رواية احببناها مريمة الجزء الثالث (كلمة قدر) الفصل الثاني عشر 12 بقلم دنيا ال شملول


 رواية احببناها مريمة الجزء الثالث (كلمة قدر) الفصل الثاني عشر 

استيقظت بتاكسل علي صوت زهرة المزعج لتجدها تقفز الي الفراش بجنون ..

سبأ بتثاؤب : بتعملي اي ؟

زهرة بضحكة : بصحيكي  .

سبأ بجانب عينها : بتصحيني ماشي .. طب بتتنططي ع السرير ليه ؟

زهرة : دي تمارين الصباح .

انفلتت ضحكة خفيفة رغمًا عنها لتصرخ زهرة بحماس وهي تصفق يديها معًا : هااااااااا .. ضحكتي .. والله سمعتك .. سمعتك سمعتك سمعتك .

سبأ : يا بنتي بطلي جنان .

زهرة وهي تعبث بحاجبيها : مقدرش .

سبأ وهي تنظر بساعة هاتفها : الساعة لسه سبعة .. انتي اي جايبك دلوقتي ؟!

زهرة باستنكار : يا بنتي في اسلوب للكلام مش كدة .. وبعدين قومي اجهزي عشان كلنا هنطلع علي بيت ملك ونجهز هناك .

سبأ : اشمعني  ؟

زهرة : عشان منتحترهاش معانا .. دي حامل بدايات برضو .

سبأ بابتسامة : لو في حاجة تفرح في الحياة دي فهو خبر حمل ملك بجد .

تنهيدة قوية خرجت عنها محملة بآلامها التي استشعرتها زهرة ...

زهرة بمرح : طب يلا الوقت هيسرقنا .. والبنات زمانهم وصلوا وهياكلوا الاكل كله وانا عايزة الحق البيتزا سخنة .

سبأ بجانب عينها : انتي مفيش في حياتك اهم من الاكل مش كده ؟

كانت زهرة علي وشك التحدث لكن صوت ما صدح عن البلكون الخاص بالغرفة وكأن أحدهم ألقي شيئًا ما بداخلها ..

زهرة بإجفال : انتوا عندكوا حيوانات في البلكونه ؟.. يالاااهوي اوعي يكون قطة .

سبأ بسخرية : ايه يا ممرضة يا للي بتدي حقن بقلب جامد .. مالك خفيفة كده ليه  ؟!

صدح الصوت مجددًا لتجفل زهرة من جديد وهي تتمتم : سبأ .. سبأ انا بخاف من القطط بجد .. في قطط هنا ؟

سبأ : لا مفيش انا بقرف منهم اصلا .

انهت جملتها وهي تأخذ حجابها وتتحرك تجاه البلكون بخطي حثيثة .. قامت بفتحها بهدوء لتري تلك المشابك الخاصة بالملابس التي تحتل أرضية  البلكون وبداخل كل مشبك ورقة ..

كادت أن تنفلت عنها صرخة خافتة حينما رأت أحد المشابك الذي وقع امامها بجانب سابقيه ..
التفتت بناظريها لتلك الواقفة بجانبها في فضول وابتسامة خبيثة ..

سبأ بتنهيدة : مفيش قطط اه .. بس تقريبا كده في قرود .

ضحكت زهرة وهي تتمتم : طب والله طريقة مبتكرة في توصيل الرسائل .

قلبت سبأ عينيها وهي تقوم بجذب المشابك الأربع عن الأرض وقامت بالنظر من البلكون الي الحديقة وما حولها .. لكنها لم تجد أحدًا .. قامت بإغلاقها لتتمتم زهرة بمرح وهي تخرج من الغرفة قافزة علي قدم وأخري : هروح أعملنا اتنين شاي بلبن عما تجهزي .

خرجت زهرة تاركة خلفها سبأ التي تنظر للمشابك الأربع بيدها وأخذت تفكر أيهما عليها ان تفتح أولًا .. تعلم أنه لا أحد سواه قد يفعلها .. انه مجنون وتعلم ذلك ..

تنهدت باستسلام وقامت بفتح أول مشبك وأخرجت الورقة التي يحويها لتجد رقم ثلاثة يحتل بدايتها .. 

ابتسمت في داخلها للأمر لتضع الورقة جانبًا ومن ثم جربت المشبك التالي لتجد الرقم الذي يعلوها هو رقم واحد .. 

قرأت بهدوء  " الفستان مش محتاج ميك اب .. ممنوع الميك اب ها .. ممنوع الحجاب يكون قصير ها .. اه نسيت اقولك صباح الرضا .. الي الرسالة التالية " . 

حملت أحد المشابك الآخري لتراه يحمل الرقم أربعة .. فقامت بحمل المشبك الأخير والذي يحوي الرقم اثنان .. 

" دا انا ههريكي ورق الفترة الجاية .. هي رسالة مفهاش حاجة غير الكلمتين دول .. المشكلة انك عمالة تكملي قراية رغم اني قلتلك الرسالة مفهاش غير الكلمتين اللي فوق .. بطلي تكملي قراية يا بنتي .. لا اله الا الله .. بردو بتقرأ .. الا قوليلي هي كلمة بردو دي مكتوبة صح ولا المفروض تكون برضو ؟ .. بعد كتب الكتاب ابقي جاوبيني بقا .. يلا ع الرسالة التالتة  " . 

حملت الرسالة الثالثة بابتسامة ترتسم علي ثغرها بوضوح وشرعت في قراءتها 

" حبيت بس اقولك اني عندي كلام كتير اوي محتاج أقوله .. ومحتاج انك تسمعيني .. بتمني من قلبي انك تكوني شرياني يا سبأ زي ما انا شاريكي . " 

رفعت الرسالة الأخيرة وعبراتها تتلألأ بعينيها لتجدها تحوي التالي  " لما تاخدي الدفتر عشان تمضي ع جوازنا .. ابقي ارفعي الورقة اللي هتمضي عليها واسحبي الورقة اللي تحتها .. اوعي تنسي لنتفضح .. يلا اشوفك علي خير يا ..  بعد كتب الكتاب اقولك .. متنسيش .. مفيش ميك اب ها  "

زمت شفتيها في استياء .. هل يتصرف بطبيعية كأنهما أسعد خطيبين الآن ؟!. ما باله هل وصلت شفقته بها الي هذا الحد .. هل يراها تفتقر للمشاعر ؟!!.. أيراها بلهاء الي هذا الحد ؟!!.. هل سيقوم بدور الزوج ويخبرها بما يجب وما لا يجب ؟!.. ربما من المفترض ان يعلم جيدًا طبيعة ما هم فيه .. وان كان يتجاهله لأجلها .. فهي لا تريد شفقة أحدهم واستعطافه .. خاصة وان كان مالك .. 

ارتدت ثيابها بعد ان توضأت وصلت فرضها وخرجت حيث تنتظرها زهرة التي حضرت لهما كوبين من الشاي بالحليب .. ارتشفاها ومن ثم غادرتا الي منزل ملك  . 

(~~~ 🌸 صلي علي رسول الله 🌸 ~~~ )

= انتوا بتقولوا ايه يا جدعان ده انا ومراد ناويين نلبس بدل . 

كان هذا صوت ناجي الذي يتحدث باعتراض علي قرار وليد ومالك في عدم ارتداء حِلَّات رسمية .. 

مالك وهو يزفر بملل : وانا ووليد نوينا نلبس كجوال .

ناجي بغيظ : الله الوكيل انتوا عالم تشل يا جدع .. خلاص هنتنيل نلبس زيكوا .. مش ناقصين يتبصلنا علي اننا احنا العرسان . 

ضحك وليد الذي يجلس أمام سفيان الذي يقوم بدور الحلاق وينمق لحيته وخصلات شعره ببراعة .. 

مراد بهدوء : انا قايم اجيبلنا اكل يا جماعة ... عصافير بطني بتزأزأ . 

سفيان : التلاجة اللي علي ايدك اليمين وانت داخل الأوضة اللي هناك دي فيها معلبات .. وع الرخامة في عيش جبته وانا جاي .. والتلاجة الصغيرة في الساقع .. وع الرخامة برضو هتلاقي شاي وسكر وقهوة ونسكافية تقريبًا .. ادخل انت وناجي ظبطولنا سفرة اكل ومشاريب . 

ناجي بتذمر : هو كل شغلانة راشقين ناجي فيها ليه ؟.. مالك عايز يرمي مشابك لخطيبته يبعتني اشتري مشابك .. وليد عايز برڨان سيجار يبعتني اشتريله .. عايزين تاكلوا اقوم اجهز اكل .. ايه المرمطون بتاعكوا النهاردة انا ولا ايه !. 

مراد بضحكة صاخبة علي تذمر ناجي اللطيف : خلاص خلاص افصل يا عم ماسورة واتفتحت .. انا هقوم اجهز طالما معلبات سهلة .. بس الله يسترك تروح تجيبلي الـ .. 

ناجي بغيظ : انا قايم اعمل الشاي .. مش جايب حاجة لحد انا يوه . 

بقي الشباب بداخل غرفة التبديل الخاصة بالنادي يتجهزون لليوم .. كما يمرحون .. في حين يشرف الرجال علي الطبخ الموجود بأحد الأركان كما التزيين النهائي وبعض الأمور الخاصة بالحفل الذي قرر الجميع جعله حفلًا لا يُنسي لتلك الليلة .. 

(~~~ 🌸 صلي علي رسول الله 🌸 ~~~ )

دلفت مريم الي غرفة الفتيات بابتسامة واسعة وهي تتمتم : بسم الله ما شاء الله .. الله اكبر عليكم .. يحفظكم ويسعدكم يارب ويبعد عنكم كل السوء والشر .. بسم الله الله اكبر الله اكبر . 

رهف بضحكة : المفروض نبخروهم يا عمتي . 

مريم بابتسامة : مفيش احسن من ماشاء الله تبارك الله تحميكي وتصونك يا حبيبتي . 

زهرة بابتسامة : القمر ده مش هيتعرف عليا ولا ايه ؟! 

مريم بخجل : انتي اللي قمر ياحبيبتي .. انا مريم .. مامة وليد زوج اريج ان شاء الله . 

زهرة وهي تصافحها بحرارة وود كبير كأنها تعرفها منذ زمن : وانا زهرة صحبة الشلة دي .. دخلتها عافية كده من غير لا إحم ولا دستور . 

ضحكت مريم برقة وهي تتمتم : القلوب الخير بتجمع بعضها يا حبيبتي . 

زهرة بابتسامة مشرقة : حضرتك حلوة ازاي كده !! 

مريم بخجل اكبر : انا بتكسف علي فكرة . 

قفزت ملك بينهما وهي تتمتم بمرح : طب والله لو عمي جود سمعك احتمال تتعلقي علي باب الفرح عبرة للي رايح واللي جاي .. مرات عمي بالذات ابعدي عنها اسلملك .. اخرك تبصيلها من بعيد بس . 

مريم بضحكة : ايه يا بنتي الأوڨر ده .. مش اوي كده . 

ملك بضحكة : اسكتي يا عمتي الله يكرمك كلنا عارفين الزير وغطاه . 

رهف بتصحيح : البير مش الزير . 

ملك : متدققيش . 

زهرة : لحظة عشان انا اتبرجلت .. انتي يا ملك بتقوليلها يا مرات عمي ولا يا عمتي ؟ 

ملك بابتسامة وهي تحتضن ذراع مريم : هي الاتنين .. مرات عمي جود .. وعمتي عشان اخت سفيان . 

زهرة بتفاجؤ : اووو بجد .. نهار ابيض بس شكلك صغنن اوي بجد . 

مريم بابتسامة : يسلملي قلبك يا حبيبتي . 

دلفت لتنظر ناحية أريج التي ترتدي ذاك الفستان ذو الطبقات الشفافة والتي تُطرز الطبقة العلوية منه بفصوص سوداء وبيضاء كأنها النجوم اللامعة .. كما يتدرج لون الفستان بين الأبيض والأسود .. حيث يحتل الأسود الجزء من الصدر الي الخصر .. وينزل بتداخل بين اللونين الي نهاية الفخذين ومن بعدها يحتل الأبيض الجزء المنتصف حتي نهايات الفستان التي تتدرج للنهاية بتداخل اللونين .. بكمين يصلان الي نصف الساعد شفافين ومن أسفله بضي أبيض وحجاب أبيض ملفوف بعناية .. 

اقتربت طابعة قبلة رقيقة فوق جبينها وهي تتمتم لها بالدعاء .. ومن ثم تحركت حيث سبأ التي بدت كالبدر في ليلة تمامه مع هذا الفستان اللذي بدا عليها كعنوان للجمال .. اقتربت بخفة وهي تتمتم بهدوء : الجمال ده كله لعيلتنا .. ربنا يحميكي ويحفظك ويسعد قلبك يا بنتي . 

احتضنتها بحب قبل ان تدلف شهد بابتسامة واسعة وأخذت تدعو للجميع واقتربت محتضنة سبأ بحنان وهي تتمتم بجانب أذنها : مبارك يا جميلة القلب والروح .. نورتي حياتنا كلنا من وقت ما دخلتيها .

ابتسمت سبأ بفتور .. لا تشعر بسعادة العروس التي سيُكتب كتابها .. لا يجب ان يلومها أحد .. فجرح قلبها وروحها غائر .. كما أنه لم يلتئم بعد .. هي تتعامل بدون حساسية أمامهم فقط .. لكن لا أحد يعلم ما تُعانيه ليلًا في غرفتها وحيدة .. تتعامل بثبات أمامهم فقط كي لا تري تلك النظرة بأعينهم .. تعلم أن الجميع في هذا المكان يحبها للغاية .. ولا تملك أي ذرة شك في هذا الأمر .. لكن ليتنحي الحب جانبًا ان كان الجرح أعمق من الشعور به .. 

خرجت الفتيات جميعًا الي الصالة ومنها الي سيارتا جود واسلام وسفيان اللذين اتوا لأخذهم حيث تنتظرهم المفاجأة .. 

(~~~ 🌸 صلي علي رسول الله 🌸 ~~~ )

يقفان متوتران للغاية .. ينظران لبعضهما تارة ويجولان بأنظارهما المكان تارة .. وينظرون الي الطريق تارة .. 

ناجي من خلفهم  : ايه يا اشباح الليالي .. ما صوتكوا وضحككوا كان مهيبر الجو من شوية . 

مالك بجانب عينه : ما تختار ألفاظك يا خي بالله عليك . 

ناجي : ااايوه تعالي اتسلي عليا انا بقا . 

مراد من خلفهم : وصلوا يا جماعة .. وبشمهندس مروان بيقول هيروح دلوقتي يجيب المأذون . 

نظر مالك ووليد لبعضهما وبدأ التوتر يتمكن منهما تمامًا .. 
بينما حاول ناجي ومراد شغلهما عن الأمر برمته بنكاتهم ومزحاتهم .. 

بينما علي الجانب الآخر .. 

فقد وصلت السيارات الخاصة بالعروسان كما الأمهات والصديقات .. 

خرجن جميعًا ودلفن من باب النادي الخلفي والذي خُصص للفتيات من أجل السباحة .. كانت المفاجأة حقًا في تلك الزينة التي ملأت المكان .. 

أخذت وصلات الأضواء البيضاء والزرقاء طريقها من الباب الي الأعمدة .. كما تتزين الأعمده بتلك الأضواء وجوانب حمام السباحة الذي يُكتب علي سطحه الحروف الأولي من أسماء كل زوجين بالورود الصناعية الحمراء داخل قلبين من البلالين البيضاء ..

يأتي بعد ذلك وجود تلك المقاعد التي تتزين بالمفارش البيضاء كما وجود مقعدين جانبين من أجل العروسين .. ويتزين أعلاهما بأضواء مخروطية تتدرج بين الابيض والاخضر والازرق .. 

والمكان بأكمله مخصص للسيدات فقط .. حتي من يقمن بالطبخ والتوزيع لسن سوي سيدات .. 

كان الأمر غاية في الجمال بالنسبة للجميع .. فبهذا الوضع سيستطيعون المرح بحق والاحتفال دون قيود .. كما أنه الحلال بعينه .. فكيف لقلب يحب الله الا يُسعده كل ما هو حلال . 

دلفت الفتيات وبدأت وصلة المباركات والتهنئات .. وبدأت الأضواء في الارتعاش وبدأ صوت الدف يصدح من تلك المكبرات التي تحتل ما بين جانب الرجال وجانب النساء .. 

حضر المأذون وتم عقد القران ودلف مروان وإسلام حيث السيدات لجعل الفتاتان تمضيان علي العقد .. في حين كانت سالي تنتظر دلوف ربيع الذي لم تره او تري ايًا من زوجته او زوجة مجدي .. كان هناك أمل بداخلها آن يكونوا مختلفين حقًا عن الرؤية التي طُبعت بعقلها سابقًا .. لكن بهذا الحال فهم غير مُعتمد عليهم كأهل أبدًا .. 

قام إسلام بإعطاء الدفتر لأريج. التي مضت سريعًا والقت بنفسها بين احضان والدها من فرط سعادتها ... بينما ضمها اليه بحنان بالغ وهو يهنئها بسعادة .. 

بينما قامت سبأ بالإمضاء ومن دون ادراك تسللت أصابعها لتسحب تلك الورقة التي أوصاها مالك ان تتذكرها جيدًا .. وكأن عقلها الباطن هو من نبهها لهذا الأمر .. انتبهت علي جذب مروان ليدها الأخري في هدوء بتقف أمامه بعينان مهتزتات .. فتقدم تجاهها بهدوء وقام بطبع قبلة حانية فوق جبينها وهو يتمتم بابتسامة صادقة  : مبارك علينا دخولك حياتنا يا مرات ابني . 

لا تعلم سبب تلك الرجفة التي أصابتها والاهتزاز ببؤبؤ عينيها وتهديد عبراتها بالسقوط كما شعورها المفاجئ بالدوران .. هذه النبرة خرجت عنه حانية .. كما تمنتها من والدها طيلة حياتها .. نظرته صادقة .. ابتسامته تجاهها صافية .. ليست شفقة ابدا .. انه حب ينبع عن القلب .. لا داعي للنكران .. ان أخطأ القلب .. فلن تُخطئ النظرات أبدًا .. ونظراته صادقة لأبعد الحدود . 

استفاقت من شرودها علي يد اريج التي جذبتها اليها محتضنة اياها بقوة وهي تتمتم : ده اجمل يوم. في عمري كله .. مش قادرة. اصدق .. احنا اخوات واتجوزنا اخوات وفي نفس اليوم وحياتنا كلها هتبقي سعادة بأمر الله .. انا طاااااايرة من الفرحة . 

احتضنتها سبأ بصمت .. تود فقط ان تشعر بتلك السعادة .. لكن جُل ما تشعر به الآن هو رغبتها الملحة في الصراخ .. الصراخ والبكاء فقط .. ولا شئ آخر . 

اقتربت الفتيات منهن وبدأن في الدندنات والصياح مع الدف واغانيه والسعادة هي كل ما يملء تلك الأجواء الصادقة في مشاعرها وترابطها .. 

(~~~ 🌸 صلي علي رسول الله 🌸 ~~~ )

كان أذان المغرب يصدح في نفس الوقت الذي يقود فيه محمد متجهًا من السويس الي القاهرة .. وجُل ما يفكر به هو سبأ .. ان لم تكن له .. فلن تكون لسواه .. حتي وان اضطر لفضح الأمر برمته ..

كانت تلك هي نيته السيئة التي خرج بها من منزلة قاطعًا طريقًا صعبًا بسيارته التي تتجاوز السرعة القانونية ..

لم يكن يدري بأن النوايا السيئة اما ان تنقلب علي رأس صاحبها في الحال .. او يدور الزمان لتنقلب أيضًا علي رأس صاحبها في نهاية المطاف ..

وقد كان قدر محمد هو الحال ..

السيارة تسير بسرعة جنونية والأفكار السيئة تحاوط عقله وتعمي قلبه وتشوش رؤيته .. وأنفاسه تتسارع مع ضغط قدمه علي البنزين في الأسفل دون انتباه منه .. وفي لمح البصر ظهرت شاحنتان أمامه يسيران بتوازي علي الطريق .. حاول لملمة سرعته ... حاول الإنحدار عن المسار .. فقد سيطرته علي السيارة .. الظلااااااام .

سُحبت الروح .. سُحبت روحك يا محمد والحقد يملء قلبك .. سُحبت روحك يا محمد والنية السيئة تغشي عقلك .. سُحبت روحك يا محمد والله خير منتقم ..

~~~~~🌸~~~~~🌸~~~~~🌸~~~~~


تعليقات