رواية فين ميرفت الفصل الثاني 2 بقلم شهيرة عبد الحميد

 

رواية فين ميرفت الفصل الثاني بقلم شهيرة عبد الحميد

وفي ليلة على الساعة تسعة بليل قبل ما أغادر المنطقة بيوم، خبط الباب لكن خبط خفيف كأن حد متردد وعايز يمشي. 

فتحت حتة صغيرة، لقيت ست لابسة نقاب لكن صوتها صوت رجالي وبيقولي "افتحي أنا النجار"... 

فتحت وانا مستغربة هو عامل في نفسه كده ليه؟
ودخل وهو بيتلفت حواليه وقالي "أنا ماكنش ينفع ادخل المنطقة تاني غير بالمنظر ده، بس أنا متأكد أنك مش مجنونة ومتبلتيش على الراجل زي ما الناس بيقولوا.. أنا شوفت حاجة غريبة أوي لما طلعت بس ماكنتش فاهم أن البيت ده جواه قتيلة ومركزتش"

كنت شاكة فيه وقلقانة يكون رشدي بعته يستدرجني أو يعمل فيا حاجة، بس ماكنش عندي حل تاني غير أني أسمعه للآخر واعمل نفسي مصدقاه. 

وسألته "حاجة إيه بالظبط! وليه سكت طول الفترة دي مروحتش قدمت شهادتك؟"

كان بيبص كل شوية ناحية شباك رشدي بحذر بيتأكد أنه مش موجود، وشاورلي وقالي "تعالي بصي معايا كده بس متعمليش صوت"

بصيت مكان ما بيشاور
شباك رشدي كان مفتوح على آخره لكنه مش موجود
شاورلي النجار بدراعه ناحية ترابيزة عملاقة واقفة على خشب يشبه الطائر وقالي "شايفة ديكورات الخشب المزخرفة دي؟"

مفهمتش قصده، وقولتله "مالهم مش فاهمة؟"

قال كلام مستوعبتش حاجة منه "أنا كنجار يا ست أول حاجة هتلفت نظري هي الخشب.. الخشب ده لسه جديد ومتفرغ من جوا بحرفة كبيرة أوي، أول ما دخلت من البلكونة واتأخرت عليكوا أنا كنت مبهور بقطع الديكور دي، وخبطت في واحدة بالغلط وأنا معدي، ولما وقعت وعدلتها اكتشفت أنها متفرغة وجواها حاجة بتتحرك!". 

سكت وهو بيبصلي ومركز في عيني ومنتظر ردي، بس انا وقتها ماكنتش فاهمة حاجة!
موضوع الخشب والديكور جديد فعلًا في بيت رشدي، بس ده لو دليل على شيء، فهو دليل أن رشدي كان بيجهز لجوازة جديدة أول ما أتخلص من مراته. 

هزيت راسي وقولتله "يعني أنت جاي لابس نقاب وعامل الأكشن ده كله علشان تقولي الخشب بتاعه فيه حاجة غلط يا أستاذ ؟"

ضرب كفه على وشه وقالي "يا هانم ركزي، أنا مش مشكلتي في الخشب دلوقتي خالص.. حضرتك يعني ملاحظتيش ريحة الشقة المكتومة من أول ما دخلتي! "

افتكرت الريحة الـ شميتها أول ما دخلت فعلًا، لكني ماكنتش قادرة احدد مكانها واعتقدت أنها جاية من الغرفة زي ما قال يزن. 

قطع تفكيري النجار وهو بينزل النقاب على وشه وقالي "أنا لازم امشي.. أنا قولت المعلومة الـ عندي ومش حمل واسطة ودماغ رشدي.. عن اذنك "

دماغي كانت مدربكة 
ومش عارفة أفكر لوحدي
طلبت منه ينتظر 
وقفلت كل مخارج الشقة كويس علشان لو ظهر رشدي في أي لحظة

كنت ببص على اوضة مريم بنتي الـ نايمة جوا وانا مش عارفة اخدها وامشي وكفايا عليا الـ حصل واتقي شر رشدي، ولا اكمل واجيب حق صحبتي وجارتي الـ راحت. 

النجار كان قاعد متوتر، وعمال يقولي "الله يكرمك ياست خرجيني من الليلة دي، أنا عندي عيال وبيت عايز اربيهم أنا كمان.. اعتبري إني مقولتلكيش حاجة".

فقدت الامل
وحسيت اني ضعيفة
ولازم استسلم 
وحق مرفت عند خالقها 
قولت للنجار بإحباط واستسلام "تقدر تمشي.. مفيش فايدة، ما باليد حيلة". 

ظبط هدومه وبيفتح الباب علشان ينزل، لقى رشدي في وشه!!

اول ما شوفناه اتخضينا، بس حاولت على قد ما اقدر أشغل رشدي فيا علشان ميركزش أن المنتقبة دي راجل مش ست وتحصل كارثة. 

وقفت وقولتله بعد ما النجار دخل جوا الشقة "عايز إيه يا رشدي؟ مش قولت عايزني امشي من هنا؟ اديني لميت عفشي اهو وهسيبلك الدنيا كلها". 

بص عليا بنظرات جامدة ومريبة، ونقل عينه للنجار وقال "دي امك ولا اختك؟"

النجار بصلي بخوف بدون ما ينطق، وانا عارفة أن جواه بينتقض دلوقتي، رديت على رشدي وقولتله "وبتسأل ليه؟ دي صاحبتي ياعم أنت إيه دخلك"

دخل بدون استئذان وهو بيزقني بأيده كأني دبانة بيزقها مش حاسس بوجودها، وبدأ يقرب من النجار وهو بيقول "اصل مش معقول برضو ست بالاحترام والاحتشام ده كله تلبس جزمة رجالي في رجليها.. حتى متجيش"

وقبل ما يمد أيده ويسحب النقاب من على وش النجار، كنت مسكت بلوح خش قسمته نصين على نافوخه ووقع ينزف على الأرض. 

دخلت شيلت مريم بنتي من اوضتها، وجريت مع النجار بعد ما قفلنا على رشدي الشقة بالمفتاح، ونزلنا طلعنا بيته، النجار بسهولة طفش الباب ودخلنا نتأكد قبل ما نبلغ على الفاضي تاني. 

مسك النجار قطعة من ديكور الخشب كانت واقفة وفوق منها مرايا مدورة. 

كسرها بعد ما أتأكد أن جواها شيء بيتحرك، وبالفعل مجرد ما الخشب انفصل عن بعضه ظهرت أول كارثة. 

دراع كامل مقطوع من الكتف!!

ماكنتش قادرة اشوف المنظر، ودماغي بترفض أن صحبتي بقا مجرد أشلاء جوا ديكورات. 

عيني جت على خاتم في صباعها بيبرق لسه في ايديها.. خرجت اجري برا الشقة وطلعنا على القسم بلغنا ونزلت معانا حملة سريعة للتفتيش. 

مسرح الجريمة كان زي ماهو، وده لأننا حابسين رشدي في شقتي من البداية. 

طلعت مع الحملة وفتحت لهم باب شقتي علشان يقبضوا عليه، بس الكارثة أن رشدي اختفى!
مش موجود
هرب من البلكونة؟

رشدي مبقاش مجرد سفاح هربان
أو زوج اتجنن وضاعت آدميته والغيرة خلته يعمل كده في مراته. 

ده بقا كابوس بحلم بيه يوميًا وخايفة يظهرلي في يوم ويأذيني، أو يأذي بنتي زي ما قال!.

تعليقات