رواية علي حافة الوسادة الفصل الثاني 2 بقلم جمال الحفني

 

رواية علي حافة الوسادة الفصل الثاني بقلم جمال الحفني

حمايا كان مقتنع إن اللي بيحصل معايا دا مرض نفسي, ومفيش حاجه اسمها جن وعفاريت والكلام دا, والدي وحمايا كان بينهم خلافات كدا من قبل ما الحوارات دي كلها تحصل فقال لجوزي إنه يكلم أبوه ويلاقوا حل للي بيحصل معانا دا.

الخيالات زادت والمشاكل زادت, وفي يوم كنت حامل وقاعدة في أوضة الجلوس وفجأة سمعت صوت حد بيجري ورجله بتدب الأرض وجاي ناحيتي بصيت ناحية الباب لقيت كيان وشه مرعب واقف على الباب وباصص ناحيتي, خوفت وحطيت إيدي على وشي وقعدت اقرا قراّن وأنا مش عارفة أعمل إيه, كل اللي عرفت أعمله إني أداري وشي عشان مشوفوش, ولما شلت إيدي كان اختفى.

حصلت مشاكل تاني ورحت بيت أهلي وأبويا قال مش هترجعي تاني غير لما جوزك يجيب معالج روحاني, وفعلا جوزي جاب معالج روحاني ولما جي قالنا إنه طول ماهو جاي وقاصد بيتنا شايف فيه حاجه سوده واقفه في ضهره وبتلف, المهم جي الشقة وكنا فيها أنا وجوزي والمعالج وجوز خالتي كان معانا بعد ما بابا كلمه ويكون حاضر لإن أبويا متخانق مع جوزي أبوه ومش عايز ييجي فبعت حد من طرفه وبيثق فيه.

قعدنا والمعالج قالي اقري الفاتحة عدد معين من المرات ومتفتحيش عينك مهما حصل, خليكي مغمضة ومتفتحيش إلا لما أقولك أنا افتحي عينك يا فلانة..

بعدين مسك صوباع إيدي الصغير وبدأ يتمتم بحاجات كدا مش مفهومة, بعدها قال حاجات برضو مش فاكراها اللي هو لو السحر مشروب جسمك يميل ناحية الشمال ولو سحر خطيتي فوقيه جسمك يرجع ورا, حاجات كدا مش فاكراها وفعلا بعد ما خلص كلام حسيت بحاجه بتشدّني لناحية من النواحي اللي قال عليها, كإن فيه إيد ماسكه رجلي وبتوجهني لناحية معينة!

قالي فتحي عينك وبعدها قعدنا وقال إن أنا معايا جن عاشق من قبل ما اتجوز, وكمان معمولي عمل من وانا طفلة, وإن البيت اللي احنا عايشين فيه نفسه مسكون..

سألناه طب والحل إيه؟ قال الجن العاشق والعمل أنا اقدر عليهم وكدا لكن البيت المسكون فيه مشاكل كتير وصعبة, وأنا لو عالجتك دلوقتي هبقى زي اللي اديتك مسكّن لكن بعد كام شهر هترجعي تشوفي حاجات مرعبة تاني.

كتبلنا على بخور نجيبه ونبخر بيه, وقالنا كمان على مسامير نجيبها ونثبتها على عتبات الأبواب, وحاجات نحطها في كيس ونعلقها في أماكن معينة في الشقة عشان عمّار المكان, وكمان منفتحش الأكياس دي مهما كان, وحروف كدا هيكتبها على جسمي وبعدها اتبخر بالبخور اللي قالنا عليه.

تاني يوم جبنا البخور وولعناه وأنا وقفت فوق البخور وهو بين رجليا وكنت عارفه شوية أدعية كدا واّيات حافظاهم من زمان للتحصين يعني, حاولت اقول حاجه منهم لكن فجأة لقيت لساني بيقولهم بالعكس, يعني بدل ما اقرا من اليمين للشمال بقيت اقرا غصب عني من الشمال لليمين!!!

بعدها عشنا كام شهر والأمور تمام ومبنشوفش حاجه, والشيخ دا كان كاتبلي على صابون وقالي اغسلي بيه إيدك بس بره الحمام, بعدها رجعت اشوف خيالات تاني, وجوزي عرفت إنه بيقول إنه دايما بيشوفني وحشه والكلام دا كان صدمة ليا ولكل اللي حوالينا لإن أنا على قدر كبير من الجمال.

طبيعة جوزي إنه بيسافر مرسى علم ويقعد اسبوعين وبعدين يقعد اسبوعين هنا, وفي مرة جي واخد ابني وخرجوا وقعدت لوحدي في الشقة.. وانا في الصالة كان فيه مفرش مزنوق جدا ورا النيش يعني مستحيل يخرج لوحده إلا لو حد شدّه بصعوبة, فجأة لقيت المفرش دا وقع على الأرض وخيال أسود خرج منه وجري من قدامي, حد طويل خياله أسود, جريت على الأوضة بتاعتي وللأسف الشقة بتاعتنا الشبكة فيها ضعيفة جدا مفيش غير مكان معين كدا في الأوضة جمب الشباك بتكون فيه شبكة, وقفت في المكان دا وأنا ضهري لباقي الشقة وخايفه أبص ورايا واتصلت بجوزي وقولتله تعالا الحقني بسرعة أنا شوفته حاجه سودة بتجري في الشقة, لفيت وشي لقيت الخيال الأسود دا جاي يقرّب ناحيتي رحت حطيت إيدي على وشي وقعدت اقرا قراّن لحد ما جوزي جي..

حكيتله اللي حصل وأنا جسمي بيترعش وقولتله مشيني من هنا أنا مقدرش أقعد ساعة كمان في المكان دا, قالي خلاص البسي هدومك ويلا نمشي, ودي مكانتش المرة الأولى اللي بنشوف فيها حاجات تخلينا نسيب الشقة ونمشي منها..

يعني مثلا في مرة صحيت عطشانة ورايحه اشرب وأول ما بصيت للمطبخ لقيت النور بينور أخضر وأصفر وأحمر وألوان غريبة مش موجودة في المطبخ بتاعي ولا فيه جهاز كهربي بينور الأنوار دي, زي ما يكون الجن عاملين حفلة في المطبخ بتاعي وأنوار زي اللي بشوفها في الحفلات مع المغنين, وقفت مرعوبة ولساني مربوط ولما اتفك بقيت اصرخ بصوت عالي لحد ما جوزي صحي وجري عليا, وبيسألني فيه إيه فيه إيه؟ قولتله مش هقعد في الشقة تاني وخرجنا منها رحنا بيتنا.

جوزي اتغير جدا, بدأ يشوفني وحشه, وبدل ما كان بيحبي جدا ويخلي فلوسه معايا مع إني بقوله خليها معاك ويصّر إني امسك الفلوس وكدا لقيته بدأ يخبي الفلوس ويخبي عليا, ويتجنبني, وبسبب مشاكلنا برضو إنه بينام 18 ساعة ومش مهتم بيا ولا أي حاجه, وعرفت بعدين إن المعالج الروحاني اللي جي منه لله بوّظ الدنيا كلها وعكها أكتر ماهي معكوكه..
كل المعالجين اللي بييجوا بيتنا بيقولوا إنهم طول الطريق بيبقوا فايقين ومصحصحين ومجرد ما بيدخلوا الشقة يحسوا إن عندهم خمول وعايزين يناموا, وأنا مصدقة دا جدا لإن أي حد بيزورني ببقى طول القعدة معاه عايزه أنام, ومجرد ما يمشي أصحصح وأبقى فايقه زي ما كنت قبل ما ييجي!

كل دا كوم واللي حصل مع ابني كوم, يعني مثلا لما ابني كان عنده شهر كنت هاخده وننزل, حطيته على السرير عشان البس هدومي وبصيت في المراية لقيت حاجه بيضا بتلف حواليه بسرعة جدا وبتتحرك مره عند راسه ومره عند رجله وحوالين جسمه, سميت الله وجريت اخدته ونزلت رحت مشواري.

ابني يكون قاعد وباصص في زاوية الأوضة ومتنح, وبعدين يشاور بإيده ناحية الدولاب ويقولي يا ماما فيه "عو" قاعد هناك ويشاور بإيده..

مشاكلنا متحلتش للأسف وأنا وجوزي اتطلقنا, والحمد لله.

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات