![]() |
رواية المدرسة المهجورة الفصل الثاني بقلم كوابيس الرعب
الضحكة فضلت ثانيتين كمان… وبعدين الصوت اختفي.
الحمّام رجع هادي ومهجور زي الاول.
سكات تقيل ومخيف ، تقيل لدرجة إن حسام حس بدقات قلبه أعلى من أي صوت.
ناد بصوت عالي: «محمود! اطلع حالًا!»
لكن للاسف محدش كان بيرد ومحمود فص ملح وداب.
كشافات العساكر اتحركت ناحية باب الحمّام.
باب خشب قديم ومتهالك، الدهان مقشّر، ومفيش أي نور جواه.
أول عسكري قرب، حسام مسكه من دراعه: «استنى… محدش يدخل لوحده.»
دخلوا تلاتة مع بعض.
الحنفية كانت مقفولة.
الأرض ناشفة… مفيش نقطة مية.
بس في حاجة تانية.
في مراية الحمّام، بخار خفيف كأنه نفس طفل.
وعلى البخار، مكتوب بإصبع صغير:
«محمود دخل… ومش هيطلع واسأل الوه وابوك يا حسام.
العسكري اللي جنب حسام شهق: «باشا… المراية كانت متكسرة من شوية.»
قبل ما حسام يرد، سمعوا صوت جري علي السلالم.
خطوات أطفال كتير، فوق السلم.
مش خطوة ولا اتنين.
دي كانت خطوات اطفال طالعين من الفُسحة
الخطوات طلعت للدور التاني.
وبعدها… جرس المدرسة رن.
رنّة أقصر المرة دي.
كأن الحصة بدأت.
حسام شد نفسُه وهو بيقول : «كل القوة تطلع الدور التاني… دلوقتي.»
وهم طالعين، لاحظوا حاجة مرعبة.
الآثار اللي كانت في الحوش…
بدأت تظهر على السلم.
آثار أقدام اطفال صغيرة.
بس المرة دي… كانت طالعة، مش علي شكل دايرة.
الدور التاني كان مختلف.
الهوا كان أبرد من تحت.
والحيطان متغطية برسومات أطفال: شمس، بيوت، مراجيح، وولاد ماسكين إيدين بعض.
وفي نص الرسومات، كلمة متكررة:
«الدور علي الاستاذ »
العساكر دخلوا فصل ٢/ب.
السبورة كان مكتوب عليها:
النهارده: حفلة عيد ميلاد
وتحتها تاريخ…
٢١ مارس ٢٠١٠
نفس يوم إغلاق المدرسة.
فجأة، الكراسي بدأت تتحرك.
واحد… اتنين…
كأن في أطفال بتقعد.
حسام حس إن رجليه مشلولة
مش عارف يتحرك.
وسمع الصوت تاني…
نفس صوت الست الستينية، بس أقرب:
«محمود حضر لكن لسه ناقص طالب واحد ….»
الضوء طفى.
وفي الضلمة…
صوت حد بيبكي.
مش طفل.
صوت راجل… مكتوم.
من جوه الدولاب.
لما النور رجع…
الدولاب كان مفتوح.
وفاضي.
بس على الأرض…
كانت في قبعة عسكرية.
قبعة العسكري محمود.
والدفتر…
الدفتر اللي كان في مكتب الناظر
ظهر فجأة في الفصل.
اتفتح لوحده.
واتحط ✔️ جديدة…
جنب اسم محمود.
وحسام في اللحظة دي فهم حاجة واحدة بس:
المدرسة مش بتخوفهم…
المدرسة بتكمّل العدد. المدرسة بتدور علي حد ؟
