رواية جريمة الاقصر ( كامله جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم


رواية جريمة الاقصر الفصل الاول بقلم ملك ابراهيم 

_لقوا جُثة لشاب مقتـ.ـول في الأقصر كان في منتصف العشرينات مرمي علىٰ الطريق الزراعي جنب الترعه واخد طلقـ.ـه في راسه، ولكِن الصدمة بقىٰ إن أحشـ.ـائه كلها كانت طالعه لبرا جنبه!!. 


_يمكن القاتِـ.ـل كان بيفكر ياخدها نص سِوا ويحلي بيها؟!. 


كان خالد ونورسين واقفين مع أحد الضباط في مسرح الجـ.ـريمة وسِمع نورسين وهيَ بتقول كدة وعلامات الغبـ.ـاء باينه علىٰ وشها!. 


بيبصلها الظابط وبيقولها بعدم فهم:-


_يعني إيه يافندم؟!. 


وقبا ما نورسين تتكلم، بيقاطعها خالد وهو بيقول:-


_لا يا حُسام مفيش حاجة كمِل!. 


_وبس كدة يا سيدي، من وقتها محدِش عارِف من القاتِـ.ـل أصل مين ممكن يقتـ.ـل ويشـ.ـرح بالطريقه دي!، المنظر صعب بجد! وأنصحك متفكرش تبص عليه!. 


_تمام يا حُسام، تم إكتشاف الجريمـ.ـه إمتىٰ؟!. 


_الساعة إتنين الضهر إمبارح علشان كِدة إتصلت عليك بوقتها أصلي عارِف إنتَ فنان في حل الجرائـ.ـم والظباط إللي في الأقصر مش قد كدة الصراحة!. 


بتبصله نورسين وبتقوله بمنتهى السُخرية:-


_يعني حضرتك بقىٰ مش قد كدة زيهم؟!. 


_أفندم؟! إحنا هنهزر في الشغل يا أستاذة!. 


بتتكلم نورسين وبتقول في سرها:-


_يا أخي بقىٰ سكلتـ.ـك أُمك!. 


_بتقولي حاجه؟!. 


بتبصله نورسين وهيَ بتقوله بإبتسامه مزيفه:-


_بقول أكيد لازم ترتاح يا عيون مامتك!. 


بيبصلها حُسام بتمعن وهو بيقول:-


_تسلمي يا نورسين باشا، بس باين عليكِ محتاجة تدربي أكتر من كِدة فِهمك بطيئ!. 


وهِنا خالد عينيه برقـ.ـت وهو بيبصلها علشان عارف رد فعلها لقاها فجأه عينيها بتثبت وهيَ كإنها بتستعد للهجـ.ـوم. 


ولسه هتتكلم بيحط إيديه علىٰ فمها وهو بيبص للظابط وبيقوله بإبتسامه:-


_معلش إحنا هنروح بس هناك نشوف الجُثـ.ـه ونتصور معاها سيلفي ونرجعلك!. 


وبيـ.ـزقها علشان تمشي معاه، ولما بيوصلوا لمكان الجُثـ.ـه وإللي كان علىٰ بُعد خطوات بسيطة بتتكلم نورسين وبتقول بغيظ:-


_مسيبتنيش أرد ليه عليه! عاملي فيها رياض المنفلوطي! وهو محصلش حتىٰ شخصيه من مجلة ميكي!. 


_أزا حاسس إنك عاوزة ترجعي الزنزانه شكلك وحشك شادية نُفخيه وسنية عجلات يا بنت سيد!. 


بتبصله نورسين بقـ.ـرف وهيَ بتقول:-


_الله يجحـ.ـمه مطرح ما راح خلاني مبتليه بيك وبالشغلانه الهبــ.ـاب دي لأخر عمري!. 


_طب غمضي عينيكِ علشان أرفع الغطا وأشوف الجُثـ.ـه!. 


بتبصله نورسين ونظراتها مليانه بالسُخرية يعني بعد كُل إللي بتشوفه وعيشاه دا هتخــ.ـاف من جُثـ.ـه، وبتنزل لمستوىٰ الجُثـ.ـه وبترفع الغطا من عليها، بتلاقي منظر في مُنتهىٰ البشاعـ.ـه!، الجُثـ.ـه حرفيًا شكلها مُـ.ـرعب أوي! وبدأت تتكلم وتقول بتركيز:-


_جمجمته متهشمـ.ـه، أحشائـ.ـه كلها برا وجنبه، عينيه ثابته لفوق وكإنه مصدوم من حاجه قبل الوفـ.ـاة، إيديه اليمين فيها دبلة ودا يدل علىٰ إنه خاطِب، محفظته وتليفونه جنبه يعني مش جريمـ.ـه بدافع السرقة! ولا حتىٰ بدافع سرقـ.ـة الإعضـ.ـاء الخاصه بيه!!. 


بيقولها خالد بتفكير:-


_تفتكري حصل إيه!حاسِس إنها مُعقدة شويه! شويتين! تلت شويات؟!. 


_لو حليتها تدفع كام؟!. 


_هعزمك علىٰ اكلة من عند الجحـ.ـش!. 


بتغمض نورسين نص عينيها وهيَ بتقوله:-


_وزبادو؟!. 


_وزبادو خوخ!. 


بتتكلم نورسين وهيَ بتقول بعملية:-


_القاتِـ.ـل شخص قريب منه جدًا، قولي ليه علشان أقولك!. 


بيندمج معاها خالد وبيقولها:-


_ليه علشان أقولك؟!. 


_علشان عينيه ثابته لفوق، ودا يدل إنه تعرض لصدمه كبيره قبل القتـ.ـل مباشرةً، يعني إللي شافه كان مسبب ليه صدمة كبير، ودا يدل علىٰ إن القاتـ.ـل مِش غريب!. 


_طب يا أستاذة كرومبو هتعرفيه إزاي؟!. 


_خالد بقولك، أنا لاحظت إنك رامي كل حاجه عليا، قعدت في القاهرة يطلعلي عفـ.ـريت، أروح مرسى مطروح تطلعلي سماسم الله يجحمـ.ـها هيَ وسيد! وأخرتها أوصل عاصمة مصر العظيمه تقوم واخدني علىٰ عاصمتها القديمة!. 


_هيَ الحياة كِدة يا نوني، لازِم تشقي وتتعبي علشان الترقية!. 


بتبصله نورسين وبتقوله بغبـ.ـاء:-


_مش نوني دا إسم كـ.ـلب؟!.


وقبل ما خالد يتكلم بتبص لرجال الإسعاف وبتأمرهم يشيلوا الجُثـ.ـة علشان المرة دي ضروري يكون موجود تقرير الطب الشرعـ.ـي!.


وبتقوم نورسين وتقف تاني وبتفضل باصه بالأرض شويه وبعد كدة بتمشي ووراها خالد ومش فاهمها نهائي!. 

____________________

_يعني يا هاجر خطيبك مكنش علىٰ أي خِلاف مع حد الفترة الأخيره؟!. 


_لا يا باشا، عماد كان زينة الرجاله، طيب وحنين بشكل كبير، ومكنش يحب يزعل حد أبدًا وكان خدام الكُل!. 


بتبصلها نورسين وهيَ بتركز في ملامحها، عينيها بتروح يمين ويسار، إيديها بتعرق وبتلفها حوالين نفسها، شفايفها بترتجف بشكل غريب. 


أجزمت نورسين إن يمكن كل دا علشان خطيبها إتقتـ.ـل بالبشاعة دي! بس كانت بتحس تجاهها بشعور غريب، ولكن لقت نفسها بتتكلم وبتقولها:-


_تمام يا هاجر، الدوام لله ومتقلقيش نورسين سيد مبتسيبش قضية إلا لما تقفلها بالإعـ.ـدام! يعني حق خطيبك جاي جاي!. 


_ا....اه تمام يا نورسين باشا، بقدر أمشي دلوقتي؟!. 


بتشاور ليها نورسين بإنها تمشي، وبتقوم هاجر وبتخرج علىٰ طول من المكتب، وبيدخل وراها خالد وبيقعد وهو بيقولها:-


_والدة عماد من وقت ما عرفت وهيَ فاقدة الوعي، ووالده ميـ.ـت من فتره كبيره وملهوش إخوات!. 


_طب وبعدين يا خالد، القضية دي كل مادا بتزيد تعقيد، متخيل إن محدش يعرف مين القاتـ.ـل غير عِماد!. 


بيبصلها خالد وهو بيقول بغبـ.ـاء:-


_ودا نجيبه منين!. 


بتقوله نورسين بسُخرية:-


_إي رأيك نلزقه من أول وجديد يمكن يتصلح ويقوم!. 


_وقته خفة دمـ.ـك؟!. 


بتبصله نورسين وهيَ بتفكر في حاجة معينه بدماغها، وبتقوم وهيَ بتاخد متعلقاتها الشخصية وبتقوله:-


_بقولك يا خالد أنا هخطـ.ـف عربيتي وأروح موقع الجريمـ.ـه تاني!. 


_ليه يا نورسين؟!. 


_إسمع مني، أنا حاسه إني هلاقي حاجه هِناك، وحاجه مُهِمه كمان!. 


_خلي بالك الموقع إتساب علشان طريق زراعي وبيطل علىٰ تِرعه!. 


_خليها علىٰ الله، سلام دلوقتي!. 


وبتمشي بيقعد خالد من تاني وهو بيتنهد وبيقول بقلـ.ـق خفي:-


_ربنا يستر يا نورسين، مش برتاح ليكِ!. 

____________________

_هو كان مرمي هِنا، يبقىٰ لو دورت شويه هلاقي حاجة أكيد!. 


وبتفضل نورسين تكلم في نفسها وهيَ قاعدة وبتدور في الأرض وسط القش. 


حاسه إنها بتدور علىٰ شيء مُستحيل ولكِن كان عندها يقين إن فيه حاجه مستخبيه! شيء ملموس يوصلها ولو لطرف الخيط!. 


وفضلت تدور لحد ما لقت شيء بيلمع وسط القش بعيد، وبدأت تقرب منه ومدّت إيديها علشان تجيبه وتمسكه بين إيديها وهيَ بتبص عليه بإنتصار كبير وبتقول بهدوء مليئ بإبتسامة نصر:-


_مجاليش طرف خيط، القضية كلها إتحلت عمومًا!. 


ووقفت من تاني وهيَ بتبص علىٰ الترعه ومديه ضهرها للطريق، وفجأة بتحس بضـ.ـربه قوية علىٰ راسها ودا بيخليها تفقد توازنها وتقع في الترعـ.ـه فورًا!. 


_معلش بقىٰ يا ست المُحققه، أجلـ.ـك بقىٰ!. 


وبتختفي نورسين تحت المايـ.ـه وبتسكن تمامًا!!. 

الفصل الثاني من هنا


stories
stories
تعليقات