رواية سيد الكبرياء الفصل الاربعون والاخير
كان صهيب يمسك يدها وهتف بحنان استني هنتكلم..... هنا صدح تليفونه واذا باسم الفتاه ينير الفون فنظرت اليه ببرود شديد ودفعت يده.... مافيش حاجه نتكلم فيها..... واستدارت تخطو بصعوبه فقدمها تؤلمها.
فاغلق الفون واندفع وحملها فهتفت بغضب نزلني اوعي.....
هتف بإصرار... ممكن تسكتي واراحها ومسك قدمها وظل يدلكها وهيا تتأوه من الوجع فتنهد ينفع كده تعبك ده.
شدت قدمها واستدارت وهمست..... بقيت كويسه اطمن ماتشيلش همي ونامت.
احس بوجع اقترب ومسد عليها .....ممكن نتكلم طيب فلك أنا....
هتفت مقاطعه.....ارجوك يا صهيب تعبانه من فضلك.
تنهد وقبل خدها ونامت هيا من تعبها.
همس بجوار اذنها .....انا اسف يا قلب صهيب.
نامت هيا بقيه اليوم متعبه ولكن صهيب لم يتركها فايقظها لتاكل. حاولت ان تنام الا انه اصر ان يطعمها فاكلت ونامت. في الصباح لم يوقظها وتركها وذهب للعمل قامت هيا محطمه تشعر بالدونيه والترك وقررت ان تبتعد عنه قدر الامكان حتي لا تهين نفسها..
قامت وذهبت للعمل وجلست مع فادي لم تذهب اليه. كان كل تعاملها مع فادي حتي بقيه التيم لم تقربه. كانت تظل طول الوقت تصمم فقد جاءتها حاله من الالهام غير عاديه فهيا احست بعدم جودتها في الحياه ليظهر بداخلها حس يريد ان يبرز شخصيتها.
كان العجيب انها صممت اكثر من عشرين ديزاين في نفس اليوم وناقشت فادي الذي كان مبهورا بهم. انتهت وقامت وبينما هيا تمر من الشركه وجدت صهيب يقف في احد الممرات مع تلك الفتاه ويضحكان بانسجام..
استدارت بقهر وسالت دموعها.....خلاص يا فلك هو كده خلاص.
مرت الايام وهيا منزويه لا تقربه وحاول كثيرا ان يتكلم معها الا انها لم تعطيه اي فرصه. كانت تعود من العمل تاكل وتنام من سكات. لم يكن يعلم انها تذهب للعمل من اساسه فهيا لا تمر عليه وعندما يعود يجدها ناءمه. شعر بالجنون من تلك الحاله التي تلبستها.
دخل عليها فكانت قد اصبحت بارده بزياده وتتجاهله تماما. وهو لم يعد متحملا ابدا وعلم انها تنهال علي قسم التصاميم بعملها المكثف. استعجب حالتها وكيف تحولت لتلك الكتله من الجليد.
دخل الحجره فوجدها تعد الفراش بهدوء قاتل فهتف بغضب..... هو انت بقي خلاص دي حياتك. هو ايه اللي جرالك انت اتبدلتي كده ليه.
نظرت اليه ببرود تام..... ايه فيه حاجه.
هتف غاضبا وصوته يعلو..... انت شايفه ان مافيش ان ابقي اخر من يعلم. بالصدفه الاقي فادي داخل عليا بشوال تصاميم من الهانم مراتي وانا اخر من يعلم.
تابع وهو يذرع الغرفه ذهابا وايابا..... شرابه خرج انا راحه جايه في الشركه وانا فاكرك في البيت مرتاحه. انت مجنونه.
نظرت اليه ببرود واستفزاز..... انت زعلان ليه عملت ايه غلط.
صرخ بصوت هز اركان الغرفه.... . انت بتروحي من غير ماعرف وقاعده وفارده وتصاميم راحه جايه. الناس كلها بتتكلم علي تصاميم الهانم اللي غرقت الشركه هو فيه ايه بالضبط.
هتفت هيا بمنتهي الثبات..... انت زعلان عشان بصمم.
صرخ صهيب وهو يفقد اعصابه..... عشان زفت ماعرفش انك هناك. عشان كرامتي اللي بتتهان وانت بتتصرفي من دماغك.
هتفت بجمود وهي تنظر في عينيه..... ليه ماتعرفش مانا جيت معاك الشركه اول امبارح وقلتلك قدام الكل هشتغل. انت اللي كنت مشغول وماسمعتش والا يمكن كلامي مابقاش يهمك.
صرخ صهيب وهو يطوح بيده في الهواء..... ومشيتي غضبانه زي العيال الصغيره وقلت خلاص اهي قعدت تعبانه بتنام وخلاص. اتفاجيء ان الهانم شغاله والكل عارف بالتصاميم وانا شرابه خرج كيس الجوافه اللي مع الهانم. انا صهيب الشامي الكل واقف يتغامز عليا مراتي بقت حديث المدينه وانا اخر من يعلم.
كانت تنظر اليه ساخره وبرودها يحرقه..... طب بسيطه اديك عرفت فيه حاجه تانيه.
ظل ينظر اليها فاشتعل من برودها..... انت بتعملي كده ليه انت انهبلتي حرام بقه ماعدت متحمل كده. انت عايزه تفضحينا.
احنت راسها واحست بوجع مفاجئ في بطنها يمزقها. اقترب ومسكها من ذراعيها بقوه وقال..... اذا كنت فاكره اني هسكت علي اللي حصل تبقي بتوهمي. مش انا اللي مراته تعمل كده. انا مراتي تفتح عيونها عليا قبل ماتفكر بس تعمل حاجه..... مش صهيب الشامي اللي يحصله كده فاهمه..... خلاص ده اخري انا خلااااص فاهمه.
نظرت اليه وابتلعت ريقها بصعوبه والمها فاق الوصف. ابتعدت عنه واستدارت لتهرب من عينيه فمسكها بعنف..... لا انت ماتسيبنيش اكل في روحي وتمشي. احنا هنخلص كل حاجه دلوقتي فاهمه. كفايه عليا قهر لحد كده. انا تعبت من العيشه السوده دي.
ضغطت علي شفتيها من الالم الذي بدأ يشتد في بطنها انهمرت دموعها فجاه ولم تستطع الرد..... سكنت حركتها تماما ووجهها شحب بشده
هنا صرخت مرة واحدة فهوي قلبه واندفع مسكها..... دفعت يده ومسكت بطنها وصرخت بوجع يمزق أحشاءها..... فيه إيه بتصرخي ليه.
تحاملت على روحها وحاولت الخروج من الباب لتفر من وجعها ومنه..... إلا أنه حملها ونزل بها مسرعا وهي تصرخ وتتلوى بين يديه.
ذهب بها إلى المشفى مسرعا وتلقفها الأطباء فورا. كانت حالة ولادة مبكرة بسبب الانفعال الشديد والتعب.
دخلت فلك غرفة العمليات ومر الوقت كأنه دهر على صهيب الذي كان يلوم نفسه في كل ثانية. خرجت هي مخدرة وقد أنجبت طفلا جميلا. نقلت إلى أحد الحجرات ودخل إليها صهيب يجلس بجوارها ويتلمس وجهها بحنان وندم.
أتى العم فكري وكان سعيدا بحفيده الذي ملأ الدنيا عليه بصراخه..... هنا بدأت تفيق وتفتح عيونها ببطء فوجدت صهيب محتضنا إياها ويهمس بجوار أذنها..... حمد الله عالسلامة يا قلبي.
تنهدت بتعب وصوت مبحوح..... عطشانة.
هتف صهيب بلهفة..... طب بس شوية كده بأمر الدكتور..... قام وبلل قطنة بالماء ووضعها برقة على شفتيها الجافتين.
أتى فكري بابتسامته الحنونة..... حمد الله عالسلامة يا حبيبتي..... جبتي نونو زي القمر.
ابتسمت فلك بضعف ونظرت لصهيب ثم لعم فكري وقالت..... صحيح حلو يا عمي.
هتف فكري بفرحة..... نسخة من صهيب يا فلك..... بس واخد رقتك وهدوءك.
هتف فكري وهو يحمل الصغير..... دا قمر دا تسيبوه ليا انا هربيه.
ابتسمت هيا بوهن..... دا شرف ليا يا عمي عايزه اشوفه.
قام صهيب واحضره لها بلهفه فنظرت اليه دامعه فاحتضنته اليها واغمضت عيونها. احست فجاه بحنين جارف ان اخيرا بقي لها ما يخصها فهو اصبح ملكها. ابتسمت وهمست بمراره لم يسمعها غير صهيب..... ابني حبيبي انا مامتك يا روحي مالناش الا بعض.
سمع صهيب تلك الكلمه فاشتعل قلبه وجعا. تذكر كلامه لها واحس بوغزه في صدره وكأن روحه تنسحب منه.
تجاهلته تماما ونظرت الي العم فكري بابتسامه باهته..... قمر زي مابتقول يا عمي.
هتف فكري محاولا تلطيف الجو..... شكل صهيب بالظبط. ماكنتش اعرف انك بتحبيه قوي كده عشان تجيبيه شبهه بالملي.
تنهدت واحنت راسها وظلت تداعب طفلها في صمت..... اتت الممرضه واخذت الطفل لتضعه في الحضانه قليلا واستلقت هيا ونامت من اثر التعب والمهدئات.
جلس صهيب بجانب سريرها والهم يركبه..... فاقترب منه فكري وهمس بضيق..... مالك مش مبسوط ليه يا بومه.
تنهد صهيب وهتف بصوت مخنوق..... هنبسط منين وحكي له كل ما دار بينهما في البيت من شجار وكلمات قاسية.
هنا دفعه فكري بيده بغضب..... اخرج بره. انا والله هقوم اضربك. انت يابني مأجرك عالبت تحرق قلبها. حد يقول لحد كده وهو داخل يولد. افرض كانت سقطت ولا جرالها حاجه من القهر انت مجنون.
هتف صهيب بدموع ندم..... كنت غضبان يا عمي. وهيا زودتها بقه كنت فاكرها بتصغرني قدام الموظفين.
زجره فكري..... غضبان تقوم تكسر قلبها وتقولها كده.
اكمل فكري بحدة وغيظ....هرمونات قطران علي دماغك إنت مابتفهمش هيا في التاسع يعني غضب مع زعل مع هرمونات تقلب مش طبيعيه . تقوم تقولها تعبت ومش قادر ومش طايق وعايز تخلص من السواد. خلصت روحك إنت يا بني مش طبيعي أقسم بالله.
رد صهيب وهو يحاول تبرير فعلته..... يعني لما ألاقي واحد داخل عليا بتصاميم وأنا آخر من يعلم مش عايزني أزعل.
هتف فكري بقلة صبر..... تعملك إيه هيا مش سيادتك قلتلها سيبيني في حالي. أهي سابتك وتفرغت لشغلها. تيجي تلزق فيك ليه . والله أعلم تفكيرها فيه إيه. البت بتدخل قاطمة وتخرج قاطمة تحس إنها مقهورة وبدل ماتدور عليها لا إزاي راجع تزعق وتكمل عليها.
زفر صهيب بضيق..... ما هي ما ادتنيش فرصة كل أما أجي ألاقيها نايمة. أخرج نايمة أدخل نايمة.
هتف فكري بتهكم..... ماتتهبب تقعد تستنى أما تصحي. الشغل مقطع بعضه يعني وإلا هو كبر برضه . عموما أقدر أقلك إن فلك ناويالك على حاجة مش كويسة. إيه هيا الله أعلم سكوتها ده ما يطمنش أبدا. اللي قلبه محروق بيعمل أي حاجة يا صهيب. وإنت ما سبتش فيها حتة سليمة.
مرت الايام واستيقظت فلك والتصقت بطفلها. لم تعد تنظر الي زوجها فزهدت حياتها معه كأنه أصبح بالنسبة اليها كالهلام.. عادت فلك للبيت والكل يراعيها وزوجها يدور حولها كالمجنون يحاول استعادة نظرة واحدة منها. ولكنها كانت تبتسم له ابتسامه بارده خالية من اي مشاعر وما يقهره حقا انها لا تنظر لعينيه ابدا.
اقترب هو منها وقبل يدها بلهفه..... ايه الاخبار بقيتي كويسه.
وضعت ابنها في فراشه وهتفت بجمود..... الحمد لله.
هتف بنبرة رجاء..... طب ممكن نتكلم.
ابتسمت له بسخرية خفيفة..... اه طبعا تحت امرك. انا كنت عامله حسابي مش هتاخر عليك واديني بقيت كويسه كتر خيرك لذوقك.
قطب جبينه باستغراب..... كتر خيري لذوقي مش فاهم يعني ايه.
تنهدت واستدارت..... دقيقة بس عشان الولد.
احضرت المربية وتركتها مع الصغير ودخلت حجرتها وهي تشعر بصلابة غريبة في قلبها. ذهبت الي دولابها واخرجت شيكا ذو الخمسه ملايين واعطته له بمنتهي الهدوء.
قطب جبينه بصدمة..... ايه ده.
ابتسمت ببرود..... فلوسك يا صهيب انا مش عايزاها.
احس ان زوجته ستفجعه بشيء. توجس وخاف مما هو آت..... دي دي فلوسك .
ابتسمت بمرارة..... لا بس ساعتها كنت واخداها منك غصب وانا ماحبش اخد حاجه مش من حقي.
هتف بانفعال..... انت هبله هو انا فتحت بقي ولا طلبتهم.
تنهدت بعمق واستندت الي طرف الطاولة..... مش مهم تفتح يا صهيب المهم انا احس اني مرتاحه وانا مش مرتاحه.
صمتت قليلا ثم نظرت اليه نظرة اخيرة وقالت..... وعايزه اعرف انا مرحب بيا في الشركه كمصممة ليها كيانها ولا لاء. لو غير كده قولي عشان اشوف حالي بعيد عنك وعن شركتك خالص.
صعق صهيب من كلماتها هتف مذهولا وهو لا يصدق ما يسمع..... تشوفي حالك بعيد انت هبله. هو فيه ايه انت مصممه في الشركه براند معايا.
تنهدت ببرود وهدوء قتل كل ذرة أمل في قلبه..... تمام قوي كده.
استجمعت شتات روحها وقالت بنبرة قطعت نياط قلبه..... شوف يا صهيب انا عارفه ان جوازنا مش زي اي جواز وان من يوم ما عرفنا بعض واحنا يعني بنوجع بعض. انت وجعتني بقصد بقه بغير قصد اهو حصل وانا كمان ممكن اكون وجعتك بس صدقني عمري ما قصدت اوجعك.
صمتت للحظة وكأنها تبتلع غصة مريرة ثم تابعت..... كل انسان ليه طاقه وكل انسان ليه احتمال وممكن قلب الانسان يتغير. انا صدقت ده وشفته بعيني وسمعته بودني.
نظرت إليه بعينين يملؤهما العتاب الهادئ.. انا بحس يا صهيب مش جبله علي فكره ومش قاعده اكل وانام زي ما قلت.
ابتسمت بكسرة مريرة وهي تنظر لسرير الصغير..... اهو ابنك السبب هو اللي خلاني اكل وانام.
هتف بذهول وهو يرتجف..... انت بتقولي ايه هو فيه ايه انت بتعيدي اللي فات ليه. ماتقفل كل ده.
هتفت بجمود..... اعيد اللي فات. لا مابعيدش حاجه بس هو فعلا اتقفل. صهيب انا وعيت ان حياتنا خلصت لحد كده خلاص.
هتف مذهولا وعيونه تلمع بالدموع..... ايه بتقولي ايه.
ابتسمت ببرود قتل كل ذرة امل عنده..... بقول اللي حاصل بقول اني مش هحملك اكتر من كده بقول اني حسيت ان القصه خلصت وان الحكايه بتاعتنا خلاص لازم تقف. صهيب الشامي وفلك قصه وخلصت.
هتف بصوت مبحوح..... انت انت بتقولي ايه.
هتفت بمنتهى الثبات وهي تنظر في عينيه..... بقول اللي في قلبك بقول اني مش هتحمل ابدا اجبر انسان عليا بقول اني فهمت يعني ايه اسيبك في حالك. عرفت يعني ايه لما تقولي انك خلاص ماعدتش قادر وهتخلص كل حاجه ماقفش في طريقك ابدا. انت ابو ابني وصدقني هحترم ده ولا عمري هقف في طريقك ابدا. تجيب تودي تعرف تعمل علاقات انا ماليش فيه فعلا لازم افهم ان فلك بالنسبه لصهيب خلاص خلصت.
نظرت إليه بوجع وهو يقف فاغرا فمه من هول الصدمة فهتفت بمنتهى الهدوء..... أنا أهوه يا صهيب. إنت قلتلي ماعدتش متحمل وهتخلص كل حاجة وأنا بقه بقلك ماتحملش همي خلاص. إنت شلتني طول فترة الحمل وكتر خيرك بجد على جميلك ده. بس نتفق نشوف سولي هتشوفه إزاي. أنا عادي طبعا إنت أبوه وتزورني في أي وقت.
نظر إليها ببلاهة وصوته يخرج مخنوقا كأنه لا يفهم الكلمات..... أزورك..... أزورك فين.
قالت ببرود يذبح قلبه..... يعني في المكان اللي همشي فيه. أنا يعني مش هجبرك آخد فيلتك طبعا بس إنت أكيد هتجيبلي مكان. ضحكت بسخرية مريرة واكملت..... وإلا هترميني في الشارع وتجرجرني في المحاكم.
هنا لم يعد يحتمل فصرخ بجنون هز أركان الغرفة..... إنت مخبولة..... إنت بتقولي إيه إنت هو فيه إيه. كان قلبه سيقف من فرط الألم والرعب من فكرة رحيلها.
تنهدت هي ببرود مضاعف وكأن صراخه لا يعنيها .......بقول إيه يا صهيب. مش عايز تجيبلي خلاص براحتك أنا ماطلبتش منك حاجة أنا هتصرف عادي. مالك مضايق كده ماتحملش همي يابن الناس أنا مش عايزة منك حاجة ماتخافش.
تابعت وهي تجمع بعض أغراضها البسيطة في صمت..... أول ما أطلق همشي ومش هتشوف وشي. إنت شوف هنخلص إمتى وأنا همشي. ولو عايزني أمشي من دلوقتي خلاص عادي ماتتنرفزش قوي كده.
واستدارت تشعر بوجع يمزق روحها..... هنا اندفع صهيب وكلبش فيها بقوة وكأنه يمسك بحياته التي تنهار. همت ان تبتعد فصرخ بجنون..... اسكتي اسكتي هعمل نصيبة اسكتي بقلك.
كان يحتضنها بقوة تكسر الضلوع ويضع رأسه في خصلات شعرها وهي تتمالك نفسها بصعوبة حتى لا تنهار أمامه.
فهمست بصوت مخنوق..... سيبني من فضلك.
هتف بنبرة محترقة..... اسكتي يا فلك اسكتي انا جوايا نار اسكتي.
صمتت هي وظلت هادئة مستكينة كأنها جسد بلا روح. فمسكها واندفع بها إلى أحد المقاعد وجلس وشدها لتجلس فوق قدميه.
همت ان تبتعد مرة أخرى..... من فضلك بقه.
إلا أنه لم يتركها وهتف وعيونه تلمع بالوجع..... يمين الله مانت طالعة من حضني أما أحاول ابلع الهم اللي حدفتيه في وشي.
ظل فترة محتضنا إياها يرتجف وكأنه طفل خائف من الضياع..... تنهد وابتعد قليلا فقامت مسرعة لتفلت من حصاره.
فمسكها واجلسها وهتف بعنف..... انت عقلك خف صح. او اتجننتي او جرالك حاجه. انت مخبولة. مشيان ايه وطلاق ايه ونسيب ايه. انت جبتي الهبد ده منين. انت مجنونة.
نظرت إليه غاضبة والدموع تلمع في عينيها..... انا اللي مجنونة. ماشي يا عاقل انا مجنونة عايز حاجة تانية. هو فيه ايه ماقلتلك هنخلص من سكات ده ايه ده.
شدها من ذراعيها وهتف بصوت يملؤه التهديد والحب المجنون..... هيا مين اللي تخلص. ساعتها روحك تخلص لو عملتيها. انت مخبولة عايزة تسيبيني.
نظرت إليه بغضب وقهر فاق الوصف..... انا اللي مخبولة. طب يا سيدي ماتقلش اني عايزة اسيبك. قول للناس الحقيقة انك انت اللي عايز تسيب. قول الحقيقة عادي ماتفرقش معايا ماتخافش علي اسمك قوي.
هتف صارخا وهو يضرب يده في المقعد بجانبه..... ماتبطلي بقه هو مين اللي عايز يسيب. انا عايز اسيب.
صرخت فلك وهي تضرب صدره بقهر..... ايوه عايز تسيب وقلتلي ماعدتش متحمل وعايز تخلص وماعدتش قادر على العيشه دي..... مش قلت سيادتك وسيبتني لوحدي اروح واجي ولا علي بالك كاني كلبه مالكش تسأل عليها. لتكون فاكر اني عايزه عيشتك قوي يا بيه. لا انسي اذا كنت انت شفت حالك خليك شجاع وقول هعمل ايه انا مش هجبرك علي حاجه.
هتف صهيب بذهول ..... شفت حالي انا شفت حالي.
فصرخت بانهيار وقهر غسل وجهها بالدموع ايوه شفت. ايوه يا صهيب خليني ساكته. وقلتلك اخرج باحترامي ليه عايز
توجعني مش كفايه منك وجع لحد كده يابن الناس اعمل مابدالك تحب تتجوز وتمشي تعيش مع نفسك كمل حياتك. انا اتحملت كتير خلاص. عايز ايه مش قلتلي خلاص هتخلص كل حاجه ماتخلص يلا طلقني بقه يا اخي وارحمني ماعدتش متحمله العيشه دي. طلقني وروح لحبيبه القلب بدل الغمز واللمز وقله القيمه. بس عموما انا اللي استاهل قله القيمه.
اندفعت فلك الي دولابها واخرجت حقيبه كبيره وهتفت وهي تجرها بجنون..... انا خلاص عليا كده انا مش هقعد دقيقه.
اندفع صهيب كالبرق ورمي الحقيبه بعيدا لتصطدم بالجدار وهتف بصوت هز اركان الغرفه..... انت مش هتسكتي الا ماهبدك بحاجه تجيب اجلك فيها. ايه اتجننتي انا مش مصدق عايزه تسيبيني.
فصرخت في وجهه بتحدي وقدميها ترتجفان..... يا سلام يا ابن بارم ديله ماسيبكش ليه. اشمعني انت عايز تسيبني.
مسك يدها بقوه وعيونه تشتعل بنيران الندم والحب والخوف من ضياعها..... انا عايز اسيبك فين ده. ليا شهور تحت رجلك براعي واداري واطبطب واخرتها عايز اسيبك.
صرخت بقهر وصوتها يرتجف من كثرة البكاء..... بطل كدب اه عايز وقلتهالي. وماشي مع البت الزرقة اللي راشق معاها في الطرق وهاتك يا ضحك وتغميز. مانا كرنبة وشكلي مايليقش بالبيه لازم اللي تقعد جنبه تكون بتبرق. ماينفعش صهيب يتساب انما فلك تتساب عادي. فلك يتحرق قلبها ويتقلها خليكي في حالك وعيشة سودة. حصل والا لا يا بيه.
تابعت وهي تشهق بمرارة..... استنى تيجي تقولي حتى أي حاجة لا تتساب فلك عادي. تيجي تخرج أولع عادي والبيه راشق في الشغل مع الهانم. تقولي تسيبيني. اه أسيبك ومش عايزاك زي بالضبط مانت مش عايزني. وزي ما قلت خلصت خلاص.
كانت تقف تنهج بشدة وقلبها يحرقها من كتر الوجع..... هنا لم يعد قادرا على الصمود أمام بركان وجعها لم يجد كلامه يعبر عن ما بداخله فاندفع وقبلها بعنف أصابها بالشهقة من قوة اندفاعه.....
حاولت أن تصده بيديها الضعيفتين إلا أنه كان يضمها بقوة تزهق الروح وهي تتشنج تحت يديه ظل يلهبها بقبلاتها الحنونه لا يفلتها حتي أهلها واخرسها تماما ..... فابتعد قليلا واحتضنها ليدفن رأسها في صدره وهمس بصوت مخنوق..... انت أغبى واحدة شفتها في حياتي.
رفع وجهها بيديه المرتجفتين وكانت دموعها تسيل بغزارة فهتف وعيونه تلمع بالصدق..... عايزة تسيبيني يا فلك. تسيبي حبيبك تسيبيني روحي تروح مني. ده انت حتة من قلبي أنا مش عايزك انا عايز أسيبك. والله دانا أموت قبل ما أعملها.
هتفت بقهر وهي تحاول الإفلات منه..... بطل كدب بطل بقه تعبت.
تنهد بعمق وهو يشدد من حصاره لها..... انت اللي تاعبة قلبك وتاعبة قلبي معاكي. أنا ليا شهور بدادي وصابر ويعني لما أغضب وأبرطم بكلمتين سود على دماغي تعملي كده يا قلبي. والله لا فيه طين ولا زفت.
هتفت بحدة وهي تنظر لعينيه..... كداب أنا شفتك واقف معاها واتصلت بيك بتكدب ليه إنت.
تنهد صهيب بعمق وهو ينظر في عينيها بصدق هز كيانها..... فكرك كده هكون بكدب ليه او محتاج اكدب. هخاف من ايه غير اني عاشق لحبيبي وبس.
تنهد بغلب.... بتبصيلي كده ليه انت هبله يا قلبي. اسيب ايه واهبب ايه انا غرقان في حبك والله وكل ده مش في دماغي. علي راي عم فكري طور حلوف بينطح ماعرف يعني ايه عقل..... انا اسف والله اسف ماقصدت حاجه يا عمري دانت روحي.
تابع بنبرة رجاء حارة وهو يمسح دموعها بأصابعه..... طب بالله عليكي مش ليا شهور تحت رجلك براعيكي. ايه اللي هيخليني اعمل كده دلوقتي.
نظرت اليه وصمتت والدموع تنزل كالمطر فاستدار فجأة وجلب المصحف من فوق الطاولة ورفعه بيده..... يمين الله ولا عمري فكرت اسيبك ولا اقدر اسيبك. انا اموت احسنلي دانت روحي وعقلي ولا بصيت لحد ولا بشوف غيرك والله وحياه سولي.
نظرت اليه وسالت دموعها بغزارة وقد بدأ حصن كبريائها ينهار أمام قسمه. اقترب وحاوطها بذراعيه بقوة وهمس في أذنها..... الكلمتين اللي كانوا مسممين جوه انا قلتهم اسف يا عمري والله ماقصد.
اردف وهو يشدد من ضمتها..... دا انا قلت هخلص كل حاجه عشان نعيش ونخلص الزعل وماكنش قصدي ابدا اسيبك زعلانه. ولما سيبتك كنت ارجع الاقيكي نايمه اتقهر وماعرفش عنك حاجه. اه غلطت اني ماجيتش ادور بس والله مافيه في دماغي حاجه وحشه او سيبان. حد يسيب روحه يا فلك.
انهمرت فلك في بكاء مرير ولكن هذه المرة كان بكاء الراحة فوق صدره..... فدفنت وجهها في عنقه وهي تشهق بصوت مسموع....
. دفن هو رأسه في كتفها يستنشق عبيرها كأنه يعود للحياة من جديد..... وظل يتمتم بكلمات الحب والاعتذار حتى هدأت تماما بين يديه.
نظرت إليه وهي قاطبة جبينها فغرق في ملامحها وهمس..... ايه مصدقاني.
هتفت بلين بدا يظهر في صوتها..... يعني مابتكدبش..... قول والله.
تنهد براحة وهو يرى تلين الجليد..... ويمين اتحاسب عليه قدام ربنا يا فلك.
كسرت شفتيها بضيق وهي تتذكر المشهد..... والبت اللي كنت واقف معاها.
تنهد وقال بمنتهى الصدق..... والله ولا حتى بتعدي على عيني. دي موظفة بتعرض شغل
تنهدت وصمتت فاقترب واحتضنها من خصرها برفق..... دا حبيبي مالي عيني وقلبي ومش شايف غيره.
تنهدت وابتعدت عنه قليلا فهتف بقلق..... ايه..... لسه زعلانة.
هزت رأسها بإيجاب فتنهد بيأس مصطنع..... طب اصالحك ازاي انا تعبت.
نظرت إليه غاضبة فاندفع يصحح كلمته بسرعة..... لا ماتعبتش انا عايز حبيبي يشوف هو عايز ايه وانا هعمله.
ردت متزمره وهي تستعيد قهرها..... بعد ايه بعد ماسيبتني اكل في روحي ولا على بالك وجاي تقلي خليني في حالي. مش تيجي ورايا لا ارجع الاقي سيادتك في البيت تقهرني ببرودك.
تنهد بأسف وحرقة..... حمار والله ماكنتش اعرف انك روحتي الشركة. كنت فاكرك في البيت.
همست فيه بوجع..... ولما قليت ادبك وزعلتني ماجيتش ورايا ليه في وقتها.
هتف وهو يمسك يدها ويقبل كفيها..... كان عندي اجتماعات. عارف والله مافيش مبرر بس انا اسف. حقك على راسي وعيوني. انا غلطت وغلطي راكبني من ساسي لراسي.
هتفت فلك بقهر وهي تحاول التملص منه..... مش عايزة أسفك يا صهيب أنا تعبت منك ومن علاقتنا..... علاقة فاشلة وابتدت غلط واللي يبتدي غلط لازم ينتهي.
اقترب وشدها إليه بقوة أرغمتها على الوقوف أمامه..... مافيش حاجة هتنتهي هاه عشان تبقي عارفة..... أنا سيبتك شهور وخدتك على قد عقلك قلت هتحن إنما سيبان مابسيبش.
دفعته بيديها في صدره..... لا والله مالك مغرور كده لا هتسيب غصب عنك. إيه قولك أنا ماعدتش عايزاك.
تنهد صهيب بعمق وهتف بنبرة غريبة..... خالص ماعدتيش.
نظرت إليه بوجع وتحد..... اه ماعدتش وسيبني بقه أربي ابني.
فجأة وجدته يخلع قميصه ويلقيه أرضا فخفق قلبها بشدة وقطبت جبينها..... إنت بتعمل إيه يا زفت إنت.
هتف وهو يتقدم منها بعيون تلمع بالرغبة والتصميم..... لا مهو إنا كفاية عليا كده.اصل أنا اتعمل فيا كتير هعمل اعاده تدوير للعلاقه بنت الجزمه دي. وهتبقي مراتي وتتعدلي كيفك غصب عنك هو إيه. أنا حاسس إني بتربى من أول وجديد.
اندفع واحتضنها بقوة فبدأت تضربه على صدره العاري..... اوعي يا مخبول إنت إيه اللي هبقى مراتك. طلقني والله أموتك.
هنا قرصها من وسطها بخفة فشهقت..... هتقلي أدبك ههبدك بونيه تجيب أجلك. إنت اشتريتيني يا فلك نازلة دعك في وشي.
كانت تضربه بجنون لتبتعد فمد يده وبحركة سريعة شق بلوزتها.
فصرخت من الصدمة وانكمشت على صدره تخبئ نفسها..... إنت واحد سافل.
ابتسم صهيب بمكر وهتف وهو يرفع وجهها إليه..... هموت وأبقى سافل يا مزتي. تسع شهور ماشفتش سفالة وهموت.انا هخلص عليكي سفاله هتتسافلي معايا هفرح ماهتتسافليش هاخد فرصتي أنا شققت.
صرخت وهي تحاول لملمة ملابسها الممزقة..... اوعي بقلة أدبك دي.
ضحك صهيب بانتصار وهو يحملها فجأة ويتجه بها نحو الفراش. هتسكتي وإلا أخليكي من غير خالص.
هتفت غاضبة بملامح مشتعلة..... من غير نهارك طين.
ضحك بصوت رجولي هز الغرفة..... اه هخليكي حوا ولو فتحتي بقك هتبقي حوا بلبوص ها قولي حالا هتطلقي؟
نظرت إليه بغضب فمد يده بوقاحة نحو ملابسها الخاصة فصرخت بذعر..... لا لا بطل بقه.
تنهد وشدها بقوة لمكانها وهتف بآمر..... هتهمدي؟
كبتت أنفاسها وهي تشعر بضعفها أمام سطوته فحملها وذهب بها للفراش وهمست وهي تحاول إخفاء ارتباكها..... أنت واحد مش طبيعي.
نام وشدها لصدره العاري بقوة فزغدته في كتفه بضيق..... ابعد أنت لازق كده ليه.
ضحك وداعب جسدها العاري بمكر..... مابلاش بقه.
زغدته بعنف.. اوعي وهطلق هاه يلا كل روحك.
هنا أراح جسده بجواره وركن برأسه فوقها فارتجفت من قربه المهلك وهمس بخشونة..... وآكل روحي ليه وأنا قدامي الجمدان كله آكله براحتي حاجتي اللي موت قلبي شهور يا جاحده. كنت تحت رجلك اتربيت صهيب الشامي بقي مدعكه لسيادتك وأنت مخك جزمه.
نظرت إليه بغضب عارم..... اه صهيب الشامي كل همك صهيب الشامي غرور وكبر وبس.
تنهد بعمق وسند جبينه على جبينها..... طب بذمتك اللي يلف ورا واحدة كل ده يبقي عنده غرور؟ والله ولا عاد عندي زفت وهموت وتبقي ليا.
هتفت بمرارة..... وسايبني وواقف مع النحنوحة.
تنهد بأسف..... حمار ها يرضيكي كده؟ اهدي بقه وحشتيني.
تنهدت وهمست بضعف ..... مش عايزاك أنا..... اوعي بقه.
رفع وجهها بيديه لينظر في أعماق عينيها..... ماوحشتكيش ورحمة الغاليين يا شيخه ما وحشتك؟
دمعت عيونها وهتفت بوجع مزق نياط قلبه.....
همس وهو يغمر وجهه في عنقها مستنشقا عبيرها..... حضني ماوحشكيش؟
همست بقهر.. مانت اللي خرجتني بره...
عارفه هفضل عمري كله حاسس بعار إني عملت فيكي كده.. فلك أنا عندي جوايا حتة عارف إنها وحشة بس تخيلي أشوف مراتي نازلة من شقة يا عمري مع حبيبها الأولاني؟ حسيت بمزعة كنت هطلع أقتلكو.. لما كنت هموت من جلطتي اتصورلي إن إنتو كنتو بتضحكو عليا وتوقعوا قلبي.. عارف مالكيش ذنب بس قدري رسايل مخفية وفيها أقذر كلام.
تنهدت فلك بقهر فلأول مرة تلمس حجم الجرح الذي سكن خياله وهمست بصوت مبحوح.... أنا موجوعة قوي.
هتف بنبرة رجاء..... طب شهور صبري ليكي مالينتش قلبك يا فلك؟.
أحنت رأسها فهمس وهو يقترب أكثر حتى اختلطت أنفاسهما.... فلك نفسي أقرب منك.. نفسي وحشتيني.. بصيلي طيب.
همست برعشة.... لا ماتقربش.
هتف بجنون مكتوم.. ِمش قادر والله ما قادر عايزك ليا.. قربك هو اللي هيهديني تعبت يمين الله تعبت.. نفسي تبصي في عيوني وتديني أمل طيب.. هصبر وأرجع أدادي بس بصيلي يا قلبي.
بدأ يداعب وجهها بأطراف أصابعه بحنان يذيب الصخر فتنهدت بلين وهمست... مش عايزة أبص أنا.
ابتسم بحب واقترب يتلمس وجهها بشفتيه في قبلات متفرقة رقيقة... خايفة تبصي تشوفي حبك في عيوني والله حبك مالي في قلبي.. بعدك محسسني إن ضلع من ضلوعي اتنتش مني.. إنت اللي اتخلقتي تبقي بتاعتي سكن لروحي.. بصيلي يا عمري وشوفي حبيبك وعيونه فيها إيه.. بصيلي وشوفي لوعة قلبي عليكي.. بصيلي وشوفي نصك التاني شريد ووحيد آدم سارح في الدنيا الدنيا بتخبطه مستني نبضة تونس قلبه.. بصيلي يا قلب صهيب.
فتحت عيونها ببطء لتغرق في بحر عينيه الذي كان يفيض عشقا وانكسارا فما كان منها إلا أن أغمضت عينيها مرة أخرى وهي تشعر بقلبها يخفق بعنف.
كان قلبها يصرخ من فرط قربه وحين نظرت إليه انشطر قلبها نصفين من نظراته التي تفيض عشقا فهمس بصوت أجش.... شايفه إيه في عيوني شايفه إيه قولي..
دمعت عيونها وعشقه يصرخ من عيونه فهمست بارتباك... بطل.. ماتبصليش كده.
همس وهو يغمر وجهه في خصلات شعرها أمال أبص إزاي قولي هو لوحده بيطلع من جوايا.. عارف وجعتك بس راضي بأي حاجه لاجل تليني وترجعي لحضن حبيبك.
تنهدت ونظرت إلى صدره العاري تمنت في تلك اللحظة أن تحاوطه بذراعيها وتندس في دفئه. علم هو أنها في صراع داخلي مرير، فتنهد واستلقى على ظهره وشدها إليه لتنام فوق صدره وهمس... مش هضغط عليكي بس عارف إن قلب حبيبي مش هيسيبني.. مش كده يا عمر صهيب؟ هتسيبيني؟
كانت تعبث بأصابعها في صدره بتلقائية فتنهد صهيب بضحكة مكتومة... البت سرحت.. يا رب إيه الغلب دهِ
مسك يدها وقبل باطنها بعمق... هتسيبي حبيبك يا قلب صهيب؟
تنهدت وصمتت فهتف بثقة... إنت مش هتردي بس أنا متأكد إنك مش هتسيبيني.. حد يسيب روحه إنت روحي وأنا عارف إني روحك".
همست بطفولية وهي تخفي وجهها في عنقه... صهيب.. أنت وحش.
ابتسم على لينها ورفع وجهها وقبل شفتيها برقة... وحش.. وزفت، وطور على رأي عم فكري بعيد عنك ماشافش تربية.
ابتسمت فلك رغما عنها فشهق بذهول مصطنع.... يا لهوي.. قمري ابتسم يا ناس قمري ابتسملي يا ناااس.
وضعت يدها على شفتيه بسرعة وهي تضحك... اسكت.. بطل هتفضحنا.
هتف وهو يقبل كفها... لا أنا مفضوح ماليش دعوة.. واقع لشوشتي والكل عارف.
قرصته في ذراعه فجأة وقالت بحدة.. والبت الزرقة اللي هناك دي عارفة؟..
ضحك بقوة.... سها قصدك؟
هتفت بغيظ.... آه.. وش البرص. ثم جلست ولملمت بقايا ملابسها الممزقة وتابعت... بقلك البت دي تمشيها.. بقلك أهوه.. تقلي إيه؟ صهيب الشامي اللي جنبه لازم تبقى بتبرق عابو شكلها كنت شكل الكرنبة وقهرتني.
دمعت عيونها من تذكر الكلمة فابتسم صهيب بحنان وجذبها لحضنه مرة أخرى... عيوني.. ماقلتيش ليه؟ كانت راحت في ستين داهية.. من الصبح هتكون بره الشركة، بس اضحكي بقه.
نظرت فلك لصهيب وهي ترفع سبابتها في السحلية دي عينها منك وبتحوم حواليك، وإنت واقف زي الأبلة مبهور.. قولي حالا قربت منك؟
ضحك صهيب غصبا عنه على غيرتها المجنونة فثارت فلك وصرخت... نهارك طين بتضحك يعني قربت والله ما أنا قعدالك يا أبو ديل يا بتاع بصي في عيوني. شدت روبها وخرجت تجري وهي بتبرطم وصهيب واقف مكانه مذهول مش فاهم هي قلبت في ثانية ليه.
فجأة الباب اتفتح ودخلت فلك تاني وبكل قوتها حدفت المخدة في وشه وخبطته.... أنا هخرم لك عينك الاتنين يا صهيب عشان تبقي تبص وتضحك أنا هوريك إزاي تحترم نفسك وتعرفهم كلهم إنك متجوز وبتحبني وبتموت عليا.. فاهم ماشي ماشي وخبطته خبطة أخيرة وخرجت.
جلس صهيب يضع يده على رأسه بقلة حيلة لا كتير عليا والله كتير.. أقوم أضربها وأخلص أرقعها علقة جايز تتعدل هنجلط والله كتير علي شخصيتي الزفت يا رب أعمل إيه.
قام ونزل وراها لقاها قاعدة مع عم فكري وشها يقطع الخميرة من البيت. فكري بص لصهيب وشاور له بمعنى ابعد عنها دي هتقتلك. جلس صهيب بتعب فغمر فكري الغرفة بخبثه المعتاد وقال.... إلا قولي يا صهيب هي البت اللي في الشغل الـ...
هب وصرخ صهيب برعب..... أبوس رجلك هي مش ناقصة ماتشعللهاش ورحمة الغاليين.
استدارت فلك كأنها لدغتها عقربة... بتسكته ليه هاه قول يا عم فكري افضحه النحنوح ده عمل إيه أنهي بت الزرقة سها مش كده مالها قول. قول يا عم فكري قول للبيه اللي عنده عيل قول وافضحه وقامت وقفت بوعيد:.. مين البت.
تنهد صهيب ونظر لفكري بغلب.. إنت بتعمل فيا كده ليه؟
ضحك فكري... والله إنتو الفرجة عليكم تجيب فلوس أحسن من أي مسلسل.
هتفت فلك وهي بتخبط على التربيزة ماتتهربش مين انطق خليك راجل وقول مرافق مين عليا.
رفع صهيب حاجبيه بذهول... مرافق نهار أسود.. يا عم فكري الحقني ده سواد إيه ده كتير عليا والله هنجلط أنا اتبهدلت في الجوازة دي ع الآخر وعايش في مرار.
هب واقفا... وأشار لفكري...
لا بقه والله لأمشي إنتو اشتريتوني بص عندك اهيه انفخ فيها اهري قلبها لما تتهبل بس شفلها واحد تعض فيه غيري بدل ماتنجلط من قله العض.. مالي ماكنت مغرور وزباله بعض في خلق الله طلع عليا ذنبي يخلص عليا والله ما قاعد دا ايه ده دانا زي ماكون ماليش أهل وسابهم وخرج من البيت وهو بيبرطم
.
وفلك وقفت مكانها ودموعها نزلت فجأة شفت أهو مشي وسابني تاني..
تنهد فكري بندم.... يا بنتي كنت بهزر إنتِ مالك هبلة كده؟
نظرت له بدموع.... تهزر تقوم تقلبني عفريت؟
هتف فكري.. ماتعقلي بقه الواد هيطفش منك صهيب شخصيته صعبة ومايتحملش وإنتِ بهدلتيه خالص.
هتفت فلك بقهر وهي تنظر لفكري..... يعني إيه أنا خايفه. لا هيرجع هو بيحبني
ظل فكري جالسا يشعر بالأسى عليهما فصهيب رجل ذو كبرياء وفلك عنيدة والحب في تلك الحالة يموت ويتلاشى فهي تظن أنه لا يهتم فتتركه وهو يرى تجاهلها فيظن أنها لا تريده فيتلاشى الحب بين سوء الفهم وعدم الاهتمام.
صعدت فلك وظلت جالسة على نار تدور وتدور في الغرفة مر الليل ولم يأت وهي تأكل في روحها..... راح فين ده..... آه زعلان ومقموص البيه ما صدق..... روحي اتخمدي ما كنت تصبري وابور بتهبي جاز. .
تنهدت بوجع..... ما هو من عمايله السودة أعمل إيه بحبه وبموت فيه بس عايزة أموته ضرب وأرجع أحب فيه وحشني الجزمه. .
تنهدت وجلست على السرير بغلب تنتظره إلى أن نامت ولم يأت.
في الصباح قامت وهي لم تنم ليلتها وتوقعت أن يأتي إلا أنه لم يأت مر اليوم ومر يومين آخرين أحست بالجنون..... راح فين ده طب إيه أروحله الشركة لا كرامتي أنا ماعملتش حاجة. .
تنهدت وجلست طب راح فين وحشني يا رب بقه. .
نزلت وجلست ونظرت لفكري..... شفت البيه سايب بيته وطفشان حد عمل فيه حاجة. .
تنهد فكري بمكر..... آه فيه واحدة عضته.
هتفت ساخطة..... ما أنت السبب اللي قومتني عليه.
ضحك فكري..... طالما بتحبيه كده وهتموتي عليه وواقعة ما كان من الأول. نقطه.
هتفت بكبرياء مزيف..... بس بس مين دي أنا ولا في دماغي.
هتف فكري..... يعني مش هتموتي وتعرفي مكانه. .
هتفت..... ولا على بالي إيه ده هو حر وأنا حرة بس يلا. .
مرت عشرة أيام أحست فيهم بالجنون علمت أنه يذهب للشركة ويعود إلى فيلته الأخرى شعرت بغضب شديد من لوعتها إليه. .
علمت بوجود إيفنت كبير في الشركة ظلت تأكل في روحها..... مش هيجي ياخدني أنا مراته المفروض أبقى معاه أنا..
ظلت جالسة تشعر بنفسها محصورة فهبت واقفة..... إيه هتسيبيه ياخدوه ياخدوا الواد بتاعك السحلية لو شافته لوحده هتاخده منك يا زفتة أبو عيالك آه عايزة تموتيه بس مايروحش منك يروح فين ويسيبني. .
تنهدت بكسرة..... هونت عليك أسبوعين أخص عليك. .
ثم استدركت بقوة..... ما أنت اللي عضاه يا كلبه البحر يا حد إيه بروحين. وليه سنه بيصالح إنت اشترتيه يا بت. أنت عويله يا بت يا فلك آيوه كنت عايزه تموتي فيه وهو يفضل ساكتلك. لا الصبر ليه آخر انت غبيه واحده غبيه دانت لو قولتي لحد هيقلك إنت أوفر وماتتعاشريش زعيق ونقار ماشافش فرح.
اعترفي بقه إنك اتكبرتي إنت كمان وأخره الكبر خراب بيتك وجوزك منك لله وعاملة بومة ونكد والرجالة مابتحبش النكد. منك لله سنه مسوده عيشته عقربه وهو قمر.. لا قمر ايه حبيبي قمرين.
طب إيه هتسيبيه يتاخد يخرب سنينك الواد هيتاخد آه ماهو ماتباسش وعايز قله أدب وهيقل أدبه ماهيصدق تعالي يا زفت وأنا أقل أدبي لا ماعتش زفت احترمي نفسك تعالي يا روحي والله هفطسك قله أدب الواد نسي قله الادب ماهو معاه حدايه بتعض وبس. يا عضاضه أعمل إيه طيب اغريه طيب..
نهرت نفسها تغريه إيه يا زفته هو فين أصلا طب يجي وأنا اغريه هو بيحب الحاجات دي هعمل والله.. أحسن ماهو كان قدامك وقاعد و عسليه بتعضيه ليه منك لله أروح فين لا وربنا أجيبه دا حبيبي وروحي تعالي يا واد اهريك بوس آه ههريه قومي شوفي هترجعي روحك إزاي يا أم اربعه وأربعين يا انثي العنكبوت قومي... اه أنت تروحي وعرفيهم إنك قمر مرات صهيب الشامي عن حق رجعي جوزك والزقي فيه.
طب ايه مكسوفة أقوله إيه ده.اجيبه إزاي فكري .
أوقع نفسي طيب أشرب حاجه.. لا أخاف انا عايزه ابقي معاه الواد عايز يتباس.. أشرب عم فكري حاجه يجي مخضوض.. لا الراجل يروح فيها أعمل إيه.
ظلت تفكر فلمعت فكرة في رأسها فابتسمت بمكر..... حلو ده أنت ممكن تنضربي بس مش مهم أنا مش هسيبه لو روحه طلعت هوريه يسيبني أسبوعين إزاي. .
واستدارت وفي نيتها إرجاع حبيبها العاشق بطريقة لا تخطر على بال أحد.
كان صهيب قد ابتعد كل تلك الفترة ليهدأ حتى لا يفتعل مصيبة يبعدها عنه فهو ذو طبيعة خاصة وكبرياءه أحيانا يمنعه.اراد أن يشعرها ببعده قليلا ويهديء من روعه.
كان يقف في الحفل مهموما يشعر أنه يفتقد لجوهره يفتقد لنبضه وروحه.
كان يقف مع أدهم فنظر أدهم برعب..... صهيب يا حبيبي بص هو فلك طيبة والله بس هبله.
قطب صهيب جيبنه..... إيه اللي جاب سيرتها دلوقتي أنت عايز تحرقلي دمي.
هتف أدهم بغلب..... لا أنا ماجبتش سيرة هيا اللي جت على بعضها بس ورحمة أمك ما تضربها.
هتف صهيب..... أنت عبيط أضرب مراتي وجت فين.
استدار فتجمد مكانه فزوجته تلبس فستانا يبرز جمالها كانت تقف كملكة متوجة كانت رائعة الجمال فابتسم على جمالها وسهم فيها فهو لم يراها هكذا له فترة.
نظر أدهم إليه فراه يبتسم ببلاهة فهمس..... هو عبيط.
هزه أدهم فقطب جبينه صهيب وشعر بنار في جوفه فالفستان مكشوف فمسكه أدهم..... اثبت أبوس إيد أمك هيا بتكيدك فاهم.
هتف صهيب وهو يجز على أسنانه بنفاذ صبر..... أنا هقتلها وأخلص أنا ماعدتش مستحمل دي لازم تتقتل.
هتف أدهم بصوت منخفض..... أعقل هنتفضح بص عايز تخليها تلف حواليك ولا كأنها لابسة حاجة عادي.
هتف صهيب بحنق وعيونه تشتعل..... أنت مجنون دا جسمها باين هموت يا جزمه اروح أخنقها.
هتف أدهم..... أعقل يا واد هيا جاية تهبلك يا عيني عالحب ماتتصالحوا يا زفت.
هتف صهيب والقهر ينهش قلبه..... هيا اللي مخها جزمه أعمل إيه في سنتها السودة قلبي محروق.
زغده أدهم حين اقتربت فلك بخطوات واثقة..... جاية أجمد.
اتشح صهيب بالبرود وبداخله نار تغلي كانت فلك تشعر بالخوف والرهبة فهيا لبست ذلك لكي يغير عليها ونهرها فتحزن وترتمي بحضنه .
كانت تتهادى وأدهم يصبره فابتسم صهيب ابتسامة باردة وهتف..... منورة الحفلة فلك هانم.
قطبت جبينها بدهشة..... إيه ده الواد ده ماعندوش دم ليه كده هو أنا قدامه ولا كأني موجودة.
ابتسمت له بتحد..... مش تقولوا إن فيه إيفنت والا أنا آخر من يعلم وماعدتش متشافة.
هتف أدهم ليلطف الجو..... لا إزاي دانت روح الشركة.
كان صهيب يغلي من داخله فزغده أدهم مرة أخرى فهتف بصوت مخنوق..... اه طبعا فلك هانم حد يقدر مايشوفكيش دانت متشافة بزيادة.
تنهدت واستدارت تبحث بعيونها فوجدت تلك الفتاة سها تنظر إليهم فاقتربت منه وهمست بمكر..... إيه مش هترحب بيا.
قطب جبينه بضيق محاولا السيطرة على نفسه..... نرقص يعني.
تنهد ومسك يدها واستدار واتجه إلى مكان الرقص وحاوطها بيديه الاثنين كان يريد أن يخفيها عن الأنظار.
كان يدور بها ولكنه لم يحتمل نظرات الرجال لها فخرج بها إلى الشرفة الواسعة.
كانت تنظر إليه بعشق وهما يدوران وهو يتجلد من تلك النظرات فهمست بصوت ناعم..... أنت ماشفتش سولي من أسبوعين ماوحشكش.
همس بخشونة..... معلش كان غصب عني.
وضعت يدها على قلبه وشعرت بدقاته المتسارعة..... إيه هو قدرت تبعد عنه وهو روحه فيك.
تنهد بغلب وصمت فهمست بدلال أطاح بحصونه..... صهيب.
هتف بحنان غلبه..... أيوه يا فلك.
همست بعيون دامعة..... ماتبعدش عنه تاني عشان أنت واحشه قوي.
اقترب من وجهها وهمس بأنفاس لاهبة..... أنا بس اللي واحشه.
همست وعيونها تشع مشاعر..... اه والله وقلبه بيدق خالص في بعدك ماتبعدش عنه دا يموت والله.
اقترب من شفتيها وهمس بتيه..... مش عايزاني أبعد.
هزت رأسها برقة..... تؤ تؤ تؤ.
اقترب أكثر حتى تاهت أنفاسهما واحس أن قلبه سيخرج من مكانه وكانت شفاهه ستلامس شفتيها فانتفضت وهمست بخجل..... إيه ده الموسيقى بطلت من زمان. .
استدارت بسرعة وهتفت وهي تنسحب..... أشوفك بقه بعدين.
تركت صهيب مشتعل على الآخر يشعر بنار في جسده كان قربها مهلكا فابتسم بجنون..... يا بنتي أنت مش قدي يا هبلة اروح فين بحب قمر يا ناس اروح أضربها وأهريها بوس يخربيت كده. وماله نلاعب دانا صهيب يا مزتي.
عاد إلى الحفل كانت هيا قد ارتدت وشاحا فاحس براحة بعض الشيء انتهى الحفل وانصرف الجميع فهتفت بقلق..... إيه مش هتروح معايا.
هتف ببرود مصطنع..... لا طبعا هروح هاجي أشوف سولي.
قطبت جبينها بتوجس..... تشوفه وبعدين.
هتف وهو يتحرك نحو السيارة..... لا ورايا شوية حاجات كده.
أحست بالقهر الشديد..... شوية حاجات هو هيمشي تاني والا ايه يا مصيبتي ولابسة وقلعة وفاردة شعري قلت هيرقعني علقة وبعدين ازعل ويهريني بوس مش هتباس في سنتي يا مصيبتي الواد زهد البوس والا ايه طب إيه أعمل إيه أقعده إزاي ده.
وصلا إلى البيت ودخل هو وذهب لابنه
دخلت فلك الغرفة بخطى بطيئه وهي تتمايل بدلال يخطف الأنفاس وهي تحمل سولي فالتصقت بصدر صهيب تماما حتى شعرت بحرارة جسده.
حاول صهيب أن يمد يده ليأخذ الصغير منها ولكنها مالت بجسدها عليه أكثر وأسندت رأسها على كتفه وهمست بصوت يقطر إغراء..... لا سيبه شوفه في حضني دفيان إزاي عشان نايم ومرتاح قوي. رفعت عيونه إليه شوفي في حضني انا ماشي. حضني أنا أهوه موجود.
ابتلع ريقه واضطر صهيب أن يلف ذراعيه حول خصرها ليحاوط ابنه فصار يضمها هي والصغير معا في عناق واحد دافئ جعل أنفاسه تضطرب.
رفعت وجهها إليه ببطء وأسبلت عيونها بنظرة ذوبت ما تبقى من ثباته واقتربت من أذنه تهمس بنبرة لاهثة..... سولي كان بيعيط كتير وأنت بعيد مش مستحمل البعد ده أبدا.
بدأت تحرك شفايفها ببطء شديد أمام شفايفه وهي تتنفس بعمق..... ماتبعدش تاني عشان روحه فيك وعشان هو مابيعرفش ينام إلا وأنت جنبه.
كان صهيب يشدد من قبضته عليها وعيونه تلتهم ملامحها وقربها المهلك وهو يحاول جاهدا ألا يفقد سيطرته على نفسه أمام هذا الدلال القاتل.
ابتعدت فلك ببطء وهي تمسح بطرف أصابعها على صدره برقة متناهية ثم ذهبت لتضع الولد في فراشه الصغير.
لفت بجسدها أمامه وتصنعت الهدوء وهي تحرك خصلات شعرها خلف أذنها بنعومة مفرطة ونظرت إليه بنظرة تحدي مستترة.
اقتربت منه بدلال شديد وهمست..... الولد هادي خالص وبقي مؤدب لما جيت.
مالت عليه بعيون قاتلة وأنفاس لاهثة وقالت بصوت ذبحه الشوق..... عايزاك.
تعالت أنفاسه واضطربت دقات قلبه فاقتربت أكثر تتمايل بشفتيها أمام شفتيه ونظرت إليهما بعمق وهمست..... عايزاك ماتبعدش.
اقترب هو منها بجنون رغما عنه فابتعدت ملليمترات وهمست بمكر..... سولي عايزك.
نظر إليها صهيب بعيون تشتعل بنار الرغبة ثم تنحنح بصعوبة وهتف بجمود مصطنع..... طيب أنا عندي حبه حاجات و و ماشي بقه.
وقفت فلك بسرعة قبل أن يخطو خطوة واحدة وهتفت بلهفة..... استنى بس هتشرب حاجة بس ما تمشيش.
اقتربت منه مرة أخرى وتعلقت بيده كالطفلة..... أقعد سولي عايزك هيموت والله لو صحي وما لقاكش جنبه.
ابتسم صهيب بهدوء وهز رأسه بالموافقة فقفزت فرحا كأنها ملكت الدنيا.
ابتعدت عنه وهي تنظر له بعشق..... مش هتمشي صح.
ابتسم صهيب بهدوء وهز رأسه بالموافقة
ابتعدت عنه وهي تنظر له بمكر وهي تتراجع للخلف..... مش هتمشي صح فذهبت تجري لغرفتها تتنقى فستانا يليق بهذه الليلة.
اختارت فستانا بحمالات عريضة ينسدل على جسدها بجمال وانسيابية يبرز فتنتها بوضوح. .
أسدلت شعرها الحريري على كتفيها ورشت عطرها المخصص له هو فقط ذلك العطر الذي يسلبه عقله. .
عادت إليه الحجرة بخطوات واثقة وهادئة فارتجف قلب صهيب من كتلة الجمال التي تقف أمامه.
كان صهيب يجلس بجوار فراش سولي فنظر إليها وسهم في ملامحها التي تشع أنوثة ورقة.
همس بصوت غير مسموع وهو يحاول استعادة أنفاسه..... أنتِ عايزة تجننيني يا فلك. يخربيت جمال امك هموت عليكي يا مجنونه بتعملي إيه إنت ناقصه حلاوه .
اتجه صهيب ناحية الباب بخطوات مهتزة..... فوقفت فلك أمامه تمنعه بجسدها وهمست في أذنه بنعومة..... هعملك عصير بالشكولاته إللي بتحبه موت .
انتفض قلبه من الرغبة وتذكر كيف كانوا يفعلون ذلك العصير بطقوسه العاشقة التي كانت تذيب قلبه.
أمسكت برابطة عنقه وجذبته إليها بالراحة وهي تنظر في عينيه بعمق وتهمس..... هيعجبك قوي.
شعر صهيب برأسه تغيب عن الواقع وأنفاسه تتلاحق من فرط الدلال..... فشدته من رابطة عنقه بقوة أكبر ونزلت تجري نحو المطبخ وهي تضحك بخفة.
وقف صهيب مكانه لثوان يحاول استجماع شتات نفسه..... ثم ابتسم بجنون وتبعها وهو يخلع سترته ويرميها بإهمال..... فقد أدرك أن ليلته لن تنتهي في أي مكان آخر سوى بين يديها.
دخلت فلك المطبخ وأحضرت الفراولة والشوكولاتة..... وقفت بجانبه وهو مستسلم تماما وقلبه ينبض من السعادة.
وضعت الفراولة في المحضرة واقتربت منه ببطء..... أخذت إحداها وقضمت منها قضمة صغيرة ونظرت إليه بعيون ناعسة.
همست وهي تداعب الفراولة بشفتيها..... مسكرة تذوق.
غمست باقي الفراولة بالشوكولاتة السائلة وأطعمتها له..... فأغمض صهيب عيونه يتذكر قبلاتهم معا في تلك الحالة المثيرة.
مدت يدها تلامس شفتيه بنعومة بالغة..... فانتفض جسده من لمستها الرقيقة. .
همست برغبة وهي تقترب من وجهه أكثر..... بشيل الشوكولاتة من على بقك.
اقتربت منه وبدأت تمسح أثر الشوكولاتة برقة متناهية.....
فحبس صهيب أنفاسه ووضع يديه على خصرها يثبتها أمامه.
شعر صهيب أن حصونه انهارت تماما أمام طقوسها العاشقة..... تمتم داخليا بصوت مبحوح من فرط الشوق..... حبيبي المسكر هموت عليه.
الا انه ليس سهلا ابتسم بخبث واقترب صهيب منها يمسك يدها ببطء وهو يرتشف من العصير وعيونه تميد بالرغبة والخبث في آن واحد. .
يقرب من عنقها ويستنشق عطرها بعمق ثم يهمس بنبرة رخيمة..... العصير ياخد العقل يا فلك. بقي زي مانا عايز.
نظرت إليه برغبة واضحة وشوق أذاب حصونها وهمست بصوت مبحوح..... بقى في أيدك خلاص زي ما بتحبه والله خده كله .
ظل يهيم بها ويقترب منها ببطء قاتل حتى داخت تماما بين يديه وفقدت توازنها من فرط مشاعرها.
حملها صهيب فجأة فتعلقت برقبته بيدين مرتعشتين تشعر أنها أخيرا نالت حبيبها واستعادته لقلبها. صعد ببطيء درجات السلم وكل خطوه تزيد قلبها رجفه تجاه سعدتها
وضعها على الفراش برقة متناهية ولامس أذنها بنعومة وهو يداعب طرف ذراعها بأصابعه مرسلة قشعريرة هزت كيانها وجعلتها غائبة عن الوجود.
نظر إلى حالتها الغائبة تماما وابتسم بانتصار وهو يرى أثر دلاله عليها.
همس بنبرة هادئة وتحمل في طياتها خبثا لم تعهده منه من قبل
الفراوله تجنن عايزه تدوب كده وتتاكل من جمالها.
أغمضت عينيها بقوة وهي تنتظر لمسته القادمة وقلبها يدق بعنف كطبلة حرب أوشكت على البدء بينما هو ظل معلقا أنفاسه بجوار عنقها.. صمت رهيب ساد الغرفة إلا من دقات قلوبهما المتسارعة وابتسامة غامضة ارتسمت على شفتيه وهو يرى لوعة البعد التي أذاقها إياها لتعود إليه تتجسد في رجفتها بين يديه وتغيبها التام تتمني حبيبها ..اقترب منها و...
أكاد من فرط الجمال اذوب وبالنسبه للناس اللي بيقولو يتصالحوا وخللص.. اهوه....
وتم الصلح بين فلك وصهيب وخدها بحضنو واتكل علي الله ونامو سعداء وجابو صبيان وبنات...
تمت بحمد الله
