![]() |
رواية جريمة في وقت السحور الفصل الثاني بقلم رحمة حواله
جريـ.ـمة في عرض الشارع، إتنفذت أثناء صلاة الفجر وجـ.ـثة عارفاها كويس سايـ.ـحة في دمـ.ـها، المكان فيه هدوء تام غريب بسبب الصدمة اللى إحنا فيها.
صرخة عالية فصلت الصمت وهزت قلوبنا، كانت صرخة طالعة من إبتهال، وطت علي الأرض وقفت عند الشخص المـ.ـيت وفضلت تصوت وتبكي بإنهيار.وكلمة واحدة متكررة طلعت منها.
_إبني...إبني
ماما بصتلي بصدمة، بصيت ليها بنفس نظراتها ورجعت أبص لإبتهال المنهارة.
_معاذ... معاذ إبني... لا لا انت أكيد هتقوم وهتطلع معايا بيتي، رد عليَّ يا معاذ.
كانت نظراتي حادة متبينش أي حزن إلا تعبيرات كلها صادمة بس.
بصيت حواليا بشوف مين اللي موجود فلقيته عصام وتسنيم وماما، بس ملقتش أحمد.
فضلت أدور بعيني عليه لكني ملاقتهوش،الشك دخل قلبي من ناحيته بعد إختفائه وبعد ما شوفته واقف عند المسجد وقفة غريبة، دخلت البيت أدور عليه ولقيته قاعد علي الكنبة بيتفرج علي التليفزيون والصوت عالي وفي عالم تاني.
قربت من التليفزيون وقفلته وروحتله وأنا عاقدة حاجبي بغضب:-
_ايه اللي انت بتعمله ده، طب واللي حصل برا، انت ايه يا شيخ!!
إنتبه ليا ورفع حاجبه وهو بيبص علي ساعة إيده:-
_إيه ده هو حصل اللي حصل فعلًا؟!
_قصدك ايه؟! يعني إنت عارف إن في جريمة حضلت وقاعد القاعدة ديه بلا مُبالاة غير طبيعية!
_معاذ اللي مـ.ـات صح؟!
عقدت حاجبي بإستغراب وهزيت راسي بالإيجاب وأنا مستغربة علمه بالموضوع وهو قاعد هنا في الأنتريه
فـكملت وقولت:-
_عملت كده ليه يا أحمد؟!
أحمد أول لما قولت كده رفع حاجبه بصدمة وضحك ضحكة ساخرة:-
_عملت كده؟! مين؟ أنا؟! انتِ بجد مفكرة إني أنا اللي قتـ.ـلت؟ طب وليه فكرتي كده؟
ضحكت بسخرية وأنا ببعد خطوة:-
_علشان كلنا عارفين مدي كرهنا لمعاذ، معاذ إبن الست إبتهال خطيبي سابقًا، واللي خاني مع بنت ولما قفشتهم وعرفت البنت كل حاجة، إجي بكل بجاحة يتخانق معايا علشان عرفت البنت إنه خاطب، وإنت اليوم ده مسكت فيه إنت وعصام جامد وإضايقت علشاني.
_أيوه تمام بس ده يخليكي تفتكري إن أنا اللي عملت كده؟ إنتِ مجنونة، هاجر يا حبيبتي بطلي عبط شغلي مخك أنا أخري أمـ.ـوت نملة مش أقـ.ـتل بني أدم..!
_طب ليه كنت واقف عند المسجد؟!
إتوتر شوية وبعدين قال:-علشان أراقبكوا.
_تراقبنا؟!
_أه علشان كنت خايف عليكوا الشمس مكنتش شرقت والناس وفي ذئاب في الشارع، ومشيت لما إطمنت إنكوا وصلتوا المسجد بسلام.
_عقدت حاجبي وقولت بيني وبين نفسي:-
_يعني أنا شوفته بحد ومتهيأتش، غريبة ماما قالتلي إن محدش موجود.
دخلت أوضتي وأنا راسي هتنفجر من كتر التفكير، جبت لوحة رسم وطلعت الرسايل قدامي
وبدات أرسم عليها كل الدلايل كل حاجة أعرفها.
حطيت دايرة وكتبت جواها معاذ، وحطيت إسم إخواتي كلهم.
عصام قعد جمبي وقت السحور.
أحمد هو كمان قعد جمبي لكنه المشتبه بيه الأول بعد خناقته مع معاذ.
فضلت أبص للوحة وأنا بفكر في ابتهال، أكيد مفيش إم هتقـ.ـتل إبنها! علشان كده عملت عليها X.
ولما بصيت علي إسم تسنيم في اللوحة فضلت عاقدة حاجبي وقولت بيني وبين نفسي:-
_أكيد مش تسنيم، تسنيم بنوتة رقيقة عمرها ما هتوصل لـ كده، ومعندهاش أي سبب بخليها تعمل كده، فـ عملت X.
سند راسي علي السرير واتنهدت وأنا ببص علي اللوحة.
لكني مقدرتش أوصل لحاجة.
طلعت من الأوضة علشان أشوف حصل ايه فلقيت طنط إبتهال قاعدة مع ماما وهي بتزعق وبتبكي وماما حاولت تهديها.
وقفت علي عتبة بابا الأوضة وسمعت صوت ماما اللي بيهمس:-
_ماشي الدنيا يا إبتهال، مش عايزين مشاكل، هنقول إن معاذ وقع من دور عالي ونقفل علي الموضوع.
لكن إبتهال قامت وقفت وقالت بكل غضب:-
_إبني موقعش يا سمية، أبني اتـ.ـقتل والمجرم هنا في البيت.
_إطلبي اللي انتِ عايزاه يا إبتهال واللي هتطلبيه هتنوليه بس تقفلي علي الموضوع، وبعدين يعني ده إبنك أشر الناس ويستاهل اللي حصله.
في الوقت ده لقيت أحمد بيطلع من أوضته وطلعت معاه.
وأول لما طلعنا لقيت في عيون إبتهال الكره والغل.
_أنا عايزة حق إبني يا مجرمين!
قالتها إبتهال وهي بتصرخ فينا كلنا وماما حاولت تهديها.
أحمد بص ليا وشاورلي علي أوضتي:-
_إدخلي يا هاجر أوضتك دلوقتي، لحد لما إبتهال تهدي، الست قلبها موجوع علي إبنها.
دخلت الأوضة وكنت قادرة أسمع محاولات ماما في تهدئة الست وإصرارها المستمر إن إبتهال تعدي الموضوع ومتبلغش البوليس.
وبعد شوية مشت الست إبتهال ودخلتلي تسنيم الأوضة.
كان وشها مصفر وعليه معالم الحزن وكأنها شايلة الهم.
_مالك يا تسنيم؟! تعالي قربي.
قربت مني وقعدت علي السرير جمبي ورفعت وشها ليا:-
_هاجر هو انتِ زعلانة علي اللي حصل في معاذ؟!
_مش عارفة.
رديت عليها وأنا بحرك كتفي بجهل، كنت جاهلة مشاعري ومش قادرة أقرر هل حاسة بشعور حزن ولا شماتة بعد اللي عمله معايا.
_هو خانك بس ميستاهلش يحصل فيه كده!
_ معاكِ حق، بعد اللي عمله مكنتش عايزاه يوصل للمرحلة ديه، ومش عارفة ليه اتعمل معاه كده، بس انتِ عارفة يا تسنيم، كإن جوايا مشاعر متناقضة.
نصي شامت فيه وكان ببتمني يحصل كده مع أمه لأنها بجحة ومخدتش موقف لما خاني لأ ديه كمان شجعته علي القذارة اللي عملها.
ونصي زعلان علي اللي حصل ونفسي أعرف مين القاتـ.ـل علشان أجيبله حقه.
تسنيم اتنهدت وسكتت فكملت وقولت:-
_ليه ماما حاولت تخلي ابتهال تعدي الموضوع هي عارفة مين عمل كده؟!
تسنيم ضحكت ضحكة غريبة وهزت راسها بالأيجاب من غير ما تقول حاجة وسابتني ومشت.
قعدت أحلل اللي حصل وقولت في نفسي:-
_ماما عارفة مين عمل كده وبتحاول تداري عليه، قومت وطلعت للأنتريه وقررت إني لازم أواجهم.
ولقيتهم كلهم متجمعين ماما وأحمد وعضام وتسنيم.
حاطين إيديهم علي راسهم وكإنهم شايلين الهم.
وأول لما شافوني قاموا وقفوا فقولتلهم:-
_دلوقتي حالًا تقولولي مين عمل كده؟!
فضلوا يبصولي وملقتش منهم رد فــ زادت نبرة صوتي وقولت بصوت أشبه بالزعيق:-
_أنا عارفة إن في حد منكوا هو اللي قتـ.ـل معاذ، ودلوقتي انفضلوا قولوا مين قـ.ـتله.
ولقيت عصام بيضحك ضحكة ساخرة وهو بيقول:-
_هو انتِ هتعملي نفسك عبيطة يا هاجر؟!
ماما اتدخلت في الحوار وقالت لعصام:-
_لا يا عصام اسكت دلوقتي
_لا يا ماما ما هي مش هتفضل كده عاملة نفسها عبيطة، واحنا نفضل نداري عليها ونسيبها كده كتير؟!
ضربات قلبي زادت وفضلت واقفة متنحة لـ عصام وكمل كلامه:-
_هتـ.ـقـتلي مين تاني يا هاجر؟!
دموعي إتملت في عيوني وهزيت راسي بالنفي وأنا رافضة الكلام اللي بيقوله ده:-
_أنا معملاش حاجة، والله ما قـ.ـتلته!
أحمد قرب مني وهو بيتكلم بحده:-إرجعي لرشدك بقي، ده إحنا بقينا خايفين منك، أحسن تـ.ـقتلينا إحنا كمان.
قربت لـ ماما وأنا ببكي بإنهيار وحطيت إيدي المرتعشة علي كتفها:-
_ماما علشان خاطري قوليلهم إني معملتش كده، أنا مش مجرمـ.ـة يا ماما صدقيني .
ماما ضمتني لحضنها وهي بتبكي:-
_إهدي يا هاجر، إهدي وآحنا هنتصرف هنروح لدكتور كويس وهتتعالجي.
بعدت عن حضنها وأنا مبرقة:-
_لا لا متقوليش كده أنا كويسة، أنا معملتش حاجة والله ومقـ.ـتلتهوش.
_ كنا بنصلي سوا والتفت ملاقتكيش روحتي تعملي اللي عايواه ورجعتي تاني كإنك معملتيش حاجة، هاجر انتِ من وقت اللي حصل من سنين وانتِ مش طبيعية.
فضلت أبكي بصدمة وأهز راسي بنفي:_
_أنا عملت ايه؟!
قربت مني تسنيم وقالت:-
_فاكرة من كام سنة لما صاحبتك سرقت منك حبيبك عملتي فيها ايه؟! كنتي عايزة تقـ.ـتليها بس الحمد لله ربنا نجاها من وقتها وانتِ مش طبيعية، وقـ.ـتلتي معاذ علشان خانك.
قالتهالي وهي بتتنهد وقعدت علي الأىض وأنا ببكي، خبط إيدي علي الأرض بقوة:-
_لا لا مستحيل أنا مش مجـ.ـرمة،بس إزاي ده أنا بيتبعتلي ورق.
ماما طبطبت عليه بحنية أم فيها كل مشاعر الخوف علي بنتها:-
_أنا هشوفلك دكتوى نفسي يا هاجر، الورق ده بخطك انتِ، انتِ بتكتبي الرسايل لنفسك وتعملي الجريـ.ـمة وانتِ مش في وعيك.
سيبتهم وأنا في حالة صدمة وأنا ببكي ودخلت أوضتي ووقفت قدام المرايا بصيت علي نفسي ورفعت إيدي للمراية.
ديه مش إيد اللي لسه عاملالهم فول وجبنة ديه إيد مجرمـ.ـة مريضة نفسية.
بصيت علي اللوحة وقربت منها وكتبت إسمي وحطيت عليها دايرة حمرا.
وكتبت تحت إسمي "القاتـ.ـل".
وبعد لحظات إكتشفت ورقة محطوطة علي السرير
أخدها وبدأت أقرأها.
" هيحصل النهاردة جريـ.ـمة قتل بعد الفطار والقاتـ.ـل هيقعد جمبك علي السحور، الضحية هي إبتهال الظالمة.
لمتابعه روايات سكيرهوم زورو موقعنا علي التلجرام من هنا
