رواية فيرنوت الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسي



 رواية فيرنوت الفصل الثاني بقلم اسماعيل موسي 


فعلا اخت وفاء وعدتنى توصلها رسالتى ، خبطت علي باب اوضتها كتير جدآ، وفاء مفتحتش الباب لحد ما اختها شكت ان حصلها حاجه، قررت انها تقتحم الباب ، في اللحظه دي الباب انفتح من نفسه كانت وفاء نايمه علي السرير بتفرك عينيها.


السرعه الي انفتح بيها الباب، مش منطقيه ؟ كان واضح ان وفاء متركتش مكانها علي السرير، مش هتقدر تفتح الباب وترجع تنام تاني في بالسرعه دي؟


كان موقف مريب لكن اخت وفاء كان عندها حاجه اهم انها تبلغ وفاء رسالتي.


اختها بلغتها كلامي كله وطلبت منها متتصلش علي تاني، رد وفاء كان صادم ، قالت إن عمرها ما حاولت تتصل بيه وادت التليفون لأختها تتأكد. 


فعلا اختها ملقيتش اتصال من تليفونها لتليفوني ذي ما انا قلت رغم أنها فتشت التليفون كويس.


 طلعت انا كداب طبعا واختها الي كانت بتثق فيه قالت بالحرف الواحد مكنتش افتكر ان وسخ للدرجه الي تحاول تكلم اختي مره تانيه عن طريقي.


بصراحه كنت استحق الي حصلي، مالي انا ومال وفاء وخطيبها؟


بحشر نفسي تاني ليه في حياة الانسانه الي تخلت عني وبعتني؟

المفروض اني اكون اخر شخص في العالم يخاف عليها ويهمه مصلحتها.


بس الي حصل بعد كده مكنتش قادر اتعداه ولا افسره، تليفوني رن فى نفس التوقيت بتاع كل ليله، أنفاس وفاء واضحه وضوح الشمس، أقرب من المره الي فاتت، زي ما تكون نايمه جنبي علي السرير، مش مجرد صوت في التليفون.

بصراحه جسمي قشعر، مش بس كده بعد نص ساعه وانا بقاوم اني مقفلش التليفون سمعت صوت وفاء قالت كلمه واحده متصدقش!


ورغم إني قلت الووو عشرين مره


إلا إن الي بيحصل كل ليله اتكرر، وفاء مش بترد، لحد ما شكيت اني مسمعتش حاجه وان كلمة متصدقش الي سمعتها عقلي اخترعها.


ساعتين متواصلين لحد ما الخط انقطع قبل أذان الفجر.


لو انت بتسأل ايه الي اجبرني ان احط تليفون علي ودني ساعتين كاملين من غير ما اسمع كلمه واحده ولا ايدي تطاوعني انهي المكالمه يبقي انت محبتش قبل كده.


اليوم التالي صحيت من النوم متأخر، جسمي مكسر من غير سبب، فتحت خزانة الملابس عاشان اخد حمام وانزل، فعلا كنت ماشي ناحيت الحمام والدتي كانت بتتكلم في التليفون كانت بتقول تصوري افتكرها، عرفها من غير ما يشوفها، بس لما شافتني سكتت، خلصت وقفلت المكالمه.


اعرف مين سألت نفسي وانا جوه الحمام؟


اعتقد والدتي تقصدني انا، جدتي؟


بعد ما خرجت من الحمام سألت والدتي كنتي بتكلمي مين؟ قالتلي كنت بكلم جدتك!


كانت تقصد والدتها ، الشك لعب في عقلي، ايه الغريب اني اسأل عن جدتي الميته؟


والدتي كتومه، عشان كده محاولتش اسألها او اطلب منها تبريرات، لكن جدتي بتحبني اول ما نزلت الشارع، كنت مقرر اقابل صحابي ونلف شويه في الشارع، لكن حاجه معرفهاش خلتني اغير قراري


رحت المنطقه الي ساكن فيها خطيب وفاء مره تانيه، بصراحه كنت عايز اقابل الست الي تشبه جدتي.


لكنها مكنتش موجوده ،كان فيه شخص تاني مكانها، راجل عجوز لأبس جلباب بلدي، ولافف شال علي رقبته

كان بيبيع جرجير هو كمان حتي اني فكرت انه زوج الست الي شوفتها بالأمس.


حاولت امشي بسرعه ومبصش عليه لكنه ابتسملي ونادي علي


مشيت ناحيته قالي ازيك يا احمد؟

قلت انت عرفت اسمي ازاي؟


قالي جدتك قالتلي انها قابلتك امبارح


جدتي مين سألته؟


قال الي كانت قاعده هنا مكاني


طيب انت مين اصلا؟


قال قبل ما اتكلم خد حزمة الجرجير ديه وكلها


نفس الي حصل معايا بيتكرر تاني، قلت انا مش عايز اكل حاجه، من فضلك قلي انت تعرفني ازاي؟ وجدتي مين؟


قال من مصلحتك اني متكلمش غير لما تاكل الجرجير


اكلت حزمة الجرجير وانا بنفخ من الغضب

قال انت زي والدك الله يرحمه بالضبط، دايما متسرع وغاضب


مرضتش ارد عليه

قلت انا اكلت الجرجير اتفضل اتكلم !


قال عاشان خاطري يا ابني متجيش المنطقه هنا تاني، انت في خطر، متدخلش سيب الاقدار تاخد مسارها، كفايه الي حصل لجدتك، انا، ووالدك


انت بتخرف صرخت في وشه، انا غلطان اصلا اني وقفت معاك


اديته ضهري ومشيت خطوتين كنت مقرر امشي خالص، مش عارف ليه بصيت خلفي

ملقتش اي حد قاعد علي الرصيف


وقفت في مكاني زي المخبول مش مصدق عنيه، مشيت لحد المكان الي كان الراجل قاعد فيه، قعدت ابص يمين وشمال؟


راجل قاعد في دكان قال فيه ايه يا بني؟


مشيت بسرعه ناحيته قلتله معلهش يا حج من فضلك انت شفت الراجل الي كان قاعد هنا بيبيع جرجير؟


ابتسم وقال مفيش حد بيقعد هنا ولا بيبيع حاجه

قلت كان هنا وشاورت بايدي!


الراجل قال انا شفتك واقف بتكلم نفسك ومرضتش اقاطعك قلت يمكن بتفكر في حاجه زي مبارح كده


قلت يعني مبارح مكنش فيه ست عجوزه قاعده هنا


قالي لا


الظاهر الراجل افتكر اني مجنون، عشان كده سبني ودخل جوه الدكان


مشيت علي طول بضرب اخماس علي اسداس ، انا اتجننت ولا ايه؟


رغم سرعتي الا ان قط اسود كان ماشي ورايا من بعيد، كل ما أقف يقف ولما امشي يمشي، اضايقت الصراحه مسكت حجر وضربته بيه، الحجر مصابوش بس القط هرب فعلا فى شارع جانبي ضيق.


اختفي القط الأسود وظهر بدل منه قطه رماديه، مكنش فيه وقت افكر لحد اني سخرت من نفسي قلت لو عملت عقلي بكل قط يظهر في الشارع يبقي انا اتجننت فعلا.


قعدت علي القهوه كنت حاسس بصداع،. طلبت قهوه وشيشه الناحيه التانيه القطه الرماديه كانت واقفه علي الرصيف قصادي ِ


حاولت اتنساها، أخرجت تليفوني وطلبت رقم جدتي 


سلمت عليها واستحلمت عتابها بقالي كتير مش بسأل عليها، حاولت استدرجها بطريقه غير مباشره، قلت انا كنت جنب بنتك وهي بتتكلم معاكي عن جدتي الله يرحمها.


جدتي سعلت كده وتلخبطت، حسيت ان فيه حاجه غلط، قلتلها سماح انا لازم اعرف الحقيقه، كنت متعود انادي جدتي بأسمها.


قالتلي هتستفاد ايه؟

قولتلها لان مبارح جدتي طلعتلي واتكلمت معايا


جدتي قالت بسم الله الرحمن الرحيم ، دا عفريتها،


قلتلها معرفش بس لازم تقوليلي الحقيقه


ترددت شويه بعد كده بدأت تحكي وهي مخنوقه كأنها بتزيح حمل كان تقيل عليها.


قالتلي جدتك الله يرحمها قبل موتها تغيرت فجأه، كان والدك عنده تقريبا عشرين سنه وكان عمرها ٣٨ سنه لأنها اتجوزت بدري

مكنتش طايقه جدك، واكتر من مره حاولت تنتحر، بعد كده جدتك طلبت الطلاق ورغم ان جدك رفض وحاول يغير قرارها الا انها أصرت 


بعد ما جدك طلقها عرفنا ان فيه شخص تاني تقدملها في الفتره دي جدتك مكنتش بتسيب غرفتها ولا بتنزل الشارع، وافقت على العريس ده وحددو الفرح، جدك كان غضبان جدآ واتهمها بالخيانه، مش بس كده الشك وصل بيه لاكتر من كده اتهمها في شرفها.


جدك ساب البيت في نفس اليوم الي جدتك ماتت فيه، يوم فرحها، جدتك قعدت تلت شهور متخرجش من غرفتها ويوم فرحها لما خرجت رمت نفسها من البلكونه، الي كان موجود وشاف إلى حصل قال إنها كانت بتصرخ بهستيريا وكانت خايفه جدا من خطيبها.


الاغرب من كده ان خطيبها او جوزها اختفي تاني يوم، رحل من شقته ومحدش شافه تاني في المنطقه.

جدك الله يرحمه رجع تاني يوم وكان فرحان جدآ، لكن بعد اسبوع مات هو كمان بنفس طريقة جدك، رمي نفسه من البلكونه.


خلصت مع جدتي مزهول، مش عارف كل الحاجات دي بتظهر قدامي دلوقتي تحديدا ليه؟


رجعت علي البيت حاولت اكون طبيعي عاشان والدتي متقلقش، اتعشيت ودخلت غرفتي قلت انا هنام


بعد ما والدتي نامت اتسحبت علي غرفة والدي الله يرحمه، طلعت الصندوق الخشب وقعدت ابحث وادور لحد ما لقيت صوره لوالدي مع جدي الله يرحمه، اترميت للخلف علي السرير من الصدمه الراجل الي قابلني النهرده واتكلم معايا كان جدي.


قعدت نصف ساعه متنح، خرجت من الاوضه، عملت كوباية شاي ودخلت غرفتي قدامي الكتب والمراجع بس مش قادر ابص فيها


كنت عمال ابص في الساعه كل شويه بقلق، نفس الوقت بتاع كل ليله رن تليفوني كلن رقم وفاء


وضعت التليفون علي أذني كنت عارف الي هيحصل زي كل مره، رغم كده قلت الووو وو

الووو و

مش فاكر كام مره قلت الو مفيش رد


أنفاس وفاء بسمعها بس المره دي مش بوضوح لا بل داخل غرفتي نفسها، كأنها نايمه معايا في الاوضه جسمي قشعر، سبت التليفون مفتوح ورحت الحمام اتبول


في الحمام منزلتش بول نزلت دم، ايوه دم كتير، انفي كمان كانت يترشح دم، ودني كان بيخرج منها دم، مكنش تخيل لاني حسيت بألم فظيع كان حاجه بتقطعني من الداخل.


بصيت للمرايه مرعوب فاكر نفسي في حلم شفت ابشع كيان ممكن اشوفه في حياتي.


مخلوق اسود عاري الجسد مليان شعر، اقدامه ضخمه، صوابع قدمه حيوانيه، في ركبه انحنائه طفيفه، دراعه كل شعر، وشه وش ماعز اسود وقبيح، أسنانه بارزه وقذره، كان بيبتسم، مد ايده من جوه المرايه ناحيتي، خفت اصرخ اخسر والدتي كمان قلبها خفيف وبتترعب من أقل حاجه، هربت من الحمام نحو غرفتي نصي عريان


قفلت الباب علي نفسي ربع ساعه عمال اهدي في نفسي بصيت لهدومي ملقتش دم ولا وداني كمان، اطمنت شويه بعد كده افتكرت التليفون مسكته بسرعه اشوف وفاء لسه علي الخلط ولا، لا؟


التليفون كان لسه شغال مش عارف ليه اطمنت اكتر لما سمعت أنفاس وفاء، طمأنينه استمرت للحظه لأن أنفاس وفاء مكنتش في التليفون لا بل كانت.

الفصل الثالث من هنا

stories
stories
تعليقات