رواية اقبلني كما انا الفصل السابع والعشرون 27 بقلم فاطمة الزهراء عرفات


 رواية اقبلني كما انا الفصل السابع والعشرون 

تابع بدر الحديث بنيرة اقرب للرزانة رغم ارتباكه الداخلي: هبقا اجي ازورك.. مع السلامة

أمسكت فيكتوريا أبنه وحدثته باعتراض: ليه ؟ ده بيتك الحقيقي

رمش يجفنيه بتوتر تم زفر على مهل وأجابها مرددا بجدية .... بس ما تربتش ولا عيشت فيه.. مش هكون مرتاح

تفهم السكندر حديثه فأسرع بتهدئة زوجته سيبيه يا فيكتوريا على راحته

رمقته بشكر وهزت رأسها معترضة في قولها انت بتقول ايه؟ ده ابننا ازاي يكون ii

قاطعها بنيرة جادة متريثة فاكرة لما جينا مصر اول مرة وعمي عاملنا بطريقة وحشة.. كنتي

ديما بتقولي مش عارفة تعيشي هنا وعاوزة ترجعي لبلدك وبيتك وأوضتك وحشتك هي واهلك وناسك رغم اللي عملوه.. بدر زيك يا فيكتوريا .. انا متأكد انه هيجي ويزورنا

بلل بدر شفتيه في قلبه حديث يريد أن يقوله تشجع وقال بجدية مترددة انا عاوز اطلب منكم طلبين... الاول تيجي معايا للأحوال المدنية واعدل اسمى اللي في البطاقة وشهادة الميلاد من بدر الدين لطه محمود لبدر الدين السكندر

والطلب الثاني انا عاوز اخطب ومحتاجكم انتوا تيجوا معايا

لم يصدق السكندر مسامعه من شدة فرحته أحتضن ابنه وظل بردد موافق با حبيبي.. مش الاسم اللي بيحدد الانسان مسلم او مسيحي أهم حاجة الصفات اللي امرنا بيها الرب تتحلى بيها.. في ناس كثيرة اسمها محمد وفاطمة وعيسى ومريم والاسم خسارة فيهم

ابتسمت فيكتوريا ونظرت لأبنائها بسعادة، تذكر رفائيل مرضه ليهتف به. بمقاطعة انت

لازم تتعالج الاول يا بدر وبعدين اعمل اللي عاوز تعمله بس اهم حاجة صحتك

حدجه بدر يغضب على نطقه فنظر السكندر لبدر وقال بعدم استيعاب تتعالج ؟.. تتعالج من ايه؟

صمت بدر ولم يرد عليه فأكمل رفائيل القول بجدية بدر عنده الصرع ولازم بتعالج

شهقت فيكتوريا بصدمة كبيرة غير مصدقة مسامعها هي و السكندر صادم بجانبها بهول للموقف ثم نطق بصوت متحشرج من ايه؟

جز جايدن على أسنانه بنفاذ صبر وهتف ليفيفهم من صدمتهم بنبرة جادة فككم من جو الصاعينيات ده اللي ما بيا كلش عيش.. دلوقتي كلنا عرفنا بمرض بدر ولازم يتعالج وما يفعدش في بينه لوحده هو يج

قاطعه بدر بنبرة متريئة غالب عليها التوسل: انا ما هقدرش اعيش هنا وما تضغطوش عليا أكثر من كده..

المرض اللي عندي حاجة بسيطة.. انا اتعودت عليه

د مقته فيكتوريا بحدة وهنفت بحزن يغلب عليه القلق بور فاقور بدر بلاش الكلام اللي بيخليني حزينة

لم يتمالك نفسه من حديثها للغة العربية بصعوبة ظهر شبه ابتسامة جانبية على ثغره، كانت ماريا تعلم بقصة حبه من رفيقتها مكنة فأردفت بتعليم اتعالج عشان الناس اللي بتحبك وبتحبها .. اللي بيحب ما يحبش يشوف حبيبه بيتألم ويزعل عليه

شرد بمكية الفتاة التي عشقها بشدة مبالغ بها ولكن ضاق وجه عند تكرار القول بأن يسكن معهم

فلاحظ رفائيل لذلك كان يعلم بأن الضغط عليه سيزيد من تدهور حالته ليقول بتفهم: المهم انك تتعالج يس هنعيش فين في فترة علاجك ؟

مط پدر شفتيه و اجابه بجدية عند عمتي انا عيشت معاها سنين كثيرة وأكلت من ايدها

تحدث السكندر بنيرة تساؤل متوجس يعني وافقت انك تتعالج ؟

صمت لبرهة بمشاعر مختلطة وذكريات مشوبة متناقضة في رأسه، وضع رفائيل بده على كتف أخيه الكبير: هو وافق من زمان.. مش صبح با بیبو

ابتسم مجاملاً له وتنهد في بصوت اثناء زفيره وهو يوما برأسه بموافقة، تحدثت فيكتوريا بالتماس

متشكك: هتيجي ؟

اوما براسه ورد بنبرة خافتة كل يوم هجی اسلم علیکی

ابتسمت له واحتضنته لتستقر رأسها على صدره ربت بدر على كتفها بأرتباك ثم رفعت بصرها له التفت العيون المصطبغة بلون واحد الى حد كبير يشبها

همست بحنان امومة له: تيكيرو (انا يحبك)

اسرع چایدن بالترجة يردد بمزاح: بتقولك انها بتحبك.. الكلمة الاسبانية اللي اعرفها هي وبور فاقور.. انت ما يتعرفش اسباني؟

همس بدر بابتسامة وهو يبتعد عن حضن والدته: يعرف اتكلم فرنساوي

أكمل رفائيل قوله بمزاح طب اعمل حسابك اننا هنروح معاك وهتلازمك في فترة العلاج

تمتم بدر بالموافقة وغادر من منزل عائلته بابتسامة شعر بالسعادة والدفء رغم انه قصى سواد الليل فقط ولكن عند الحديث وخوفهم الذي ظهر بالفعل في مشاعرهم قرر أن يتعالج فتوجه عازما على فعل شيء

يأحد المطاعم كانت جالسة مودة مع رفيقاتها يتحدثون ويمرحون في أمور عامة ومضحكة، أردفت رفيقتها ينيرة تساؤل بعد أن لاحظت شرودها و نظرها بالهاتف كل ثانية في ايه يا مودة مش على بعضك؟

نظرت مودة مجدداً في الهاتف وقالت يضيق الزفت مازن برن عليه بقالي ايام وما بپردش عليا

ارتشفت رفيقتها العصير وأجابتها بملل: انتوا لسة متخانقين؟

أومأت برأسها ونطقت بوعيد اصل الناقص ناقص ديما.. الواطي نسى نفسه بیکلم مین؟

عاودت فتاة أخرى التساؤل بحنق وانتي اصلا يتكلمي ولاد ثاني ليه؟ مش كفاية آخر مرة الخناقة اللي حصلت بينك وبين ياسمين ومديرة المدرية كانت هتر قدك وهتبلغ اهلك بس ربنا سترها

هتفت مودة يضيق بعد أن تغيرت قسمات وجهها للغضب عليا مش احسن مني.. انا كنت بحب حسام زميلي وهو حبها وفضلها على كان لازم أوقع بينهم عشان يبعدها ويفترقوا.. انا دلوقتي بحب مازان


واتخانقنا خنافة بسيطة بقاله يومين رافض يرد عليا.. ... مش ده مازن وياسمين اللي معاه

التفت الفتاتين للخلف وتفاجأوا من قنابة الشاب مازن في بداية العشرينات ومعه فتاة من عمر مودة يقتربوا منهن

وقفت بدهشة كبيرة ثم أشارت عليه بتعليم: انتوا تعرفوا بعض ؟

ادمات ياسمين رأسها وهتفت بتشفي انا ومازن أتخطبنا .. عقبالك

لم تستوعب مودة الحديث الذي ألقى على مسامعها فرددت بصدمة اتخطبتوا؟ ازاي ده حصل.. مازن بيحبني انا مش صح ؟

أمسك مازن بيد ياسمين ورفع كفها فظهرت الدبلة وهمس بابتسامة خبيثة: لا مش صح.. ياسمين خطيبتي ويحبها

رمشت بعينيها ونظرت لرفيقتيها بصدمة كبيرة وتابعت قولها المرتبك انت كنت ينتسلى بيا؟

زاد وسع الابتسامة على وجهه ثم همس بمكر شيطاني اه يتسلى بيكي.. انا لقيت الأجمل والأحلى منك... ايه التي يجبرني ارتبط بواحدة زيك.. سواد قلبها يقع على وشها

وقعت يديها بعدم تصديق من قوله اللازع رددت له بانكار انت بتقول ايه؟ أنا جميلة وحلوة

لم تتمالك ياسمين فضحكت بصوت عالي وقالت لها بسخرية مين اللي فهمك انك حلوة يا بت.. ده انتي اللي سماكي مودة ظلمك لا فيكي جمال ولا دلال عبارة عن بومة ماشية على الأرض.. كنت يقول انك طالعة لأختك مكية مغرورة

يس أختك احسن منك بكثير ثابت ورجعت لحياتها وربنا مش زيك بتبوظ حياة الناس عشان الغيرة

صاحت مودة بحدة مبالغة وارتفعت نبرة صوتها بوعيد انا اغير منك انتي.. هو انا اتعميت فيه

قاطيعها ياسمين بنيرة شامتة شششش.. الناس بتبص علينا .. يلا بينا با بیبی

تأبطت يمازن والتفتوا ليغادروا أمسكت مودة من غيظها مشروبها وقامت بحدقه على ظهر ياسمين بغضب كبير التفت لها وحدجتها شذرا بوعيد انتي عاوزة تتربي على ايدي؟

لم تنتظرها مودة ثم أسرعت بالاقتراب منها وأمسكتها من يافتها وبدأ الشجار بينهم كل فتاة تجذب الأخرى من حجابها وملابسها تجمع جميع الناس بالمطعم الأبعادهم وكان في نادل ممسك

صينية عليها مشروب ساخن يحاول الحديث بثريت دفعته ياسمين ليسقط المشروب على وجه مودة التي صرخت بألم كبير، مازن يضيق هي اللي بدأت ورشت العصير عليها الأول

ساعدت الرفيقتان مودة على النهوض وجففوا وجهها وهي مستمرة بالبكاء والصراخ كان الحرق يؤلمها خرجت مع رفيقتها من المطعم هداتها واحدة بنبرة فاترة يا بنتي كفاية عياط.. هي محمرة شوية بس ماهنشوهش وشك.. القهوة كانت دافية مش سخنة اوي

الآن مودة في حالة مدربة حجابها خارج منه خصلات شعرها المشعنة وثيابها غير مهندما ووجها بولما بشدة غسلت وجهها بالمياه الباردة التي في زجاجتها ونطقت بحزن: وشي انشوه يا عليا

هزت راسها بسخرية وهي تجيبها على محض بلاش قبل يا مودة.. مافيش حاجة أنشوهت.. اتمنى تكوني خدني درس في اللي حصلك.. أدي آخرة الارتباط اللي من ورا الأهل... خديها عبرة ومانكررهاش ثاني

وضعت منديل ورقي على وجهها وهتفت يحقق انتوا شامتنين فيا؟ هي دي الصحوبية بتاعتكم؟ ابعدوا

دفعت رفيقتها وغادرت من اماهم بمظهرها الفظ وسارت الى منزلها وهي تبكي تحطم قلبها عندما تذكرت الموقف والقهوة التي سكيت عليها

عند وصولها إلى الطابق التي تمكس به طرقت الباب وفتحت والدتها تم هتفت بصدمة : ايه اللي عمل فيكي كده؟ ومال وشك؟

دلفت مودة للصالة وتعلئمت ثم أصطنعت الجدية : ... انا اتخانمت مع زميلتي عشان يتغير مني وهي اللي ضربتني الأول.. بقولك يا ماما هو انا وحشة ؟

هزت هاله رأسها بنفي ووضعت اصبعها اسفل دفن ابنتها وقالت بجدية مافيش حد وحش يا مودة كل انسان ربنا رزقه بحاجة تخليه جميل ومميز عن الثاني.. وعيب أن حد يقول للثاني انت وحش... لأنه ببعيب في ربنا غيري هدومك المتبهدلة دي

أكملت مودة سيرها ولكن قبل ان تدلف لغرفتها ترددت ثم طرقت بخفوت و دلفت اعتقدت مكية انها مريم التقول بجدية وهي تنظر للزهور من امتى الأدب يا مريم ما أنتي بتدخلي وانا نايمة ويتفرعيني

أناه صوت مودة يتردد: انا مش مريم

التفتت مكية وحدجت شقيقتها يتعجب عن منظرها المدري سألتها بجدية مين اللي عمل فيكي كده؟

اغلقت مودة الباب وعاودت الاقتراب منها ثم أجابتها بعبرات متحجرة في مقلبها: زفت الراجل والقهوة عليا وعلى وشي

رقعت مكية حاجبيها للأعلى ثم رددت بتساؤل أكبر هي مين؟

أكملت مودة حديثها بنبرة حزينة تجاهد بكيت عيراتها من التدحرج كانت صحبتي.. هو وشي أنشوه يا مكية القهوة السخنة تعمله اثار للحروق

عاودت النظر للزهور ثم قالت بفتور: ما عرفش انا مش دكتورة .. بس انتي واقفة قدامي من غير آثار كبيرة .. ايقى حطي عليها تلج

أحست مودة بالجفاء في معاملتها وقالت بتربت: شكراً ليكي

أصطنعت مكية الاهتمام بالزهور لا تهتم بقولها فرددت مودة القول بأسف مكية انتي مش سمعاني؟

نهضت مكية وغادرت غرفتها بصمت نام تنهدت مودة ثم دلف لغرفتها جلست مكية تشاهد التلفاز يمثل

سمعت طرق بالخارج بحثت بعينيها عن طرحه فوجدتها ملقبة على الاريكة بدون اكثرات ارتدتها وعندما

فتحت الباب تجمدت تعابير وجها

حدثها بدر بنبرة ساخرة: القط كل لسانك؟

نقضت رأسها للجانبين وقت بصوت متحشرج نعم؟

أبتسم بدر بخفوت تابع حديثه جاي اقولك اني هغيب فترة .....

قاطعته بنيرة مرتفعة وعدم استيعاب: نعم ؟؟؟

أو ما بدر رأسه وعلى وجه مرسوم ابتسامة جميلة انا هتعالج يا مكية .. هغيب فترة وهرجع اتقدملك ومعايا أهلي

اتسعت عينيها في ذهول نام وكانت سترد لولا صوته المبتسم: ابوة زي ما سمعتي.. انا سامحتهم.. تعرفي رغم الاختلاف اللي بينا واني ما تكلمتش معاهم كثير بس حاسس اني اعرفهم من زمان اوي.. احساس غريب بس حلو

ثم أخرج من جيبه مفتاح ومده له قائلاً بحبور في الفترة اللي هغيبها انا مش هقدر الأمن على الورد غيرك انتي

أخذت منه المفتاح وهي في غاية سعادتها تغير كثيراً همس مرة آخرة بنبرة ترجي: أوعديني انك مش هتكوني لحد غيري

أومات مكنة رأسها بتأكيد وهمست بصوت يكاد يكون مسموع نسبياً: اوعدك

أبتسم لها ونظر نظرة أخيرة على وجهها وهمس بنيرة جذابة: هتوحشيني

التفت ليدلف لداخل المصعد سمع صوتها الذي يعشقه تقول له: هستناك؟

التفت لها وأجابها بتأكيد وأنا مش هتأخر

ظلت تنظر له حتى أغلق الباب بالكامل ونزل الأسفل توجه بدر لشقته وأخذ حقيبة ملابسه التي أعدها وقام بأطفاء النور الكامل بالشقة وتوجه بها إلى شقة عمته

سمعت توحيدة طرق على الباب فقامت هي وفتحته تفاجأت بيدر ممسك بحقيبته ظنت انه عاد لها دون ان يسمع عائلته قص عليها وعلى فارس كل شيء

و على عزمه لبدأ رحلة العلاج، نطقت توحيدة بعدم فهم طب لما أنت سامحت أهلك ليه مش ساكن معاهم ؟

تحدث بدر بنبرة رزينة ما هقدرش اعيش معاهم... انا ما عيشتش معاهم زمان وأنا صغير.. هتكون ثقيلة عليا.. انا وعدتهم هيفا ازورهم كل يوم

أبتسمت توحيدة وفرحت له على مسامحة أهله وقراره للعلاج هتف فارس بابتسامة: ايوة يا عم الناس اللي ماشية معاها حلاوة .... وكمان هتخطب عقبالي يارب على البت رواء

وضع بدر يده على كتف فارس وقال بوعيد بعد ما اجيب حق ابويا من لطفي

في صباح اليوم التالي علمت عائلة سند بالشجار الذي حدث بينها وبين مودة وأنه كان على ولد لم يستوعب اشرف صدمته وتشاجر مع ابنته

ولم يغفر لها حتى والدتها وشقيقتها مرم في حال مكية لم تكترث بها مطلقاً ولكن حدث شرخ فقد هزت لفتهم، قاطعها والدها بشدة وعلمت هي ذنبها حاولت الاعتذار ولكن لم يعبأ بها أحد

تم ذهاب بدر يصحبه فارس ووالده وأشقائه الأولاد للمستشفى التي يعمل بها سيف حاولت فيكتوريا الذهاب معهم ولكنهم رفضوا

استلم الطبيب عبد الله حالة بدر الذي دله له سيف تم عمل أشعة على مخه وتحليل دم منه ومن والده

جلس عبد الله على المقعد وهو ينظر للأشعة والتحاليل بدهشة ثم سأله بتفكير: انت مين قالك ان عندل الضرع ؟

نظر بدر الدين السيف وعاود النظر له قائلاً بهدوء: في دار الايتام

وضع التحاليل على المكتب وخلع نظارته ثم تابع بحيرة كشفوا عليك زي اللي حصل من شوية ؟

هر بدر رأسه بنفي وواصل القول بجدية: لا.. في واحدة كشفت عليا في الدار وقالت انه عندي وانا كنت صغير وصدقت.. هو في حاجة؟

نظر مرة أخرى للتحاليل وردت بتأكيد انا عملت فحوصات عشان اتأكد من الصرع العضوي كشفت على مخك ممكن تكون في كهربة زيادة ومخك زي الفل سليم وعملت تحاليل دم ممكن يكون السبب امراض وراتية وبرضو انت سليم.. وبكده اللي عندك مش صرع عضوي ممكن صرع نفسي

تسائل چایدن بفضول: هو في فرق بين الصرع العضوي والنفسي ؟

أو ما عبد الله رأسه بتأكيد وأجابه بلهجة تقريرية طبعا في فرق.. الصرع العضوي سببه بيكون السقوط من ارتفاع عالي او الورم العصبي الليفي أو ممكن امراض معدية في التهاب السحايا والتهاب الدماغ الفيروسي السبب بيكون خلل في بعض اجهزة الجسم

اما بقا الصرع النفسي بيكون سببه ضغوطات حياة أو صدمات عاشها المريض لا ينتج صرع نفسي عن نشاط كهربائي غير طبيعي للدماغ كما يأتي الصرع النفسي في معظم الحالات من صراع نفسي أو يصاحب اضطراب نفسي أساسي

امتعض وجه السكندر يحزن لفهمه السبب المرضه أيقظه صوت الطبيب يتابع القول: وبكده هتضطر يا بدر انك تقعد معانا هنا هنعمل اختبار موثوق لتشخيص الصرع النفسي هو مراقبة EEG بالفيديو، هتم مراقبة الشخص على مدار ايام لغاية ما تحصل النوبة

تفهم بدر الدين رغم ضيقه وعدم رغبته في الاستكمال ولكن قرر اكثر وعزم حتى يظفر بمكية وافق على الحجز بالمستشفى وكان بود رفائيل المكون معه تم رفض طلبه لباتي ويزوره تحت

ملاحظة الطبيب له في أي رد فعل يصدر لبدر الدين، في أحد الأيام دلف عبد الله إلى غرفة بدر الماكث بها بحيرة كبيرة، سحب مقعد خشبي وجلس امامه يقول بمزاج انا حطيت صوابعي العشرة في الشق منك يا بدر بقالك ايام كثيرة هنا وانا بعد في الايام عشان اشوف التوبة اللي بتقولي ولغاية دلوقتي مافيش حاجة ظهرت.. انت هتخلل هنا وانت واد حليوة وعيونك ملونة

تم سأله بجدية أكبر: انت ما روحتش خالص الدكتور؟

أيده بدر برأسه و نطق ينفس نبرته: خالص

حك عبد الله اسفل ذقته وقال بتفكير كل اللي حصلك بسبب تشخيصهم المرضك بطريقة غلط.. عشان دار الايتام محدش بيهتم بالأطفال.. فهمني ايه اللي حصلك زمان عشان اعرف اساعدك

اوما بدر رأسه وزفر بجهود ثم بادر في حكاية كل شيء تعرض له في الطفولة والصعوبات التي تعرض لها والنوبات التي

تحدث له تفهمه الطبيب عند انتهائه أردف بتفكير انت اللي عندك يا يدر حاجة اسمها الأغماء الهيستيري مش صرع

عقد حاجبيه واستأنف بنبرة متسائلة: هو في فرق ؟

هو عبد الله راسه ليشرع في كلامه الفرق بين الصرع النفسي والاغماء الهيستيري شعرة

الأغماء الهيستيري بيكون سببه ضغط وصدمة نفسية في الصرع ونفس التشنجات اللي يتحصلك والهيستيريا بس الاختلاف ان نوبة الهيستيريا بتحصل لما يحصل قدامك موقف مشابه للي عشته او افتكرت الصدمة اللي حصلتلك زمان... بيكون سببها هروب من الصدمة والضغط اللي عليك

طبعا ده التوبة يحصل لاشعوري وليكون سببها الهروب انت عندك حالة نفسية يا بدر وللأسف الشخصت غلط في دار

الايتام... انا اعرف دكتور نفسي كويس صاحبي هيفا اقولك عليه عشان تتابع معاه وبأذن الله هترجع سليم.. وبداية العلاج معرفة المرض.. وانا لاحظت ردود افعالك مع اهلك

وافق بدر رغم عنه الذهاب للطبيب النفسي وكان يذهب جلسات له بمفرده لم يشأ أن يأخذ احد معه، على عهده دائم الذهاب لزيارة أهله كل مرة يتقرب منهم أكثر ويتعرفوا على بعض أكثر

مرت سنة لم يغفل بدر عن مواظبته للطبيب النفسي وذهابه الى الاحوال المدنية بصحبة والده لمرات عده . ومعه تحليل الحمض النووي ليعدل اسمه وتم قبول الطبي وتعديل اسمه من بدر الدين طه محمود البدر الدين السكندر السحاق

حالة نادرة أن تحمل شهادة ميلاده وبطاقته الشخصية اسماء مشتركة بين الدين المسيح والاسلامي، أتم شفائه على خير حسب حديث الطبيب بأخر جلسه له وان التوبات لن تأتي له مجدداً

فتحت توحيدة باب منزلها ارتدت للخلف وهي ترى بدر يفرد ذراعيه واحد ممسك بشهادة ميلاده والثاني بطاقته الجديدة يردد بابتسامة: مفاجأة

أحتضنته بسعادة وأردفت بهدوء مبتسم: مبروك يا حبيبي يارب ديما تكون مبسوط.. المهم دلوقتي اعمل اللي قولت عليه وهو خطوبتك على مكية وخد أهلك معاك

ثم أفسحت له المجال ليدلف ويجلس على الأريكة بلهفة لرؤيتها وانتي من ضمن اهلی با عمتی لازم هتيجي معايا انتي وفارس وسيف صاحبي.. انا كلمت ابوها وحدد يوم عشان هنروح كلنا

فتح فارس باب منزله وهو يهتف بنهم جهان

ثم لاحظ بدر جالس مع والدته ليأتي ويجلس بجواره يردد بابتسامة مش معقول بدر چه عندنا.. ايه يا عم

هما أهلك الجداد خدوك مننا.. ولا هو من لقى احبابه نسی اصحابه

أجاب بدر ابن عمته بابتسامة: ما قدرش انساكم وعقبالك على رواء

رفع فارس يديه للأعلى بدعاء على الأمنية الصعبة

بمنزل (سيف الأديب)

توجه لفتح الباب يضيق بعد الخيط العنيف عليه هتف يضيق ما براحة يا يوسف مش قاعد ورا الباب انا...

ادخل قاعد برا ليه؟

كان ممسك بحقائب بلاستيكية محملة يلعب الأطفال وهتف بصوت عالي هو فين ابنك؟ يا بدر يا صغير

نظر لأخيه بصدمة عند رؤية فتاة جالسة تلاعب بدر همس لسيف بتساؤل: مين الصاروخ ده؟

ركل سيف أخيه في ياقه و تابع قوله وهو هامس انلم دي منار اخت سوزان

ابتسم يوسف بشدة وصاح على أبن أخيه وهو يضع الحقائب ارضا طب سلام با بدر.. سلام يا انسة منار.. انا يوسف اخو سيف

ابتسمت بأصطناع وغادر يوسف من المنزل وهو مبتسم على مصافحة أخيه له

جاء اليوم الذي سيذهب يدر لخطبة مكية أرتدى اجمل وافخم مالديه كان حذاب بحق لقد أفتقدها كثيراً السنة مرت ببطء لأنه عاشق وينتظر لقائها

ذهب في سيارته ومعه رفائيل وماريا وسيارة جايدن بها والديه وفارس مع والدته وسيف بمفرده

كانت مكية جميلة بحق مكياجها البسيط وفستانها الرائع المزين بأزهار على أطرافه نظرت للمرأة بخجل كثير قدامت مريم لها وقالت بنفاذ صبر يا بنتي بلاش الكسوف ده انا ما عرفش انك كده

فركت في أصابع يدها وقالت بتوتر خجول وحشني يا مريم وحشني اوي .... سنة عدت ببطء اوي

جلست مريم على طرف الفراش وقالت بابتسامة خبيثة اهو جاي يطلب ايدك يا ست موكة

في ذلك الوقت سمعن الفنانان صحيح وسلام ممزوج بترحاب بالخارج نظرت مكية بحرص من الباب بعد

ان فتحة جزء بسيط عاودت النظر لأختها بابتسامة الدكتور الملون جه بالهوي على جماله

غمزت مريم لها وقالت بمزاح ماماته اسبانية.. يعني عيشتنا هيكون فيها عرف اسباني و

دلفت هالة للهم ونطقت بابتسامة كبيرة يلا يا مكية عشان الشربات انتي اللي هتقدميه

وينت على وجنتها يخجل أكبر ممزوج بابتسامة كبيرة، فعلت مثلما أمرتها والدتها زمت لهم الصنية وهي مقتربة منهم بفستانها الجميل، كان بدر يحدق بها باعجاب افتقدها كثيرا وافتقد كل شيء يخصها من

ابتسامتها وغباتها اللانهائي معه

النفط منها كوب كأس المشروب بابتسامة كبيرة تلاقت عيناهم بيعصب فابتعدت هي يخجل وحرج

حمحم بدر بخشونة ونظر المشروبه ولكنه لم يستطع أن يصمد فنظر الغرفتها التي دلفت بها

ابتسم أشرف وتحدث بنبرة جادة يغلفها التقدير: انا عاوز اعرف حاجة واحدة بس... انت اسمك ايه؟ اول مرة اشوفك فيها كان اسمك يحيى عاصم القاضي والمرة الثانية بدر الدين طه محمود وآخر مرة لما أحدث الميعاد قولتلي بدر اليدن السكندر.. أنا بصراحة مش فاهم حاجة

مرة اشوفك فيها كان اسمك يحيى عاصم القاضي والمرة الثانية بدر الدين طه محمود واخر مرة لما اخدت

الميعاد قولتلي بدر اليدن السكندر.. أنا بصراحة مش فاهم حاجة

ابتسم بدر له وصاح بجدية وانا هقولك على كل حاجة يا عمي.. الحكاية

بدأ بدر بقص حكايته له ولكن أخبره انه ضاع فقط من أهله وهو صغير وجاءهم وهو شاب يافع بعد انتهائه

انتظر بأعينه ردا من اشرف هل سيقبل ام سيرفض


تعليقات