رواية بين جحيمين الفصل الثالث عشر 13 بقلم ضحي ربيع


 رواية بين جحيمين الفصل الثالث عشر 

مر يومين عليهم خلالهم تعلق قلب تقى رغماً عنها بحركاته العفوية تظراته .

التي بدت بريئة اليها لا تعلم هل كانت كذلك من قبل أيضا ولكنها لم تدرك ما ينتظرها

هل حقاً احبته ؟؟ أم وجدت به ما يحتوي جراحها

في ليلة عادا من تجولهم فأصبح عمله هو تقى فلم يرى شئ سوى

اسعادها كان دائما يشعر بمسؤليته تجاهها رغم مصارعت عقله لمشاعره الا ان ما كان ينتصر ذلك القلب الضعيف

لماذا سمي القلب بالضعف والرقة في حال أنه نادراً ما ينهزم ممن هو اقوى العقل"

بعد دخول كلاً منهم لغرفته جاء أتصال الألكار

في نفس الدقيقة التي كانت تفكر فيها تقى بالذهاب اليه لا تدري السبب ولكنها فقط تود السيطرة على قلبها قليلا ورغم معرفتها بفقدانها لتلك السيطرة عند ذهابها اليه وريما تفصح عما في قلبها له .

كان يتحدث الكار لهاتفه بعصبية أوشكت بكسر هاتفه

يعني اي مش هتستلم السفرية دي المرة دي مفهاش هزار

وانا من امتى بهزر معاكم انت عارف كويس اني مش بهزر في شغلي ولا مرة خلفت بكلمتي يس المرة دي طلبت تأجيل الشحنة .

واي السبب الفظيع ده بقى الي يخليك تأجلها

.... اسباب شخصية

اااه شخصية لا تكون العدام في ال..........

بعصبية اكبر)

قسما عظما لو كملت جملتك لأمسح بيك وبسمعتك وشحنتك الأرض وملكش علاقة

بيها ولا من قريب ولا من بعيد واقولك انا طلعتها برا الحسبة دي

وفي اللحظة التي اغلق فيها الهاتف في وجهه دق باب غرفته لم يكن يتوقع قدومها تحديداً في هذا الوضع

عندما فتح باب غرفته ووجدها كان بين حيرة علي اهتمامه بها لتلك الدرجة وبين ندم علي ما كان سيفعله بها

الاحم اسفة شكلك كنت هتنام تصبح علي خير

كادت تذهب ولكنه امسك بمعصمها

لا..... يعني مكنتش هنام دلوقتي

نظرت ليده الممسكة بها فأبعدت يديها عنه برفق

انا كنت سمعتك قصدي يعني لما خبطت على باب الاوضة كنت بتزعق

في حاجة مضايقاك ؟؟

خرج صوتها رقيق وكأنه يذيد تأنيبه له او ربما كانت ترى جراحاً وندوباً في صوته أرادت أن

تشفيها

نظر اليها بصمت ولكنه حديث عميق

لا مفيش...... يعني كانت مشكلة بسيطة

ممكن لو حابب تقولهالي يمكن اقدر افيدك بأي حاجة

نظر اليها مرة اخرى وصمت مرة ثانية ثم قال

في هدية جميلة اوي جاتلي من فترة في الأول مكنتش بحبها بس بعدين لاحظت انها غيرت

حاجات وحشة كثير وللأسف للحظة كنت مفرط فيها

أبتسمت له حتى وان لم تفهمه ولكنها حقاً ادركت تغيره

طيب ما انت الحمد لله لسه معاك وقت انك متفرطش فيها وترجع تحافظ عليها

عندك حق تحبي تروح فين بكرة

عادي اي حتة بس كفاية خروج يعني احنا من وقت ماحينا مش بتعمل حاجة غير خروج يعني

احنا جا اين هنا عشان شغلك صح ؟

...... هو انت جيتي لي

انا !! او جيت عشان اسألك عن معاد الاجتماع لأني نسيته

نسيتيهااا

لا خلاص مبقاش في اجتماع

اي ده لي بقي

خلاص مش عايز المناقصة دي

م..... ازاي يعني انت مش كنت قايل أن مستقبلك واقف عليها و.....

خلاص ياتقى كنت فاهم غلط ومحاول اصلح غلطي

انا مش فاهمة

وده افضل حاجة

هو انت لي مش بتصلي

..... مش عارف بس يمكن عشان محسيتش انا عايز اصلي الصلاة دي حاجة جميلة اوي بتدل على مدى جمال وبرانة البني آدم لكن انا عملت ذنوب كثير

طيب ما ربنا من رحمته بينا جعل لينا الصلاة عشان نتوب من الذنوب دي أن الصلاة تنهى

عن الفحشاء والمنكر ده كلام ربنا مش كلامي

يعني انا ممكن ابقي كويس

انا واثقة انك متبقي كده اصلا وهساعدك ..... اقصد يعني لو محتاج مساعدتي

انا موصلتش لكده غير بيكي اصلا

عارفة زمان كنت لما اروح اصلي الجمعة مع والدي في الجامع واصحابي بيكونوا بيلعبوا في الشارع

كان دايما يقولي أن المرء يبعث على ما هو عليه يعني لو القيامة قامت دلوقتي هكون انا الي في المسجد واصحابي بيلعبوا زي ما هما

بس انا ضليت طريقي ياتقى ضليته ومش عارف ارجع منه

مهما كان طريقك ضلمة انت تقدر ...

انت متعرفيش عني حاجة

بس متأكدة من انك بتتغير مش عارفة بتتغير من اي ولا حياتك قبل كده كانت اي بس والله قلبي حاسس بكده حاسة أن ربنا مش هيسيبك انت وحشت ربنا وعايزك ترجعله

...... طب هو .. ممكن تساعديني

بأذن الرحمن مساعدك ومش هسيبك

انهيا حديثهما وأغلق كلاً منهم عينيه في سريره منتظراً احلام جديدة تطيب جروحهم معاً

حل الصباح وتجهزوا الآخر خروجه لهم قبل أن يعودوا للقاهرة

انتظر أنكار الأختين كالعادة وعند خروجهم من الفندق صادقهم احدى العمال حاملاً صندوق مغلف كصناديق الهدايا

الصندوق ده عشان حضرتك يافندم

عشاني ؟؟؟ ده واضح أنه سيداتي

مين الي بعته

معرفش يافندم واحد جي قالي اسلمه لحضرتك بمناسبة زواجك

رغم أندها شهم بأن أحدا يعلم بزواجهم ولكنهم لم يعيروا الأمر أهتمام

طيب طلعه لأوضة المدام

أمرك يافندم

وخرجا ليكملا رحلتهم الأخيرة

ورغم سعادتهم الأ أن ألكار لاحظ شي يعكر صفو تقى ولكنه لم يود سؤالها

بعد انتهائهم ذهب الكار ليحزم امتعته وكذلك تقى اثناء انشغالها في توضيب حقائبها هي واختها

تقى مش هتفتحي الصندوق ده تشوفي فيه اي

مش وقته يا هدى حطيه مع الحاجة وفي مصر بأذن الله نيقي نفتحه

مع أني عندي فضول أعرف فيه اي

هيكون في اي يعني اكيد شركة من شركات التجميل باعته ادوات تجميل وكده اهو منها دعايا ومنها هدية

جاايز طب يلا بقى ياختي جوزك خلص من الصبح ومستنيتا

رغم استغرابها لكلمة زوجك فهي لم تعتاد بعد ولكن تلك الكلمة اثارت شئ ما بها

خرجا من الفندق متجهين الي مطار دبي

في صالة الانتظار كانت تجلس تقى على احدى المقاعد وحدها فقد ذهبت هدى للحمام والكار الأحضار القهوة

كانت ممسكة بهاتفها والدموع تخنق عيناها

اقترب منها الكار بيطء في لا يفسد عليها إخراج كبتها وجلس بجوارها ببطء لينظر لما تنظر هي اليه

مين دول

دول بابا واحمد اخويا الله يرحمه

قالتها مع نزول الدموع من عينيها

ولكن الكار كان يفكر بشئ آخر

هو اخوكي اتوفي ازاي

بجرعة هروين زيادة

في تلك اللحظة قام الكار بضم تقى لصدره ضمة قوية كادت تخنقها من شدة ضغطه عليها والأخري لن تعطي لاندهاشها فرصة وقامت بضمه شعرت بدموع باردة علي ملابسها لا تدري أتلك دموعه؟ أم انها توهمت

انتهي عناقهم بنداء يعلن على وصول طائرتهم وتوجهم لصعودها

قاما بإدخال حقائبهم في ذلك الجهاز الذي يكشف عن وجود متفجرات او اسلحة او حتي مخدرات ليتفاجأوا بخروج صوت الجهاز عند مرور حقيبة تقى ليقوم اثنان من

الشرطي بتفتيش حقيبتها ليجدوا بها ٢ كيلو هروين ملفوفة باتقان في صندوق الهدايا

مدام تقى مقبوض عليكي بتهمة تهريب الممنوعات .......


تعليقات