رواية بنت الذئاب الفصل الثامن والعشرون
تنفس مؤمن بهدوء وسرعان ما أردف : برافو علیکی با حبيبتي ارتاحی دلوقتي هكلمك بعدين
اغلق الخط ونظر أمامه في شرود فأردف ابراهيم باندهاش : مش چادر اصدج بدر يعمل اكديه ؟
وايه السبب الموضوع دى محبر
بينما أردف مؤمن بتأكيد : ولا محير ولا حاجه كل حاجه بقت واضحه سميره حت تنادی علی منصور يبقى كان تهديد لبدر أنها هتعرف العيله بالحقيقة وبدر ملقاش حل غير أنه يتخلص منها كلب
كز على أسنانه فتحدث ابراهيم : والعمل يا مؤمن ؟
المحير هنا ليه حامد سكت ليه مقالش الحقيقة وهو اللى كان بعثه منصور يدور عليها ؟ أبشع حاجه في الدنيا لما تكون عايش وسط تعابين خايف واحد منهم يلدعك والحقيقة الهم كلهم بيلدعوك
صمت ابراهيم وهو يفكر فيما سيحدث بعد ذلك تم تحدث وهو دمه محروق : اني هبعت اجيب حامد اما شوف حكايته ديه هو كمان
منة بتعملى اي هنا ؟
قالها مؤنس وهو ينظر لها من نافذه السيارة وهي واقفه أمام أحد المحاكم
نظرت له ثم اتجهت إليه وتحدثت وهي تنظر له من النافذه : أنت بتراقيتي ولا ايه
هرا قبك ليه ؟ شوفتك وانا معدى قولت اسال.
رفعت إحدى حاجبيها عردف : انا عارفه انك مش بتعدى من هنا ولا ده طريقك لكن مش
مجادلك كثير ، اما بالنسبه لي يعمل ايه هنا فا ده میخصکش
رفعت الحاجب الآخر بثقه ثم رفعت رأسها وذهبت من أمام السيارة وفجاه فتح هو الباب وخرج يستشيط وبخطوات سريعة امسكها من يدها لتلتف هي إليه يشهقه : اتكلمي معايا عدل بقى
انتى ليه كده
دفعته عنها بعيدا وهي تردف ببرود : انت اللى كل ما يقرر اغير معاملتي معاك أو اشوفك انسان كويس بتثبتلي العكس
تنفس بصعوبه وأصبحت نبرته لينه : يخاف عليكي ، مفكرتيش ليه يعمل كده
وتخاف عليا ليه ؟
عشان انتی زی اختی متنسيش الى زبي زي مؤمن
بس انت مش مؤمن ولا هتكون زيه
نظر لها يعمق ثم اردف باستسلام : معاكى حق ، انا مش عارف ليه يشغل بالي بيكي بس صدقيني انا حاسس من لحيتك بمسؤوليه خصوصاً بعد ما مؤمن وصاني عليكي
اوف اوف ... انت مبتز هقش كل شويه مؤمن مسؤوليه بابا لسه عايش ماما عايشه انتوا
بتفكروا ازاي مش فاهمه عشان يقولك انت تخلى بالك منى
رفعت يدها أمام عيناه لتريه دبلتها : ايه دي ؟ انا مسؤوله من راجل .. انت مین عاوز منی ايه بس تعرف انا اللى غلطاته انا وانت مكنش فيه بنا اي كلام لكن شغلى معاك خلاك نسيت نفسك مش
عشان حمتني مره وجيت معايا لسلطان يبقى خلاص انت البطل
انتی شایقه کده
ابوا حركاتك بقت تعرف بتطاردني في كل مكان دی بقت حاجه تقرف غير كده طريقتك انا متقبلهاش ياريت تخليك في حالك انا ما يدخلش نفسي في أي حاجه تخصك ولا اعرف عنك أي حاجه
ابتسم بحسره ليردف : صدقينى الموضوع مش مستاهل كل ده انا اسفر !
ذهب إلى سيارته وقادها على الفور وهي واقفه في مكانها لتردف بحيره : مش معقول هيحب واحده مخطوبه ؟ اكيد مش اللي في بالي
تقدم كريم بخطوات بطيئة وجلس بجانب والده وهو يشاهد التلفاز يحاول كريم أن يفتحالموضوع معه ولكنه لا يعرف كيف يبدأ
مالك يا كريم قول عاوز اي
ابتسم كريم بحرج ونظرت والدته إليهم بانتباه ليردف كريم : مش عاوزين تفرحوا بيا اه يحبيبي عاوزين
اردفت والدته فابتسم كريم : انا لقيت بنت الحلال يعنى اللي بدور عليها من سنين
أعاد والده نظره إلى التلفاز برفع حاجب بينما قالت والدته : ومين دی یا کریم و عرفتها منين
هي بنت عم واحد صاحبي شوفتها معاه وعجبتني يعني وكنت بفكر في الموضوع لحد ما لقيت نفسي مرتاح
ايوه بس هي عامله ازاى من عیله مینای نظامها ابوها يطلع مين من المفروض تعرف
لا يا ماما الاسأله مبتتسألش كده مش مهم هي من عيله مين ولا بنت مين المهم انها محترمه من بيت محترم المهم إلى شوفتها زوجه ليا
نطق والده الذي صمت منذ البداية ويا ترى بقى صاحبك ده من الصيع اللي كنت تعرفهم زمان ولا من الصيع اللي تعرفهم دلوقتي
صمت ولم يردف بكلمه بينما أكمل الوالد ثانيا : انا عارف انك لما تسيب بنت ای خدیجه ادب و جمال و اخلاق عشان تبص لوحده شبهك من الشارع وطبعا لو كلمتك دلوقتي هتقولي الحب يا بابا !
وقف كريم ووجه كاد أن ينفجر : اديك قولت شبهك انا مش محترم عشان اخد واحده محترمه سيبني بقى مع اللي شبهي اللي استهلهم وبطل يقى تقف قدامي في كل قرار انت بتاخد قراراتك لنفسك محدش بيرجعك فيها
صرخت به امه : كريم اتكلم مع ابول بأدب هو عارف مصلحتك
صرخ بها هو الآخر ومن الواضح أنه فقد صوابه : يلعن ابو مصلحتي بشيخه ويلعن العيشه معاكوا
وقف ابوه وهو يتجه إليه ليضربه فصرخت هی وهى تمسكه وترجوه ولكن كريم لم يتحرك من أمامه : انا هتجوزها وفقت ما وفقتش مش هتحضر لي فرح متحضر لا انا ابنك ولا تعرفني مهما عملت هتجوزها واه يحبها ومش عاوز غيرها في حياتي من الاخر
روح على اوضتك يا كريم
نظر إلى أمه التي شددت على حروفها فقال لها : عرفيه إلى هتجوزها يا ماما عقلي جوزك وكده. كده أنا عامل حسابي انكم متعملوا الفيلم ده ومستعد لأي نتايج حتى لو حسيب البيت وامشى
نطق والده بعدم استيعاب : ياااه كل ده دی تطلع عامله ازاى دى اللي عملت فيك كده
مش مهم با بابا ومش هبهمني رايكم فيها كفايه انا شيفها احسن واجمل بنت خلقها ربنا ومش شايف غيرها ومش هشوف غيرها ولا هكون مع واحده تانيه غيرها دى اختیاری انا ويا انا يا الدنيا على الاختيار ده
جاء مؤلس من الخارج ولكنه شاهد ما حدث من أمام الباب يصدمه ولم يتفوه بأي حرف حتى قال والدهم : انا ساكتلك رغم انك عمال تخيطت في الكلام ومش عارف انت بتقول ايه اعقل کده عشان معملش عقلى بعقلك واوریك هتتجوزها ازای
صرخت به والدته : قولتلك اطلع على اوضتك يا كريبييم
صعد كريم وجلس والده يتنفس بصعوبه وحرقه دم حتی اردفت هي : توانی هجيلك ميه
رفع نظره فرای مؤنس : اهلا الفضل واقف عندك بتعمل أي بتتفرج صح ، مبسوط ؟ شايف علامك ليه ، بقى بيقلدك اتعلم منك
أعطته زوجته الماء بطفحان كيل : انت ايه اللى انت بتقوله ده ومؤنس ماله .... انت مالك في ايه
اخذ منها الكوب متحدث ببرود : ابدا بس كل الفكره الى ماليش خير في عيالي
تقدم مؤنس من والده قائلا : أهدى يا بابا حقك عليا انا شوفت اللي حصل وهخليه يجى
يعتذرلك بس طالب منك طلب واحد بس انك ما تقفش فى طريقه وتخليه يتجوزها هو بيحبها بجد
اردفت والدته ببكاء : عشان خاطري مؤنس عنده حق
لبرد هو منزعجاً : كلكم بقيتوا حنينين وانا الشرير
رد مؤنس يهدى والده : متخدش الامور كده عشان خاطري يا بابا الامور ابسط من كده
دخل مؤنس على كريم الغرفه ووجده يحضر حقيبته ويفرغ خزانته فتحدث بحيره : انت عبيط
يا ابنى بنحضر الشنطه ورايح على فين
لما كنت أنا وانت قاعدين في الشقه لوحدنا كنا مبسوطين انا راجع الشقه ثاني
کریم مش عشان ابوك قالك كلمتين هتلم هدومك زي العيال وتمشى
أنا عمل يا مؤنس .... انت لو قالك الكلام اللى قالهولى كان زمانك مكاني دلوقتي يعلم هدومك
يا سلام أنا أكثر واحد سمعت منه بعد ما طلعت مسك فيا أنا من غير ما افتح بوقى
أنا مش زيك بقى أنا عاق يا سيدي ارتحت
مش حلو اللي بتعمله ده يا كريم عارفين انك بتحب لكن اللي بتعمله في حق ابوك وامك ده مش كويس وبيصغرك مش بس اقدامنا وقدام أهلها تفتكر لو روحت القد متلها من غير أهلك هبوا فقوا
ابوك هيوافق بس بعد ما امشى هو مش بیجی غیر بکده
بالعكس كده هيعند معاك اكثر
اطلع انت منها يا مؤنس أنا عارف ازاى اتعامل مع ابوك اكثر منك
انت عبيط فوق ايه الطريقه اللي انت بتتكلم بيها دي اسمع كلامي ... انا خايف عليك
مؤنس انا عارف انا بعمل ايه كويس اوي وانا اسف لو كنت بتكلم معاك بطريقه مش حلوه بس
ده من عصبيتي بس انا مش هتنازل عن اللي انا عايز اعمله
باریت تسیبنی دلوقتی
خرج مؤنس دون أن ينطق فنفخ كريم من العصبيه وقام بالرن على ملك لم يأتيه الرد من ثانيا
حتى نطقت ملك بصوت ناعس : صباح الخير
صباح الفل... من غير ما ازعجك من نومك يا با مزاجه رايق انهارده اجي اطلبك منه ولا لا
ابتسمت وهي تضع يدها على شعرها : مالك مستعجل احدا لسه على الصبح ملحق اعرف مزاجه منين
اه مستعجل من حقى اتباهى بيكي واعرف الكل إنك ملكي بتاعتى انا عشان محدش يفكر بقر يلك
من الخجل لم تعرف ماذا تقول فأردفت بخجل وحيره : كريم ....... صباح الخير
علت ضحكته قائلا : صباح النور يا قلبي خلاص هسيبك دلوقتي
رن جرس الباب قام اسلام من سريره وذهب ليفتح لكنه صدم عندما رأى ذلك الرجل ثانيا أمامه : نعم انت ؟ عايز ايه
تقدم عمر إليه قائلا : من غير لف ودوران كثير اني هاجي معالا دوغری
خير؟
مش هتجولى الفضل وه أهل اسكندريه بخلا ولا ايه عاد
لا بس اهل اسكندريه مش بيدخلوا ناس ميعرفهاش شفتهم خش في الموضوع
اوما عمر قائلا : مش عايز تشوف ابوك وأخواتك يا اسلام
اغلق عيناه بحيره وأجاب : ايه الكلام الغريب ده ابويا ميت من زمان انت مين باعتك
ابراهيم منصور الديب لسه عايش وأخواتك ليلى وميار نفسهم يشوفوك
أنا ماليش اخوات اصلا انت بتخرف تقول ايه
میخرفش !!
ظل اسلام ينظر له فقط فأردف عمر بنقه : او مش مصد جنی روح نادي الست الوالده عليها
تجولك ليك الخوات ولا لا
رغم أن الكلام كان غريبا جدا لاسلام لكنه كاد أن يصدق دخل إلى والدته التي كانت نائمه
مستيقظه على فراشها وفي يدها اذكار الصباح نظرت إليه بإبتسامه لكن وجه هو كان شاحب
اختفت ابتسامتها تدريجيا وهي تسأله بحيره : خير يا حبيبي مالك
أردف بحيره : ماما أنا فين ابويا فين اخواتي أنا مقطوع من شجره صح ولا الشجره لسه
بفروعها فهميني
انت بتقول ايه جبت الكلام ده منين
تحدث عمر وهو يعلو صوته ومازال واقفاً على عتبه الباب : منى يا حجه من حجه يشوف أبوه وأخواته
نظرت ناهد الى اسلام وهي تقول بخوف : مين ده
حرك كتفيه : معرفش يا ماما بس هو بيراقبني بقاله فتره و صعیدی
خرجت ناهد إليه ولكن اطمأنت قليلا عندما وجدته وجه لا تعرفه ثم اردفت : انت مين اللي زقك علينا
ثني عمر على ركبته وقبل يدها ونظر لها بابتسامه صافيه : محدش سلطنى يا حجه ومش عايزك تجلجي اني ايجي جوز بنك ليلي
تحدثت باندهاش : جبل ؟؟
لاه لاه عمر ليلي أطلعت من جبل واني جوزها دلوجت ماتخفيش عليها معايا الي يحبها عرفت انها نفسها تشوفك كل علمي كان احججلها أمنيتها وسبحان الله لجيتكم والي مروح من اهنيه صدقه .
نظر الى اسلام بابتسامه وهو يقول جملته الاخيره .... فتر فرغت عيناها بالدموع وهي تتحدث :
ليلي حبيبتي الحمد لله ربنا استجاب الحمد لله .
انتى بتقولي ايه يا ماما يعنى انا بابا عايش فعلا وعندي اخوات ؟
اوماً عمر إليه : ايوا يا اسلام واني ايجي جوز اختك
تحدث اسلام معاتبا وهو يستمع لبكاء أمه : وليه حبيتي عليا مش فاهم ليه انا وانتى هنا وهما
في حته ثانيه ليه الحرم من ابويا وهو لسه عايش
أردف عمر إليه : اسلام مش وجته العتاب انت شايف حاله الحجه تهدى واكيد هتحكي مش بس ليك وليا
دخلت غزه الى بدر وجدته نائم وجسمه يرتعش وضعت يدها على راسه فوجدت حرارته مرتفعه شهقت بخوف : بدر يا ولدي ايه اللي فيك عاد
مخبرش يمه
بالهوى بالهوى ديه من الخوف ولا ايه اوعى يا بدر هيشكوا فيك يا ولدي لو تجوك اكديه اعمل ایه یا ربی
رد بتعب : واني اعمل ايه يا امه
یا مراری جوم معايا نروح لدكتور من غير ما حد يعرف
جاء مؤنس إليه ثانيا ومعه والدته فتحدثت إلى كريم يخوف : انت بتلم هدومك ورايح على
فين كريم عشان خاطرى لم الدور
انا اخدت قراری خلاص مش عايز اقعد معاه في بيت واحد
ظلت تهدأ فيه وهدت الأمور ووعدها بأنه سيرتب ملابسه في أماكنها ولكن بعد قليل
خرج كريم بحقيبته أمام والدته ووالده وهم يجلسون على مائده الطعام يتناولون الفطور ومؤنس يقف أمام غرفته بالاعلى ينظر .... رفع الوالد حاجبه وهو يقول : أنا مش هجيرك انك تكون ابنى مش عايزني في حياتك وعايزها يبقى تعيش انت وهي من فلوسك مفتاح شفتی هاته
نظر كريم إليه قائلا : دي شقتي أنا ومؤنس
من فلوسي يبقى بتاعتى بما إنك راجل طلع من جيبك
متر مقعد في الشارع وتمن الشقه هيعتهولك
قام الوالد من مكانه فشهقت الام بينما ركض مؤنس الى والده سريعا : بابا اهدى مفتاح الشقه مش معاد أنا اخدته منه
رفع مؤنس المفتاح أمام والده فعقد كريم حاجبه ووضع يده في جيبه يتفقد المفتاح لكنه لم
يجده : انت بتعمل كده يا مؤنس عايز تبقى عدو ليا
بطل عبط يا كريم اللي بتعمله ده عبط
تمام مش عايز مفاتيح خليها لكم
خرج سريعا وجاءت الام تركض خلفه لكنها تراجعت عندما سمعت كلماته : لو روحتی وراه تبقى طالق ودى اخر طلقه بينا
توجه إلى غرفته بينما نظرت الام بدموع إلى مؤنس وذهبت ترتمي في حضنه وهي تترجاه : ليه احدث المفتاح يا مؤنس اديه المفتاح عشان خاطري
وضع مؤنس يده على ظهرها وهو يفكر ماذا سيفعل مبار بالبيت كيف سيذهب كريم إلى هناك ؟!
جوزوني غصب على كنت زى القمر ميت واحد يتمناني كان بيجيلي عرسان كثير لكن اهلي موافقوش غير على ده بهاء كان مريض نفسي مكنش طبيعي بس فلوسه كانت كثير اهلي كانوا شايفين أن واحد عبيط زی ده هیکتیلی کل املاکه بسهوله كنت بعيط كل يوم وانا مخطوباله عاملولي فرح كبير في قاعه نظيفه بس كنت طول الفرح مش قادره ايص في وشه
اتجوزته كنت بضرب منه كل يوم كان مريض بس استحملت وحملت وجبت بنوته سبحان الله البنت دي شافت كثير وهي في بطني كان بيضربني في بطني وكنت كل ما اروح للدكتورة تقولى الجنين ضعيف لازم تاكلى اهتمى بصحتك شويه.. من الظروف قولت البنت دي مش هتعيش وده الاحسن ليها هنيجی لاب مجنون زی ده تعمل ايه لكن عاشت !
اهلی ماتوا ومعرفوش ياخدوا منه مليم زى ما كانوا فاكرين راح اتعرف على واحده وكانت طمعاته في فلوسه بس هي عرفت تسيطر عليه كان يجيبها البيت قدامي عادي لحد ما وسوستله إن البنت دي مش بنته وهو زي الاهبل صدقها خادلي أنا وينتي في العربية ودانا صحره وزمانا هناك وضحكته عمري ما هنساها وهو بيرمينا لكن أنا مكنتش مستغربه
فضلت امشى أنا والبنت في الصحراء مش عارفه اروح بيها فين افتكرت وقتها قصه ستنا هاجر قولت معقوله اكون من الصالحين وده اختبار من ربنا معرفش لمت ولا اغمى عليا بس لما فوقت لقيت قدامى راجل طول بعرض ولقيتني نايمه وبنتی جنبی قومت مفجوعه وهو فضل يهديني ويطمنى الراجل ده الوحيد اللى طمني كان ابراهيم ابوك
كان بيجي كل وقت والثاني يطمن عليا أنا والبنت وكانت رجالته بتجبلنا احلى اكل بدأنا تاخذ على بعض من غير ما نعرف اي حاجه عن بعض كنت اول مره اسأله وهو أول مره يسألني بعد شهرين قولتله أنا جيت هنا ازاى وانت مين قالي إن رجالته شافوني مرميه في الارض وهو قالهم يجيبوني هنا لما سألوه هتعمل فيها ايه قالهم تشتغل عند ابويا بلقمتها هي وبنتها لكن اول ما شافني غير رايه
وقتها سألته ليه غيرت رايك قالي مش عارف يمكن عايزك ليا كان شعور غريب وقتها لقيته بيتوه و بيقولى احكيلي انتي جيتي هنا ازاى حكيتله بقينا حبايب طلب منى الجواز ووافقت قالی هنواجه صعوبات كثير هتستحملي ولا هتسيبيني قولتله مستحیل اسيبك مكنش حد موافق بيا وهو كان خاطب لكن عمل المستحيل واتجوزنا كانوا بيخلقولى المشاكل مكنش حد حاببني هناك الوحيده اللى وقفت جنبی است کبیره اسمها مبروكه كانت بتقويني بنتي ماتت في يوم حسيت أن الدنيا وقفت فضلت خمس سنين ميخلفش لكن ربنا عوضني بينت ثانیه بعدها لیلی اول فرحه ليا أنا وإبراهيم
كانوا زعلانين الى معايا بنت وبيعايروني طبعا ايه كان معاها ولدين وعزه ولدين حملت مره کمان و طلعت معايا بنت تانيه قامت القيامة كانوا عايزني انزلها وكنت هعملهم اللي عايزينه بس ابراهيم هو اللى عارض قالوا خلفتي كلها بنات والغريب إن ايه وعزه بعدها جابوا بنات لكن اللوم مكنش عليهم دول قالوا إن أنا السبب وان ده وشي وانا قال وحش عليهم
حملت مره كمان والمره دى منصور حلف أنها لو بنت هيقتلني أنا واللي في بطني عدى اربع شهور وبعدها شخصولي بس شخصوني غلط قالوا ان معايا بنت وأنا كنت حامل فيك منصور حضر كفنی و استنوا قطع رقبتي بس ابوك مقدرش يشوفنا في الحاله دي هريني وعدته الى مخلى بالى منك وهو وعدني أنه هيخلى باله من البنات والباقي انت عارفه یا اسلام
ايه الناس دى ازاى فيه قلوب کده
نظر عمر إليها يتساؤل : لكن ليه يا حجه لما عرفتي ان معاكى ولد مرجعتيش بيه
ابتسمت بحسره و هزت راسها بالنفي : وتفتكر لما مرجع كانوا هيصدقوا مش بعيد كانوا اتهموني ان بدلت البنت بالولد وإن ده مش ابن ابراهيم والى يعمل كده عشان الورث
فأردف اسلام : يعملوا تحاليل DNA وساعتها محدش يقدر يتكلم
زمان یا اسلام مکنش حد يعرف حكايه ال DNA دى وخصوصاً الصعايدة وحتى لو عرفوا
مكنش حد فيهم فيدور
ثم نظرت العمر قائله : ارجع ازاى وابني كان هيسلم من مكايدهم مش بعيد كانوا قتلولي ابني أنت عارف أنهم حاولوا يقتلوا ليلى قبل كده ؟
هربت الدماء من وجه عمر وضغط على شفتيه وهو يقول : معاكى حج ودلوجت بيدوروا عليكوا مفتكرش ان جبل لو عرف إن اسلام من العبلة هيرحب بيه
عيله ايه مش عايز ابقى من العيله دى اللى عايزه اشوف ابويا واخواني بس
أخرجهم عمر من الغضب للين بعدما نظر الاسلام قائلا : تعرف انك شبه ليلى
ابتسم اسلام بينما أردفت ناهد بتذكر وحب ليلى و اسلام شبه ابوهم ميار اللي شبهي
فتحدث عمر إلى اسلام بمزح : بس ليلي احلى منك طليعا
ضحكوا ثم صمتوا لبضع ثوان حتى قاطعت زاهد الصمت : نفسي اشوفها
متجلجیش یا حجه إن شاء الله هخليكوا تجتمعوا ببعض ولا اجولك يمه الحجه
ای حاجه منك حلوه يا عمر انت منتصورش مجيتك دي عملت فيا ايه كفايه انك خليتني اقول الاسلام الحقيقة وانا كل يوم كنت بنام بفكر ريحتلي ضميري كفايه انك نقذت ليلى من شرهم يا اینی
لا يمه الحجه أنى معملتش حاجه التي عمل عمى ابراهيم
عقدت حاجيبها بعدم فهم وكذلك اسلام فأردف عمر بابتسامه : اللي خلاني اشوف ليلى اول مره كان عمى ابراهيم واللى جرينى ليها كان هو حتى المشاكل اللى كانت بتحصل بين جبل ولیلی كان بييجي هو سببها من غير ما حد يدرى ولما جبل طلج ليلى هو اللى رشحني محلل ليها
تنهدت ناهد براحه بينما تحدث اسلام باستغراب : محلل ؟ بس جوازه المحلل دی حرام ازای قبلتوا بكده يعني
ضحك عمر وهو يستغياه : ومين جلك اني جبلت بكديه هما يعتبروها زي ما يعتبروها لكن الى متجوزها جواز جبطی ولا عمري اطلعها الا على جنتى لما ادخل الجبر ساعتها يجوزوهم
نظرت ناهد إلى السماء وهي تقول : ربنا يسعدك يا بنتي ويريح بالك يارب التي طيبه وتستاهلي .... لكن ميار يا عمر ميار ينتى ايه اخبارها عامله ايه واتخطيت لابن عمها ولا لسه انا خايفه عليها متجلجيش عمى ابراهيم اللي عمله مع ليلى هيعمك مع ميار الراجل ديه جليه على بناته
وبيحبهم صوح
رأي عمر في أعينهم نظرات الاستفهام فضحك وهو يوضح : فيه ولد جديد في السرايا اسمه مؤمن الواد دية راجل بصحيح وبيحبها وعمى ابراهيم اليومين دول مصاحبه واني متوكد انه هيخليه يعمل معاها اللي خلاني اعمله مع ليلى
معقول ابراهيم عمل كل ده الف حمد وشكر ليك يارب دعالى استجاب الحمد الله
بعد مناقشات ذهب عمر وتركهم في فرحتهم ودخل اسلام غرفته امسك هاتفه فوجد 58 مكالمه فالته كلها من اماني من عليها وفي نفس الثانيه أجابته في يخوف ممزوج بالانزعاج : انت فين يا استاذ أنا ونيت عليك 100 مره میتردش عليا ليه
كان مزاجه مرتفع وهرمون السعادة زائد فرد ببساطه رأتها هي برود : لا على فكره هما 58 مره. بس !
نفخت في قائله : اسلام متهزرش أنا كنت فليس واجيلك من قلقي مبتردش ليه
يا حبيبتي والله ما شفت رناتك التليفون كان صامت حقك عليا يا ستي انا مبسوط اوی یا امانی مبسوط
انتيه لصوت جرس الباب وفي نفس الوقت هي تسأله عن سبب سعادته : طیب توانی یا امانی اشوف مين
فتح الباب وعقد حاجبيه من الاستغراب كريم أمامه وبجانيه حقيبه ملابسه
دخل حامد الغرفه ووقف أمام ابراهيم في ادب : اؤمرني يا بيه
نظر ابراهيم إلى مؤمن ثم أعاد نظره الحامد : سميره فين يا حامد
اترعش حامد من الخضه بينما أنكر سريعا : هاا مخیرش با بیه
اخر مره شوفت سمیره كان امتی یا حامد
توتر حامد وكذب قائلا : من زمن بعيد يا بيه تجريبا من فرح جبل وليلى والله ما فاكر
نظر ابراهيم لمؤمن ولا يفهم لماذا هو صامت من وقت دخول حامد فأشار له بوجهه أن يتحدث.
فقام مؤمن من على الكرسي وتحرك نحو حامد واضعا يده على كتفه مردف : وكيف تخليها واجفه برد انى مش جايلك غورها في داهيه والله يا بيه حاولت امشيها بس هي محكمه راسها والا ولازما تتطلعلك
هنا رفع حامد رأسه لم يعد هناك مفر ......
