رواية الوصية الغامضة الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسي



 رواية الوصية الغامضة الفصل الثاني بقلم اسماعيل موسي 

 الفتاه غريبه ،تستحق فرصه، بين الصد والقبول تكمن أسرار كبيره وانا احب الأسرار خاصه الضخمه منها، تمتعني، تثير حماستي، اتقلب على فراشي، احاول النوم، كالعاده يهرب، صورتها التعيسه تحلق حولي.


قلت لعمى، سأخطبها، قال عمي بعد كل ما رأيته؟

انت مجنون؟

تزوج بنتي!


بنت عمي مثل اختي، تربينا مع بعض ولا يمكنني الزواج بها، لقد اخترت لي عروس كما تنص الوصيه وانا متمسك باختيارك


انا عايز مصلحتك يا مدحت، انسي موضوع الوصيه، انا هديك حقك، مش عايز احس اني ظلمتك.


لكن انت قلت يا عمي تزوجها بعد كده طلقها


كان مجرد كلام يا مدحت، انا راجعت نفسي وقلت لك اختار الي تعجبك


انا اخترتها هي يا عمي

ليه يا مدحت؟


لأنها غريبه، هي الوحيده القادره على كسر مللي


براحتك يا مدحت يا ابني، ياريت بعد كده مترجعش تبكي وتولول


خليها على الله يا عمي، محدش يعرف نصيبه.


روحنا علي بيت الراجل، استقبلنا بحفاوه اكبر من المره الي فاتت

كان عايز يشلنا من علي الأرض


عرفنا بأم نوال، ست طيبه، روح جميله ولطيفه، لكنها معذبه


من الحكمه ان ترى ألحزن داخل السعاده، ام نوال كانت كده


سعيده لكن فيه شيء خانقها، فرحه غير منطلقه، ورده بلا عطر

شكل جميل لكنه ملطخ براوسب آسي.


الست كانت طايره بي، مش مصدقه ان بنتها هتتخطب، بعد عشرات الزيارات الفاشله لخطاب قبلي.


قرينا الفاتحه، عمي استأذن وقعدت انا شويه.


سابوني مع نوال وقعدو بعيد عنا، حاولت ادردش معاها لكن نوال مش معايا، حتى راسها مش بتهزها


بتبتسم من غير سبب وترجع تمتعض، لها ضحكه رائعه بس محبوسه

مش خجل لا، لا، حاجه اكبر من الوصف


حكتلها عن نفسي، كانت مطرقه ناحية الأرض، قلت اني بحب القراءه، عندي كتب كتير، بحب الرسم والموسيقى، العزله والقهوه، بطبخ أحيانآ


وانتي بتحبي ايه يا نوال؟


نوال وقفت في مكانها كأنها افتكرت حاجه مهمه، قالت تعالي معايا؟


بصيت لوالدها ووالدتها الي كانو علي وشك النهوض والمشي ناحيتنا


شاورت استنو شويه


مشيت ورا نوال خدتني بره البيت ناحية الحديقه، مشينا لحد ما وصلنا شجره كبيره جنبها كنبه


قعدت على الأرض وحفرت بأيديها، بعد شويه طلعت قطه صغيره مشنوقه بحبل كانت مدفونه تحت الشجره


قالت انا بحب القطه دي


لو بتحبيها ليه شنقتيها يا نوال؟


هزت ايديها ورفعت كتفها بقلة حيله، القطه كانت في ايديها وهي بتبص ناحيتي، بتضحك بسخريه وعنيها بتبكي


طبطت على كتفها، قلت متزعليش هجبلك قطه تانيه


شالت ايدي وزقتني بعيد عنها، قالت متقربليش


مشيت ناحية البيت مره تانيه، دفنت القطه في مكانها وكانت منتظراني قدام البيت دخلنا مع بعض


انا قعدت وهي طلعت على اوضتها


والدها كانت بيهمس لمراته كلام بصوت واطي لما دخلت وقف كلام


بعد شويه 


والدها قعد معايا، قالي معلهش يا مدحت يا ابني استحمل شويه، انا بترجاك تصبر علي..... وبص ناحية مراته قبل ما يرجع يبص ناحيتي تاني ويقول على..... عايز يقول كلام بس لسانه مش مطاوعه


علي نوال قال وهو بيعيط


خدته في حضني، قلتله انا واحد من العيله دلوقتي يا عمي، لو فيه حاجه عايز تقولها انا هسمعك


الراجل وشه انشرح، مسح دموعه وبص ناحية مراته كانت بتشاور بصابعها لا


قال مفيش حاجه معينه بس انا عايزك تصبر، وأن شاء الله ربنا يعدلها


من اول ما دخلت البيت ده، حاجات غريبه بتحصل، من اول مكانه الي بعيد عن البلد، الفلوس الكتيره الي مع الراجل الي وصل البلد فجأه وهو غريب عنها والي اشتري ارض وبيوت مهجوره ومخازن، اشتري اراضي ربع القريه الي حوليه.


رجعت البيت، عمي ومرات عمي قعدو يباركولي، بنت عمي باركتلي كمان لكن كانت زعلانه كان نفسها اكون من نصيبها لأني من الشبان القليلين الي دخلو الجامعه.


طلعت غرفتي قعدت شويه بعد كده طلعت ادور في الزراعات على قطه صغيره، فيه قطط كتير بتولد في الجنينه، بحثت لحدما لقيت قطه صغيره لوحدها، مسكتها وخدتها في حضني، القطه قاومت جدآ، كانت رافضه اني اخدها


امها كمان لما شفتني خدتها قربت مني وهي بتكشر عن أنيايها حاولت تعترض طريقي، ركلتها برجلي بعيد، خدت القطه ومشت


حسبتها في قفص في غرفتي، القطه الليل كله عمال تموء كأنها هتموت، امها تحت الشباك عماله ترد عليها، كانت ليله سوده، نمت بالعافيه.


خدت القطه الصبح وعديت على بيت نوال، اديتها للخدامه قلتلها ادي دي لستك نوال، قليلها مدحت جبهالك.


بيت الراجل ده الوحيد في القريه الي فيه خدامات، بنات الجيران وبنات من بعيد بيروحو يشتغلو عنده وبيديهم أجره كويسه


البنت بصتلي وقلتلي اديها لنوال؟


مقلتش ستي ولا حاجه، كمان كانت مستغربه


قولتلها ايوه يا ام نص لسان اديها لنوال


البنت بصت فيه، بنت فايره لسه جديد، قالت ومالو اديها لنوال وقعدت تضحك


من وراها طلعت بنت تانيه نفس عمرها، وكمان نفس شكلها بالضبط


سألت فيه ايه؟


البنت قالت القطه دي جايبها الاستاذ لنوال.


البنت مسكت القطه كده بحنيه وعطف، بصتلها بحزن وقبل ما تتكلم والد نوال وصل


صرخ فيهم خدو القطه وامشو يلا


الراجل كان شكله مش على بعضه، شعره متنعكش وناصب طوله بالعافيه.


قال شكرا يا مدحت يا ابني، هنستناك بالليل


مشيت مضايق، أعرف أن الراجل ده مش بيتقبل زيارات غير بالليل، لكن انا نسيبه على الاقل كان عزم على، كان قال تفضل عزومة مركبيه حتي.


بالليل مرحتش ،كنت غضبان من الي حصل.


تاني يوم كنت بتمشي على طرف الحقول وقابلتني الخدامه الي كانت في بيت نوال


لكن مش الي قبلتني، التانيه الي ظهرت بعدها


قلتلها صباح الخير


قالت صباح الخير


بعدت ما مشيت خطوات رجعت تاني، قالت انت مجتش مبارح؟


قلت لا كنت مشغول شويه


قالت ممكن تساعدني؟


الأكياس تقيله جدآ


حملت مجموعه كبيره من الأكياس ومشيت جنبها، البنت كانت جميله جدآ ونبرتها رقيقه زي النسمه كأنها بتغني مش بتتكلم


عرفت اسمها، وانا بتشتغل عشان تساعد اسرتها، وأن صحاب البيت طيبين جدآ وبيدفعو ضعف الاجره


سألتها عن نوال عايشه ازاي بتعمل ايه في يومها؟


البنت وشها تغير، خدت الأكياس من ايدي وقالت شكرا انا هكمل لوحدي


كدا قربنا من البيت وكانت نوال واقفه في الشباك شاورتلها بأيدي 

رزعت الشباك في وشي واختفت


لا دا مش انتي الي مجنونه لوحدك يا نوال، البيت كله مجنون.


نرجس الخدامه على باب البيت وقفت، بصت ناحيتي وشاورتلي بأيدها وهي بتضحك


الشباك إلى كان مقفول، انفتح تاني وتقفل بقوه كسرت الزجاج


نرجس دخلت البيت بسرعه جدا. 


ازاي الشباك انفتح من غير ما أشعر؟؟


من كتر الي حصلي مرضتش افكر، لكن بالليل روحت عندهم، ام نوال استقبلتني كويس، كانت لابسه هدوم انيقه متلقش بالبيت ولا حتى بالقريه اصلا


لبس اجانب شيك جدا، جيبه زرقه ضيقه، جورب طويل، قميص احمر، ستره صوفيه ناعمه، ظهرت فيها صغيره وجميله زي كيت وينسلت


اعتذرت ان بدر زوجها مريض، وقالت نوال هتنزل فورآ


كنت مبهور بشكلها، لأول مره الاحظ ان لون عنيها سماوي بيقلب علي ازرق، وأن شعرها اصفر طويل


في الخطوبه كانت لأبسه عبايه


كمان كانت معتنيه بأظافرها، كانت بلون لبني واخر صباعين من كل ايد بلون موف


كنت مستغرق في معاينتها لما نزلت نوال، كانت انيقه هي كمان

بنطال جينز ازرق ضيق من تحت، قميص ابيض، وشاح ازرق كان حول عنقها، وحذاء بباقة عنق طويله


كانت شايله القطه، قعدت وتركت القطه علي مقعد جنبها


القطه كانت هاديه، مستسلمه لكن لاحظت خدوش علي جسمها وانها كانت بتتألم من الوجع


نوال بصت ناحيتي ونحيت القطه قالت كلمه واحده، انا حاولت حتي بص وشاورت على القطه وقالت متسيبنيش يا مدحت


اتكلمت كتير، قلت انا مش هسيبك، ليه بتقولي الكلام ده، حكيت كتير لكن نوال مقلتش ولا كلمه.

الفصل الثالث من هنا

stories
stories
تعليقات