رواية اقبلني كما انا الفصل الثاني والثلاثون
بالقاعة حيث الفرح والمعازيم يهنؤون الزوجان، بأحدى الطاولات جالس سيف بصحبة عائلته حتى ان منار شقيقة سوزان جانت معهم خجلت من تحديق يوسف المبالغ بها
أشاحت وجها للنظر للشباب الذين يرقصون أفاقت من شرودها على صوت ميسرة بأبتسامة: مالك يا منار يا حبيبتي مسهمة من أول ماجينا؟
ابتسمت لها وقالت بتيرة متريثة ابدا يا طنط بس ما عرفش حد هنا.. انا هقوم اشم هوا برا و مش هتأخر با سوزان
تابعت خروجها من امامهم بهدوء أردف سيف بنيرة حدية تعالى يا حبيبتي نتصور مع بدر
أسرعت ميسرة يحمل الطفل بدر وقالت بابتسامة: ما تقفيش بدورة معايا.. روحي انتي مع سيف
ألفت عليها ابتسامة وأمسكت بيد زوجها وابتعودوا عنهم فسألت ابنها يوسف بحيرة: انت كمان قاعد سرحان ليه مش عوايدك... اقولك يا يوسف قدامك بنات اشكال والوان... اختار اللي تعجبك وانا اطلبهالك من اهلها .. بس ريحني واتجوز
هز يوسف رأسه مجاريا الموقف وأردف بنبرة متوجسة : بعدين يا ماما .. انا افتكرت صاحبي قالي كلمني في الوقت ده.. مش هتأخر عليكي
اسرع يوسف في خطواته ليبتعد عنها هو الآخر تحت نظراتها المتعجبة فهمست بمزاح لبدر وهي تحتضنه : انت كمان مش نفسك تتجوز يا بدورة
قارب يوسف بجسده الى منار لم يعرف لماذا ينجذب لها ولم يعرف كيف يباشر الحديث معها كان سيدير جسده للمغادرة ولكن منعه رنين هاتفه تلجم مكانه
اتسعت عيناه لما رأها التفت له وتحدجه نظرات ضائقة هتفت على مضض انت هتفضل با مصلی کده كثير؟ ده ايه البرود بتاعك ده؟ انا اتكسفت و خرجت عشان مبرقلي اول مرة تشوف بنت؟
ضغط على زر وأغلق الهاتف ثم أجابها بتنهيدة انتي الفني فيلم واخرجتيه وشوية وهننتجيه عشان يصة برينة
لوت فمها بضيق كبير منه فأكملت وتابعت نهرها بسخرية ده انت ظريف جدا يقا.. ابعد عن طريقي خليني ادخل جوا
أكملت منار حديثها بتحذير اياك تيجى ورايا وتبرعلي
عندما وصلت وجلست بجوار ميسرة لم يمكن يوسف كثيرا وجاء وجلس مقابل لها ثم شرع بتشديد النظر لها لم تجد شيء تفعله سوى حمل بدر الصغير وتضعه فوق الطاولة لتخفى نفسها من نظراته
على الكوشه جالس بدر و زوجته بهنؤونهم الرفاق ويأخذون صور كثيرة بصحبتهم، حينئذ انصرفوا ليتسنى لهم الجلوس بنفردهم لف بدر ذراعه حول خصرها و همس بجدية الحدي ده
نظرت ليده التي تخرج من جيب بدلته بمفتاح كبير وله منظر جميل تابع بدر حديثه الرخيم: مفتاح مشتل الورد بتاعي.. انا عارف اني اديتك مفاتيح كثيرة .. بس ده يختلف عنهم.. المفتاح ده بتاع الباب الكبير.. من دلوقتي المشتل بتاعك.. انا كنت اكثر حاجة بحبها المشتل ديما يقعد فيه وبحس بالراحة وانا وسط الورد كل ده قبل ما أشوفك انتي بالنسبالي زي زهرة الكادبول غالية جدا وبالرغم من أنها اعلى زهرة في العالم لكن مافيش سعر معلن ومحدد ليها عشان مافيش حد اشتراعا قبل كده ومحدش قدر يقطفها
زهرة الكادابول بتتميز بريحتها الجميلة وشكلها الأحلى بس ورقها بيتفتح مرة واحدة كل سنة في الليل ويتموت قبل الفجر، انتي شبها غالية اوي مالكيش سعر، لكن انتي حظك حلو انك وقعتي في حب الوراد اللي مستحيل بسببك تذبلي
كانت مكية تنصت له وانتياها غائب عن الحياة شاردة بحديثه المعسول فهمست بخفوت ليه ديما بتقول على الوردة زهرة هو في فرق؟
أوماً رأسه بتأكيد وعاود أكمال قوله: كل الورود زهور لكن مش كل الزهور ورود، الوردة نوع معين من الزهور لكن كلمة زهرة أعم وأشمل وريحتها أحلى زيك انتي زهرتي وربيعي
هزت رأسها وضربت بخفة على صدقها کی نفيق ثم همست بتعليم فوقي.. فوقي.. انت طلعت شاعر كمان
اتكا بدر للخلف وأردف بمرح ما انا حوشتهم وقولتهملك مرة واحدة
حدجته بغيظ مصطنع ورفعت المفتاح للأعلى تقول بجدية بس با پدر ما ينفعش أخد مشتلك دي حاجة تخصك انا مش حملها
أستطرد بنيرة رزينة من دلوقتي انا وانتي واحد.. وانا هكون مشغول في السنتر ودار الايتام... صحيح قبل ما أنسى احنا هنتجوز بعد شهرين
مهلا مهلا لتعيد آخر جملة قالهى على مسامعها بتريث عند أدراكها لحديثه هتفت يصوت عالي: نعم ؟؟.. شهرين ؟؟! لا طبعا انا مش موافقة.. ما فيش حاجة في جهازي كاملة .. لأ لأ مش للدرجادي
لوى فمه باستخفاف ثم همس ببرود مستمر لها بس انا جاهز .. والله انا ممكن اغير رأي واحلف اخدك نعيش سوا.. كتبنا الكتاب وعملنا اشهار كمان.. الكلام ده کنتی قولتيه لو ما تعرفش بعض.. انما احنا تعرف بعض من زمااان في تنجز والنبي عشان انا خلفي ضيق.. افردي وشك
جزت على أسنانها و همت بفتح فمها لنرد عليه ولكنه كفها بقلبة على وجنتها أتسعت عيناها وواصلت لبدأ حديثها مجدداً فقبلها على وجنتها الأخرى وهو يقول بتحذير: المرة الجاية في بوك والله.. اسمعي كلام جوزك هو عارف مصلحتك
صاح فارس مهللاً له وهو يغمز من اسفل الكوشة: معلش معطلكم شوية.. أمي عاوزه تتصور معاك يا بدر
نهض بدر واقترب من جانبه وهتف بوعيد ولا .. اتكلم عدل احسن ما ارتك علقة
تراجع فارس للخلف وأمسك بيد توحيدة القادمة له وهو يقول بجدية مصطنعة: خلاص يا عم اسف انت حققي ليه؟ يلا يا ماما نتصور معاه عقبال ما تتصوري معايا انا ورواء
أبتسمت وغمقمت بالدعاء له صعدوا بجانب بدر وأحتضنته هو ومكية وأخذت صورة تجمعهم وغادرت.
بينما كانت تتردد فيكتوريا احتضان أبنها ولكن لم يسمح لها رفائيل بالتفكير فأردف بصوت عالي: وأنتوا مستنين ايه؟ بلا احنا كمان تتصور معاهم صورة تجمع عيلة الخواجة
نهض رفائيل وأمسك بيد والدته وخلفه السكندر و جايدن وماريا، عندما اقتربوا ترددت فيكتوريا قليلاً ثم قالت بابتسامة خافتة: شكلك "اتراكتيفو" (جذاب) مبروووك "ميا مور" (يا حبيبي)
مد يده ليسلم عليها تلامست كفيهم لتلقي نفسها إلى حضنه ربت على كتفها وقبل رأسها ثم أسرع السكندر باحتضانه وتهنئية مكية تجمعوا وأخذوا صورة تجمعهم مثلما قال رفائيل عائلة الخواجة، كانت خطوبة جميلة وفرحة عندما البسها الشبكة ليأتي موعد الذهاب
غادر بدر ومكية بالسيارة وخلفهم سيارات الرفاق يزفونه عندما وصلوا للعمارة ترجلت مريم ومودة ليعاونوا شقيقتها بسبب الفستان الكبير ودلفوا للمصعد وقبل أن يغلق هتفت مكية بخجل ممزوج باعتراض هتدخل فين يا بدر الفستان كبير وهنتزنق
حدجها بسخرية ثم دلف لداخل المصعد بجوارها وتعمد أن يحتك بها وتابع قوله بلامبلاة دوسي على الزراير يا مريم
اومات رأسها يخجل وضغطت على الأزرار ولم تستطيع أن تنظر لهم لوحت مكية بمروحتها المرصعة بالاكسسوارات لتزيل الحر لم يظلوا كثيرا حتى وصل بدر الطابقه سأل بتفكير لعدم قدرته على الخروج ابعدي شوية كده.. هو احنا في اتوبيس
ردت عليه مكية بتشفي احسن عشان انا قولتلك المكان ضيق مش هيسيعنا.
هداتها مريم بتريت: يا بنتي اهدي انا هخرج
خرجت لتفسح له المجال وتبعتها مودة بينما أقترب بدر من الخروج فضغط على زر لينغلق الباب متعمداً وهو يقول بوعيد بتقوليلي احسن
ابتلعت لعابها وهتفت بنوتر: انا .. انا ما فولتش حاجة .. بس افتح الباب ابوس ايدك البنات برا وهيفتكرها حاج
أقترب بوجهه بينما تراجعت والتصفت بالحائط تهمس بتعليم هتعمل ايه يا قليل الأدب؟
همس بالقرب من اذنها وهو يتثائب: هروح انام
تابعت مكية حركات بدر وهو يفتح الباب ويقول بسخرية وصلتي.. اخرجي بلا
حملت فستانها بصعوبة وقبل ان تخرج أسرع بدر باغلاق الباب مجدداً وأمسكها وقبلها ضربته يقبضتها على كتفه عدة مرات لم يبالي بها بل زاد ضغط من قبضته على عظمة ترقونها لما شعر
بانقطاع انفاسه تركها تلفظ الهواء حدجته ياعين مشتعلة فأسرع هو بامساك متديله المعلق ببدلته ووضعه على فمها ليزيل البقايا الخارجة من شفتيها وهو يردد ششششش اخواتك يقولوا عليكي ايه؟
أخذت مكية المنديل وحدثته بوعيد طب والله لاخده معايا وخليك انت باللي في وشك ده
فتحت باب المصعد واستمرت يمسح شفايفها ليهتف بها: انتي يا بت
نظرت مكية للأسفل وصاحت بعلو صوتها تعالوا يا بنات.. كان في مشكلة في الاسانسير
رمفته يتحدى فألقى عليها قبلة وعاود اغلاق المصعد لينزل به عندما فتحه كان متردد بأن الفتايات موجدين ولكن خيب ظنه فأخرج مفتاحه وأسرع بالدخول لشفته نظر للمرآة ووجه أبتسم على اليوم الجميل الذي قضاه مع مكية خلع سترته ودلف للحمام فاغتسل ودلف الغرفته لينام
في منتصف اليوم التالي ثلاث رجال جالسين مع لطفي ينصتون له
هتف لطفي بغضب كبير يعني انتوا بسلامتكم جايين عشان تقولولي.. مش عارفين العناوين بروح امك منك ليه ؟
حمهم احد الرجال بخوف ممزوج بتريث يا لطفي بيه امبارح لما كلمتني مادتنيش فرصة اسألك عن العنوان.. ومش هعرف اعمل خطة في كام ساعة انا لازم اعرف المكان وازوروا كذا مرة واعرفه من كل زاوية
هدر لطفي بعصبية الحديثة المستقر انت فاكر نفسك مهندس؟
جز على أسنانه وكبت الغضب بداخله تم قال بنبرة متوجسة: القصد من كلامي.. اني ادرس كل حاجة عشان محدش يقدر يمسك عليا ذلة .. المهم دلوقتي لازم حضرتك تديني العناوين
أشعل لطفي سيجارته ونفت الدخان ثم أردف بابتسامة شيطانية اقولك.. انا أقصد على البيت اللي هيتحرق مش اللي ساكن فيه.. واحد ثاني تقريبا لما هيتجوز هيسكن فيه بص ده
يتفحم ويبقا شوية رماد.. الحاجة الثانية المشتل لازم يتقهر عليه.. انا هقولك عنوان البيت في (...)
والمشتل عند (...) بس انا لسة عند رأي النهاردة تتحرق كل حاجة
أصغى إليه بتركيز كبير والشابان اللذان خلفه توعد با فساد اي شيء بخص بدر
استيقظت مكية بسعادة كبيرة على اليوم الجميل رفعت يدها لننظر لدبلته بابتسامة كبيرة ثم نظرت للساعة وجدتها الساعة الحادية عشر ثم نظرت لهاتفها كانت معتمدة بأنه سيرسل لها
الرسائل الجميلة ولكن خيب ظنها لوت فمها واعتقدت بأنه مازال نائم نهضت وهي مبتسمة ناظرة لدبلتها خرجت من الغرفة قرأتها والدتها وقالت مبتسمة قمر يا مكية اغسلى وشك وتعالى اقعدي جنبي عاوزة اتكلم معاكي
ادمات رأسها وفعلت مثلما قالت لها ثم عادت تنظر لها بفضول فأجابتها هالة بصي يا بنتي الخطوبة كانت زي العسل.. وبدر مصمم الفرح يكون بعد شهرين طالما مافيش حاجة تعطلك عنها ايه رأيك؟ انتي دلوقتي خلصتي تعليمك وابوكي موافق بس في الأول والآخر ده رأيك.. ها قولتي ايه؟
شردت مكية بندر بالطبع تريد قريه لا محالة ولكنها خجلت فهمت والدتها لها تقول السكوت علامة الرضا
سالتها مكية بفضول كبير طب هتلحقوا تجهزوني في شهرين؟
هزت هالة رأسها بتأكيد ده انا حالفة اني هجهزك احسن و احلى جهاز فيكي يا مصر.. يا حبيبتي لو موافقة شوية بالليل تخرج ونشتري كل حاجة
أومات مكية رأسها بسعادة وقالت بها بأبتسامة خفيفة : انا لازم اكلم بدر دلوقتي
دلفت مكية لغرفتها بسرعة واستأنفت مهاتفته ولكنه لم يرد عليها وذلك سبب لها الضيق بقليل همست لنفسها: هو هيتقل عليا من أولها
كررت عدة مرات لدرجة ضايفتها فألقت نفسها ولهاتف على الفراش ورفعت يدها تنظر للدبلة وأناها رنين هاتفها انتفضت عندما رأت اسم بدر أصطنعت الوقار وردت عليه: احم... نعم
هنف بحيرة كبيرة في ايه ؟ ده اتخضيت من الرنات هو في حاجة حصلت؟
مطت شفتيها بتهكم و اردفت مارديتش عليا ليه ؟
أجاب بدر بنبرة نفاذ صبر ممزوج بتلقائية كنت يصلي.. ما صليش عشان خاطر جنابك؟
أكملت مكية عتابها بغيظ: صحصح با بدر احنا دلوقتي في المخطوبين يعني تدلعني تقولي خلي بالك من نفسك لما انام شغل المخطوبين ده
جلس بدر على الأريكة وحدتها بسخرية أكبر خلى بالك من نفسك وانتي نايمة !! ليه هتنامي د غواصة ...
سببك من الكلام اللي لا بيقدم ولا بأخر.. قولتي ايه ؟ موافقة ولا لا؟
خجلت مكية ولم ترد عليه فنظر لساعته وهو يقول بسرعة : يعنى موافقة .. سلام عشان انا مشغول اوي النهاردة شوية هكلمك
أغلق بدر الهاتف وأرتدى ثابيه وغادر متوجهاً لدار الايتام التي تحت أنشائها تم تحقيق الاجراءات القانونية والعمالة مستمرون في بنائها قرر الذهاب لمشتله وعندما وصل ترجل من سيارته ورأى شاب معه وعاء كبير بلاستيكي وفي يده عصى كان سيشعلها لولا اقتراب بدر منه بحرص والنقط بخطر كبير نسبياً وضربه فوق راسه
كان هذا شيء بسيط لم يفقده وعيه ولكن حمله ينتفض ويترك العصى لكمه بدر في قمه وهتف يغضب: انت يتعمل ايه هنا؟ ومين اللي باعتك ؟
سدد الشاب له لكمة ودفعه ولم ينطق بأي كلمة وحاول الفرار بدراجته النارية
لم يستطيع لأن يدر أحكم امساكه عرقله بقدمه وجتى فوقه وكرر سؤاله: مين اللي باعتك؟
النقط الحجر ورفع به عاليا قبل ان يسقط عليه تحدث الشاب بسرعة ممزوجة بألم: لطفي اللي أجرني عشان احرق مشتلك
ترك الحجر يسقط من يده ونظر الأدواته وله من جديد ثم لكمه بقوة وصاح وايه كمان؟ انطق بدل ما اطلع روحك في ابدي
وضع الشاب يديه على وجهه ليحميه فقال بأنين منخفض ما عرفش حاجة ثانية.. سيبني امشي انا ما عملتش حاجة
رن هاتف الشاب فأخرجه بدر من الجيب وهمس بوعيد رد بطبيعتك لو فكرت تلعب بديلك مخلص عليك
ليزيد صوت سماعات الهاتف للأعلى ويسمع ما يدور بينهم، أردف صوت شاب بثقة نفذت اللي أطلب منك
نظر لبدر فأشار برأسه أن يقول نعم تحدث الشاب بجدية مصطنعة : ااه.. حرقته
لم يعي الشاب الآخر بأن يدر متريص لهما فتابع قوله المتكبر اشطا عليك وانا حرقت الشقة ويشرب سيجارة وعلى ناصية الشارع بشوف الناس ينطفي فيها لطفي.. هيفرح اوي
عاود بدر تسديد اللكمات له هاتفاً بغضب به يا ولاد .. شقة ايه اللى تتحرق .. ده انا هشرب من دمك انت وهو ولطفي الكلب
نهض بدر وهو يجر الشاب الذي هتف بتوسل: شفتك الجديدة اللي بتعدل فيها .. انا ماليش دخل ابوس ايدك
ادخله عنوة بحقيبة السيارة وأسرع لمنزله الجديد يريد ان يلحق أي شيء، أقسم أن لو حرق منزله لينتقم من لطفي أشد
انتقام وبالفعل حدثت النبوة عندما وصل رأی منبع دخان اسود يخرج من مكان منزله ترجل من سيارته يتردد فوجد سيارات الأطفاء، سار بخطوات متربتة ممزوجة بصدمة كبيرة أهذه
المفاجأة المعدة المكية؟ كيف يخبرها بأنها كانت ستسكن هنا؟ نظر لمنزله بشرود ليسأله رجل: مش انت يا ابني صاحب البيت؟ ولاد الحرام كثير منهم الله ابعد بس شوية عشان الناس تعرف شغلها
لم يرد عليه بدر و استمر بالنظر لمنزله المحترق وفي قلبه احتراق من الوعيد عازماً على إنهاء شر لطفي أمسكه الرجل وابعده قليلا وهداه: ربنا يعوض عليك
سحق بدر أسنانه حينما تذكر بأن مشتله كان سيحدث له ما حدث لمنزله فنهض وأسرع في خطواتها ليخرج الشاب من حقيبة السيارة ويكمل اعتدائه عليه رغم تجمع الناس لفض
النزاع ولكن بدر لم يتركه، لم يعرف لماذا رجل الاطفاء يحدث الشجار وليتخلص منه بدأ برش المياه الغزيرة عليهم استطاع الناس تفرفته عنه ليسمع الرجل رنين هاتف بدر لم يرد عليه
تردد الرجل في اخذ هاتفه ولكن حسم أمره بسرعة وأخذه من جيبه ورد بنبرة سريعة: لو سمحت يا استاذ تعالى دلوقتي عند (....)
رممه بدر بغضب فاسرع الرجل بتبرير موقفه العصبية مش فتحل حاجة.. صاحبك هيجيلك
تم همس لنفسه وهو يجفف نفسه ده كويس ان موبايلك ما تأترش بالمية.. كان زمان قافش في زمارة الراجل
لم يكذب رفائيل الخير وأسرع هو وجايدن الى المكان الذي تم وصفه زادت الصدمة عند رؤية بدر ومنزله يحترق كان بود ضرب الشاب تحت ضغط وأبعاد أخويه تركه وسلمه للشرطة ثم أخذوه إلى منزله في العمارة
دلف بدر للشقة بجمود وثبات في مشاعره وخلفه أخويه ليتحدث جايدن بتريت في داهية البيت المهم انت كويس
جلس بدر بحالته المبللة وقال بغضب: انا هموت واعرف لطفى عرف البيت متين؟ ده انا كنت عامله مفاجأة ومسكن فيه لما اتجوز ومحدش يعرف
أسرف رفائيل يقول الهادئ المتحير غير هدومك لتاخد دور برد.. طيب ما نسكن في الشقة دي يا بدر
مط شفتيه وأجابه بتأكيد العقد هيخلص كمان شهرين
امسك جايدن بجهاز تحكم التكيف وأغلقه صالحا بجدية: والله هتاخد دور برد
نهض بدر من مجلسه واسرع الدخول غرفته واغلق الباب بهدوء ثم نظر من البلكونة بشرود ليهمس بترهيب: والله يا لطفي ما هتطول مني قرش وهعرفك كويس مين هو بدر الدين
قارب غروب الشمس وبدر مستمر بالنظر في البلكونة قد نسى نفسه دلف رفائيل بحدثه بجدية: انت هتفضل قاعد هنا كثير .. تعالى ... انت لسة ماغيرتش هدومك؟
التفت له بدر وتنهد يضيق: انت شايف ايه؟
اقترب رفائيل منه ووضع يده على كتفه ثم أجابه بتربت تعالى انا و جايدن عندنا فكرة حلوة
اردف بدر بنبرة جادة انا هاجل الفرح لغاية ما
دخل جايدن الغرفة في هذه اللحظة وأسأنف بجدية مش محتاج تأجل الفرح .. انت تسكن في شفتك اللي
عندنا
