رواية في عشق طبيبة قلبي الفصل الرابع 4 بقلم بيلا علي


 رواية في عشق طبيبة قلبي الفصل الرابع 

نظر ورائة فوجد رجل ضخم يخرج من عيونة شرارة الخطر يقول لة بصوتة الغليظ : متعرفش تيجى معايا البيت دلوقتى ؟
وحضرتك مين ؟
جوزها حتى معايا البطاقة لو عايز تتأكد.
سكت سليم و بص على ماردلين النايمة وهو بيفتكر كلامها .. بلع ريقة و بص ناحية الراجل ثم أردف ببرود : لا .. كدا كدا المدام تعبانة ومش هسمحلها تخرج النهاردة ..
رفع عيونة لعين سليم و قال : حيث كدا بقى هقعد معاها لحد أما تفوق
سليم بمقاطعة : مينفعش .. هى محتاجة الهدوء التام
قال أمين فى حنق : يعنى امشى ؟
سليم : لو عايز تبات فى المستشفى برا لحد ما تفوق مفيش مانع
امين طلع محفظتة من جيبة بلا مبالاة بكلام سليم و قال بنبرة مستعجلة : وادفع منين ؟
سليم : دا عنبر خيرى صاحب المستشفى عاملة ..

 

 

امين بانبساط : يعنى بلوشى ؟
هز راسة بتأكيد .. خبط امين على ظهر سليم بعشم وهو بيقول : عفارم عليك ، العيشة بقت ضنك !
ثم خرج من الغرفة فالمستشفى تاركا وراءة سليم وهو يشعر بالاسف و السخط تجاة نفسة .. هل ما قام بة الصواب أم خطأ يندم علية فيما بعد ..
*نظر إلى ماردلين* ثم قال فى سرة : أنا سمعت قلبى لأول مرة فحياتى .. ولو غلط يبقى بعدين ، بعدين نندم علية ..
فى الصباح ..
ماردلين أمام الكافيتريا : صباح الخير
سليم بجفاء : جاهزة ؟
هزت راسها .. ثم طلبت من الرجل الذى يحضر المشروبات : واحد عصير مانجا لو سمحت
نظر لها سليم بطرف عينة ثم قال للرجل : بدلة بقهوة سادة ..
نظرت لة ماردلين بدهشة فقال لها : القهوة النهاردة هتفيدك اكتر من العصير .. ماشى يا ام لسان طويل ؟
وتركها دون أن تجد الوقت لتنطق ، فاستشاطت غضبا لتصبح احر من القهوة التى شربتها فيما بعد 😉
مر اليوم و كان حافل حتى لم تجد ماردلين الوقت الكافى لتمسح العرق الذى تسرب على جبينها … و لكن أكثر ما جذب انتباهها هو سليم وكيف أصبح جاف و فظ بعض الشىء و الغريب أكثر أنة هكذا معها فقط .. فقط هى ولكنة يبتسم دائما فى وجة لطف و غيرها .. كانت ستجن ! لماذا هى فقط !؟
وفى أحدى اللحظات
لطف بحزن و دهشة : يعنى أنا مش هساعدك النهاردة !؟
سليم : ماردلين محتاجة تتعلم اكتر ، لو جربت عملى هتستفاد وهى عندها خبرة ..
لطف : ب
سليم : دا أمر يا لطف من المشرف .. فاهمة ؟
هزت راسها و بعدت عن سليم فقالت ماردلين بهزار : مش هاكلة يعنى ..
نظرت لها لطف بحدة كالطفلة التى تعير صديقتها الدمية الخاصة بها و تقول لها بنظرتها : اياكى والعبث بها ! ولكن الفارق هنا أن ماردلين ستأخذ قلبها بدلا من الدمية ..
لطف بتناول سليم المشرط وهى مركزة مع ماردلين فجرح ايدة من غير ما تقصد ، برقت : ا آسفة يا س يا دكتور اسفة جدا
هداها سليم و غسل يدة سريعا ثم عاود عملة ..
بعد الانتهاء .. كانت مرتضتين يتحدثون بجوار ماردلين التى كانت تشرب عصيرا لتزيل عناء اليوم ..
ممرضة ١ : بس بصراحة أنا أول مرة اشوف دكتور عسل كدا .. ولا شوفتى عضلاتة و لا دقنة ي نهاار اسوود .. دا لهطة قشطا يا بت

 

 

ممرضة ٢ : دا يا بخت الى من نصيبها .. خلص ٣ عمليات فيوم واحد ، ومش كدا و بس لو فية واحدة رابعة كان عاملها .. بس للأسف هو ملوش فصنف الحريم ..
ممرضة ١ : ولا لية ، على أساس أنة هيبصلنا يعنى ؟
ممرضة ٢ : على قولك هى أهم حاجة عندة الشغل و مبيحبش حد يعارضة ولا يقل أدبة علية ولا على الدكتورة إلى معاة دى ..
*ماردلين مسكت الكوباية فإيدها وركزت اكتر معاهم
ممرضة ١ : آه ، ما هى بنت خالتة .. دا لو فية حد استجرى بس و زعلها بكلمة يبقى يا ليلة يا سواد ليلة ..
………
توقفت ماردلين عن شرب العصير .. و تفكرت قليلا فيما حدث بليلة البارحة و رأت الان كم كانت سخيفة و قاسية .. كم كانت عنيدة و متكبرة مع من انقذوها .. و طالما لا مفر من مقابلتهم مرارا بعد الآن فسيكون الاعتذار خير قرار لها …
أمام مكتب سليم وقفت ماردلين لترى لطف جالسة بجوار سليم ممسكة بيدة ، امعنت النظر فوجدتها تطهر الجرح و بدلا من أن يتألم سليم كانت تتألم هى .. ووجدت سليم وهو يطالعها و يبتسم خلسة .
لطف بدموع : ا أنا آسفة أوى يا سليم م مخدتش بالى
سليم بيمسح دموعها و بيقول بنبرة حنينة : مفيش حاجة حصلت يا لطف ، لية الدموع دى ؟
لطف : علشان جرحتك و أكيد هى واجعاك دلوقتى ..
سليم : ودموعك دى وجعانى اكتر ، .. و اكتر لأنها بسببى اهدى يا لى لى.
لطف : يعنى انت مش زعلان منى ؟
هز راسة بالنفى و ناولها منديل ..
ابتعدت ماردلين وعلى ثغرها ابتسامة عن واجهه الباب لتقف بجوارة وهى تضع قدما على جدار و القدم الاخرى أرضا ..
و بعد أن انتهت لطف، فتحت الباب فوجدت ماردلين

 

ماردلين : دكتور سليم فاضى ؟
لطف هزت راسها.. قم قالت برفعة حاجب : بس هو مش عايز ازعاج !
هزت ماردلين راسها يسارا و يمينا : لا .. أنا جاية اعتذر
لطف مردتش عليها
ماردلين : أنا أسفة على إلى حصل امبارح يا لطف .. بجد مكنتش فوعىى و
لطف بمقاطعة : حصل خير يا لينا ..
ماردلين : لينا ؟!
لطف : دلعك ، بحس ماردلين طويل اوى و بياخد وقت ، لينا أسهل .. و الطف
ابتسمت ماردلين و حضنتها : شكراً .. شكرا يا لطف
ماردلين : بس تفتكرى هو هيقبل اعتذارى زى ما عملتى ، دا كان بيعاملنى وحش أوى طول اليوم .. أنا خ خايفة !
لطف بثقة : سليم جاف شوية ، بس قلبة طيب و حنين يا لينا ..
طبطبت عليها لطف و امسكت بها لتدخل برفقتها لسليم ..
لطف : سليم ، ماردلين عايزة تقولك حاجة
سليم بحدة : كويس ، لو سمحت يا لطف سبينا لوحدنا شوية .

تعليقات