رواية استيفا ( جريمة عائلية) كامله جميع الفصول بقلم محمود الأمين
الجري. مة اللي أنا هحكيها دلوقتي دي… أول ما هتسمع تفاصيلها هتحس جسمك قشعر شوية، وده بسبب بشاعة الجري. مة، بس لما تركز في التفاصيل هتعرف إن اللي خطط للجري. مة دي لا يمكن يكون بني آدم.
جري. مة عائلية في إستيفا
….
سنة 2010، وبالتحديد في محافظة الأقصر، كان في راجل اسمه عطية، راجل غلبان وعلى قد حاله، وبيشتغل مدرس في مدرسة ابتدائي… متجوز بنت عمه سميحة ومخلف منها ولد وبنت. العيشة كانت صعبة شوية عشان المصاريف والعيال والمدارس، ولكن عطية كان دايمًا بيحاول يوفرلهم كل حاجة. تقدر تقول على عطية إنه الراجل المثالي اللي بتتمناه أي ست.
من يوم ما اتجوز بنت عمه ما فيش حد سمع صوتهم ولا سمع أي خناقة ما بينهم، وكانت مراته لما بتطلع زيارات لناس في المنطقة، سواء جيران أو قرايب، كانت بتتكلم على عطية كلام يخلي ستات تغير منها، وتخليهم يسألوا نفسهم: هو في رجالة كده في الزمن ده؟!
بس عطية كان في مشكلة واحدة. آه، هو كان محترم وكويس مع أهل بيته، لكن كان عصبي في المدرسة حبتين… لحد ما في يوم كان بيدي درس عادي في الفصل، ودخل عليه تفتيش من الإدارة التعليمية، وللأسف عطية ما كانش محضر الكشكول بتاعه، وده خلى المسؤول عن التفتيش يعمل مذكرة في عطية إنه مقصر. ولما المدير عرف، اتكلم مع عطية بأسلوب ناشف شوية، وده خلى عطية ينفعل، ووصل الموضوع لمد الإيد. ولما الحكاية وصلت لكده، الموضوع وصل للوزارة، وفصلت عطية خالص من المدرسة ومن التعليم… وكان كل تفكير عطية وقتها: هيشتغل إيه؟ وهيوفر احتياجات عياله ومراته منين؟!
كان بيحاول يشتغل أي حاجة عشان يوفر احتياجات بيته، بس كان الموضوع مرهق شوية عليه… وبدأت تلاحظ سميحة مراته إنه متغير، كان بيقعد لوحده كتير ومش بيكلم حد، بس هي كانت مقدرة ده جدًا، وشايفة إنه متأثر شوية نفسيًا بالموضوع.
ولكن في يوم عطية بلغ مراته إنهم هيبيعوا البيت وهيجيب شقة صغيرة يعيشوا فيها، عشان الدنيا بقت صعبة وهو مش قادر يوفر المصاريف المطلوبة للبيت… في الأول مراته كانت معترضة على موضوع بيع البيت، ولكن بعد كده وافقت.
واتفق عطية مع واحد اسمه بدر إنه هيشتري البيت، وبعد ما خلصوا كل حاجة وكل الاتفاقات، فجأة وبدون مقدمات عطية رجع في البيعة! الكل كان مستغرب، وأولهم مراته… طيب السبب إيه؟ عطية رفض يقول السبب، ورجع تاني يقعد لوحده وما يتكلمش مع حد.
وزاد على التغيير بتاع عطية إنه كان بيخرج من البيت في وقت متأخر ويرجع، ولما مراته تسأله: كنت فين في الوقت ده؟ كان بيرد عليها ويقولها: بشم هوا.
وفي يوم عطية كان نازل السوق يجيب كام حاجة للبيت بعد ما قدر يتصرف في قرشين، وفي الوقت ده شاف المدير بتاع المدرسة اللي اتخانق معاه، واللي بالمناسبة اسمه سالم، وكان معاه والده الأستاذ سعيد، راجل كبير في السن وصحته على قده.
وقليل من أهل البلد اللي كان يعرف إن سالم وعطية من عيلة واحدة أصلًا، بس في ما بينهم مشاكل، وده اللي خلى عطية يشوف إن موقف سالم معاه فيه عند بسبب المشاكل العائلية… ولما شافه في السوق ما قدرش يمسك نفسه، وراح وعمل معاه مشكلة تانية، بس المرة دي كانت قدام الأستاذ سعيد، والد الأستاذ سالم، اللي شاف ابنه بيتضر. ب قدام عينيه، ومن كتر الحسرة والكسرة قدام الناس، الراجل مسك قلبه ووقع ومات في الحال.
وقتها الناس فضت المشكلة بسرعة، وسالم حلف إنه هينتقم أشد انتقام من عطية، اللي كان بيحاول يشرح للناس إنه ما لوش ذنب في موت والد سالم، وإن ده أجله.
وفات شهر على الحكاية دي، وفي يوم البلد صحيت على صوت صراخ سميحة مرات عطية… ولما اقتحموا البيت، لقوا عطية ومراته واقفين وقدامهم جث. تين… والجث. تين دول كانوا عيالهم الصغيرين مدبو. حين من رقبتهم.
المنظر كان صعب وبشع لأقصى درجة ممكن تتخيلوها.
وطبعًا بلغوا الشرطة، اللي جات وبدورها فتحت التحقيق في الجري. مة دي… وحضر رجالة الطب الشرعي ورجالة المعمل الجنائي، وبدأوا يشوفوا شغلهم.
واللي قاله دكتور الطب الشرعي وقتها إن الد. بح تم بمنتهى الوحشية والعنف، وده بيفسر الانتقام.
وبعد ما خلصوا شغلهم، اتشمع البيت بالشمع الأحمر لحين انتهاء التحقيق، وبدأت التحريات عن المجني عليهم والعيلة كلها.
وفي التحقيقات، الأستاذ عطية رفض يتهم أي حد، وقال: أنا مش هتهم حد بالباطل… ولكن التحريات طبعًا أثبتت المشكلة اللي مع سالم، ولكن برضه عطية رفض يتهم سالم.
أما الأم سميحة، اتهمت سالم اتهام صريح إنه هو اللي عمل كده في عيالها، وده بسبب الخلاف اللي ما بينه وما بين جوزها عطية، واللي تسبب في موت والد سالم.
ولكن قالت كلام برضه يخص جوزها عطية… وإنه كان متغير الفترة الأخيرة، ومن يوم ما اترفد وهو تايه. وحكت كمان موضوع البيعة اللي رجع فيها فجأة بدون مقدمات.
ولحد كده التحقيقات كانت ماشية في سيرها الطبيعي، والمفروض إن الشرطة كانت هتستدعي سالم عشان تسمع أقواله في الجري. مة دي.
ولكن في الوقت ده ظهر واحد اسمه وليد، وده دكتور صيدلي، راح لرجال الشرطة وقال كلام مهم جدًا… قال إنه بيشوف عطية كل يوم وهو رايح على بيت واحد معروف عنه إنه دجال وساحر اسمه أبو العز… ولما اتحرت الشرطة عن أبو العز ده، طلعت وراه بلاوي سودا، وإنه كان متهم قبل كده في قضية ممارسة سحر ودجل وشعوذة… ومش كده وبس، ده بيحاول يقنع الناس في البلد إن بيتهم تحتها آثار، وإنه يقدر يفك الرصد اللي على المقبرة.
وده خلى الشرطة فتحت احتمالية كبيرة إن ممكن عطية يكون ليه إيد في قت. ل عياله… وإنه قت. لهم عشان يفتح مقبرة أثرية تحت بيته، أقنعه بيها الدجال اللي اسمه أبو العز.
بس في نفس الوقت، كذا واحد من الجيران شاف سالم وهو بيحوم ناحية بيت عطية…
…
ومع التحقيقات، الشرطة وصلت للقاتل… تفتكروا مين القاتل؟!
مين اللي عمل كده؟
_ عطية
_ سالم
_ أبو العز الدجال
اقروا أول حلقة من إستيفا كويس… وشوفوا مين اللي هيدخل الاستيفا؟!
