رواية رمضان في بيت الاستاذ نافع الفصل الثالث 3 والاخير بقلم منال كريم


 رواية رمضان في بيت الاستاذ نافع الفصل الثالث والاخير 

في اوضة زينة

تصرخ وهي بتقول: زهراء يا زهراء تعالي شوفي اولادك عملوا ايه. 

كانت زهراء في المطبخ خرجت جري على صوت زينه بصت في الاوضه بصدمه وسالت ولادها: انتوا اللي عملتوا كده

قال سليم: ايوه يا ماما 

زعقت زهراء: وليه تعملوا كده أنا مش منبهه عليكم قبل ما نيجي تكونوا محترمين. 

زينة بعصبية: محترمين هم دول يعرفوا حاجة عن الاحترام ، دول مش متربيين بربع جنية

زعلت زهراء و بصت ل اولادها بعتاب و قالت: ينفع كده. 

صالح: احنا اسفين يا ماما

صرخت زينة: اسفين بعد ايه،قطعتوا ورق مهم ، و وقعت كل المكيب على بعضه الاوضة زي ما يكون كان فيها حرب، و كل ده بسببكم، عيال مش متربية

جاه زين على الصوت و قال:اهدي شوية يا زينة 

صرخت زينة اكتر: اهدي ايه أنت مش شايف العفاريت دول عملوا ايه، طبعا لو كانت في اوضتك مكنتش تسكت.

بص زين على زهراء اللي الحزن بيان عليه من كلام اختها،و جز على أسنانه و قال: خلاص يا زينة في الاول و الاخر هما أطفال.

كانت زينة وصلت لحالة الغليان مش مدركة أن كلامها يزعل اختها ،كملت كلامها:

دول أطفال قول شياطين أو عفاريت او زي مانت بتقول هكسوس.

بص لها بغضب و قال: اسكتي بقا.

اخيرا اتكلمت زهراء و هي بتقول:هكسوس ولادي أنا هكسوس شياطين و عفاريت ليه كل ده،حقكم عليا أنا اللي غلطانه أني جيت هنا ،خلاص من بعد الجواز مليش مكان في بيت أبوي طالما اخواتي مضايقين من ولادي.

و كان أقرب واحد من الولاد هو سليم، ضربتها على كتفه و قال: شايفين عملتوا ايه جبتوا لي الكلام ازاي

و ضربت صالح نفس الضربة،اما نور جريت ورا زين وهي بتقول بدموع :

خلاص يا ماما انا اسفه مش هعمل كده تاني بس بلاش تضربني، أنا اسفه يا خالتو.

رحت زهراء قدم زين و هي بتصرخ: ابعد عنها يا زين

زين : اهدي بس يا زهراء

هنا زهراء زعقت بصوت عالي لدرجة كل البيت جاه على صوتها: 

ابعد يا زين مش انتم مضايقين اوي من ولادي لدرجة تتطلعوا عليهم أسماء، اوعي لو سمحت

نافع : في ايه يا زهراء

زهراء بهدوء: مفيش حاجه يا بابا خلي زين يبعد من قدم نور

نادية: حصل ايه و الاولاد بيعيطوا ليه.

رحت نادية على سليم و زبيدة على صالح 

زبيدة بحنان: كفاية عياط يا صالح 

نادية: حد يرد علينا في ايه

زهراء بهدوء: مفيش حاجه يا ماما أنا هاخد ولادي و امشي

نادية بصدمة: ايه اللي حصل

زينة بنفس الهدوء: مفيش حاجه يا ماما بس أنا لازم امشي.

كل ده و زينة وعيت على حالها و أن طريقتها كانت غلط مع اختها ،و تعيط بكسوف و زين زعلان من نفسه.

دخل زياد و خد الاولاد و قال: تعالوا يأولاد نلعب برة

زعقت زهراء في الاولاد: اياك حد فيكم يتحرك و يلا علشان هنشمي.

نافع : خد الاولاد برة يا زياد و لا هتكسري كلمتي يا زهراء

مردتش زهراء عليه، خد زياد الاولاد و قال نافع: يلا الكل يخرج على برة ،المغرب قرب يأذن، و أنت يا زين اجهز و خد زينة و هات سندس.

زين : حاضر يا بابا.
///////////

قدم الاوضة 

زياد : في ايه، زهراء زعلانة ليه.

زين: زعلانة مني و من زينة.

زياد: ليه عملتوا ايه
/////////
في المطبخ 

نادية بعصبية: تصدقي أنك قليلة الأدب علشان تقولي لأختك كده, عندها حق تقول عايزه امشي،ليه كده يا زينه هم في الاول وفي الاخر عيال المفروض كان عقلك يبقى كبير.

زبيدة بهدوء: أنتي غلطانه يا زينة ، علشان الواحده بعد الجواز تبقي حساسة بزيادة ،و لو حست انها مش مرغوبة فيها بتزعل، و حتي لو الاولاد اشقياه شوية اسمهم أولاده و انتي غلطتي اوي في زهراء و تربيتها ل ولادها.

كانت زينة بتعيط بندم و مش عارفه ترد عليهم.

/////////
اما في الاوضه 

نافع بهدوء: تعالي نقعد يا حبيبتي 

قعدت زهراء و سأل نافع : قولي بقى في ايه و مين مزعلك

زهراء: ما فيش حاجه يا بابا انا بس حسيت بالتعب وعايزه ارجع البيت عشان ارتاح 

نافع بعتاب : يعني ده مش بيتك ،كلامك يزعل 

زهراء بحزن: حقك عليا يا بابا 

نافع بابتسامة: زين وزينة زعقوا للاولاد 

زهراء بدموع: بابا أنا عارفه أن الاولاد غلطانين و بوظوا الاوضة ، بس زينه قالت كلام قاسي اوي عني و عن الاولاد و عن تربيتي ليهم، و يعلم ربنا أنا تعبانة مع الاولاد و كل وقتي معهم ،وبعد كل ده الاتهام بالتقصير يجي من اختي.

طبط عليها بحنان و قال: طبعا مش هقولك أن زينة الصغيرة و إن ديما كلامها زي الدبش، و بتقول الكلام من غير تفكير ،و هي عمرها ما تقصد تزعلك أو تغلط فيكي، هي لما لقت الدنيا بايظة اتعصبت بزيادة، و كل ده ميمنعش أنها غلطانة و لازم تتعاقب على كلامها ده.

قالت زهراء بسرعة: عقاب ايه يا بابا ،هي أختي الصغيرة و عمري مزعل منها.

ابتسم و قال: طول عمرك قلبك ابيض و تسامحي على طول، و نقطة كمان البيت ده بيتك و بيت ولادك اوعي في يوم تحسي انك غريبة.

زهراء: حاضر يا بابا.

كمل نافع بغضب: و ايدك تترفع على العيال تاني أنا هضربك زيهم

ابتسمت زهراء و قالت: حاضر يا بابا.

خبط الباب 

نافع: ادخلوا يا آخرة صبري، خلفة

دخل زين و بعده زينة و هما يبصوا في الأرض بندم و خجل.

بدأ زين الكلام وقال: أنا آسف يا زهراء صدقيني لما بقول ل الاولاد كده يكون هزار

و قالت زينة بدموع: أنا عارفة أني غلطانة حقك عليا.

زهراء بهدوء : حصل خير مش زعلانة من حد

نافع: خلاص كفاية كده، المغرب قرب و انتوا لسه هنا، خد زينة و روح هات سندس.

مشي زين و زينة عند زهراء باس راسها و بعده زينة و قال زين: حقك عليا

زينة: آسفة 

و خرج زين و زينة علشان يجيبوا سندس 

قامت زهراء و قالت: عن أذنك يا بابا اشوف ماما خلصت أو لا.

قام وقف قصادها و قال : حقك عليا أنا يا زهراء.

زهراء: مفيش حاجه يا بابا.
//////////////////
في بيت أحمد 

ام أحمد: عايزة أكلمك في حاجة يا حمادة

أحمد : اتفضلي يا ماما

أم احمد: أنا شايفة انك لازم تتجوز عشان تجيب حته عيل، و اديك شايف مراتك بقالها أسبوع في بيت اهلها من غير سبب.

أحمد بتعب: لو سمحتي يا ماما بلاش كلام في نفس الموضوع ،جواز مش هتجوز

أبو احمد: يكون ناقصك حاجة و احنا مش عارفين ،يا ابني فكر كويس ،الواحد لما يكبر يحتاج ولاده يستند عليهم 

أحمد: ربنا هو السند

أم احمد: أسمعني العروسة موجودة و معندهش اعتراض ،تكون زوجة تانية و تقول للقمر قوم و أنا أقعد مكانك.

قام من مكانه و قال: هو ايه الصعب أنكم تعرفوا أني مش عايز اتجوز.

زعق ابو احمد: بقولك ايه احنا من حقنا نشوف عيالك و أنت ماشي دلول لمراتك اللي تعلب بيك الكورة

أم أحمد: طيب أسأل من العروسة.

احمد بعصبيه: من غير ما اعرف مش عايز و مش موافق ارحموني بقى وسيبوني في حالي 

ام أحمد :بنت خالتك زي القمر وأنا اتكلمت معاها و معندهاش مانع تكون مراتك التانية.

فكر أحمد شويه و سأل : اتكلمتي معاه فين يا أمي.

ردت عليه:هنا في البيت 

أحمد: يوم ايه

قالت اليوم اللي اتضح أنه نفس اليوم اللي زبيدة سابت فيه البيت

زعق بصوت عالي:و أنا هتجنن هي ليه زبيدة سابت البيت ،أنا متاكد انها سمعت كلامك مع خالتي و بنتها، و فكرت أني موافق على الجواز فقررت تسيب البيت علشان تخلي الجو لينا، بجد حرام عليكم لما تحاسبوا زبيدة على حاجة مش بايديها.

خرج تلفيونه و رن على نافع

أحمد بهدوء: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ازيك حضرتك يا عمي

نافع: و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته ،أنا الحمد لله بخير 

أحمد : كل سنة و الأسرة الكريمة بخير

نافع: و أنت طيب

أحمد: لو سمحت عمي ممكن اعزم نفسي على الفطار عندكم النهاردة.

نافع بسعادة: تنور يا أبني البيت بيتك.

و قفلت أحمد و بص على ابوه و امه اللي يبصوا عليه بغضب قاعد قدمهم و أتكلم بهدوء: أنا عارف أن من حقكم تشوفوا اولادي وأنا كمان نفسي بس أنا بحب زبيدة و هي عندي بالدنيا و مقدرش اتجوز غيرها، أنا متأكد أن سعادتي تهمك علشان كده عايز المعاملة بينكم تكون كويس و بلاش نلوم زبيدة على حاجة بايد ربنا.

أم احمد بهدوء: ربنا يسعدك يا ابني.

ابو احمد: أوعدك محدش فينا يفتح الموضوع معك تاني طالما أنت مبسوط ده الاهم.

أبتسم أحمد و قال: ربنا يحفظكم، استاذنكم اروح أفطر معهم و أجيب مراتي و اجي.

حركوا رأسهم بالموافقة،و قروار يطلعوا نفسهم من حياة ابنهم..
////////
قفل نافع و دخل المطبخ و بص على زبيدة و قال: بقولك يا نادية اعملي حساب فرد زيادة يفطر معانا 

زعقت نادية: يا نهار ابيض عليا، أنا قولت مية مرة مبحبش العزومات في رمضان بتوترني

نافع بهدوء: ده مش غريب ده فرد من العيلة 

دق قلب زبيدة و هي متوقعة أنه أحمد 

سالت زهراء و هي تدعو الله يكون أحمد علشان لمة العيلة تكتمل : مين يا بابا 

نافع بابتسامة: أحمد

تجمعت الدموع في عينها و قالت: كلمته و طلبت منه يجي يفطر معنا، ليه بابا عملت كده ، خلتني رخيصة في نظرهم.

نافع بحزن: أنا أعمل حاجة ترخصك يا زبيدة، اخس عليكي.

طلع تلفيونه وقال: شوفي كده يا زبيدة آخر مكالمة مين، هتلاقي احمد و هو اللي طلب مني يجي يفطر معنا مش أنا.

زبيدة بندم: أنا آسفة يا بابا

نافع: أنا تعبت منكم يوم مشحون بالمشاكل و سوء التفاهم عيلة غريبة..

و خرج من المطبخ و قالت نادية: حلو كده يا زبيدة.

مردتش زبيدة و كانت بتفكر مع نفسها: يا تري أحمد جاي ليه، يكون جاي يبلغني أنه قرر يتجوز عليا بنت خالته.

/////////////
و صلت سندس مع زين و زينة

دخلت المطبخ و قالت: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

رد الجميع: و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته 

نادية : منورة يا سوسو

سندس: بنورك يا طنط، أساعدكم في ايه

زهراء و هي تديها أطباق ،قالت: نحضر السفرة لأن المغرب قرب.

سندس: حاضر
//////////
في الجنينة

في الدقائق الأخيرة قبل اذان المغرب ،أتحول البيت لخيلة نحل، زيه زي كل البيوت في الوقت ده

كان وصل محمد جوز زهراء و محمود خطيب زينة و واقفين يتكلموا مع بعض

و نافع يحضر مكان لصلاة المغرب 
أما الاولاد تجري و تلعب مع زين و زياد و مستنين صوت المدافع 

و الستات تجري علشان تلحق تخلص

وصل أحمد ،رح زين عليه و قال: كل سنة و أنت طيب يا حمادة

أحمد : و أنت طيب يا زين.

بص حواليه و قال: فين زبيدة.

شاور زين و قال: هناك أهه

اتحرك أحمد ناحية زبيدة و قال: ازيك 

كانت تفرك في أيدها و مردتش عليه.

أحمد: هتفضلي ساكتة يا زبيدة، كان المفروض تتكلمي بدل الهروب.

بصت زبيدة للأرض من غير كلام

كمل هو: أنا عرفت النهاردة بالصدفة سبب خروجك من البيت و احب اطمنك اني رفضت الجواز من بنت خالتي و مش بس كده انا أقنعت اهلي يقفلوا على الموضوع علشان مش بحب غيرك و لو مكتوب أكون أب يبقي تكوني انتي الام.

بصت له و قالت: بجد يا أحمد مش هتجوز عليا 

أحمد: مقدرش يا زبيدة.

و مد أيده ب فانوس و قال: كل سنة و انتي طيبة، و اعملي حسابك بعد الفطار نرجع البيت

ابتسمت و قالت: و أنت طيب ، أنا كمان عندي ليك هدية.

أحمد: ايه هي

زبيدة: مش هقولها غير في بيتنا يا حبيبي.

كان محمد و اقف مع زهراء و لبسها المجوهرات 

قالت بصدمة: كل الدهب ده لي

محمد: تستاهلي كل خير يا زهراء ، المهم تكوني مبسوطة 

ابتسمت و قالت: مبسوطة اوي.

و حان موعد أذان المغرب 

و اتجمعت العيلة على السفرة وسط ضحك و كلام كتير و جو دافئ و لمة العيلة اللي مفيش زيها
و الجو ده خلى زين يرفض السفر و يخسر الفلوس علشان لمة عيلة الاستاذ نافع مفيش زيها..

 تمت بحمد الله 
تعليقات