![]() |
رواية جريمة بولاق الدكرور الفصل الاول بقلم ملك ابراهيم
_جريمـ.ـه حصلت في نهار رمضان! في منطقة بولاق الدكرور لقوا ست واولادها الإتنين مدبـ.ـوحين جوا شقتها، والقاتـ.ـل كإنه شبـ.ـح محدش من الجيران شافه!.
بتبص نورسين للظابط وهي بتقول بتفكير:-
_تفتكر يا خالِد كان فاكر إن العيد قرب قال يضحـ.ـي بيهم!.
_الموضوع مش مُضحك، يعني إي جريمـ.ـه في نهار رمضان هو القاتـ.ـل مُلحـ.ـد وأنا مش واخد بالي؟!.
_طب يا حمزة، قولي إيه إللي حصل بالمللي!.
_إشارة جت للقسم عندنا إن فيه جارة العيله دي جت وبلغت وهي ساكنه في الشقة إللي قصادهم بالظبط، بتقول إنها جت وقت الضهر تخبط عليهم علشان كانت عاوزة إزازة زيـ.ـت فـ محدش رد عليها..
بتقاطعه نورسين وهي بتقوله بإنتباه:-
_وجابت إزازة زيـ.ـت؟!.
بيبصلها خالد وهو بيرفع حاجبه لـ بتسكت وبتشاور لـ الظابط حمزة يكمل، فـ بيكمل كلامه وبيقول:-
_بصت تحت لقت علىٰ باب الشقه فيه آثار خطوات والآثار دي معموله من الـ.ـدم! ندهت علىٰ إبنها وكسـ.ـر باب الشقة وشافوا المنظر البشـ.ـع دا!.
_تمام أنا عاوزة أطلع أشوف الجثـ.ـث!.
_بلاش يا حضرة الظابط، المنظر بجد بشـ.ـع وميتشافش!.
_شوفت أسوء من كدة واللهِ يا حمزة، بعد إذنكم.
____________________
_ست في أواخر الأربعينات مدبـ.ـوحه ومرميه قرب المطبخ، وفيه ولد وبنت،
البنت واخدة كذا طعنـ.ـه في منطقة قرب القلب مباشرةً، المفاجأة هِنا إن الولد راسه مهشـ.ـمه تمامًا ودا نتيجة ضـ.ـربات قوية..
بتلاقي نورسين درفة الشباك مخلوعه ومرميه جنبه فـ بتتكلم وبتقول:-
_يعني القاتـ.ـل خلع الدرفه بتاعت الشباك علشان يضـ.ـربه بيها بعدها دبحـ.ـه!.
كانت نورسين واقفه قصادهم، منظر شكله مُـ.ـرعب لدرجة إنها حست بالدوخه شويه...
قعدت نورسين علىٰ أقرب كُرسي قابلها وهي بتحاول تفكر من جديد وبهدوء ولكنها بتبص علىٰ الأرض بتلاقي بصمة د.م بتنزل لمستواها وهي بتدقق فيها..
طلعت تليفونها وإتصلت علىٰ شخص وقالت:-
_هاتلي حد ياخد عينه من بصمة د.م، وعاوزة التقرير في أسرع وقت..
وبتقفل التليفون وهي بترجع تقعد تاني علىٰ الكرسي وبتتنهد..
وفجأة بتلاقي شخص بيحط إيده علىٰ كتفها ومن الواضح إنه خالد، إتكلمت نورسين وقالت:-
_الموضوع مش سهل يا خالد، مش سهل نهائي، معقوله كُل الدربكه دي ومحدش سمع الصوت ولا حتىٰ التكسيـ.ـر! الحكاية فيها سِر..
_مش فاهِم!، زي إيه؟!.
_مش عارفه، بس قولي فين رب الأسره؟!.
_سمعت من الجارة إنه متوفـ.ـي من كام سنه بس فيه حاجه غريبه الجارة دي هي قالتها ليا!.
_إيه؟!.
_الست دي كان عندها دهب كتير وفلوس! تفتكري الجريمـ.ـه دي بدافع السـ.ـرقه؟!.
بتبصله نورسين بنظره كلها غموض، وبتقوم تروح تجاه أول غرفه بتقابلها ومن الواضح إنها غرفة الأم، بتبدأ نورسين تدور فيها لحد ما بتوصل للدولاب وبتفتحه بتلاقي علبه كبيره وقديمه قصادها بتمسكها وبتفتحها بسرعة ولكنها بتلاقيها فاضيه...
بيجي من وراها خالد وهو مربع إيديه وبيقولها:-
_مش قولتلك إنها سـ.ـرقه؟!.
بتلاقي نورسين صورة لشخص موجودة في اخر الصندوق، بتمسكها بإيدها وبتبصلها وبتقول بمنتهى الغموض:-
_لا الموضوع مش سِرقـ.ـه، فيه إخفاء بالموضوع وأنا هعرفه حتىٰ لو وراه مين!..
وبتمسك الصوره وهي بتوريها لخالد وبتقوله:-
_الشخص دا يكون جوا المكتب خلال أقل من ساعه! ولو ملقتهوش إنتَ المسئول قصادي..
وبتمشي من قصاده وهو بيبص علىٰ أثرها وبيقول بغيظ:-
_بقت دلوقتي هي إللي بتوجهني، الله يرحم أيامك يا نورسين يا بنت سيد..
وفجأة بيسمع صوتها وهي بتبص عليه من ورا الباب وبتقوله:-
_متنساش يا خالد، سيد الله يجحمـ.ـه..
____________________
_المكتب دا فخم أوي، مش لايق علىٰ المنطقة دي، تحس حواريها غريبه كدة، أصل مثلًا مش هنلاقي جريمـ.ـه في الشيخ زايد مثلًا!..
وفجأة بتلاقي خالد داخل عليها وهو بيقولها بفخر:-
_جبتهولك وواقف برا..
_هو مين بقىٰ؟! فين المعلومات!.
_إسمه بدر الجمال عنده إتنين وعشرين سنه، في كُلية إقتصاد وعلوم سياسيـ.ـه، كان بيتردد علىٰ زيارة الست محاسن بيقولوا إنه كان بيساعدها مساعدة خفيه.
_أخدوا منه عينة د.م علشان يطابقوها بالـ.ـدم إللي كان موجود في مسرح الجريمـ.ـه؟!.
_أيوه، وحاليًا هو واقِف برا!.
_طب دخله علشان نفهم، هو فيه حد بيساعد في الزمن دا!.
بينادي خالد علىٰ العسكري وبيأمره يدخل بدر..
بيدخل بدر وهو بيبص في الأرض، كان مش منتبه للمكان ولكن الغريب إن هيئته يبان شخص محترم، بيقعد علىٰ الكرسي قصاد نور وهو مازال ساكت وباصص في الأرض..
بتبص نور لـ خالد بمعنىٰ إنه يفضل قاعد، وبعد ما بيقعد بعيد وبيبدأ يراقب إللي هيحصل بيلاقي نور بتتكلم وبتقول:-
_إي علاقتك بالست محاسن يا بدر..
_علاقة عاديه يا باشا، كنت بساعدها وأوقات كتير كنت بجيب حاجات لأولادها...
_وهو فيه حد بالصفات دي دلوقتي يا بدر؟!.
بيبصلها بدر وبيقول بسُخرية:-
_وهو إللي بيعمل خير دلوقتي بتجيبوه تتسجوبوه!.
_أنا قصادي جريمـ.ـة قتـ.ـل ومش أي جريـ.ـمة دي كارثـ.ـه! يعني من حقي أجيب أي حد حتىٰ لو مَلاك نازل من السما!.
_بس فعلًا أنا معملتش كدة!.
وفجأة باب المكتب بيتفتح وبيدخل العسكري وهو بيقول:-
_نتيجة التطابق ظهرت يافندم ودا التقرير.
_تمام إتفضل إنتَ دلوقتي.
بتبدأ نورسين تفتح التقرير وبتقرأه وعينيها بتقف عند جملة "وكما يتبين من الآتي أن كلتا العينتين متطابقتان!".
بتقفل التقرير وهي بترجع تبص لـ بدر وبتقول:-
_العينات متطابقه يا بدر، جيت تعمل الخير فـ قولت تقتلـ.ـهم! مع إن مش باين على شكلك بس أول مره نظرتي من أول ما شوفتك تخيب، كان المفروض تكون أذكىٰ من كدة.
وبتنادي نورسين علىٰ العسكري، وأول ما بيدخل بتقوله:-
_خُد المتهـ.ـم علىٰ الحجز.
وبيمسكه العسكري وكان بدر بيحاول يبعده عنه وهو بيقول بصوت عالي:-
_أنا معملتش حاجه! أنا مقتلتـ.ـهاش! أنا مقتلتـ.ـهاش، هلبس قضيـ.ـة بدون ذنب!.
وبيخرج مع العسكري، بتتنهد نورسين وهي بتقول:-
_صحيح المظاهر خـ.ـداعه!.
_أنا فضلت ساكت للنهاية، بس الشخص دا بريئ..
_بريئ ولا إنتَ مستغرب إن القضية خلصت بالسُرعة دي!.
_لا مفيش، عمومًا انا أجرتلك شقة جنب القسم هنا في بولاق برضو علشان تباتي فيها لحد ما يطلع النهار ونشوف هنعمل ايه!.
_في الحتة دي؟! ربنا يسامحك واللهِ، هلاقي واحد طالعلي من بيت كدة ولا كدة يقولي هشـ.ـوحك ولا هشـ.ـرحك.
_أوصلك؟!.
_لا تشكر هروح لوحدي..
____________________
_هي الشقة حلوة بس في منطقة مش حلوة..
كانت نورسين بتمشي جوا الشقة بتحاول تكتشف محتواها، لحد ما بتوصل لأوضة النوم وبتترمي على السرير وبتنام من كُتر التعب..
____________________
الساعة إتنين بالليل، بتصحي نورسين علىٰ آثر صوت صويـ.ـت جاي من البيت إللي هي موجودة فيه..
بتقوم بسرعة وهيَ بتسحب سـ.ـلاحها وبتخرج برا الشقة، بتسمع الصوت جاي من الدور إللي فوقيها بتطلع علىٰ طول لحد ما بتقف قصاد الشقة إللي جاي منها الصوت..
بتبدأ نورسين تـ.ـزق الباب لحد ما بيتكسـ.ـر وبيفتح وأول ما بتدخل جوا عينيه بتتجمد مكانها من الصدمة...
شافت منظر عُمرها ما كانت تتخيله أبدًا، وهمست وهي بتقول:-
_قتيـ.ـله!!د.م تاني!!.
