رواية مذاق الحرمان كامله جميع الفصول بقلم لبني الموسوي
وفي أعيادِنا تَنطفئ شموعٌ كانتْ تُنير طريقَ الإنسان
فَنُصفقُ فَرِحينَ بِعامٍ سَعيدٍ
نَجهلُ مَصيرَهُ
عامٌ بَدأ بالنقصِ وَالخُسران
فَلقد تَساقطتْ سنةُ العُمرِ
كَما تَتساقطُ أوراقُ الخَريفِ مِنَ الأغصان
لِنتذوق معَ بدءِ العامِ الجَديد
قبلَ الحُلوِ
مَذاق الحرمان .✍🏻
♕♕♕♕♕
روائح الأثاث الزكية الممزوجة برائحة البخور جهازها وجهازه وهلاهل الفرح الملئت المكان ، هذا الزواج حلم للعائلتين واليوم الحلم قرب يصير حقيقة
واگفة ويا الوالدة وبيت عمي فرحانين بتنصيب غرفة العرسان آشر لي آسر بعيونه وغادر الجموع شوية واِنسحبت وراه من غير ما احسسهم عليَّ ، طلعت للممر مموجود نزلت الدرج بهدوء لگيته ينتظرني بالصالة بس الغريب ابدًا ما كان على طبيعته !
خيال : خير آسر ؟
آسر : اريد اسألچ سؤال وبغير الصراحة ما راح اقبل
خيال : تفضل اسأل
آسر : الصراحة خيال
خيال : ما اعتقد كذبت عليك بيوم
آسر : اختچ شبيها أحد جابرها على حسام ؟
الصدمة السيطرت على جوارحي بعد سؤاله هذا غير المتوقع حاولت قدر الأمكان اتماسك في سبيل لا أبينها
خيال : شلك بهالحچي !
آسر : جاوبي
خيال : آسر تحچي وكأنك متعرف سيد ليث شوكت شفته جبر أحد منا على ابسط قرار يتعلق بحياتنا حتى تريده يجبر عسل على مثل هالقرار المصيري !
آسر : نگول هنا الوضع اِختلف لأن الطرفين يعنوا له ومن مصلحته يتم هذا الزواج حتى لو بالاِجبار
خيال : أنتَ تعرف كلش زين مصلحتنا عند بابا أهم من مصلحته ، اني المحيرني شي واحد منين طلعت هالفكرة الغريبة براسك !
آسر : من حسام ، اي لتستغربين حسام شكى لي من اختچ وبالحرف گال احس عسل مجبورة عليَّ ومگاعد اگدر آخذ كلمة حق من طرف لسانها وبما أنچ اختها واقرب الناس لها اكيد تعرفين شبيها وشنو سر تصرفاتها الغريبة ويا أخوية ، احچي خيال إذا مجبورة حسام ما راح يتعامل وياها بنفس اسلوب عمي يعني مستحيل يجبرها عليه وهيَّ ما راغبة له بالعكس راح ينحسب بكل هدوء احسن ما يستمرون بزواج فاشل يأثر مستقبلاً على علاقتنا بيكم ، اِستوعبوا موضوع الزواج ما بيه اِجبار
خيال : شبيك كلمة والثانية وصحت مجبورة اِجبار جبرتوها ، عمي متوهمين محد جابرها اصلاً عسل تموت على حسام وإذا على اِهمالها له بهذه الفترة فسببه ضغط السادس ، تعرف دوام واِمتحانات ودروس خصوصية ومنا تجهيزات الزواج يعني والله زين منها دتلحگ تحك راسها ، وكأنما متعرفون اللي دتمر بيه المسكينة ترى تبقى بشر مو كائن خارق للطبيعة حتى تردوها متتعب ولا تتأثر نفسيتها بظل كل الضغوطات الدتتعرض لها يوميًا
آسر : خيال !
خيال : هوَ شنو خيال خيال خيال ، گوة يعني تريدني اعترف بشي مموجود حتى ارضي شكوكك
آسر : وإذا كانت الحقيقة مخالفة لكلامچ ؟
أنتِ الملامة
خيال : اِرتاح ، هيَّ هذه الحقيقة وماكو غيرها
آسر : خير إن شاء الله
اي شنو رأيچ بغرفة العرسان عجبتچ ؟
خيال : حلوة بس المهم تعجبهم همَ مو تعجبني
آسر : اكيد عاجبتنهم غير اِختاروها بنفسهم
خيال : راح اصعد قبل لينتبهون علينا
تهربت منه بهذه الحجة في سبيل اتخلص من حفرة الكذب الرميت نفسي بيها قبل ليكشفني ، كلها أيام ويتزوجون وإن شاء الله لوقتها عسل تنسى الماضي وتعيش بسعادة ويا الاِنسان الوحيد اليستاهلها
بس للأسف ما صار هذا الشي لأن مع اِقتراب موعد زواجهم صارت عسل تتصرف بغرابة دائمًا متوترة مزعوجة ترفض نحچي بموضوع الزواج گدامها ومن اجي واسألها عن السبب تنكر الحقيقة وتوعز سبب تصرفاتها للتوتر والقلق التمر بيه كل بنية بفترة اِنتقالها من حياة العزوبية للحياة الزوجية
بصباح يوم الخميس واللي المفروض يكون صباح عرسهم صحيت بحدود الستة ونصف على صوت المنبه غسلت وجهي متوجهة لغرفة عسل ، فتحت الباب ما لگيتها رحت للحمام طرقت عليها ماكو جواب مديت راسي ماكو احد ، نزلت جوة ابحث عنها بالمطبخ الصالة الحديقة الغرف حتى للسطح صعدت ماكو أختي فص ملح وذاب ، رجعت لغرفتي اركض اخذت الموبايل اِتصلت عليها سمعت نغمة رنين جهازها قريبة طلعت بسرعة اتتبع الصوت آخر شي لگيته مرمي على سريرها فتحته لاغية القفل !
دمي جمد ليكون الگاعد افكر بيه صار فعلاً ، ظليت اتصفح بموبايلها ما بيه شي فارغ تمامًا وما عندها تواصل بغيرنا ، رجعت رميته على السرير وفتحت كنتورها ملابسها موجودة وحتى لو ماخذة مستحيل اعرف تمامًا مثل الديبحث عن أبرة بكومة قش ، صفنت شوية احاول اوصل لحل قبل لا تتعقد الأمور هناك وخطرت ببالي فكرة ، سحبت باب الخانة الثانية ملابس المدرسة ماكو حقيبتها ماكو فتحت الجرار والكنت خايفة اصدگه صار حقيقة بعدما اِكتشفتها ماخذة حتى المستمسكات
الموت البطيء بحد ذاته مو مجرد شعور بالخوف لدرجة وصلت لمرحلة الاِختناق اريد اسحب النفس ماكو الدنيا كلها وگفت على صدري بهذه اللحظة
نزلت بخطوات متعثرة قاصدة غرفة أهلي ، وگفت گدام الباب ارفع ايدي وارجع انزلها بعدني بهالحيرة اِنفتح الباب وصار والدي گدامي ، صحى من كيفه
ليث : خير بنتي شعندچ واگفة هنا !
بلعت الكلمة بغصة التردد وعيوني الضايعة تتأمل عيونه ..
ليث : احچي شكو ، جهچ اصفر صاير شي ؟
خيال : بابا ما ادري شلون وشنو اگول بس يعني هذه عسل ، الله عليك تهدأ وتتحمل الراح تسمعه مني
ليث : شبيها ؟
متخربطة ؟ كلياتها رجعت تأذيها ؟
داحچي فضيني
حچاها وتجاوزني بخطوات سريعة لكن قبل لا يصعد الدرج صحت بصوت عالي حتى امنعه يكمل طريقه
خيال : عسل مموجودة بغرفتها
ليث : ليش وينها ؟
خيال : مموجودة بالبيت كله بابا ، عسل مختفية
من الصدمة بعد ميگدر يوگف على حيله ، گعد على الدرج والرهبة تارسة روحه تقدمت بسرعة گعدت بمستواه حاضنة ايده ثواني ووجه لي السؤال العجزت الگى رد عليه
ليث : شنو يعني اختچ اِنهزمت !
الشهگة الطلعت مني كافية حتى توصل له الجواب
ليث : اصعدي ولچ حيلي اِنهد دوريها زين بكل مكان يجوز گاعدة بالسطح يجوز بالحمام شوفي ملابسها اغراضها دوري بالمستمسكات ، بنتي مستحيل تسويها مستحيل تكسرني وتنزل راسي گدام العالم
خيال : بس اروح اجيب لك العلاج لأن....
ليث : اصعدي دوري اختچ وعوفي العلاج لتأذيني
ما گدرت انطيه الخبر دفعة وحدة صعدت مع علمي المسبق بالجواب وگفت بغرفتها ابچي دقيقة ورجع صاحني بصوت گعد بيه كل النايمين ، طلعت اركض نزلت الدرج فداء وأمي واگفين وراه يتسائلون بخوف عن سبب عصبيته بس شافني تركهم وصعد بايتين من الدرج عيونه تسأل قبل لسانه ومجرد أن هزيت راسي بالنفي لزم صدره باِنتكاسه واضحة
ليث : شنو ماخذة اغراضها ؟
فداء : يا اغراض ! شنو ماخذتهن ؟ عسل وين ؟
زينب : اختچ وين احچي !
خيال : ما ادري، مختفية وماخذة وياها كتبها ملابس المدرسة المستمسكات ، بس موبايلها موجود
وياما حچيتها فزيت على صوت اِرتطام قوي بالأرض باوعت بذعر والدي فاقد الوعي نزلت اصرخ ، فداء والدتي الكل اِنخبص سحبناه بصعوبة للصالة مدده فداء على القنفة ورحت أني جبت له العلاج بألف يا الله يلا صحى ورجع لوعيه ، فتح عيونه يطلب آسر وحسام راح فداء اِتصل عليهم بدون نقاش ورجع الوالدة ظلت تدگ وتلطم اِحتاريت اسكتها لو ابقى على راس والدي الممكن يروح من ايدنا على لحظة وكله كوم وفداء كوم ثاني الظل يهدد ويتوعد لعسل وعمار وقسم بس يشوفهم يخلص عليهم بيده
رن الجرس والكل كان بحالة يرثى لها ، طلعت أني افتح الباب بي شافوا الحالة الكنت عليها صاحوا يا الله ودخلوا يركضون اِنرموا على والدي بوقت واحد
حسام : شبيه عمي ! شصار له ؟
آسر : خلينا ناخذه للمستشفى عوف الاسئلة هسه
ديتساعدون حتى يگوموه ، رفع ايده منعهم بحركته
ليث : عوفوني ، بلكت اموت واخلص من هالعار
زينب : ابو سجاد لتحچي اصبر، اِتصلت على اخوانها لازم الكلام يصير بحضورهم
حسام : يا عار ! اخوانها منو ! شتقصدون عمي ؟
ويا ما حچاها اِلتفت بالمكان يدور عسل بيناتنا ..
حسام : وينها ليش مموجودة ؟ عار شنو عمي عــار شنو احچوا لا تخلون الشيطان يلعب براسي
ليث : بنتي طلعت الشيطان بحد ذاته
عدل گعدته يتنفس بجهد ملحوظ ، بعده حسام ما مستوعب صدمة الكلام رن الجرس راحت ماما تفتح ثواني ورجعت اخواني وياها
طاهر : شكو شنو صاير من صباحيات رب العالمين
ليث : اختكم اِنهزمت ..
محد من الموجودين تنفس بحرف الكل صفن عليه بصدمة الوحيد اللي خالفهم برد الفعل حسام بعدما طلعت منه ضحكة على شكل اِستهزاء وكرر كلام والدي بنبرة تدل على اِستنكاره لمثل هالخبر
حسام : اختكم اِنهزمت !
ليث : اِنهزمت وليدي اِنهزمت وحطت روسنا بالطين
طه : يابة احچي لك شي ينعقل ، اِنهزمت شنو !
طاهر : شلون يعني اِنهزمت ! ويامن تنهزم ؟ ليش احنا وين عنها حتى توصل لمواصيل بنات الشوارع !
ليث : هذا الشاب التقدم لها الاسمه عمار اكيد هوَ اللي لعب بعقلها ، شيطان مو بشر
حسام : لحظة عسل عندها علاقة بيه !
فداء : حسام...
حسام : بلا حسام بلا ***** ، مو على اساس اجى تقدم لها بطريقة تقليدية ، شلون هسه تگولون لعب بعقلها واِنهزمت وياه ! شتعرفون وضامين عليَّ ؟
آسر : حسام لتغشم روحك أنتَ بنفسك گلت عسل دتتصرف بغرابة وكأنما احد جابرها عليَّ ، وضحت السالفة الأخت مخطوبة لك وتلعب ويا غيرك
خيال : لا والله ما سوتها ، هيَّ صح تعرفه هالحچي بس قبل لا تنخطب لحسام ، بعدما اِنخطبت اِنتهى كل شي وقطعت تواصلها ويا عمار نهائيًا بس ما اعرف شنو اللي صار وخلاها تسوي اللي سوته اليوم
طاهر : أنتم تعرفون شنو يعني البنية تنهزم من بيت أهلها لا وبنفس يوم عرسها من ابن عمها !
طه : كارثة مصيبة شلون راح نحلها هسه ؟
اِنخبص المكان ، صارت ناس تجر طول وناس عرض أما حسام فقابل الوالد بالجلوس والصدمة مسيطرة عليه شيحچون ميجاوب ، دأسمع الجرس يرن بس وكأني بغير عالم صافنة عليهم والدموع تنهمر بغزارة ما احس إلا فداء رمى عسل عند رجل والدي !
كانت باقصى حالات الندم والاِنهيار لدرجة ما رفعت راسها على نومتها نزلت على رجل الوالد تقبل بيه وتتوسله يسامحها
آسر : وين لگيتها لهذه ******
على قدر ما اِنصدمت بكلام آسر على قدر ما صدمني حسام بردة فعله الما خلته يحرك ساكن ، بقى على نفس وضعه يباوع لعسل بنظرات غريبة ما عرفتها إذا كانت نظرات عتب ملامة لو اِنكسار
طاهر الوحيد الكنت خايفة منه وما كذب اِحساسي بعدما كان أول المفترسين لأختي ، هجم رفعها من الأرض ونزل بيها ضرب كف ورا الثاني ورا الثالث صرخت اريد اتدخل سحبها حسام من ايده يحميها بظهره، صار حاجز بيناتهم
حسام : لحد يرفع ايده عليها
طاهر : ولك مو بس اضربها اطلع روحها بيدي ، وخر حسام وخر وخليني اغسل عار هذه ***** بيدي
حسام : رغم كل شي صار عسل بعدها لهذه اللحظة على ذمتي وطالما هيَّ على ذمتي ما اسمح لأي مخلوق منكم يتجاوز عليها سواء بالضرب أو بالكلام، المشكلة مشكلتي وأني الراح احاسبها واحلها
آسر : حاسبها يلا شمنتظر ، فوت حاسبها
حسام : خيال اخذي عسل لغرفة الاِستقبال بسرعة
طه : تاخذها شنو ! اشو تعالي
سحبها من حجابها وقبل لا يضربها دفعه حسام ..
حسام : گلت محد يرفع ايده عليها واتصور الكل سمع
ما صدگت دفعها عليَّ اخذتها وطلعنا للاِستقبال أمي ويانا ظلت تكفخ بيها وتغلط بصعوبة خلصتها من بين ايدها شوية وقنعتها ترجع للصالة بحجة تشوف شديصير وياهم ، بس طلعت سديت الباب ورجعت على عسل المنهارة على روحها بالگاع
خيال : ليش رحتِ ؟ ليش رجعتِ ؟ ليش سويتِ كل هذا ؟ تردين تموتين أبوية عسل !
عسل : لحظة ضعف والله لحظة ضعف
خيال : وابوچ المريض امچ المسكينة اخوانچ حسام ما فكرتِ بيهم ولا شوية قبل لا تسلمين روحچ لشيطانچ ما صفنتِ بينچ وبين نفسچ وگلتِ كل ذولة شنو راح يصير بيهم إذا رحت وعفتهم ما تاركة وراية غير العار ، ما صحى ضميرچ عسل قبل لا تنهزمين وتخلين نفسچ وتخلينا بمثل هالموقف !
نصت تشهگ من نص گلبها ..
عسل : غلطت واعرف محد يستاهل اخسر أهلي علموده حتى نفسي ، عادي انكسر بس المو عادي اكسرهم فهمت هالشي بعدما فات الآوان خيال
نصيت عليها ماخذتها لحضني اريدها تهدأ ماكو، آخر شي تركتها وطلعت للصالة اشوف شراح يقرروا لها من مصير بعد عملتها السودة
الوضع مثلما تركته لگيته الكل مشغول يحط بالحد اليناسب مصلحته أما صاحب الآنة حسام منعزل بتفكيره گاعد على القنفة يستمع بهدوء وضاغط على راسه بكفينه بس عيونه تتجول بيناتهم
طاهر : ليش ساكت وتاركنا نتخبط بقرارتنا متحچي شي ، أنتَ ويانا ؟ فاصل ؟ فهمنا الوضع يمك شنو !
آسر : اختك **** ما تركت كلام ينگال
طه : أنتَ شگد تشمر بالحچي ! كافي ترى سكتنا لك هواي البينا مكفينا وزايد ما ناقصين لخبالاتك وإذا على عسل فأكيد راح تتحاسب بس ماكو داعي لهذا التجاوز على الأقل احترم عمك اللي هوَ أبوها
آسر : بعد ايش تردون تحاسبوها، اندار لي على هذا الگاعد بظهرك وجاوبني بعد ايش؟ فكر بالعالم شنو راح تحچي من تعرف بعملة اختك وجاوبني بعد ايش لك سواية اختك بنت الشوارع متسويها
فداء : والحسين الشهيد كلمة زايدة بعد وانهيك هنا والعن ابو الزاد لابو العشرة والقرابة البيناتنا
ليث : صوت ما اسمع اربعتكم تنخرسون حسام اللي لازم يحچي وحسام الوحيد اليقرر مصيرها
طاهر : شتريد تسوي حسام مسموح لك محد راح يحاسبك ولا يلومك على أي قرار تتخذه بحقها
فداء : طاهر اترجاك تطلع من السالفة ومو بس أنتَ طه وآسر وياك لأن كلامكم ديزيد النار بانزين وهذا حسام موجود يكفي ويوفي خلوه يتصرف من غير متضغطون عليه يمكن هيچ نگدر نحل السالفة قبل لا تكبر وتتفاقم الأمور بعدما ينتشر الخبر بين العالم ويحل علينا عاره
آسر : إذا اكو واحد لازم يطلع من الموضوع فهوَ أنتَ فداء مو غيرك ، برودك بدا يدمر اعصاب الكل
بس حچاها طفر فداء عليه لازمه من ياخة قميصه
فداء : تالي وياك ولك طگت روحي منك
ليث : فداء اخوك عيب
فداء : بعد اليوم ما اتشرف بهالخوة لأن لو فعلاً هوَ حاسب نفسه أخوية چان حس بالوضع الاحنا بيه
آسر : وأنتَ حاس بوضعنا !
ليث : لا إله إلا الله ، خيال روحي جيبي اختچ لهنا
طلعت من يمهم للاِستقبال لگيت عسل على نفس حالها طلبت منها تگوم ما اِستجابت جبرتني اسحلها سحل ورغم هذا ما اِعترضت ولا حتى سألتني
"شنو راح يكون مصيري"
دخلنا سوى كلهم يباوعوا لها بنظرة حاقدة باِستثناء حسام نظراته المكسورة حجبته عن حقدهم
ليث : وليدي حسام هذه هيَّ وراح احچي گدامها إذا بعدك رايدها ازوجها لك اليوم ورجلها فوگ راسها ومو بس هيچ لك حق تتعامل وياها بالطريقة التبرد گلبك بيها وحتى إذا اجى اليوم الردت تتزوج عليها أني وياك واشد على ايدك بهذا القرار ، مراح تلگى معارضة لا مني ولا من اخوانها ومثلما كسرتك أنتَ اكسرها ودوس عليها حتى تعرف قيمة نفسها بعيوننا بعد كل شي سوته هالصلفة
عسل : ابوس رجلك بابا لا
دتنصي عليه دفعها بقوة قبل لتسقط حسام تلاقفها
حسام : عمي بس اسمح لنا شوية
سحبها من يمهم لمخرج الصالة يعاتبها بنظراته ..
عسل : سامحني حسام الله يخليك سامحني والله ما ردت اذيتك بس ساعة شيطان وصارت
رفع ايده مسح دموعها بدموع عيونه ..
حسام : إن چان أني سامحتچ فگلبي الملچوم صعب ينسى ويسامح بس مع ذلك راح تلگيني مثلما عودتچ سند وحزام ظهر وما راح اكون أني والزمن عليچ إذا مو لخاطرچ فلخاطر الحب الشايله بصدري لچ والدفنتيه اليوم بعملتچ هذه
آسر : أنتَ شبيك ناوي تسوينا علچ بحلوگ العالم !
حسام : حياتي وأني حر اقررها مثلما اريد لا أنتَ ولا غيرك لكم حق تتدخلون بقرارتي
آسر : وسمعتنا بين العالم ما فكرت بيها ؟
ليث : يا عمي أني ادري بگلبك محمل وملچوم من سواية عسل بس حچي اخوك صح ميصير تخربون كل شي بنفس يوم العرس وأنتم اولاد عم ، العالم شتگول اكيد راح يصير الحچي علينا بفلس
بقى المسكين متوسط حشودهم بحيرة يباوع على والدي ويرجع يباوع لعسل شوية وتحرك ساحب اختي من ايدها لخارج الصالة متوجه بيها للاِستقبال
حسام : احچي ليش سويتِ هيچ عسل ؟ احچي لا تبچين ليش وافقتِ على الزواج مني وأنتِ گلبچ مو وياية ونگول اِنضغط عليچ ووافقتِ ليش ما اجيتِ واجهتيني بحقيقة مشاعرچ ليش ما گلتِ حسام أني ما احبك ولا بعمري حبيتك البگلبي شخص ثاني مو أنتَ ؟ اكيد ساعتها راح اتفهم وانسحب من حياتچ بكل هدوء احسن من هالموقف الخليتينا بيه اليوم
عسل : والله ردت اگل لك صح متأخرة بس المهم ردت احچي واعترف بالحقيقة قبل لا بابا يصدمني ويگول أنتَ تعرف بكل شي وموافق عليه
حسام : اعرف ! شلون يعني اعرف ! واعية أنتِ على هذا كلامچ ! شنو متعرفين حسام متعرفين شلون يفكر من كل عقلچ اقبلها على نفسي واكمل الطريق الخطواته تخالف اخلاقي ومبادئي ، اقبل بيچ واقبل بالذل واسحگ على رجولتي وأني اعرف گلبچ ما هاويني ومشغول بحب غيري ، صدگ عسل !
بقيت اباوع له بعين مكسورة ودموعي رافضة تتوقف
حسام : اگعدي هنا واحچي لي الموضوع من البداية اريد اعرف كل شي حتى اعرف شلون اتصرف
گعدت على التخم بحيل مهدود ، رفعت راسي عليه تبادلنا نظرات التعب والعتب حتى بعدها اغمض عيني الدتمطر بغزارة وارجع بذاكرتي لأبسط تفاصيل الأيام البيها بدت حياتي تتغير نحوَ الاسوء
Flash Back (فلاش باك)
«ذاكرة النسيان
التي غيرت مجريات حياة الاِنسان»
أخوية ، سجاد ، الغائب الحاضر ، صح هوَ رحل عن هذا العالم بس روحه لا زالت وراح تبقى للأبد بيناتنا ، اِنفقد بأحداث الـ 91 وحتى جثته ما حصلوها أهلي علمود يدفنوه حاله حال كل ميت
سحبت صورته من ميز تواليت وگعدت على الطبلة اتأمل بتفاصيله التشع بالهدوء والطمأنينة
"تدري سجاد رغم هذا اليوم يعتبر أسعد ايام حياتي لكن اكو شي بيه ينغص عليَّ فرحته بعدما حكمت الصدفة انولد بنفس التاريخ الاِنفقدت بيه بعد ست سنوات ، صح ما لحگت اشوفك وعلى الرغم من قلة الاشياء العرفتها عنك بقلة السنين العشتها أنتَ إلا أني احس روحي متعلقة بيك لدرجة امسك صورتك واشكي لك همي وكأنك جالس مقابيلي"
بست صورته مبتسمة من بين دموعي ..
"اتصور لو أنتَ موجود الحياة تصير احلى بهواي بس مع ذلك أنتَ موجود بفداء ، ما اعرف ليش احسه يشبهك هواي بطيبته وحنيته وخوفه عليه وعلى خيال ولهذا السبب هوَ اقرب اخواني اليَّ"
خيال : واخيرًا صحت الأميرة النائمة
عسل : شتريدين مني لاحگتني حتى بيوم العطلة
خيال : مو أني أمچ خبصتني گعديها وگعديها تدرين شلون تتخبل من نومة الظهاري ، بعدين كافي كسل شنو نسيتِ اليوم عيد ميلادچ ولازم تتحضري له
عسل : لا ما نسيت ومنتظرة معايدتي
تقدمت باِتجاهي حضنتني مبتسمة ..
خيال : يا روحي كل عام وأنتِ احلى وارق واجمل أخت بالدنيا كلها ، الله لا يحرمني منچ ويحقق لچ كل التتمنيه ويا حسام
عسل : سالمين ! حسام شجابه بالنص احچي عدل ولتخوطين بالكلام ليش شكو بيني وبينه حتى اتمنى وياه شي لو بس تردين تغثيني
خيال : اموت واعرف شنو السبب اليخليچ متحبيه
عسل : أخوية ، هذا سبب كافي حتى يرضي فضولچ
خيال : بس هوَ ممعتبرچ أخته وتعرفين شگد....
كتمت صوتها بكف ايدي ادفعها لباب الغرفة ..
عسل : انزلي وخلصيني شوية وجاية وراچ احسن ما ماما تستلمنا اكس مربع على هالنوم
خيال : تستلمچ حبيبتي أني گاعدة من الصبح أنتِ التنبل
حچتها تضحك وغادرت الغرفة ، سحبت المنشفة وطلعت للحمام واگفة اغسل والاِبتسامة على وجهي أكثر شي يسعدني بهاليوم الهدايا التتقدم إليَّ مهمت كان ثمنها لأنها تحسسني بقيمتي عند المقابل خصوصًا أهلي
نزلت جوة صبحت على ماما ووگفت يمها بالمطبخ اجهز بالريوگ وهيَّ تدردم عليَّ لأن متأخرة بالنوم آخر شي نصيت تحت القوري واِلتفتت عليها
عسل : كل عام وأنتِ بخير بنيتي
زينب : ما اعايدچ طول ما أنتِ شالعة گلبي
عسل : ادري ليش أنتِ عدوة النوم
زينب : يا نوم هذا نوم الظهاري ! وشتحصلين منه غير الصداع وبركة اليوم التطير بسببه
عسل : عطلة ماما عطلة دمشيها وعايديني
زينب : كل عام وأنتِ فرحة هالبيت ولب گلوبنا، يوم النشوفچ احسن دكتورة واحلى عروس
عسل : فدوة لگلبچ يا اطيب واحن أم بالدنيا
خيال : ماما رايحة ويا فيض عندي شغل
زينب : ومنو ياخذكم ؟
خيال : آسر
زينب : روحي يمة بس حاولوا لتتأخرون
خيال : صار من عيوني
عسل : عود جيبي هدية براسها حظ ما اوصيچ ولو ادري بذوقچ مدعوم بلوري
خيال : ومنو الگال رايحة اجيب لچ هدية !
گلت رايحة ويا فيض عندي شغل لو ما سمعتِ
عسل : شغل أم حلگ ، مو رايحة للشركات مال أبوچ تساعديه باِدارتها
زينب : مدري وين چان عقلي من وافقت اسميچ عسل
عسل : احسنتِ الاِختيار لأنني اسم على مسمى
خيال : فيض دتتصل يلا مع السلامة
تركتهم وطلعت بسرعة لگيت فيض وآسر بالباب
آسر : ليش ما لابسة العباية !
خيال : هوَ احنه رايحين للسناتر شعندي بالعباية
آسر : ارجعي ألبسيها بسرعة ولتعيديها بعد
خيال : آسر هاي شبيك !
آسر : فضيني
فيض : يمعودة هسه أني مو لابستها دفوتي ألبسيها وتچفي الشر ليقفل علينا ونحير منين نجيب هدية لأختچ
دخلت للبيت ضايجة " هالرجال راح يخبلني انطيه بس الصياح ولا عنده اسلوب للحوار مثل الآوادم
عسل : ها شو تحچين ويا روحچ !
خيال : ابن عمچ والعباية قصة عشق لا تنتهي
عسل : همْ عرضه وهمْ يحبچ اعذري غيرته خوخة
خيال : يا حب هذا ليش هوَ نطق الدرة وما ادري
عسل : يعترف حبيبتي يعترف قابل شگد يريد يظل ساكت
خيال : ديلا خلي اولي اجيب العبايه تأخرنا
صعدت على السريع لبست العباية ونزلت ، أول ما طلعت لگيته مرتچي على السيارة متكتف ويباوع للباب مجرد ما شافني اِبتسم
آسر : اي هسه تمام
حچاها وفتح باب السيارة يأشر لي بيده
تفضلي ست خيال
صعدت من دون جواب ، وصلنا لشارع المجمعات اشتريت لنفسي فستان للحفلة ولعسل حقيبة سودا خليت بداخلها قطع مكياج من الماركة التحبها
دخلت ويا فيض لمحل خاص بتغليف الهدايا وآسر ظل منتظرنا برا ، كان موجود ويا صاحب المحل شاب من الواضح هوَ صديقه ، نظراته لنا كانت مو مريحة وعلى أثر هذه النظرات اللفتت اِنتباه آسر نشبت مشكلة لها أول ما لها آخر بينه وبين هالشاب
آسر : احمد ربك واشكره لأن البنات وياية وإلا كنت حفرت لك گبرك بيدي حيوان
- خوية اهدأ وصلِ على نبيك مصار شي
آسر : هوَ شنو اللي مصار شي ما شفته شلون أكل البنات بعيونه ، ثاني مرة من تگعد على باب الله لتلفي هيچ شكولات يمك حتى ليگطعوا لك الرزق
سحبنا من ايدنا دنطلع صاحت فيض "الهدية خوية" تركنا واگفين ورجع العصبية مسيطرة عليه سحبها من الميز واِلتفتت على صاحب المحل
آسر : وفلوس همْ ماكو حتى تصير لك عبرة تحترم مكان عملك ومتلفي هيچ نماذج أنتَ ودتسترزق
- فدوة لكم خوية
خجلت وضجت بنفس الوقت ، يعني ما اشوف اكو داعي لكل هذا كان باِمكاننا نغادر المكان من دون مشاكل لا والمصيبة صاحب المحل بقى يتصرف ويا آسر بكل ذوق وأخلاق لآخر لحظة جمعت بيناتهم
وصلنا للسيارة ردت اصعد ما گدرت اسكت له أكثر
خيال : عود شنو معنى تصرفك هذا !
آسر : ناقص تحاسبيني
خيال : آسر ترى مصار شي يستوجب هالعصبية إذا أنتَ تدري عقلك مو لك ومتتحمل مثل هالطلعات كان خليت فداء أو حسام يوصلنا بمكانك
آسر : لحظة شنو عقلك مو لك شتقصدين مخبل !
خيال : والله أنتَ اعرف بنفسك
حچيتها وصعدت السيارة مباشرةً اتلافى عصبيته ، رجع فتح الباب ونصى يباوع لي بغضب
آسر : مرة ثانية وازني الحچاية قبل لا تلوح طرف لسانچ لأن إذا سكتت هالمرة ما اضمن لچ ردة فعلي بالمرة الجاية
خيال : تمام اعتذر لتكبرها
ضرب الباب بقوة ومشى مسافة ظل واگف يدخن وعيونه للشارع بقيت اراقبه من المرآة الجانبية قرابة الخمس دقائق رجع يتمشى شتتت نظري عنه شوية وفتح الباب ماد لي ايده
آسر : هديتچ وين ؟
خيال : ليش
آسر : جيبيها اغلفها وارجع
خيال : شكرًا ميحتاج
آسر : جيبي خيال لتتعبيني
قدمته له اياها بعدم رضا ، غلفها ورجع وصلنا للفرع فداء واگف بالباب نزل آسر يسلم عليه
فداء : تفضل تغدى يمنا ليش واگف عندك
آسر : گول روح اِرتاح گاعد من غبشة وتعرف اليوم عيد ميلاد عسل يمنا لأن بيبيتك بعافية شوية
فداء : اي سمعت من الوالد ، سلامتها إن شاء الله
نصى على جامة السيارة مبتسم ، شلونچ فيض
فيض : الحمد لله اسأل عنك
فداء : اخوچ تعبان ويريد ينام أنتِ شعندچ متنزلين
فيض : لا رحم الله والديك لازم اروح اساعد ماما دتتجهز للحفلة وحدها
خيال : اتغدى واجي اساعدكم ما اتأخر
فيض : على راحتچ حبيبتي
آسر : يلا اودعناكم
فداء : الله وياك
عسل : آسر مستحيل يفوت له طلعة بدون مشاكل
خيال : هم زين ما تضاربوا يمعودة والله يخليني اتوب اطلع وياه مو طبيعي شگد يحب يتعارك !
فجأة اِنسحب من ايدي الموبايل رفعت عيوني فداء ما حسينا عليه إلا وهوَ فوگ راسنا
فداء : كل عام وحلوتنا بألف خير
عسل : وأنتَ بألف خير بس رجع لي الموبايل
فداء : الموبايل اهم لو اخوچ ؟
عسل : امم احچي لي اياها من الأخير شرايد بس ها من هسه اگل لك إذا ناوي تعتذر عن الهدية فاِعتذارك مرفوض
فداء : ليش كم عسل عندي حتى اعتذر عن هديتها
عسل : اي هيچ تمام ، ليش راجع وحدك وينه بابا
فداء : ببغداد شنو مگالت لچ أمي
عسل : احلف ببغداد
فداء : وعيونچ حتى راد ياخذ حسام وياه بس ما قبل يروح علمود عيد ميلادچ
گمت بسرعة متوجهة للوالدة والدمعة بعيوني ..
زينب : خير شبيچ
عسل : صدگ بابا راح لبغداد
زينب : اي صارت له شغلة مستعجلة واضطر يروح بس أنتِ منو بلغچ
عسل : فداء
زينب : وهذا ما گدر يلزم لسانه شوية
عسل : اول وتالي اعرف شگد يعني تردون تضموها
رجعت للصالة بمشاعر مختلطة اخذت الموبايل من فداء واِتصلت على والدي ماكو رد ، من القهر حتى ما اِشتهيت اتغدى
حياتنا وعائلتنا وعلاقتنا ببعض متشبه غيرها . أني ربيت ببيت مليء بالحب والألفة طول عمري وأني انظر لوالدي ووالدتي على انهم اصدقائي قبل ليكونون أهلي أما همَ فيعاملوني معاملة مختلفة عن الكل بس لأني مثلما يگول المثل "بزر الگعدة" تحديدًا والدي ميگدر يرفض لي طلب وهذه المرة الأولى اليفوت عيد ميلادي وميكون حاضر بيه ، اعرف مسؤولياته هواي وشغله حساس بس شسوي دللني وطلع عيني بدلاله لدرجة صرت ما اقدر ظروفه ولا اقبل له اِعتذار
واگفة بغرفتي احضر لحفلة اليوم بملل رن موبايلي ومجرد أن لمحت اسم والدي سحبته فاتحة الخط
عسل : ولا اقبل الاِعتذار
ليث : حقچ
عسل : عود صدگ سويتها ومراح تجي لعيد ميلادي
إذا ناصب عليَّ اترجاك تحچي لأن طگت روحي
ليث : بنيتي وداعتچ وتعرفين بداعتچ عند أبوچ لوما الشغل مهم ما اغيب عنچ بمثل هاليوم
عسل : خلصت حياتك شغل بشغل ششايفين منك
ليث : اعوضچ بس لتزعلين
عسل : هاليوم مستحيل يتعوض
ليث : لا يتعوض سنة التجي إذا الله خلانا طيبين
عسل : يجوز اموت تفقدوني ليش واثق بتعويضك
ليث : اسم الله شنو هالحچي
عسل : يلا بابا ارجع لشغلك ما اريد اعطلك أكثر
حاول يسحب ضوجتي بكلامه الحلو وتصور نفسه نجح ينسيني زعلي بس بالحقيقة جاملته مجاملة
لليل اجوا اخواني وعوائلهم اِجتمعنا كلنا متوجهين لبيت عمي ، أول ما دخلت ركضت بوجهي لبيبيتي حضنتها بلهفة
الحجية : هلا والله هلا بسورها وبنورها هلا بحبيبة گلب بيبيتها
عسل : وبيچ أكثر بيبي ، خيرچ گالوا مريضة
الحجية : ما بيَّ إلا العافية بس حبيت اتدلع عليكم شوية لو ميصير
عسل : ميلوگ الدلع لغيرچ ، صحة وعافية حبيبتي
وئام : شنو مراح تسلمين علينا لو كل السلام راح لبيبيتچ
عسل : لا باچي شلون ما اسلم عليكم بس اعذريني بالي كان وياها من سمعت بيها مريضة
وئام : معذورة حبيبتي وكل عام وأنتِ بألف خير
عسل : وأنتِ بخير وعاشت ايدچ على هالترتيب ولو تعبناچ اليوم ويانا
وئام : شنو هالحچي تعبكم راحة صح هذا أول عيد ميلاد لچ هنا بس إن شاء الله مراح يكون الأخير
حچتها وباوعت لأمي تضحك عرفت قصدها عفتهم ورحت اساعد البنات بالتجهيزات ، ساعة وبدت الحفلة صح ما تونست مثلما مطلوب بسبب غياب والدي بس يعني الشهادة لله العالم ما قصروا وياية وحاولوا يزرعون البسمة على شفاهي بكل ما بيهم خصوصًا بفقرة توزيع الهدايا
فيض : تمني قبل لتطفين الشمعة
عسل : ما عندي غير امنيتين الأولى ابقى سعيدة بيناتكم وميحرمني منكم والثانية ادخل المجموعة الطبية مثلما وعدت بابا
حسام : وأنتِ گدها وراح تنفذين وعدچ ، متأكد
غمضت انفخ على الشموع بفرحة ، بوسط تصفيق الحاضرين وضحكاتهم المتعالية فتحت عيني على اصوات التهاني والتبريكات بعامي الجديد
آسر : أول واحد يقدم لچ الهدية ، تفضلي
عسل : شكرًا ولو خايفة افتحها اعرف بدگاتك شگد ناقصة وما لك أمان
آسر : لا لا هالمرة أمان وعيونچ الغالية
باوعت له مبتسمة وبديت افتح بيها ، سحبت الهدية موسعة عيوني من شدة الصدمة كانت عبارة عن سنجاب سنونه واصله لبطنه ومركبي له آذان مال أرنب شلون مرهميها ما اعرف ، بعدني ما فاتحة حلگي ومعترضة الكل ضحكوا بصوت واحد
عسل : تحچي صدگ آسر !
آسر : ليش ما عجبچ ؟ هاچ اسمعيه شيگول
اخذه مني ضاغط على بطنه
صدر منه صوت "نحلة يا نحول"
آسر : ركبت هالصوت خصيصًا لعيونچ نحلتنا
عسل : مشكور ما قصرت على هالهدية الخايسة
حسام : ليش زعلانة ، شكله لطيف حتى يشبهچ
شمرته عليه بعصبية قاطعة ضحكته
عسل : هاك خلي اللطف لك بالنسبة لي ما اريده
حسام : اشو طلعتِ عصبيتچ بيَّ ترى هوَ الجايبه مو أني انداري على الهدف وسددي بتركيز
عسل : ادري مو أنتَ الجايبه بس عجبك ومينعز عليك
حسام : عجبني لأن يشبهچ
عسل : حسام !
خيال : استر على روحك لتطنگر عليك
تجاهلتهم ورجعت افتح بباقي الهدايا كل هدية احلى من الثانية باِستثناء هدية آسر ولا طقتها
رغم كملنا فقرة الهدايا بس حسام على غير العادة ما قدم لي هديتي مثل كل سنة أول واحد ، رفعت راسي صافنة عليه گاعد ويا فداء ومندمجين بالكلام فجأة اِندار باِتجاهي شافني صافنة عليه اِبتسم
گاعدة يم فيض نسولف ونضحك صاحني آسر ..
آسر : نحلة
عسل : وجعة شتريد
آسر : بس باوعي لخوخة الله عليچ
درت وجهي واشوف لكم ذاك المنظر ، گاعدة على التخم ومادة رجلها على مسند القنفة بيدها بلم كيك مو صحن تاكل وتتفرج على التلفزيون
عسل : خوخة سالمين شنو السالفة !
خيال : شكو شبيكم يعني ميصير الواحد يتزقنب لازم تخلون عينكم عليَّ
حسام : ألف عافية بس گومي من وضعية الاِنبطاح ولتشبعين روحچ بالكيك لأن عازمكم على العشا
گمزت من مكانها بفرحة ، نزلت الكيك من ايديها وركضت باِتجاه حسام
خيال : بشرفك عازمنا ؟
حسام : شنو أول مرة تنعزمين على مطعم !
خيال : اكيد مو أول مرة بس تدري ببنت عمك من يصير الموضوع بيه أكل فاذرها متعرفه
زينب : گرت عينك ليث
خيال : بعدين يا ماما دخلي تخلص العزيمة واحچي الموشح المعتاد مالتچ
حسام : يلا تحضروا
فداء : حدد منو ومنو عازم لأن لو تعزم الكل ينراد لك ميزانية دولة
آسر : اكيد أني وخوخة وحسام والباقين يتزقنبون هنا
عسل : ليش يمة هوَ عيد ميلادك لو عيد ميلادي لو أنتَ متعلم بكل شي تحشر خشمك
آسر : اسكتي سنجوبة أم سنون
ضربت رجلي بالأرض محتجة على كلامه ..
عسل : هالدور سنجوبة يربي شلون بيه راح يخبلني
حسام : بطلوا مناگر
يلا استعجلوا وكل اليريد يجي هلا بيه
نورس : هيَّ معروفة ألمن قاصد أنتَ بهذه العزيمة
حسام : ما قاصد أحد وارجع واگول كل اليريد يجي هلا بيه
طه : بالنسبة لي ماخذ عائلتي ورايح معزومين ببيت أهل أم حسن
رقية : اي والله بسبب المدارس مگاعد ألحگ اروح لأهلي واليوم عزمونا على العشا فگلت ما بيها مجال بعد ولا همَ الراح يقبلوا لنا اعتذار
حسام : على راحتكم ، وأنتَ طاهر ؟
نورس : اكيد نروح وياكم
طاهر : لا منروح اخذوا راحتكم
قبل لا تعترض رفع اخوية ايده وسكتها ، بعد الصلاه الكل راحوا طلعنا أني والبنات ويا الشباب تعشينا ومناك رحنا لمدينة الألعاب تونست بهذه الطلعة كلش وكنت بقمة الطاقة والحيوية بس من صارت الـ11 بديت اتعب وأمل دورت فداء حتى يرجعنا ماكو لا هوَ ولا آسر اثنينهم ما لهم أي وجود
عسل : ادري وين اختفوا هالزوج
حسام : راحوا للكوفي
عسل : هسه وكتهم مو والله تعبت راسي انسطر
حسام : تردون ارجعكم ؟
عسل : والشباب شلون
حسام : عندهم سيارة ويرجعون شكو شايلة همهم
عسل : زين بس خلينا ننطيهم خبر
حسام : هسه راح اتصل عليهم
حچاها وسحب موبايله اتصل على آسر بلغه رايحين وغادرنا المدينة متوجهين للبيت
خيال : اگول حواسم
حسام : لخاطر الله متبطليها هالحواسم ناگر أبوچ وما ادري
خيال : إذا هوَ مسلمك حاله ومحتاله شلون متنگره
حسام : الخير محسود ، گولي يابة شتردين
خيال : علاگة حبشكلات
حسام : من العصر وأنتِ ترمين ما شبعتِ
خيال : الخير محسود
حسام : هسه منو النگري أني لو أنتِ
صافنة على الجامة واسمع مناگرهم ، فزيت على صوت حسام يسألني " رايدة شي من الأسواق" هزيت راسي بالنفي ورجعت لصفنتي ، نزل اشترى بدل العلاگة أربعة انطى لخيال وحدة ولي وحدة والبقية ناولهن لفيض
عسل : ليش زحمت روحك ما لها داعي
خيال : ماكو زحمه حبيبتي اكلي واسكتي
حسام : جاوبتچ الأخت ماكو زحمة الفلوس فلوس أبوچ وأني ناگرهن
اِبتسمت مجاملة اتشكره ، وصلنا للبيت نزلت خيال قبلي فتحت الباب ودخلت بوست فيض وسلمت على حسام توني اريد ادخل وراها صاحني
حسام : يعني ما سألتِ على هديتچ !
عسل : اكيد بيني وبين نفسي سألت وتسائلت بس استحيت اجيبها بوجهك
حسام : تستحين مني ؟
عسل : لا يمعود دلع بنات المستحى وين وأني وين وبما إنك جبتها لروحك يلا بسرعة اريد هديتي
رجع للسيارة مبتسم فتح الباب ونصى سحب من الچكمچة علبة هدايا بحجم كف الايد قدمها لي
حسام : إن شاء الله كل أيام حياتچ تكون بسعادة هذا اليوم لأن تستحقين هالسعادة
عسل : بوجودك اكيد بس يعني ليش ما قدمت لي الهدية ويا الباقين
حسام : ما ردتچ تفتحيها گدامهم لأن البداخل هذه العلبة شي خاص ميصير أحد يشوفه غيرچ....
