رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون
في مساء نفس اليوم تحديداً الساعة التاسعة مساءاً .
كان الجميع متجمعاً كالعاده في منزل العائلة خاصاً بعدما انتهوا من جميع الأعمال جلسوا يتحدثون في شيء واحد هذه المرة وهو زفاف ياسر وناهد فالجميع متحمس لهذا الزفاف خاصة دون عن الجميع .
اقتربت جنات من رغدة التي تنظر تجاه أيهم بنظره غريبه لم تفهم معناها :
رغدة حبيبتي مالك ؟ هو أيهم مزعلك في حاجه .
ادارت رغدة وجهها نجدات تهتف ببسمه سعيده :
لا طبعاً ، أنا بس مش عارفه ازاي اقنع ايهم بالجواز دا، خاصتاً الي مش عايزه الحوازه دي تتم دون رضاه فاهمه .
هزت جنات رأسها موافقه :
طبعاً فاهمه ودا الصح اكيد أبهم مش هيفضل كذا لحد الفرح يعني هو هيروق من نفسه سبيه بس ومتضغطيت عليه تمام ..
هزت الأخرى رأسها دون التحديث التصمت جنات تركز بصرها على غيث الذي هتف بسعاده
ممزوجه بالحماس :
يا جماعه طبعاً انتم مش محتاجين دعوه انهارده هنروح نجيب شبكه العيال الكل هياجي مفيش أعذار ... صعت توان قبل أن يوجه بصره تجه عدي الذي يجلس بكل هدوء ينظر للجميع بعدم اهتمام ليتحدث بجديه :
و خاصه انت يا عدي مفيش أعذار ليك عشان هناجي فاه......
صمت ولم يستطع التحدث لسماعه تلك الكلمات الصدمة التي تحدث بها عدي بكل بساطه مقاطعاً استكمال حديث :
طبعاً يا عمي غيث مهم كان دي اختي الوحيدة والازم احضر دا أنا بنفسي اللي هجيب لياسر بدلته وعلى حسابي ، دا هيبقى جوز اختى .
انهى كلماته ببسمه برینه ظاهرياً لكن في الواقع هي لا تمت للبراءة بصله .
صفق الجميع بفرحه لهذا التغير الجذري تماماً بعدما فقدوا الأمل من رضا عدي إذ به الآن
يخبرهم بكل بساطه أنه سعيد ، وسعيد جداً أيضاً .
فقط ذاك الجالس جوار غيث هو من ابتسم بسخرية على ما يحدث وعلى هؤلاء الاغبياء حقا . فهو يفهم جيداً أن عدي فعل شيئاً ما متأكد أن هذا الأمر لن يمر هكذا بهذه السهولة ......
استيقظ من أفكاره على صوت رغده التي هتفت بسخرية ممزوجة بالغضب بعدما نهضت من
جوار جنات وأنت تجلس جوار زوجها العزيز :
ابهم شوف ابنك دا عامل اي اصل أنا عارفها اكيد عامل مصيبه ابن الهيله دا .
أدار وجهه ينظر لزوجته قليلاً قبل أن يقترب برأسه من أذنها غير مهتم للجميع من حوله متحدثاً بجديه جاعلاً الأخرى تصغي له ظناً منها أن يريد أن يتحدث في شيء خاص :
متقوليش ابن الهيله ثاني ..... عشان انت مش هبله هو الاهبل. وبعدين متقوليش أنه ابنك دا بقا قد العجل اهو ابتعد ينظر لتعايير وجهها الساخطة ليكمل بغمزة حبيته :
أنا بس اللي مسموح تقولي ليه كدا ... اينك وجوزك و حبيبك طبعاً .
أنهى كلماته يعتدل في جلسته مرة أخرى تاركاً الأخرى تنظر له بسخرية لكنه لم يهتم اذ نهض فجأة يهتف ببسمة متسعه ينظر إلى وجود الجميع ببشاشه غير معهوده وخاصه في هذا الموقف
حبايب قلبي زي ما انتم شايفين الكل هنا مبسوط بالخطوبه حتى عدي وحسام .... وعشان كدا أنا شايف أن ملوش لازمه تتأخر اكثر من كدا خلينا نمشي دلوقت .
ما أن أنهى كلماته حتى صدح صوت الدغاريد سعادة لأجل الجميع وخاصة ياسر ، والذي ينظر لايهم قليلاً ثم يعاود النظر مرة أخرى لعدى بنظرات مملؤها بالشك فقط .
ابتسم فجاه بهز رأسه ينعم فكيف لم تخطر إلى عقله تلك الفكرة ، أخرج هاتفه يكتب شيئاً ثم اغلقه سريعاً حتى لا يراه احدهم .
اقترب من أيهم يهتف بنبره. خبيته :
حلو الكلام دا يا عمي ، كنت واثق أن عدي هيبقى بيموت فيا مش بيحبني بس ، يالا خلينا نمشي .
أنهى كلماته يستدير مرة أخرى يختطف كف تلك التي تنظر للجميع ببسمه بلهاء تم اسرع في خطواته جاعلا ناهد تهتف بخجل :
ياسر براحه اي مش هنظير، وبعدين سبب أيدي عيب كدا .
ادار وجهه نحوها بهمس بنيره عاشقه غير مهتم لهؤلاء الثلاثه في الخلف الذي يكادون يموتون غيظاً
شاهد حبيبتي انت ملكي، ومحدش في الدنيا دي يقدر يبعدك عني ، حتى لو كان الحد دا هو ابوك تمام .
أنهى كلماته يلقى بغمزة لايهم الذي سريعاً ما تحرك يسير تجاههم بشكل مرعب ويبدو أنه قد فقد كل ذرة صبر يمتلكه الان .
أما ياسر ما أن رأى تلك النظره بين عيني أيهم حتى ركض سريعاً يجذب ناهد يجبرها أن تركض هي الأخرى يهتف بمزاح :
شكله الوحش جاب آخره .
اسرع في ركضه أكثر حتى وصل السيارته يفتح الباب المجاور لمقعد السائق جاعلاً ناهد تجلس به سريعاً ثم ابتعد يدور حول السيارة يصعدها حتى يتولى القياده
أما في الخلف كان الجميع قد خرج خلف ايهم والذي يبدو أنه قد جن جنونه حتى يترك ما به من هدوء وهيبه ويركض خلف ياسر والذي لم يتوقف عن الضحك على مظهر ايهم .
اقتربت رغده من أيهم تقف لجواره تردد بجديه تحاول به كيت تلك الضحكه عن الخروج حتى لا يغضب أكثر :
خلاص يا حبيبي سيبك منهم دول عيال برضو ، وبعدين انت محسسني انك كنت محترم أوي دا انت كنت بتصورتي من غير علمي ، الله اعلم كنت بتعمل اي بصور دي .
ادار وجهه لها يهتف يغيظ وتسرع :
اي الكلام الفارغ دا أنا عمري ما عملت حاجه بيهم ، أنا كنت بصورك عشان مكنتش بعرف اشوفك كثير وكنتي بتوحشيني .......
صمت بحرج عندما أبصر الجميع يقف خلفه وقد استمعوا جميعاً إلى حديثه ، جذب يدها سريعا تسر خلفه إلى أن يصعد السيارة رفقتها ينطلقا خلف الاثنين الذان هربا تاركين الجميع ينظر الأترهم يصمت إلى أن اختفيا عن أبصارهم ويبدو أنهم كانوا جميعاً يخفون تلك الضحكات الصاخبة التي انطلقت منهم ما أن ذهب ايهم .
أما في الخلف كان الثلاثة الخبثاء يراقبون كل ما يحدث ببسمه لم تنمحي عن أفواهههم بل ازدادت ما أن هدف عدي بسخريه :
بالا يا شباب تلحق العرسان احسن مش هينفع نسبهم يختاروا الشبكه لوحدهم ههههه .
هز الاثنين رأسيهما موافقين ، ليتحرك الجميع معاً يلحقون بهم .
بعد نصف ساعة تقريباً كان الجميع يقف أمام محل بيع المجوهرات والذي سيتم شراء ما يريدون منه لكن الغريب في الأمر أنهم لم يجدوا ياسر أو حتى ناهد ، أتحدث عيني ايهم يستدير جهة غيث الذي ابعد بصره عنه سريعاً يحاول التهرب من غضب أيهم يتوعد والده الغبيه فكيف يأخذ الفناه هكذا تاركاً الجميع في انتظاره :
فين ياسر ؟ شكله مش هيستريح غير لما أخلص عليه فعلا .
أنهى أيهم كلماته يصعد سيارته مرة أخرى منطلقاً إلى حيث لا يعلم أحد أين .
في الخلف دلف عدي للمحل دون الاهتمام للجميع يرى ذات الرجل يجلس على مقعده ليقترب
منه يهبط بكف يده على سطح المكتب يصدح صوته بغضب مما حدث :
ياسر الزفت چه هنا يا حاج .
نفى الرجل سريعا ثم هتف يرعب من ذاك الشاب المرعب :
لا والله يا أبني ما چه حتى لو چه كنت عملت اللي اتفقت عليه معاك .
هز رأسه موافقاً وقد فهم الآن أن ذاك الغبي قد اكتشف خدعته في تأخير تلك الزيجه بأي شكل حتى ينهيها ، لكن لا من يظن نفسه حتى يستطيع أن يتغلب على عدي، كل تلك الأفكار الغاصب كان هو يحدث به ذاته بعدما خرج من المحل ينظر الجميع قليلاً حتى هتف بغضب :
الكل يرجع بينه مفيش شبکه ولا زفت هستشري ، صمت توان قبل أن يهمس بشر ، مفيش غير روحه هو بس اللي هتتباع .
انهی همسه غير البريء ثم تحرك يصعد سيارته منطلقاً بها دون الاهتمام لكل تلك الاسئلة التي طرحت عليه من الجميع يريدون أن يعلموا ما الذي حدث و اين ياسر لكن هل سيهتم بكل هذا الآن لن بل كل ما يهمه الآن هو معرفة أي ذاك الوقح .
على الجهي الاخرى توقف بسيارته أمام ذاك المحل البسيط نوعاً ما والذي هو متأكد تماماً أن عدي لن يستطيع الوصول له لأنه لن يسمح له أن يفضل من هذه الزيجه ابدا .
هبط من السيارة يدور حولها حتى توقف يفتح لتلك التي ابتسمت يخجل الباب ثم اغلقه بهدوء استدار ينظر لتلك الحيرة على محياها ببعض التوتر لأنه يعلم جيدا حبيبته والتي لن تسمح بهذا لكن ما باليد حياة اقترب منها يقف لجوارها يقول بهدوء :
طبعاً يا ناهد الب فاهمه كويس أن عدي كان بيمثل علينا لأن عمره ما هيحيني ، وعشان كدا جبتك هنا ، و و يعني محدش يعرف أننا هنا يفتكروا أننا في المحل العيله .
صمت ولم يكمل عندما قاطعته هي بقولها :
ابوا عارفه أن عدي بيمثل لكن برضو دا متن مبرر انك تحبني هنا لوحدي اتصل بالكل وخليهم ياجوا ونختار كلنا كدا كدا عدى مش معرف حاجه عن المحل دا يعني خطة فشلت .
هز رأسه موافقاً ثم أخرج هاتفه يهاتف والده الذي وافق سريعاً يخبر الجميع عن مكانه حتى
ايهم هاتفه حتى يأتي .
اغلق الهاتف ثم دسه في جيب بنطاله مرة أخرى يستدير لتلك التي تعطيه ظهرها تنفقد المكان امامها بتعجب فهذا المكان غريب جداً عليها حتى أنه لم يسبق لها أن ذهبت إلى مكان ما يعيداً عن محيط منزلها والجامعة .
استيقظت من شرودها على صدوح صوته الذي هتف بقلق :
حبيبتي مالك ، لو زعلانه عشان المكان ممكن تغيره عادي نروح مكان افحم يعن.......
قاطعة تهتف ببسمة ابصرها هو عندما استدارت تعطيه بسمه سعيده جدا :
لا طبعاً نمشي نروح فين هذا المكان عاجبني وحلو ، صمتت ثوان قبل أن تهتف بمزاح ، وبعدين تعال هنا ، انت مش هتجيلي حاجه كذا أو كذا يعني مثلا أيس كريم اي حاجه احسن انا مش يحب البخل بقولك اهو .
نفي سريعاً يهتف ببسمة :
لا طبعا كل اللي تطلبيه لازم يكون عندك ، ثوان بس اشوف فيه حد هنا بيبيع ولا لا بس أنت اقعدي كدا توان تحد ما اجي ...
أنهى كلماته يشير لها على أحد المقاعد الموضوعة أمام ذات المحل الخاص بالمجوهرات ، ما أن ابتعد ياسر عنها حتى اخرجت هاتفها تنظر لكل تلك الرسائل والمبالغ بها من الدكتور ...... نفخت بضيق ثم همست بسخرية :
مش فاهمه ماله الدكتور ...... انجن ولا أي كل تلت مقايق يبعث يقولي عامله اي يعني هكون
عامله حلوي ........
صمتت يرعب ولم تستطع أن كمل استرسال سخريتها عندما صدح صوت ذات الشخص التي كانت تسخر منه ابتلعت لعابها تنهض عن المقعد عندما ابصرك يقترب منها وعلى وجهه ترتسم علامات التعجب بموضوع :
ناهد ! بتعملي أي هنا ؟! المفروض أن ياسر هو اللي يبقى موجود مش هيجيب الشبكة بتعته النهاردة .
هزت راسها بنعم ثم هتفت بعدم فهم :
اه فعلاً دي حقيقه ، بس السؤال حضرتك عرفت منين ولا عرفت أن احنا جايين هنا ازاي ؟!
اقترب منها بخطوات متنهله حتى جلس على المقعد التي كانت تجلس عليه منذ ثوان يضع قدماً
ياسر هو اللي قالي ، يعني اقصد أنه يعتلي رساله وقالي اشغله محل على القد كدا وانا طبعاً فرحته جداً ربنا يسعده .
هزت رأسها بصمت تفكر في ردت فعله عندما يعلم أنها هي العروس بالفعل هل سيحزن ، أما أنها فقط تتخيل أنه معجباً بها ، تتمنى حقا الخيار الثاني فهي لا تريد له الحزن لأنه لا يستحق .
انتبهت من شرودها على صدوح صوت هاتفه الذي أخرجه هو ينظر الاسم المتصل والذي ما أن أبصر المتصل حتى نافاف يهمس بسخط سمعته في رغم أن همسه كان منخفضاً:
الله يحرقك يا هند ما تسيبيني في حالي بقى .
وضع الهاتف على أذنه ثم توان حتى سمعته يردد بنزق وهو ينهض عن المقعد ويبدو أنه سيغادر
تمام .... تمام مفهوم بالا سلام .
أنهى كلمات يبعد الهاتف عن أذنه ينظر لناهد ترتسم على وجهه بسمه بشوت كالعاده ثم هتف بهدوء :
أنا لازم امشي حالاً يا انسه ناهد ، پس يا ريت توصلي اعتذاري لياسر وانا هبقى أكلمه بعدين
. هزت رأسها موافقه دون التحدث ليتحرك هو تجاه سيارته والتي تصنف بعيداً قليلاً حتى انها لم تكن تلاحظها ..
طرق الباب يعنف دون التوقف كان هناك مصيبه على وشك الوقوع، أما في الداخل كانت تصرخ بغضب فبدون الشك لن يكون سوها لأنه لا أحد يجرؤ على فعل هذا الغباء سواه :
فيه اي يا زفت يا اللي اسمك حسام اهدى شويه الباب هیتگسر یا بابا مش كدا .
لكنه لم يهتم بكل هذه الكلمات بل زادت شده طرقاته أكثر دون الاكثرات الصراخ الأخرى من الداخل ، ابعد يده سريعاً عن الباب يقف يشكل بريء بعيداً يشكل مناسب لتفتح الأخرى الباب والتي رفعت حاجبها بسخرية ما أن رأت مظهره هكذا :
اي يا حسام مفيش صبر .
ابتسم ينفى برأسه بشكل مستفز جعلها تردد بغيظ :
ومالك مبتسم اوى كدا اي حصلت على جائزة نوبل وانا مش عارفه .
ومرة أخرى نفى تم اقترب بضعت خطوات صغيره منها يهمس بهدوء يجعل من أمامه يظن أنه من شيء هام يريد أن بقوله :
حبيبي اي من هدخل هنتكلم على الباب ولا اي .
اعتدلت في وقفتها حيث أصبحت تقف أمامه في ردهت الباب تماماً حيث تسد عنه رأيت ما بداخل أو حتى استطاعته على الدلوف ثم ابتسمت تردد بنفس بروده المستفز :
لا يا ابو حسحس مفيش دخول اسرح بعيد بقى أنا مش فاضيه اصلا یالا یا بابا بالا .
هز راسه موافقاً لمستدير مصنعاً الذهاب حقا ، أما هي ما أن أبصرت استدارته هذه فكنت أنه حزن منها حقا فلم يصر على الدلوف كالعاده بل سيذهب أسرعت تهتف بلهفه :
جرى اي يا حسحس انت زعلت ولا اي يا باشا أنا بهزر والله وبعدين تعالى هنا مش المفروض انهاردة تكون الشبكة بتاعة ناهد ولا اليوم الغير .
استدار مرة أخرى ينظر لها قليلاً قبل أن يهز رأسه نافياً بتوتر ، لترفع حاجبها تهتف بشك :
اي عملتوا اي انت واخوك الغبي دا .
حمجم ثم ابتسم يردد ببساطه عندما رأى هذا الإصرار لتعلم :
عادي رحنا الراجل اللي العيله بتجيب منه الشبكة وطبعاً ياسر كان هيجيب منه و را عرفتها لما عدي اتصل وسأل بابا ، ورحنا هددناه عشان ميتجريش يبيع لياسر وبكدا الموضوع كله كله هيتاجل .
رمقته عدة ثوان بغباء لا تصدق إلى ابن وصل بهم غباءهم لتهمس بسخرية وصلت له بوضوع : انتم اكيد عبايط يعني هو هيغلب مثلاً يروح لحد ثاني .
ابتسم يردد بغيظ من لسانها السليط هذا :
ما احنا كنا هنمعه يروح مكان تاني ، وبعدين لمي لسانك دا شويه ، صحيح خساره فيك شوية الأشعار اللي كنت قاعد احفظ فيهم طول النهار، ياريتني عطيتهم لعدي اهو كان استفاد بيهم اكثر على الأقل معه انتي بجد........
صمت يعود خطوات للخلف سريعاً بفرع عندما صرحت به فجأه بغضب :
لعم با خویا ! امال آنا ایها ؟ يا عظيم النظر انت .
حمحم ثم اقترب منها خطوات قليله حتى يكون بالقرب منها نسبيا تم همس بعشق :
لو كنتي مبتيني أكمل كنت قولتلك انت اي ، أنت ست البنات اصلا انت البنت الوحيدة اللي قدرت أنها تخليني احبها ، انت اصلا مفيش اشعار تليق بيك عشان كدا ، سيتهم ومكملتش حفظ ابتعد قليلاً يضع يده خلف رأسه يهتف يحزن مصتنع
أنا طول عمري مش بحب الحفظ من الصبح قاعد احفظ يدخلوا من أنا يخرجوا من هنا تاني اعمل اي ، وبعدين لما لقيت حاجه شر وخصوصاً كانت عشان الحلو ياسر سبت كل حاجه ويأست من المحاوله .
توقف الجميع عن التحدث عندما صدح صوت ذاك العسكري يأمر المدعو ( أحمد ) بأن يخرج لأن أحدهم يريد زيارته .
نهض سريعاً عن الارضيه المتسخه يتحرك بخطوات واسعه تجاه الخارج وخلف العسكري الذي تركه ما أن وصل إلى محل الزيارة .
أما الآخر ما أن تأكد من خلو المكان حتى اقترب من ذاك الذي نهض ما ان رأه يدلف رفقة العسكري ليتوقف جواره يهمس بغضب :
ها يا فتحي عملت اي ، مطلع امني أنا خلاص جبت اخري من القرف اللي عايش فيه .
ابتسم ذاك المدعو فتحي بهمس بفخر :
متقلقيش يا باشا اخر الاسبوع دا بالكثير هتكون قاعد في بيتك اسمع مني انا ظبط كل حاجه
انفرجت أسارير المدعو أحمد يهتف بسعاده ممزوجه بالحقد والشر :
طب كويس اوي طلعت ناصح يا فتحي اهو ، بس وربي وما أعيد لاندمك يا ايهم الكيلاني على عملتك دي عشان بعد كدا تتجر، تقرب مني حتى .
ابتسمت ناهد بخجل بينما تلقي نظره صغيرة صوب ياسر الذي ابتسم له بطمأنان ، أبعدت وجهها عنه تنظر للخاتم بيدها تشعر أنها الآن تحلق في السماء من شدة سعادتها ، انتبهت من شرودها
على صوت والدتها التي هتفت ببسمه :
ها أي رأيك في الخاتم يا ناهد مناسب ؟
هزت ناهد رأسها بنعم تلقى عليه نظر أخيراً قبل أن تقوم بأخراجه من أناملها تضعه في العلبه التي اختارته حتى تضع بها ما ستيتاعه من مجوهرات نظر ياسر للجميع الملتف حول حبيبته وكأنهم سيحتلون المكان فالعدد كبيراً جداً حمحم يردد بجديه :
طب ايه يا جماعه ؟
نظر له الجميع يتعجب لترد رغدة بستفهام :
ايه ؟ مالك ؟
ابتسم يردد يستفزاز غير مبالي يصدمة الجميع :
مفيش بس كنت بقول أن الراجل صاحب المحل خايف منكم ايه متحتلوا المحل يا حبايبي . ارجعوا و را شوبه مش كدا برضوا
لم يتلقى سوى نظرات الغضب من الجميع خاصة ناهد التي هتفت يضيق :
ايه يا ياسر قلة الذوق دي ، ما تقول روحوا روحوا احسن !
هنا علم ياسر أنه قد زاد من جرعة استفزازه لذا ابتسم لناهد يهمس يعشق :
لا طبعا أنا قولت كدا عشان شايف ان انتي مش عارفه تختاري حاجه بنفسك ، بس تمام لو زعلني خلاص انا اسف يا جماعه تعالوا اختاروا اللي تحبوه .
أنهى حديثه يبتعد قليلا عن الجميع حيث انه كان يقف مجاوراً لناهد ، اقترب من أحد المقاعد
القريبة من باب المتجر يجلس به منتظراً انتهاء الجميع .
ابعد بصره عنهم بعدم اهتمام عندما رأى نظرات السخط والغضب مازالت موجها صوبه ، انتيه من بين كل هذا على اقتراب ايهم من المتجر، إذ صف سيارته بالقرب منهم ولكنه لم يلاحظه سوى عندما اقترب تماما ، نهض عن المقعد يقف بحترام لعمه الذي توقف أمامه ينظر له بهدوء ومن ثم لم يشعر سوى بلكمه عنيفه على فكه الأيسر، وضع يده محل اللكمة التي تلقاها توا . ينظر لأيهم الذي ابتعد عنه قليلاً يقترب من البائع يهمس في أذنه يبعض الكلمات ثم ابتعد مرة أخرى ينظر صوب ياسر الذي جلس مرة أخرى بعدم اهتمام فهو لا يخطط أبداً أن يفتعل أي حرباً
الان ، وخاصه ان هذا عمه ووالد حبيبته لذا مجبراً أن يصمت .
