رواية لانك قدري الفصل الثاني 2 بقلم حور حمدان


 رواية لانك قدري الفصل الثاني 

صلاح بزعيق: سيبي شعر البنت يا اعتماد يا ولية، سيبيها.
اعتماد كانت بتصرخ في وشهم، وبتقول لنوح: بقا بتعصي كلامي أنا أنا يا نوح عشان المفعوصة دي؟ طب والله لأوريك.
زقتها البنت بعصبية وقالت بزعيق: هو إيه الهبل اللي أمك بتعمله دا يا نوح؟ هي مجنونة ولا إيه؟
في الوقت دا سمر لما لقيت أمها على الأرض صوتت وهي بتجري عليها على طول.
طبعًا الدنيا قامت، بس مرة واحدة حمايا، واللي هو صلاح، قال بصوت عالي:
باااااس، جرا إيه يا اعتماد؟ في إيه؟ مش عاملالي احترام نهائيًا.
رجع بصلي وقال: ريم خدي سلفتك وطلعيها على شقة نوح، وانت يا نوح.
ورجع بص لمعتز جوزي، وآدم جوز ملك، وأدهم جوز قمر، وقال: وأنتم تعالوا معايا.
رجع بص لسمر وقال: وانتي لو سمعتلك نفس أو صوت لحد ما نخلص كلام، أقسم بالله العظيم ليبقا يوم أسود على دماغك، سامعة؟
وفعلًا صلاح خد ولاده واعتماد ودخلوا قعدوا في الانتريه.
قال صلاح بعصبية: أنا عايز أفهم حاجة واحدة بس، انت إزاي جالك الجرأة تتجوزها من غير علمي وعلمنا كلنا؟
اعتماد كانت لسه جاية تتكلم، بصلها صلاح وقال: هو أنا مش قولت مسمعش صوتك انتي كمان ولا إيه؟ ما تسكتي بقا.
ورجع كمل لنوح: ما ترد يا بني، عشان أنا أصلًا مش مقتنع إنك متجوزها، وحاسس إن في حاجة غلط.
اتكلم نوح بسرعة وهو بيقول بتبرير:
يا بابا، حضرتك عارف أمي وعمايلها، وأنا واثق لو كنت قولت إني عايز أتجوز وأتجوز واحدة معينة كمان وبحبها، مستحيل كانت توافق، دا من سابع المستحيلات كمان.
ضحك صلاح وقال:
اه أمال؟ ف تروح تتنيل وتتجوز من ورانا؟ لا عاش والله. وبعدين البت دي جبتها منين؟ مش تعرف الأول أصلها وفصلها يا بني؟ هو انت عايز تشلني؟
اتنحنح نوح وقال:
يا بابا، سيليا عندها 22 سنة، خريجة تجارة إنجلش، والدها شغال في نفس الشركة اللي أنا بشتغل فيها.
أصلها مصري، واتعرفت عليها من خلال احتفال تبع الشركة. باباها كان جايبها معاه هي ووالدتها، ووقتها عرفت كل حاجة عنهم.
وبما إني كنت نازل وناوي أستقر هنا، ف إيه اللي هيخليني أستنى؟
ولو تفتكر إني فاتحتك في الموضوع، وانت قولتلي أنا معنديش مانع، بس بلاش الموضوع دا عشان انت عارف أمي وعمايلها، وعشان تريح دماغك.
سكت صلاح لحد ما معتز قال:
أنا شايف إن خلاص اللي حصل حصل، وعادي يعني، مش أول ولا آخر واحد برضه، وألف مبروك عليك يا قلب أخوك.
وأكدوا على كلامه آدم وأدهم، وكمان صلاح حاول يلطف الجو وقال لاعتماد:
يا ستي اضحكي بقا، أهي واحدة كمان جت، شوفي هتقسمي عليهم شغل البيت يا قادرة إزاي.
قعدوا يضحكوا ويتكلموا مع بعض، بس اعتماد من جواها كانت بتستحلف لسيليا.
أما فوق عند سيليا وملك وقمر وريم، كانوا قاعدين التلاتة مبحلقين في وشها.
قالت سيليا بتوتر:
مالكم مبحلقين في وشي كدا ليه؟
قالت قمر بسرعة:
أصلك جميلة أوي، انتي إيه اللي حدفك على الهم دا يا لوزة؟
برقت ليها ريم بعصبية، وشاورتلها عشان تسكت، فاتكلمت هي وقالت:
متاخديش على كلامها يا حبيبتي، انتي اسمك إيه صحيح؟
سيليا: اسمي سيليا، وانتي؟
وقفت ريم وسلمت عليها وقالت بحب:
أنا ريم، سلفتك الكبيرة.
ودي قمر، جوزها واللي هو أخو جوزك يبقا أدهم.
ودي ملك، مرات آدم.
ودول تؤام، ومتجوزين الاتنين تؤام برضه.
وأنا بقا يا ستي ريم، وجوزي معتز.
انتي أكيد كدا عرفتيِنا، أكيد نوح كلمك عننا.
ابتسمت سيليا بخبث وقالت: أيوة، كلمني عنكم كلكم، وكمان كلمني عن طنط اعتماد وسمر.
ابتسمت ريم تاني بغصة وقالت: معلش يا حبيبتي على اللي هي عملته فيكي.
كملت على كلامها ملك: والله يا بنتي الست دي مفترية، بس على قد ما هي مفترية كدا إلا إنها بتحب عيالها أوي وحنينة عليهم أوي أوي، يعني زي ما شفتي كدا كل الزعيق كان ليكي.
قالت قمر بزعل مصطنع: والله لو كنت أعرف إنه من فصيلة ابن أمه وكدا، لكنت سيبتهولها، أصل معروفة ابن أمه بنسيبه لأمه.
قالت سيليا بهدوء: لا يا حبيبتي، ابن أمه بناخده من أمه.
ولو هي عملت معاكم كل دا ف عشان أنتم كنتوا بتسكتوا، إنما أنا لا، حقي باخده وأنا واقفة، مبستناش حد يجيبهولي، ويوم ما تقولي كلمة هردهلها بعشرة.
أنا سكتلها النهاردة بس عشان خاطر نوح محلفني متكلمش، لكن أقسم بالله بعد كدا لتشوف أسلوب عمرها ما كانت تتوقعه، هنخيب ولا إيه؟
بصت ريم على قمر وملك اللي كانوا مبحلقين في سيليا، وبعلوا صوتهم وقالوا: يا سنة سودة يا ني، دا انتي هتشوفي المر.
سيليا بغمزة: ندوقهولها مندقهوش يا روحي.
ابتسمت ريم وقامت وقفت وقالت: طب أنا هطلع شقتي بقا، يلا مع السلامة يا بنات، أشوفكم بكرا من بدري إن شاء الله.
وفعلًا كل واحدة طلعت شقتها.
ومعداش كتير غير لما كان زوج كل واحدة فيهم هو كمان طلع شقته.
أول ما دخل نوح قال بابتسامة:
حبيبة القلب وروح الفؤاد زعلانة ليه؟
ابتسمت سيليا وقالتله بتكشيرة مصطنعة:
بقا تسيب مامتك تمسك شعري ومتتكلمش؟
ضحك وقال: طب ما انتي زقتيها ومتكلمتش برضه. المهم في موضوع عايز أكلمك فيه، بس خايف بصراحة.
لا قول يا حبيبي ولا تقلق، دا انت تؤمر أمر كدا.
رد بتردد: ماما عايزاكي تنزللها مع مراتات إخواتي بكرا من الصبح.
وقفت سيليا وقالت: وماله يا حبيبي، بس يلا دلوقتي ننام عشان نصحى بدري، دا احنا عيوننا لحماتي طبعًا.
تاني يوم كل اللي في البيت صحى على صوت اعتماد وهي بتقول من على السلم:
المعفنين اللي نايمين فوق، انتي وهي، قومي يا ختي منك ليها، عندنا عزومة النهاردة. قوموا لتكونوا نايمين تحت الأرض منك ليها يا نيلكم.
خرجت ريم من شقتها، وكذلك ملك وقمر.
نزلوا تحت عند اعتماد اللي كانت دخلت وقعدت، حاطة رجل على رجل، وقالت:
المهببة الجديدة دي فين؟ مش ظاهرة يعني، خير؟
قولتلها بتردد: يا حماتي، براحة عليها، دي برضه مهما كان لسه عروسة جديدة، مش كدا؟ واحدة واحدة عليها برضه.
ضحكت اعتماد ضحكة وقالت: لا، مبقاش غيرك انتي يا ريم اللي تعلميني أتعامل مع مراتات عيالي إزاي، ها؟ عيالي، عيالي اللي ربنا يحميهم من عينك ومن عين أي حد.
كانت بتقول كدا وهي بتخمس في وشي، لحد ما كملت وقالت:
عيالي اللي مش هتطولي ضفر واحد منهم، ولا هيكبرلك طفل ويبقا راجل وتتسندي عليه.
خلاصة الكلام، انتي بذات يا ريم متفتحيش بقك بحرف، مش بكلمة، لا بحرف، واديني قولتله أهو.
كنت واقفة بسمع كلامها وأنا قلبي بيتقطع من الوجع، مخرجش مني غير جملة واحدة بس وأنا دموعي نازلة على خدي:
فوضت ليك أمري يا رب.
وسبتهم وطلعت شقتي.
أول ما دخلت من الباب وقعت على الأرض، وأنا قلبي حاسة إنه هيقف من كتر الوجع والعياط.
أما تحت، سيليا كانت نزلت. لقيت اعتماد في وشها. أول ما اعتماد شافتها قالت:
أهلًا وسهلًا بالعروسة. تعالي يا حبيبتي، تعالي أعرفك هتعملي إيه.
مردتش عليها سيليا، وراحت معاها لحد ما دخلتها المطبخ.
كانت قمر وملك واقفين بيطبخوا بخنقة واضحة على ملامحهم.
اعتماد قالت لسيليا:
انتي هتعملي 3 حلل محشي و3 بطات.
وقمر هتعمل الممبار والجلاش والبشاميل واللحمة.
وملك هتعمل بسبوسة وفراخ وحمام، ويادوب كيك نحلي بعد الأكل.
والزفتة اللي اسمها ريم لما تنزل تعمل العصاير مانجا وتفاح وفراولة وجوافة، وجنبهم نجرسكو وطاجن بامية باللحمة عشان سمر نفسها فيه، وتعمل كمان كنافة وقطايف ورقاق.
حاجات بسيطة أهي، ياريت تشرفونا بقا في العزومة دي.
كانت سيليا بتسمع الكلام وهي مبحلقة ومش مستوعبة الكلام اللي بيتقال.
أما ملك وقمر فهم اتعودوا، إنعم تعب، بس هيعملوا إيه.
كانت سيليا لسه هتعترض، سابتهم اعتماد وخرجت.
بصتلهم سيليا وقالت بتفكير: هي ريم طلعت ليه؟
حكتلها قمر اللي حصل كله.
فقالت سيليا: هاتيلي رقم ريم كدا.
وفعلًا قمر ادتهولها.
خدت سيليا الرقم وبعتت رسالتين لريم، كان محتواهم:
ريم يا روحي، أنا سيليا، انزلي، وأنا والله لاخدلك حقك تالت ومتلت، وأهو فعلًا ذنب ناس بتخلصه ناس.
وحقك عليا، متزعليش بالله، بس انزلي.
وتاني رسالة:
أنا عارفة هعمل فيها إيه، بس صبرك عليا، إن ما خليتها تقول حقي برقبتي وتحرم وتبطل تعمل اللي بتعمله دا، ما يكون اسمي سيليا.
على الجانب التاني، كانت سمر بتلطم في الأوضة وبتعيط بصوت مكتوم، وهي بتقول: أعمل إيه يا رب، يا رب أعمل إيه.
لحد ما جالها اتصال خلاها تمسك الفون وهي بترتعش من الرعب.
فتحت المكالمة، ولقيت شخص بيقولها:
ووو 



تعليقات