رواية مذاق الحرمان الفصل الرابع 4 بقلم لبني الموسوي

 

 

 

رواية مذاق الحرمان الفصل الرابع بقلم لبني الموسوي



يسألونَني عَنْ الضياع
آيانَ شكلهُ ؟
فأجيبُهم: أنا .✍🏻
_______

عمار : تعاركت ويا ياسر الـ**** ، تخيلي حاط عينه على فلوس السلفة وأني مصار لي يومين مستلمها

عسل : هذا أخوك ميگعد راحة ، بعدين أنتَ كلش منطيه مجال على أي اساس يحچي بفلوسك !

عمار : نسيتِ؟ طول سنوات الكلية وأني اتداين منه ما كان عندي شغل وقتها ، هسه اخذها حجة يريد كم مليون منهن تعويضًا عن الصرف الصرفه عليَّ بداعي الدين ولليوم ما وفيته له

عسل : يعني ميسوي شي لله في الله شلون أخ هذا

عمار : محسوب أخ بس بالاسم ، المهم عسل أنتِ تدرين السلفة كلها 10 ملايين يعني ما اگدر اخسر منها دينار واحد ومنا أهلي شادين حزامهم ويايَّ يردون يسحبوهن من جوا ايدي ، يعرفون ضامهن للزواج وهمَ معارضين اِرتباطي بيچ فميردون اتزوج

عسل : لحظة شنو معارضين ! ليش ديعارضون ؟

عمار : ياسر قرا براس أمي على ابو البنية مو من ثوبنا وشلون آخذ بنت سياسي معروف باچر بأقل موقف توگف هيَّ وأهلها يعايروني بفقري

عسل : ليش يصدرون احكام مسبقة قبل ليتعرفون علينا مو لأنه أبوية بس والله سيد ليث ميشبه غيره

عمار : ولأن ميشبه غيره أني ناوي اتقدم خطوة قبل لا تضيع الفلوس من جوا ايدي وتضيعين وياهن

عسل : على شنو ناوي ؟

عمار : باچر رايح للسيد حتى اطلب ايدچ منه

عسل : عمار مراح يقبل ، دراستي وضعي وجود ابن عمي بالنص كل هالعلامات تشير للرفض المسبق

عمار : لتخافين عسل أني راح اتفق وياه الزواج بعد متتخرجين من السادس وإذا على ابن عمچ فالحب مو بالاِجبار ما اعتقد يفرضه عليچ بعدين أني مستعد لكل شي حتى لو طلبتوا مهر عالي اتداين واحط بيدچ المهم بالنهاية تصيرين على اسمي

عسل : وإذا رفض ؟ هيچ راح تصعب الأمور علينا

عمار : خليچ متفائلة ليش هالتشاؤم

عسل : والله وضعي وياك مو مال تفاؤل تعذرني

عمار : كوني على ثقة واخذيه وعد مني ، لا أهلي ولا أهلچ يگدرون يصيرون حجر عثرة بطريقنا ، حتى لو اضطرني الأمر آخذچ وننهزم لآخر الدنيا همْ اسويها

عسل : الله كريم

عمار : ونعمَ بالله ، يلا ما اشغلچ أكثر عن الدراسة

عسل : تجنب ياسر كافي مشاكل وياه

عمار : والله هوَ الديتحارش ، بس على العموم صار

ثاني يوم بقيت انتظر اِتصاله على أعصابي ، گاعدة بالمطبخ اتعشى وحدي رن موبايلي ما صدگت عمار يتصل سحبت الحجاب وطلعت للحديقة رديت عليه

عسل : ها بشر

عمار : احبچ وروح أبوية

عسل : لحظة شنو افهم من كلامك ، وافق ؟

عمار : يعني تقريبًا تگدرين تگولين هيچ لأن ما رفض

عسل : احچي لي شصار بسرعة بسرعة

عمار : اخذت موعد قابلته واِستغربت من اِستقبلني أحسن اِستقبال ، طلبتچ منه وشرحت له وضعي بس ما فهمته بيناتنا علاقة مجرد شفتچ بالمطعم كذا مرة وتتبعت أثرچ ومن عرفت حسبچ ونسبچ تجرأت اتقدم خطوة واطلبچ للزواج

عسل : اي وشنو كان رده ؟

عمار : بالبداية دخلني بسين وجيم علمود يتأكد من صدق كلامي واخر شي گال اترك لي رقمك الخاص وأني راح اتصل عليك بأقرب فرصة

عسل : ما اصدگ ، معقولة ناوي يسأل عنك قبل لا يوافق ! شو الشغلة مو طبيعية والله توگف العقل

عمار : أنتِ گلتيها أبوية مختلف ، فعلاً طلع مختلف

عسل : شتحس يعني ارتاح لك ؟

عمار : نوعًا ما ، ها وأني بلغته اخاف مفكرني طمعان بالفلوس مستعد آخذ بنتك بالملابس العليها

عسل : شاسوي أني هسه فهمني اصرخ لو ابچي من الفرحة ؟ احبك والله احبك ، موت احبك عمار

وياما حچيت هالجملة اِنفتح الباب الخارجي ودخل فداء حسام وياه بس شفتهم تصنمت بمكاني خوف على صدمة ما عرفت شلون اتصرف بعد

بهتت بوجههم صافنة باِرتباك أما همَ فبادلوا نظراتي المترددة بنظرات مليئة بالشك خصوصًا حسام

فداء : ويامن گاعد تحچين !

عسل : صديقتي

فداء : وليش بالحديقة مو صوتچ يصير بالشارع

عسل : طلعت داشتم هوا واتصلت فجاوبتها واكيد اعرف الشارع منا ، داحچي بصوت ناصي

فداء : زين أبوية اجى ؟

عسل : اِتصل بماما قبل شوية، على وصول بالطريق

بعدني ما حچيتها اِنفتح الباب ودخل والدي ، سلم واخذهم للاِستقبال تبعتهم بسرعة ما اعرف ليش شكيت مجمعهم مخصوص علمود موضوع عمار

ليث : ما طول صاحبة الشأن موجودة خلوني افتح الموضوع گدامها ، اليوم اكو شاب طلب ايد عسل للزواج

تركت الكل وتوجهت بنظراتي لحسام ، صفن بوجه بابا والصدمة على ملامحه

فداء : ومنو هذا نعرفه ؟

ليث : لا ، يشتغل بمطعم ***** شايف عسل أكثر من مرة هناك ومن ناس لناس واصل لعنواننا

فداء : اي والنتيجة عندك نية توافق ؟

ليث : شلون اوافق فداء ! ليش أني شنو اعرف عنه حتى انطيه بنتي الغالية ؟ لكن في حال سألت وطلع خوش إنسان وسمعته وسمعة أهله طيبة اي ممكن ليش لا ، بالنهاية الفقر مو عيب واحنا شارين رجال

"أني ادري حچاها مو عن قناعة ،
حچاها حتى يحچي حسام ويجبره يتحرك
وفعلاً نجح وسواها بعدما قرر يتدخل بلحظتها"

حسام : اسمح لي عمي أني راديها لعسل من زمان بس دراستها موگفتني وبما أنهُ الحچي صار علني فگدامكم أني طالب ايد بنتك على سنة الله ورسوله

ليث : وأني اعرف وليدي وتعمدت احچيها حتى أنتَ تحچيها ، بالخير عليك وعليها إن شاء الله

حسام : رحم الله والديك

فداء : لعد انهي الموضوع ويا الرجال لا تخليه يتأمل

ليث : إن شاء الله باچر اتصل عليه وانهي كل شي

حسام : محتاج شي عمي قبل لا اروح

ليث : ماكو روحة قبل لا تتعشى

حسام : مو الوالدة...

ليث : حسام كلمتي متصير اثنين ، لا تزعلني منك

حسام : لا كل شي لا زعلك ، هاي گعدنا ولا تهتم

طلعت من يمهم الأعصاب براسي "يعني شنو بالخير عليك ليش منو الراح يتزوج أني لو هوَ اشو حتى ما كلف نفسه يسأل عن رأيي !"

انتظرت هوسة العشا تفض وحسام يروح حتى اصعد لغرفتي ، دخلت قافلة الباب عليَّ واِتصلت بعمار

عمار : وين اختفيتِ !

عسل : اجوا أخوية وحسام واضطريت انهي الاِتصال همْ زين ما لگفوني لأن داخابرك بالحديقة

عمار : وشعنده هالعار جاي ؟

عسل : اترجاك عمار لتجيب اسمه بسوء حتى بينك وبين نفسك ، كل شي ولا حسام ما اقبل عليه

عمار : لهذه الدرجة !

عسل : وأكثر لأن ميستاهل إلا كل خير بعدين شنو نسيت شگد تعب عليَّ مو حچيت لك كل شي وإذا تتحجج بالغيرة فتعرف مشاعري اِتجاهه مشاعر أخوة وبنفس الوقت تعرف شگد احبك

عمار : نسد موضوعه أحسن ، شصار احچي لي ؟

عسل : ما صار شي وحتى ما اِنفتح الموضوع يمكن فعلاً ناوي يسأل عليك ، ننتظر ونشوف

عمار : إن شاء الله خير

عسل : ما اگدر اطول أكثر ضاع الوقت بالشغل لازم اتدارك الموقف وادرس الباقي من المواد قبل النوم

عمار : سد الخط عمار ..

عسل : اي والله ، مجبورة احچيها

عمار : على راحتچ أهم شي عندي مستقبلچ نتحمل والله كريم ، يلا گلبي تصبحين على خير

عسل : وأنتَ بخير

ثاني يوم رجعت من الدوام صليت وتغديت بعدين صعدت لغرفتي ، من التعب ردت أنام على وجهي بس خطر عمار على بالي گلت اشوف الموبايل اخاف متصل وفعلاً لگيته حارگ الدنيا بالاِتصالات والرسائل نهضت بسرعة قفلت الباب واِتصلت عليه

عمار : وينچ رحمة للكائنات

عسل : بالدوام ترى مصار هواي من رجعت وتعرف موبايلي مو يمي ، شكو صاير شي !

عمار : ابوچ رفضني ..

اِلتزمت الصمت والعبرة حاشرة بزردومي ..

عمار : اتصل عليَّ الصبح يبلغني ماكو قسمة ، حتى ما انطاني مجال اتناقش وياه واسأل عن السبب

عسل : ميخالف راح نبقى نحاول

عمار : نبقى نحاول اكيد بس لازم تخليه بأي طريقة يفتح الموضوع وياچ حتى يعرف بموافقتچ

عسل : اشوف شلون اتصرف ، تعبانة عمار راح أنام شوية لأن عندي اِمتحان ولازم اصحصح له ، يجوز بالليل نحچي شوية

عمار : لا خليها لباچر لتنشغلين بيَّ ركزي باِمتحانچ

نهيت المكالمة وياه اتهرب من مشاكلي بالنوم، ثاني يوم العصر گاعدة بالغرفة ادرس اتصل عمار

عسل : هلا حبيبي

عمار : صدگ حسام طلب ايدچ للزواج وابوچ وافق؟

عسل : شنو هالحچي ! منو گال ؟

عمار : رحت لأبوچ اليوم وهذا كان مبرر رفضه "ابن عمها أولى بيها من الغريب ورايدها قبلك !"

عسل : اهدأ عمار

عمار : عسل متصيرين لغيري مستحيل اسمح بهذا الشي ، شوفي لچ طريقة تساعديني نقنعه لا احرگهم

عسل : ما عندي غير حل راح احاول احچي ويا ماما وهيَّ توصل له وجهة نظري بطريقتها الخاصة لأن ما عندي عين اواجهه بالحقيقة والله استحي

عمار : اخاف إذا عرف يأذيچ

عسل : بابا يأذيني ! لا مستحيل متعرف بعلاقته بيَّ

عمار : بهيچ موضوع حساس تنقلب كل الموازين

عسل : اكو حل ثاني برأيك ؟ ساعدني

عمار : للأسف لا لأن اليوم سدها بوجهنا السيد

عسل : لعد خلص خليني احچي ويا ماما والله كريم

عمار : راح انتظر اتصالچ ، لا تخليني على نار دخيلچ

عسل : حالاً راح انزل واحچي وياها مو مال تأخير

فصلت الخط ونزلت بسرعة ناوية اواجهها بالحقيقة، دخلت للمطبخ گاعدة تشتغل وأختي يمها

عسل : ماما لو سمحتِ ، اتركي خيال تفرم بمكانچ عندي موضوع مهم وياچ ما بيه يتأجل

زينب : ترى اسمع بأذني مو بيدي ، احچي

عسل : عرفتِ بموضوع هالشاب اللي اجى وطلبني من بابا قبل يومين ؟ 

زينب : حچى لي ابوچ وگال رفضه علمود حسام

عسل : بس أني رايدته ما رايدة حسام

رمت السكين من ايدها موسعة عيونها عليَّ ..

زينب : شگلتِ شگلتِ !

عسل : على كيفچ خلي نتفاهم ، صح احبه وعندي تواصل وياه بس والله ابد مسوينا شي يغضب رب العالمين أو يزعلكم مجرد مشاعر صادقة سيطرت علينا وما گدرنا نتحكم بيها والدليل اجى وخطبني

زينب : من شوكت تعرفيه ولچ ؟

عسل : من العام

زينب : وينك ليث تجي تسمع بنتك المصون شگاعد تحچي بنتك هذه الخلصت عمرك تتدلل وتعزز بيها تالي راحت تحب وتتمعشگ من ورانا وهيَّ يا دوب توها طالعة من البيضة

عسل : الله يخليچ اسمعيني لتخبصين الدنيا

زينب : انطمي ولا حرف ، صوتچ هذا ما اريد اسمعه بعدين احاسبچ على كل شي گلتيه

خيال : ليش متسمعيها ؟ هذا مو حل منو اليسمع البنية إذا أمها صمت أسماعها عنها !

زينب : أنتِ تعرفين يمعزاية !

خيال : اكيد اعرف ، الأخت متخفي شي عن أختها

زينب : گرة عيني وگرة عينه لليث على هذه التربية ، هيچ أني ربيتكم ! وين مجازات تعبي ولچن وينه

خيال : ترى والله ما سوت شي وهذا الرجال اجى يخطبها حسب الأصول ، ليش مكبريها ؟

زينب : وإن شاء الله أنتِ همْ ضامتلچ واحد منا منا جوة ايدچ يومين وتصدمينا بيه مثل أختچ

خيال : ما عندي وحتى لو عندي اجى واحچي لچ لأن اعرف بنفسي ممسوية شي غلط

زينب : شوف الصلافة ! اسمعيني ولچ تسدين هذا الموضوع وما اريد اسمع سيرة هالولد على لسانچ وإلا وحق الخلقچ عسل متشوفين مني رحمة

عسل : ليش غير هذه حياتي وأني اللي لازم اقرىها

زينب : حياتچ مرتبطة بابن عمچ واِنتهت

عسل : ما اتزوج حسام لتتعبوني ولتتعبون نفسكم وهذه أني اجيت وصارحتچ مثل أي بنت وأمها حتى تساعديني ، تعاندين ، اروح اواجه بابا بنفسي

زينب : تعالي بنت الزفرة إليَّ هذا الكلام تحچيه....

تركتها تغلط ورجعت لغرفتي قفلت الباب حتى اتهرب من الصار بالدراسة ، لليل وأني على نفس الگعدة جعت دأنزل اشوف لي شي آكله صارت خيال گدامي دتصعد الدرج بخطوات سريعة والوجه مخطوف

عسل : شكو !

خيال : انزلي بسرعة بابا صاير بارود بسببچ

عسل : حچت له ماما ؟

خيال : اي فضيني

تجاوزتها ونزلت ردت اتوجه للصالة صاحت "بغرفته" غيرت اِتجاه مسيري اقوي بنفسي للمواجهة طرقت الباب صاح تفضل دخلت التوتر مسيطر عليَّ لگيت والدتي وياه ، آشر على الباب سديته وتقدمت بالخطوات إلى أن وگفت بمواجهته

ليث : شنو هالكلام السمعته من أمچ !

تجمعت الدموع بعيني وأني ألمح نظرة العتب اللي بعيونه ، رجع كرر السؤال هزيت له راسي بالاِيجاب

ليث : عفية عليچ بابا عفية ، رفعتِ راسي وخليتيني اتشرف بتربيتي الخلصت عمري اتباهى بيها

عسل : آسفة والله...

ليث : واسفچ هذا بايش راح يفيدنا عسل !
المطلوب مني شنو ؟ 
اوافق على لعب الجهال هذا وانطيچ لهالنكرة ؟

عسل : بس والله هوَ...

ليث : لا بس ولا غيرها طلعي هالشخص من راسچ أحسن ما تجبريني اتصرف وياكم غير تصرف

من لمست الحدية بكلامه اضطريت أقابله بجسارة

عسل : بابا أني احبه ومستحيل أقبل بغيره

بس حچيتها رفع ايده صفعني كف عمري ما انساه ..

ليث : شنو هالصلافة؟ شنو هالجيل الفالت؟ واگفة گدام أبوچ وبوجهه تصرحين وتگولين أحب !

عسل : ما ردت هذا الشي والله العظيم ما ردته بس شاسوي محد من عندكم ديقبل يسمعني

ليث : صوچي أني ، هذه نتيجة الدلال الزايد بس يا عسل إذا ما عدت تربيتچ من جديد ما اتسمى سيد ليث ، اصبري لي بنتي اصبري لي

زينب : يمة دارجعي لعقلچ فدوة ارجعي قبل لتسوي لنا مصيبة لها أول ما لها تالي

ليث : اسمعيني ولچ مدرسة بعد ماكو وخل يكون بحسابچ نهاية هالأسبوع اعقد لچ على حسام

عسل : الله يخليك لا ، بابا ما احبه والله ما احبه

ليث : العندي گلته وهسه ولي من وجهي بسرعة

طلعت اركض لغرفتي اخذت الموبايل وكل جسمي ينفض من العصبية ، اِتصلت على عمار وأول ما سمعت صوته بچيت

عمار : شبيچ ؟ شكو ؟ احچي ابوچ سوى لچ شي ؟

عسل : عرف بموضعنا وبعده مصمم يزوجني لحسام

عمار : مو بكيفه ، حياتچ هذه مو حياته هوَ

عسل : داگول مصمم مصمم عود عبالك تگدر توگف بوجهه والله يحرگ الأخضر واليابس إذا عاندناه

عمار : خل يسوي اليريد يسويه مخايف من شي أني، لو اعرف أموت ولا اتنازل عنچ عسل

عسل : العناد مو حل استوعب

عمار : إذا بالعناد اگدر آخذچ فخليني اعاند واجازف واسوي المستحيل المهم متصيرين لغيري

عسل : يا الله ساعدني يا رب

رفعت راسي للسقف امسح بدموعي واسترسلت ..

عسل : هسه شلون راح نتصرف ؟ شنو الحل ؟

عمار : ارجع احچي وياه وإذا الحچي ما جاب نتيجة

عسل : شنو ؟ احچي ليش سكتت ؟

عمار : ننهزم ..

كنت أفتر رايحة راجعة بالمكان ، هوَ حچاها توقفت مباشرةً وجفت الدموع بعيوني فجأة بعدما حلت نظرة الصدمة محلها

عسل : مستحيل ! شگاعد تحچي عمار ما اسويها

عمار : لعد تتزوجين حسام ؟

عسل : راح نرجع نحاول ونحارب بس بشرف بدون هزيمة وإذا اِستنزفت طاقتنا واِنكتبت لقصتنا نهاية بالفراق ساعتها كل واحد منا يروح بطريقه

عمار : تتخلين عني يعني !

عسل : لعد اتخلى عن أهلي ! هذا منطق برأيك ؟

عمار : هوَ هذا حبچ إليَّ عسل ، عاشت ايدچ والله

غمضت عيوني بنفاذ الصبر استغفر بسري ..

عسل : مو دائمًا الحب ينتصر ، مرات إذا تعارض ويا المبادئ والاِخلاق ينكتب لي يموت بس يعيش بالذاكرة ، صح أنتَ روحك بيَّ بس أني روحي بأهلي عمار يعني مستحيل اگدر اكسرهم واخسرهم

عمار : لعد ابقي بحضن أبوچ وتزوجي ابن عمچ أما عمار طز عاش مات لتفكرين بيه ابد

حچاها وفصل الخط بوجهي ...
اِنهاريت بالبچي .

بيومها مگدرت أنام بقيت اتگلب مثل الطير المذبوح بفراشي ، للصبح نزلت جوة أهلي بالمطبخ سلمت الكل ردوا إلا بابا گعدت بصفه مكسورة وياما حطيت اللگمة بحلگي غصيت بالبچي ، گام بضجر دفع الكرسي وغادر المكان من دون أي كلام

اجى عمو أبو قصي ، گمت من مكاني اخذت حقيبة المدرسة وطلعت محد اِعترض ، يومين والحال مثلما هوَ لا عمار الاتصل ولا أني الحاولت اوصل له أما واهسي بالدراسة فصار دون الصفر بحيث هملت دروسي وصرت اخلص اليوم بالنوم ليلاً ونهارًا

بحدود العاشرة مساءً ، متمددة بفراشي والدموع تتسابق على وجناتي دخلت خيال تبلغني بابا طالبني

گمت مسحت وجهي وغادرت السرير بعدني بالباب صدمتني من گالت "يريد موبايلچ !"

رجعت للميز سحبته وطلعت ، بالدرج سلمته لخيال فتحته سوت تحديد لكل رسائلي ويا عمار وانطت حذف ، نزلت تاركتها ورايَّ ، بس وصلت للصالة وقبل لا ادخلها صار فداء بوجهي !

ليث : اگعدي گدامي

گعدت وعيوني على فداء ، ملامحه متغيرة عصبيته واضحة معناها وصل له خبر بموضوعي ويا عمار

ليث : اسمعيني زين أني رجال يخاف الله والميقبل بيه ديني ما اتجرأ اسويه لهذا السبب ما گدرت اصر على رأيي وازوجچ لحسام غصب ولأن عرفتچ راغبة بالزواج من هذا الاسمه عمار ما حبيت اكسر خاطرچ وبشهادة اخوچ وهذا هوَ گاعد يسمع كلامي رحت سألت عنه ونبشت أصله لسابع ظهر بس للأسف الشي العرفته عنه ابد ميسر الخاطر بنتي

ردت احچي رفع ايده فداء يسكتني ..

فداء : لتقاطعيه اسمعي للأخير

ليث : بابا عسل الشهادة لله الرجال سمعته طيبة بين الناس محد جاب سيرته بالمو زين بس من ناحية الاِلتزام الديني صفر ما ملتزم لا بصلاه ولا بعبادة هذا اولاً ، ثانيًا أهله سمعتهم واگعة داخل منطقتهم يعني بين قوسين عالم ما تتعاشر الأخ خريج سجون يوميا طاب طالع عبالك بيته لا ومتزوج ومنفصل أربع مرات من غير مشاكله ويا المعارف والجيران بحيث كلها تتجبب منه أما الأم فهذه بحثًا آخر ماكو بشر بالمنطقة سلم من لسانها دلالة وصيتها سابقها راعية مشاكل وما عندها صاحب صديق خو عصبيتها تعادل عصبية ألف رجال والمثل هيچ ناس ما اعتقد المثلچ يگدر يعاشرهم

فداء : وازيدچ على كلام أبوية ، هالولد عنده بعائلته امراض وراثية راح تأثر على اطفالكم بالمستقبل ، أخته اللي اسمها.... نسيت ذكرني يابة

عسل : هدى

فداء : هدى ، عفية عليچ حافظة عائلته أكثر مننا ، المهم عندها ضمور وتعرفين الضمور شنو

عسل : اي

ليث : وكل هذا وبعدچ مصرة عليه ! بابا الله ألمن انطانا عقل إذا منستخدمه بمثل هالمواقف وديري بالچ تگولين هوَ غير عن أهله بالنهاية يبقون أهله وحياتكم راح تتأثر بيهم لا ننسى العرگ يظل دساس

عسل : صحيح كلامك بس...

ليث : بنتي الإنسان ابن بيئته وشگد ما لف راح يجي اليوم اليرجع للبيئة الطلع منها لأن هيَّ الوحيدة التگدر تحتويه ، اسألچ بالله المثل عمار يتفضل على حسام ؟ وين وجه المقارنة بيناتهم !

عسل : مو المشكلة أني ممفكرة بحسام حتى اقارن بينه وبين عمار ، ليش مگاعد تفهموني

فداء : ولچ حسام يسوى...

حچاها ونهض لزم ايده والدي يمنعه يغادر مكانه ..

ليث : ليش شبيه حسام حتى ترفضيه ؟ وإذا رفضتيه تتصورين راح تحصلين الأحسن منه

عسل : ما بيه شي والله ما بيه وهنيال الراح تاخذه مو مرة ألف ، الخلل بيَّ أني المو گادرة اشوفه غير مثل فداء مداگدر اتقبل فكرة الاِرتباط بيه شاسوي حاچوني !

ليث : حچي هذا ، يبقى حسام ابن عمچ مو أخوچ وساعة الينسد عليكم باب واحد وتعاشريه تحكمين مشاعرچ وتعرفين الصح من الخطأ واكيد راح تحبيه

عسل : صعب والله يمكن قبل اي بس بعدما عمار يعني....

فداء : تسدين حلگچ لا اگوم لچ بالقندرا ، أنتِ ابد مو مال اِحترام ، حابتلي واحد زبالة وجاية تتصالفين ويانا بيه ! عجيب هالعقل الشايلته براسچ

خيال بالباب ، تحرك باِتجاهها يسحب موبايلي منها

فداء : موبايل بعد ماكو والمدرسة يوصلچ للباب ابو قصي تدخلين گدامه ويرجع ياخذچ من الباب ماكو مثل قبل مطاعم سفرات طلعات ويا صديقاتي ويا ليت تخلين عقلچ براسچ حتى لتجبريني اعاملچ بالوجه الثاني ، عمي لو الولد بيه خير وحسب ونسب نگول بيها مجال بس زبالة تعرفين شنو يعني زبالة

صافنة عليه من بين دموعي مو هذا فداء أخوية ..

عسل : حتى أنتَ !

فداء : حتى أني لأن بهالشي مصلحتچ والأيام وحدها تثبت لچ صحة كلامي وبالنسبة لحسام تتزوجيه يعني تتزوجيه بطلي دلال واعرفي شلون تتصرفين

عسل : ما اريد حسام ما اريده ليش دتكرهوني بيه

فداء : ولچ اسمعيني...

رفع حنكي بسبابته يباوع لي بنظرة التهديد ..

فداء : حياتچ القديمة الكلها دلع ودلال اِنتهت ، من هذه اللحظة بالذات راح نتصرف وياچ مثلما كان لازم نتصرف مو مثلما تردين حضرتچ

ليث : اصعدي لغرفتچ بسرعة

انسحبت من بين ايدين فداء مغادرة الاِستقبال، بس دخلت لغرفتي اِنهاريت بشكل صعب ينوصف

نامت خيال يمي بليلتها لأن تخاف تتركني ، مرت أربع ايام وأني مضربة عن كل شي الدوام الطعام حتى غرفتي ما تركتها غير للحمام لا شفت أهلي ولا همَ شافوني باِستثناء خيال ما فارقتني إلا للضرورة

بديت اتعب بسبب سوء التغذية ورغم ذلك بقيت مصرة على العناد إلى أن وگعت بالفراش

خيال : وگفت عاجزة عن التصرف وأني اشوف أختي كل يوم تذبل أكثر عن اليوم القبله ، حاولت اتدخل واصلح موقفها ويا أهلي بس الكل رافض ، يا تتراجع عن موضوع الاِرتباط بعمار يا تموت وميهتمون لأمرها

مگدرت ابقى ساكتة لو اتصرف لو تموت ومحد يدري عنها ، رقمه مكتوب بدفتر ملاحظاتها نزلته بجهازي وضغطت اِتصال رد بصوت واضح التعب بيه

خيال : عمار ويايَّ ؟

عمار : منو أنتِ ؟

خيال : سلامتك .. شنو مريض ؟

بس حچيتها فصل الخط بوجهي بقيت صافنة !

شوية ورجعت اتصلت عليه
مكالمة
مكالمتين
بالثالثة رد بنبرة الاِمتعاض مسيطر عليها

عمار : لزگتِ خو ما لزگتِ ، شبيچ ؟ ومنو أنتِ ؟

خيال : وياك خيال

عمار : أخت عسل ؟ وينها يمعودة ما خليت شي ما سويته علمود اوصل لها حتى للمدرسة مداتدوام بيها شي احچي ؟

خيال : اي تصادمت ويا أهلي بسببك واِتصلت بيك علمود تشوف صورة حل للموضوع

عمار : أحد منهم آذاها ؟

خيال : لا هيَّ دتأذي روحها بروحها ، اترجاك يا عمار تحچي وياها هسه تقنعها تنساك وراها تنسحب من حياتها بكل هدوء لأن أختي راح تموت ، لا تقبل تداوم لا تاكل تعال شوفها واگعة بالفراش

عمار : وينها ؟ إذا يمچ خليني احچي وياها

رجعت لغرفة عسل ، حچيت حاولت ماكو متجاهلة وجودي بالنوم أخر شي رفعت السبيكر حتى تسمع صوته

خيال : احچي دتسمعك

عمار : عسل حبيبتي وينچ ؟ احچي سمعيني صوتچ

فتحت مباشرةً والدموع اِختلطت بتعب عيونها ، من فراشها ردت ما گدرت حتى تستقيم وتاخذ الجهاز

عسل : وياك اسمع

عمار : ليش دتسوين بروحچ هيچ ؟ لا تخليني أسب نفسي لأن علقتچ بيَّ واِستمريت بحب اعرفه فاشل من البداية ، داومي عسل داومي واكلي وارجعي لحياتچ الطبيعية قبل لا تتعرفين على عمار

عسل : معناها دتگول اقبلي بظلمهم

عمار : يعني حتى متقبلين بظلمهم تگومين تظلمين روحچ ! تهدين حياتچ ! تنهين مستقبلچ ودراستچ!

غمضت والحسرة طلعت ويا أنفاسها ..

عمار : گومي يلا ، خلي خيال تجيب لچ أكل وتاكليه كله لخاطري حتى ترجع العافية لجسمچ

عسل : إن شاء الله

عمار : لازم اروح أني بالمطعم والشغل بيدي

عسل : والله احبك عمار ، ما گاعد اگدر اتقبل فكرة خسارتك شاسوي بروحي !

عمار : الله ياخذني لأن خليتچ تحبيني ، وين خيال ؟

سديت السبيكر ورجعت اسمع له ..

عمار : خيال جبريها تاكل مو تعوفيها ، حچيت وياها هسه إن شاء الله تاخذ بالكلام

خيال : ما يحتاج توصيني على أختي بس خليك بعيد واطلع من حياتنا الگلبتها من يوم ما دخلت بيها

عمار : صح كلامچ جارح بس مع ذلك ألف شكر لأن خليتيني اسمع صوتها واطمأن عليها

خيال : علمود أختي وإلا السويته يخالف مبادئي

حچيتها ونهيت الاِتصال ، نزلت جوا جهزت لعسل صينية وصعدت ، الحمد لله تقبلت الأكل هالمرة

مر أسبوع وگدرت عسل ترجع توگف على رجلها وتتلاحق لدراستها بس رغم ذلك بقت منعزلة عن الكل مو نفسها عسل القديمة أما أبوية وفداء بقوا على نفس موقفهم وياها لا يحچون لا يسألون وإذا نزلت تگعد وياهم مباشرةً يغادرون المكان يعني باِختصار اشتغلوها حرب نفسية حتى تقبل بشروطهم وتستسلم للأمر الواقع الديحاولون يفرضوه عليها بطريقتهم هذه

اليوم العصر ، گاعدة ويا أهلي بالصالة نشرب چاي نزلت عسل، بمجرد أن دخلت للصالة والقت تحية السلام علينا نزل الوالد اِستكان الچاي من ايده وسحب سترته الرسمية من ايد الوالدة

ليث : محتاجة شي أم سجاد ؟

زينب : سلامتك عيوني

عسل : بابا لحظة عندي موضوع وياك قبل لا تروح

ليث : في أمان الله

عسل : بابا ، فداء ، داحچي وياكم اسمعوني 
أني موافقة اتزوج حسام.....

تعليقات