رواية ماوراء السطور كامله جميع الفصول بقلم اسماء علي
_ يا جمال الصُدف علي الصبح.
" صوت جه من ورايا
وأنا نازلة علي السلم.. "
" لفيت وأنا عارفه صاحب
الصوت ظهراً عن قلب. "
_ مسا مسا يا صاحبي!
_ مسا مسا يا صاحبتي!
" ضحكت عليها، وقلت: "
_ نازل تتـسـ...
_ أيلول!
حمزة!
" صوت صارم قاطع كلامنا،
رد حمزة بدون تفكير، وقال: "
_ نعم يا هولا..
" حطيت إيدي علي بوقه
بسرعه قبل ما ينتطق بكلمه
وقلت: "
_ نعم يا أبيه!
" وسرعان ما إستوعب
أنا قلت إيه، وقلت بتوتر: "
_ أقصد..
نعم يا إياس؟
" بصيلي بطرف عينه بهدوء
وقال: "
_ إتحركوا من غير لَكَّ كتير
عشان تلحقوا تتسحروا.
_ حاضر!
" قلت كلمتي وأنا بهز رأسي
بطاعه،
نزل إياس بهدوء قبلينا،
بصيت لِ حمزة اللِ بيبصلي
بضيق وبيشاور بعينه علي إيدي
اللِ علي بوقه.. "
" شِلت إيدي، وقلت: "
_ ياعم إنت مش حمل قلم منه
فَ لِم لِسانك.
" عدل هدومه بضيق، وقال: "
_ هو أنا إتكلمت.
_ ما لو كنت سبتك تتكلم
كان زمانك متعلق علي باب البيت.
_ مين دا اللِ يعلقني؟
لا عاش ولا كان اللِ يعلقنـ...
_ حمزة!
" صوت إياس العالي وهو بينادي
لحمزة..
نزل حمزة جري وهو بيقول: "
_ نعم يا أبيه!
" ضحكت عليه جامد
ونزلت وراه.. "
" حمزة!
إبن عَمي الصُغير،
أصغر حفيد للعيلة،
حتة السكراية اللِ محليه السراية،
عُمره عشر سنين
بس لما تيجي تكلمه تحس نفسك
بتكلم واحد عنده عشرين سنه..
عاقل وهادي جداً
بس ميمنعش إنه عند بُرح من
دماغه طاير..
مرح جداً
ولسانه أطول منه الشبر ونص دا،
تربية إياس باشا بقي.. "
" إياس!
إبن عمي الكَبير!
الحفيد الأول للعيلة!
أول فرحه في السرايه!
وأول هديه لِ جدي ولِ عمي،
بس إياس عند جدي حاجه تالته خالص،
عذراً يا عزيزي إحنا بنتكلم عن إياس
الجارحي إبن عبد الرحمن الجارحي.. ".
" إياس!
دكتور حراج،
معاه شَهادات عُليا،
متخرج بقاله أربع سنين،
حاليا في رِحلته لبناء حلمه الوحيد،
إنه يبني مستشفي وتكون بالمجان،
بيشتغل في القاهرة في مستشفي خاصة،
حياته كلها تتعتبر في القاهرة
مش بيجي الصعيد غير كل فين وفين..
بس هو حاليا بقاله شهر ونص
في الصعيد، ودا لأسباب هنعرفها بعدين.. "
__
" رَمضانُ أهلاً،
مَرحباً رمَضان. "
" صوت النقشبندي وهو بيقول
الإبتهال،
في وقت الفجر،
والجو هادي،
وصوت خشوشة زينه رمضان،
ومع صوت الهواء البسيط،
يحسسك بكَم الإمتنان والراحه
وشعور البهجه وفرحه القلب اللِ
مل تتوصفش.. "
" هو رمضان كِدا،
بيجي عشان يعيد ترتيب أرواحنا
وذواتنا،
بيجي عشان يدخل البهجه في قلوبنا،
والفرحه في ملامحنا،
والحماس والطاعة في عِبادتنا.. "
" عشان كدا بنعتبره فرصه جديدة
لينا عشان نبدأ من جديد، نبدأ وإحنا
في جو مُريح، وقلب فرحان ومستقبل للشهر الحبيب،
من أفضل وأجمل الشهور اللِ الإنسان
بيستني هِلولها علينا.. "
" كُنت نازلة علي السلم،
ووقفت بعد ما وصلت لآخره،
وزعت نظري علي المكان
لحد مل لمحت رِجاله العيلة كلها
قاعده علي السُفرة،
وستات الكُل بيحضروا الآكل.. "
" أما أنا علطول بنزل متأخر عشان
الموال دا،
وبعدين أنا سايبه ورا رِجاله قايمين
بالواجب وزياده. "
" إتحركت دخلت المطبخ علطول
لما إياس بصيلي بصرامه،
أخدت نفسي براحه بعد ما وقفت
ورا باب المطبخ.. "
_ أيلول!
" قالتها ماما وهي جاية من برا
بعد ما حطت إيدها علي كتفي
من ورا. "
_ حرام عليكِ يا ماما،
خضتيني!
" قلتها بخضه بعد ما لفيت ليها
وأنا حاطه إيدي علي قلبي. "
" أصل الواحد ناقص صرع.. "
_ ما إنتِ يا حبيبتي اللِ
واقفة ورا الباب.
" إتقدمت منها بهدوء، وقلت: "
_ ما أصل بعيد عنك هولاكو بصيلي.
" ضحكت ماما وهي بتشيلي الطبق،
وقالت: "
_ عيب يا حبيبتي!
هولاكو دا يبقي زوجك..
أقصد إياس،
إبعدي يالي منك لله
هتوديني في داهيه.
" ضحكت بصوت عالي عليها،
وطلعت جري وراها عشان أدخل
معاها.. أصلي بكسف. "
" ماما!
أغلي حد في حياتي،
هي الوحيدة اللِ كانت معايا
في أوقاتي الصعبه،
وهي الوحيدة اللِ كانت بتحاول
تدافع عني،
وفضلت متمسكه بيا..
بحبها
ومقدرش علي زعلها
وعامة ماما البيت كله
بيحبها لإن قلبها أبيض وخالي
من أي شوائب زي الغيرة والحقد
اللِ عند التعابين التانين.. "
" أكيد هتسألوني مين التعابين،
هقولكم متستعجلوش،
بكرة تعرفوا،
وبكره برضو تندموا إنكم عرفتي. "
_ تعالي يا أيلول هِنا!
_ يخربيت كدا يجدع!
" قلتها بهمس لنفسي
وأنا بهبد رجلي في الأرض بضيق.. "
" كنت لسه رايحه أقعد جنب ماما
إلا إن جدي وقفني وهو بيشاور
علي الكرسي اللِ جنب إياس واللِ
كانت جَميلة بنت عمي رايحه تقعد
علية.. "
' واحده من الحرابي دي.'
" بصيت لِ إياس بملامح متهجمه
اللِ حرك رأسه ناحيته الكرسي بهدوء
كعلامة إن أسمع الكلام،
إتحركت ناحية الكرسي ووقفت قدامه
وجَميلة بنت عمي بتبصلي ب غِل
ضحكت بقلة حيلة علي نظراتها اللِ
تقتلني.. "
" وقعدت جنب إياس،
اللِ ميل رأسه ناحيتي، وقال بهدوء: "
_ يعني هو لازم يقولك يا أيلول
عشان تيجي تقعدي جنبي.
" بلعت ريقي بتوتر
وضربات قلبي بدات تعليٰ،
من نبرة الهادية.. "
" مردتش
وحتي كمان ما بصتلهوش. "
" المهم..
خلصنا سحور
والفجر أذن
الرجاله راحت المسجد
وحمزة كمان.. "
" أما إحنا
فكل واحده طلعت إتوضيت
ونزلنا صلينا جماعه
وماما هي اللِ كانت بتصلي بينا.. "
_ يلا يا أيلول!
إطلعي نامي شوية يا حبيبتي.
" قالتها ماما بعد خلصنا صلاة
وقامت،
وقبليها الكُل خلص وطلع،
هزيت رأسي بهدوء، وأنا مازالت
قاعدة علي سجادة الصلاة، وقلت:"
_ حاضر يا ماما
شوية وهطلع.
_ ماشي يا حبيبتي.
" مشت ماما، وفضلت أنا قاعدة
دي عادتي مش شهر ونص بعد
ما بخلص صلاة،
أفضل قاعدة علي سجادة الصلاة
شويه،
لما فيها من أجر عظيم..
الملائكة بتفضل تدعيلي لحد ما أقوم،
وغير كدا أنا بقرأ جُزء من الورد بتاعي
بعد صلاة الفجر وجنبها أذكار الصباح
وأذكار بعد الصلاة.. "
" ودي عادات أنا إنضبطت عليهم
من فترة قريبة جداً،
عشان أستعد لِ رمضان وما فيه
من ثواب. "
" فضلت قاعدة لحد ما الشمس
أشرقت،
وبعدين طلعت.. "
" خبطت بهدوء
وبعدين دخلت
وزي ما كنت متوقعه
إياس قاعد وبيقرأ قرآن.. "
" أول لما قفلت الباب
رفع رأسه إتجاهي،
إبتسمت بتوتر، وقلت: "
_ السلام عليكم.
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
" إبتسمت بخفه لما رد السلام كله
أخد تلاتين حسنه إبن غادة.. "
" إتحركت غيرت هدومي،
وروحت بتعب كبير ناحيه
السرير عشان أنام، عيني كانت
بتقفل لوحدها.. "
_ هتنامي؟
" قالها إياس وهو بيقفل المصحف
وبيقوم من علي الكنبة،
بصتله بنص عيني، وقلت: "
_ أيوة!
_ والضحي؟
_ إبقيٰ صحيني!
" وقمت مرة واحده، وقلت: "
_ إوعك يا إياس متصحنيش.
" ضحك بخفه، وقال: "
_عيوني.
" هزيت رأسي بتثاقل وبعدين نمت.. "
__
_ بت يا أيلول!
_ بت يا أيلول؟!
بت يا أيلول؟!
" رددت الجمله بصدمه،
الواد أبو شبر ونص بيقولي
يا بت.. "
" كُنا بعد صلاة العصر
بفترة طويلة، وأنا كنت
قاعدة أقرا قرآن..
ودخل حمزة الأوضه وهزو بيناديني.. "
_ هيٰ مين اللِ بت يالا!
_ مش مهم دلوقتي
بعدين نتعارك
المهم أمك بتقولك تعالي
إعملي العصير عشان المغرب
قرب يأذن.
" رفعت حاجبي بسخريه، وقلت: "
_ عصير!
عصير إيه يا حبيبي اللِ هعمله
دلوقتي؟
وبعدين كل ستات البيت دا
ومحدش فيهم فاضي يعمل عصير.
" شوح بإيدة بلامُبالاه، وقال: "
_ يا ختي أنا مالي
أنا جاي أقولك اللِ عمتي قالتهولي
عايزة تروحي روحي، مش عايزة
تروحي إتنيلي خليكِ قاعده..
" وفتح الباب وطلع، وهو بيقول: "
_ بلا هم.
" ضحكت علي حركته بيأس، وقلت: "
_ إزاي الواد دا محسوب من الأطفال.
" هزيت رأسي بخفه، وقمت وأنا
بفقل المصحف.. "
" نزلت علي السلم،
وأنا نازلة لمحت إيمان واقفه
وبتبصلي بنظرات حاسيتها شماته،
إتجاهلت و ونزلت عند ماما.. "
_ بعتالي حمزة ليه يا ماما؟
" قلتها بصوت عالي وأنا
داخله المطبخ، بصيتلي
بإستغراب وقالت: "
_ أنا لا بعت حمزة ولا أم حمزة.
_ إزاي بس؟!
" قلتها بإستغراب كبير،
لفت ماما ليا وحطت سنية
العصير في إيدي، وقالت: "
_ إمسكِ،
دخليها جوا!
_ متسحيل!
إنتِ عايزة إياس ينفخني،
هتلاقي الكل قاعد جوا دلوقتي.
_ أيوة المغرب دقايق وهيأذن.
_ خدي
أنا مش داخله.
_ أيلول إخلصي!
مش وقت الدلع.
" مسكت السنيه بقلة حيلة، وقلت: "
_ دلع إيه بس؟!
أقسم بالله لو إياس لمحني لينفخني.
_ مش هتلاقيه هناك،
يلا روحي.
_ حاضر
رايحه.
" إتحركت وأنا بقدم رجل
وبأخر التانيه،
لحد ما اللِ منه لله حمزة
لمحني، وقال: "
_ أيلول!
تعالي!
" رفعت عيني ليه بِ شرار،
وبسم لله الصالون كان مليان
عيني وقعت علي إياس الل كان بيبصلي
بنظرات مخيفه، نزلت عيني بسرعه
وحطيت السنية علي السفرة
وكنت همشي إلا إن فيه صوت
وقفني وهو بيقول: "
_ مش هتسلمي علي أبوكِ يا أيلول؟
" جسمي إرتعش من الصوت
ورجلي زي ما تكون شلت
وعيني إتسعت بشكل مخيف
وضربات قلبي إبتدت تعلي
ونفسي برضو، وقلت بهمس: "
_ بابا!!
