رواية عشقت معذبي الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم ياسمين رنيم


 رواية عشقت معذبي الفصل الثامن والثلاثون 

ضغط فهد على يده و سرعان ما أردفت حياة : كما سمعت يا فهد أنا في الأسابيع الأولى و هذا ليس إبنك …..
ضحك بقهقهة ثم قال : ماذا تفعلين !؟؟ لا داعي لهذه الألاعيب أنا أعلم أنه طفلي 
فجأة قاطعته الطبيبة قائلة : سيد فهد يمكنك أن تنتظر خارجا 
هز كتفيه قائلا : لا فأنا أريد سماع صوت دقات قلب طفلي 
ضغط حياة على يدها قائلة : ليس إبنك 
و أعتذر يا دكتورة سآتي في وقت لاحق 
خرجت من غرفة الدكتورة و لحق فهد بها مسرعاً 
بينما أوقفها في الحديقة ، قائلا : لا تلعبي علي لا  تقللي من قيمتك يا حياة 
ردت عليه بغضب : لماذا !!!؟ لقد انفصلنا منذ شهر أو أكثر و هذا ليس إبنك 
رد بعدم المبالاة : جدتك أخبرتني بكل شيء لا داعي للكذب 
ردت عليه بغرور : لأنني لم أخبر جدتي بالحقيقة هل تريد مني أخبارها أنني نمت مع رجل آخر !! 
مسكها من ذراعها بقوة و قربها من جسده ثم قال : اخرسي لا تتفوهي بهذا الكلام أنتي غبية أو ماذا !!!! 
أبعدته بقوة قائلة : لا أملك الحق في لمسي أبتعد عني 
نظر إليها بعدم الفهم قائلا : ماذا يحدث معك ؟ هل هناك شيء لا اعرفه ؟؟؟ 
كيف لك أن تتصرفي معي بهذه الطريقة ! 
لم أفعل لك أي شيء منذ أن توقيت أمي و أنا وحيد 
لم اقم بجرحك 
و انفصالنا كان متفق عليه 
أعطيتك الحضانة لأنك تستحقينه 
نمنا مع بعض ، ودعما بعض بكل حب و الآن ! أصبحت و كأني عدوك ؟؟؟؟ 
دمعت عينيها قائلة : لأنني لم أعد أريدك 
منحت فرصة لغسان و لن أعود في قراري 
رفع حاجبيه قائلا : و إبني معك و الآخر في احشائك !! لا يا صغيرتي لا توجد دنيا كهذه 
أقترب منها و لامس لكنها ثم قال : لقد حرمت من رؤيتك حامل بليث و لكنه لن يحدث مجدداً 
إبني سيكبر في حضني و لن أسمع كلامك هذا 
بكلامك لن تجعليني أبتعد عنك بل ستجعلين الناس ينظرون إليك بشكل سيء 
يرون المرأة ساقطة 
رفعت حياة يدها لتصفعه و لكنه مسكها و نظر إليها بغضب قائلا : أنتي من أراد هذا ، عندما تكذبين و تقولين هذا الكلام ماذا تنتظرين من الناس !!!  سيقولون كانت عشيقة حبيبها السابق و هي الآن حامل منه لا و لم يمضي شهر على طلاقها !!! 
اه أضف إلى أنني متعتك من رفع يدك مجددا أخبرتك أن هذه اليد سترفع فقط لمداعبة وجهي ليس أكثر 
نظر إليها بحزن مضيفا : لا تفعلي ، أعلم أنه إبني لا تفعلي هذا حتى فكرة كذلك تقلقني 
ردت عليه بغضب : عندما أخبرت الجميع أنني لست حامل بابنك لم تفكر في شرفي و الآن تفكر في ؟؟ 
أومأ برأسه قائلا : لأنني كنت اعتقد أنني عقيم ، ليس نفس الموقف ، أجل أنتي محقة أخطأت في عدم تصديقي و لكن ليس معناه لم أكن أحبك 
الجميع لعبوا علي الجميع كنتي الوحيدة البريئة وسطهم و لكنك الآن تشبهين الجميع 
تشبهين أبي الذي لعب علي و أخفى عني حقيقة ثريا 
تشبهين بشرى التي لعبت علي و اهومتني أنها تحبني و أنني لا انجب 
و لكن على الأقل هي لم أقع في حبها و كل ما فعلته كان من أجل البقاء معها ، 
تشبهين ثريا التي رحلت و أخفت عني أبنتي و لكن الفرق بينك و بينها هي أنها  فعلت هذا من أجلي ، من أجل حمايتي و لكن أنتي !؟؟! 
تفعلين هذا لأنك تريدين الانتقام 
لم ارى في حياتي فتاة مثلك !!! 
نظر إليها بصدمة مضيفا : لماذا تغيرتي ؟؟؟؟ هل كنتي تنتظرين موت فرح للعودة إلى حبيبك السابق !!!؟ 
حتى رغم حملك بابني لم تغيري قرارك ؟؟؟؟ 
دمعت عينيها و لم ترد بينما مسكها من ذراعيها بقوة و أردف بنبرة حادة : اذا كان حبك لي قد انتهى فأنا سأتخلى عنك و لكن ليس قبل أن تضعي إبني في حضني 
لن أسمح لك بالبقاء مع رجل غريب قبل أن تنجبي طفلي،
لعلك لم تحبيني في حياتك ، لعلك محقة كنتي تبحثين عن حنان الاب و لعلني في معظم الوقت عاملتك كطفلة و ليس كامرأة 
لعل هذا خطئي و لكني أحببتك رغماً عني ، عشقتك رغماً عني ، اخترتك بدلا عن ثريا ليس رغما عني بل بإرادتي 
و لكن الآن اذا كنتي متأكدة من قرارك 
فأنا سأخضع لك 
في البداية سآخذ ليث منك و بعدها سآخذ إبني أو أبنتي ، اذا كنتي تريدين العودة إلي فأنا لك يا حياة وإذا أردتي غسان فهو لك 
القرار بيدك 
دمعت عينيها قائلة : لن تفرقني عم اطفالي 
هز كتفيه قائلا : و أنتي لا تفرفيني عنهم أيضاً 
فجأة أقترب غسان منه ثم أبعده عن حياة قائلا : فهد السوهاجي لا تمسك. خطيبتي 
نظر فهد إليه بغضب كان يشعر و كأنه يريد قتله في تلك الثانية 
تنهد براحة ثم قال: لعبتك هذه ستدمر حياة 
إنها ليست لعبة بين يديك 
غسان : عن أي لعبة تتكلم !!! 
مسكه من يده ثم أخذه إلى مكان آخر كي لا تسمعه حياة و لكنها خافت أن بفعل شيء له فلحقت بهما 
دفعه على أحد الجدران وضع يده على عنقه ثم قال : لو كنت تحبها لما جعلتها تبدوا كساقطة 
أنت و أنا نعلم أن هذا الطفل هو إبني هذا 
حياة تحبني و من المستحيل أن تكون معك 
حتى أو بعد سنة 
لعلني سيء و لم أوضح لها حبي و لكني أعرف أنها تحبني 
توقفت حياة و بقيت تتسمع عليهما 
بينما دفعه غسان قائلا : هل تتذكر في ذلك اليوم الذي أتيت إليك و توسلت إليك لتخبرني الحقيقة ! 
أخبرتني أنها كانت معك أنها ضعفت لك و أنك أول رجل في حياتها 
هل تعلم ماذا شعرت ؟
و كأن أحدهم أخذ قلبي و رماه بعيدا عني 
هذا هو شعوري يا فهد 
كذبت و دعمتها في شرفها و الآن تريد أن تتكلم و كأنك رجل متدين يخشى الله! 
عقد فهد حاجبيه قائلا : الانتقام ! هذا هو هدفك ؟؟! أن تجعلني أشعر بنفس الشعور ؟؟؟ 
أجل كذبت عليك أجل أخبرتك أنني كنت معها و لكن هل تعلم الفرق بيني و بينك !!!! 
في تلك الفترة لم أكن مغرم بحياة لم أكن أشعر بأي شيء لقد كانت فتاة غريبة عني 
فتاة اختارتها أمي لي و وافقت عليها رغم عملها 
لو في ذلك كنت احبها لما تجرأت على التكلم في شرفها 
و لكن أنت !!! 
رفع حاجبيه ثم أضاف : أنت تحبها و أنا أعلم بهذا 
كيف لك أن تبين أنها ساقطة أمام الجميع !؟؟؟ 
كيف لك أن تفعل هذا !!!!
دمعت عينيها ثم قالت بينها وبين نفسها ( ماذا يحدث ! أنه محق لماذا شوهت سمعتي ؟ الآن لا يمكنني أن أخبره أنه إبنه ماذا أفعل …؟!!) 
رد غسان عليه بغضب : ليست ساقطة ، إنها تحبني  و أنا أحبها ، أحببتها و سأبقى أحبها لبقية حياتي 
فجأة أقترب حياة منهما قائلة : غسان هيا نذهب 
نظر فهد إليها بصدمة ثم قال : ستندمين على ما تفعلينه ، عندما يكبر إبنك و يعلم ماذا فعلتي ستتمنين العودة إلى الوراء و تغيير قرارك هذا 
نظرت إليه باستغراب قائلة : و هل ستندم عندما يعلم إبنك أنك رفضته !؟؟؟ 
رحلت دون أن ترى وراءها 
بينما بقي فهد ينظر إليها و هي ممسكة بيد غسان 
أردف بعجز : أنتي تحبيني و لكنك تريدين أن تتأكدي من حبي لك 
أعلم من ماذا أنتي خائفة ، أن يعود فهد السوهاجي القديم ، أن يعود سيد الحب و تتأذين مجدداً 
و لكن سأفعل المستحيل كي تتاكدي أن فهد تغير بعد أن تأكد أنه مغرم بك 
سأجعلك تتأكدين من حبي …  
بعد أن وصلا إلى المنزل ، فتحت حياة الباب ثم قالت : غسان لقد أخطأت في قراري ، لم يكن علي أن اسمعك 
إنه محق لقد جعلته يراني بشكل مختلف 
غسان : أعتذر 
حياة : غدا جلسة قرار الحضانة 
غسان : المحامي أكد لي أن الطفل سيبقى مع والدته صدقيني لن يأخذه منك ابدا 
ابتسمت بحزن قائلة : أريد أن أرتاح ، تصبح على خير يا غسان ….
دخلت إلى المنزل وجدت ليث يقول : بابا بابا 
دمعت عينيها ثم قالت : جدتي لماذا !!! 
الجدة : من حقه أن يعرف أنا سعيدة لأنه لحق بك 
حياة : ذهبت للمعاينة و ليس لإجهاضه 
الجدة : في كل الأحوال من حقه أن يعرف حتى لو رفضتي العودة إليه ، إنه إبنه 
وضعت حياة رأسها على قدمي حدتها ثم قالت : لم يصدق قلت له أنه ليس إبنه مراراً و تكرارا و لكنه لم يصدق 
أخبرني أنه إبنه 
أنه سيأخذه هو أيضا 
الجدة : لأنه يعلم أنك تعشقينه و لم تسمحي لنفسك بأن تضعفي لرجل آخر 
دمعت عينيها قائلة : لا أزال أحبه يا جدتي و أريده و لكني أيضا أعلم أنه في الوقت الحالي يحبني و لكنه لن يدوم
إنه سيد الحب 
في اليوم التالي تجهزت حياة و جدتها و ذهبوا إلى المحكمة برفقة ليث و غسان 
دخل فهد برفقة والده و مراد و بدر 
توترت حياة لرؤيتها له 
أقترب جاسم منها ثم قال : هل يمكننا التكلم قليلا ؟!! 
أومأت برأسها و ذهبت معه 
جلس على أحد الكراسي ثم مسك يدها قائلا : لم يخبرني فهد بأي شيء حدث فقط أخبرني أنك حامل بطفله 
و أنه سيفعل المستحيل لكي يكسب حبك مجدداً 
أخبرني أن لعل هذا الطفل سيكون الجسر الذي سيربط بينكما و أنه سيلعب الألاعيب للحصول عليك 
لهذا فأي شيء سيقوم به في الداخل لا تغضبي منه 
سيفعله ليأخذ ليث و يجعلك ضعيفة لتعودي إليه ،
لا أعلم كيف حدث هذا و اصبحتما بعيدين عن بعضكما البعض و لكن فهد يحبك ، فهد يائس من دونك 
دمعت عينيها قائلة : عندما انفصلنا كنت أعلم أنه يحبني ، و لا أزال متأكدة من ذلك و لكنه فهد يا أبي 
إنه فهد ، بعد أن انفصلت عنه فكرت في كل ما مررت به و أنا معه 
أصبحت متأكدة أنني لحظة ضعف بالنسبة له 
في لحظة يضعف لي و يشعر أنني مهمة و في يوم التالي ساجد فهد سيد الحب مجددا 
بما أني انفصلت لا أريد تكرار هذه المعاناة يا أبي لا أريد ذلك …
جاسم : لا تنسي أن فهد مر بحياة صعبة للغاية 
حياة : و أنا مررت بحياة صعبة و الآن أريد أن أشعر أنني مهمة في حياة إنسان و لست خطة بديلة 
فجأة قام المحامي بمناداتها 
وقف الجميع أمام الباب و فجأة أردف فهد بهدوء : ستكون جلسة مغلقة فقط أنا و حياة لا أريد أحد آخر 
بعد أن دخلا 
قام القاضي بفتح الملف ثم سأل حياة ما إذا كانت متزوجة ! 
حياة : لا 
نظر إلى فهد ثم قال : و أنت ! 
فهد : لا 
قاطعته حياة : إنه متزوج من ثريا زوجته الأولى
نظر القاصر لفهد فقال له : سيدي  كانت زوجتي و اعتقدت أنها ماتت في حادث و لكنها عادت بعد سنوات و بعد أن فكرت و فكرت 
قررنا أن ننفصل و ستجد في الملف ورقة الطلاق 
أنصدمت حياة و بقيت تنظر إلى فهد بصدمة 
القاضي : أجل أنت محق في هذه الحالة يمكن أن أصدر قرار أن تكون للحضانة لكما أنتما الاثنين !! 
فهد : لا أريد إبني بي أنا وحدي لزوجتي السابقة على وشك أن تتزوج من رجل آخر ناهيك عن أنها حامل منه 
نظرت إليه حياة بصدمة و بقيت جامدة مكانها 
بينما بقي فهد ينظر إليها بغرور و نو يقول بينه وبين نفسه ( الآن ستعترفين أنه إبني ، آسف افعلي هذا و لكنه الحل لتعترفي ) 
بينما المحامي الخاص بحياة ظل ينظر إليها لتكذب كلامه 
و لكنها كانت تريد أن تشعر فهد بالغضب و العجز الذي لطالما شعرت به و هي معه فأخبرت القاضي أنه محق لك تكن تعلم أن قرارها هذا سيأخذ ليث من حضنها 
أومأت برأسها قائلة : أجل كلامه صحيح 
رفع حاجبيه بسخرية قائلا : حتى في هذا الوضع يا حياة !؟؟ 
ضحك بقهقهة و سرعان ما قال : كما رأيت يا سيدي القاضي أنا كنت مستعد لترك إبني معها و لكن لا أريد من إبني البقاء في هذه الأسرة 
ردت عليه بغضب : و سيبقى معك أنت الذي نكت مع كل نساء شركاتك ؟؟؟ 
فهد : هل هناك دليل يا صغيرتي ؟ 
حياة : تزوجت ثلاثة نساء و كنت مع غيرهن يا سيد الحب 
أبتسم بسعادة قائلا : و لكن أحببت واحدة فقط و هي انتي 
سيدي القاضي أردت أن أعود إليها و لكن عندما علمت أنها حامل من غيري غيرت رأي و أريد طفلي و أن أرحل 
حياة : لن تبعد طفلي عني 
فهد : إنك حامل منه ستمضين وقتك مع طفله لا تقلقي 
بعدها بدقائق أعلن القاضي أن الحضانة ستكون لفهد السواهجي 
دمعت حياة عينيها و حاولت الصراخ و منع القاضي و لكن المحامي أخرجها 
بعد أن خرج فهد أقترب من ليث قائلا : صغيري هيا بنا إلى منزلك 
نظر جاسم إليه بحزن بينما أسرعت حياة إليه و هي ممسكة بليث فقالت : أتوسل اليك لا تأخذ إبني 
نظر إليها بحنان قائلا : همس لها بصوت هادئ اذا اعترفي أنه إبني  يمكنني أن أفكر في ذلك …


تعليقات