رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الثامن عشر 18 بقلم فاطمة عبد السلام


 رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الثامن عشر 

داف « ايهم " رفقة عبد الرحمن و غيت» و «عمار» الى المخزن الموجود بالحديقة الخافيه للمنزل الخاص بابهم» توقفوا جميعاً أمام ذاك الغبي الملقى أرضا ولجواره جميع النساء اللواتي تم ضربهن من قبل النساء جلس » أيهم » أمام الرجل المدعو «سامح الذي ما أن اقترب منه حتى ابعد وجهه سريعا ظنا منه أن «أيهم سيضربه على وجهه لكن ضحكات الآخر جعلته يعيد بصره له مرة أخرى ينظر له بعدم فهم يستمع إلى أيهم الذي همس بشر :

لا لا مش اوي كدا انت برضو معملتش حاجه تخليني اضربك صح عشان كذا انا قررت اسيبك تمشي انت والستات الزباله اللي مراتك وبناتك جيبيتهم اممممم بس بشرط .

اوما الرجل سريعا براسه علامة الموافقه ليستمع الي حديث ابهم التالي .

تمام حلو اوى يبقا تقولي مين الحلو اللي باعتك ودفعلك علشان تنقذ مراتك اللي انت يمكن مش بطيقها في البيت خمس دقايق على بعض ومتسألش عرفت منين أو حتى الحول تحيي حاجه عشان ساعتها هعمل حاجه اممم هتزعلك مني اوي صدقني .

ابتلع الرجل لعابه بتوتر ينظر لجميع الرجال المشرفين عليه من الاعلى ثم يعاود النظر إلى أيهم الذي ينظر له يهدوء لم يطمأنه ابدا لكن هل سيخاطر بذاته لأجل رجلاً لا يعرفه من الاساس بالطبع لا لذا سوف يخبره بكل شيئ ولن يهتم لأحد .

حمحم يحاول استرجاع صوته الذي ما أن ينظر إلى ايهم يختفي رعباً في حضرته .

أنا .... بصراحه يا باشا أنا اصلا مكنتش اعرف عن اللي حصل المرأتي ولما عرفت قولت في داهية يتحرقوا أهو الواحد يخلص من زن ..... صمت ينتفض بفرء اثر صرح أيهم به بغضب . انت عبيط يلا انت هتصاحيني ولا أي ما تتكلم على طول تتحرق انت انا عايز اعرف مين الزفت اللي بتاعتك ومقوي قلبك علي الشكوى اللي رفعتها عليا ...

اوماً الرجل سريعا ثم هتف بتردد بعض الشيئ .

واحد اسمه سليمان الحديدي وعطاني فلوس مقابل اني اعرف ادخلك السجن ولو لليله وحدة وكمان يا بيه سمعته بيقول بصوت واطي كذا عشان يعرف يعدى بالأسلحة والمخدرات ليرا البلد ... بس والله يا باشا ما اعرف اكثر من كدا .

صمت ونهض أيهم عن جلسته ينظر لغيت قليلا بصمت قبل أن يشير له بعينيه بشيئ ما ليومي الآخر ثم اتجه يجلس جوار الرجل بيفك وثاقه ومن ثم البقيه ...

وضع أيهم هاتف على أذنه ثواني فقط حتى تهتف بجديه لا نقاش بها :

عدى عايزك تدخل تستجوب احمد عشان يقولك هو متفق مع مين فاهم مش عايز فشل .

انهى كلماته ثم اغلق الهاتف ينظر للجميع الذين ينظرون له يستفهام لكنه فقط اكتفه بقول تلك الكلمات البسيطة التي لم ترحم أحدا منهم عن التفكير :

تمام یا شباب تقدروا تروحوا تكملوا شغلكم الموضوع انتهى .

ثم خرج هو من المخزن يتجه نحو سيارته التي تصنف بالقرب من المخزن ......

صرخت جوليا بمثل فحقا قد ألمتها رأسها من كثرة حديث تلك الفتاه التي منذ ان وصلت للمنزل بعد استدعاء رغدة لها حتى تساعدهم في التفكير بتلك المصيبة التي لا تمل من تكرر الحديث أن عبد الرحمن سوف يتخلى عنها ويطلقها ولم يعد يحبها .

هلا توقف رجاءا .... جنات لقد أصابني المثل توقفي حتى تستطيع التفكير جيدا .

نظرت لها جنات بسخط قبل أن تردد بسخرية لاذعه .

ونبي يا رغدة وانت جيبالنا اللي تقواك توقفي يا جنات دي تعمل بيها أي مش لما تبقا تحل مشاكلها المعفنه .

نهضت جوليا عن المقعد نظرت لجنات بغضب لكن لم تتحدث بل اخذت حقيبة يدها ثم استدارت تتجه نحو الخارج لتنهض رغده تركض خلفها سريعا .

امسكت ذراعها توقفها ثم اردفت يعقل .

اهدي يا جوليا ما انت عارفه جنات لما بتزعل بتقول أي حاجه وبعدين انت قدري موقفها دي وحده جوزها قرب يطلقها عيب كذا المفرود لتحمل دي صاحبنا برضو ...

تهتف بهمس حتى لا تستمع جنات أو بقيت النساء ما تقول :

نظرت جوليا تجاه جنات قليلا قبل أن تهز رأسها موافقه يبسمها واسعه ..... اقتربت من أذن رغدة

اصلا مزعلتش يا حبيبتي دا انا كنت رايحه اكلم غيث في الجنينه واحدت الشنطة ( الحقيبه) علشان فيها التلفون فاهمه وطبعا مش هينفع أكلمه قدام جنات احسن تقول اني مش زعلانه

عشان خاطر اهي هنتطلق اهي .

ابتعدت رغده عنها بغيظ بعد أن كانت تظن أنها ستقول شيئا حقا ...... عادت تجلس جوار جنات

مرة أخرى ثم هدفت بحيث :

بت یا جنات عندي ليك حل وخطة ممكن تعلمه الادب على ضمانتي قولت اي .

مسحت جنات تلك الدموع الغير موجوده من الاساس الهتف بلهفه .

مستنيه اي قولي طيب .

هزت رغدة رأسها ثم أشارت الجميع بأن يقرب رأسه حتى يستطيعوا التركيز ثم همست بخبث . . اطلبي الطلاق منه .

صرخ الجميع في صوت واحده من شدة الصدمة التي حلت على رؤوسهم .

اي الجنان دا .

قبل كل هذا بوقت

هبط من سيارته ينظر في هاتفه بنتباه يتمنى الا يكون تأخر عن ميعاد خروجها من المنزل حسنا الساعة السابعة صباحا على الأغلب أنها لم تخرج بعد لذا تحرك يدلف الي داخل ..... طرق الباب

عدة مرات متتاليه ته ابعد يده ..

مرات ثواني معدودة حتى استمع الي صوتها هي تردد من الداخل بضيق واضح على نبرتها :

خلاص يا ماما قايمه اهو وبعدين اللي بيخبط دا هو اللي مش عنده نظر حد يروح لحد في

وقت زي دا .

ابتسم بتسلى إذا ماذا ستفعل أن علمت أنه هو أيضا من يدق في هذا الوقت .. توقف عن التفكير في كل هذا عندما ابصرها تقف أمامها بكل هذه الاناقه اممممم حقا فاتنه حسنا لیست فاتنه فقط ... لم يجد لها وصف يناسبها حقا ... استيقظ من أفكاره مره اخرى على صوتها الساخط فهي لم تنسى نظراتها في المرة الأخيرة .

نعم عايز اي يا دكتور يزن .

خرجت ضحكة لا أراديه من فمه اثر ذاك الاستقبال الغريب من نوعه لكنه سرعان ما عاد إلى الجدية :

مفیش یا استاده ایمان کنت جاي اقعد معاكد شوية من أكثر عندك مانع .

رفعت هي حاجبها بسخرية ثم هنفت بغيظ :

اه عندي أنا مش يقعد مع حد وبعدين انا مش فاضي الك أنا عندي جامعه يلا يا بابا مع السلامة .

أنهت كلماتها تلك تم استدارت تمسك مقبض الباب حتى تغلقه في وجهه لكن يداها تجمدت

عندنا استمعت الى ما قاله هو بتلك البسمه الخبيته :

تو تو کدا یا ايمي بتكدبي عليا برضو ... انت يا حبيبتي مش عندك حاجه أنا بنفسي سألت حد وعرفت أن النهاردة اجازه اصلا يبقا انت رايحه فين .... يا تقولي يا تقعدي معايا زي الشطوره وتعملي كل اللي يقولك عليه .

ابتلعت ريقها بصعوبه ثم ردت بغيظ و باصرار .

انت مالك اصلا بتسأل لي كنت مين انت وبعدين انا هروح اقابل وحده صحبتي ممكن تسكت بقا .

تحرك خطوات قليلا نحوها حتى توقف أمامها مباشراً اقترب من أذنها يهمس بخبث :

للمرة الثانية بتكدبي عليا .... اممم بس انا طيب وهسامحك أنا عارف انك مش عندك أصحاب في الجامعه اصلا یا قمری .... ها هتاجي معايا ولا لا .

ابتعدت خطوات صغيرة الخلف تردد بصدمه لم تقدر أن تخفيها :

انت عرفت مدين انت بتراقيني ولا أي ها .

وضع يداه في جيب بنطاله ثم رفع رأسه يردد ببرود :

شيئ لا يعنيك أنا بسأل سؤال هتجاوبي او اقول لخالتي انك كنتي رايحه تقابلي شاب .

خرجت منها صرخه لا اردايه عندما استمعت لتلك التهمة الشنيعة :

نعم يا خويا شاااب شاب مين، هو انت تفتكرني زيك بتروح تقابل بنات يا حيلتها .

رفع حاجبه يصدمه قبل أن يردد ببسمة متعجبه :

بنات بنات مين ، انا مليش في الكلام دا اللي بيعمل حاجه زي كدا هو اخوكي مش أنا هو اللي ممكن يعمل كدا ..... صمت قليلا قبل أن يكمل بصرامه ..... ها قولتي اي عشاا......

لم يستطع الأكمل عندما استمع إلى صوت ماريا التي أنت من الداخل على صوت صراخ ايمان :

تقول أي في أي ، انت عايز اي من ايمان يا يزن فيه حاجه ولا اي ...

ابتسم يردد بهدوء حتى لا يكشف الأمر فهو لا يريد لأحد أن يعلم شيئا فقط يعلم هو من ذاك الخنزير الذي يتسلى بابنت خالته و و حبيبته نعم فهو كان دائما يكابر ويقنع لذاته أنه لا يحبها لكن اكتشف أنه لا يحبها حقا أنما يعشقها عندما علم أنه تحب أحدا ما بل وأيضا ستقابله :

مفيش حاجه يا خالتو دي ايمان كان هخدها معايا في منطقة سياحيه عشان تدرب هوية تتكلم مع الناس السياح وكذا يعني تتمكن فاهمه .

هزت ماريا رأسها ثم نظرت الايمان تردد بضيق :

حرام عليك فلقتيني لم صرختي كدا وبعدين فيها اي روحي معاه تتعلمي وانا هروح لمرات خالك جدات احسن جوليا اتصلت بتقول ان جنات متطلق .

انهت كلماتها ثم تركتهم تدلف لداخل حتى تعد ذاتها للخروج تاركنا الاثنين في الخلف ما بين زوج من العيون الخبيئة المنشفيه وما بين الغاضية والساخطة .

استدار هو يكمل طريقه نحو الخارج تنفست هي براحه عندما رأته يبتعد فقط ظنت أنه ألغي تلك الفكرة وسيتركها وشأنها لكن سريعا ما انقلبت تلك الراحه الى الضيق والغضب عندما استمع

اليه يردد ببروده المعتاد :

خمس دقايق وتكون بره فاهمه .

نفخت بغيظ تستدر حتى تدلف لداخل وتحضر حقيبتها حتى تتبعه .

بعد وقت توقفت السيارة أمام عيادته هو نظرت له بعدم فهم فتحت فمها بتسائل لكنه قاطعها عندما أردف برود :

انزلي مش عايز كلام .

تم فتح باب السيارة وهبط هو تاركاً الآخرة تنظر له يعدم فهم لكن يبدو أنها قررت مسايرته حتى تعلم ما الذي جاء بهم الى هنا سارت خلفه حتى دلفت الي مكتبه نظرت له وهو يجلس على

المقعد يضع قدماً فوق الأخرى بهدوء .

اقتربت تجلس على المقعد المقابل له تم هتفت بعدم فهم :

نعم احنا جايين هنا نعمل اي حضرتك انت ناسي حاجه ولا اي جاي تاخدها يعني .

ويهدوء نفى برأسه ثم أردف بخبث :

تو تو انا جاي عشان عندي شغل ومرضه مش ناسي حاجه .

ابتسمت في تردد بسخرية لم تستطع التخلي عنها .

الد فهمت وانا جايه هنا عشان الفرج على جمالك يعني ولا اي .....

للمرة الثانية نفى براسه ثم اردف ببرود :

لا مش ها تفرجي على جمالي بس لا أنا كريم هفرجك على جمالي وكمان عليا وانا يكشف لناس

نهضت عن المقعد بعنف ثم رفعت سببتها في وجهه تهتف بغضب :

انت هتستعبط ولا اي يا ولا انت هو اي اللي جايبني عشان الفرج عليك لا يا بابا فوق أنا من فاضيه للعبط دا أنا عندي مشاغلي .

كان هادئ عندما نطقت بكل تلك الترهات لكن عندما هتفت بتلك الكلمه ( مشاغلي ) نهض يعنف ثم همس بسخرية حاول به اخفاء تلك النيران داخله :

اه قولتلي مشاغلك ... مشاغلك اللي هي انك رايحه تقابلي واحد من ورا اهلك يا ست الحسن والجمال انت هتسكتي والا هنز علي اوي من اللي هعمله فيك ..... صمت قليلا حتى اكمل بعد ثواني بتحذير .... انت هتقعدي كدا زي الشطوره وتقولي مين الكلب دا اللي ضاحك عليك .

أبعدت وجهها عنه بغضب فقط جعلها تصعد سيارته قصرا حتى يستطيع التحدث معها كما يريد ذاك الوعد يستغل الظروف .... توقفت عن التفكير عندما استمعت الى كلماته الغبيه تلك من وجهت نظرها ..

خلاص یا لینا مكنش قصدي حاجه انا بس قلقت عليك عشان انت مكنتيش بتردي .... صمت ثواني ثم أكمل بغضب لم يستطع التحكم به كالعادة .

وبعدين أن ازاي تاجي عندي المكتب ها انت مش عارفه أن الشغل كله رجاله واكيد كلهم كانوا بيبصوا عليك لما دخلتي ..... ولا ازاي تخرجي من البيت من غير ما تقولي .

أدارت وجهها له تهتف بصوتا عال لأول مرة أمامها .

انت مالك انت مش جوزي ان.........

صمتت بفرع عندما صرح هو بوجهه بغضب :

خطيبك .... خطيبك يا هانم يعني ليا الحق فاهمه مرة تاني تخرجي من غير أذني أو تعلي

صوتك ثاني عليا هتشوفي وش جديد خالص مني وانا متأكد أنه مش هيعجبك فاهمه .

هزت راسها سريعا ايجابيه تردد برتجاف فهذه هي المرة الأولى التي يصرخ بها هكذا أو ترى منه هكذا نظرات .

قال فاهمه فاهمة .

بعد أن قالت تلك الكلمات استمعت الى زفرت راحه خرجت منه ثم أردف ببسمة متحمسه .

ماشي يا لينا تعالى بقى نروح نتغدى اي حاجه احسن أنا مكنتش من الصبح وبعدها اوديك أي مكان يعجبك .

عقدت ما بين حاجبيها بعدم فهم هل هو مجنوناً ام ماذا منذ ثواني فقط كان ينظر لها بنظرات مرعبه يصرخ في وجهها أما الآن يبتسم لها بل يتحدث بكل هذا الحماس .... استيقظت من

شرودها علي صوت احتكاك عجلات السيارة عندما توقف بذاك العنف أمام ذاك المطعم الذي طلب يدها به .... ابتسمت بحنين ثم فتحت الباب تهبط من السيارة تسير لجواره .

توقف الاثنان أمام إحدى الطاولات مطله على النيل كالعادة كما يحب عدى مدت يدها حتى تبعد المقعد قليلا حتى تجلس لكنها توقفت في الطريقها للمقعد بصدمة عندما أبصرت عدى يبعد المقعد بكل رقى تم أشار لها أن نجلس ابتلعت ريقها بتوتر فهي حقا الآن لم تعد تطمأن لهذا الهدوء واللطف الزائد .

جلس هو مقابلها ثم هتف ببسمة واسعه :

ها اطليلك لي .

ابتسمت بصعوبه ثم ردت بهدوء :

اطلب معاك اللي انت هتطلبه نفس طلبك يعني .

اوما موافقاً ثم أشار النادل أن يقترب ابتسم له ثم أردف ببسمة :

هات طبقين سلطة وفراخ مشوية ورز امممم واي ثاني .... صمت ينظر للبنا التي تنظر له بأعين متسعه ليهتف بحيرة ... تطلب أي ثاني يا حبيبتي .

دق قلبها بعنف عندما استمعت الى تلك الكلمة الجديدة عليها تقريباً لم تسمعها منه ابدا حمحمت تحاول ايجاد صوتها ثم ردت برتجاف بعض الشيئ :

مش عااا عارفه اي حاجه .

نظر لها بتعجب من تلك الحالة التي هي عليها لذا أشار لنادل أن يذهب ويحضر ما طلبه ثم

اعتدل بجسده مرة أخرى يهتف بقلق :

مالك يا حبيبتي فيه حاجه وجعاك .

حسنا حقا يكفي ها هو يقولها للمرة الثانية تحاول قد الامكان عدم اظهار خجلها وسعادته بما يقولها كلمة بسيطة أحضرت له السعادة وما فيها ... استيقظت من شرودها على صوته الذي أردف بضيق .

لينا طالما انت مش كويسه كدا لي مقولتيش كنت اخدتك لدكتورة تطمن عليك .

نفت براسها سريعا ثم هتفت ببعض التوتر تبعد بصرها عنه قدر المستطاع :

مفيش حاجه والله يا عدى .

تنفس هو براحه ثم هز رأسه موافقاً ... ثم ردد بضيق من هذا الوضع :

لينا انت لازم تاخدي معاد مع مامتك عشان ناجي تحدد الفرح احسن كفايه كدا خطوبه صح .

هزت رأسها موافقة بخجل ليبتسم هو يهتف بهيام :

يخربيتك قمر وبقيتي قمر اكثر وخدودك دي حمرا كدا ... اممم أنا لازم البسك نقاب احسن كدا مش هينفع ...

رفعت راسها سريعا وكان بنيتها التحدث والاعتراض لكن لم تستطع بسبب صدوح صوت هاتف عدى .... رفعه هو ينظر لأسم المتصل بضيق حسنا الن يتركه والده ابدا تنفس بهدوء ثم ضغط على زر الفتح و وضع الهاتف على أذنه يستمع الى كلمات والده ثواني ثم أردف بهدوء مصتنع :

تمام حاضر

ثم اغلق الهاتف بعدها سريعا ووجه عاد كما كمان وكما عهدت همست بقلق حتى لا يستمع أحدا لهما أو يغضب هو عليها دون الشعور منه بسبب حالته تلك :

عدى فيه حاجه ولا اي حد حصله حاجه .

جذب خصلات شعره للخلف بغيظ ثواني ما تغير الى الخبث عندما تذكر شيئاً ما تواني حتى رائه يضع الهاتف على اذنه مرة أخرى وسرع يهتف بلا مباله فهو حقا الآن لا يهمه سوى أن

يجلس معها بعض الوقت :

حسام حبيب اخوك يا غالي انت عارف اني مليش غيرك انت وا.... صمت عندما استمع الصوت. حسام الساخط .... من امنی با اخ عدى اخلص قول انت عايز اي .... ابتسم على ينظر للينا قليلا قبل أن يقول ببرود .... عايزك تروح تحقق مع الزفت احمد وتعرفلي مين اللي كان بيساعده أو مين اللي معاه حتى فاهم .

ثم اغلق الهاتف دون اعطاء الآخر فرصة التحدث بل اردفت ببسمة متسعه مرة أخرى عندما

أبصر النادل بدأ في وضع الطعام أمامهم :

اه النادل وصل خلينا نتغدى بقا بعدين تخرج نتفسح شوية .

دلف لداخل غرفة التحقيق بعدما تم نقل ذاك الوغد بها اقترب يجلس على مقاعد مقابل للمقعد الذي يجلس الآخر عليه ابتسم حسام بعدم اهتمام عندما أبصر ذاك الوغد يرمقه بسخريه واضحه ثواني حتى اتبع تلك النظرات بكلماته التافها تلك التي يظن أنه ستساهم في استفزاز الآخر و لو قليلا حتى :

اه حسام باشا اكيد جايني هنا عشان تنفس عن غضبك بسبب فشلك في القبض على الرئيس صح اممم بس محذرتش أنا مش هقول حاجه خليك محروق كدا .

وضع حسام قدما فوق الأخرى يبتسم في وجهه الآخر بهدوء مستفز ثم مال بهدوء بالقرب من أحمد يهمس له بخيت :

تعرف انك ذكي جدا .

ابتسم الآخر بكبرياء ليتحطم فوراً عندما انت الي أذنه تلك الكلمات الساخرة من حسام .

انت ذكي فعاد بس هنعترف علي كل حاجه وبهدوء كمان عارف لي عشان انت جبان و هتخاف التعذب أمم حتى عشان انت حمايا وعزيز عليا انا بنفسي مشرف على تعذيبك لحد ما تتحايل عليا عشان أخليك تعترف بس انا مش هرضا بهدوء كدا مين هو اللي بيساعدك .

ابتلع الآخر ريقه ينظر لحسام بثبات ظاهري ثم هتف ببعض القلق الذي لم يستطع اخفاءه .

طب وخليني قولت لاء هتعمل اي ...

نهض حسام فور أن استمع لتلك الكلمات يستدير يعطي الآخر ظهره ثم هتف ببرود :

ساعتها مش هديك فرصه تتكلم حتى لو بوست على رجلي كلمة لا دي هتوديك في داهية ها قولت اي .

ابتسم بتساع عندما أردف الآخر بخوف فهو ليس بهذه الشجاعة ولا بهذا الاخلاص وتبل حتى

بالعذاب هو من أجل صديقه :

سليمان الحديدي صاحب شركة الحديدي للأستيراد والتصدير ظاهري لكن في الحقيقة هو اکبر مهرب اسلحه ومخدرات وانا كنت بتعامل معاه من زمان بس هي دي كل حاجه .

لم ينظر له حتى بل خرج من الغرفة يتجه الى مكتبه يجلس به حتى وصول والده حتى يرى ما الذي سيفعلونه

استيقظ من شرودة على صوت رنات هاتفه امسكه ينظر الاسم المتصل ليبتسم فوراً حينما أبصر اسم (حلوتي) فتح المكالمة ثم وضع الهاتف على أذنه ليسرع في أبعاده مرة أخرى عندما استمع الى صوت صراح مرتفع من الجانب الآخر وبالطبع لم يكن هذا الصراخ سوى صراخ والدته حبسته .

أعاد الهاتف مرة أخرى على أذنه عندما توقف صوت ذاك الصراخ يستمع إلى صوت علياء الغاضب :

حسام امال فين الأستاذة لينا هي قالت إنها جيه عندكم المكتب صمتت ثواني ثم أكملت بتذمر هي منيت وانا اتعكيت هنا ما الاستاذة فريدة هانم عمالة تشتم واذا تعبت أديني اكلمها بسرعه .

لم يهتم بكل تلك الكلمات التي لا فائدة منها البته بل هتف بضيق :

وانت يا هانم ما عملتيش زي لينا لي ولا انت مش بتحبيني بقا ممكن مرة في حياتك تعملي ليا مفاجاة .

ومرة أخرى استمع إلى صراخ فريدة من الجانب الآخر ...

بس يا قليل الادب انت وهي دا انا هطفح الزفتة الثانية بس لما تاجي ماشيه تصبع مع الشاب دا حتى مش جوزها الكلبه بس لما تاجي ..... ثم من بعدها استمع الى علياء التي تكاد تبكي تسب ذاتها الف مرة على موافقتها على تلك الفكرة الغبيه خاصة شقيقتها .

بالله عليك يا حسام ابعث لينا في اسرع وقت احسن أنا خلاص جيت أخرى مش هقدر استحمل أكثر من كدا .

أنهت تلك الكلمات تم اغلق المكالمة سريعا

تاركنا الآخر يتنهد بضيق فيبدو أن الحظ ليس معه هذه المرة حسنا سيترك عدى يرتاح قليلا نهض عن المقعد يادي التحية العسكرية بحترام عندما أبصر الباب يفتح ويدلف ايهم لداخل و وجهه حقا لم يكن يبشر بالخير ابدا لذا فضل أن يصمت حتى يهدء والده .... جلس أيهم على

العقد المقابل لمكتب حسام ثم أشار له أن يجلس ليفعل الآخر سريعا ..

نظر ايهم له قليلا قبل أن يردد بدقة :

عدى فين ؟

صمت حسام لبعض الثواني ثم هتف بهدوء :

مش موجود على تعب شوية ومنى وانا رحت استجوبت احمد زي ما سيادتك طلبت .

هز ايهم رأسه بهدوء ثم هاتف بتركيز :

قال اي بتفصيل ؟

ردت بهدوء يشوبه الجدية :

سليمان الحديدي تعرفه حضرتك ؟

تنفست براحه ما أن انتهت محاضرته فهي حقا الان لم تعد تطبق صبرا حتى تستمع إلى كلمته . المعهودة ( وبالمقدار دا هنكتفي انهاردة فبعد أن كانت تنتظر محاضرته بفراغ الصبر وتعد الثواني الي أن تبدأ أصبحت الآن العكس .... استيقظت من شرودة على صوت يوسف زميل له

... رفعت بصرها بستفهام لتری دفتر صغير بيده يمده له هي |

ابتم يوسف ثم هتف بهدوء مشوب ببعض القلق حاول مراراً عدم اظهاره لكن دائما يفوز القلب

احم دعاء را دفتر مسجل فيه الأربع محاضرات اللي غبتيهم الاسبوع اللي فاتت .... اجم هو كان

فيه حاجه حصلت ولا اي ..... اقصد يعني أنك ضيعتي كذا محاضرة مهمه .

ابتسمت له ثم ردت بلطف فحقا لا ترى به سوى الشاب المجتهد اللطيف :

شكراً جداً ليك يا يوسف تعبتك معايا

أنا بس تعبت شوية عشان كذا غبت .

هكذا فقط أنهت كلماتها القليله بالنسبه له فهو يريد أن يتحدث معها في اشياء كثيره حقا لكن بأي حق قد يتحدث معها فهو يبحث عن أي شيئ حتى يستطيع التحدث معها و لو بضع كلمات

قليله .

استيقظ من شرودة على صوتها إذ هتفت يحرج عندما اطال هو الصمت و الوقف هكذا :

يوسف ممكن تبعد شوبة لو سمحت عايزة اعدي .

هز راسه سریعا يحرج التحرك هي سريعا نحو الخارج تاركنا الآخر ينظر إلى أثرها ببسمة عاشقة خرجت بخطوات سريعه متوترة حتى دون أن تلاحظ ذاك الذي يأتي نحوها وقد لاحظ هذا التوتر الواضح عليها توقف امامها يمنعها من التحرك خطوه أخرى نظرت حولها حتى ترى إذا كان هناك من ينظر لهما لكن عندما تأكدت أن الجميع بالفعل يقف أدارت وجهها تهمس يضيق :

دكتور احمد لو سمحت ابعد عايزة امشي الطلاب بيبصوا علينا .

هز راسه موافقاً تم جذب بدها لتسير خلفه مرغمة تهمس له يغلظ ممزوج بالحرج من الجميع الذي ينظر لهم بصدمة فلا أحد تقريبا يعلم أن الدكتور أحمد هو ذاته احمد ابن عمها لذا ستري نظرت احتقار من الجميع بتأكيد .... استيقظت من أفكارها على صوت اغلاق الباب يعنف جعلها تنتفض برعب فتحت فمها تصرخ به لما جعلها تشعر به من حرج أمام الجميع هكذا لكن لم يسمحلها هو إذ أشار لها يصمت فوراً ...... اقترب منها بشكل خطير ثم قرب فمه من أذنها يهمس بشر لم ترها الا مرة واحده .

مش أنا قولتلك قبل كدا ما تقفيش مع الزقت اللي اسمه يوسف دا قبل كدا ولا انت بتعاندي ها اتكلمي .

ابتعدت قليلا تحاول التنفس قليلا فقط كادت أن تزهق أنفاسها بسببه فقط ظنت أنه سيعترف لها بحبه كما ترى في بعض الافلام لكن لم يحدث بل استمعت الى تلك النيرة الغاضبة و ايضا الي حديثه الغبي .... رفعت بصرها له تنظر له ينظر حادة ثم اقتربت هي منه هذه المرة ثم هبطت بیدها على صدره عدة مرات بعنف تم هتفت ببسمة غاضبة .

بعد كدا انت مدخلش نفسك بيا اتكلم مع يوسف مع الجن الازرق انت ما تتكلمش معايا . تتكلم معايا اصلا لي ، بسببك الكل هيبصلي بصه مش حلوة وانا ..........

توقفت بفرع عندما أبصرت انتفاضته إذ اقترب منها يردد بغضب لم يستطع أن يسيطر عليه أكثر من هذا .

محدش على وش الأرض يقدر يبصلك أي يصه دا أنا اموته انت مش عارفه انت مين بالنسبة ليا بس ما علينا هقولك عشان بعد كدا تحاسبي على كل حركاتك دي انت هتبقي مراتي ......

فاهمه مراتي و حبيبتي يعني محدش ليه الحق يدخل اعمل اللي اعمله .

عقد ما بين حاجبيه يغضب عندما أبصرها تبتعد عنه و تنظر له يخوف أيضا هنا لم يتحمل وجن جنونه اقترب منها يمسك ذراعها يجذبها نحوه يعنف حتی اصتدمت به اقترب بوجهه من وجهها بشكل مخيف ثم همس بحب ممزوج بالخوف من الرفض ...

دعاء صدقيني أنا بحبك بحبك من وانا صغير ، عمري ما فكرت أن انت ممكن ترفضي ، أو حتى ممكن تكوني لحد غيري ، والله أنا بحبك أوي مش هقدر اعيش من غيرك ، أنا مش عايز ابقا النسخة الثانية من ياسر ، أنا شايف العذاب اللي بيتعذبه و مش عايز احس بيه ، أنا .... أنا لما بشوف اي شاب واقف معاك ببقا عايز امسكه اموته عشان بس فكر يتكلم معاك ويبصلك ...... صمت قليلا ثم أكمل بغضب اعمه حيث ضغط بيده على ذراعها بعنف جعل الأخرى تتأوه بألم لكنه لم يهتم بل أكمل ... ما بالك بقا بيوسف اللي بيحبك وبيستنى نظرة، نظرة وحده منك انت .

أغمضت عينيها تستشعر تلك المشاعر المختلفة داخلها مشاعرة سعيدة وأخرى غاضبة لأنه لم يخبرها حتى هذا الوقت، حسنا لكن المهم أنه أخبرها اخيرا فقط كادت تفقد الامل وطنت ذاتها تتوهم أنه يحبها حقا ، حسنا لن ترضا هكذا يسهوله ، لانه كما يقال ما يأتي بسهوله يذهب بسهوله لذا سوف تستمتع قليلا بأغضابه كما كان يفعل معها ..

ابتعدت عنه قليلا تنظر له بيرود جعله ينظر لها بصدمه فلم يكن يتوقع هكذا ردت فعل ظن أن الأمر قد مر بسلام عندما شعر بسكونها داخل أحضانه الان ، ابتسمت تردد بسخرية .

للأسف يا احمد يا ابن عمي أنا مش يحيك ، خليني اقول ان عمري ما احب حد ممكن بسبب عصبيته دي يهبني قدام اي حد مش هتجوز غير اللي يحببني الي ملكه بجد .

حسنا هل تستفزه الان يبدو أن يوسف الغبي سوف يتسبب له بالمشاكل دائما فهي الان تحاسبه على حديثه معها عندما غضب عليها عندما رأها تجلس مع ذاك الغبي في الكافتيريا .

حاول الابتسام بهدوء ثم فتح فمه بنية التحدث لكنها لم تدع له الفرصه بل إشارة له بعلامة الصحت ثم هتفت يستفزاز .

اتش بس مش عايزة تبرير ، عن اذنك بقا احسن مش فاضية يا ... يا دكتور احمد .

أنهت كلماتها ثم تحركت بخطوات متمهله نتجه نحو الباب ... تاركنا الآخر ينظر في أثرها يصدمة لا يصدق أن تلك التي كانت تتحدث الآن هي ذاتها دعاء التي أحبها وعشقها .


تعليقات