رواية ميراث الدم الفصل الرابع والثلاثون بقلم ليان احمد
حمدت ربي وشكرته .. سهل الي كل هذه الأمور ...
وبعد المباركه والكعدة اترخصو حتى نطلع ..
حجه ماجد : من رخصتكم ..اخذهم ويانه للبيت الله شاهد امي بوجهي ما تباوع .. واني اعترف بلحظة عصبيه وخوف على امي بدر مني تصرف طايش لكن يشهد الله هم بحسبه اخواني والحجي الي حجيته ندمان عليه ...
اني أريدكم ترخصوني .. يجون وياي معززين مكرمين والابنيه تطلع عروس من بيتنه ...
رد ابو خالد : بس يا عمي .. اني الابنيه اخاف عليها أحد يتعرض الها لو يصير شي وهسه هي بأمانتي وصارت مرت ابني ...
:أمانا الله ورسوله محد يوصل ولا أحد يتعرض الهم واذا صار شي اني كدامك ..
عدنان : ماشي .. بس اني بأيدي اوصلهم ... وكل يوم راح اطئمن عليهم .. وهم خلال هذه الكم يوم مدام اني ببغداد نعقد محكمة فد نوب ..
ابو خالد:هاي هي بويه معناها هم صارو بمسؤوليتك وأي شي يصير عليهم .. انت الي تصير كدامي ..
الصراحه اصتصعبت رجعتي لبيت عمتي بعد طردة ماجد .. بس الولد اعترف بغلطة واني هم كلبي نار على عمتي ... واستحيت أعارض مدام هم اتفقوا .. سكتت وجاريتهم ...
سلمنا وطلعنه ... صار بوجهي محمد وماجد وعدنان واكفين على صفحه يسولفون ...
عدنان من شافني طلعت اجه تقرب يمي مبتسم والفرحة طاغية على ملامحمة ... وكف قريب مني وهمس ..
:مبروووك مريتي
دنكت راسي بخجل وجاوبته:الله يبارك بيك
: راح اوصلكم لبيت عمتج .. ماجد طاح بركبة ابوي واعتذر عن كلامه يكول امي تريدها .. شنو رأيج اذا ما تردين ترحين لا تضغطين على نفسج
:لا لا ميخالف ماكو مشكلة .. اني الصراحة اريد اشوف عمتي ... وهم سلوى تره تعبت من الطريق روحة جية
:ماشي حبيبتي ...
صارت عيني على محمد يخطف نضرات من سلوى وهي كذالك ... بس حسيت هموم الدنيا كلها ملتمة بكلبه ومبينه على ملامحمة مقهور حيل .. وهل شي مبين كلش عليه ..
بعد ما طلعنه من البيت ابو خالد وام خالد سلمو عليه .. بعد ما باروكلي ... و صعدو بالسيارة ..
وعدنان بقى لأن عنده دوام و ماتسوى بعد يروح ويرجع ..
محمد جان جاي بسيارة عمي صادق ...
وكف يم السيارة حاجيتة ..
شلونك محمد ..
رد بتعب واضح بصوته و بوجهة :الحمدلله عايشين ..
مبروك الله يتمملج بخير
:شكرا حمودي يوم الالك ..
هز رأسه بلا حتى ابتسامة وصعد .. ماجد صعد بصفه ورعد كعد بصف ماجد ..
وليورة حصرنه نفسنه اني وسلوى ورعد وعدنان
ورحنه لبيت عمتي ... مطلعيها من المستشفى صار يومين .. من وصلنه لهناك .. ماجد أصر على محمد وعدنان يدخلون ...
دخلنه للبيت .. الولد دخلو للاستقبال .. واحنه دخلنه من باب المطبخ .. تلكتنه فرح فرحانه بجيتنه
سلمت عليها .. ودخلت عمتي مخلين سريرها بالصاله
ركضت عليها بلهفه و خوف ..
:عمممه ... حبيبتي الحمدلله على سلامتج ..
جانت زعلانه مني بس ردت عليه السلام وباستني
:هيج بسمة تخليني بالمستشفى... وترحين ليش يمة ...
:عمه .. اني اسفه ولله بس انتي ما تعرفين الي صارلي.. اني ما طلعت بمزاجي عمه ..
:اعرف كلشي كرار حجالي ...ولله من يومها ما اخلي لساني على لسان ماجد.. شكد اعتذر وكال من خوفي عليج هيج حجيت ... بس ابد حلفت اذا ما يرجعج ما اباوع بوجها... ولله ماجد كلبه نضيف بس من يتعصب يضل يخيط ويخربط بالحجي ...
:ما زعلانه منه ولله اعرف حقه صدك اني اجيت والمشاكل اجت وراي مسربه ... وهاي اخر شي لو ماستر الله جان رحتي بيها
:لا ولله مو بسببج... الصار كله لأن اخوتي جلاب يرحون فدوة للجلاب
:هاي هي عمة الحمدلله على كل حال ...
دخلو اخواني وراي سلمو على عمتي وباسوها ..
:مبروك يما على العقد ماجد خابرني قبل ما تجون وحجالي .. تستاهلين زلمة مثل عدنان ...بس هذا الي صدك يحافظ عليج
:الله يبارك بيج عمتي ... الحمدلله رب العالمين نصفني.. صالح جانت نيته يطلعني وصمة عار كدام الناس بس حاشا ربي يظلم عبدة كلشي صار بصالحي وهو طلع فشلان
:عساه بابو زايد ويضل دومة فشلان أن شاء الله..
باوعي انتي بعد تضلين عندي مفهوم لحد عرسج ..
:براحتج عمه مثل ما تحبين ...ولو ملابسنه وغراضنه ضلت هناك ماجبت غير كم قطعه حسبت حساب نبات
:اذا على الملابس سهله عود رجلج من ينزل من دوامة ويتلحق يجيبهن الج بطريقة ...انتي هنا ضلي اجهزج بيدي ..
:ماشي ...
شوي وطلع ماجد كال لعمتي محمد وعدنان يردون يسلمون عليج ... كمت اني عدلتهه ورتبت حجابها وغطيتها ... ودخلو للصاله يسلمون على عمتي ..
بس ما قهرني صدك غير محمد .. من سلم على عمتي حضنها وصار يبجي بحضنها وهي تبجي وياه .. غصب عني دموعي نزلت عليه ..
محمد: عذريني عمه عيني مكسوره منج ولله
:عمت عين ابوك كون الخلاك بهل موقف ... لا حبيبي لاتعتذر انت شنو ذنبك .. شيل راسك حبيبي .. انت زلمة معدل... وما منك كل صوج
:عمه ابوووي دمرني فشلني .. حتى ما بقالنه أحد يريدنه بسببه ... شسوي عمه كوليلي .. يبقى ابوي ومجبور اوكف وياه ...
:ميخالف امي ... لا تتخلى عنه ... انت زلمته هسه .. وعسى هل صار يخلي يصحى على زمانه وينظف كلبه من هل حقد الي ضيعة ...
:وكفت بنص الديوان تمنيت الكاع تنشك وتبلعني من الفشلة ... جبروني اشهد ضدهم بسبب سوالفهم المايرضى بيها رب العالمين...
:ماسويت الا الصح ... ابد لا تضوج انت سويت الي يريح ضميرك ويرضي ربك ...
كام من حضنها وهو يمسح بعيونه ... دك ماجد على ضهرة كاله
:محمد انت الي سويته هو الصح يكفي انت تنام وضميرك مرتاح وتوكف كدام ربك وانت ما ظالم...وذا على ابوك ...هو بايده ودة نفسه للسجن.. وذا على صالح لاراح يموت ولا راح يفلس .. هو الي كان رايدة منك .. توكف وياه بالغلط والباطل...صالح جان رايد يهدر دم انسانه بريئة شردت من ظلمة ..
هز رأسه محمد :الحمدلله الي خله ضميري صاحي وما أشبههم ..
انتبهت عمتي لعدنان ... بالخير وليدي بالعافيه عليك بسمه حطها بعيونك امانه
:توصيني على بسمه... بسمه هي عيوني شلون اخليها بعيوني ...
:والنعم منك ...اول ما شفتك عرفتك زلمة ينشد الضهر بي
عدنان: طبعا اني من عقدت هناك عليها ... ماردت ألبسها الحلقة .. بس مادام جينه هنا .. ترخصوني ألبسها حلقتها
بحضوركم ...
فتحت عيوني مفاجئه ... شوكت أشتره الحلقة ... واصلا شنو عرّفة. كلشي راح يتم وننخطب .. معقول مخطط لكشي سابقاً واني ما ادري .. بقيت صافنه وبس مبتسمه ..
تقدم يمي ... وهو يطلع من جيبه علبه.. فتحها بيها حلقتين ...
باوعت للعلبه ورجعت رفعت راسي اباوعله احس كلبي طاير فرح وما مصدكة الي جاي يصير ...
حجت عمتي : يله بسمه مدي ايدج ولبسي حلقتج
ضحكت وخليت ايدي على حلكي ...ورجعت مديت ايدي كدامه.. وهو لازم حلقتي بأيدة ولبسها بأصبعي ...
غمضت عيوني أستشعر السعادة الي جاي تتسلل لكلبي وهو يخلي الحلقة بأصبعي ... واحس كلبي مسوي احتفال بصدري.. رفع ايدي وباسها ... كهرباء وسرت بكل جسمي ورجفت رجفة قوية ... متت بدمي من عمتي ومحمد وماجد وهو بلا مستحى بأس ايدي .. ورجع باس كصتي
عدنان: الف مبروك بسمة عمري
من كد التوتر والخجل حتى ما رديت عليه
اباوع له الضحكه ما اختفت من وجها... ولا من وجهي .. بعدين طلعت الحلقة اني وهو مد أيده لبسته حلقته ... وبسرعه نزلت ايدي .. والكل تبارك النه مرة ثانية
عمتي : الله يسعدكم ويتمم الكم بالسعادة والخير ويرزقكم الذرية الصالحة كولو آمين
الكل كال آمين ..
بعدين اترخص عدنان وكال لازم يروح ..
طلعت وياه للباب أوصله وكفنه شوي بالطارمة ..
وهو يوصي بيه
: اريد منج ديربالج على نفسج.. وخلي جهازج قريب منج حتى اتصل عليج ...
:تمام أن شاء الله
لزم ايدي الي بيها حلقة يباوع عليها مبتسم ويرجع يباوع بعيوني ... ويسحب نفس قوي
:ولج فرحتي مجاي اكدر اوصفها ... عود صدك صرتي مرتي ؟
:ههههه لا حبيبي صدّك .. انت زلمة من ضهر زلمة ... وسويتها صدك ...
:من فدوة رحت لهذه الضحكة ..
:تعال صدك ... اشو ابوك محضر الشيخ .. وانت محضر الحلقة .. يعني كأنما محضرين كلشي وجايين من البصره مخصوص حتى تخطبون .. يعني جان ممكن ما تنحل المشكله واطلع اني بالوجه الاسود .. شلون هيج محضر كلشي .. تره دخت ...
ابتسم ومسح على ذقنه الي ستوه بادي يضهر بي الشعر بعد الحلاقة .. باوع على باب المطبخ .. ورجع جاوبني
:شنو كتلج سابقاً...
:شنو ؟
:اني مو كتلج خليج وراي .. وثقي بيه .. كتلج مستحيل اخليج تنزلين راسج كدام بشر .. ؟
: ايي ؟
:اني من إخذتج وياي للبصرة جنت حاسب حساب كل الي صار .. وكل خطوة نخطيها اني رتبتها زين قبل ما امشي بيها .. مستحيل اسوي شي يعرضج للخطر ...
باليلة الي بتنه بالمستشفى ... رحت لعمتج ... ولكيت ماجد طلبت منه نحجي على انفراد ..
المهم .. كعدنه حجيته وكلت اله كلشي .. هو أول مره جان قافل بسبب عصبيته على أمة .. لكن اني كتله .. الابنيه صارت دخيله عندي .. واذا صار عليها شي لو طلعت حجايه ... انت اول واحد اطلبك للشهادة .. حتى تبرئهه
:اي ؟
اخذت رقمة وتركته ... وقبلها اني اتصلت بأبوي وهم فهمته كل الوضع ..
وبعد ما عمج سوه الشي الي جنت متوقعة ... اتصلت بمحمد ... واتصلت بماجد ...
كلت لماجد اي شي يصير على الابنيه انت المسؤول لأن الابنيه امانة عدكم وانت طردتها ... هو رد كال امي هم كرار حجالها كلشي و ماتحجي وياي و لاتباوع بوجهي ..
و اجينه للبغداد ... وسمعتي وشفتي الي صار .. صالح طلعت خيسته وكلها عرفته شنو هو ...
الصدك اني ما بالع ضلتج هنا .. بس مجبورين هل فتره نتحمل .. هم حتى نعقد محكمة .. وهم نشوف المحامي الي يمشي بموضوع العمارة...
:اي ولله اني المشاكل حتى نستني موضوع العمارة ..
:حقج وحق اخوانج ديربالج تغفلين عنه ... وخل اكلج شي ... ابوي بعد ما عرف صالح هو ذاب التهديد وهو من يومها ... قرر نرجع لبيتنه هذه الفتره ..
:صدددك راح ترجعون ؟
:اي ولله احتمال أقل الشهر نرجع ... البيت موجود وحتى اثاثه موجود.. والصدك ابد ما كدرنه نتأقلم هناك نهائيا حيل تعبنه نريد نرجع لبيتنه ونرتاح
:اي ولله ياريت ...
: وهسه قبل ما اروح انطيني بوسه
:عااااا ولي لا على حلكك اهفك
فتح عيونه عليه وهو يكلي هذا عليمن ولج اني أولي وتهفيني على حلكي..
أدركت حجم جفصتي. تذكرت هو صار خطيبي وزوجي مو ذاك صديقي الي ارزله شوكت ما عجبني ..
:لا باوع باوع خل احاجيك .. مو شنو اني بعدني ما متعودة عليك زوجي .. انطيني فرصه اتعود حتى اتعلم احترمك ..
:تتعملين تحترميني ؟
لزمني من آذاني ... كووولي اسفه يا زوجي ياحبيبي بعد ما أعيدها ..
:وخرررر ما اكول ...
هو يزيد بلويه آذاني ... كووولي اسفه ولج
:وعلي ما اكول
ضحكت واتفاجئ:: وعلي ؟
:يمعود تعلمتها منك ..
: وعلي التحلفين بي صايرة اذا ما كلتي اسفه هسه اسوي الأكبر من البوسه ..
:دووخر شنو هو الأكبر من البوسه تعرس عليه هنا بالطرمة
:عادي اذا تردين ماكو مشكلة
: أكلك جفيني شرك واكفين بنص الطارمة وانت تدور بوس هسه يطلع أحد وننفضح .. لاتصير مسربت
:نووب مسربت امنعج من وحده تجفصين بالاكبر منها
حاولت اتمسكن كدامه بس حتى يسكت
: يا حبيبي انت مو كتلك اني متعودة عليك صديقي واجفص براحتي بعدني ما متعودة عليك زوجي وبعدين اني بسمتك اهون عليك تلوي اذني.. واحنه اليوم مخطوبين .. بطلت ماريد خل نرجع اصدقاء احسن على الاقل جنت ما اتقيد ...
بسرعة صارت نضرات الندم بعيونة : اسف بسمتي .. اذيتج يعني
:لا ما اذيتني .. فدوة الك .. اني هم غلطانه وفعلاً المفروض افرق وانتبه لكلامي وياك .. صاار تؤبرني تشكل أسي ..
:ديله عيني أم عصام خل اروح .. نكلبنه باب الحارة ...
باجر حضري نفسج الصبح .. نروح نسوي تحاليل بلكي نلحك على المحكمة نعقد
:مستعجل كلش
:اي حبيبتي اريد نعقد محكمة افضل على شنو التأخير وبعدين اني مدام واجبي يبدي باليل..
:تمام لعد الصبح موعدنه
:يله يأبه .. ديربالج على نفسج...
وصل للباب طلع بره وقبل ما يروح كال
: شو عيدي مال أسي..
حجيت واني اضحك :تشكل أسي ابن عمي
ضحك ولزم خشمي بأصابعه وعصرة وجر اصابعة ..
وهو يكلي : سدي الباب لايفوت واحد يصجمج ..
:الله وياك .. راح هو وسديت الباب وراه اضحك .. بس احس بقيت بس جسم واكف اخذ كلبي وروحي وعقلي كله وياه ... اجيت ادخل واني طائرة .. لاكاني محمد هم يريد يروح و وياه ماجد.. طلع كدامه وهو وكف وياي
:ها حمودي راح تروح
:ايي رايح .. بس .. اح حم
يريد يحجي شي بس متردد : كول محمد رايد شي ؟
:بس ردت احجي ويه سلوى قبل ما اروح.. ردتها ضروري
من كال ضروري لعب كلبي بس اول مره يطلب مني هيج طلب ماكدرت اكله لا ..
:تمام ثواني اصيحها ..
دخلت صحتها هي اجتني
:سلوى محمد بره يريد يحجي وياج يكول شي ضروري
بسرعه توترت وارتبكت.. رغم حبها اله بس كلش تستحي لأن ما يصير بينهم كلام غير النضرات
:شنو يريد
:ماعرف ولله كال بس اريد احاجيها .. ومبين عليه كلش مقهور خطية..
:ابقي يمي مو ترحين
:وياج ما اروح تعالي ..
اخذتها وطلعنه بره هو واكف ... من طلعنه تقرب مسافه عنها صار كدامها .. يريد يحجي بس الكلام واكف ببلعومة وغاص بيه ... ويسحب كل نفس أحسه يحرك صدرة حرك
بس القهر صدك من حجه ويه سلوى وكال
:سلوى .. شوفي .. الله يشهد اني شكد حبيتج .. وشكد تمنيتج ... بس ... بس ساعات ننجبر نتخلى عن الاشياء شكد ما جانت عزيزة علينه ... اني قبل جنت اكول اي شي مو مهم المهم تكونين الي ... بس ...
سكت ونزلت دمعة من عينه مسحها ودار وجها انطه ضهره لسلوى الي صافنه بي ... سحب نفس قوي ومسح وجها ورجع دار وجها عليها وكمل كلامة...
:بعد كل الي صار ... ابوي اول وتالي ينحكم ... وامي واخواني مستحيل اكدر ابتعد عنهم ... وبنفس الوقت حتى لو وكفت بوجه الكل وأخذتج اعرف امي شنو .. اعرفها تأذيج وتستغل اي فرصه حتى تقهرج ...
وانتي ... انتي مثل الورده.. ما تحملين أذية ولا ضغط .. اني منا اكلج .. الله يسعدج ... وما أريد تربطين حياتج بيه .. طريقته مو واحد ... الله يوفقج ...
كمل كلامه بسرعة وبنفس الثانيه دار وجها وطلع ...تارك وراه سلوى الي حرف ما نطقت وبس صافنه بي ... حتى دموع منها ما نزلت ...
تقدمت يمها حضنتها لصدري ... وهي بنفس جمودها لا حجت ولا بجت ولا بدر منها رد فعل .. غير تركتني ودخلت جوة .. دخلت وراها ميته قهر على محمد وعليها... هي دخلت للغرفة .. تركتها براحتها .. وكعدت يم عمتي .. نسولف باكثر من موضوع... وسمر مطشرة جنطتها وكاعدة تكتب بالواجب .. واخواني يحوسون ...
سولفت الها كل موضوع محمد وسلوى .. وشكد مقهوره عليهم
:ما تعرفين امي ... يمكن بالمستقبل ربج كاتب الهم نصيب سوة الله يعلم ... ومحمد زين سوة حتى لو يتأذون هسه .. كل جرح اول وتالي يبرة ... سلوى وفاطمة مستحيل يصيرن سوة .. وهسه هو المسؤؤل عن أهله ..
انتي لاتتركينها وحدها هذه كلبها تعبان وخاف تتخربط ..
صدك من كلام عمتي خفت عليها لا تتخربط خليت ورحت دخلت يمها بالغرفه .. لكيتها مخليه راسها على مخده وغامتة روحها بالبطانيه وجها للحايط .. كعدت يم راسها .. شلت الغطه منها ... وبس صوت نشغتها وصلني ..
لزمتها من كتفها درتها عليه ...
صوت بجيها عله وصار قوي شالت رأسها من المخدة وخلته بحضني.. تركتها بجت لحد ما فرغت كل دموعها ..
حجت ...
: محمد لو صدك يحبني جان تحدى الكل علمودي .. بس هو بأول موقف باعني .. اعرف لأن مريضة محد يتحملني .. جنت اعرف هذا اليوم راح يجي .. شفتي ؟ شفتي بسمه شلون بسرعة تخلى عني ..
مسحت على شعرها بأيدي
: سلوتي ... حبيبتي ... إني جنت اعرف هل شي راح يصير اليوم لو باجر... أكثر من مره كتلج لاتتعلقين سلوى .. تره انتي وياه طريقكم مو واحد كتلج أمه فاطمة وأبو صادق وعندج الحساب ...
من شفتج ما اقتنعني بكلامي تركتج للايام هي الي تثبتلج صحة كلامي ...
ومحمد هم الموقف الي بيه هو مو سهل .. هو باقي بين نارين .. مفروض انتي تعرفين كل هذه الكلام شنو الجديد يعني ..
:اي اي حقج ولله كلامج كله صدك واني رحت زايد بمشاعري...
: انتي بنيه ... مجرد شفتي أحد اهتم بيج فوراً تعلقتي بيه .. التعلق هذا بسرعه يروح .. هسه كلها فتره بسيطه وتنسين ... ونرجع حقتنه وترحين لاحسن الأطباء وتتعالجين وساعتها ... الف من يتمناج ..
:هههه الف ؟
بسملة مسحت دمعة نزلت على خدها، وابتسمت بألم:
تره ربج ما ياخذ شي إلا يعوض علينه بأحسن منه، يمكن مو هسه، بس يوم من الأيام راح نعرف ليش صار الي صار... يمكن لأن رب العالمين كاتبلج نصيب أحسن.... راح يرزقج براحة ما شفتيها من سنين.... يمكن مو بحضن محمد ... بس بحضن أمنه ... بحضن ناس تحبج حب حقيقي... مو مجاملة ولا شفقة... وراح يجي يوم تضحكين على كل لحظة بجيتي بيها، وتكولين: الحمد لله ربنا ما نسانا
باوعت الي بعيون مدمعة
:تحجين وكأن كلبج مو مكسور... كأن عمرج ما مر عليج وجع وهم .. وانتي أكثر انسانه تحملت وجع و كسرة كلب
:أنا مؤمنة إنو كل دمعة نزلت من عيني.... الله شايفها... وكل وجع كتمته بصدري هو سامعه... و دامه هو السميع العليم أكيد ما راح يتركنه . دعائي، دموعي، صبري، هاي ما تروح هدر... لأن رب العالمين وعدنا: إن مع العسر يسرا، ووعده حق ... ودامي أتنفس، راح أظل أؤمن بالعوض ...
سلوى... احنا نظن نحب، ونظن نختار، بس رب العالمين أرحم بينا من نفسنا... يمكن نحزن لأن فقدنا شي حبيناه، بس لو نعرف شگد الله يبعد عنّا الشر حتى لو إحنا نتمناه، چان سجدنا شكر بدل الدموع ...
تقربت مني وهي تحتضني..
:ياريت اكون قوية مثلج .. بس اخاف ما اتحمل ..
: تحملين... لأن الله ما ينطي الابتلاء إلا على كد نيتچ... وراح تشوفين، يوم العوض يجي وتكولين: يا ربي شگد كنت أجهل حكمتك..
مسحت عيونها موافقة على كلامي مبتسمة .. وسكتت ..
بقينه اني وياها نسولف ماتركتها خفت صدك تتخربط من كلبها... المغرب كلش إذن كمنه صلينه و وكفنه اني وفرح نحضر العشى.. سلوى بقت بالغرفه اخر مره شفتها واكفه تصلي .. بس اشو تأخرت ..
رحت اشوفها ... دخلت لكيتها لابسه جادر الصلاة..و واكفه كدام المراية صافنه بنفسها ومبتسمة ...
تقربت منها ابتسمت لابتسامتها.. حبيت امازحها
:شنو معجبه بروحج .. وتضحكين لنفسج
:اكلج ؟ هذه المراية تطلعني حلوة ؟ لو اني اليوم معجبه بروحي ..
:حقج تنعجبين بيها ... غير تخبلين اني ولو ولد ومو اختج الا ما املخ روحي عليج
:بسملة ؟
:ها
:لايكلي الحجاب ؟
:انتي كلشي يلوك الج
:كلش احب شكلي من البس الجادر واصلي... احس روحي اقرب لربي و انظف .. تدرين كل ما اصلي... و البس الجادر ومن اكمل انزعه واطلع .. اسأل نفسي ليش نلبس الجادر بس من نصلي؟
يعني، هو ربّ العالمين يشوفنا بس بهالركعات؟ هو شايفنا بكل لحظة…
ليش بس من نوكف نصلي نستحي من نفسنا ونغطي كلشي؟
سكتت، حسّيت كلامها مثل طعنة ناعمة... ما توجع.. بس توخر الستارة عن شي داخلي ما چنت اشوفه. ..
سؤال ابد ما كان الي عنه أجابه بس حاولت ارد عليها بالي اعرفه ...
: يعنني.. اكيد لأن بالصلاة نقابل رب العالمين ونتواصل وياه... وعيب وغلط أن نلتقي بربنه واحنه ما ساترين أنفسنه ..
:يعني رب العالمين الي خلقنه وانطانه كلشي من النعم .. وخلق تفاصيل جسمنه .. نستحي نوكف كدامه واحنه ما مستورين .. بس عادي نطلع كدام.الناس الغريبه.. مكشفين وشعرنه وركبتنه طالعه ويباوعون علينه ..
شنو مثلا رب العالمين يشوفنه بس من نصلي .. لا هو يشوفنه بكل وقت وبكل لحظة .. اللقاء الحقيقي هو بكل لحظة نعيشها؟
هو يشوفنا وإحنا نضحك، نغلط، نطيح، ونكوم…
ليش نخلي الحشمة بس بهاي اللحظات القليلة
ما عرفت شنو اجاوبها .. وكلامها عكد لساني ..
: كل مرّة ألبس الجادر أحسني حقيقية… أحس الله يحبني أكثر…ولما أشيله، أحسني ناقصة
:بس سلوى… إنتي مو ناقصة حتى لو كنتي ما محجبة ..
إنتي تنحبين على نيتچ وكلبج. ورب العالمين يباوع لكلبج
كامت تعدل الجادر على وجها ..
:بس آني أحب نفسي بهالشكل… أحسني محترمة ..وقوية..
مو لأن الناس تشوفني هيچ… لأن أني أشوف نفسي هيچ
سكتت، ما عرفت شگول…
بس حسّيت إن سلوى ما چانت تحچي عن جادر،
هي چانت تحچي عن هوية.. عن كرامة .. عن قرار .. عن حبها لنفسها بهيچ شكل..
بقت سلوى تباوع لروحها بالمراية، تبتسم، وچفوفها تمسح الجادر قصص وروايات عراقية كرار صلاح بهدوء،
كأنها تحضن الطمأنينة.. مو بس قطعة قماش.
أنا طلعت من الغرفة، وكل خطوة أحس بيها أفكاري تنكلب...
سلوى چانت تحچي عن الجادر، بس بالحقيقة چانت تحچي عن شيء أعمق...
چانت تذكّرني إن الحياء مو بس فستان، الحياء سلوك... إحساس... حضور دايم لله بداخلنه...
بقيت اشتغل ويه فرح بالعشى بس بالي ويه كلام سلوى ..
مر تقريبا عشر دقائق .. وطلعت سلوى من الغرفة .. تفاجئت بيها لافه شال على رأسها ... بس شكد ما اوصف شكلها حلو طالع قليل ...
حجت وهي فرحانه تبشر عمتي ... عمه اني قررت اتحجب ..
عمتي طارت فرح بقرارها ..
:فدوة رحت لهل وجه هذا الي مثل الكمر .. حبيبتي الله يكملج بعقلج ...
اجت وكفت كدامي... شنو رأيج ..
مسحت بايدي على خدها فرحانه الها : يخبل عليج .. يعمري .. وهديتج مني درزن شالات
كعدنه نتعشى كلنه سوى واني عيني ما طاحت منها ..
وحتى الولد باركولها بالحجاب .. بس لاحظت شي .. أن عيون ماجد اكلتها اكل ونظرات اول مره اشوفهن بعيونه ... وهي ابد ما منتبها...
باليل فرح خنتكتي خنك الاتحف شورابي وتشقر وجهي .. شلون باجر ترحين تعقدين وانت شورابج داجة ..
استسلمت الها بعد ما اخذت نضرة بالمراية واكتشف صدك شورابي سود ..
:فرح شقريهن تشقير عود بالعرس احف
:ولج ششقر ...بربج شعر وجهج اسود وشورابج صفر صدك تحجين غير تصيرين ميز نصبه
حجت سلوى
:وتطيحين بالسان ابو الطيور وبعد عندج الحساب ..
:خاف يوجعن ؟
:اي يوجعن اجذب عليج اكلج ما يوجعن صدك يوجعن بس اتحملي بسرعة اخذهن الج يله حبابه طلعي حلوة كدام الرجال .. شوفي ماريد تغارين من كلامي ... بس ولله عدنان حلو كلش ومرتب وشخصية.. رتبي نفسج لا ينشفط منج ..
بس سمعت ينشفط مني كعدت مثل الحبابه واتحملت وجع الشوراب .. وبقيت ساعه انفخ شورابي من فوك ساعه اخلي لساني بلثتي ساعه أعصر وجهي ...روحي طلعت لحد ما كملت ... وصدك فرق صار بوجهي ...
رجعت سوتلي خبطة تشقير .. وخلته على وجهي لو احس اشتعل نااار... وكعدت اهفي على وجهي ... شوي وركضت غسلته ...طلع وجهي ابيض كلش ..
نوب راحت ورجعت بيدها صحن جاي بداخله خبطه ..
:نوب هذا شنو فرح لاتضلين تلعبين بخلقتي ..
:مقشر هذا شبيج ..
مديت اصبعي وشلت بي وضكته : يا مقشر هذا تمن
: اي هذا طحين تمن اخلي فوكه عصر برتقال لو شوي حليب .. واخبطه واخلي على وجهج من بنشف فركي وجهج بيه يصيررر ناااعم مثل وجه الطفل ..
:عزة بعينج تذبين مصايب بيج البله كله ..
:ولله كلشي ما اعرف بنات عمي هن يعلمني ...
كعدت تتمعمر بوجهي ... والصدك احس وجهي ارتاح وصار حلو وناعم ... قبل ما انام اتصل عدنان حجينه شويه وسديته ..
ثاني يوم من الصبح .. كعدت حضرت نفسي ..
وتريكنه اني وعمتي سوة
:ولله يما لو اكدر اكوم جان رحت وياج
:حبيبتي عمه ادري بيج متقصرين فدوة لكلبج ..
نطيتها علاجها ورحت بدلت لبست من فرح بنطرون ومانتو شوي فوك من الركبه .. وشعري لميته ذيل حصان ... وقررت اخلي شي لوجهي.. اخذت من جرار فرح قلم كحله ومسكاره .. خطيت عيني .. وخليت شوي حمره سحريه بس لون خفيف .. وتعطرت ... اتصل عدنان كال وصلت الباب طلعي ..
بسرعه سلمت على عمتي وطلعت.. لكيت عدنان واكف ومترجي على السيارة .. يمكن هي نفسها سيارة صديقة ..
:صباح الخير
رد علي بحب: صباح الحب .. شنو هاي شطالعة اليوم
استعرضت نفسي كدامه بغرور: شلوووني املخ مووو؟
:ناقصج شي واحد
:شنو ؟
:ناقصج بس جنحان وتصيرين فراشة..
: مممم خاف اطير منك بعد وين تلزمني
:اصير زبمور واطير وراج
ضحكت حيل على حجايته.. وصعدت بالسيارة بالصدر وهو صعد .. وشغل السيارة
:هذا هم سيارة صديقك
:اي هو كال اخذها عليمن مأجر تكسي
:يله أن شاء الله مستقبلا تشتري سيارة
:قريبا ناوي اشتري بقوة الله
مشينه متوجهين للمستشفى... من وصلنه نزلمه وهو شابك ايدي بين اديه... وكأنما يكول للناس اني صرت اله ..
دخلنه وبلشنه .بسحب الدم والتحاليل .. وكعدنه ننتضر النتيجة لحد 11 الضهر يله طلعت ..
كال مدام بعد وكت خل نروح للمحكمه احسن
وصدك توجهنا للمحكمة... وهم انتظار وإجراءات وهوسه المحكمة شبه فرغت من الناس يله وصلنه السرة ... ودخلنه عقدنة ...
طلعنه من المحكمة لازمين عقد زواجنة وأيدي بأيدة وكأنما طايرين ما نمشي على الكاع .. وأصر الا يدخلني مطعم يغديني ... طبعا المطعم جان شبه فارغ .. وهل شي ريحني أكثر ... طلبنه غدة وكعدنه نتغدى ونسولف ونضحك ... و نخطط للجاي من مستقبلنه ...
وبعد ما كملنه رجعني للبيت ... طول الطريق مشغل سيدي بالسيارة مخلي اغنيه ...ماجد المهندس..
بين ادية. واحس انك بعيد ..
ويردد بصوته ويه الاغنيه بصوت عالي
علم العشاااك كيف الحب يكون ... بلا حواجز احلى طعم الحب اكيد ...
يااابوية شوكت تدخلين لقفصي ..
:ههه ادخل لقفصك شنو اني طير من طيورك ..
:انتي احلى طير واجمل طير واعز طير على كلبي ...
:بس كون ما تنكلب عتوي عليه
حجيتها بقصد بس كون ما تتغير بعدين .. بس هو الضاهر مخة طفر لبعيد ... وطك من الضحك ... ويكلي
:اكيد انكلب عتوي ... انفش ريشاتج ريشة ريشة
:تررره انت كلش صاير مسربت تدري لو لا
:مسررربت نووووب ؟ شحجينه البارحة
:لا يعني اقصد صاير مستهتر
:انوووووب
:اهووووو كافي كافي اسكت احسن الي ... لأن بعدني مجاي اتعود انت زوجي ... بس اتعود اكوم احترمك وعد
:لا فدوة احترميني حبابه احترميني الله يخليج ...
انتي الضاهر الا اخليج بقفصي يله تتعودين اني زوجج ..
حتى كل ما تنسين اني زوجج اذكرج ..
درت وجهي منه بخجل ومبتسمة وهمست : حباية كون
سمعني ثأري : ب ط ...
فتحت عيوني على وسعهم على حجايته مصدومة
ومن صدمتي بقيت الطريق كله ساكته وهو يندن .. لحد ما وصلنا .. ونزلت واني بعدني فشلانه من حجايتة
وهو سلم وراح ...
مرن يومين الوضع طبيعي وماشي عدل .. خليت عمتي تخابر ابن حماها المحامي حتى يشوف موضوع العمارة ويمشي بي ... وطبعا ما تفوتني عيون ماجد الي صارت ما تنزل من سلوى كل ما يشوفها...
بلش المحامي يمشي بموضوع العمارة .. وورث ابوي ..
ورث عمتي هم ...
وشلت اله 500 من الفلوس وانطيتة مقدمة ...
خلال هذه الأيام .. طلبت من عدنان ياخذنه اني وسلوى نشوف امي ... وهو ابد ما قصر ..
اخذنه الها ... سلوى لطريق كله ترجف .. وعيونها مدمعة ما مصدكة راح نشوف امي .. رغم نعرف هي ما راح تعرفنه...
دخلنة ومثل المره السابقة.. عدنان كال راح انتضر بره ..
كنت أمشي بالممر الطويل، جدرانه بيض وباردة، مثل كلوب الناس اللي مرو من هنا ونسوا أهلهم. إيدي لازمة بإيد سلوى، حسّيت بيها ترتجف، ما أعرف من البرد لو من الخوف،
صوت خطانا كان يرن بالمكان، والممر ما يخلص، كأنه يريد يجرّب صبرنا. المستشفى هدوء .. بس بيه أنين خفيف، مثل نحيب مكتوم، يطل من كل غرفة نعديها.
سلوى جانت تباوع بكل زاويةزتسالني
:هنا امي كاعدة .. المكان بارد حيل
مشينه سوى ويانه مره ممرضة .. دخلتنه للغرفة ...
اني وسلوى وحده لزمت بالثانيه كلوبنه تدك سرريع حيل ..
مشينه داخل الغرفه عيونه تدور عليها ...
شفتها ... شفتها كاعدة نفس كعدتها .. بس هل مره شعرها طولان .. ومخليه شال عليه ..
اني و اختي وحده باوعت بوجه الثانيه ... دموعنه تنزل ...وركضنه بلهفه شمرنه نفسنه بحضنها ...
حسيت بيها ... ولله حسيت بيها رفعت أيدها وبادلتنه الحضن ...
وخرت من حضنها حتى اخلي عيوني بعيونها وأشوف عيونها شنو تكول...
بس هي رفعت كف أيدها وخلته على خدي ... عررررفتني والله عرفتني... ..
