رواية حوريتي الصغيره الفصل السابع والعشرون
خفق قلبه بقوه که میزان رابح متقول حمولته بدأ يتنهد في اختناق وهو يجول ببصره بين كلماتها البسيطة ذو المعاني القاسية عليه وما أن رأها تمضي باسمه في نهايه الصحيفه حتى ابتلع ريقه بصعوبه شديده وهو يتابع بألم مكتوم.....
أنا غبي غبي.. ما يفهمش .. واستاهل كل كلمه طلعت منها .. ومتأكد إني لو خسرتها هعيش اندمان طول عمري ..بس انا مش هخسرها .. هي هتسامحني اكيد وكلامها ما كان في وقت زعل مش اکثر
أغلق حمزه الدفتر ومن ثم قام بوضعه في جيب بنطاله، مستعداً للإنطلاق إلى المشفي من جديد، وقبل أن يترجل خارج الغرفه سمع صوت رئين هاتفه الفلقي على الأرض .....
النقط حمزه الهاتف وما أن رأي اسم الفتصل حتى زهر في انفعال وقام بالإجابه على الفور مردداً بصوراً حاد...
نعم !!
سندرا باستغراب نعم ايه !! مالك يا حمزه ... وقفلت فونك مره واحده ليه !! انا قلقت عليك! حمزه بصرامه : اولاً الالقاب بيننا تفضل محفوظه ثانيا مش علشان تعاطفت معاك ، تتمادي في تصرفاتك ثالثاً وذا الاهم رقمك ما شفهوش على فوني تاني .
اغلق حمزه الخط على الفور دون أن ينتظر رداً منها وبعدها أسرع حيث ينوي الذهاب..... " علي الجانب الآخر"
قامت سندرا بإلقاء هاتفها على القراش في عصبيه ، وهنا رمقتها عاليه في استغراب متابعه .... مالك يا سندر!!!
سندرا بغيظ: حمزه اتبدل جداً وطريقته رجعت رسميه تاني وقالي ما احاولش اكلمه تاني .. انا مخنوقه من رده دا ... وبعدين انت قولتي انه مش بيحبها بس صوته وعصبيته بيقولوا انه هيتجنن عليها.
عاليه وهي تربت على كتفها حتى أو هيتجنن عليها زي ما يتقولي بس أنها ما تحافظش علي ابنه دا في حد ذاته نقطه لصالحنا.
سندرا بانفعال ودا ازاي إن شاء الله !!
عاليه مكمله اي راجل في الدنيا ضناه غالي عليه وانت عارفه كويس اوي شخصيه حمزه الشيخ وقد ايه بيكره الاهمال ... انا متأكده إن دي نقطه إيجابيه لصالحنا وبكرا تصدقي كلامي .. بس فكي التكشيرة وبلا علشان تبدأ الخروجه ولا رجعتي في كلامك !!
سندرا بضيق: طيب طيب هنخرج.
أيه يابني أخيراً فتحت فوتك !!.. وبعدين انت فين !!
أردف وائل بتلك الكلمات في ضيق بينما تابع حمزه حديثه بنيرات هادته.....
ياسمين تعبت شويه ونقلناها المستشفى وانا دلوقتي عندها.
وائل بتفهم اه ما انا عرفت بالموضوع وانا ونادر في المستشفي.
حمزه بتركيز: طيب انا بشتري شويه حاجات وراجع استنوني في الدور الارضي.
وائل يتفهم تمام ما تتأخرش.
ظل وائل ونادر ينتظروا وصول حمزه الذي طال غيابه وما أن عاد حيث ينتظروه حتى وجدوه يحمل بالله من الزهور الحمراء بين يديه وباليد الأخري يحمل انبوب بلاستيكي رفيع ويعتليه بلوره بلاستيكية أيضاً من اللون الوردي تتخذ شكل (المصاصه) وتحتوى داخلها على مجموعه كبيره من المصاصات المفضلة لدي زوجته.....
وائل باستغراب: ايه اللي معاك دا!!
حمزه بهدوء آورد.
حمزه بنيات مصاصه كبيره وحامل في مصاصات كثير.
نادر بابتسامه بلهاء : لا الثاني !!
نادر بضحك: دا انت داهيه .. مراتك تعبانه وانت بتضحك.
حمزه بحزن: "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم " .. الحمد لله على كل حال الاهم انها بخير.
وائل بإعجاب شكلك فوقت يا صاحبي ..
حمزه وهو يتجه داخل الباب الرئيسي للمشفي...
بس مش متأخر حبتين !!
وائل بمرح وهو يفرد يده في بهو المشفي : متأخر كثير .. اد كدا.
حمزه بغيظ : اهو اللي حصل بقا.. بس مش هخسرها.
نادر رافعاً حاجبيه : ايه الالغاز دي !!
حمزه بهدوء: انا هدخل اطمن عليها وانتوا القعدوا في الاستراحه، ومش متأخر.
اتجه حمزه بخطوات ثابته في الممر المؤدي للغرفه، وما أن وصل حتى طرق الباب، عده طرقات متتالية ، وبعدها دلف للداخل ليجد ياسمين تجلس على الفراش وتنظر أمامها مباشره ولا
بتواجد معها شخص داخل الفرقه...
حمزه بهدوء: ياسمين، ممكن نتكلم !!
لم يتلق حمزه اى رداً منها وهنا عاود حديثة من جديد...
ياسمين ممكن تردي عليا.
في تلك اللحظه دلفت نيره للداخل وبعدها تابعت باستغراب....
حمزه انت رجعت ثاني !!
حمزه بنيات اه ولازم تتكلم.
نيره يتفهم طيب استني بقا لما تخلص صلاه
حمزه جاحظاً عينيه : هي كدا بتصلي !!
نیره بثبات اه.
حمزه وهو يضرب كفه بغره راسه وانا اللي بكلمها وفاكر انها مش بترد عليا.
وهنا قطع حديثهم ، صوتها الهزيل وهي تهتف بوهن .....
اه كنت يصلي في طبيعي مش هرد.
حمزه بحنو بس انت تعبانه.. لما تتعافي تماما، صلي عادي.
ياسمين وهي تتجنب النظر له كلام مش صح أبدا.. انا كويسه جداً وكمان فوقت من تأثير البنج وبقيت بخير ، وما تنساش إن ربنا سبحانه وتعالى ادانا رخصه الصلاه واحنا قاعدين ، في حاله المرض.. يعني رحيم بينا سبحانه في انا بقا متحجج يتعبي واقول هاجل صلاتي ، وربنا مبسط كل الامور عليا، علشان يكتبلي حسنات في صحيفتي .. كان في شخص ذهب إلى رسول الله يشتكي اليه المرض فالرسول قاله حل جميل جداً ومبسط يجمع بيه حسنات مضاعفه "صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلي جنب ... الاهم انك ترضي ربنا في عز ضعفك يقوم يرزقك القوه في عز ما أنت محتاج ليها بلهفه . " فاتقوا الله ما استطعتم " . صدق الله العظيم.
حمزه بحب وهو يجلس إلى طرف الفراش : زعلانه مني بس ما فكرتيش توفري معلومه
إحتاجتها منك ، علشان مجروحه مني
ياسمين ومازلت مبتعده بعينيها للجهه الآخري: قولتلك انا مش مجروحه أبداً.. الحمدلله علي كل حال واي رد فعل مني عكس توقعاتك في دا "ابتغاء مرضات الله".
قام حمزه علي الفور بوضع الباقه امامها وبعدها تابع بحنو...
أنا بعشقك.
حققت یاسمین ناحیه نیره ، وبدأت تبتلع ريقها في توثر وبعدها تابعت دون أن تنظر له...
وفر الكلمة دي.. للبنت اللي هتختارها مش اللي الفرضت عليك .
حمره وهو يجذب كفيها في حزم ياسمين إنت كدا ظلماني.. وفاهمه كل الحكايه غلط... انا بس ساعدتها ويمكن مساعدتي ليها، الفهمت غلط.
ياسمين وهي تحاول جاهده ابعاد كفيها متبررش حتى لو كنت بتساعدها .. في في مليون طريقه غير أنك تلمسها.
حمزه مضيفا عينيه: اعتبر دي غيره.
ياسمين بتهكم أبعد ايدك عني يا حمزه.. كانت غيره قبل ما الروح اللي جوايا تروح عند ربنا .. بس دلوقتي نصيحه وخوف عليك من عقاب ربنا .. هما تنساش أن النظرة للمرأه زنا فما بالك بلمسها !!
حمزه بندم انا اسف علي اي حاجه وجعتك مني وماكنتش قاصدها.
ياسمين بتجهم ما تعتذرش روح صلح غلطتك !!
حمزه وهو يجز على أسنانه هو اذا ضربت ورقه عرفي معاها .. وبعدين ما انا يصلح غلطتي اهو واعتذرت .
ياسمين بغيظ : مش متقبله اعتذارك وبإذن الله اول ما الدكتور يسمحلي بالخروج مقعد في مكان لوحدي وورقه طلاقي توصلي.
رمقها حمزه في غيظ وبعدها اتجه للجهه الأخرى حيث تنظر وهنا وضع يده على غره رأسها فرددا.
انت سخنه صح !!
ياسمين بغيظ اكثر الا مش سخنه ولا يخرف.
حمزه بحيث لا لا سخته .. انت ايش عرفك انت اهدي كدا يا ياسمينتي علشان ما آمدش ايدي.
ياسمين وهي تلوي شفتيها فاكرني كذا هخاف منك !!
حمزه بهيام : شكلك حلو وإنت زعلانه .. بس اوعي يكون في دكتور بيدخل وانت من غير النقاب .. دا انا أروح فيكي في داهيه.
ياسمين وهي تضع رأسها بين يديها : انت مستفز.
حمزه وهو يقدم لها البلورة البلاستيكية المصاصات اللي بتحبيها.
ياسمين وهي تتجه للجهه الأخرى مش عاوزه قولتلك.
حمزه بنفاذ صبر اثبتي في جهه معينه.. وبعدين ما ينفعش ترجع للاسف.
النقطتها ياسمين منه وبعدها قامت بمد يدها ناحیه تیره و هي تهتف بحزم.....
هديه مني ليكي يا نيره
نیره بنبات ما بحبهاش
ياسمين وهي تضعها في يده وانا كمان ما يحبهاش.
نهض حمزه مجددا عن الفراش وبعدها تابع بغيظ وهو ينظر إلى شقيقته...
بقا بتتفقي مع الحسنايه السودا دي ضد أخوكي .. طيب شوقي مين اللي هيمولك بعد كدا. ياسمين بجديه حمزه هو الوقت اللي أكون عوزاك جادي فيه تهزر.. قولتلك انا عاوزه اتطلق.
تجاهل حمزه حديثها حتى وصل إلى باب الغرفه وبعدها تابع بجمود...
ما عندناش بنات تتطلق انا قاعد برا لو احتاجتوا حاجه
اغلق حمزه الباب في هدوء وهنا تابعت ياسمين بضيق و تبرات عاليه بعض الشيء.... بكرهك
وهنا قام حمزه يفتح باب الغرفه فرندا بنبرات واثقه...
كذابه یا اوزعه
قام باحتضانها بين ذراعيه وهو يريت على خصلات شعرها في حنو مردداً ...
أهدي يا رنيم... ياسمين بقيت كويسه ومفيش داعي العياط دا.
رنيم بشهقات متقطعه قلبي واجعني عليها يا هشام... كانت مبسوطه اوي انها هتكون ام....
ياسمين تعبت في حياتها كثير اوى ولسه تعبانه بس ما بتتكلمش
هشام بنفهم صدقيني ربنا أكيد مقدرتها الخير في اللي حصل دا.
رنیم وهي تمسح دموعها بظهر يدها ونعم بالله
هشام يحب أيوه بقا اضحكي كدا .. وبكرا هتبوسيني لما تشوفي ياسمين بتطنطط من السعادة.
قصاد عينك.
رنيم وهي تقرب وجهها منه ومن ثم تطبع قبله حانيه على خده : ودي حاجه مقدماً كدا.. علشان دائماً إنت سندي في الدنيا.
هشام فضيقاً عينيه طول ما إنت كما ربنا مش هيرضي عنك أبداً.
رنيم باستغراب ها ال ليه بتقول كدااا
هشام بخبنت إن لزوجك عليك حق ويوم ما تكافتيني المكافأه تيجي في خدي .. ربنا ع الظالم
والمشتري يا شيخه.
رنيم بضحك: تأدب أيها الطفل الكبير ولا قتلثك وقتلت جويريه علشان استفرد بالاكل اللي في
الثلاجة جوا.
هشام بغيظ على أساس انك مخليه حاجه في الثلاجه
رنيم بخزن مصطنع إنت يتعد عليا الاكل !!
هشام وهو يطبع قبله حانيه على جبينها ...
لا يا روحي بالهنا والشفا.. هي فتره مجاعه بسيطه وهنروح لحالها.
في صباح اليوم التالي"
ظل يسير في الممر ذهاباً وإياباً والضيق يعتري خلجات وجهه وفي تلك اللحظة هرول وائل ناحيته ثم تابع وهو يلتقط أنفاسه بصعوبه .....
مشيوا خلاص يا حمزه
حمزه بعصبيه : انا مش فاهم ايه كل الصحافه دي وعرفوا أزاي بتعب مراتي.. وبعدين من امتي الصحافة بتدخل في حياتي الشخصيه.. اذا أصلاً طول عمري بعيد كل البعد عن جو الشهره والتراء دا.
وائل بتفهم : خلاص أهدي يا حمزه... انا اقنعتهم ومشيوا .. واكيد اللي عمل كدا ، عاوز يضايقك.
حمزه وهو يكور قبضه يده مسيري معرف.. مين اللي عمل كدا.
ليه مش عاوز تروح تطمن على البنت ال. إنت ليه بتكرهها أوي كدا!!
اردفت دعاء بتلك الكلمات في عصبيه وهي تقف امام زوجها مباشره وقد احتد الجدال بينهما في حين تابع قاسم بصرامه .....
اه ما يحبهاش... ومش عاوز اشوفها نهائي.
دعاء بضيق: ليه ال.. ليه بتكرهها أوي كدا!
قاسم بصوناً عالياً: علشان كل اللي انا تعبت ابنيه هي هدته في ثواني.. انا اللي كبرت الشركه دي ووصلتها للعالمية وهي جايه تاخد كل حاجه علي الجاهز.
دعاء بحزم بس دا حقها ومحدش يقدر يمنعها عنه .. وما تنساش إن الشركة دي هي اللي عملتلك اسم بين رجال الاعمال.. ويكفيك فخر انك بقيت واحد من عيله الجيار .. بقيت قطب مهم في عالم الموضه والبيزنس بفضل شركتنا ، ولا ناسي إنك مكنتش أي حاجه !!!
رفع قاسم يده للأعلى وقبل أن يصفع زوجته ، يجد يدأ تمسك بكفه وهنا هتف نادر برود.....
امي ما تضريش.
قاسم بحده كبرت یا نادر وبتمسك إيدي كمان.
نادر وهو يجذب يد والدته منطلقاً للخارج : إحنا عيلتك من عبيد عنداد يا بابا... أتمنى ترضى
بالامر الواقع.
أنهي نادر حديثه ثم اصطحب والدته لـ خارج الغرفه .....
يعني تقدر تخرج النهاردا يا دكتور!!
أردف حمزه بتلك الكلمات وهو يجلس بصحبه الطبيب داخل غرفه المكتب وهنا تابع الطبيب بهدوه.
المدام بخير الحمد لله .. وتقدر تخرج عادي بس ياريت ما تجهدش نفسها الكام يوم دول علشان نتطمن عليها أكثر.
حمزه بنفهم تمام يا دكتور.. شكراً جداً.
الطبيب بابتسامه هادئه العفو يا حمزه بيه ربنا يتم شفاها على خير.
إنطلق حمزه خارج غرفه الطبيب والسعادة تنتفض من بين ضلوعه فقد رغب وبشده في حل ما بينهم من مشاكل وبدأ صفحه جديده معها ولكن ليس قبل طي تلك السوداء من حياتهما....
دلف حمزه إلى الغرفه ومن ثم تابع بنيرات هادئه....
الدكتور سمحلك بالخروج يا ياسمين يلا يا نيره ... ساعديها في اللبس وانا مستنيكم برا.
ياسمين بصرامه وتستنانا ليه ا... انت ممكن تاخد تيره معاك.. لكن أنا مستحيل ادخل القصر دا ثاني، إلا علشان الندوات فقط.
حمزه بعصبيه في مراحلها الأولي: ياسمين البسي علشان ترجع بيتنا.. لاننا لازم تتكلم.
ياسمين وهي تنهض عن الفراش بمساعده نيره : مش عاوزه اتكلم معاك الكلام اللي بينا إنتهي.
إتجه حمزه على الفور ناحيتها وبعدها قام بحملها بين ذراعيه ومن ثم وضعها إلى الفراش وامسك بنقابها بين يديه ليقوم بوضعه على وجهها.....
ياسمين بنيرات أشبه للبكاه سيبني بقا .. فقولتلك أبعد عني .. كل اللي بينا انتهي... لازم تقتنع بدا .
وما أن أنهت جملتها حتى نهضت عن الفراش مجدداً ثم قامت بإزاحته وهي تهتف بغضب عارم
الطفلة الصغيرة كبرت بس انت مش واخد احتياطاتك ولا مستعد للمواجهه.
اقترب منها حمزه مجدداً ومن ثم قام بضمها إلى صدره رغما عنها ليتابع بلهفة...
لا مستعد للمواجهه .. بس مش مستعد اخسرك.
أجهشت ياسمين بالبكاء وهي تحاول التحرر من ذراعيه اللذان يحاوطان خصرها وهذا تدخلت نیره لاحتواء الموقف قائله......
حمزه... سيبها تغير هدومها في التواليت... وخلينا نتكلم في العربية.
ياسمين باصرار قولت مش هركب معاه العربيه ومش راجعه القصر.
أنهت ياسمين جملتها وبعدها دلقت إلى المرحاض للهرب من نظراته لها وهنا توجهت نيره
ناحيته ثم تابعت بصوتاً خافنا.....
سببها يا حمزه تعمل اللي هي عوزاه.. اي واحده في مكانه طبيعي تعمل كدا.. دي خسرت حاجه غاليه عليها أوي .. وأوعدك اول ما نفسينها ترتاح هخليك تكلمها.
حمزه بنفاذ صبر وهي لاويه تروح فين يا استاذه تیره....!!!
