رواية حوريتي الصغيره الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم علياء شعبان


 رواية حوريتي الصغيره الفصل الثالث والعشرون 

شكرته ياسمين بهدوء حتى عاد حيث جاء. بينما أمسكت ياسمين بباقه الزهور ، وما أن رأت المكتوب في الكارت الملحق بـ الباقه حتى تابعت بسعاده...

باقه من حمزه با تیره !!

نیره بسعاده جميله اوي بس هو عارف انك بتحبي الياسمين چاپ نوع مختلف يعني.

ياسمين وهي تحتضن باقه الورد بسعاده التغيير مطلوب عادي بقا.

السيدة صفيه بحنو ربنا يخليكم لبعض يا بنتي ، ويبعد عنكم أي شر ويرزقكم الذريه الصالحه.

ياسمين وهي ترفع يدها للسماء: امييييين.

التفتت نيره ناحيه السيدة صفيه ومن ثم التقطت يدها وقبلتها في حنو مردده ....

احنا مضطرين المشي بقا يا صافي.

صفيه بحزن ما تغيبوش عليا

ياسمين بحب أوعدك هكون هنا دايماً.

ابوه يا حسان عملت ايه !!

أردف قاسم بتلك الكلمات هاتفيا، فترقباً رد الشخص الذي يعمل لصالحه بينما تابع حسان

خلاص يا باشا كل حاجه تمام واستلمت الورد.

قاسم بتساؤل تومين اللى كان معاها !!

حسان مكملا : كان معاها بنت تالي يا باشا وقعدين مع ست عجوزه في نادي الجزيره.

قاسم بتفهم تمام تمام ... ابقى عدي عليا ، علشان تاخد مكافأه.

حسان بسعاده ربنا يخليك لينا يا باشا.

دلفت السكرتيره داخل مكتب السيده کوثر و بعدها تابعت بنبرات هادته وهي تضع الملف أمامها...

دي التصميمات الإضافية مبعوثه من شركه الجبار علشان يتم تنفيذها عندنا.. إستعداداً

للمعرض الجاي يا فندم.

نظرت لها السيدة كوثر بامتنان وبعدها تابعت بنبرات شاكره.....

ماشي تمام .... تفضلي إنت.

القي بجاكيته الخاص على الفراش في ضيق وتقدم بضع خطوات ناحيه التلفاز حيث لفت

انتباهه وجود شيئاً ما لم يكن موجوداً مسبقاً...

التقط حمزه تلك الأسطوانه في استغراب شديد مردداً يخفوت .....

أيه الأسطوانه دي !!

لم يستغرق وقتاً من التفكير بل أسرع بوضع الأسطوانه في حاسوبه الخاص منتظراً ما تحويه

بترقب شديد....

بدأت الأسطوانه في العمل ليتوضح جيداً ما تحويه، حيث وجد أجزاء القرءان مقسمه إلي رباغ بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ليسهل عليه الحفظ وفي نهايه كل جزء حديثاً شريفاً

وأيضاً قصه عن حياه النبي ....

سعد حمزه كثيراً لرؤيه تلك الأسطوانه فقد أعتبرها كنزاً يجب الشداد عليه بكلتا يديه ، ولكنه تيقن تماماً في تلك اللحظه انها هي من تضع أمامه هذه الاشياء وسابقاً الكتيب الصغير، في داخله سعاده لا توصف وقد عزم على التغيير وتتبع ما تضعه هي في طريقه ، ولكن دون إخبارها قطب

شرع في حفظ الربع الأول من سورة البقرة وترديده كثيراً حتى شعر بأنه اجاده 80% تقريباً ومن بعدها ألقي بجسده على الفراش في إرتياح واغمض عينيه مسترخياً ....

وهنا قامت ياسمين بفتح باب الغرفه في هدوء وهي تلقي نظرة خاطفة لتجده مغمض العينين وبعدها قررت الدلوف للداخل واقتربت منه في حلو وهي تضم الباقه بين أحضانها وما أن وقفت أمامه مباشره حتى مالت بجسدها الرشيق للأمام وطبعت قبله حاليه علي جبينه فردده بحفوت..

شكراً أوي على الورد.. وعلى فكره مش زعلانه منك.

أنهت ياسمين حديثها الهادئه اعتقاداً منها انه لم يسمع لكلماتها قط وما أن اتجهت بجسدها

لباب الغرفه وخطت بعض الخطوات حتى وجدته يهتف بصوتاً صارما....

انهي ورد بالظبط !!

ارتعدت أوصالها جراء نبرته الغليظه فقد ذهلت تكونه مستيقظاً وبعدها تنحنحت في مرح وهي تنظر للباقة.

الباقه البنفسجيه دي !!

عدل حمزه من وضعيه نومه للجلوس وبعدها أمد يده لها مردداً في حزم...

ورینی کدا!!

أعطت الباقه بعدم فهم لينظر هو لها والشرر يتطاير من عينيه فردداً بضيق....

و دا مين بقا اللي شاف وشك يا مدام ياسمين !!

ياسمين باستغراب : هو مش انت اللي باعث دي يا حمزه !!

حمزه والشرر يتطاير من عينيه : لا مش انا.

ياسمين بنبرات داخله ازاي امال من مين !!

في تلك اللحظة أسرع حمزه باتجاهها ومن ثم قام بجذب ذراعها في قوه ارعبتها ...

بس اللي كاتب الكلام دا واثق من نفسه أوي !!

ياسمين بزعر: والله يا حمزه معرفش تقريباً اتبعت لي بالغلط.

حمزه بجمود ارميها في الباسكت هنا .. لما نشوف ايه الحوار دا.

أفاضت عيناي ياسمين بالدموع وبعدها أجهشت بنيرات صارخه من اتهاماته الصادمة لها.ف. أخذت تهتف به في حزن....

قصدك ايه يا استاذ حمزه... لازم تفهم كويس إن أنا مش من نوعيات البنات اللي إنت تعرفهم... انا ما يكشفش وشي قدام بنت معرفهاش.. وبعدين انا مش هسمحلك تتعدى حدودك معايا وزي ما بدأنا جوازنا دا بالمعروف متطلقني ودلوقتي بردو بالمعروف .. ومش علشان هتساعدني تبقي تشك فيا وتذلني .. انا أصلاً عمري ما عيطت في حياتي غير لسببين.. الأول لما بالقصر في حق ربنا والثاني لما بابا مات. لكن أنا من ساعت ما دخلت القصر وانا كل يوم بنام معيطه ومستحمله وساكته ساكته علي كل انها ماتك ليا.. اتفضل طلقني.

حمزه وهو ينظر لـ عينيها مباشره وبنبره حاسمه ردد...

مفيش طلاق غير لما تدريبك معايا يخلص.. ومن بكرا هننزلي التدريب، ياريت تستعدي.

ياسمين وهي توميء يرأسها في ثبات تمام واحد التدريب ما ينتهي .. لو سمحت ما تفكرش

تدخل الأوضه عندي ومش عاوزه اشوفك غير في وقت التدريب.

أنهت ياسمين حديثها الصارم معه وبعدها أسرعت باتجاه باب الغرفه وقبل أن تترجل للخارج

التفتت له ثم رددت بثبات.....

وطبعاً إحنا اتفقنا منحفظ القرءان سواء في هيكون في ساعه كل يوم في اوضه الصالون ياريت

تكون موجود

أغلقت الباب خلفها بينما ألقي هو بجسده الفتهالك علي الفراش وهو يزفر في خزن....

أيه اللي انت هيبته دا يا حمزه في حد يقول لمراته كدا .. انا حقيقي ما بقيتش طبيعي أبداً

الايام دي.. استغفر الله العظيم يارب.

لفظ حمزه جملته الأخيره ليجد هاتفه يعلن عن وصول إتصالاً وهنا التقطه حمزه في إرهاق تم اجاب بتساؤل.....

ایوه یا تیره خیر!!

نیره بهدوء : أيوه يا حمزه بقولك ايه انا مستنياك قدام الباب الرئيسي للقصر اطلع بعربيتك

العندي بسرعه.

حمزه باستغراب من حديثها ودا ليه ان شاء الله.

نیره بمرح علشان هتتجمع كلنا وهنخطط لعيد ميلاد ياسمين وكمان كلمت ماما وهتقابلنا هناك في نادي الجزيره

حمزه بذهول : عيد ميلاد ياسمين !!!

نیره باستغراب من نبرته او مالك مستغرب ليه هو انت متعرفش.

حمزه وهو يزفر بضيق: لا معرفش.

نیره بحزن: اه طیب حابب تكون معانا ولا ...

حمزه مقاطعاً تواني وهكون عندك بس ياسمين هتكون لوحدها في البيت

نيره بتفهم مش هتتأخر عليها بإذن الله.

" على الجانب الآخر "

أمسكت بالكتاب تجهيزاً لإستذكار محاضراتها وهي تعض على شفتيها في غيظ من طريقته

بداخلها وفي تلك اللحظه تابعت بنرات مغتاظه...

معها وما أن فتحت الكتاب حتى أخذت تسرد ما بداخله بصوتاً عالياً يتم عن بركان الثوره

دا مش جوز أبداً .. مستحيل يكون جوزدا اخره جوز شربات .. أنا أصلاً من طيقاه .. حسبي الله ونعم الوكيل.

وبعدها اقلات الكتاب ليسقط أرضاً ثم تابعت وهي تضع يدها على فمها في ذهول كـ الاطفال .....

لا يارب ... بعد الشر عنه.. انا مش بتحسين عليه .. انا بس متفاظه منه .. تفتكر ممكن يطلقني

بجد أصل انا مش عاوزه اتطلق ويحبه والله خالص.

انهت حديثها ثم القت بجسدها على الفراش وبعدها تذكرت شيئا ما ....

بما إني مش عارفه اكلمه في الواقع هروح اكلمه في مذكراتي

اتجهت ياسمين ناحيه مكتبها تم فتحت جميع الإدراج ولكن دون جدوي التقطب حاجبيها في

صدمه فين الدفتر بتاعي .. راح فين دااا ليكون وقع في إيد حمزه !!

أخذت تبحث عنه كالمجنونه راجيه الله ان لا يكون زوجها قد استحوذ عليه حيث لا تكشف. جميع اسرارها ، حيث لا تخلو صفحه واحده من دفترها منذ دخولها القصر، عن مدى عشقها

له وايضا توبيخه في كل موقف بينهم ......

ياسمين باستسلام ياربي.. ممكن اكون نسيته في المدرج !!!.. مش عارفه.

وصل حمزه إلى نادي الجزيره ، ليجد الجميع في انتظاره وهنا تبادل الجميع التحيه وبعدها تابعت السيدة كوثر بمرح ......

عاوزين اليوم دا ما يتنسيش بالنسبه لـ ياسمين، وانا من رأيي نعمله هنا جنب البحر ، وهي

بتعشق البحر وهتكون مبسوطه.

دعاء بتأیید کلام کوثر سلیم جدا.. و انا دا رأیی بردو.

نادر بإعجاب حلوه الفكرة جداً وتملي المكان بلالين وضوء هادي.

نیره فكمله بخيت وبعدها حمزه ياخدها في مركب يكون حاطط فيه ورد ويقدملها هديته.

هشام بإعجاب یا افکارک یا نیره... بصراحه في الجون.

رقيم بفرحه طيب وايه هي هديتك للمدام يا استاذ حمزه !!

التفت لها حمزه بهدوء ، فقد ظل صامتاً طوال الجلسة يراقب افكارهم في شرود وهنا تابع هو بنبات...

بس أنا هديتي مش بتتقدم في خلال ايام.

کوثر وهي تضيق عينيها: اممم وأيه هي الهدية العظيمه اللي هتاخد وقت دي.

حمزه بابتسامه هادئه : هتعرفي في وقتها يا أمي.

نادر بتقهم كدا تمام يا جماعه انا وهشام ورنيم ونيره هنيجي بكرا نجهز المكان ، وحمزه هو اللي

هيجيبها الهناء

حمزه مكملاً : بكرا عندها تدريب في الشركه أول ما تخلصه هنيجي علي هنا.

لیره بسعاده: تمام اوووووي.

هشام بحسم طيب استأذن إحنا علشان عندنا تجهیزات سفر وطيارتنا هتكون بعد العيد ميلاد.

کوتر بحنو : رحله سعيده وربنا يتقبل منكم يا اولاد

رنیم بسعاده اللهم آمين.

دعاء بصرامه خلي بالك من الجنين يا رنيم... انا مش مستعده أخسر حفيدي.

رنیم بهدوء خیر با ماما.

" في صباح اليوم التالي"

مش ناوي تحتفل معانا بعيد ميلاد ياسمين !!

اردفت دعاء يتلك الكلمات في تساؤل في حين تابع قاسم بجمود بدي واضحاً في ملامحه....

عندي تجهيز العرض الأزياء الجولة الأولى من بعد ثلث ايام ومش فاضي للعب العيال دا.

دعاء بنبات والجولة النهائية

قاسم مكملاً وهو يتناول طعامه بعد شهرين دعاء بلا مبالاه بالتوفيق.

وهنا هتف نادر بنبرات مرحه وهو يقبل رأس والدته....

انا ماشي يا أمي .. علشان الشباب مستنييني.

قاسم بصرامه وناوي تبدأ الشغل من أمتي !!

نادر بهدوء من بعد بكرا ، بإذن الله.

" في شركة الشيخ"

جلس حمزه إلى مكتبه وهو ينظر إلى الأوراق الموضوعه بجانبه في ضيق...

انت بطيئه أوي في الشغل.

رمقته ياسمين في غيظ وبعدها تابعت بتبات....

يعني أنا صاحيه من الفجر وبعدها الجامعة وكمان الشغل وعاوزني في كامل حيويتي .. ولا انت

عاوز واحده تقولك يا مسيو حمزه وتمشي تنقصع.

حمزه بابتسامه حاول إخفائها وماله.. دا حتى الدلع حلو.

ياسمين وهي تلوي شفتيها لو عجباك اتجوزها.

حمزه رافعاً حاجبيه حلو جدا، مثنى وثلاث ورباع.

ياسمين بغيظ وهي تنهض عن المقعد اشمعني الايه دي اللي حافظها.. وبعدين دا لما

تطاقني ، لكن انا محدش يتجوز عليا.

حمزه مجادلاً واسمعني الآيه دي اللي مش مقتنعه بيها!

الفت ياسمين بالاوراق على سطح المكتب بعصبيه شديده وبعدها وقفت أمامه متكاتفه

الذراعين ثم رددت في ثبات...

مفيش أيه في القرءان إلا وليها هدف ومنفعه عندي ايمان بكل حرف ربنا ذكره في كتابه عندك حق ربنا قالها صريحه في القرءان "وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامي فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحده او ما ملكت ايمانكم ذلك ادني الا تعولوا "

من حقك تتجوز بس ربنا علي تعدد الزوجات هذا بشروط وأولهم العدل بين الزوجات وانت مش عارف تعدل بين زوجه واحده وعلى طول شكاك متعدل بين زوجتين دا غير أن من ضمن الشروط دي تقصير زوجتك في حقك أو إنها تكون عاقر وانا ولا أي واحده من دول . ثالثاً بقا انا مش يملك عن شرع رينا بس علشان انا مش مقصره في حقك لحد اللحظه دي في مش هكون زوجه ثانيه لما فترة التدريب تخلص اللي إنت يتحشرها في كل جمله بتقولها .. ابقي اتجوز براحتك

حمزه وهو ينهض من مقعده واضعاً يده في جيب بنطاله....

وانا من أمتي يعرف أحد معاك حق ولا باطل.

أسقطت ياسمين لقائها على وجهها وبعدها تابعت بتساؤل....

خلصنا النهاردا!

حمزه وهو يوميء برأسه إيجاباً بالظبط.

ياسمين بثبات : تمام .. يلا بينا.

ازيك يا صافي وحشتيني كثيرا!

اردفت نيره بتلك الكلمات وهي تطبع قبله حاليه على جبين السيدة صفيه بينما تابعت صفيه بتساؤل ....

شيقاكم بتجهزوا لحفله... خير!!

نیره بسعاده عيد ميلاد باسمين.

صفيه بفرحه كل سنه وهي طيبه.. طيب مش كنتي تقوليلي من يدري يا بنتي علشان اجبلها حاجه عليها القيمة.

نيره بحلو : كفايه انك هتكولي معانا وبس.

صفيه بحب إن شاء الله يا بنتي.

اسرعت تيره بإتجاه الشباب ليبدأوا في تجهيزات الحفل ولم يتوان كل منهم عن أداء دوره بسعاده..

أمسكت بكلتا يديها قرطاسين من المثلجات وبعدها دلفت داخل سیاره حمزه بمرح کے

الطفلة ، بينما تابع حمزه وهو ينظر لها بحنو.....

تحيي اجيلك ايه تانيا.

ياسمين بمرح : شكراً مش عاوزه.

أوشك حمزه على الإقلاع ليجد طفله صغيره تظل من النافذه المجاوره لياسمين تم تتابع في وهن وقد اتسخت ثيابها بطريقه مزربه .....

اديني جنيه انا جعانه.

التفتت لها ياسمين وقد تبدلت معالم وجهها للحزن والغرورقت عيناها بالدموع وهي تمد يدها بالفعلجات ناحيه الطفلة مردده بصوتاً مبحوح.....

امسكي دول .

النقطت الطفلة بالمثلجات منها وبعدها قامت ياسمين يفتح حقيبتها الخاصة واعطتها جميع ما بداخل الحقيبه من نقود قائله ...

دول يكفوكي ... انا والله مش معايا غير دول.

الطفلة بسعاده وهي تلتقط النقود ريدا يسعدك ويخليكم لبعض.

ياسمين بحنو هاتي بوسه جميله زيك.

طبعت ياسمين قبله حانيه على خد الطفلة وبعدها لاحت لها بيدها لتودعها ذاهبه.

قاد حمزه سيارته في حب ولم يمنع عينيه من النظر لها بعشق من مراه السيارة ، وما هي إلا دقائق حتى وقف بسيارته مردداً في حنو.....

لحظه وراجع !!!


تعليقات