![]() |
رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية الثالث عشر مستشفي المجانين الفصل الثاني بقلم اية السحماوي
" رحمـة.. إ غ يعني إستـغاثـة و أ ع يعني أحمـد علـواني..
رسالة إستغاثـة لأحمـد علـواني!! الرسالة دي ليا يا رحمـة "
بصينا لبعض بصدمة و استغـراب.. يعني اللي كتب الرسالة، طالب احمد علواني نفسـه!.. و لو الرسالة كانت وصلت لظابط عادي.. اكيد كانت اتحولت ليا، بما إني تحقيق جنائي و حل الشفرات دي عليا..
مسكت الورقة التانية بصيت على الحروف بتركيز.
كتبت على السبورة أول حرفين _ أ ر _
هو مختصر من كل كلمة حرفين عشان محدش يكشفه و دا اكيد هيسببله ضرر..
مسكت القلم و عنيا على الحرفين بتدقيق و خرج صوتي هادي:-
" هو مستغيـث و كتب الرسالة بحروف اختصار، مش صعبة لكن محتاجة تركيـز.. و اكيد المستغيث بيبدأ كلامه دايماً بكلمة.. أرجــوك.. "
صح _ أ ر _ يعني ارجـوك.. عملت مربع في جنب و كتبت أول كلمة استنتجتها.. و رحمه واقفة مثبته عيونها على الحروف و قربت خطوتين و قالت و هي بتشد خط تحت
_ أ و ا _:-
" لو ركزنا كويس، هنلاقي أول كلمة يعني ارجوك.. لكن لو خدنا بالنا، إن الحروف دي مجمعه.. لكلمة أنقذونا..
معنى أصح، الرسالة مش فردية.. يعني كده أول كلمة هتبقى ارجوكم مش ارجوك.. ارجوكم أنقذونا "
رفعت حاجب و ميلت عليها طبعت بوسة على خدها على غفلة و اتعدلت غمزتلها:-
" شكلنا بدأنا ندخل على شغل بعض.. عاش يا بطل "
ضِحكت على ضحكتها المكسوفه و هي بتلف وشها..
رجعت بصيت على السبورة، كده جمعنا كلمتين..
مسكت القلم و كتبت الحرفين الباقيين بتفكير:-
" طلما أول كلمتين جمع.. و الحرفين الباقيين ن ن.
نحنُ.. ارجوكم انقذونا نحنُّ.... "
رجعت خطوة عنيا على الحروف، المستغيث هنا عايز يوصل رسالة.. لكن محلش شفرة الرسالة.. مسردش المشكلة كاملة.. و بما إن هنا بيقول نحنُّ.. و الحرفين اللي بعدها _ ن ل _
مسكت القلم كتبت رابع كلمـة جنب الباقي: -
" نُقتـل.. يعني يا رحمة هو هنا كاتب ارجوكم انقذونا نحنُّ نُقتل.. و اكيد _ هـ ا _ و الحرفين دول مش هنعرف نجمعهم غير لما نجيب الكلمة اللي بعدهم.. _ د ر _ "
بصيت لرحمة و هي بتقرب كتبت:-
" ادارة.. أو مـدير.. الكلمتين فيهم دال و راء.. "
ابتسمت و قربت كتبت جنب الكلمات بهدوء و تركيز:-
" هتبقى مدير.. لأن المستغيث اكيد بيوصل رسالة ضد المدير.. يعني هو كاتب..
ارجوكم انقذونا نحنُّ نُقتل. و هذا المدير... "
وقفت كتابه على ما اجمع الحرف الباقي _ ج _!
بس كده؟.. المفروض يكون في مع الجيم كمان حرف..
لكن نفكر اكتر و بتركيز اكبر.. و هنقول مثلًا هو قال و هذا المدير.. الكلمة التانية بتشير للمدير لسـه.. الحرف الجيم متاخد من كلمة وحشة بتوصف المدير.. زي مثلًا..
قربت مسكت القلم و كتبت ببسرعة:-
" متجــبر.. و الحرف التاني برضه منفرد وهو خرف السين!
و برضه بتشير على المديـر.. يعني هو هنا بيوصف المدير إن هو متجبـر... "
_" ســـادي! "
لفيت عنيا لرحمة و رجعت بصيت على الكلمات و فعلاً هي كده و الرسالة متركبة كده..
_ ارجوكم انقذونا نحنُّ نُقتل. هذا المـدير متجبر سـادي .._
رجعت خطوتين قعدت على طرف المكتب، و عنيا على باقي الحروف.. المستغيث أول حاجة استغاث و بعدين اتكلم ضد المدير.. طيب الياء و القاف دول يشيرو ضد مين تاني.
لكن لو ركزنا شوية، إن المستشفى دي تحت ادارة المدير..
و لو شئ غلط بيحصل و الشخص دا بيستغيث، هيتكلم أولاً ضد المدير و ثانياً... الفريق الطبي!!
مسكت القلم تاني قربت من السبورة كتبت جنب الكلمات:-
" الياء و القاف تعني فريق.. و الباء و الياء تعني طبي!
الفريق الطبـي... مستحيل يا رحمة يكون كاتب الرسالة مريض من مرضى الأمراض العقليـة.. دا شخص فاهم كويس هو بيعمل ايه؟ "
_" و ممكن تكون لعبة عليك! "
هزيت راسي بهـدوء و كتبت الحرفين اللي عليهم الدور
_ س ي... ج ء _. هو قال الفريق الطبي، يعني كده الكلمة التانية لسة بتشير على الفريق الطبي، و بما ان المدير متجبر سادي.. يبقى الفريق الطبي س ي.. و قبل السين هنحط قاف و ألف. هتبقى قـاسي!
هو كده سرد الأستغاثة، إن المدير متجبر سـادي و الفريق الطبي قاسي.. هيبدأ بقى استغاثة تاني و بما إن أول الرسالة بدأت بأرجوكم.. هتبقى الكلمة اللي عليها الدور.._ رجاءً _
آآه رجاءً إيـه بقى! نهجم على المستشفى!
لا غلط هو حاطط _ و ا _ . و الحرفين دول مش بيبدأو بأول الكلمة، دول في نص الكلمة لأنه قال رجاءً...!!
كشرت وشي من الصداع و التفكير.. يبقى كده لازم ناخد تاني كلمة عشان نعرف نجيب اللي قبلها.. و تاني حرف _ ش _
و اكيد هو جوه المستشفى! و بما إن الرسالة وصلت ليا
، يبقى في شئ غير قانوني بيحصل جوه بيتعلق بالتحقيق الجنائي.. و هو عايز مننا نفتش المستشفى!
قربت بسرعة مسكت القلم و كتبت الرسالة من جديد:-
" ارجوكم انقذونا نحنُّ نُقتل. و هذا المدير متجبر سـادي، و الفريق الطبي قاسي، رجاءً قوموا بتفتيش المستشفى و... "
ايـوا.. نفتش المستشفى و إيــــه!!
مفيش حاجة غير المستشفى.. لكن اكيد عايز مننا نحقق و نفتش مكان تاني غير المستشفى، عشان هو اللي هيوصل لينا كل حاجة.. و يسهل علينا التحقيق..
_ خ ا _ هو قال قوموا بتفتيش المستشفى.. اكيد الكلمة التانية هتبقى اهم و بيأكد عليها.. يعني هتبقى _ خصتًا _
خصتًا إيه بقـى قال هنا _ غ ة _ و الغين أول كلمة غرفة و الهاء آخر كلمة غـرفة..
يعني كده خصتًا غرفة.._ د ر _ و ذكر الحرفين دول في الأول و كانت مـدير..
مسكت القلم تاني بسرعة، كتبت الرسالة كاملة من جديد بتركيز اكبر:-
" ارجوكم انقذونا نحنُّ نُقتل. و هذا المدير متجبر سـادي و الفريق الطبي قاسي. رجاءً قوموا بتفتيش المستشفى و خصتًا غرفة المـدير "
آه خِلصت الرسالة.. هو مكشفش نفسه ثم مكشفش اي اسرار في الرسالة، هو بس عايز حد يفتش تفتيش دقيق و خصتًا غرفة المـدير.. طيب ليه كاتب الرسالة بالفصحى!
رجعت للمكتب اخدت سلاحي حطيته ورا ضهري و لبست الجاكت و بصيت لرحمة بغمزة:-
" يلا بيـنا.. شكلها وقعة مربربة "
ضحكنا و خرجنا من المكتب.. بدأت في إجراءات التفتيش، لازم يكون معايا إذن تفتـيش..
و فعلاً ختمت الورقة و خرجت مع رحمة لوحدنا..
ركبت العربيـة و اتجهنا للمستشفى، و اتمنى يكون اللي فيها مهما كان شئ سهل، لأن الواحد معتش مستحمل البلاوي اللي بقى يشوفها..
عدى نص ساعة، وقفنا قدام المستشفى رحمة نزلت و أنا، و اتجهنا للمستشفى، خرجت الكارنيه للبواب، فتح البوابة بسرعة.. لسة هيرفع الفون، رجعت خطوتين مسكت الفون قفلته.. و اخدته في جيبي..
هو عايز يبلغ جوه إن ضابط جنايات وصل للمستشفى.
دخلنا المستشفى، و اتجهت لغرفة المدير.. خبط على الباب بهـدوء سمح ليا ادخل..
دخلت كان قاعد رافع رجليه على المكتب و بياكل لب.
أول ما شافني كح و اتعدل:-
" اهلاً يا حضرة الظابط.. اتفضل "
دخلت بهـدوء و ملامح وشي لا تُفسر، قعدت لفيت عنيا على المكتب.. و المدير قاعد بؤبؤ عينه هيتقلع من التوتر.
و أنا قاعد ساكت، نلعب بالأعصاب شوية عشان نسهل التحقيق.. اشككه في نفسه و لبسه و شكله و مكانه و بعدين أبداً اقول جاي ليـه..
اللعب بالأعصاب ابشع من أي تحقيق..
لعبت بأعصاب أي حد، و بعدين جيت تسأله على حاجة، هتلاقيه بيتهته في الكلام و متوتر.. و التهته و التوتر بستفاد منهم بشوية معلومات..
عدى دقايق و بعدين لفيت عنيا ليه و وقفت حطيت ورقة التفتيش قدامه:-
" مطلوب تفتيش المستشفى.. "
" ليه يا باشا هو في حاجة! دا التفتيش دا محصلش بقاله عشر سنين.. واثقين فيا كويس.. و ربنا يعلم إني بعاملهم زي عيالي.. "
هزيت راسي بملل.. و بدأت افتش المكتب .
بصيت لرحمة تبدأ معايا.. استلمت جزء الملفات و أنا المكتب.. رفعت راسي بإنزعاج من صوت الأنذار اللي ضرب في المستشفى كلها..
" انت بتعمل إيـه!!! بتضرب إنذار ليه! "
_" عشان الكل يخرج برا.. و انت تاخد راحتك في التفتيش يا باشا "
جزيت على سناني، باين عليه واعي.. ضرب انذار عشان يوصل رسالة للكل إن في ظابط هنا.. لأن دا انذار غريب مش شكل بتاع الحريق..
بس على مين..
بدأت اكمل تفتيش، فتحت كل الملفات، و كلها ملفات للمرضى.. وقفت قدام الخزنة.. شاورتله يجي يفتحها.. قرب بهـدوء و هو اصلًا باين عليه متوتر.
فتح الخزنة و رجع تاني لورا.. لقيت فيها ورق، و طلع ورق خاص بالمستشفى. و شوية فلـوس.. و بس كده!
رجعت عند رحمة، بدأت اكمل معاها في الملفات، و شوية كتب.. مفيش حاجة غريبة يعني!!!
شاورتلها تخرج معايا، و هو جه ورانا..
بدأت ألف على غُرف المرضى، وقفت قدام اوضة فيها خمس سراير لخمس اشخاص.. نايمين بكل هدوء..
روحت لغرفة تانية، في سرير واحد قاعد عليه شاب بيكلم نفسـه، و بيضحك بصوت عالي..
لفيت على كل الغُرف، كل المرضى عاديين.. لكن هاديين زيادة عن اللزوم.. و مستشفى الأمراض العقليـة مبتبقاش هادية كده!!
لازم أوصل للشخص اللي كتب الرسالة.. مينفعش اخرج. آمله الأخير فيا بعد ربنا..
وصلنا للسلم عشان نطلع الدور الثاني، لفت انتباهي باب لونه اسود جنب السلم.. وقفت قدامه قولتله:-
" افتحلي الباب ده! "
_" يا باشا مينفعش.. الباب ده قاعد فيه المرضى اللي مش بنعرف نسيطر عليهم.. بيهجموا على أي حد بيدخل، و كأنهم كلاب مسعورة.. "
ثبت عنيا عليه بعصبية:-
" إيه التشبيه البيئة ده.. دول بني آدمين، مش كلاب مسعورة.. افتح الباب "
فتح الباب بهـدوء، شاورت لرحمة تفضل برا.
اتقدمت أنا و هو.. أوضة واسعـة جداً، فيها صناديق
خمس صناديق و كل صندوق فيه شخص..
قربت منهـم.. وقفوا بدأو يضربوا على الحديد.. شكلهم مؤسف بجد.. قربت من شاب منهم أول ما قربت هبش في وشي و يخربش فيا.. رجعت لورا بسرعة بألم..
و لفيت عنيا على شخص بيمد إيده برا الصندوق و بيبرق و يصرخ..
قربت منه بهدوء، المدير مسك دراعي بحذر يمنعني.
شيلت دراعه، و قربت اكتر.. الراجل مسكني من البدلة شدني عليه اكتر.. وبقى يشد في هدومي و يصرخ بصوت مزعج..
شديت نفسي بصعوبة.. و القيت عليهم نظرة آخيرة و خرجت برا الغرفة..
طلعنا الدور الثاني.. كان خاص بالبنات و النساء..
كل غرفة تضم سبعة أو عشر منهـم..
و كل واحدة معاها عروسة، قاعدين بيلعبوا سوا..
هزيت راسي بأسف.. و قولتله يفتح اوضة منهم.
فتح أول واحدة.. فيها سبع بنات..أول ما شافوني دخلت رجعوا لورا كلهم بخوف و كل واحدة طلعت على سريرها بسرعة تغمي وشها بالبطانية..
لفيت في الأوضـة شوية، دخلت الحمام.. بصيت في سلة الزبالة.. كشرت وشي بشمئزاز.. نديت رحمة بسرعة و شاورت للمدير يفضل برا..
رحمة بصت في السلة بصدمة.. و خرجت بسرعه برا الأوضة.. لبست جلافز و شيلت كيس الزبالة، حطيته في كيس من معايا..
و خرجت قولت للمدير بثبات:-
" بعد كده ياريت تنضفوا كويس.. لأن تراكم الزبالة غلط على المرضى بالطريقة دي. "
قرب بسرعة يمسك الكيس مني و هو بيقول:-
" عنك يا باشا.. مينفعش تشيلوا كده.. "
بعدت إيدي عنه و كملت طريقي لبرا:-
" دول اخواتي البنات.. وسع "
خرجت من الأوضـة.. و بعد لف على كل الغُرف.
مفيش شئ غريب ولا مختلف.. طب صاحب الرسالة دي فين.. انا دخلت كل الغُرف..
نزلنا تحت سلمت لرحمة الكيس.. اخدته و خرجت و انا اخدت المدير جوه المكتب تاني.
لفيت في المكتب شوية، فرزت الملفات تاني..
مفيش حاجة غلط.. تنهدت و خرجت من المكتب..
لفيت عنيا على كل المرضى و الدكاترة.. و بعدين خرجت من المستشفى..
ركبت العربية و رجعت تاني للقسم..
عدى نص ساعة دخلت المكتب، عنيا على السبورة.
دقايق و دخلت رحمة و هي بتهز راسها بتمام..
و بعدين قعدت قدامي.. و انا ساند ضهري على الكرسي و عنيا على السبورة.. و دماغي بتسترجع كل اللي حصل جوه المستشفى..
وقفت بهـدوء قدام السبورة و قولت لرحمة بتفكير و انا بشد خط تحت كلمة _ و خصتًا غرفة المـدير _ :-
" هو هنا أكد على غرفة المدير أكتر من المستشفى. بس احنا قلبنا المكتب و مفيش حاجة غريــ... "
قطعت كلامي بسرعة و أنا بلف عنيا لرحمة بتكشيرة:-
" رحمة ماخدتيش بالك، إن كل المرضى رجالة و ستات، حلقين شعرهم.... "
وّقفت جنبي و قالت:-
" صح!.. طب الحريم حلقين شعرهم ليه!! "
رجعت بصيت على السبورة، حطيت إيدي على وشي بتألم من الخربشة.. عنيا وسعت و ضربت الكرسي بالرجل بغضب:-
" كان قـدامي.. ازاي مخدتش بالــي.. "
_" أهدى يا احمد مالك! "
وقفت قدامها و انا حاطط إيدي على وشي:-
" لما دخلت الأوضة اللي بابها اسود.. أول مريض قربت منه، هجم عليا و خربش وشي.. المريض التاني فِضل يشد في هدومي و يصرخ فيا.. مكنش هدفه يأذيني زي الأولاني.. هدفه اخد بالي منه!!.
و المدير لما ضرب انذار، مكنش بيفضي ليا المكان..
كان بيوصل ليهم رسالة.. "
قعدت على طرف المكتب و أنا بفكر اكتر..
ليه حلقين شعر الكل حتى البنات كمان..
رفعت عنيا على الرسالة المكتوبة على السبورة..
" رحمـة.. الرسالة دي فيها كمان رسالة.. "
وّقفت قربت خطوتين من السبورة، مسكت القلم..
_ خصتًا غرفة المدير _
" رحمـة.. المستغيث مش شخص عادي.. لأن السر اللي هو عايز يقوله، جوا الرسالة دي.. هو كان يقدر يقول المشكلة كلها.. لكن الوقت اكيد مسمحش معاه.. كتب رسالة استغاثة و السر اللي عايز يقولنا عليه، جوه الكلمات دي.. يعني هو اختار الكلمات اللي تكشف لينا السر.. مش مجرد كلمات عادية بيستغيث فيها.. "
رجعت قعدت على المكتب، مسكت ورقة وقلم عشان اقدر اركز اكتر..
كتبت الرسالة المطلوبة و حطيتها في مربع..
و ركزت اكتر عشان اقدر اطلع الرسالة التانية المطلوبة فعلًا..
رفعت عنيا سيبت القلم و وقفت قبل ما اكتب أي حاجة خرجت بسرعة من الأوضة و أنا بقول لرحمة:-
" رحمـة عايز التقرير في اسرع وقت، استعجلي المعمل شوية.. لازم الأول قبل ما اكشف الرسالة، يكون في حراسة عشان ميحصلش غدر لصاحب الرسالة.. "
خرجت بسرعة كلمت الفريق يجهز..
طلعنا جري من المكان، جهزنا العربيات و اتجهنا للمستشفى..
صوت العربيات عالي، بيوسع لينا الطريق..
بعد وقت قصير وصلنا..
نزلت و الفريق كله قدامي:-
" جزء يحرس الدور اللي فوق و بالذات الأوضة اللي بابها اسود.. و الجزء التاني يكون حوالين المستشفى.. و الجزء التالت في الدور الأول.. و اربعه منكم قدام مكتب المدير.. نفـذو"
الفريق اتوزع بسرعة.. و أنا اتجهت للأوضة بابها اسود بعد ما شاورت للمدير قدامي.. وقف معايا، و متوتر اكتر من العساكر..
فتح الباب.. دخلت للأوضة لكن ملقتهـــــوش
اللي كنت عامل حســابه حصــــل.. اتحركت و فهمت متأخر..
حاولت أهدى لفيت للمدير و أنا بشاور على الصندوق اللي فيه شخص غير اللي أنا عايزو:-
" فين الراجل اللي كان وقت ما كنت هنا "
_" هو دا يا باشا اللي كان هنا.. مفيش حد غيرو "
تمالكت اعصابي بصعوبة، قبضت على كف إيدي اكتر و أنا مثبت عنيا عليه و بعدين هزيت راسي بهـدوء و خرجت.. شاورت للعساكر يخلوا بالهم و نزلت ركبت العربية و اتجهت تاني للمكـتب..
دخلت المكتي بسرعة، ملقتش رحمـة..
قعدت تاني و أنا بالي مشغول بالراجل اللي كان هناك..
المدير عايز يغفلني، مفكر إني مغفل هصدق إن هما متبدلوش..
مسكت الورقة و القلم تاني و بدأت افكر بتركيز و هدوء. و احاوط على كل حرف من كل كلمة.
هو هنا مِركز اكتر على جملة _ خصتًا غرفة المـدير _.
" السر كله في غرفة المدير.. يعني كده هناخد كلمة غرفة.. و هناخد حرف السين من كلمة سادي..
يعني هو سادي بيحب يعذبهم في الغرفة دي..
و حرف الراء من كلمة رجاءً بيترجانا ننقذهم من اللي بيحصل في الغرفة . و الياء من كلمة فريق و الهاء من كلمة غرفة.. يعني الكلمة غــرفـة سـريـة!!! "
عايز يعرفني إن في شئ غير قانوني بيتم في غرفة سرية جوه المستشفى.. طيب مكانها فين!!
يعني لسة في تكملة، هو معرفني مكانها.. بس لازم اركز اكتر و اعرف مكانها من جوه الكلمات دي برضة..
" و خصتًا غرفة المدير... اخدت كلمة غرفة.. لسة في كمان حاجة جوه الجملة.. يبقى معتش غير كلمة خصتًا و مدير.. هناخد حرف الخاء من كلمة خصتًا..
و هو في الرسالة قال نُقتل!! .. طيب بيتقتلوا فين؟ اكيد في الغرفة السرية..
يبقى هناخد حرف اللام.. و قال قوموا بتفتيش ..
يبقى الحرف التالت من كلمة تفتيش لأن هو هنا عايز مننا نفتش و نلاقي الغرفة السرية.. و اكيد هيكون حرف الفاء.. يعني الكلمة متجمعة و هتكون... خلــف "
_ غرفة سرية خلف... _
رجعت ضهري و انا بعصر دماغي اكتر.. الغرفة السرية خلف إيــه!.. وقفت سندت إيدي على المكتب و عنيا على الورقة، و بمررها بسرعة على الكلمات..
" هناخد اللام و الألف من كلمة الطبي.. يعني الطب هنا غشاش.. و حرف الميم من كلمة قـوموا.. يعني قوموا بسرعة و اتحركوا.. في حاجة غلط بتحصل..
و بدأ الرسالة بكلمة ارجـوكم.. عشان يسهل عليا ألاقي اخر حرف.. و هيكون حرف الكاف..
و اخر الكلمات قال قوموا بتفتيش المستشفى.. قبل ما يقول خصتًا غرفة المـدير.. يعني عايز يعرفني اللغز قبل ما ادخل للمدير.. و هيبقى حرف التاء.. "
اتعدلت بسرعة و أنا بردد الجملة كاملة:-
" غرفة سرية خلف المكتبـة!.. و قال خصتًا غرفة المـدير.. يعني الغرفة السرية ورا المكتبة اللي في غرفة المدير. "
سحبت سلاحي بسـرعة.. و طلبت دعم اضافي..
دا طلع دماغ شغالة.. و مستحيل يكون مريض..
لقيت رحمة مقبلاني من الممر بتجري.. قابلتها بسرعة سحبت التقرير منها و كان مكتوب كالأتي:-
" الجنين عمره ثلاثة اشهر.. و تم اجهاض عن طريق اعتداء.. _ معمل التحاليل الجنائية _ "
و طبعاً اللي لقناه في سلة الزبالة في حمام النساء، اجهاض طفل..
دا شخص كشف لعبتهم، فقررو يتخلصوا منه.
اتمنى ألحقه.. سبت التقرير و جريت برا المكان.
بعد وقت وقفت العربية بسرعة، و نزلت منها جري.
و ورايا رحمـة.. دخلت لمكتب المدير.. شاورتله يخرج برا.
و العساكر مسكوه..
خلف المكتبه.. خلف المكتبه.. خلف المكتبه.
بفكر و عمال اركز اكتر في الكلمة.. خلف المكتبـة ازاي..
عنيا بتلف على المكتبة، شديت كل الكتب على الأرض بغضب.. إلا كتاب واحد متحركش من مكانه..
شديته لكن اتحرك لوحده و لقيت المكتبه بتنفصل جزئين.. و ظهر ليا ممر طويل.. جهزت سلاحـي و دخلت بحـذر شديد.. و ورايا رحمة و باقي الفـريق..
لقيت بابا في اخر الممر، زقيته برجلـي.. و وقفت مصدوم من اللي قدامـي.. و رحمة شهقت بصدمة..
العساكر قبضت بسرعة على الدكاتره الواقفين.
و أنا قربت، من أول سرير و كان نايم عليه الشخص اللي كان في الغرفة و كاتب الرسالة.. فكيت ايده و رجليه. و شديت السلوك المتوصلة بدماغه..
اتعدل بسرعة و بقى يعيط بصوت عالي، و حضني بسرعة:-
" كنت عارف أن مفيش غيرك هيلحقنا.. كتبت اول حرفين من اسمك عشان لو صلت اي حد غيرك، لما يشوف اسمك يوصلها ليك.. "
هزيت راسي و أنا لسه بلف عنيا حواليا..
اشخاص كتير كل واحد محطوط في زجاجة شفافة زرقاء.. و الأوضة مليانة اجهزة..
لفيت عنيا على الراجل لما بدأ يحكي و قال:-
" أنا الدكتور مسعود.. كنت شغال هنا لكن في حاجات غريبة بدأت تحصل.. بيخدو المريض لغرفة المدير و ميخرجش تاني.. لحد ما عرفت إن هو بيستخدمهم عشان يطور الذكاء الاصطناعي بيزرع الأقطاب الكهربائية في دماغ المرضى عشان يتحكم في أفكارهم وسلوكهم.. بيستخدم تقنية جراحية لزرع الأقطاب الكهربائية ، ودا بيتم عن طريق فتح جمجمة المريض وإدخال الأقطاب الكهربائية في المناطق المستهدفة في الدماغ.. بيحصل على بيانات مهمة عن كيفية عمل الدماغ و ازاي يتحكم فيه.. و مش هو لوحده..
هو مجرد خيط عشان يعمل كده في المرضى و يوصل كل حاجة لجماعة اكبر منه.. و اللي جسمه ميستحملش عملية زرع الأقطاب.. بيموت.. هو بقى بيحطهم في قوالب الزجاج دي لحد ما الجسم يبوش و يرمي الماية.
عشان رمي الجثث هيفضحه و يثير الشكوك حواليه.. "
اخدت نفس بهدوء و أنا مش مستوعب كمية القذارة اللي وصلت ليها البشر عشان الفلوس..
و الذكاء الاصطناعي هيدمر البشر الفترة الجاية.
رفعت عنيا على صوت رحمة و هي بتسأله:-
" و البنات اللي فوق.. فيهم واحدة اجهضت! "
ثبت عنيا عليه لما نزل راسه في الأرض و قال و هو بيشاور على باب :-
" الباب ده في غرفة.. بيتجمعوا فيها الجماعة دول. المدير و أعوانه خمسة.. بيعتدوا على البنات.. و بعدين يعملوا غسيل مخ.. عشان كده حالتهم بتزيد سوء..
و أنا لما كشفت قذارتهم.. بقوا يعملوا ليا صدمات كهرباء.. و جهزوا ورق و دبروا الدنيا، إني ميت..
المكان دا يا حضرة الظابط، كان هيتم فيه ابشع تجربة على الذكاء الاصطناعي.. "
اتجهت للغرفة.. عنيا عليها بشمئزاز.. فكينا كل المرضى و كل واحد رجع للأوضة بتاعته..
خرجت من المكان عنيا على المدير.. وقفت قدامـه بصقت عليه بقـرف و خرجت من المستشفى.. و كل الدكاتره اتجهت للبوكس و معاهم المدير.. و ناخد الأجراءات القانونيه..
ركبت العربية و رحمة جنبي.. عنيا على كل حاجة بتحصل و البوكس و الدكاتره.. قولت لرحمة و أنا لسة عنيا عليهم:-
" عارفه يا رحمـة.. مفيش ابشع و اقسى من الأنسان "
_______________________________
انتهت
