رواية بئر الحرمان الفصل الرابع 4 والاخير بقلم منال كريم


 رواية بئر الحرمان الفصل الرابع والاخير 

طه: موافق أقابل نوح بس بشرط

سعاد بتوتر: خير ايه هو الشرط

كانت راقية واقفة تسمع كلامهم بخوف و توتر

رد طه بهدوء: الشرط أن راقية تسامحني على كل حاجة عملتها فيها

قبل ما ترد سعاد،خرجت راقية وقالت: و أنا مش مسامحك و لا عمري اسامحك

قام من مكانه و قال بندم: أنا خايف أموت و ذنبك في رقبتي.

ابتسمت بسخرية و قالت: متخافش يا بابا اللي زيك لا يمكن يموت بسهولة،و أنا مش هسامحك،و يوم تجتمع الخصوم ،و ربنا يسالني أنتي مسامحها ،هقول لا..

و كانت هتدخل الاوضة بس رجعت قالت: و اه يا بابا لو عايزة ترفض تقابل نوح ،عادي مش غريب عليك طول عمرك أنت و ثريا سبب وجعي في الحياة.

و دخلت اوضتها و قعد طه بحزن و ندم، قالت سعاد بهدوء: معلش يا طه هي قلبها مجروح، اصبر االايام تدوي الجرح.

قال طه: بس أن مش ضامن الايام

سعاد بعدم فهم: يعني ايه

طه: يعني ربنا انتقم مني على ظلمي في بنتي يا سعاد، و ابتلني بالمرض أنا عندي سرطان في المرحلة الأخيرة.

خبطت على صدرها و قالت بدموع: لا حول ولا قوه الا بالله ، أنت متأكد من النتيجة دي

رد بحزن: اسمعني يا سعاد، مش عايز راقية تعرف حاجة ، أنا أول ما سمعت الخبر ، مظهرش قدمي غيرها ، و أنا بعذبها ،و خايف أقابل ربنا و أنا ظالم.

طبطت على كتفه و قالت: ربنا غفور رحيم،ربنا يشفيك ويشفي كل مريض 

//////
بعد اسبوع

نوح و أهله في بيت راقية لطلب أيدها 

كان موجود مع نوح أبوه و أمه و آيه و أحمد
و طه و سعاد و صلاح و ثريا و جدها و جدتها.

نوح بهدوء: أنا قولت لحضرتك كل حاجة عندي و اتمني القبول من حضرتك 

طه بهدوء: نسبك يشرفني يا دكتور.

نوح :الشرف لي و ياريت نتكلم في التفاصيل 

///////////////////////////////
بعد شوية 

كانت قاعدة راقية مع نوح 

نوح بهدوء: اظن انتي عارفة عني كل حاجة،بس اللي عايز أقوله،أني حبيبتك من زمان، من أول مرة شوفتك فيها و انتي لسه صغيرة ، و كنت بحلم باليوم ده.

ابتسمت بخجل من غير رد،و هو كمل : راقية هكون سعيد لو وافقتي عليا ، بس عايز اعرفك حاجة، أن شاء الله لو حصل نصيب مفيش خطوبة هيكون كتب الكتاب و فرح على طول..

قالت باستغراب:: على طول كده ليه

نوح: أنا واثق من قراري و شايف ملوش لازمة نضيع وقت..

فكرت بصمت من غير رد،بس اكيد هي نفسها يكون لها مكان غير بيت طه، البيت اللي كان لها مصدر عذب...
في الوقت ده دخلت آيه و قالت: مش كفاية يا نوح.

نوح: ش عارف  انتي اختي ازاي

قعدت آيه جنب راقية و قالت: معلش يا نوح أنا اخت روكا و معرفكش اصلا، و لو فكرت تزعلها في يوم اعرف أنك زعلانين قبلها و أنا اللي اقف ليك

قالت راقية : أنا بحبك اوي يا يويو

آية: انتي قلبي يا روكا.

نوح بابتسامة: أنا حاسس اني الطرف الثالث في القصة

ردوا الاتنين: دي حقيقه 
/////////////////////////////////
بعد أسبوع بعت طه الموافقة ، و تمت تجهيز الفرح.

////////////
في قاعة كبيرة 

تدخل راقية القاعة و هي في أيد طه، قعدت جنب ابوها على الترابيزة علشان كتب الكتاب ، و تم كتب الكتاب و في وقت ما ثريا و طه يفكروا يا تري راقية تسلم على مين فيهم الاول ،سابتهم الاتنين و رحت عند سعاد 

راقية بدموع: أنتي أمي ،و معرفش أم غيرك، لحد آخر يوم في عمري ،انتي و آيه احلى حاجة في حياتي ،و عمو صلاح كان أكبر داعم لي ،أنتم التلاتة  سبب سعادتي ،شكرا ليكم على كل حاجة.

صلاح : هفضل اقولك انتي زي بنتي.

سعاد بدموع: أنا بشكرك يا راقية بسببك سمعت كلمة أمي.

قالت آيه بهزر: جرا ايه يا روكا بلاش نكد النهاردة و بعدين احنا عيلة مش بتحب النكد و المشاكل 

أحمد بصوت عالي : على يدي آيه ملهاش في النكد خالص.

بصت له بغضب و قالت: أحمد 

حط أيده على بوقه و قال: أسكت خالص.

رح نوح عند راقية و خدها من أيدها علشان يرقصوا سلو ،بص بحب و قال: الدور مش هيجي عليا و تسلمي على جوزك.

بصت للأرض بخجل،و هو كمل: أن شاء الله اعمل المستحيل علشان أنضم لقائمة آيه و مدام سعاد و استاذ صلاح .

ردت بهدوء: اتمني كده يا نوح، أنا هكون صريحة معك، أنا عانيت كتير في حياتي،و مش هقدر أتحمل أي صدمات تاني، كافية أن اقولك اني يتيمة رغم أن أمي و ابوي عايشين و يمكن تكون عارف الكلام ده من آيه اللي عاشت معي كل حاجة، فلو سمحت بلاش جرح قلبي علشان هو مدمر،عاملني بما يرضي الله 

قال بهدوء: عارف كل حاجة ، و هعمل المستحيل علشان تعيشي الحياة اللي تستحقيه،انا بحبك بجد و اللي يحب يعمل المستحيل، و أنا اوعدك بحياة سعيدة.

ابتسمت و قالت بحب: بحبك يا نوح

نوح بحب: و أنا بحبك يا روكا
//////((/((
و اتجوزت راقية و نوح اللي كان قد وعده و عاملها بكل حب و حنان و احترام اللي كانت فاقدهم طول حياتهم و ربنا رزقها بولد و بنت و قدمت لأولادها كل الحب اللي اتحرمت منه طول حياتها،و كان نوح عوض

 راقية عن اللي عاشته..........
///////////
بعد تلات سنين 

كان مات طه بعد المرض ما نهش فيه، و كان يعضد في الأرض من الوجع و كانت اخر كلماته ل راقية:

راقية حاولي تسامحني، كما تدين تدان ، أنا كنت سبب وجعك و جوعك ، و ربنا خلني أشرب من نفس الكاس، بسب المرض حرمني من لذة الدنيا و لا عارف أنام و لا اكل و لا أعيش حياتي طبيعة، سامحني يا بنتي.

و مات طه و هو خايف من عقاب ربنا.
/////////////
و في بيت ثريا

صلاح بصوت عالي: أنا نفسي اعرف هو انتي إنسانة زينا و لا ايه، طه مات حتي لو كان ايه هو بين أيد ربنا، أفتكروا محاسن موتكم.

قالت بسخرية: محاسن هو المخفي طه له محاسن.

بص بغضب و اختار الصمت زي العادة، بس المرة دي فكر مع نفسه: ايه الافضل بناته يتربوا مع ام زي ثريا أو يتربوا من غير أم.

و اختار الحل التاني، صحيت ثريا تأني يوم لقت ورقة مكتوبة من صلاح بيقول: أنا آسف يا ثريا اني اتجوزت واحدة زيك ،كل اللي يهمها الفلوس و بس ،انا خائفة على بناتي منك، اللي عملتيه في راقية يثبت أنك معندكيش ذرة من  مشاعر الامومة،و علشان كده أنا خدت بناتي و هسافر بعيد عنك.

و كانت نهاية ثريا تعيش وحيدة من غير بناتها.

و اللي عاشت كل عمرها  تعاني ،دلوقتي مش عارفة طريق الا طريق السعادة مع زوج عارف ربنا..

تمت بحمد الله 
تعليقات