رواية اويس كامله جميع الفصول بقلم اسماء علي
_ يارب صَبحنا ورَبحنا
وقدام دكتور المادة ما تفصحنا.
_ مامي!
" كنت لسه داخله من باب المدرج،
وجاية المحاضرة متأخر زيادة عن اللزوم،
ودكتور المادة مبيدخلش حد من بعده،
وكإن القرار أصبح بند في بنود الكُلية،
بس العبد لله ولا يهمه.. "
" هدخل يعني هدخل،
كفايا إن أنا مراكمه المادة.. "
" أول ما دخلت ووفقت قدام الباب،
بصيت علي الدكتور اللِ مأخدش باله من دخولي ولا وجودي من أصله.. "
" بس معداش ثواني وعيون طُلاب
المحاضرة ودكتور المحاضرة كانت
عليا، والفضل يرجع للولد السكر اللِ
كان قاعد علي الإستدج اللِ كان واقف
عليها الدكتور.. "
" بلعت ريقي بتوتر وأنا بوزع نظراتي
علي الطلاب وعلي الدكتور اللِ كان
بيبصلي بسخريه وغضب،
وتركزت عيني علي الولد اللِ جاي
يجري ناحيتي. "
" مسكته قبل ما يقع بتلقائية،
حيث أنه كان صغير وفي بدايه مراحل المشي،
بصتله وإبتسمت ضحك ضحكه جميل أوي.. "
_ يخواتي سُكر.
" هعمل حِجته وأدخل المحاضرة،
ربنا سمع دُعائي. "
" إتقدمت عشان أدخل المحاضرة،
وعيني متجاهله عين الدكتور اللِ بتطلع شرار وهو بيبص عليا."
" فضلت شايلة الولد كحجه إنه
ماسك فيا ومش راضي يسيبني
ومينفعش أخده وأمشي طبعاً."
_ متأخرة برضو،
نفسي تيجي محاضرة بدري.
" بصيت لِ صحبتي بطرف عيني بضيق، وقلت: "
_ قولِ لِ نفسك مش بعيدة.
" ضحكت أيسل عليا بيأس وبصت قدامها،
عدلت الطفل الصغير علي رجلي وأنا
بطبع بوسه علي خده."
" رفعت عيني لقيت الدكتور بيبصلي
بنظرات غريبة وبعدين حَرك نظره
علي الولد اللِ علي رجلي، واللِ معرفش
هو يقربله إيه؟. "
_ نرجع للِ كُنا بنقوله.
" قالها الدكتور بهدوء وهي بشيل عينه
من عليا ومن علي المحاضرة كله
وعطانا ضهره.. "
_ إنتوا أخدتوا ده كله؟
" قلتها لِ أيسل بهمس بعد ما ميلت
ناحيتها، بصيتلي بطرف عينها بترقب،
ورددت عليا بنفس الهمس: "
_ والدكتور داخل متأخر.
_ كمان!
صلاة النبي أحسن.
" قلتها بحسرة وأنا برجع لمكاني،
وزعت نظري حواليا بهدوء وبدأت
أركز مع الدكتور.. "
" بعد ساعه خُلصت المحاضرة،
والطلاب كلها طلعت وفضلت أيسل
اللِ مستنياني أدخل حجاتي في الشنطه.. "
_ خُدني كِده!
" مديت ليها إيدي بالشنطة،
أخدتها بهدوء وبعدين قعدت
علي المدرج عبال ما أخلص."
" رفعت الولد الصغير علي المدرج،
وعدلته هدومه اللِ كان مبهدلها،
ومسكت خده بلطف وأنا بضحك معاه،
الولد بسم الله ماشاء الله حتت سُكرة.. "
" شلته بعد ما لبست شنطتي،
وأنا ناسية خالص دكتور إياس
وإنه واقف مستني عشان ياخده.. "
" مشيت ومشت جنبي أيسل،
كنا لسه مخرجناش من المحاضرة،
سمعت أيسل بتقول: "
_ أيلول!
_ إيه؟
_ إنتِ رايحه فين؟!
_ مروحه.
_ طب وبخصوص اللِ إنتِ
شيلاه ده، وخداه ورايحه علي فين؟
" خبطت علي رأسي بعد ما إفتكرت
إن الطفل لسه معايا، حركت عيني
عليه كان بيفرك في عينه بنوم.. "
" إبتسمت بحب
ولفيت ضهري أبص علي الدكتور إياس
كان بيبصلي ببرود وضيق. "
" إبتسمت بمجامله، وإتقدمت منه
بهدوء، وقلت: "
_ هو ممكن يعني يا دكتور إياس تسيبه معايا!
" بصيلي بنظرة غريبة
معرفش إن كانت غضب
ولا برود ولا هدوء ولا ضيق
بس نظراته طالت شويه.. "
" بلعت ريقي بتوتر
وأخدت نفسي بتوتر."
_ لا دا وقت غداه.
" يا فرج الله، رد عليا. "
_ أنا هاكله معايا.
_ لا، هو ليه أكل معين.
شُكراً ليكِ.
" إضطريت أمد إيدي له بالولد،
أخده مني بهدوء رغم إن الولد مكنش
راضي يسيبني.. "
_ مامي!
_ دلوقتي نروح لِ مامي يا حبيبي.
" قالها الدكتور إياس بحنان للولد
وهو بيحاول ينيمه.. "
" طلعت بهدوء وأنا عقلي مشغول
بحاجه مُعينه. "
_ أول مرة أعرف إن الدكتور إياس
متجوز وعنده ولد.
" قالتها منه صحبتنا التالته اللِ لاقيناها في الطرقة،
بصيت ليها بلامباله وقلت: "
_ وإنتِ إيه اللِ عرفك إن ده إبنه؟
" زقت أيسل اللِ كانت وافقه جنبي
بلطف، وقالت: "
_ طريقة معاملته معاه قبل إنتِ تيجي.
_ آه الصراحه،
كان خايف عليه من الهوا
وكل ما حد يمسكه ينبه عليه.
" قالتها أيسل بحماس،
رفعت كتفي بغرابه، وقلت: "
_ يمكن برضو.
_ بس هو إمتيٰ إتجوز عشان يخلف؟
_ العِلم عِلمك.
" قُلتها بهدوء شديد لأيسل،
ردت عليا منه، وقالت: "
_ هو ماشي بمقولة،
داري علي شمعتك تإيد.
_ فُكونا من السيرة دي!
محدش يعرف إسم إبنه إيه؟
_ أُويس.
" قالتها أيسل ومنه في نفس اللحظة،
ضحكت بخفه عليهم، وقلت: "
_ لَحقتوا لقطوا الإسم.
" ضحكوا، وقالت أيسل: "
_ ناداله مرة واحده
بس الإسم علق في دماغي.
_ أُويس!
" رددتها بتلذذ،
الإسم جميل،
والولد أجمل،
شبه باباه. "
_ تعالوا نشرب حاجه وبعدين نروح.
" قلتها بهدوء،
وافقوا علي قراري،
وإتحركنا ناحية الكافتيريا. "
__
_ يارب إسترها.
" قلتها وأنا وافقه في الأسانسير"
" مش برتاح للأسانسيرات دي،
بس مش ده اللِ قلبي من مطمنلة. "
" إتأخرت في الكلية مع صحابي،
وجات المواصلات لعبة لعبتها عليا،
أنا صاحب البيت هينفخني نفخ.. "
" أحداث اليوم بتدور في دماغي
لحد ما جالي صُداع من كُتر التفكير. "
" الأسانسير وقف،
خرجت منه.. "
" إتقدمت من باب الشقة
ووقفت قدامه لبرهه
قربت ودني وحطيتها علي الباب
مسمعتش صوت.."
" إتعدلت وانا بتنفس بهدوء وراحه،
طلعت مفتاح الشقه وفتحت الباب
ودخلت.."
_ مامي!
_ يا عيون مامي!
" قلتها بإبتسامه بعد ما نزلت
علي ركبتي، أستقبل حتة
البونبوناية اللِ محلية حياتي.. "
" كان جاي يجري،
وكان علي خطوة مني وهيقع..
مسكته بسرعه وأنا بطبع بوسه
خدوده وبحضنه.. "
_ حبيب مامي اللِ واحشها.
" قلتها وأنا بشم ريحته بشوق،
ضحك بصوت عالي وحاوط إيده
علي رقبتي. "
_ أخيراً مامي جات يا أويس!
أهلا بالهانم اللِ سايبه بيتها.
" صوت ساخر صدر في المكان،
بلعت ريقي بصعوبة وخوف،
وقمت وأنا شايلة أويس.."
" رفعت عيني لِ صاحب الصوت، وقلت بهمس: "
_ إياس!
