رواية وساوس الشياطين الفصل الثاني 2 بقلم هاجر نور الدين

 

رواية وساوس الشياطين الفصل الثاني بقلم هاجر نور الدين

_ هو الكلام اللي سامعهُ من على السلم دا كان ليكِ إنتِ؟

زاد عياطي وهو شافني وأنا ماسكة وشي وقال بتوعد وهو داخل الشقة بغضب:

= كمان وصل الموضوع لمدّ الإيد وقلة الأدب!

حاولت أمسك فيه وأنا بقول:

_ ياسر بالله عليك بلاش مشاكل، إستنى مينفعش دي ست كبيرة.

إتكلم بزعيق عشان يسمعها جوا وقال:

= وهي إحترمت نفسها وإحترمت إنها ست كبيرة؟

فضلت أحاول أهديها ولكن مش لاقية كلام أقولهُ،
كنت بعيط بس وهي خرجت على الصوت واتفاجأت لما شافت ياسر واقف قدامها وقالت بتوتر وكأن مفيش حاجة حصلت:

_ إي دا ياسر إنت جيت إمتى، إتفضل.

إتكلم ياسر بحِدة وزعيق وقال:

= بلا إتفضل بلا زفت، هو عشان أبوها مات مفكرة
إن خلاص مالهاش أهل ولا إي؟

ردت عليه وقالت وهي بتبصلي ببراءة:

_ إي اللي حصل بس يا ياسر، إقعد الأول.

إتكلم بغضب وقال:

= متبصيلهاش أوي كدا لأني سمعت كل حاجة من على السلم،
فهميني إنتِ عايزة إي بالظبط لأن دقيقة كمان ومش هيبقى عندي نقطة إحترام لآي حد ولولا إنك ست كان زماني دافنك مش باخد وأدي معاكِ في الكلام كدا.

إتوترت أكتر وقالت بحدة مصتنعة رغم خوفها:

_ بقولك إي يا ياسر مينفعش الكلام دا،
إنت بتكلم حمات قريبتك، وبعدين مش من الأدب خالص تقف وتزعق قدامي كدا.

إتكلم ياسر بسخرية وقال:

= إي دا إنتوا تعرفوا الأدب؟
أومال بتعيبي في أمها الست اللي بين إيدين ربنا
وأبوها وأهلها ليه؟
وتمدي إيدك عليها لأ إنتوا كدا زودتوها وإنتِ من حظك
إننا عيلة متربية ورجالة بنفهم في الأصول فـ أنا مش هرد الضرب فيكِ بس لما يجيلي الراجل.

إتكلمت حماتي بصدمة وقالت بإستنكار:

_ وإنت هتمد إيدك على إبني ولا إي؟

زعق ياسر وقال بعصبية:

= وأكسرهُ كمان لما يقبل إن دمي ولحمي يتعمل فيه كدا،
هو فين الراجل دا أصلًا، فين جوزك؟

قال أخر جملة وهو باصصلي،
إتكلمت بتقطع من الخضة ومن كل اللي بيحصل وقولت:

_ فوق، النهاردا أجازتهُ.

ضحك بسخرية وقال:

= هو كمان موجود ودا بيتعمل في وجودهُ!
أومال في غيابهُ بقى؟
أنا طالع ليه.

قبل ما يروح ناحية الباب كان الباب بيتفتح
وداخل حسام وهو لسة صاحي باين عليه.

قال بخضة وقلق:

_ في إي يا جماعة الصوت العالي دا،
ياسر حبيبي جيت إمتى؟

قرب حسام من ياسر وسلم عليه،
رد ياسر السلام بجفا وقال وهو بيحاول يتحكم في أعصابهُ:

_ بص بقى، أنا عايز أشوف رد فعلك في اللي حصل قبل ما أتصرف أنا ورد فعلي مش هيعجب آي حد.

إتكلم حسام وهو بيبص حواليه بحيرة
وقال بعدم فهم وتساؤل:

= لأ فهمني بالظبط إي اللي حصل؟
أنا مش فاهم حاجة!

رد عليه ياسر وقال:

_ دا على أساس إن هي مشتكيتش ليك مرة؟

إتكلم حسام بتنهيدة وقال:

= طيب تعالى بس نقعد مش هنتكلم وإنت واقف كدا.

رد عليه ياسر بقوة وقال:

_ لأ وإحنا واقفين مش عايز أتضايف عندكم،
أمك تمد إيديها على بنت عمي وتشتمها وتغلط في أهلها بتاع إي؟

إتكلم حسام وهو بيبص ليا ولأمهُ بصدمة وقال:

= إمتى دا حصل؟

رديت بتقكع وسط دموعي اللي مش بتقف وقولت:

_ من شوية، مامتك غلطت في أهلي وشتمت ماما بالباطل،
ولما منعتها من دا ضربتني بالقلم والحمدلله ياسر جه في الوقت المناسب عشان إنت مكنتش هتصدقني.

إتكلم ياسر بعد ما خلصت وقال بغضب هادي:

= ها إي رأيك بقى في الكلمتين دول؟

إتكلم حسام بعد دقيقة صمت موجه كلامهُ لأمهُ وقال:

_ ليه يا أمي كدا ليه؟
هو أنا جايب بنت الناس نهينها، 
وبعدين أهلها ناس محترمة بتغلطي فيهم ليه؟

إتكلمت حماتي وقالت بعدم رضا:

= ما إنت المفروض تسمع أمك زي ما سمعت الهانم بتاعتك،
هي لو مكانتش قلة أدبها عليا وتقول علينا بتوع حركات خبيثة وأعمال مكنتش مديت إيدي عليها.

إتكلمت بسرعة بدافع عن نفسي وقولت:

_ والله هي اللي قالت على ماما كدا الأول،
ودا عشان رفضت أعملها اللي هي عايزاه وأكتب الشقتين بإسمها أو أبيعهم وقولتلها حركات خبيثة على حبوب الهلوسة اللي بتحطهالي.

حساك ساب الموضوع دا كلهُ وقال بنفاذ صبر:

= برضوا يا فرح حبوب هلوسة تاني؟
قولتلك إنتِ بيتهيألك حلجات ولازم نروح لدكتور.

عيوني وسعت من الصدمة وإنهُ قال حلجة زي كدا قدامهم كلهم،
عيني جات على مامتهُ وأختهُ وحتى سلفتي كلهم كانوا مبتسمين بخبث وشمتانين فيا.

إتكلم ياسر بتنهيدة كبيرة وقال بغضب:

_ طيب بص، عشان أنا كبرتك وإنت مكبرتليش ولسة عيل صغير،
أنا دقيقة واحدة كمان وهقل منك، بس عشان مكسرش بنفسك قدام أهل بيتك،

إحنا ميلزمناش عيل وتطلقها وكل حقوقها تجيلها وهي هتقعد في بيت عمها وملكها معاها برضوا معززة مكرمة بعيد عن قرفكم،

حقوقها لو جات ناقصة جنيه واحد إنت عارف أنا بالجنيه دا هحبسك وخليك لسة طفل ماما وإمشي ورا كلامهم وكرامة بنت عمي هعرف أجيبها لوحدي كويس أوي.

إتكلم حسام بصدمة وقال:

_ هو إي اللي بتقولهُ دا يا ياسر، إنت عاقل ميطلعش منك الكلام دا بس إنت كدا بتخبط جامد في الكلام وكلامك مش موزون!

رد عليه ياسر بزعيق وقال:

= إنت اللي بتتكلم صح يعني لما تقصد بيها إنها مجنونة قدامنا كلنا؟
إي مجوزها لبنت خالتها ولا إي، واحد مبيفهمش في المروءة والرجولة؟

كان لسة حسام هيرد عليه ولكن رجع إتكلم ياسر وقال بغضب وهو موجهلي كلام:

_ بس بقى مش عايز أسمعك تاني عشان إنتوا عيلة جعانة،
هتيجي معايا ولا عايزة تفضلي معاه؟

رديت وأنا بعيط وباصة لحسام بقهرة:

= هاجي معاك طبعًا.

إتكلمت حماتي وقالت بعدم رضا وغيظ:

_ روحي ياحبيبتي روحي،
كدا كدا هتاخدي لقب المطلقة وأهو ولا طولتي بيتك ولا جوزك روحي عيشي لوحدك بقى في الشقتين دول.

إبتسم ياسر وشاورلي مردش وقال لحماتي بنبرة مستفزة:

= يعني ليه تحرقي مفاجأة زي دي يا ست ياحيزبونة إنتِ؟
برغم إن مينفعش حد ألمح لواحدة يعتبر في شهور العدة…
ولكن أنا هستناها تخلص شهور العدة بفارغ الصبر عشان عمري ما هلاقي ضفرها برا.

إتكلم حسام بغضب وقال:

_ يعني إي دا يا ياسر؟
لأ أنا سايبك تتكلم بس إنت كدا رايح لحتة غلط!

بصلهُ ياسر بقرف من فوق لتحت ومردش عليه،
رجع بصلي وقال بهدوء وحدة:

= إطلعي يلا لمي حاجتك وأنا هستناكِ هنا عشان أخدك ونمشي.

كنت مستغربة ومصدومة من الكلام اللي قالهُ
ولكنني طلعت ومن غير ما أبص لحسام اللي كان واقف باصصلي بصدمة وهيموت من الغيظ والغيرة.

كان حسام طالع ورايا بس وقفهُ ياسر وقال:

_ لأ لأ خلاص، مبقاش ينفع وهتطلقها،
أقف هنا لحد ما تنزل وبعدين روح مكان ما تروح.

رد عليه حسام وقال بغضب وإنفعال:

= مش هطلقها يا ياسر دا بعينك،
وفرح مراتي وهتفضل مراتي.

إتكلم ياسر بإبتسامة سخرية وقال:

_ كنت حافظت عليها، وبعدين مش هتطلق هنخلع بسيطة.

بصلهُ حسام بتحدي وغضب وقال:

= وهي مش هتسيبني وتروحلك يا ياسر،
هي بتحبني ومراتي.

بص ياسر للسلم وقال بضحك ساخر:

_ أيوا أيوا، عشان كدا طلعت تلم هدومها عشان تطفش منك إنت والـ 3 أفعاي اللي وراك دول.

إتكلمت أم حسام وقالت بصدمة:

= أفاعي؟

رد ياسر وقال بعد ما خبط على راسهُ بتريقة:

_ آه معلش، أفعتين وكوبرى.

تعليقات