رواية مابين الحب والظلال الفصل الخامس 5 بقلم اية الفرجانى


 رواية مابين الحب والظلال الفصل الخامس 

كانت لسه واقفة في مكانها الباب في إيدها مفتوح وعينيها متسعة كأنها شافت شبح…
بتبصله ومش قادرة تنطق

رنا بصوت متقطع ومصدوم
= أ… أ… بيه أمير؟!

أمير واقف مكانه للحظه ملامحه اتغيرت… نظرته كان فيها وجع
مشافهاش من سنين
كبرت قدامه في لحظة.

أمير بصوت مبحوح:
= رنا؟
إنتي… رنا مش معقول كبرتي قوي؟

رنا دموعها غرقت عنيها فجأة ما بين الصدمة والفرح
كأنها مش مصدقة انو قدمها

رنا بهمس
= أنت… أنت أخويا؟
لسه فاكر تجي بعد السنين دي كلها ولا كان عندك اهل؟!

أمير مد إيده ليها مكنش قادر يمسك نفسه
قرب خطوة وهي وقفت مكانها، دموعها نازلة من غير صوت
حضنها بهدوء…
وهي فضلت تعيط زي الطفلة

أمير وهو بيطبطب على ضهرها:
= أنا آسف…
اتأخرت أوي
كان لازم أرجع بدري…
كان لازم أشوفك من زمان معلش سامحيني.

رنا وهي بترتعش:
= أنا كنت دايمًا بسأل بابا عنك…
بس كنت حاسة إن في حكاية كبيرة مستخبية
بس والله كنت بدعيلك كل يوم انكم ترجعوا واشوفكم نسيتوني ونسيتوا بابا نسيتوا انكم عندكم اهل مستنيكم قطعطوا الاخبار وكاننا مش موجودين في حياتكم مسألتوش نفسكم اختنا محتجنا اولا في يوم…

أمير مكنش قادر يتكلم هياعندها حق ازاي قلبه هو واخوه قدروا يأسوا كده علي اختهم الوحيده ازاي عمرهم ما فكروا انهم يسالوا عنها :

أمير بحنان وحزن:

انا عارف انك زعلانه مننا وعارف اننا غلطنا في حقكم كتير وننا موقفناش جنبك زي الاخوات بس انا كنت بعمل كده لاسباب بس دا ميمنعش اني كنت عارف عنكم كل حاجه طول السنين اللي دي
يمكن العالم فرقنا بس احنا لسه اخوات

قال جملته الاخيره بحب وهيا ابتسمت ونسيت حزنها في دقيقه ودخلت جوه حضنه اكتر وقالت

=مش مهم الي حصل المهم انك رجعت وشوفتك تاني
بعدت عنه وهيا بتسال
=امال نديم فين مجاش معاك ليه هو انا موحشتهوش

امير بتاكيد:
بالعكس دا كل يوم عاوز يجي بس
سكت شويه واكمل
بس انا الي كنت بمنعه وانهارده سبته في الشغل ميعرفش اني جاي هنا
حاول انو يغير الاجواء فقال بمشاكسه

= إنتي في سنة كام صح شكلك كبيرتي قوي في الشويه الي سيبتك فيهم وبقيت ماشاءالله عروسه؟
أنا حتى مش عارف عدي عليكي قد إيه!

رنا ضحكت وسط الدموع وقالت

= تانية جامعة
قسم إعلام
بس شكلي لسه صغيرة في نظرك صح؟

أمير ابتسم بحزن وهو بيهز راسه:
= لا… كبرتي
كبرتي وأنا مش موجود

عم حسن كان واقف وراهم بيبصلهم بحب وكانه كان مستني اللحظه دي من زمان كان في عيونه دمعة بتتحدى السنين كلها بس لسه الدموع الحقيقه منزلتش وكانها منتظره شخص معين

قطع تفكيره صوت امير وهو بيسال

أمير وهو بيبصله:
= هي متعرفش أي حاجة… صح؟

رنا استغربت سؤاله وبصتله وسكتت

عم حسن بهدوء:
= لأ
وجا الوقت تعرف كل حاجه اعتقد معدتش صغيره ولازم تفهم انا ان عشت انهارده مش عارف لسه بقيلي قد اي

امير بحب:
بعد الشر عنك ي عمي متقولش كده ربنا يطولنا في عمرك احنا مبقلناش حد غيرك كله راح

قال كلامه ومسك ايده ودخل كانه بيطمنه انو رجع وانو دلوقتي بقي وسطهم
دخل بخطوات محسوبة كأنه راجع بيته اللي سايبه من سنين

قعد على الكنبة الخشبية القديمة نفس الكنبة اللي كان بينام عليها وهو صغير… بس دلوقتي كبر قوي

رنا لسه واقفة حيرة في عنيها وسؤال مش قادره تخبيه:

= بابا… هو في إيه واي الي لازم اعرفه ما تفهوني الموضوع؟

عم حسن خد نفس طويل وقال بهدوء:

= اقعدي يا رنا… في حاجات لازم تعرفيها وان الاوان انا معتش هقدر اخبي اكتر من كده طول السنين دي ساكت وشايل في قلبي بس لازم تبقي عارفه كلحاجه

رنا قعدت… وأمير ساكت عينه في الأرض كأنه مستني المصارحة دي من سنين الموضوع الي فرقهم
من زمان.

عم حسن قال وهو بيبص في عيونها:

= انت عمرك ما سألتي ليه انا مخلفتش غيرك صح بالرغم من انك عندك اخوات من الام بس كان نفسك يبقي عندك اخوات تاني صح؟

رنا بصتله باستغراب:

= ايوا ي بابا وانت كنت دايما تقولي اني مش عاوزه اتجرح تاني وانا مكنتش بفهم معني كلامك ده

عم حسن هز راسه ونبرته بدأت تتهز:

= لا يا بنتي… انا هقولك
كنت برفض لاني كنت خايف اخسرك زي اختك الي راحت مني وهيا لسه حته لحمه حمرا مقدرتش افرح بيها

رنابصدمه:
اختي يعني انا عندي اخت طيب هيا فين واي الي حصل

عم حسن كمل:

= من أكتر من عشرين سنة كنت متجوز ست اسمها ليلي … كانت أطيب واحدة في الدنيا لكن الشيطان دخل حياتنا في صورة راجل… تاجر كبير ومسيطر في القرية

عين رنا وسعت وهي بتهز راسها:

= تاجر؟ يعني إيه؟!

أمير كان لسه ساكت بس كأن قلبه بينبض بصوت مسموع

عم حسن:

= الراجل ده حب ليلي … حط عينه عليها حتى وهي مراتي وبدأ يضيّق عليّا… يهدد… يلفقلي تهم قاللي يا أطلقها… يا تشوف السجن

سكت لحظة وبعدين قالها بصوت مخنوق:

= كنت غبي… وضعيف وقتها واخترت أطلقها… علشان أهرب من السجن

رنا اتحركت في مكانها مش مصدقة ودنها

= وبعدين؟

= لما جيت أرجّعها… منعتني وقالت اني اتخاليت عنها بسهوله وراحت مع البنت… واختفت

= وأنا؟ أنا ليه مش عارفه ده كله؟

= كنتي لسه صغيرة… ؟ بقيت أروح كل فترة… أشوفها من بعيد… ما قدرتش أعيش من غير ها لحد ما في يوم… أخويا… والد أمير ونديم قرر يرجعها
بعد ما دورنا ولقنها وكانت واقتها اتجوزت التاجر ده
لانه فضل وراها لحد ما وافقت

أمير رفع عينه أخيرًا وقال بنبرة هادية لكنها تقطع القلب:

= ودفع حياته تمن ده…

رنا حطت إيدها على بؤها، عينيها بتدمع:

= باباك؟ مات علشان يرجع اختي طب وبعدين اي الي حصل؟

عم حسن هز راسه وعينه دمعت:

= أيوه يا بنتي مات علشاني… وعلشانها ومن ساعتها… أنا ربيت أمير ونديم واتجوزت أمهم… وكملنا حياتنا سوا وانت جيتي بس هيا اختفت خالص ولحد الان معرفش عنها حاجه التاجر كتبها باسمه لانها واقتها كانت صغيره

رنا قامت واقفة ومشاعِر كتير بتتخبط جواها:

= يعني… أنا دلوقتي عندي اخت انا مش مصدقه بجد؟

عم حسن وقف وقال وهو بيحضنها:

= أنا يمكن… خبيت عليكي بس كنت خايف كنت هتسالي كتير وانا مكنش عندي الجواب

رنا بصت لأميروالدموع في عنيها:

= البنت اللي خدوها وسافروا بيها معرفتش تلاقيها؟

أمير قالها بهدوء بس بإصرار:

= أنا بدوّر عليها من سنين… وهلاقيها، ووعد هعرفك عليها… بس دلوقتي؟ كفاية إنك عرفتِ مين إحنا

رنا نزلت دموعها وسكتت… بس في قلبها حاجة بدأت تتصلح ولو بشويّة وجع

&&&&&:::داخل شركه امير

نديم كان قاعد على مكتبه… نظارته نازلة على طرف مناخيره بيكتب على اللابتوب، وشه مركز بس ملامحه فيها لمعة زهق
عمال يرمق الساعة من وقت للتاني
وأخد نفس وقفل اللاب بتاعه وهو بيتمطّع:

نديم لنفسه:
= مش نخلص بقي من الجد ده؟ دا حتي أمير اتأخر أوي النهاردة مش عوايده مش سامع لا زعيق ولا صربخ زي كل يوم غريبه يعني

قام وساب مكتبه وراح على مكتب السكرتارية وقال:

نديم بابتسامة مريبة:
= أمير بيه لسه ماجاش لحد دلوقتي ولاايه؟

السكرتير ببرود :
= لا يا فندم… هو جه بدري ومشي قال عنده حاجه ضروريه ومش راجع

نديم عض شفايفه وهو بيهز دماغه باستغراب:

نديم:
= غريبة… ما قالشيش يعني بس تمام

لف وراجع ناحيه مكتبه
بس ملامحه اتبدلت فجأة
وضِحكة خبيثة طلعت على وشه لما عدي من قدام مكتب
وقف قدام الباب وبعدين
لف مقبض الباب ببطء
ودخل بهدوء قاتل
ولما وصل وسط المكتب…

فجأة قال بصوت عالي:

نديم بصوت يفجع:
= بووووووم

مريم اللي كانت قاعدة بكل هدوء:
= يا نهار أزرق! حرام عليك اقسم بالله

نطّت من على الكرسي قلبها بيدق بسرعه جدا
كانت قاعدة بتشرب قهوتها وبتراجع أوراق
الورقة وقعت
والقهوة كانت هتقع منها

نديم كان واقف بيضحك وهو ماسك بطنه:

نديم:
= يا بنتي ده إنتي رُوحتِي خالص مش حته مقلب
صغير يعمل فيكي كده خلي قلبك جامد واتعويدي بقي المفروض حفظتي

مريم بنت في أواخر العشرينات
بشرتها قمحية
وشها فيه ملامح هادية وذكية
شعرها مربوط ديل حصان، ولابسة قميص واسع وبنطلون قماش
شكلها عملي جدًا… بس في عينيها حتة تحدي
النوع اللي شكله هادي… بس دماغه متكهربه

رفعت عينيها ليه وهي لسه بتتنفس بصعوبة:

مريم بغيظ:
= إنت مجنون؟
هتموتني في عز شبابي علشان تضحك؟

نديم بضحكة مستفزة:
= والله منظر وشك وانتي بتتخضي ده محتاج فيلم تسجيلي! واعرضه علي الشاشات

رجعت قعدت وهي بترتب أوراقها بتأفف:

مريم:
= امشي من هنا يا نديم… قبل ما أبلغ الموارد البشرية إن في موظف بيهدد زملائه بالرعب!

نديم قاعد على طرف المكتب:
= طب بالله العظيم ده ترحيبك بيا؟
أنا جايلك مخصوص أهون عليكي الوحشة اللي في المكتب

مريم بصتله بنظرة باردة:
= استاذ أمير اكيد مش موجود… فده مش معناه إنك تقعد تعطل الشغل

نديم رافع حاجبه:
= آه يعني هو لو موجود مكنتيش هجي صح بتهدديني يعني؟

مريم بهدوء:
= لا… كنت هزعقلك في وِدنك بس وبعدين منا عارفه انك مبتعملش كده غير وهو مش هنا ولا كان زمانك مكفي علي وشك وسط كومه الورق

ضحك بغيظ
وهي كتمت ضحكة صغيرة
بس بسرعة رجعت تركز على شغلها

نديم وهو بيقوم:
= طيب يا مدام برود عرفت انك بتلحقي عليا … ومش هطول عليكي بس هاجي بكرا تاني
وجايب معايا مفاجأة

مريم باستغراب:
= لو المفاجأة فيها قهوة… يبقى أهلاً بيك
غير كده متجيش

بصلها بنظره غير مفهومه و خرج وهو بيغني بصوت واطي والمكتب كله رجع لهدوءه
بس جوّا مريم…كانت مبسوطه ومخبيه ده

&&&&&::::: في بيت سلمي

سلمى نازلة من أوضتها لابسة هدوم الشغل، وماشية ببطء رجليها لسه بتوجعها
بس ملامحها ثابتة… ومشاعِرها مكتومه
أحمد كان واقف مستنيها في الصالة
وشه مشدود بيبص لها وهي خارجة
صوته طلع فجأة:

أحمد بحدة:
= رايحة فين؟

سلمى من غير ما تبصله:
= الشغل

أحمد قرب منها:
= رجلك مش شايلك ومش مهتمه و نازلة الشغل؟!

سلمى واقفة عينيها في الأرض:
= أهو أهون من القعدة هنا

أحمد شدها من دراعها:
= سلمي انتي بتهربي مني ليه؟!

سلمى رفعت عينهاو بصت في عينه:
= لا يا أحمد
أنا بهرب من نفسي وانا جنبك

أحمد اتوتر:
= ليه؟
أنا عملت إيه؟!

سلمى بنبرة هادية… بس فيها وجع مكبوت:
= يمكن عشان اتجوزت عليا مثلا هل دا سبب كافي

أحمد تجمد مكانه من الصدمه :
= إيه؟!
انت…..عرفت

سلمى:
= سامعني كويس ايوا
أنا… عرفت
عرفت إنك مشيت واتجوزتها
عرفت إنك كنت معاها إمبارح…
وعرفت إن كل اللي بينا بقى مش كفاية ليك عشان كده خنتني

أحمد بصوت عالي:
= مين قالك الكلام.ده؟
هي كلمتك؟!

سلمى بابتسامة صغيرة فيها مرارة وكان كل همه دلوقتي هيا معرفتها وبس مش وجعها.ولا اي حاجه تانيه:

= سما؟
هي أكتر واحدة ممكن ما تقولش وانت عارف
بس مش لازم تقول
أنا ست… بحس وموضوع زي ده اكيد مش هيفصل سر
وأكتر حاجة بتحرق… لما تحس بحاجة وتطلع صح

أحمد بيحاول يبرر:

= الموضوع مش كده يا سلمى…
أنا كنت محتاج أ—

سلمى قاطعت كلامه:
= محتاج إيه؟
حد يسمعك؟
حد يحتويك؟
حد يطبطب عليك وانت مش طايق نفسك؟ واي لقيت ده مع سما صح برافوا مبررات حلوه

أحمد بص في الأرض وهو مكسوف ومش قادر يتكلم:
= الموضوع كان أكبر مني… وأنا غلطت معرفش دا حصل ازاي ممكن تسمعيني طيب يمكن لما تعرفي اني غلطت تسامحيني

سلمى:
= مشكلتي مش في غلطك
مشكلتي إنك خدت قرار يخصّني… من غير ما تحطني فيه
مشيت واتجوزت… وسايبني هنا
مش فاهمة أنا بقيت إيه… زوجة أولى؟
ولا الزوجة اللي مكنتش كفاية ليك؟

أحمد صوته منكسر:
= كنت بحاول ألاقي نفسي… ماكنتش عايز أوجعك

سلمى دمعة نزلت بس بسرعة مسحتها:
= بس وجعتني
وجعتني وأنا نايمة لوحدي
وجعتني وأنا بنزف
وجعتني وانت مشيّت تحط وشك في حضن غيري

أحمد قرب منها:
=. انا اسف طب نصلّح الغلط… أرجوكي والله كانت لحظه تهور مني وامبارح كنت…..

سلمى قطعت.كلامه و رجعت خطوة ورا:
= مينفعش
الخيبة اللي جوّايا دلوقتي… مش هتعالجها كلمة آسف
أنا نازلة الشغل
عشان يمكن هناك… أنسى
بس هنا؟
كل حاجة بتفكرني إني كنت لوحدي. وانت بتبني حياة جديدة… في ضهري بالخيانه مش انا مش هفضل كده كتير هعرف اخد حقي منك كويس قوي
ومن هنا ورايح كل واحد منا في طريق

أحمد وقف مصدوم:
= سلمى انت بتقولي اي لا كلامك مش صح … انتي هتمشي كده لازم تفهميني الاول؟

سلمى بهدوء:
= لا…
أنا همشي… وأنا عارفة إني سبتلك حاجة منك جوه
عشان تفتكر دايمًا إنك خسرت اللي كانت بتحبك… أكتر من نفسها

فتحت الباب… وخرجت
وسابت وراها ولعه جواه
مش قادر يواجه صورته في المراية
فضل.واقف في نص الصالة
وشه متغضن… وعضلاته مشدودة
عينه بتلف حواليه في الشقة
وكل ركن فيها… بيذكره بكلام سلمى

فجأة صرخ وهو بيرمي الي قدامه علي الارض

أحمد بيزعق:
= لا يسلمي مش هسمحلك تسبني إنتي كُنتي بتحبيني ولسه ومستحيل تستغني عني ؟
و!

مسك فازة كبيرة ورماها في الأرض

اتكسر الزجاج وعينه بقت مولعة
مسك الكرسي… وحدفه في
الركنة… وخبطها برجله
الصالة بقت ساحة معركة

وبين كل نفس والتاني… بيصرخ:

= انت السبب اللي واصلنا لكده انت الخاينه
خنتيني بإهمالك!
خنتيني بسكوتك!
خنتيني وانتي سايبة الدنيا تقع وبتسندينيش!

وقع على الأرض فجأة قاعد على ركبته بيعرق وبينهج

في اللحظة دي… دخلت “عايدة” تجري وهي متغطيه بالطرحة ولابسة شبشب كل فرده مش ماشي مع التاني

عايدة بصوت عالي وصدمة:
= يانهار أسود! تاني،،،، ده فيه حرب هنا ولا كنتوا بتتخانقوا في فيلم
“هروب من المطبخ”؟!

بصت حواليها
الزجاج مكسر
الكنبة مقلوبة
مفيش ركن سليم

عايدة (بصوت عالي):
= يعني والله مش فاهمة… هما بيكسروا البيت ليه؟
إيه؟ جايبين الحاجات دي ببلاش ولا في مسابقة “مين يحط أكبر خسائر مادية في علاقة عاطفية”؟!

أحمد لف فجأة وبص لها بشر… صوته غاضب:

= عايدة…!

عايدة خافت بس اللسان أسرع:

= والله يا بيه أنا بس بقول يعني… مش أول مرة ده من يوم ما جيت وأنا بين قزاز بيتكسر ودم بيتصفى وأقول هتقف… ألاقيه حضرتك جايب الشاكوش بنفسك انهارده هيا الست سلمي عديتك بالتكسير
سالت بترقب

بصلها بغضب وخد مفاتيحه من الترابيزة بيقول وهو بيعدي جنبها:

= اسكتي خالص… لحسن أنا اللي هكسرك المرة دي

عايدة وهي بتكلم نفسها بصوت عالي:
= لا وكمان بيهددني؟ طب والله العظيم أنا كنت أروح أشتغل عند ناس بتكسر بعضها في صمت… مش بالكراسي!

أحمد خرج وقفل الباب جامد وراه

عايدة بصوت عالي وهي بتبدأ تنضف:
= طيب يا سي أحمد… انت ومراتك
كسر كسر… وأنا أمسح
بس بعد كده هزود المرتب…
أنا خدامة مش مراسلة في ساحة قتال عاطفية!

وقعدت تمسح الأرض وتتمتم:

= دا انا يوم لمّا أحب… هحب واحد هادي… عنده ذوق في التكسير! مش بالطريقه دى خالص الواحد يكسر بيت

&&امال بيتكسر ازاي يا عايده انا عاوزه اعرف 😂😳
حقايق بدات تظهر اهو بنكتشف الشخصيات والغموض واحده واحده

تعليقات