رواية عشقت معذبي الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم ياسمين رنيم


 رواية عشقت معذبي الفصل الواحد والثلاثون 

وصل فهد إلى منزل الرئيس  
دخل إلى المنزل ، جلس على الكرسي وضع قدم على قدم ثم أخذ سيجارته بدأ بالتدخين ثم رفع رأسه نظر إلى الرئيس بغضب و كره شديد 
الرئيس : متأسف لما حدث لوالدتك ، أنا آسف أعلم أنها أغلى ما تملك 
و لكن لعل مروان   المختاري علم أنك من الاستخبارات !!!! 
ضحك فهد بسخرية و ضحكته تتغلغلها الحزن و الكآبة أردف بنبرة هادئة : تلك التي ماتت كانت تعني لي الحياة و ما فيها 
أنت لم تقتلها هي بل قتلتني أنا 
رد عليه الرئيسي بتوتر : ماذا ! من الذي أخبرك أنني من فعلت ذلك ؟ 
رد عليه فهد : لم يخبرني أحد بل أعلم أنك أنت من فعل ذلك و ذلك لم يصدمني 
تنهد بضيق مضيفا : هل تعلم لم أنم منذ أن دفنتها. !؟ لم ابكي أيضا لأنني وعدت نفسي أنني سأرتاح و أبكي في اليوم الذي أنت تموت فيه 
و أتوقع أن الليلة سأبكي و أنام 
الرئيس : لا يمكنك فعل أي شيء يا فهد 
يتلقي حذفك بمجرد أن ترفع سلاحك علي 
المنزل مليء بالرجال 
لا تتسرع 
أخذ فهد.سلاحه قم وقف و أتجه إلى النافذة ثم قال : لماذا فعلت ذلك ؟ 
لماذا قتلتها ! أو لماذا كنت ستقتل حياة ؟!! 
الرئيس : لم يكن محاولة قتل بل تهديد 
و لكن والدتك قامت بحمايتها و حصل الذي حصل 
لم أنوي فعل ذلك 
حك فهد رأسه بسلاحه ثم قال : و لكنها أمي!!! و ماتت و تركتني هل تتوقع مني أن امضي في حياتي و كأن شيء لم يحدث!؟؟؟ 
الرئيس : أجل أتفهم موقفك و أنا متأسف و الذي أطلق النار تعاقب 
و فصلته من العمل ، و لكن لا تنسى أنني الرئيس هنا 
و لا يمكنك أن تفعل هذا 
هنا يوجد على الأقل عشر من رجال الأمن 
يعني لا يمكنك لمسي 
أومأ فهد رأسه ثم قال : أجل أنت محق و لكن لا يهمني شيء 
الذي يهمني هو قتلك و بعدها ليحدث الذي يجب أن يحدث 
الرئيس : حياة و إبنك سيكونون في خطر 
أومأ برأسه قائلا : أجل و لكن بعد موتك لن يحدث لهم شيء أعدك أنني سأحميهم حتى من نفسي 
الرئيس : ثريا لن اسامحك مهما كان فأنا والدها 
و بالإضافة إلى هذا ألم تكن تبحث عن من جعل حياة والدتك مأساة !!! 
من كان السبب في أن تلك العصابة كانت تلاحقها !؟؟ 
فهد : لا لا داعي لذلك ببساطة علمت من هو 
و لكن لم أستطع أخبار أحد لأن أمي كانت لتمنعمي من أذيته و لكن الآن كل شيء أصبح مباح 
أعلم أن والد زوجتي حياة هو من أرسل تلك العصابة لأخذ حياة منها 
لأنها رفضت أن ترقص للرجال 
و حان وقت عقابه أيضا لا تقلق يا رئيسي سيلقى عقابه هو أيضاً 
الرئيس : لا يزال ملف قالك لهم في حوزتي 
سيتم سجنك بتهمة القتل ستمضي بقية حياتك في السجن 
ضحك فهد بقهقهة و عينيه مليئة بالدموع رفع رأسه ثم قال : أجل لا يهم شيء يا رئيسي المهم أن أجعل أمي ترتاح في قبرها 
أنت لا تعرف و لا أحد يعرف ماذا كانت تعني لي 
لم تكن علاقة زوجة أب فقط بل أكثر من أم 
فضلتني عن ابنتها الحقيقية 
و عن أبنها الحقيقي 
فضلتني عن حياتها 
هل سأستخسر حياتي بها !!!! 
تنهد ثم رمى سيجارته على الأرض و دعس عليها
ثم رفع سلاحه عليه وضع كاتم للصوت ثم قال : هل لديك شيء لتقوله !!؟!
صرخ الرئيس مناديا رجاله و لكن لم يدخل أحد إلى هناك 
ضحك فهد و لكنه اندهش في نفس الوقت فهو لم يعرف لماذا لم يدخل أحد…
وضع السلاح على رأس الرئيس ثم قال : ضحيت بكل حياتي من أجل العمل معك 
وضعت حياة عائلتي في خطر بسببك 
جعلتني أعاني من ألم عدم قدرتي على الإنجاب 
و ابعدتني عن حب حياتي 
و عم أبنتي و جعلتني أشك في حب حياة لي 
جعلتني أبتعد عنها و اعتقد أنني لا احبها 
ابعدتني عن إبني و نور عيني 
و كنت السبب في موت طفلي الذي لم يخلق بعد
و اكثر ما فعلت هو أنك فرقتني عن أهم إنسان في حياتي 
أغمض فهد عينيه ثم قال : قل شيء سيجعلني أتراجع 
الرئيس : أنا…
قبل أن يكمل أطلق عليه النار  
بمجرد أن وقع الرئيس على الأرض 
نزل. دمعة من عيني فهد 
نظر إلى الرئيس ببرودة ثم قال : اوه أشعر أنني أختنق …
أغمض عينيه بألم ثم قال : سآتي لرؤيتك يا أمي و لكن ليس الآن …..
فجأة سمع فهد أصوات أسلحة 
خرج من الغرفة بهدوء و لكنه لم يجد أحد 
فجأة قابله مروان المختاري 
نظر فهد إليه بصدمة ثم قال : أنت!؟؟ 
مروان : أتيت لحمايتك ألم نتفق على هذا ؟!؟ 
نظر فهد إليه بصدمة ثم قال : أجل و لكن كيف علمت أنني هنا ؟؟؟ 
مروان : كان تصرفك جيد أنك أخبرتني أنك من الاستخبارات لأنني قمت بالتحري عنك و لم أعثر على اي أثر على أنك عميل سري 
و لأنك كنت صريح 
علمت بأنك ستأتي لقتل من قام بقتل والدتك 
و علمت أن خروجك من هنا على قيد الحياة هو  شيء مستحيل 
لهذا قررت أن أساعدك 
تنهد فهد براحة قائلا : يجب أن أذهب إلى مكان آخر 
أومأ مروان برأسه ثم قال : أجل تفضل ….
بعدها رحل فمد 
من جهة أخرى 
كانت حياة جالسة في الغرفة برفقة ليث 
كان يلعب مع قمر و ينادي على والده : بابا بابا 
دمعت حياة عينيها ثم قالت : أنت تريد والدك و أنا أريد والدتي 
لماذا أبتعد عنا!؟ أليس الحزن يقرب بين الأحباء !! 
لماذا أبتعد عنا !؟؟ 
دخل جاسم إليها ثم قال : لأنه يريد الانتقام من قاتل والدته 
حياة : كيف به أن يفعل ! إنه عمل الشرطة يا أبي! 
جاسم : أنتي تعلمين إنها كانت مهمة في حياته 
فهد سبخبرك بكل شيء عنه و عن عمله 
و لكن أريدك أن تفهمي شيء واحد فقط 
هو أننا فقدنا فهد القديم 
هل تتذكرين فهد الذي التقيتي به أول مرة !!؟ 
أومأت حياة برأسها بينما قال : سيكون أسوأ من ذلك 
دمعت عينيها قائلة : لماذا !!! 
جاسم : قبل أن تدخل خلود إلى حياتنا كان متمرد ، عصبي المزاج و دائم الغضب 
لا يضحك ولا يحب أحد 
و لكنها أخرجت فهد الصغير من داخله 
لم يكن طفل و لكنها تمكنت من الفوز بمكانة الأم 
الآن هو ف أهم جزء من حياته 
لعله كبير و لكنه صغير من دونها 
حتى أنا أشعر أنني فقدت حياتي و لكنه ليس مثلي 
لأنه سيلقي اللوم على  نفسه 
و أنه السبب 
أريدك فقط أن أخبرك اذا أردتي الرحيل لن امنعك من ذلك 
سأبقى دائما معك ، سأحميكي 
لن تتغير هذه الحياة 
سابقى والدك و سأحقق رغبة والدتك 
و لكن إذا فضلتي البقاء لن أعدك أنني سأستطيع حمايتك من فهد 
لأنني أنا نفسي لن استطيع حماية نفسي من غضبه 
أنا أعلم أنه مغرم بك و يعشقك و لهذا سيفضل البقاء بعيدا عنك و عن ليث 
لهذا السبب لم يحزن على فقدانه لطفلكما 
بل فرح لأنه لو أنجبته كان ليتضاعف خوفه عليكم 
سيرسل ثريا و جوري من هنا إلى بلد آخر 
و سيحاول أن يجعلك تكرهينه لأنك لن توافقي على الرحيل إلى بلد أجنبي 
سيستمر في أذيتك إلى أن تخضعي لرغبته و ترحلين 
و بعدها سيبقى وحيدا و هذا هو الحب بالنسبة له 
دمعت حياة عينيها ثم قالت : هل تريد مني أن أستحمل عذابه ؟!!! 
بعد أن فقدت أمي توقعت أن يواسيني و أن يتقرب مني أكثر هل حبه عذاب لهذه الدرجة !!؟؟ 
لا يمكنني التضحية مجددا 
و الابتعاد ليس الحل يا أبي 
عمله هو الحل 
يجب عليه أن يختار يا نحن يا عمله 
بعد يوم واحد عاد فهد إلى القصر 
دخل إلى غرفته الخاصة 
و استلقى على السرير 
رفع رأسه ثم نظر إلى السقف بشرود ثم قال : غدا سآتي لزيارتك يا أمي الآن يجب أن أرتاح قليلا 
أغمض عينيه و فجأة شعر و كأن هناك من وضع يده على كتفه 
ألتفت اذ بها حياة 
نظر إليها بحزن ثم قال : ماذا تريدين !!! 
نظرت إليه بحزن : أريدك أن تكون معي لا تبتعد عني أتوسل اليك 
تنهد بضيق ثم قال : ارجوكي دعيني بمفردي 
حياة : أتفهم موقفك و لكنها أمي أيضا فقدت أمي و إبني ، هل هذا هو حبك يا فهد ! 
لا أعرف ما هو عملك و ما هو سرك و لكني زوجتك 
و من واجبك الاعتناء بي 
نظر إليها و إلى حزنها ثم قال : متأسف لما حدث لك يا حياة و لكن هذا أفضل صدقيني 
إن يكون لطفلين شيء صعب خاصة اذا كنتي ستقومين بتربيتهم بمفردك 
حياة : بمفردي ! أين زوجي !!؟ 
فهد : زوجك تعرفينه و تعرفين كيف هو ، سيد الحب قد عاد يا صغيرتي 
اذا كنتي ستتقبلين افعالي فأنا لا ضرر في بقائي معك 
إبتسمت بحزن ثم قالت : أجل أقبل بك 
ثم قالت بينها وبين نفسها ( سأبقى معك لأنني أعلم ماذا تحاول أن تفعل و لكن إذا فعلا رأيتك مع امرأة أخرى سأنفصل عنك إلى الأبد ) 
أغمض فهد عينيه بحزن ثم قال بينه وبين نفسه ( أحبك ارجوكي ارحلي من هنا لا استطيع خسارتك أنتي أيضاً 
سأموت اذا حدث لك أو لليث شيء 
فقداني لأمي و لطفلنا دمرني و لكن فقدانك أنتي و ليث سيقتلني 
أفضل البقاء بعيدا عنك و أنتي بخير على أن تكوني معي و ترحلين عن هذا العالم 
بينما كان مغمض عينيه ، همسات له بهدوء : اذا كنت تحبني و تريد أن تبكي في حضني و أبكي في حضنك فأنا هنا 
ضغط على يده فهو يريد أن يبكي و يرتاح و لكنه لا يريد أن يبكي أمامها 
و لكنها 
داعبت ذقته بحنان مضيفة : أبكي معي أتوسل إليك 
افرغ الألم  من قلبك 
سترتاح كثيرا 
حاول فهد أن يمنع نفسه من البكاء و لكنها قالت له : أخاف أن أفقدك أنت أيضا 
لا أحد لي يا فهد ، أمي رحلت و أنت تبعدني عنك 
اذا رحلت عنك لن يكون سهلا علي العيش 
تمسك بي و لا تفقد إيمانك بالحياة 
و من أنت زوجي و أبي و حبيبي و كل شيء 
وعدت أمي أنك ستبقى معي و عليك أن تفي بوعودك 
دمع عينيه بينما لاحظت حياة ذلك ، لامست وجهه و مسحت دموعه ثم قالت : سنشتاق لها يا فهد ، كيف لنا أن نمضي قدما بدونها ؟؟؟؟ 
كانت هي كل شيء بالنسبة لنا 
أردت البكاء على صدرك 
و إن تخبرني أنك هنا معي و أنك لن تتخلى عني 
أنني لست وحيدة 
دمع عينيه و حضنها إلى صدره ثم أردف بهدوء : آسف يا حياتي و لكن كل شيء تغير في حياتي 
أنا السبب في موتها و لا أريد أن أكون….
وضعت يدها على فمه قالت : السبب في موتي أعلم و لكنه ليس الحل 
أغمض عينيه بينما شد بقبضته على خصرها و هو يقبل جبينها ثم قال : أشعر أنني وحيد من دونها 
دمعت عينيها قائلة : اذا بقينا مع بعض لن يشعر أحد أننا وحيدين 
أنت ستكملني و أنا سأكملك 
دمع عينيه ثم بدأ بالبكاء كالطفل الصغير 
و هي أيضا بكت و حاولت إخراج الحزن من داخلها و داخله أيضا 
بكى و أخبرها بكل مشاعره و كم أن حياته ستكون صعبة من دونها 
و هي بدورها بكت و ارتاحت 
إلا أن ناما في حضن بعضهما البعض 
في اليوم التالي طرق الباب 
فتح فهد عينيه نظر إلى الجهة اليمنى وجد حياة نائمة و فجأة فتحت عينيها 
إبتسمت بحزن ثم قالت : صباح الخير 
لامس وجهها بيديه الإثنين ثم قال : صباح الخير 
كانت عينيه منتفختين كم كثرة البكاء فخجل من رؤيتها له 
ألتفت و فجأة حضنته من الخلف ثم قالت : لا تخجل مني 
أنا زوجتك و لست عدوتك
أردف بهدوء : ضعفت في الليلة الماضية و لكنه لن يتكرر
قبلته من عنقه ثم قالت : أخبرني بحقيقة عملك !!؟؟؟ 
وقف بغضب ثم قال : لاحقاً الآن هناك من جاء 
دعينا ننزل 
نزل كل منهما اذ بها الشرطة 
أنصدمت حياة ثم قالت : هل عثرتم عن قاتل أمي!؟؟ 
المحقق : لا مع الأسف و لكن أتينا لنخبرك أن والدك بين للحياة و الموت لقد تعرض إلى محاولة. قتل 
ثم نظر إلى ثريا مضيفا : و نتاسف أن نخبرك أن والدك توفي 
أنصدمت كل من حياة و ثريا ز قبل أن يتكلم أحد 
أردف المحقق : فهد السوهاجي أنت رهن الإعتقال …


تعليقات