رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية الثاني عشر امي الفصل الثاني 2 بقلم اية السحماوي


   رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية الثاني عشر امي الفصل الثاني بقلم اية السحماوي 

" انت عايز الجماعة اللي هنا؟ دول عّزلوا أمبـارح "


" نعـــــــم يا روح امـــك!!!!! "


نطقت بإنفعال، و الشاب عيونه عليا بستفهـام.. رفعت كفي بهدوء:-


" بعتذر.. تقدر تتفضل "


هز راسه بتفهم و نزل من على السلم.. رفعت الفون طلبت رقم والد _ كريم _.. دقايق ورد عليا.. عليت صوتي:-


" انت ازاي تعزل من البيت، و لسه في تحقيق شغال! ابنك مقتول مش منتحر.. في خلال ساعتين تكون في البيت.. لسه التحقيق مخلصش معاكم.. في شبهه جنائيه"


قفلت المكـالمة وقفت قدام الباب، عايز الشقة ضروري، و لسه على ما استنى أبو كريم.. يبقى هفضل للمغـرب.. 


نفخت بزهق شديت المسدس من ورا الجاكت، ركيت كاتم للصوت عشان الجيران.. ضربت طلقتين مكان المفتاح.. 

و زقيت الباب و دخلت.. كلمت الفريق يجي حالاً.. 


لبست الجلافز و اتقدمت من غرفة كــريم.. 


سرير صغير في منتصف الأوضة، مكتب عليه كل ادوات الرسـم.. قربت بهـدوء اشوف إيه الكتب دي.. لقيتها كُتب و كشاكيل و كتابات لمرضى التوحد.. 


فتحت درج المكـتب لقيت إسـوَره سودا و فيها خرزة زرقاء.. قلبتها بين إيدي بتفكـير.. 

الطفل دا كله ألغاز كده ليـه؟.. 


خرجت من الأوضة، دخلت غرفة اللوحات.. اللي مجمعه كل لوحات كـريم.. وقفت منبهـر بالرسم.. فعلاً طفل موهوب لكن ملهوش نصيب يكمل حلمـه.. لكن اقسم بالله لأجيب حقك يا كريم حتى لو آخر يوم في عمـري.. 


لفت نظري لوحة، قربت منهـا.. اللوحة عبارة اسوَره سودا فيها خرزة زرقاء محطوطه على ترابيزة بيضا بالكامل.. و كل حاجة حوالين الترابيزة ملغوشه، شخبطه، دققت في الرسمات جامد لقيت دي امه قاعدة على الكنبـه و ابوه واقف على الباب.. و هـو قاعد على عتبة الأوضة ضامم نفسه جامد.. 


رفعت الأسوَره اللي في إيدي.. هي نفسها اللي مرسومه و واضحـه عكس كل الرسمات... ترابيزة بيضه.. 


خرجت من الأوضة على صوت برا، كان الفريق الجنائي وصل.. و معاهم خبير اللوحات لأني طلبته تاني.. 


شاورتله يجي معايا، دخلنا الغرفة.. فتحت النور و هو قرب من اللوحة وقف قدامها كشر وشـه، دقيقة من التآمل و بعدين مسك اللوحة قلبها.. لقيت الرسمات واضحه ضهر.. 


ابتسمت بإنبهـار، و قربت خطوتين لما بدأ يتكلم و بيشرح ليا كل حاجة:-


" بص يا فنـدم، اللوحة دي هو كان بيحاول يوصل رسالة لأهله، لأمه اللي قاعدة على الكنبه و مش مهتمه، و لأبوه اللي داخل من الباب و مبصش عليه.. و هو قاعد مرعوب على الباب بتاع الأوضة.. لكن اشمعنى راسم الأسورة بحجم اكبر من الباقي... مش عارف.. أول مره يقابلني لوحات صعبه كده."


هزيت راسي بهـدوء و هو خرج، رفعت فوني لقطت صورة للوحـة، و خرجت من الغرفة.. عنيا على كل واحد بيعمل شغله و بيفحصوا ادق الأشياء.. 


قعدت على الكنبـة، بقلب الأسورة بين إيدي بتركيز و تفكير، عدى وقت كتير، لقيت أبو كريم و أم كريم داخلين من الباب. 

رفعت عنيا عليهم بشك و ثبات، و قفت بهـدوء قربت منهم و انا بفحص تعابير وشهم:-


" ازاي تعزلوا من غير أي خبر.. مش في تحقيقات شغاله! مش بلغتوا إن في شبهه جنائيه.. و التحقيق بدأ.. بتنسحبوا ليـــــه! هو لعب عيـال.. لما مش عايزين الحق بتبلغـوا ليــه!! "


لفيت عنيا عليـه بدأ يتكلم بحزن و قلق:-


" يا حضرة الظابط، وصل لينا رسالة امبارح.. تهديد "


كشرت وشي لما لقيته طلع الرسالة، مديت إيدي اخدتها و فتحتها و بدأت اقرأها بتمعن:-


" لو مخرجتوش من الشقة، و سحبتم البلاغ، هتحصلوا ابنكـم.. مش خايف اتمسك.. لأن اصلًا محدش هيقدر يعرفني.. "


دققت في الخط، الكاتب آشــول.. 

طبقت الورقة، حطيتها في جيبي و اتكلمت بهـدوء:-


" متقلقوش، طول ما انتم تحت حمايتنا.. ميقدرش يقرب منكم.. لكن السؤال الأهـم.. الأسوَره دي بتاعت مين؟ "


رفعت الأسوَره قدام عيونهم، لقيتهم بصوا لبعض و كشروا و قال أبو كريم:-


" معرفش.. لكن كريم أبني كان بيرسمها، و لابسها دايماً في إيـده.. معرفش جابها منين..أو يمكن هو صنعها، كان بيحب يعمل حاجات شكل دي... "


هزيت راسي بهـدوء، خرجت من البيت لما لقيت رسالة من الفريق بعنوان " تم تعقب الجهاز، موجود في مصنع الملابس المهجور في وسط البلد "


ابتسمت ركبت العربية بسرعة و اتحركت خرجت من المكان، عشان اقابل الفريق.. ورايح لرحمـة.. 


لأن رحمة محطوط في الحلق اللي معاها جهاز تتبع، و أنا محطوط في زرار البدلة.. لأن متوقعين الغدر في أي وقت.. و عموماً مكنتش خايف عليها من الكلاب.. 


هي. بس كانت بتعمل رد فعل للمجرم عشان ميشكش فيها.. لأن هي أصلًا من محبين الكلاب و عندها منهم و بتحب تربيهم و بتعرف تتعامل معاهـم كويس.. 


عدى ربع ساعـة، الفريق حاوط المصنع كله.. نزلت بسرعة جهزت سلاحـي و اقتحمت المكـان.. مشينا على نباح الكلاب.. شاورت للعسكري رمى للكلاب لحمـة.. و بعدوا عن رحمـة.. 


" إيـه التأخيـر دا.. عيبه في حقك يا حضرة الظابط "


فكيتها و ضميتها بحمايـة.. و لفيت عنيا على المكان.. أكيد عارف إني جيت، لأنه مراقب كل تحركاتي.. 


ضميتها تحت دراعـي، و خرجنا من المكان.. 


" رحمـة.. على المشرحة، مفيش وقت للتفسير، التقرير يكون عندي في أسرع وقت.. "


" مفيش راحة.. مفيش أجازة.. مفيش أي نفس "


كانت بتتكلم بزهق و غيظ، رفعت حاجب و أنا بركب العربية:-


" مش لما أخد أنا الأول.. يلا يا دكتورة "


غمزتلها و اتحركت بالعربية من المكان، و هي ركبت مع الفريق.. قاتل بيحاول يتذاكى عليا.. 


رجعت لبيت كريـم، كان الفريق لسه شغال.. 

لقيت واحد منهم بيقرب و بيمد إيده بورقـة.. 


اخدتها و دخلت اوضة كريم، قعدت على مكتبـه. 

حطيت الورقة قدامـي، ورقة مقطوعه من كرتونة بيتزا.. 

و مكتوب عليها بشخبطه، كلام مش مفهـوم نهائي.. 


الولد دا كان بيحاول يوصل رسالة على قد ما يقـدر.. 

بيوصلها على ورقة البيتزا عشان امه تشوفها و هي بتنضف.. لكن للأسف محدش شاف. 


سيبت كل حاجة و وقفت بسرعة خرجت للأب و الأم، شديت كرسي و قعدت قدامهـم و سألتهم بتوجس:-


" اليوم اللي كريم مات فيه! كنتم فين! أحكولي بالتفصيل لليوم دا "


ردت الأم الأول و قالت بحزن:-


" أنا مُدرسة إنجليزي، بقوم الصبح اصحي جوزي عشان يروح الشغل و بنفطـر.. و بسيب كريم نايم.. و بوصي عليه الست حنان جارتنا، بتيجي تفطره و تنضف الشقة و بتخرج تاني.. "


الست حنان جارتـنا !؟ 

شاورت للعسكري، خرج يستدعي حنـان.. 

فِضلت متابع كل حاجة بعنيا، تعابير الأم و الأب و دقيقة و دخلت ست مع العسكري.. لابسة عباية بلدي و خمار و باين عليها الذعر و الرعب.. 


وقفت بهـدوء شاورتلها تيجي معايا.. 

دخلنا غرفة كريم.. قعدت على طرف السرير و شديت كرسي و قعدت جنبـها.. سألتها بثبات:-


" اليـوم اللي كريم مات فيه! كنتي فين؟ "


بتفرك في ايديها، بتبلع ريقها بتوتر و قالت:-


" اقسم بالله كنت بعامله زَي عيالي.. أنا بنضف الشُقق و اكسب أي قرش.. الست رانيا بتسيب الشقة مفتوحة عشان انا بدخل بعدها على طول.. دخلت صحيت كريم يفطر و رتبت الشقة و سيبته يرسم.. و أنا طالعه قفلت الباب ورايـا.. والله دا اللي حصل يا باشا.. "


" اتفضلي يا حنـان.. "


وقفت خرجت بسرعة بتوتـر.

الباب فتح و دخل واحد من الفريق الجنائي حط قدامي ورق.. هزيت راسي و هو خرج..

 لفيت وشي للمكتـب و مسكت الورق، لقيته رسايل كتير مش مفهومه على ورق البيتزا.. 

وقفت فردت اللوحة اللي معايا، مسكت القلم و بدأت اخطط بصوت واطي:-


" حنان و هي خارجة قفلت الباب.. و كريم مبيسمعش، يعني أي حد هيخبط مش هيفتح.. يعني كده اللي دخل بعد حنان معاه المفتـاح بتاع الشقـة.. و دخل بعد حنان بست ساعات، لأن كريم كان بيرسم آخـر لوحـة.. "


شديت الورقة المكتوب عليها، ثبتها بدبوس و حطيت الأسوَره برضـه:-


" كريم كان بيوصل رسالة لأهله عن طريق الشخبطه لورق البيتزا.. لكن لما ملقاش استجابة، بدأ يـرسم.. 

لكن اشمعنى ورق البيتزا تحديدًا.. لسببين أكيد.. 

القاتل هو دليفري البيتزا.. أو عشان مامته تاخد بالها من الورق.. لكن حنان هي اللي كانت بتنضف.. و لما شافت الورق جمعته في مكان واحد، قلقت لكريم يزعل لو رمتهـم.. "


رفعت عنيا على الأسوَره بتفكير:-


" الأسوَره دي رجـالي!.. لكن بتعمل إيه مع كريم؟ 

ليـه كان بيرسم نفسـه مرعوب و سط اهلـه! "


وقفـت فتحت ادراج المكتب يمكن ألقي شئ جديد.. 

لكن ملقتـش.. فتحت الكشاكيل و الكتـب، دققت فيهم شويـة.. و فتحت رسالة التهديد للأب و الأم.. 


خرجت من الأوضـة حطيت الأسوَره على الترابيزة زي ما كريم عمل.. طلبت من الأم تقعد على الكنبه.. و طلبت من الأب يفتح باب الشقة و يقف فيه. 


رجعت أنا خطوتين تلاتـه، و قعدت على باب الأوضة و ضميت نفسي شكل كـريم.. و عنيا على المشهد بتدقيق.. 

لكن برضه مفهمتـش حاجة!! 


وقفت بغضـب ضربت الباب برجلي.. و دخلت الأوضة و قفلت الباب.. 


عـدى ساعتيـن، و انا لسة بحلل كل حاجة، و كل لوحة و كل رسمـة.. لفيت عنيا للباب لقيت رحمـة داخلـة و قعدت على السريـر بصمـت مميـت.. 


شديت منها التقريـر بسـرعة.. فتحتـه، نّفسي عالي، دقات قلبي سريعـة، عنيـا واسعـة من الصدمة، بتمـر على كل حرف بدهشـة.. 


رميت التقرير على المكـتب، خرجت بسرعة للأب و الأم بسألهم:-


" كريم كان معاه فـون! "


ردت الأم بحزن:-


" أيوا، بس مش لقيـاه.. "


ضربت الترابيزة برجلـي بغضب، لفيت للفريق اخدت منهم عدسة مكبـره.. و رنيت على عسكري القسم ينقل ليا كل اللوحات بتاعت كريـم.. 


فِضلت واقف عنيا على الساعة، رايح جاي في الشقـة. 


دقايق لقينا طرد من البريد، استلمت الرسالة بسرعة فتحتها لقيت محتواها:-


" انت ظابط غبي لو حليت قضايا قبل كده معلش عند دي و هتفـرمل.. أنا قدام عينك.. سلام يا حظابط "


ابتسمـت، قفلت الورقة.. و لسه مستني الفريق ينقل اللوحات لعنـدي.. عدى نص ساعـة.. 

و لقيت الفريق طالع شايلين اللوحات.. شاورت ليهم على الأوضة.. 


و دخلت و قفلت الباب، رصيت اللوحات جنب بعضهـم. 

حيطت الأسوَره و الرسايل جنب بعضهـم.. 


مسكت القلم و بدأت اخطط و اثبت الرسايل و عنيا على الشخبطـه المكتوبه.. لكن دي مش شخبطه.. في كل ورقة مكتوب حرف، لكن بشكل فوضوي لأنه خايف و لأنه ضعيف في الكـتابه.. 


مسكت أول رسالة، بحاول استخرج منها أي حاجة، و فعلاً طلعت الشخبطه بترمز لحرف السيـن.. 


كتبت حرف السـين و بدأت اركز اكتر في اللوحات و بتكلم بصوت واطي نسبيًا:-


" كريم لما بدأ يرسم اللوحات بالشكل دا، كان من شهـر.. 

و قبل اللوحات كان بيكتب على ورق البيتزا عشان أهله يفهموه.. لما رسم، رسم الأسوَره بحجم كبير جداً على الترابيزة.. و بعدين بدأ يرسم الشخص دا في اللوحات. 

و الشخص دا عينه زرقاء.. بنفس لون الخـرزة الزرقاء اللي في الأسوَره.. يعني القاتل هو اللي حط الأسوَره دي لكريـم.. و الشخص اللي دخل للشقة، معاه مفتاح.. 

و مفيش حد معاه مفتاح غير الأم و الأب.. حتى حنان مش معاها؟ "


سيبت القلم، قربت من المكتب فتحت الكتب و كشرت وشي بستفهـام.. الخط اللي في الكتب شكل خط الرسايل، و الكاتب آشــول.. و مكتوب على الكتب أسم الأب بالأنجليزي.. 


لكن الأب مش مُدرس.. الأم هي المُدرسة! 

يعني هي كانت بتدَرس لكريـم! 


وِسعت عنيا بتفكير، خرجت تاني للصالون، طلبت من الأم و الأب يعملوا نفس الموضوع، هي تقعد على الكنبه و الأب يقف على الباب.. حطيت الأسوَره على الترابيزة، و رجعت خطوتين قعدت على عتبة الأوضة ضامم نفسي شكل كريم.. ثبت عنيا على كل مشهد بتركيـز.. 


ابتسمت و وقفت بسرعة اخدت الأسوَره، و دخلت الاوضة، مسكت العدسة المكبرة.. قربتها من الخرزة الزرقاء.. لقيت نفس الشخص المرسوم، صورته جوه الخرزة!! واقف مايل قدام و بيبص نفس النظرة.. 


وقفت مسكت القلم بدأت اكتب و اخطط بثبات:-


" كريـم كان خايف من الأسوَره.. و رسم نفس الشخص، لكن الخرزة دي مش بس فيها صورة شخص.. دي فيـها.. كاميــــــرا.. "


رجعت خطوة بسـرعة، بصيت على الأسوَره.. يعني كريم كان عارف إن هي فيها كاميرا، و القاتل كان مراقب كريم في كل حاجة.. كذالك كريم كان بيرسم كل حاجة لعلى و عسى أهله يفهمـوه.. و برضـه القاتل بعت رسالة بيقولي _أنا قدامـك _.. يعني كل حاجة بتحصل هو شايفها من الكاميرا دي!! 


مسكت الأسوَره حطيتها في الـدرج.. 


فتحت تقرير الطب الشـرعي و بدأت اقرأو تاني:-


" جرح المعصم كان بسن مفتاح حاد، و لا يوجد أي بصمات على الجثـة.. و يوجد اثار اعتداء جسدي على مراحل متفرقه ، و آخر تجربة للاعتداء كان قبل القتل بسـاعة واحدة .. المعتـدي رجلٌ.. و اتضح لنا بوجود مادة مخدرة تشل كامل اجزاء الجسد و لكن يظل العقل مدرك و العيون مستيقظه و ترى كل شيء.. 

                                          _ توقيع رحمة سيد _ "


رميت التقرير بغضب و اشمئزاز.. بصيت على الرسايل. 

على اللوحات، على كل حاجة بتركيز أكبـر.. 


خرجت للأب و الأم و سألتهم بنفاذ صبر قبل ما كل الشبهات تتجه على الأب..لأن المعتدي راجل.. كان في عقلي كنت سألت.السؤال دا من بدري :-


" مين غيركم معاه مفتاح للشقة دي!! "


ردت الأم بكل بساطة:-


" المستـر بتاع كريم.. بيجي عنده كل يومين، بعد ما بنخرج احنا.. بيعلمه ازاي يخرج من التوحد، و ازاي يقرأ و يكتـب.. الدرس بيبدأ الساعة تسعـة و بيخلص الساعة 11.. لكن اليوم اللي كريم مات فيه.. 

جالنا مكالمة من المستر الساعة 8 و اعتذر لأن عنده حالة وفاة.. و كان دايماً يجيب معاه بيتزا عشان كريم بيحبها.. "


كشرت وشي، رجعت للأوضة فردت رسايل ورق البيتزا، الحرف اللي قدرت أجمعه أول مره، كان حرف السيـن. 

يعني _ مستــر _


مسحت على وشي، خرجت ليهم تاني، نديت على خبير اللوحات.. جاب لوحاته و الفُرش و قعد.. و قولت للأم:-


" أوصفي شكل المستـر دا بالتفصيـل "


هزت راسها بتوتر، و قعدت و بدأت توصف للرسام.. 

رحمة وقفت جنبـي، عيـونا على كل وصف و كل كلمـة. 


طفل لسه سبع سنين، الأب و الأم أمنوا لواحد كـلـ،ب يعلموا.. استغل براءته و عدم قدرته على الكلام و السمع، و كان بيعتدي عليـه جسدياً و المادة المخدرة بيحطها في البيتزا... كيمة قذارة و دنائه غير عاديـه.. كمية اهمال من الأم و الأب ملهاش مبرر.. 

ملعون الدروس الخصوصيه.. لازم الأم تكون حاضرة مع ابنها أو بنتها الدرس كامل.. 


عدى وقت كتيـر، انتهـى الرسم و هي انتهت من الوصف. 

رفعت اللوحة اخدتها للأوضة.. حطيتها جنب اللوحات.. 


راجل في حدود تلاتين سنـة، جسد قوي، اسود اللون اصلع الشعر، عيونه زرقاء و واسعـه.. 


خرجت بغضب، اخدت عنوان بيـته.. شاورت للفريق يجهز نفسـه.. 


نزلنا، الفريق ركب.. البوكس اتحرك، صفارات الشرطة صوتها عالي.. بتوسع الطريق لينا.. 

عنيا على الطريق، رحمة جنبي.. عايز آكله بسناني و اقطعه.. حقيــر.. 


عدى ربع ساعـة وقفنا قدام بيـت راقي.. 

الفريق نزل حاوط البيت بالكامل.. نزلت جهزت سلاحـي. 

ضربت الباب بالرجل مرتين تلاتـه، لحد ما اتكسـر.. 

من غضبي و اشمئزازي.. مش شايف قدامـي.. 


لقيته خارج من الحمام مفزوع، لافف فوطه على جسمه. 


" إيه ده؟ فـي إيــه؟ إيـــه الهمجـيه دي!! مـ "


قطعت كلامه ببوكس في وشـه، و رجل في معدتـه.. 


" هعرفك في إيـه، بس مع البدلة الحمرا يا روح أمك. "


شاورت للعسكري يكلبشـوه.. و التاني بيحاول يظهر بريئ و مظلـوم.. خرجوه من البيت زي ما هـو.. 

البلد ملمـومة، الناس خرجت تتفـرج.. 


ركبت العربيـة مع رحمـه، و اتحركنا من المكـان.. 


بعد دقايق، وقفت العربية على جنب الطريق، سندت راسي على السواقـة.. محستش بنفسي غير و دموعي نازله بصمـت... 


طفـل، مش عارف يتكلم، مش سامع، متخدر، بيحاول يوصل لأهله بكل الطرق إن هو بيتعرض للقرف دا.. لكن محدش فهـم عليـه!! 


رفعت راسي لما لقيت رحمة مدت إيدها تضمني ليها، و بتمشي ايديها بين شعري بهـدوء:-


" هو ارتـاح.. حقك عليا أنا من الضغط و من كل حاجة بتشوفها.. "


ضميت نفسي ليها اكتـر و خرج صوتي مبحوح:-


" أبشع قضية استلمتها لحد الآن.. "


___________________________


انتــــهت. 


لمتابعه روايات سكيرهوم زورو موقعنا علي التلجرام من هنا

stories
stories
تعليقات