رواية عشق بلا حدود الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم إيمان


 رواية عشق بلا حدود الفصل الواحد والعشرون 

في مكتب ياسر يجرى مكالمة مع فهد مردد :

ايوة يا فهد يعنى الرجالة خلصوا.؟

فهد يهتف بنيره قلقه :

ابوة يا باشا كله تمام، والبنت راحت على المستشفى، والله أعلم حالتها اية ...؟ بس حصل حاجة

كدة من الرجالة من غير قصد.

ياسر ينهض من مجلسه ويقول يتوتر وقلق :

اية اللي حصل قلقتني؟

فهد برناك يقول :

الرجالة مكنوش يعرفوا أن أدهم بيد هيرجع معاها.

ياسر بخضة وخوف يقول :

اوعى تقولى ابنى جرالة حاجة ؟

فهد يبتلع ريقه ويقول :

لا كويس جت سليمة، هو خرطوش الرصاصة صابة بس، وأنا اطمنت عليه.

ياسر يحده و نبره عاليه يسودها الغضب يقول :

ليلتك من فايتة لو ابنى جرالة حاجة، هو في أي مستشفى الطق.

فهد ذكر له اسم المشفى، ثم اغلق معه الخط واتصل بابنة ليطمئن عليه.

ياسر يحاول تصنع الهدوء :

ازيك يا أدهم.

ادهم ببكاء وانهيار يقول :

أنا مش كويس، فرحة بتروح مني

ويحكى له ما حدث فقام بالاتصال بحسن فورا ليبلغة.

ياسر بتمثيل الخوف والقلق يقول :

حسن انت فين؟

حسن يجلس على أريكته برتياح يرد قائلا :

في البيت لسة هنزل اجى الشركة في حاجة.

ياسر بنيره حاده يقول :

في ناس طلعوا على فرحة، وادهم كان معاها اتصايت.

حسن ينهض ويقول بنبره خوف وقلق :

اية أنت بتقول اية ؟ بنتى جرائها اية حرام عليك يا ياسر الطق؟

قص ياسر وهو مدعى الانهيار، والتمثيل انه متأثر لما حدث وابلغة اسم المشفى، يبكي حسن

مهرولا لها.

هالة تسمع صوته فتتقدم منه مردده :

خیر هتروح فين يا حسن؟

حسن ينظر لها بتاثر والدموع تتساقط من مقلتيه تنزف قائل :

مفيش وقت فرحة اتصابت بالا بسرعة نروح تلحقها.

هالة تنظر له يصدمه وتصك يدها على صدرها مردده :

يا الهوى بنتى بنتى هتروح منى استرها يارب استرها يارب أنا مليش في الدنيا غيرها يارب

نحبها، والنبي عشان خاطري و خاطر ابوها يارب، إحنا ملناش غيرها.

ويذهبون بأقصى سرعة إلى المشفى، ليجدوا ادهم في حالة انهيار هو وشيري يبكون، وكل منهم پیکى على حبيبه ...... فادهم يبكى على فرحة عمرة التي لم يلهمه القدر أن يتهنى معها، وشيري تبكي على صديقتها التي اعتبرتها أكثر من اختها فيلاحظوا دخول حسن فيقول ببكاء شديد

وانفاساً متقطعه :

اية اللي حصل يا ادهم بنتي كانت معاك آية اللى جرالها ؟

عشق بلا حدود بقلم ايمووو كمال

ادهم ينظر له بحزن ودموع متساقطه يقول :

والله ياعمى كنا ماشين كويس جت عربية حاولت تضيق عليا، تجنبتها لكنها أصرت، وفجاة الرصاص الضرب اتصابت في كتفى وفرحة .... اغمى عليها وجريت عليها، ولسة مفيش حد عايز يطمني

هالة تبكي بحرقة وتحدث نفسها وتقول :

يارب متحرمنيش منها، يارب حتى لو كنت أنانية وعيزاها النفسي ....... والنبي نجيها، وهقولها على كل حاجة بس هي تخف ... يارب متعقبنيش على انانيتي، وتبتليني فيها أنا راضية بابتلاءك ليا وساكنة ومش قايلة لحد بس فرحة بلاش والنبي عشان خاطرى نجيها ... وفي هذه اللحظة

يخرج الطبيب ليبلغهم بحالة فرحة فيجرى الجميع عليه مرددين :

ارجوك طمني يا دكتور بنتى عاملة اية ؟ قولى ومتخبيش على لو محتاجة علاج اسفرها حالا

اتسافر في أي مكان أبيع حتى عمري كله بس تخف ارجوك.

الطبيب ينظر إليه ويقول :

الموضوع مش متساهل كل ده هي الحالة مش خطيرة للدرجة بس هي نزفت كثير اوووى ومحتاجة دم وفصيلة دمها مش موجودة نادرة جدا، واحنا نقلتلها كيس كان موجود ومحتاجين تانی فلو اي حد من نفس الفصيلة يروح يتبرع ضروری فصيلتها 0 سالب ونادرة للاسف احنا اتصلنا ببنك الدم وبتحاول

عليها فتقول :

حسن وهالة للاسف فصيلتهم مختلفة وايضا ادهم وشيري وفجأة تتصل والدة شيري التطمئن

ابوه با شيري اتأخرتط ليه يا حببتي لحد دلوقتي ؟

شيري بيكاء وبنبره مخنوقه تقول :

انا في المستشفى باماما.

الام بفرع تقول :

لية حصلك اية مالك بتعيطي لية كدة؟

فرحة ياماما حد ضرب عليها نار وعايزين دم ومش لاقين نفس فصيلتها 0 سالب ودى نادرة

شوفي خالد او بابا، لو نفس الفصيلة حد يجي يتبرع ضروري.

الام بخضة ودقات قلبها تتصاعد بشده، ثم أخذت نفساً وقالت :

يا حببتى يابنتي يا حببتى يابنتي في ازيها طيب الحالة خطيرة ؟

شیری بحزن تقول :

هتبقى خطيرة لو ملقداس دم

الام بحزن متسائله :

انتي في أي مستشفى؟ ابعتيلي العنوان واحنا جايين حالا

ترسل شيري العنوان لامها في رسالة وتجلس تبكي على حال فرحة فتلاحظ الام مدى صدق مشاعرها، وتندم انها لم تخبر فرحة وتحرمها من هذه المشاعر الأخوة الجميلة.

محمد بلهفة وعيون ذائقه يقول :

في اية مالها شيرى يا نادية ؟

نادية بيكاء تنظر له وتقول :

مش شیری یا محمد مش شيري، دى فرحة الضربت بالرصاص وفي المستشفى ومحتاجة نقل دم وفصيلتها نادرة.

محمد يشعر أن قلبة يقع في قدمية، ولا يستطيع الوقوف ويتعجب السبب، تم يقول :

اية فرحة استرها يارب استرها فصيلتها آية انطقي؟

تقول نادية على اسم فصيلتها ويبلغها انها نفس فصيلته ويخبروا خالد ويذهبون إلى المستشفى مسرعين، ليلتقوا بشيرى الباكية تجرى إلى حضن اباها وتقول :

فرحة يابابا هتروح مننا بعد مالاقيتها، وحيتها أنا مش مستحمل تبعد عنى

محمد يربت على كتفيها ويقول بألم ودموع تهدد بالسقوط :

اهدي يا شيري، أن شاء الله هتبقى كويسة وتقوم بالف سلامة، ومش هنتحرم منها بإذن الله.

تقي في الله زي ما حطها في طريقك متفضل صدقيني أنا نفس فصيلتها فين الدكتور؟

حسن يقترب منه ويقول بنظره شکر و امتدان :

كثر الف خيرك جميلك ده فوق راسي العمر كله، وينادي على الطبيب ويأخذ منه كل الدم المحتاجة فرحة التي فاقدة لوعيها لا تدرى بما يحدث ويخرج محمد ويقول ببكاء لا يعلم سببه :

يارب يعفو عنك يابنتي يارب ويشفيكي حبيتي

حسن بحزن يقول له :

يارب يبارك ليك في اولادك يا استاذ محمد ويقدرني ارد جميلك.

محمد ناظر له ويقول وعلى وجه الثائر والحزن :

مفيشر جميل ولا حاجة فرحة في بنتي، يعلم ربنا أنا حيتها أول ما شوفتها، وربنا يطمنا عليها يارب

هالة ناظره له ومردده :

ربنا يبارك في حضرتك.

يخرج الطبيب ليعلن احتياجة مرة ثانية للدم، ولكنه رفض أن يأخذ من محمد مرة ثانية لكنة اصر وصمم وقال :

ای عصير هيعوض الدم اللى انا خذ مني، لكن فرحة مين هيعوضها خد منى اللى محتاجة يادكتور ارجوك أنا معنديش استعداد أننا نسخرها ابدا لا قدر الله.

و تحت ضغط محمد وافق الطبيب، واحد كل ما تحتاجة فرحة وخرج اقبل عليه حسن قائل :

مهما أقولك واشكرك عمري ما هو في جميلك.

وينحني ليقبل يداه يسحبها بشده ويقول :

استغفر الله العظيم، أية اللي يتعمله ده یا استاذ حسن؟ ده واجب عليا أنا معملتش غير الواجب، وميجيش من بعد خيركم ابدا يارب يعلمنا عليها يارب.

هالة تنظر بدموع باكية على حال محمد الذي يبكى على فرحة، ولا يعلم إنها عشقة الذي يتمناه لكن القدر قال كلمته وأصبح دمه يسري في عروقها لتنتبة فجاة لنادية محدثها قائلا :

نادية بدموع ام محروقة على ابنتها التي لا تعرفها تقول :

ربنا هيجبر بخاطرنا فرحة دى نسمة ودخلت بيتنا وتورتة انتى متتخيليش لما حضتنها حسيت بأية زى ما يكون حضنت ينتى الغايبة على سنين، ومعرفش حتى شكلها بقى أية مش ممکن ربنا هیجرمنی تانى من حضنها ... ألا تقنى في ربنا كبيرة، وفى عطفه بیا اطمنی هنقوم منها يأذن واحد أحد هيجبر بخاطرنا كلنا.

هالة تنظر لها بدموع باكيه تقول :

يارب يا ام شيري يتقبل منك، ومننا كلنا.

وبعد ساعة تمر كأنها ساعات يخرج الطبيب ليطمئن الأسرة فيقول :

الحمد لله الحالة استقرت، والفضل في ربنا والراجل الطيب اللي انقذ حياتها هي هتخرج دلوقتى وبعد ما تفوق تقدروا تطمنوا عليها.

عشق بلا حدود بقلم ايمووو كمال

شكر الجميع الطبيب وسجد كل من حسن ومحمد على الأرض شاكرين فضل الله عليهم. وتعجب حسن من مدى حب محمد الفرح واحساسة بيها والصدقة التي جمعتهم بها ونفس فصيلة دمه كل هذه الشكوك جعلته يفكر، ولكن الوقت ليس مناسب لكشف كل الحقيقية اطمن بس على فرحتى وربنا يحلها .... ودخل حسن وهالة وادهم الذي كان في حالة لا يرسى لها واتضحالحسن أنه يحبها بدون اي كلمه منه مسرعين إلى غرفتها ليجدوها فاقدت لوعيها، ولكن وجهها ذبلان لتهمس بعد فترة وتنادي على ادهم

ادهم ادهم

ادهم يجرى عليها غير مراعی لوجود اى أحد يقول وهو يحتضن يدها وياخذها بين احضانة مردد .

عيون، وقلب أدهم من جوة فوقى يا فرحتى أنا لسة ملحقتش افرح بیکی، یا عمری فوقی عشان خاطرى، قولى أنك هتبقى أحمد من الأول عشاني وحياتي عندك فوقى بقى.

فرحة يتعب

أنا فين؟ بابا ماما شيرى هو حصل اية ؟ فين شيرى حصلها حاجة ؟

ادهم ببتسامه يتنهد ويقول :

هي بخير حبيتي انتي اللي اتصابتي.

فرحة تنظرك وبصدمه نقول :

اية ده أنت متعور ادهم؟

ينظر لها ادهم بحب ويقول :

فداکی عمری کله با عمری

حسن يقترب منه ويقول :

مش كفاية غراميات عايز اطمن على بنتي اتفضل قوم وكمان واحدها في حضني، ولا مراعى وجودي انا وامها يا بجا حتك يا اخي ... حمد لله على سلامتك يا بنتي كدة كنت هموت عليكي لو كان حصلك حاجة.

الله يسلمك يا حبيبي الحمد الله.

هالة مقتربه منها مردده :

ابعد كدة يا حسن عايزة أطمن عليها، وسع، حبيتي طمنيني عليكي حاسة باية يا قلبي متخبيش

عليا التي كويسة ؟

فرحة بهمس تقول :

كويسة الحمد لله جت سليمة عمر الشافي يقي.

هالة يحب وقلق تقول :

يارب يتم شفاكي على خير.

فرحة تنظر حولها وتقول :

هی شیری فین؟

حسن تذكر أنه تركهم خارج الغرفة فقال :

يااااخبر احنا سبناهم وهما من ذوقهم مرضوش يدخلوا ده لولا ابو فرحة واثير علك بدمه

مرتين كان مش هيحصل كويس ربنا يباركله يارب

فرحة بزعل تقول :

معقول نادي عليه يا بابا اشكرة، واطمنة عليا.

حسن يخرج يجدهم كلهم منتظرين بالخارج فقال لهم :

اتفضل با استاذ محمد فرحة فاقت الحمد لله، وعايزة تشكرك بنفسها، ينظر له محمد بسعاده ويقول :

الف الف حمد وشكر لرب العالمين.

- تعالوا تخرج ونسيبهم شوية باجماعة.

محمد يتقدم اتجاه فرحة، ودموعة تتساقط على وجنتيه، ويقبل جبهتها فتتساقط منه دمعه

على خديها لتقول :

لية الدموع دي بس... دموعك غالية عندى اوى انا بقيت كويسة والفضل يرجع بعد ربنا، ليك.

محمد بتأثر وبكاء يقول :

لو مكنتش ابکی عليكي هيكي على مين انتى متعرفيش غلاوتك عندی ازای؟ و دمی میغلاش

عليكي لو هيتصفى كله يابنتي.

فرحة يحب وحنان تقول :

تسلملي يا عمو دلوقتي دمك بقى بيجري في دمي ودمنا بقى واحد، ومفيش فرق بينا ربنا يقدرنی وارد جميلك ده.

مفيش جميل ولا حاجة سلامتك عندي بالدنيا.

نادية تقترب منها وتقول في حب :

یا محمد سینی اطمن عليها واحضنها.

حبيتي عاملة آية دلوقتي كلنا كنا هنتجنن عليكي ربنا ينتقم من اللي عمل فيكي كدة، ويولع في نار جهنم يارب.

فرحة بحزن تقول :

ربنا المنتقم يا طنط بس مسيرة يقع ... واقفة بعيد لية يا شيري انتي وخالد؟

شيري وخالد ناظرين إليها بحزن مرددين :

حمد لله على سلامتك.

تسلميلي حبيتي ربنا يخليكي انتى كويسة فيكي حاجة ؟

شیری محتضناها ويحب تقول :

حببتي خليكي انتي في صحتك، أنا زى القردة اللي ضرب نار كان قصدك انتي يا فرحة، التي

العرفي حاجة ؟

محمد ينظر لشيري ويقول بحده :

مش وقته يا شيري أكيد المباحث هتشوف شغلها .. يالا بينا عشان نسبها ترتاح وبكرة هنيجي

نطمن عليكي.

فرحة ممسكه بيده، ناظره في مقلتيه، متعلقه بهما كأنه طوق نجانتها تقول :

لسة بدرى خليك معايا شوية كمان.

محمد يحب ونیره حنان يقول :

على عينى بس مفروض ترتاحي يا حبيتي عشان تخفى على طول ولا أنتى عايزة تاخدى دم

ثاني انا معنديش مانع

فرحة بابتسامة تقول :

لا خلاص كفاية كدة، ربنا يخليك وميحرمنيش منك ولا من دمك هههههه

بردون جميعا امين يارب.

حسن يدلف إليهم ويقول في هدوء مردد :

لسة بدری با استاذ محمد.

محمد ينظر له ويقول يخجل :

أنا قولت اسبها عشان ترتاح ولو مكنش فيها قلة ذوق منى اجي اطمن عليها بكرة بعد اذنك.

حسن باندفاع يقول بنبره حاليه :

ازاى تقول كدة يا راجل ياطيب في اي وقت اتفضل ده إحنا يزيدنا شرف.

الشرق ليا انا والله، وربنا يطمنا عليها.

ويخرجون من المشفى، ومحمد قلبة قلق عليها، ويسأل لماذا انتى يا فرحة الوحيدة التي خطفت

قلبي من بعد عشق، معقول تكوني انتي هدية من الله ليداوى عذاب السنين.... ياااااه الله ارحمها واشفيها فقلبي ليس يحمل عذاب ووجع ثاني ... ويوصلون المنزل وكل منهم حزين

ويفكر في فرحة التي قلبت حياتهم من أول مقابلة..

ياسر يتحدث مع ابنه ويطمئن على كتفة ويستفسر كأنه لا يعلم شي عن الحادثة.

الحمد لله حبيبي الك بخير.

ادهم بحزن وألم يقول :

الحمد لله بس انا مش عارف هما عايزين اية من فرح ولية هي بالذات.

ياسر يارتباك وتوتر يقول :

الله اعلم ربنا يطمنا عليها وهي بقت كويسة.

ادهم بتنهيده عاليه يقول :

الحمد لله ... بايا أنا عايز أول ما تقوم افاتح عمى واتجوزها.

ياسر بسعاده على وجه يقول :

ومالة يابني تفوق هي بس واجوزهالك، ده يوم المنى، وأكيد عمك مش هيمانع.

ادهم يقول يحب مردد :

عمى أكيد حاسس، واتأكد النهاردة من لهفتي عليها.

تمام ربنا يفعل الصالح ويتمم على خير

ادهم : يارب

محمد ينظر لابنته وعلى وجه علامات من الحيره والاندهاش مردد.....

پس تفتكري مين يا شيرى اللى عمل كدة في فرحة ؟

شیری تحرك راسها يمينا ويسارا، ثم تزفر الفاسا وتنهيده عاليه ثم تقول :

مش عارفة يابابا، بس أنا شاكة في حد معين الاسيوطى هو ده العدو اللدود الاستاذ حسن

عشق بلا حدود بقلم ايمووو كمال

محمد يقبض بين حاجيه ويقول بغيظ وضيق :

حتى لو توصل للقتل يا بنتي )

واکثر یا بابا حضرتك متعرفش الناس دى اية ربنا يقومها هي بالسلامة.

يارب

نادية بنيره قلقه تقول :

طب ما تتصلى بيها يابنتي نطمن كدة عليها.

شيري تنظر إليها وتقول بهدوء :

اتصلت ياماما وردت عليا والدتها، وطمنتتى وقالت انها نايمة.

نادية بحب تقول :

نوم العافية والهنا.

ويمر اليوم بكل احداثة الحزينة والمألمة، ليشرق نهار جديد على بالأمل والتفاعل والحب على

ابطالنا

في المشفى تجد هالة وحسن يجلسون تحت قدم فرحة، وادهم بقربها منتظرينها أن تستيقظ.

الفرحة يبتسامه تقول :

يا صباح الخير.

پردون يا صباح الفل يا حبيتي عاملة اية النهاردة؟

فرحة يتعب بسيط تقول :

الحمدالله احسن من امبارح ممكن بس يا ماما لو سمحت جبیلی شنطتي

هالة متعجبه ترد :

لية يا حببتى عايزاها في اية؟

فرحة يضيق تقول :

عايزة المرايا والكريم بتاعي

يااااه يا فرحة أننى مش هتبطلي يا حبيتي تحطى الكريم بقى والله شكلها حلو ومخلياكي قمر.

فرحة بنيره ضيق تقول :

تاني ياماما انتى عارفة أني طول عمري مش بحبها، وما صدقت اخترعوا الكريمات عشان اداریها.

هالة مبتسمه الذكري لها، ثم تقول :

انتي هتقوليلي فاكرة لما كنتي صغيرة، ولقيتك مسكة منديل وهارية حدك تمسحى فيه لحد ما

احمر... وسالتك قولتيلي يشيل الكخ من تحت عيني يومها ضحكت عليكي، وفهمتك انها مش

کخ وانها وحمه ومهدتيش غير لما وعدتك اني اجيلك كريم يخفيها.

ده كان يوم فيتنسيش، وأنا من يومها مبستغناش عنه، هاني يقى أنا حاسة ان شكلي وحتى

الحسن حد يجي.

هالة تنظر لها وتقول باستسلام .

حاضر انفضلی باستی.

وتضع فرحة الكريم وتدارى وحمتها نهائي، وإذا بالذي يطرق الباب ويطلب الاستدان ويدخل يجده ظابط يطلب الحديث لسماع أقوال فرحة ويطلب من الجميع الانصراف

الظابط بجلس على المقعد الذي بجانبها، ثم ينظر لها ويقول بهدوء :

حمد لله على سلامتك يا انسه.

فرحة ترد بتسامه مردده :

الله يسلمك يا فندم ممكن بس والدي يحضر

الظابط مفيش مشكلة الفضل ... ممكن أعرف اية اللي حصل بالظبط؟

فرحة قصت كل ما حدث، وفى نهاية حديثها قالت :

حضرتك ممكن تعرف مين اللي عمل فيا كدة، من خلال اللاب توب اللي في مكتبى اتفضل روحمع والدي هتلاقى انا مغيرة كل الكاميرات هتسمع من خلال وحدة التحكم كل مكالمات عمى ياسر لأني كنت شاكة فيه من زمان من وقت ما وقع الشركة.

حسن بصدمه يقول :

معقول يا فرحة ممكن يعمل كدة 

فرحة يحزن تقول :

للاسف يابابا أنا سمعته وهو يهدد بقتلى وعمرى ما تخيلت أنه ممكن ينفذ.

الظابط ينظر لها ويقول بجديه :

تمام يا انسة، وحمدك على سلامتك مرة تانيه اتفضل معايا يا استاذ عشان اسمع كل

التسجيلات دي.

حسن مصدوم اتفضل يا فندم

ويخرج حسن مع الظابط ويتوجهون للشركة، وبعد مضي بعض الوقت، وصل إليها وصعد إلى مكتبه، وفتح اللاب توب وسمع كل تسجيلات ياسر، وهو في حالة لا يرسى لها، وطلب الظابط ان ياخذ فلاشة من كل هذه المكالمات التي تدينة ووعده أنه سوف يقدمه للمحاكمة، لأن التسجيلات تبين انه متورط مع الأسيوطي وكان يريد أن يستمر في مراقبته حتى يقعوا. ووعده ان ياخذ امر من النيابة بمراقبتة حتى تكون المراقبة بصفة رسمية، واستأذن وخرج و حسن في حالة انهيار ولا يستطيع أن يسكت لحظة واحدة متوعدا له، واعده انه سوف يتناسي اي شيء يربطهم ببعض، لان فرحة خط احمر وقد تعاداه بمراحل، ولابد من وقفه له فتوجه له وفتح الباب فجأة من غير اى استئذان وقال وهو ممسكة من ملابسة بعد أن ضربه قلم ليقيقة من غفلتة صارخا فيه:

انت اية يا أخي هي وصلت بيك السفالة، وقلة الادب والحقارة أنك عايز تموت بنتي للدرجة دی مطمرش فيك تربيتي وحبي وعطفى عليك .... للدرجة دى عماك حبك للفلوس وعايز في سبيل الوصول ليه تموت أقرب الناس، بلاش إنها بنتي وحدة من روحي تزهق روح يا راجل اتقى الله يقي، انت مستحيل تكون اخويا اللي تعبت في تربيته وحبيته ... أنت زرع شطياني ربنا ابتلاني بيه وياخذ نفسه ثم يكمل حديثة طول عمري عارف اللى كنت بتعملة وساكت وصابر وأقول بكرة يعقل يعنى الفلوس هتروح لمين ده في النهاية أخوك برضو مش هتروح لحد غريب سیبه يكبر ما دام ربنا كرمك .... لكن توصل لقتل فرحة لاء والف لام يا ياسر الا فرحة ..... الا فرحة .... الا فرحة يا ياسر

وهنا يرددها أكثر من مرة ليأتي على صوتة الموظفين، وإذا بحسن يمسك قلبة ويقع فاقدا للوعي.


تعليقات