رواية احتواء كامله جميع الفصول بقلم سلسبيل احمد
- انت عارف انا سخنت لك الاكل ده
واستنيتك كام مره؟
= بسم الله الرحمن الرحيم طب قولي ازيك عامل ايه!
- عارف رنيت عليك كام مره اشوفك جاي ولا لاء؟
وانت كالعادة مردتش!!
= فيه ايه يا ليلى هو انتي فيكي حيل نتخانق انهارده كمان؟ مش كفاية الخمسين خناقة بتوع قبل كدا؟ انتي بتعملي تارجت ياحببتي
- انت شايف ده عادي!! الى احنا فيه ده؟؟ عادي!
= الى هو ايه؟؟ الموبايل كان سايلنت و نسيت افتحه اعملك ايه؟ مبقاش اشتغل بعد كده واقعد جمبك؟
- لا تسبني طول اليوم قاعده معرفش انت فين
و مش بترد عليا معندكش اي تلت دقايق حتي ترد فيهم
= يعني هكون فين اتحْطفت !!
ماهو يا اما في الشغل يا اما
قاطعته بنرفزه: يا اما سايبني وقاعد مع صحابك على القهوه صح؟؟ انا حقيقي مش مصدقه البرود
الى انت فيه ده يا محمد!
= برود !!!!
- ايوه برود!!! انت مبقتش حاسس بيا!! مبقتش عاوزني مش بتقعد معايا!!؟ مش فاهمه بتعمل فيا كده ليه!!!
= انا الى مش قادر افهم انتي ازاي مش بتزهقي من الزن ده وكل يوم نفس السيناريو.. انا مش هقعدلك في البيت 24 ساعه يعني !
- انا مقلتش كده !
= امال قولتي ايه؟؟ كل شوية انت فين مع مين هتيجي امتى انت اتأخرت..!
- مانا مسبتش شغلي مع بابا عشان اقعد اكلم نفسي في البيت انا كنت عايزه نقعد مع بعض!! ونسمع بعض
مسح على وشه بزهق: ارجعي شغلك يا ليلى ايه رأيك؟ طالما هتريحيني وتشوفي حاجه تشغلك عشان انتي مش لاقيه حاجه تعمليها فا بتتخانقي وانا زهقت
بصتله بسخريه وضحكت: مش لاقيه حاجه اعملها؟
معلش بقا.. معنديش عيال ست فاضية
- انتي حتي لو حصل و خلفتي هتفضلي كده
" بصتله بصدمه من جملته الى رماها
عيوني اتملت بالدموع بسرعه وانا مش عارفه ارد"
= حتي لو ؟؟ تقصد ايه؟
يعني ايه حتي لو؟
" مكُنتش مصدقه ابدًا انه قالي كده... "
- أ.. أنا مش قصدي كده
" سيبته ودخلت اوضتنا وقفلت الباب "
وقف ورا الباب: ليلى.. طب افتحي نتكلم براحة..
انا مقصدش حاجه وانتي عارفة !! تؤ.. يا ليلى ؟؟
" كنت قاعده عماله افكر في التحاليل وكل حاجه عملتها.. عماله افكر ازاي اتحول معايا بالطريقة دي! ازاي بقا قاسي .. هو ازاي اصلا قدر يقسي عليا انا؟"
" استنيت لحد ما بطل يتكلم.. وعدي وقت واتأكدت انه نايم.. كنت لميت شطنتي.. و خرجت بهدوء شديد من البيت الساعه واحده بليل.. ومشيت.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
'اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد'
|| تاني يوم الصبح | الساعه 8 ||
" محمد صحي بسرعه عشان ميتأخرش على شغله ولاحظ الصمت الى في البيت و اوضة ليلى فاضية فضل يدور في الحمام و المطبخ و اوضة الأطفال الى كان ساعات بيلاقيها فيها.. بس مفيش حد! البيت فاضي تماما بـقلمي سـلـسـبيل احـمـد "
- ليلى ارجوكي لو سمعتي الفويس او شوفتى الرسايل او المكالمات ردي عليا مينفعش كده.
- ليلى ارجوكي عرفيني انتي فين طمنيني عليكي على الأقل بلاش لعب عيال.
- خلينا نتكلم وهعمل كل الى تطلبية.
- لو سمحتي ردي.
" للأسف ملهاش اي رد منها على رسايلة "
" فضل يعصر في دماغه مش عارف يتصرف ازاي فتح موبايلة ورن على باباها "
- الو.. ازيك يا عمي ؟
= ازيك يا محمد.. عامل ايه انت وليلى
" وهنا فهمت انها مش عنده.. وانه ميعرفش حاجه "
- انا.. احنا الحمدلله كويسين كنت بطمن على حضرتك صحتك كويسة؟
= اه انا بخير ليلى مش جمبك اسلم عليها
- لا انا بره..
= طيب ياحبيبي.. انتوا كويسين يعني
- اه ياعمي الحمدلله ايوا..
" قفل معاه ومبقاش عارف يعمل ايه
وبعدين رن على والدته "
- ماما.. الو ليلي عندك؟
= ايه يحبيبي لا! حصل حاجه ولا ايه؟
- لاء.. طب هكلمك تاني طيب يا ماما
" مكنتش متخيل ممكن تبقي راحت فين.. ليلى ملهاش صحاب تروحلهم حتي.. هي ملهاش غيري انا و باباها..!! "
" يومي اتقفل وشعور الندم سيطر عليا.... طول السنتين الى كنا متجوزين فيهم معملتش حاجه زي كده.. البيدج بتاعتي سلسبيل احمد و ده معناه اني زعلتها جامد! عشان تعمل حركه زي انها تسيب البيت.. وحتي متعرفنيش راحت فين!! "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
'لا إله إلا انت سُبحانك اني كنت من الظالمين'
|| ليلا | داخل بيت في حي الزمالك ||
" وصل محمد اخر اليوم ولما دخل البيت سلم على مامته بسرعه وبعدين سأل عن والده "
- فيه ايه يا محمد؟
= مشكلة يا بابا.. مشكلة..
ليلى سابت البيت ومعرفش راحت فين ولا اعرف خرجت امتى مش بترد على الموبايل ولـ..
قاطعه بعدم فهم: براحة يا محمد!! واحده واحده عملت لها ايه عشان يحصل كل ده ؟؟؟
" دخلت والدتة بقلق "
- اهدي يا حبيبي ان شاء الله خير!!
= روحي اعملي له حاجه يشربها يا فاطمه
- حاضر..
محمد بصله بندم: قولتلها كلام ضايقها
- كلام ايه الى يخليها تمشي وتسبلك البيت؟
= انا مكنش قصدي اتكلمت عن موضوع الحْلفة بس والله مقصدتش حاجه يا بابا .. ليلى بس بقالها شهور حرفيا مش بتعمل حاجه غير انها بتسأل رايح فين وجي منين وبقت زنانه وطول الوقت مشاكل وخناق
- فا بتعايرها عشان لسه محْلفتوش؟؟
= والله ما حصل ولا عمري اعملها حضرتك شايف كده!! انا هعاير مراتي؟ وبعدين هعايرها بإيه!! كل الدكاترة قالت انها كويسة ومعندهاش حاجه ودي حاجه بتاعت ربنا مش حضرتك الى مربيني على ده؟
- والله يعني سيادتك بريئ مش غلطان وهي الى
اجنـ ـنت ومشيت وسابتك!!
= لا انا غلطان يا بابا انا غلطان ومهما كان مكنش ينفع ابقي حاد معاها واخلي بالي من كلامي لو سمحت اتصرف! ليلى متعرفش حد تروحله.. وانت اكتر حد هي بتسمع منه ممكن تكلمها
- وبعد لما اكلمها ؟ هو انت كل ما تعمل مصيـ ـبه يابني تجيلي انا احلها؟
= انا عايز اطمن بس عليها اعرف حتى هى فين وبعدين هصلح كل حاجه لوحدي
" بصلة بقلة حيلة ومسك موبايله وكلمها وبعدين سمعه الجرس وانها مش بترد "
" فاطمه دخلت بالشاي وهي وصعبان عليها محمد وكل شوية تبص لجوزها.."
- هنعمل ايه يا عبدالله؟
= يعني انتي شايفه في ايدي ايه؟ خليه يدور عليها بقا مش هو الى غصَْبها
محمد اتنهد بخيبة امل وخد مفاتيحه: تمام هدور عليها يا بابا عشان دي غلطتي.. بعد اذنكم
" فاطمه استنت لما محمد خرج
وبصت لعبدالله بعتاب و حزن "
- كده برضو ؟ ده ابنك ميصحش
= وهو الى ابني بيعمله هو الى يصح؟
" سكتت و هو قام و دخل أوضة في اخر الطرقه بعد لما خبط على الباب براحة.. "
- مشي خلاص
" رفعت وشها الى مليان دموع "
= بس يا ليلى يابنتي بلاش عياط بقا قولتلك هعملك الى انتي عاوزاه وبلاش عياط
- انا مش عاوزة اشوفة ابدا
" مسك المناديل وناولها ليها "
= امسحي بس دموعك.. وانا هربيهولك من اول وجديد
- انا بابا كلمني.. ومعرفتوش اي حاجه..
ومش عاوزاه يعرف..
" رفعت عيونه وبصتله "
- هو قالك ايه؟
= هيموت ويعرف انتي فين وقلقان.. وقالي سبب المشكلةعموما الى انتي عاوزاه هنعمله..
ولما تهدي نتكلم يابنتي
" طبطب عليا وبعدين خرج وسابني وانا حاولت اهدى.. لما سيبت البيت لمحمد.. معرفتش اروح لمين في الوقت ده غير لعمى.. عشان من اول مقابلة بينا قبل الجواز و محمد بيعرفه عليا.. بقلمي سلسبيل احمد حسيت انه مش مجرد حمايا.. حسيت ان بقا ليا اب تاني.. اب يعوضني عن معاملة ابويا الصعبة احيانًا..! والى هو ممكن يبقي جزء من المشكلة الي هبقي فيها.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' لا إله إلا الله '
|| تاني يوم الصبح | في بيت محمد ||
- اه يحببتي كلت متقلقيش..
لا يا ماما انا كل الى عايزه انك تخلي بابا يفضل وراها لحد ما ترد.. عشان هي لو هتكلم حد هيبقي هو
ماشي يحببتي سلام..
" قفلت معاها وانا بفرك في عيني مكنتش نمت ساعتين على بعض.. مجرد اختفائها من حياتي الكام ساعه دول بس عرفني اني مش هستحمل بعدها مهما حصل.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' الله أكبر '
|| في بيت عبدالله ||
- وبعدين يا حج.. هتسيب ابنك كده
= الى هنعيده هنزيده يا فاطمه؟
قولتلك ابنك غلطان
- ما انت مش مفهمني اتكلمتوا في إيه ؟
= حكت الى حصل بقاله فترة مش بيعاملها كويس وهي مستحمله وكتر خيرها مجابتش سيرة لأبوها ده انا لو مكانه وعندي بنت جتلي زعلانه بالمنظر ده كنت مسكت ابنك فرتـ ـكته..
فاطمه هي كمان بقت مضايقه منه: اديه جوز اقلام من بتوع زمان
- صبرك بالله قولتلك خليه يتربي وبعدين ادخلي ناديها تفطر معانا متسبهاش كده
- شوف ازاي.. انا سيباها؟ لتكون فاكر ان انت بس الي بتحبها.. انت عارف اني بعتبرها بنتي.. وعاوزاة يعرف بس انها هنا.. وساعتها ربيه براحتك ونعرفه غلطته
= لا خليه يفضل يلف حولين روحه شوية كمان
- الى تشوفه يا حج.. انا هقوم اناديها
" ليلى كانت على السرير و
فاطمه خبطت ودخلت لها"
- ايه يا لولا هتفضلي نايمه ولا اية قومي افطري معانا
= انا مش قادره خالص
- كده برضو هتزعلى فطومه منك؟
= انا الى مش عاوزاكي تزعلي مني على الى عملته.. بس انا حقيقي مش قادره افضل هناك دلوقتي ولا قادره اتكلم معاه
- ازعل منك ده ايه؟ انتي عارفه انك بنتي
واني بحبك اكتر منه
" حاولت ابتسم و ابصلها وهي بصالي بحنان.. لكن لما لمحِت الحزن في عيوني خدتني في حضنها وفضلت تطبطب على شعري "
- انا بس مش عاوزاكي تزعلي نفسك عاوزاكي تتكلمي وتخدي حقك واحنا معاكي نقفلك قصاده ونعلمه الادب
" اتكلمت وانا في حضنها "
= مش عايزه اكلمه هو ابنك وكل حاجه بس انا مش طايقه اشوف وشه يا طمطم انا لو شوفته هصْربة
فاطمه ضحكت جامد: الله يجازيكي يا ليلى..
" بصتلها وهي بتاخد نفسها "
- انتي عارفة غلاوتك عندي ولا لاء
= وحضرتك عارفه اني بعتبرك زي امي ولا لاء
- يبقي خلاص فكري شوفي عاوزة تعملي ايه ونتصرف وليكي عليا.. لو كررها تاني هخدك منه للأبد.. واهو تفضلي معايا انا
ابتسمت: انا بحبك اوي يا فطومه.. انا صحيح ماما الله يرحمها سابتني بدري شوية بس وجودك عوضني عن حاجات كتير
= وانا من يوم ما دخلتي بيتنا.. وانا مبقتش زعلانه عشان معرفتش اخلف البنت الى كان نفسي تيجي.
- انا بنتك بقا الله
= اكيد يانور عيني
- لو فضلت مش طيقاه لحد بكره.. نخلي عبود يكلمه يطمنه عليا من غير ما يقوله اني هنا ممكن؟؟
= طبعا ممكن.. محدش هيجبرك على حاجه ياحببتي يلا بقا تعالي كلىِ
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
' لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم '
" محمد فضل يلف حولين نفسه بالمعني الحرفي.. و اخر اليوم على الساعه 8 بليل كان فاض بيه..زهق من الشقة وهي فاضية فا خد مفاتيحه وحاجته ونزل .. "
|| عند ليلي ||
" عبدالله وصل وهي كانت مستنياه "
- كويس إنك جيت يا عبود.. عايزه اقول حاجه ليكم
فاطمه: قولي
عبدالله: طالما قولتي عبود دي يبقي فيه حاجه
شبكت ايدي في بعض: انا فيه حاجه خبيتها عن محمد.. وحاسه اني عايزه اعرفهالكم.
" فاطمه سكتت وعبدالله بص لـ ليلى "
- دي حاجه ضروري اننا نعرفها؟
= مش عارفة
- لو عايزه تقولي قولي
= انا.. كان بقالي تلت شهور باخد ادوية وحاجات لأن كان عندي مشكلة صغيره بسببها مش بخلف ومحدش يعرف غير بابا.. معرفش خبيت ليه هي صحيح مشكلة صغيره وليها علاج.. ويعتبر خلاص يعني هبقي كويسة بس انا وقتها حسيت بخوف ومعرفتش اقوله ازاي.. كنت بفضل اتخانق معاه عشان عاوزاه يفهم عاوزاه يلاحظ ان فيا حاجه يهتم ويسألني.. بس هو ملاحظش اي حاجه! انا كنت حاسه ان فيا عيب.. ومضغوطه.. وبسبب كل ده حصلت الخناقة.. يمكن هو فعلا مقصدش جملتة ليا لأنه ميعرفش اني عندي مشكلة.. بس انا وقتها
اتوجـ ـعت منه اوي ومكنش ينفع هو بالذات يحسسني بكده.. يمكن غلطت عشان خبيت ومعرفتش حد غير بابا.. بس هو مكنش مركز معايا اصلا من البداية.. هو اتغير وانا اسفة اني دخلتكم فكل ده حقيقي..
" فاطمه حست بيها.. هي اكتر
واحده مجربه الشعور ده.. "
" و عبدالله بصلها بهدوء.. "
- ده مش هينفي غلطه يا ليلى واهماله زي ما قولتي في البداية.. لو عايزه رأيي فا نحاول بكره الصبح نكلمه يجي وتتفاهموا يابنتي.
" هزيت راسي بهدوء لأني كنت متلخبطه.. "
عبدالله: طب انا جايب العيش سخن.. قوموا اعملوا عشا بقا وهتاكلي معانا انتي مكلتيش كويس على الفطار..
ابتسمت وعيوني بتلمع بالدموع: شكرًا يا عبود اوي.
" دخلنا نحضر عشا.. وعملت بيض مسلوق زي ما بحبه.. يمكن اقدر اكل.. حطينا الأكل على السفرة وقعدنا وقبل ما ناكل الباب خبط "
" قلبي وقف ساعتها لما سمعت صوته علطول بره "
" عمي لاحظ اني اتوترت و وقفت "
- ادخلي الاوضة
" عبدالله قام يفتح و محمد دخل "
- انتوا قافلين الباب من جوه ليه!
بابا انا خلاص مش قادر
فاطمه: فيه ايه يا محمد
= فيه اني مش عارف اقعد في البيت وهي مش هناك ولا عارف ابقي على بعضي وانا معرفش مكانها انا مش عارفه اعمل اي حاجه!! هي اختارت اسوء عقاب وعاقبتني بيه!! وانا اصلا والله ما كان قصدي كل ده ولا كنت متوقع انها تمشي اعمل ايه! اكلم عمي اقوله؟؟ يمكن يعرف مكانها!
" فاطمه سكتت واستنت عبدالله يتكلم ولكن محمد سبق الاتنين وبص حوليه ولمح الأكل.. بص بتركيز ورجع بصلهم "
- هو ايه ده؟؟
عبدالله بعدم فهم: شايف ايه؟ اكل
محمد مسك الطبق: البيض ده.. محدش فيكم بيعمله كده.. دي طريقة ليلى!!!!
" كنت سامعه كل كلامه وانا جوه واول لما قال الجمله دي حسيت انه عرف... كان قلبي بيدق جامد "
محمد بنرفزه: هي ليلى هنا !!!!!!؟؟؟
