رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الواحد والعشرون
صفق الجميع بسعاده شديدة لأجل الاثنين حيث اقتربت جميع الفتيات من ناهد يقفون حولها صانعین دائره متوسطه يلتفون في شكل دائري رافعين اذرعهم للأعلى يتراقصون من حولها وجميعهم يرددون جمله واحده الا وهي ( الف مليون مبارك ليك يا نونه أن و المسكين ياسر )
أما الشباب ففعلوا نفس الشي مع ياسر الذي لم يقدر فعل سيئ سوى الضحك بسخب فهو حتى الآن لا يصدق ما يحدث ازداد صحكاته صحيا عندما أصبح في الهواء و مازن يحمله على أكتافه يردد بمزاح
( يلا اهو العضلات اللي تعبت فيها عشان مريم هتفيدنا لياسر اطنطط يابني متقلقش )
انطلقت ضحكات الجميع على كلماته تلك عاد تلك التي توقفت عن الرقص تنظر للجميع بحرج مما يقوله ذاك الوقح انتبة على دعاء التي جذيها حتى تكمل تردد غمرة
كملي يا بت سيبك منه اهو فيه فايده اهو )
ابتسمت مريم تكمل تلك الرقصه أما ناهد فقط تبتسم على للجميع لا تستطيع وصف ما تسعى به تحديداً مشاعر متناقضة منها السعيدة ومنها الغير مصدقه لم يحدث لكن في المجمل بالطبع السعادة هذا اجمل شعور قد يشعر به الإنسان أن تحصل على على السعادة فهذا يكفي حقا ....
في الخلف يقف ايهم جوار رغدة التي تحاول أن تمحي تلك الدموع الهاريه من عينيها دموع السعادة من أجل ابنتها الحبيبيه ولأنها أيضا متأكده أنها لن تجد زوجا لينتها افضل من ذاك
العاشق انتبهت من أفكارها على صوت أيهم الساخر :
متفرحيش اوي كدا بكرا هتلاقي حبيب قلبك عدى بيخرب عليهم أنا عارفه كويس عشان كدا مطمن ههههه)
نظرت له يغيظ قبل أن تهتف يستفزاز :
ملكش دعوه انت بس عدى دا انت عرف اتصرف معاه أنا عارفه انك انت اللي مش عايز الموضوع دا يتم عشان عنادك بس بعد كدا هتبقا تبوس ايدك وش وضهر عشان سمعت كلامي )
ابعد ايهم بصره عنها دون الاهتمام يرد فقط يشاهد ما يحدث أمامه بهدوء
أما جنات قلم تقدر على التحمل أكثر من هذا لذا دخلت لتلك الدائرة والتي صنعها الفتيات حول ناهد جذبت يد تلك التي تنظر للجميع ببسمه لا غير .... هتفت بصوت عال حتى تقنيه لها :
بت يا ناهد رمزي كدا معايا عايزين ترقص مش هنقف نبص كدا )
ابتسمت ناهد تهز راسها موافقه يبدأ الجميع في التصفيق لهما لشدة براعتهما ... أما عن جوليا فقط تقف الجوار غيث تحتضن ذراعه وعلى وجهها بسمه واسعه همست بحب كلما ترى ياسر
يطلق تلك الضحكات الصاحية والتي تريح قبلها للغاية :
اوه غيث انظر يبدو سعيداً للغاية باللهي اتمنى أن يظل هكذا)
ابتسم غيث يهتف بغيظ مما تردده زوجته كل خمس توان تقريباً :
حبيبتي انت مش عندك غير الكلمتين دول كل شوية تكرربهم غيري المرة الجايه )
ابتعدت عنه تنظر له يسخط قبل أن يتحول الى نفس نظر الحب ذاتها ثم تردد بحنان :
اوه غيت انظر يبدو لطيفاً للغاية بتلك البسمة الرائعة ولدي الوسيم )
رمقه غيت بسخرية لكن لم يشئ أن يتحدث حتى لا تحزن فل تبقى سعيده ولا يريد شيئ أخرى توقف الجميع عما كانوا يفعلون بفزع عندما رأوا تلك المياه المتساقطه من ياسر والذي أصبح
مبللا للغايه نظروا جميعاً للخلف ليروا عدى الذي ابتسم يردد ببرود مستفز :
اوبس معلش كنت عايز أرش مايه عشان الجوا يهوي شوية من الخنقه دي جت عليك انت يا ياسر بالغلط ..... بس مش اسف )
أنهى كلماته يلقى ذاك الدلو من يده ثم استدار يخرج من المنزل كما جاء .... الجميع ينظر له بصدمه لا يقدرون على تخطيتها ليستيقظوا على صوت صدوح ضحكات صاحبه من شخص ما التقت الجميع ليجدوا ايهم جلس أعلى أحد المقاعد يضع يده على معدته يردد بصعوبه من بين ضحكاته :
) معلش اسف جدا بس والله مقدرتش ههههههههه )
نظر له الجميع يسخط لكنهم لم يتحدثوا فقط توقف الجميع عن فعل أي شيئ
هبط ياسر عن كنف مازن يحاول ان يظل هادئاً فقط إلى حين إمساكه بذاك الوغد كما يلقبه هو
انتيه من أفكاره على همس مازن المتذمرة .
أي الحظ دا بقى اتبهدلت يعني عدي كان هيحصله حاجه لو قالي الأول وكنت نزلته بعدها يغرقه براحته اوف )
ابتسم ياسر بسخرية لكنه ابتعد خطوات للخلف ينظر لحبيبته التي تنظر له بشفقه على ما هو به لأن فالطقس بارد للغايه ابتسم بحب يهمس بعشق ..
( مثل القمر المنير في ليله معتمه )
تنهد بهدوء يستدير يتجه نحو الخارج مرددا ببرود .
( شكراً ليكم يا جماعه يلا هروح اصلي التراويح احسن فيه حاجات مشوقه مستنياته هناك )
تحرك الجميع خلفه متجهين صوب الخارج كي يأدوا صلتهم هما أيضاً....
أما النساء فقط قرروا تأديت الصلاة معا على التراس .....
في المسجد بعد انتهى الصلاة .
نهض الجميع في طريقهم للخروج لكن توقفوا على الباب عندما وجدوا مجموعه من الشباب الغرباء يقفون يمنعون ايا من كان من الخروج ، في الخلف تماماً كان زين يقف جوار زياد والذي يقف بهدوء اقترب منه يهمس بتعجب .
مالك يابني الحب خالك ولا أي ..
نظر له بسخرية ثم هتف ببرود .
لو حبك خانك يبقى حبي خاني أنا كمان .
وضع زين يديه اعلى صدره يردد بفخر .
لا يا حبيبي انا مليش في الحب والكلام الفارغ دا .
ابتسم زياد يردد ساخراً .
اه صح نسبت ان انت ملكش غير في النوم والاكل يا مفجوع خلصت اكل الفطار.
ابعد زين بصره عنه يصفر بستمتاع لي بعد زياد بصره عنه يحاول أن يعلم ما الذي يحدث ولما الجميع يقف هكذا ليقترب من عمه ابهم والذي كان يقف رفقة رجل غريب لم يتعرف عليه توقف يهتف بصوت عال يحاول جذب انتبه أيهم لأن الصوت من حوله صاحب .
عمي أيهم فيه اي بره الناس واقفه على الباب لي .
نظر أيهم لمن يتحدث معه ليجد زیاد ليردد بهدوء .
دول ناس بره واقفين بيفرقوا عصير ومش عارف اي .... صمت قليلا يكمل بتعجب امال عدي فين مش شايفه يعني ...
نفى برأسه بعدم معرفه ثم تحرك من جانبهم يعود إلى مكانه ينتظر أن ينتهوا حتى يذهب ..
بالقرب منهم كان عدى يقف رفقة حسام والذي ينظر لهم بملل حتى انتبه لشقيقه الذي هتف بهدوء ...
حسام أنا نسيت الموبايل بتاعي في الحمامات هروح اجيبه لحد ما الناس تمشي .
هز راسه موافقاً بعدم اهتمام ليتركه على متجها إلى المرحاض والذي ما أن رأه ياسر حتى ابتسم بحيث تحرك من جوار أحمد الذي استوقفه مرددا بتعجب .
ياسر رايح فين .
لم يهتم بالأجابه حتى لأن كل ما يهمه الآن هو الانتقام من عدى دلف لمنطقة المراحيض ليرى عدى يقف أمام المرءة يعدل من وضعية خصلات شعره المتداثره دلف وأغلق الباب خلفه يعنف جعل الآخر يعتدل في وقفته ينظر له بسخرية حيث هتف بستفزاز .
يعجبني فيك أنك عنيد ودا بحبه في الشخص اللي قدامي خصوصاً لو كنت مظبطه زبك .
أنهى كلماته بغمزة خبيثه لتخرج ضحكه من قم ياسر الذي وضع يداه في جيوب بنطاله ثم هتف بسخرية .
انت واثق .... اممم مش يمكن أنا اللي اندمك على عملتك دي وانك قللت مني قدام حبيبتي .
قال آخر كلمه فقط حتى يستقظه وقد كان إذ هجم عدي عليه يلكمه على وجهه مردد بغضب وغيره .
انت اياك تقول حبيبتي دي تاني على لسانك فاهم .
اعتدل یاسر مرة أخرى ثم هز رأسه نافياً يردد بستفزاز .
لا مش فاهم دي خطيبتي وانا حر انت مالك .
حاول عدى لكمه مرة أخرى لكن هذه المرة ابتعد ياسر في الوقت المناسب لكن يبدو أن عدي لم ينتهي بعد بل من هنا بدأت المعركة الحقيقيه .
صرح عدى بغضب بعد أن ذهب كل ما تعلمه من تعليمات الحكمة والصبر عندما أعاد ياسر تلك الكلمة والتي تجعله يجن أكثر ( خطيبتي )
وضع يده على فكه بصدمه عندما تلقى به لكنه عنيف من ياسر والذي ابتسم براحه عندما رأت تلك النيران داخل عيون الآخر ابتعد قليلاً يميل على ذاك الدلو يجانيه وفي لحظة واحده كان عدى يسقط ماءا غزيراً من ملابس التي تبللت مما فعله ياسر والذي ابتسم يشير له علامة الوداع ثم خرج من الحمامات بهدوء وكأنه لم يفعل شيئاً ... تاركاً عدى يقف كما هو في حاله من الصدمة التي لم ولن يستطيع تخطيها ابدا فلم يسبق لأحد أن تجرء وفعل شيئاً هكذا معه ابدا ... فجأه ابتسم بشكل غريب يهمس بهدوء غير مريح ابدا .
لا عجبتني اوي شكلي هتسلى فعلاً...
أما في الخارج كان باسر يتحدث في الهاتف بصوتاً هامس وكانه يفعل شيئا خطيراً .
تمام كفايه كدا خلى الناس تطلع بقى كدا كل حاجه تمام فلوسك هتوصلك حالا ..
في صباح اليوم الثاني في الساعة العاشرة صباحا بتحديد .
تنام بعمق كما هي العادة فليست من هوات الاستيقاظ مبكراً وخاصتا في أيام رمضان لكن هذه المرة لم تقدر فطرقات الباب أخرجتها من افضل أحلامها حتى ترى من الطارق المزعج اعتدلت قليلاً ثم هتفت بصوتا ناعس ..
ادخل .
توان فقط حتى فتح الباب ودلفت والدتها والى تبدو سعيدة جدا خمنت هذا بالطبع من تلك البسمة الواسع على فمها نظرت له و هي تقترب منها ثم جلست أمامها على الفراش ثم هتفت
ببسمة حبيته .
كفاية نوم و يلا قومي خطيبك بره .
رفعت ناهد حاجبها تردد بعدم فهم .
خطيبي ؟! .... خطيبي مين .
لوت رغدة شفتيها تردد بسخرية .
اي بسرعه كدا نسبتي اوعى تكوني ناسيه انك وافقني على ياسر ابن عمك و امبارح كانت خطوبتك .
ضربت ناهد بيدها على جبينها تردد يستيعاب .
باه را انا كنت نسبت ، طب هو عايز اي فيه حاجه يعني .
هزت رغدة رأسها موافقه ثم هتفت وهي تنهض بسخرية .
عايز يطمن على صحتك ... انت عبيطه يا بت خطيبك هيكون عايز اي يعني قومي قومي ..
أنهت كلماتها ثم فتحت الباب تخرج من الغرفة تاركداً ناهد تنظر في أثرها بعدم فهم لكل هذا
الغضب منذ الصباح ... نهضت عن الفراش نتجه الى المرحاض تعد ذاتها من أجل الهبوط للأسفل . بعد وقف ليس بالقليل ابدا كنت تهبط الدرج تنظر هنا وهناك في البهو علها تراه كما قالت والدتها لكن لا شيئ توقفت تفكر أن والدتها فعلت هذا حتى تجعلها تنهض لا اكثر .... اتجهت تدلف
للمطبخ لتتحدث معها لكن توقفت قدماها بصدمه على الباب لا تصدق ما تراه عينيها الان ..... ياسر يقف الجوار والدتها يمسك بالمكنسه ينظف المكان جيداً ووالدتها تجلس على مقعد الطاولة تنظر له بتركيز ، يبدو أن والدتها كنت تشرف عليه لا اكثر ... حمحمت تحاول أن تلفت الانتبه لها لينظر له الاثنين بالفعل ابتسمت رغدة بتساع ما أن ابصرتها التسارع في أخذ المكنسه من ياسر الذي لم ينتبه لها وكان يضغط بقوة عليها لذا لم تستطع أن تأخذها منها لتهتف بتوتر .
خلاص كفايه يا ياسر يا حبيبي مش لازم تساعدني روح بقى اقعد مع خطيبتك شوية ....
ترك المكنسه من يده ثم هتف ببسمة ولغه فرنسيه
أقسم انني لم ارى في حياتي من هو بمثل فنانتك ابدا ، ومتيقن أنني لن ارى .
حاولت ناهد ترجمة ما يقوله لكن لم تستطع لأنه كان يتحدث سريعاً وهي ليست بالجيدة في
الفرنسية أما رغدة ابتسمت تردد بهيام .
ياربي على الرومانسيه الواد دا عنده نظر فعلا .
لم يهتم ياسر بكل ما قالته بل اقترب من ناهد التي عادت للخلف ببعض التوتر تبتسم اختفى
سريعاً عندما هتف هو بحماس يجري في أوردته .
ناهد أنا قولت لعمي ايهم أن احنا عايزين نجيب الدهب وقال بعد الفطار انهاردة ... امم حابه تجيبي ذهب ولا ألماس .
ابتسمت تردد بعدم اهتمام .
اي حاجه عادي .
ابتسم ياسر بغيظ عندما استمع لكلمات زوجة عمه والتي هتفت بتقزز .
ياختي قدوعه بس يا بت احنا مش بنجيب غير الماس مش عاجبك يبقى مع السلامه والقلب دعيلك .
هز راسه نافياً ثم هتف بعشق صادق :
يا حجه الله يهديك دا أنا ما صدقك ، مش عاجبني ازاي يعني ، أي حاجه ناهد تقولها تعملها عاجباني كدا كدا .
الخفضت ناهد رأسها بخجل ممزوج بالتوتر لأجل نظرات والدتها تلك ، أما رغده لم تهتم إذ هتفت بضيق .
ماشي يا عم ياسر ممكن بقى تاخد الاستاذه دي توصلها لبيت جدك وتبقى تتصل على عمك ايهم عرفه هنروح محل اي عشان يجهز نفسه .
هز رأسه موافقاً لينظر لناهد قليلاً قبل أن يهتف ببسمة :
يلا يا حبيبتي خلينا نمشي .
دون التحدث تحركت أمامه بخطوات هادئه حتى وصلت لسيارته المصنفة بالحديقة الخاصة بالمنزل أسرع هو قليلاً في خطواته حتى توقف أمام سيارته يفتح لها بابها بكل راقي جعل الأخرى تبتسم ويرفرف قلبه في عنان السماء عندما أبصر تلك البسمه إلى ارتسمت على فمها .
اغلق الباب خلفها ثم دار حول السيارة سريعا أدار رأسه ينظر لها ببسمة عاشقه لم لن تنمحي ابدا عن قمه ما دامت الي جانبه فماذا يريد أكثر من هذا هو ؟
أدار المقود ثم انطلق بالسيارة تجاه منزل جده الذي يستغرق عشر دقائق تقريباً فهو ليس بعيداً عن منزل عمه ايهم : خرج من شروده على صدوح صوت رساله وصل لهاتف ناهد والتي ما أن ابصرتها ظهر التوتر الشديد على وجهها والذي قذف القلق إلى داخل قلبه ....
ابطئ قليلاً من سرعة السيارة ثم استدار بجسده قليلاً لها يهتف بقلق :
مالك يا ناهد حصل اي ، مين بعتلك الرسالة دي ، حد بيضايقك ولا اي ، اتكلمي .
أنهى اخر كلماته بصوتاً عالي عندما رأى هذا الصمت الذي يجعله يجن أكثر ، أما الآخر انتفضت برعب على صراحه هذا ابتلعت ريقها تردد بهدوء مصتنعه دون النظر له :
مفيش حاجه يا ياسر وبعدين انت يتعلي صوتك كدا لي ؟!
اعتدل بجسده مرة أخرى ثم هتف بغضب :
انت مش شايفه ونك عمل ازاي اول ما الرساله دي وصلتك ، لا وكمان مش بتتكلمي وساكته . أبعدت يصرها عنه دون الاهتمام بالرد حتى ليتنهد هو يتعب فيبدو أنها قد حزنت مما فعله ، لكن ماذا يفعل ليس بيده عندما أبصر ذاك الرعب على وجهها كاد يجن جنونه .
ابتسمت بخفه لذاك النائم بشكل فوضاوي فقط يبدو مضحكا للغاية اقتربت عدة خطوات صغيرة حتى توقفت امام فراشه مباشرتا تنظر له عن قرب وهو يستلقي على معدته بشكل مضحك ومثير في ذات الوقت
جلست بالقرب منه تضع كف يدها على ذراعه تتحسسها برقه حتى يستيقظ و يبدو أن لها ما أرادت إذ رفع رأسه عن الوسادة ينظر لوجهها قليلاً قبل أن يهمس بعشق .
أيمي ... عش مصدق انك معايا ..
وفقط نهضت عن الفراش تنظر حولها بصدمة لم تعد تصدق ما تراه تشعر أنها أصيبت بالجنون فهذا الحلم يراودها دوماً ابتلعت ريقها تتأكد أنها ما زالت بغرفتها حقا ولم تكن معها كما ظنت منذ ثواني فقط .
وضعت يدها على فمها تردد برعب .
لا لا الموضوع مش طبيعي أنا كل شوية احلم بيه لي أنا ... اصلا مش عارفه إذا كنت بحبه او لا بحلم اني بحبه وفي الحقيقه مش بحس تجاه هاي حاجه اوف انا هتصل بالدكتوره
أنهت كلماته تمسك هاتفها بأيدي مرتجفه تبحث عن رقم الطبيبه حتى وجدته ضغطت على زر الاتصال ثم وضعت الهاتف على أذنها تنتظر الاجابه من الطرف الآخر ثواني فقط حتى صدحصوتها الرقيق من الجانب الآخر تردد بهدوء ..
صباح الجمال يا ايمي عامله اي يا حبيبتي .
ابتلعت ايمان ريقها للمرة التي لا تعلم عددها حقا فكل ما تشعر به الآن هو أنها أصبحت مجنونه أو غبيه لا تدري حمحمت تهتف بهدوء عكس ما بداخلها .
صباح الخير يا دكتوره شيرين .... احم حقيقي انا اسفه جدا عشان اتصلت في وقت زي دا
واكيد حضرتك كنتي نايمة .
خرجت منها ضحكه صغيره عندما استمعت لتذمر الأخرى .
يابنتي نوم اي وانا عندي شوية عفاريت في البيت أنا خلاص قريت اجيب اخري و عيد
هيخدني مستشفى العباسية .
صمتت ثوان ثم أكملت بجديه .
احم معلش خرجت عن طور هدوئی اتفضلی یا ایمي كنتي عايزة حاجه .
هزت ایمان راسها موافقه وكان الأخرى تراها من الاساس تم هتفت بنبره خجله مما ستقوله ..
الحقيقه اه بصي حضرتك أنا ... يعني
حلمتي بيه تاني .
هكذا أكملت شيرين بدلاً عن الأخرى لتستمع إلى همسها الخجل .
اه مش عارفه مفيش ادويه بتنفع ومش عارفه اعمل اي عايزة حل .
تعجبت صمت الأخرى القدرة ليست بالقليلة لذا هتفت بقلق .
- شيرين انت معايا .
صمتت بضيق عندما استمع لكلمات الأخرى .
بصي يا حبيبتي مفيش حاجه اسمها ادويه هتخليكي تبطلي تحلمي بيه ثانياً انت بتفكير كثير في الموضوع دا عشان كدا بتحلمي بيه مش اكثر عقلك الباطن بيجسدهلك في الحلم حاول
تبطلي تفكير فيه وكل حاجه هتبقى تمام باذن الله .
خرج من الصف يحمل بعض الكتب الخاصه بمادته ينظر حوله بمثل يتمنى أن يحرق هذه المدرسة بمن فيها خاصتا ذاك المدير البغيظ ...... اختفت كل تلك الأفكار عندما أبصر صابرين تخرج من أحد الصفوف ويبدو عليها عدم التركيز فهي لم تلقي عليه التحيه كما العادة اسرع في خطواته يلحق بها حتى توقف أمامها يمنعها من التقدم أكثر ... حمحم بحرج مما فعله . فهو فعل هذا في وقت عدم استيعاب لذا ابتسم بصعوبه .
احم اسف جدا على وقفتي قدامك بالشكل دا بس حبيت اطمن عليك احسن يكون الشاب بتاع امبارح دا عملك حاجه او ضايقك .
دون الابتسام في وجهه كالعاده نفت برأسها تردد بهدوء .
عن اذنك ..
أنهت كلماتها تتخطاه بخطوات سريعه وكان أحدهم يطاردها استدار ينظر لها وهي تعطيه ظهرها بتعجب أكمل طريقه الى حصته القادمة فقط تأخر وقد وعد ذاته بعدم التحدث معها مرة
أخرى فيبدو أنها لا تريد ذلك ...
بالقرب منهما كان يختبئ خلف احد الجدران يراقب ما يحدث وعلى وجهه البغيظ ترتسم بسمه ابفظ رفع هاتف ينظر لتلك الصور التي التقطها لهما وهما يقفان معا ابتسم يردد بخيت .
وقعتي في أيدي يا صابرين هانم وقال عامله نفسها شريفه البت .....
توقف عن استرسال كلماته تلك يستدير بفزع لذاك الذي يقف خلفه
انت يا استاذ مش قلت أنك قريب مس صابرين وجاي عايزها في حاجه واقف عندك لي ومستخبي كدا من اي ...
نفی سریعا يردد بتوتر جالي على نبرة صوته فقط كاد يكشفه ذاك المعلم الغبي .
او حضرتك شفتها خلاص و بعدين هستخبى من أي دا أنا كنت بشوف حاجه في الفون .... عن اذنك
أنهى كلماته يتخطى الرجل يحمد الله في داخله أن ذاك الرجل لم يستمع إلى شيئ .
في الخلف استدار الرجل يكمل طريقه يهمس بنبرة ساخرة .
واحد مش عنده كرامه عايز يشوه سمعت البنت وكمان قريبته بس على مين انا مش هسمحلك .
توقف أمام الصف الذي من المفترض أن تكون به صابرين ليطرق الباب عدة مرات تم ابعد يده ينظر الاذن بالدلوف بالفعل ما هي إلا ثواني حتى صدح صوتها تردد بهدوء ..
ادخل .
فتح الباب يدلف لداخل ينظر لطالب الذين ينظرون له يتعجب لكنه لم يهتف فقط هتف بجديه .
مس صابرين ممكن اكلم حضرتك في حاجه مهمه برد .
هزت راسها موافقه ليخرج وهي خلفه توقفت أمامه تردد بتعجب .
انفضل یا مستر یحیی .
تنفس يحيى بهدوء يردد بتعجب .
شوفي حقيقي أنا نفسي مش عارف هقول كدا ازاي بس في واحد جه لحضرت المدير وقاله أن عايزك في موضوع وقال إنه ابن عمك معرفش إذا كان صادق ولا لاء لكن اللي أنا متأكد منه انه مش ناويلك الخير ابدا دا صورك لما كنتي واقفه بتتكلمي مع مستر زين وسمعته بيقول أنه انك وقعتي في أيده وكلام من دا ..... أنا حبيت ابلغك بس عن اذنك .
أنهى كلماته الصامدة والمرعبة لذلك المسكينه ثم استدار يكمل طريقه حيث كان ذاهبيا ..... وضعت يدها على فمها تردد برعب ...
يا ربي هعمل اي ... هعمل اي انا كدا خلاص انتهيت هيجبروني اتجوزه .... لا لا مقدرش .
سقطت الدموع من عينيها بحزن على ما هي به الآن
مدت يدها تمسحها بعنف تردد بإصرار .
لا لا أنا لازم اتصرف مقدرش انجوزه انا بكره .
داقت لصف مره اخرى تجمع انينها ثم خرجت منه مرة أخرى تتحرك بخطوات سريعه أشبه الركض غير منتبه لذاك الذي ابصرها تركض هكذا عندما مرت من أمام الصف الذي هو به فكر قليلاً هل يذهب ليطمأن عليها لأن وجهها الواضح عليه الذعر هذا لم يطمأنه ابدا مد يده يأخد هاتفه ثم اسرع يخرج من الصف لكن ما كاد يفعل حتى تذكر أنه وعد نفسه بعدم الاقتراب منها مجداد فيبدو أنها لا تريد التحدث معها وإذا تدخل سيكون تطفلا عاد إدراجه مرة أخرى لداخل ينظر لتلاميذ أمامه قليلا قبل أن يردد بجديه .
تمام خلينا نكمل .
نهض عن مقعده يقترب من مكتب حسام الذي ينظر لبعض الاوراق أمامه بتركيز غريب مال براسه يرى ما الذي يشغله هكذا لكن حسام لم يسمح له إذ ابعد الاوراق من أمامه سريعا ينظر لذاك المتطفل بسخرية ليبادله الآخر النظر ببرود حتى هاتف يضيق بعدما مل من هذا الحال :
بقولك يا حسام طالما احنا قاعدين ومفيش شغل تعال نهرب من هذا المكان هنا يختق .
وبعدين انا اروح لمريم وانت روح للي ما تتسمى .
نفى حسام ببرود ثلجي لينهض مازن عن مقعده يجلس على المقعد المقابل تعدى الذي يركز بصره على سطح المكتب بشكل مثير الريبه فعينيه تكاد تخرج شراراً، من يراه يظن أنه يفكر بقتل أحدهم وبالطبع لسنا بحاجه لمعرفة من هو هذا الاحدهم .
ابتلع ريقه يردد بتوتر من القادم :
عدى مالك يا بني انت عايز تقتل مين وانا مساعدك انت عارف أنت بالنسبه لها أي ، بس بالله عليك يا شيخ بلاها النظرات دي مش يحبها .
فجأة رفع عدى بصره لمازن الذي نهض سريعاً عن مقعده ينظر له بعدم اطمانان :
اي عايز اي ؟ مش مرتحلك أنا .
خرجت ضحكه صغيرة من فم عدى الذي هتف يخبت لا منتهي :
الله يسامحك يا مازن ، انت تعرف على كدا برضو ، أنا طول عمري طيب ولازم ترتحلي اوي .
وخصوصاً المرة دي .
أنهى كلمات وعينيه تضيئ بالمعه نصر غريبه، جلس مازن مرة أخرى والذي لاحظ تحرك حسام عن مقعده حتى جاء يجلس أمامه نظر الثلاثة لبعضهم البعض قليلاً حتى هتف عدى بحيث :
بصوا يا حبايبي انا كنت عايز منكم خدمة صغيرة جدا.
بعد ساعه من الزمن كان الثلاثة يقفون أمام محل بيع المجوهرات أشار عدى الحسام ومازن بتباعه ليهز الاثنين رأسيهما يخرجان من السيارة الخاصه بعدي .
هبط الثلاثة يتحركون جوار بعضهم البعض بشكل ملفت ثلاثه من ضباط الجيش أيضاً وسامتهم ملفته ابتسم مازن يرفع رأسه بشموخ إذ أبصر أن الجميع ينظرون لهم بشكل واضح وأيضاً نظرات الإعجاب من الفتيات .
دلفوا للمحل ليجدوا رجلاً كبير في السن نسبياً ليس بالعجوز ولا الشاب ، والذي ما أن راهم نهض عن مقعده بقرع يقترب منهم يردد يرعب :
فيه حاجه يا حضرت الظابط ، حضرتك فيه حاجه علينا ولا أي ، أنا والله ما .....
صمت عندما أشار له عدي بالهدوء ليهز رأسه سريعاً جنس الثلاثه كلاً على مقعده ثم تحدث عدى ببرود وهو ينظر لذاك الرجل الذي يكاد يموت رعباً من أن يحدث شيئاً لممتلكاته :
شوف با حاج سلامه احنا مش جايين تعمل حاجه تأذيك ، لكن لو ما عملتش اللي هقولك عليه دلوقت هتتأذي فعلا ، قولت اي .
هز الرجل رأسه سريعاً بنعم :
متقلقيش يا باشا انت بس أمرني ..
نظر عدي للأثنين الآخرين الذان نظرا لبعضهم البعض بانتصار ..
