رواية ماوراء السطور الفصل الحادي عشر 11 بقلم اسماء علي

 

 رواية ماوراء السطور الفصل الحادي عشر بقلم اسماء علي

_ أيــلول!!! 

" رجلي فقدت توازنها وكُنت
  هقع من علي السلم، بس إيد 
  إياس اللِ إتلفت حوالين وسطي 
  كانت أسرع.. "

" فتحت عيني ببطيء وأنا مش 
  عارفه إن كنت بحلم ولا أنا موقعتش
  ولسه سليمه.. "

" فتحت عيني لقيت إياس بيبصلي  
  بهدوء مخيف، ووشه قُريب مني 
  رفعت عيني له بترقب وبلعت ريقي
  برعب وأنا ببعد عيني عنه.. "

_ إياس! 

" قلتها بإستغراب وأنا بهز إياس 
  اللِ بيبصلي من غير أي ردة فعل
  أو كلمه.. فقط عيني عليا. "

" حرك عينه ليا بإنتباه، 
  وکإن عينه إلل كانت عليا مش شوية، 
  بس عقلة كان في حتة تانيه، 
  عدلني بهدوء وهو بيتجنب النظر ليا، 
  رتب هدومه اللِ إتبهدلت وهو بيتخانق معايا، وبصيلي وقال: "

_ إطلعي يا أيلول! 

" ضيقت عيني بإستغراب من ردة 
  فعله، وفضلت بصاله بإستغراب 
  حرك نظره عليا بهدوء وهز رأسه 
  بتساؤل عن سبب نظراتي له. "

_ إيه اللِ حصل؟! 

_ ولا حاجه!
  أنا هطلع اخد شاور وأبدل هدومي
  وأرتاح. 

" قالها إياس بهدوء مُريب 
  وهو بيحط إيده في جيوبه 
  وبصيلي، وقال: "

_ فَـ ممكن يا أيلول هانم تعمليلي 
   فنجان قهوة؟ 

" حسيت بالسخريه في جملته 
  وفي نبرة صوته، إتنهدت بضيق
  وإتجاهلت إحساسي، وقلت: "

_ آه، ممكن. 

_ شكراً! 

" قال كلمته وطلع الأوضه، 
  لفيت بصتله بترقب، وقلت: "
_ عفواً! 

" ونزلت المطبخ عشان أعمل فنجان قهوة، 
  بس بالي كان مشغول في ردة فعل 
  إياس الهادية بعد ما كنت هقع.. "

" هدوءُه قلقني 
  ورودودة الباردة عليا مطمنتنيش
  هو زعل مني عشان جادلته ومردتش أعتذر 
  ولا عشان حطيت دماغي في دماغه ومردتش أطلع معاه
  ولا يمكن عشان كنت هقع.. "

" فقت من دوامه أفكاري علي القهوة 
  اللِ فارت، طفيت عليها بسرعه، وقلت: "
_ الواحد ما بيلحقش يفرح بِلي إتصلح، 
  عشان تطلعله كارثه أكبر تخرب كل اللِ إتصلح. 

" فرغت القهوة في الفنجان 
  وأخدتها وخرجت من المطبخ 
  لكن وأنا خارجه ومن سوء حظي 
  قابلة إيمان بت عمي ومعاها الحرباية 
  لورين بيضحكوا، رفعت حواجبي 
  بلامبالاة وإتخطيتهم بهدوء.. "

_ مش عارفه هو إزاي إياس إتجوز 
  واحده معاها إبتدائي بس، يعني جاهلة.. وهو دكتور مشهور وليه كيانه. 

" صوت لورين الحرباية اللِ وصلي 
  وأنا طالعه علي السلم، 
  عارفه إنها عايزة تُجر شكلي وتستفزني، 
  وكل اللِ عملته من شويه عشان توقع بيني وبين إياس.. "

" والمصيبة الأكبر إنها إتفقت مع 
  إيمان بت عمي.. اللِ هي مش طيقاني أصلا. "

" غمضت عيني بغضب وإتنفست 
  براحه كمحاولة لتهدأت نفسي، 
  بس سمعت إيمان بتقول بخُبث: "

_ لا يا لورين متظلميش إياس، 
   أصل هو كان مجبور يتجوزها. 

_ مجبور! 
" قلتها بهمس ليا 
  كمحاولة إني أستوعب الكلمه.. "

" إياس كان مجبور علي الجواز مني 
  مش هو اللِ طلب يتجوزني زي ما 
  جدي قالي.. "

" أنا معتش فاهمه حاجه 
  هل الكلام دا صح ولا هُما بيحاولوا
  يحرضوني من ناحية إياس، 
  قررت إن أتجاهل كلامهم وأفهم من إياس الأول، وهو أكيد مش هيكذب عليا.. "

_ كده تبقيٰ معقولة شويه! 
  أصل واحد شبه إياس ميلقش بيه   
  يتجوز غير دكتورة زيه. 

" ضحكت بسخرية علي جملة لورين 
  واللِ بتحاول توصله ليا، 
  قصدها إنها هيٰ الزوجة اللِ تليق 
  بإياس، 
  إبتسمت ببرود ولفيت وشي ليهم، وقلت بنبرة مستفزة: "

_ هتموتوا وتكونوا مكاني بس للأسف حرم إياس الحارجي مفيش منها نُسختين. 

" بَصولي بغل واضح، ضحكت بخفه   وكملت وقلت: "
_ وياريت تستحموا أصل ريحتكم بقت
  لا تُطاق، بكلمكم بأمانه يعني. 

_ أيلول! 
" صوت إياس وهو بينادي عليا 
  كان في الأوضه باين لإن الصوت 
  مكنش واضح أوي.. "

" بصيت ناحيه الصوت، 
  وحركت رأسي ناحيه الدخان والنار 
  وقلت بسهوكه مصطنعه: "

_ مضطرة أسيبكم 
  أصل إياس حبيبي ميقدرش يقعد 
  دقيقة من غيري. 

" كُنت بتكلم وأنا كاتمه الضحكه جوايٰ، 
  أول مرة أتكلم بالإسلوب دا، 
  طلعت وسبتهم في غيظهم. "

_ واللهِ وطلع منك يا بت يا أيلول! 
" قلتها لنفسي وأنا واقفة قُدام الباب. "

" خبطت علي الباب ودخلت، 
  لمحت إياس كان نايم نص نومه 
  علي السرير، قربت منه وحطيت 
  الفنجان علي الكومدينو.. ومديت 
  إيدي علي كتفه عشان أصحيه يتعدل 
  في نومته: "

_ إياس! 

" فتح عينه نُص فتحه، وغمضها تاني وهو بيقول: "
_ أيلول طفي النور ده. 

_ مش هتشرب القهوة. 
" قلتها وأنا بتحرك عشان أطفي النور، 
  مسمعتش رد.. قلعت الطرحه لإنها خنقتني والجو كان حَر، وقربت من إياس مرة تانيه عشان أغطيه وأتأكد إنه نام. "

" فردت الغطا عليه، وكنت همشي 
  إلا إن إياس شديني جانبه وهو 
  بيغطيني.. 
  فتحت عيني بعد إستوعاب، وقلت: "
_ إنتِ بتعمل إيه يا إياس؟ 

" قَربني منه وقال جنب ودني بهمس خفيف: "
_ إنتِ شايفه إيه يا عيون إياس؟ 

" إرتعش جسمي، وغمضت عيني 
  بتأثر، وقلت وأنا بحاول أقوم: "
_ أنا مش عايزة أنام. 

_ بس أنا عايزك تنامي. 
" قالها وهو بيثبت حركتي 
  وبيحط رأسه علي كتفي
  وجيت إتحرك.. مقدرتش، فقلت: "

_ بالغصب يعني! 

_ إمم! 

" كان إياس بيروح في النوم 
  فضلت أنفخ بضيق وأنا مش 
  قادرة أتحرك، جربت أكتر من 
  مرة أقوم بس مفيش أمل ولا فايدة.. "

" إستسلمت للوضع وأنا بقول: "
_ اللِ يشوف حالي دلوقتي 
  ميشوفش حالي وأنا بقول 
  إياس حبيبي ميقدرش يقعد دقيقه من غيري. 

" عدلت رأسي، وأنا بقول: "
_ بلا وكسه. 

___

_ جميلة! 

_ نعم؟ 

_ هي فين أيلول؟ 

" صوت إياس وهو بيسأل جميلة 
  عني، وقفت علي سلم البيت الخارجي بخوف 
  وأنا بشلشل علي اللِ هيحصلي من
  قرة عيني الغالي.. "

_ عند إسراء جارتنا، 
  العيلة كلها هِناك، بس أيلول راحت
 عشان طنط عزة نادتها. 

_ الله يسترك يا ستي روحي
  زي ما سترتيني. 
" قُلتها بإمتنان لِ جميلة. "

" أنا فعلاً كنت رايحه عشان ماما 
  كانت عايزاني، 
  وخرجت من غير ما أقول لِ إياس 
  مع إني مش شايفه فين المشكله يعني لو رُحت دول جِيرانا وعندهم 
  فرح.. بس تقول لمين بقي.. سي إياس؟! "

" لمحت إياس وهو طالع علي السلم، 
  إتنفست براحه وأنا بحط إيدي علي قلبي وقلت: "
  _ الحمدلله عدت علي خير. 

_ أيلول. 

_ يالي منك لله. 
" قلتها بخضه لِ أسد، 
  ضحك أسد بصوت عالي عليا 
  بصتله بغضب، وقلت: "

_ أبو شكلك يا عم. 

_ إتخضيتِ يا نُغه! 

" بصتله وأنا بكرمش ملامحي بضيق ، وقلت: "
_ بس يالا. 

_ يالا! 
  إنتِ شكلك خَدتي عليا. 
" قالها وهو بيضربني بخفه 
  طلعت علي السلم درجه 
  وبصتله بصدمه، وقلت: "

_ ولو ما أخدتش عليك 
  هاخد علي مين يعني يا أسد. 

" ضربته علي كتفه وأنا بتكلم 
  وبعدين ضربته بخفه علي جفاه، وقلت "
_ شكلك إنت اللِ خدت عليا. 

" خلصت جملتي وطلعت أجري جوا 
  البيت، 
  لكن سمعت أسد بيقول: "

_ يا نهارك اللِ مطلعتلهوش شمس! 

" وقفت ورا الكُرسي، وقلت: "
_ قلبك أبيض يا سطا 
  أنا كنت بهزر. 

_ دا إنتِ نهارك اللِ خلفوكِ أبيض. 

" قاله أسد وهو بيحاول يمسكني، 
  ضحكت، وقلت: "
_ تقصد ماما وبابا
  علفكره هُما جانبنا هناك. 

_ هناك! 
  دا أنا هنفخك. 

_ معاك مُنفاخ طيب؟! 

_ لا،  بس معايا شبشب. 

_ وداخل بيه البيت، 
  دا أنا هخلي... آه. 

" صوتت لما لمحت أسد بيجري ناحيتي
  وطلعت أجري.. 
  لفيت الصالون كله 
  وحوالين الكراسي وأسد مش عارف يمسكني.. "

" وقفت علي أول درجه في السلم وقلت: "
_ علفكره أنا هقول لِ إياس! 

_ هتقوليله إيه؟ 

_ ملكاش دعوة! 
  بس لما أشوفه. 

_ وليه لمل تشوفيني؟ 
  أنا جيتلك أهو! 

" فتحت عيني علي وسعها بصدمه 
  لما سمعت الصوت 
  وبصيت لِ أسد عشان يمحي شكوكي 
  لَقيته ماسك ضحكته بالعافيه، 
  وبييص ورايٰ.. "

" حطيت إيدي علي بوقي، وقلت بمهس: "
_ يادي اليوم اللِ مطلعلهوش شمس. 

تعليقات