رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الخامس عشر 15 بقلم عبير إدريس

 

 

 

 

رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الخامس عشر بقلم عبير إدريس



انا الكاتبة عبير إدريس ، وأود التنويه عن حقيقة مهمة جداً
يجب قراءتها قبل البدء بقراءة البارت 
كثير من القراء  يسألونني عن التواريخ او ذكر السنوات في هذه القصة 
لكن للأسف لا استطيع تحديدها او ذكرها 
لذلك ارجوا منكم قراءة الأحداث كما هي ، والتركيز على القصة نفسها دون التقيد بزمن محدد ...

والسبب أن التفاصيل مرتبطة بأحداث حقيقية حساسة وذكر الزمن بدقة قد يعرض حياتي وحياة أبطال القصة للخطر 
لهذا فضلت إبقاء الزمن غير محدد ، حفاظاً على سلامتي وسلامة الأشخاص المرتبطين بهذه الأحداث ...

نكدر نكول بلشنا بموضوع القصة الأساسي 
متابعة ممتعة
•••••••••••••

شهم ابن العم الوسيم والوصي الأول على املاك سمر من أرث ابوها ابراهيم بالاتفاق وية بقية عمامها ، بعدما طالبوا بورثها من ابوها
والسبب : كالوا البنية انت ما ربيتها لهذا تعزل تركتها من هسه ، وبهذاك الوقت ما جان عمرها يسمح ينكتب شي بأسمها ، عمها قادر اللي رباها بحكم عنده زوجه واخوان ما راد يسجل ورثتها بأسمه حتى اذا توفى لا سامح الله محد يشاركها بحقها ، وقع الأختيار على شهم ..

شهم اسم على مسمى رجل محترم والكل يحلف براسه...

اما من ناحية الشكل ينضح وسامة وحيوية..

انسان يحب الحياة ويحب اهله وطيب القلب للغاية ..
ودائماًجانت سمر تعتبره بطلها الأول بطفولتها وبمراهقتها 

شهم يكبرها بثمان سنوات ، جان يلاطفها ويلاعبها ويقضى اغلب اوقاته وياها ، وما يصيحلها غير عزيزتي وهواي من ألقاب التدليل ، زهرتي والبنفسجة بسبب لون عيونها بلون المي ، طفلته البريئة وصديقته الصغيرة المدللة ، مرة يصيحلها سمسمة ومرات يقطينة وكلنا نعرف بعلاقتهم الحلوة ...

كل هذا الحب اختفى بيوم وليلة تحول لعداوة من جانبه بدون ما يذكر السبب ، اللي نعرفه جان يكره امها كره مو طبيعي وحتى يرفض يشبهون سمر بيها ...

من كبرت سمر وبلغت السن القانوني راح شهم وحول ورثها اللي جان بإسمه ألها..

بس الصدمة من اكتشف بعد فترة مرجعة كلشي لأمها وبدون ما تبلغ زوجها ، هذا السبب الأول اللي خلاه يضوج منها ..

السبب الثاني بعد زواجه من سمر اجاه اتصال من زوجته الأولى وعلى اساس سمر فتحت خط عليها ، ضحى كومي واطلبي الطلاق بدون تفاهم قفلت ما تريد منه شي غير يطلكها ...

كوم شهم وطلك الأثنين ، الأولى حسب رغبتها والثانية رغم انفها ، واكو سبب ثالث خلاه يحقد على سمر وما يشوفها بعينه  سألته شنو هذا السبب رفض يحجيلي ، انتِ برأيج شنو ممكن يكون السبب

ريحانة : الصراحة قصتهم غريبة ، هاي اسباب قوية تخلق عداوة وممكن بغض بس ليش متمسك بيها جان طلكها وتركها تتزوج رجال ثاني وتكون اسرة بعيد عنه اريح لأخوك ولبنت عمك

يوسف : الصراحة البارحة انصدمت بسالفة الورث تسائلت ليش تنازلت لأمها وهي ما تحبها مثل باقي اخوانها ، واما بالنسبة للسبب الثاني نعرفه وسمر تحاسبت عليه بس السبب الثالث ماكدر يحجيه ، يكولي يوسف انه تدمرت بسبب السمعته وماكادر انسى ولا اتقبلها ، اصريت عليه يحجيلي رفض ....

ريحانة : اكيد سبب مؤذي 

يوسف : كلشي محتمل 

ريحانة : عاد تعشيتوا بعدين لا ؟ اكيد راضاها او حاول يطمأن عليها مو ؟ احجيلي بالي يمها 

يوسف : لا ما دخل ولا تعشا كبل راح 

ريحانة : صدك عود ؟ 

يوسف : اي 

ريحانة : وبنت عمك شلونها هسه ؟ شنو وضعها ؟ 

يوسف : تركتها تعبانة ورجعت حالتها انتكست وبس تبجي 

ريحانة : خطية هواي قهرتني عليها 

يوسف : المرأة من تكذب مشكلة ، خصوصاً اذا كذبت على رجل واثق بيها ويحب يقدملها الخير بدون مقابل هي الوحيدة الراح تخسر 

باوعلها يدرس ردة فعلها ، مدت ايدها لشعرها وحكته من خلف اذنها وهمست 

ريحانة : شعور حقير اتفق وياك 

يوسف : برأيج ليش الإنسان يكذب حتى من يكون ما مجبور ؟ 

ريحانة : ممممم يمكن يحمي نفسه 

هز راسه بخفة وكال 

يوسف : صحيح بالبداية يكون الكذب درع ، بس المشكلة من ينسون يشيلون الدرع بعد ما تخلص المعركة 

ريحانة : ما اتفق وياك بهذه النقطة

يوسف :سواء اتفقنا او لا اكو حقيقة بعلم النفس نكول عنها ، أول ضحية للكذب مو الشخص الثاني أول ضحية العلاقة نفسها 

ريحانة : شلون يعني ؟ 

يوسف : العلاقة بين اي اثنين سواء اصدقاء او متزوجين او داخلين بحب وحتى بين الدكتور ومريضته ، تكون مثل البيت ، كل كذبة صغيرة تشبه شك بالجدار ، يمكن بالبداية ما يبين بس مع الوقت البيت كله يكون واكف على هاي الشقوق الصارت بسبب الكذبات المتكررة والبيت ممكن ينهدم بأي لحظة ، العلاقة نفس الشي...

تنهدت بهدوء وعيونها ما نزلتها منه وهو كمل كلامه 

يوسف : اكو نوع من الكذب أخطر من الكذب الواضح ، نسميه الكذب الرحيم سامعة بيه ؟ 

ريحانة : الرحيم ؟ 

ابتسم ابتسامة خفيفة وكال 

يوسف : إي لما شخص يكذب وهو مقتنع بهذه الكذبة دا يحمي الشخص اللي يحبه من شي معين نسميه كذب رحيم بس ...

سكت باوعلها سحبت نفس وكمل 

يوسف : المشكلة الشخص اللي ينكذب عليه غالباً يحس ، مو بالضرورة يعرف الحقيقة بس يحس اكو شي مو بمكانه ، الإنسان مرات ما يحتاج دليل ، القلب عنده رادار غريب يكشف كذب المقابيله حتى اذا جان متقن كذباته..

حركت ايديها بتوتر وهو مراقب كل حركة تصدر منها وكمل

يوسف : تعرفين شنو اسوأ شي يصير بالعلاقة بين اثنين ؟ مو الكذبة نفسها لا 

سكت منتظرها تحجي تنهدت وكالت

ريحانة : لعد شنو ؟ 

يوسف : لما الشخص المقابل يبدأ يشك حتى بالصدق الموجود بهاي العلاقة 

ريحانة : قصدك الثقة تنتهي ؟

يوسف : بالضبط يعني لو يوم من الايام صار موضوع وغلب الصدق بالموقف ، الطرف الثاني ما راح يصدك الإ بدليل قاطع 

ريحانة : واذا ماجان اكو دليل واضح على كلامه ؟ يمشي وراه لحد باب الدار على كوله اهلنا 

يوسف : مو دائماً تصدق هاي المقولة تدرين ليش ؟

ريحانة : ليش ؟

يوسف : الكذب المتكرر خصوصاً بالمواقف الحساسة والمصيرية مو بس يغير الحقيقة بل يغير طريقة الحب بين الناس والثقة تنعدم 

ريحانة : بس مرات نحتاج نخفي جزء من الحقيقة لمصلحتنا شعليه الحب بالموضوع ؟ 

يوسف : الحب يحتاجله شعور واحد حتى يستمر ويدوم 

ريحان : وهو ؟

يوسف : الأمان ، وماكو شي يقتل الأمان اسرع من الإحساس بإن الشخص اللي كدامك مدا يكلك كل الحقيقة وهذا اللي صار بعلاقة سمر وشهم 

ريحانة : على فكرة هي مدا تكذب لأنها انسانة سيئة وتريد الأذية لأخوك ، احتمال كذبت لأن خايفة 

يوسف : الخوف من يدخل علاقة يسكنها الكذب ويصيرلها ظل يا دكتورة ومستحيل نكدر نتخلص منه بسهولة

ريحانة : بس اني ما كذبت عليك 

يوسف : وانه ما اتهمتج 

ريحانة : متأكد 

يوسف : طبعاً وليش حتى تكذبين ؟ 

ريحانة : ما اعرف حسيت اكو اصابع اتهام ناحيتي هيج ألتمست من كلامك 

يوسف : لا ماكو هيج شي ، بس تعرفين مرات الحقيقة ما تنكال بالكلام ، ممكن تنكال بطرق ثانية 

ريحانة : مثل شنو ؟

يوسف : يعني نكشفها من خلال التصرفات او بالصمت عند انتظار اجابة معينة ، وأحياناً بالكتابة 

تجمدت ملامحها وزاحت عيونها للجهة البعيدة عنه ، كمل كلامه بنبرة هادئة وكال

يوسف : بعلم النفس اكو شي نسميه التفريغ الكتابي ، الإنسان من يعجز يحجيلنا الحقيقة بصوت عالي ننطيه دفتر يفرغ بيه هاي الحقيقة اللي ما كدر يواجهنا بيها 

ريحانة : مثلاً ؟

يوسف : يكتب مذكراته 

ريحانة : وليش تعتبرها مذكرات يمكن فضفضة للورق 

يوسف : المذكرات المكان الوحيد اللي الإنسان غالباً يكون بيه صادق ١٠٠%

ريحانة : مو شرط 

ابتسم ابتسامة خفيفة وكال 

يوسف : صدكيني ، حتى أكثر الناس قدرة على الكذب نلكاهم يكتبون حقيقتهم هناك على الورق 

بلعت ريكها بصعوبة وهمست 

ريحانة : شنو قصدك ؟

يوسف : قصدي القلم ما يبوح بسرنا للناس فقط للورق ، والورق يكتم السر ما يفضحه لهذا اغلب الناس تلكيهم يأمنون بالكتابة أكثر من البشر 

مال بكعدته للأمام واسترسل بكلامه 

يوسف : تعرفين اكو ناس تعيش حياتين ؟ 

ريحانة : وحدة بالواقع والثانية بالخيال ؟

يوسف : هاي بالنسبة للبشر الطبيعين اللي يحبون يغيرون من حياتهم او يطلعون منها ويعيشون حياتهم بالخيال ، انه اقصد الناس اللي عندهم حياة يحجوها للناس وحياة ثانية يخفيها وما يضهرها فقط من يكتبها لنفسه داخل الورق 

تسارعت انفاسها وكأنها تخفي سر جبير عنه وما تريده يستدرجها ويكشفها ، كمل كلامه وكأنه يفكر بصوت عالي 

يوسف : المشكلة يا ريحانة مو بوجود الحياتين ، المشكلة لما الفرق بينهم يصير جبير 

رفعت نظرها باوعتله تغيرت ملامحها منتظرته يكمل كلامه حتى تفهم قصده اكثر 

يوسف : الإنسان بهيج حالة يكوم يخاف حتى من اشياءه الخاصة 

ريحانة : مثل شنو ؟

يوسف : مثل ، اي احد يقرأ شي ما كان المفروض يقراه عنا 

حرك القلم بين اصابعه وكال بنبرأ ابطأ 

يوسف : تدرين أكثر القصص اللي قرأتها بالمذكرات النفسية للمرضى جانت تبدأ بجملة قصيرة

باوعتله بقلق وهمست بعبرة 

ريحانة : شنو الجملة ؟

يوسف : غالباً يكتبون قبل اي شي جملة لو أحد قرأ هذا الدفتر حياتي تنتهي 

ارتجفت اصابعها ، لاحظ لكن تجاهل وكمل

يوسف : مو لأنهم مجرمين ويخافون العقاب لا لأن الحقيقة من تنكتب تصير أوضح من قدرتنا على إنكارها 

همست 

ريحانة : واذا أحد قرأها فعلاً ؟

يوسف : وقتها ما يبقى سؤال ينسأل عن الكذب لأن كلشي صار واضح وصريح كدامنا

ريحانة : قصدك ؟......

قاطعها وكمل بهدوء 

يوسف : المذكرات ما تكذب أبداً ، والغريب بعض الناس يعتقدون اذا كتبوا اسرارهم بورقة راح يكونون بأمان تام فقط لأنهم ما كالوها بصوت عالي وفضلوا ناس تقراها وممكن تكون تهديد واضح وصريح ألهم بدون ما يحسون 

ريحانة : لأن الحقيقة تكون مكتوبة بخط ايديهم هيج قصدك ؟

يوسف : بالضبط اللى اريد اوصله من خلال كلامي وياج وبدون لف ودوران اريد اعرف ، شنو جان بمذكراتج وعرفته فرح وانه ما عرفته لحد الآن ؟ 

ريحانة : اسألها الها 

يوسف : انتِ مريضتي مو هي 

ريحانة : شي ما حابة تعرفة 

يوسف : بس طبيعي فرح عرفته ؟ 

ريحانة : مو طبيعي ونالت استحقاقها 

يوسف : ممكن يكون ورقة رابحة يستخدموها ضدنا 

ريحانة : شلون يعني ؟  

يوسف : اذا اللي سمعتيه منهم جان حقيقة مو وهم من راسج معناها يسبقونا بخطوة بسبب السر اللي عرفوه عنج ودكتورج ما يعرفه ، ساعديني حتى اكدر اساعدج 

ريحانة : شنو الشي اللي تريد تعرفه عني ؟

يوسف : كلشي

ريحانة : مثل شنو ؟

يوسف : علاقتج بوالدج شلون جانت ؟ علاقتج بأمج كذلك ، انتِ مرة كلتيلي ابوج متوفي من عمرج اربعة سنوات !

انصدمت باوعتله مرتبكة وملامحها تستفسر 

ريحانة : منو حجالك ؟

يوسف : انتِ 

ريحانة : شوكت حجيت ؟ ما اتذكر 

يوسف : مرة من المرات حجيتي ، تفضلي شوفي حتى مدونها بالدفتر 

شوفها الورقة والتاريخ قديم قبل اسابيع 

ارتبكت ، رجعت شعرها ورا اذنها وكالت 

ريحانة : خصوصياتي شنو ربطها بالعلاج ؟ الله يخليك

يوسف : مو بالعلاج اريد اعرف حتى اطلعج منا بأسرع وقت ممكن 

ريحانة : طلعني بدون ما تنبش بحياتي 

يوسف : ريحانة ساعديني حتى اكدر اساعدج لا تعاندين ، محد هنا غيري يسمعج ويقدملج يد المساعدة صدكيني 

ريحانة : ساعدني بدون ما تعرف 

يوسف : امج ما قتلت ابوج ، اعترف مرات الإنسان يبني قصة كاملة حول حدث معين ، مو لأن يريد يكذب على المقابل وانما يحاول يحمي عقله من شي معين وانه متفهم هذا الشي منج 

ريحانة : ماكو هيج شي اللي حجيته الك هو الصحيح 

يوسف : أكو أحداث تصير بطفولة الإنسان العقل ما يكدر يستوعبها لهذا يلفق قصص مو صحيحة 

ريحانة : انت دا تتهمني بالكذب ؟ صح ؟

يوسف : مرات الشخص يخلق تفسير أسهل حتى يكدر يعيش ويكمل حياته

ريحانة : لا تتجاهل سؤالي بجواب من راسك 

حجتها بتوتر وايديها ترجف 

ريحانة : شنو الموضوع ؟ شبيك اليوم ؟ كلامك عبارة عن اتهام بأتهام 

يوسف : مو اتهام ، انتِ دائماً تكررين نفس القصة ، وهاي انه كاتبها تفضلي اقرأيها 

آخذت الورقة منه وقرأتها هزت راسها بالرفض وكالت 

ريحانة : مستحيل هاي القصة اني حاجيتها ،  انت ملفقها علية 

يوسف : يعني أمج قتلت ابوج ؟

ريحانة : اي هذا اللي صار 

هز راسه بالنفي وهمس 

يوسف : لا 

كامت من مكانها وكفت كباله 

ريحانة : شنو يعني لا ؟ 

يوسف : ابوج ما انقتل 

ريحانة : انقتل كلتلك 

يوسف : الحقيقة ابوج مات 

تراجعت خطوة ليورا وكأنما واحد دفعها بقوة وصاحت 

ريحانة : لااااااااا لااااااا ابوية ما مات ابوية انقتل

يوسف : جان حادث ؟ لو مات موتة طبيعية ؟ 

هزت راسها بقوة وهي تصرخ وتردد

ريحانة : أمي قتلته ، أمي قتلته 

قبل لا يحجي ، دفعته بقوة وكع هو والكرسي ، مدت ايدها تريد تضربة وهي تردد 

ريحانة : انت جذاب ، انت جذاب تريد تأذيني كل همك تخلق مشكلة حتى انهار وابقى هنا ما تريد تطلعني انت ما تريدني اطلع 

كام من مكانه حاول يلزمها ،  دخلت بحالة هستيرية ، ضربت الطاولة ، حاول يثبتها ، لزمته من قميصه عيونها المليانة دموع تباوع بعيونه وهي تردد 

ريحانة : لا تحجي شي عنهم انت ما تعرفه 

حاول يهدأها بالكلام

يوسف : اسمعي الدا تسويه مو بصالحج صدكيني 

تركته واخذت الملف شككته وشمرته بالكاع تناثرت اوراقه بكل مكان وهي تصرخ بصوت عالي

ريحانة : انت وياها متفقين علية ؟ خلتك تقرأ مذكراتي ؟ انت مثلها تتجسس علية 

تقربت حتى تضربه ، لزم كفوفها بكف ايده ثبتها وهمس 

يوسف : ريحانة كافي هذا الأسلوب ما ينفع وياي وانتِ تعرفيني لا أمل ولا احب استسلم خلينا نسولف بهدوء ، دكتور ومريضته او تحبين تعتبريني صديق وصديقته تفضفضله هيج يكون احسن شنو رأيج؟

بس هي بدل ما تهدأ زادت بأنفعالاتها ، كامت تبجي وتصرخ بشكل هستيري على غير عادتها بالأيام اللي مضت جانت هادئة وتستجيب لأوامره ، عجز يهدأها بالكلام ، مد ايده لجيب اللابكوت طلع مفتاح فتح المجر وهي تتهجم عليه وتدفعه ، بيد مثبتها وايده الثانية سحب ابرة وقفل الجرار ، اقترب منها بحذر وهمس 

يوسف : آسف بس انتِ اضطريتيني اسوي هذا الشي 

حاولت تدفعه ثبتها بقوة وبلحظة سريعة غزر الإبرة بذراعها اليمين ، تجمدت بمكانها ومقاومتها بدأت تضعف ، صوتها صار اهدأ ، همست بصوت مكسور 

ريحانة : أمي قتلته 

كلماتها بدأت تتلاشى شوية شوية الى ان ركبتها ضعفت ماكدرت توكف على طولها ، لزمها كبل لا توكع ، سندها ووصلها للسرير ، انفاسها هدأت ، مددها بمكانها ، وهو يتنفس سريع يحاول يلقط اتفاسه ، تركها وباوع للأوراق المتناثرة بكل مكان على الأرض ، انحنى ولمها كلها حتى يتلفها وما يكون دليل يستخدموه ضدهم .. لان هو كاتبها بيده

باوعلها غمضت عيونها ونامت ، طلع من غرفتها راح لغرفته ، فتح الجرار وطلع دفترها الجانت تكتب بيه ، قلب صفحاته ، استوقفته جملة كاتبتها بخط ايدها (لو اكتشف أحد الحقيقة ، كلشي راح ينهار على راسي ) ضل يقرأ بيها ويرددها بينه وبين نفسه 

المشكلة ياريحانة مو بالحقيقة الخايفة منها ، المشكلة شنو اللي صار بعد الحقيقة ....انتبه على موبايله يرن جاوب

طيبة : الو صباح الخير حبيبي 

يوسف : صباح النور والعافية شلونكم ؟ سمر شلونها احسن ؟

طيبة : لا مو احسن فد تبجي 

يوسف : حاجيها خليها تنسى شوية 

طيبة : ما راضية تسكت ولا قبلت تاكل شي

يوسف : تاخذيها وتروحون للسوك ؟

طيبة : وين اندل اتيه

يوسف : ما يتيه انه اوصلكم افتروا واشتروا الي يعجبكم وراها خابروني ارجعكم 

طيبة : هسه لو العصر ؟

يوسف : انتم شوكت يعجبكم تروحون؟

طيبة : ما ادري لو تجي علية ماحابة اطلع منا لهنا 

يوسف : اذا مو علمودج لخاطر سمر من تطلع وتشوف ناس وتشتري الأشياء اللي تحبها نفسيتها تتغير ، جان انه اخذتها بس ما يصير نطلع وحدنا 

طيبة : هذا هو اللي تشوفه 

يوسف : العصر امرلكم 

طيبة : ما تجي على الغدا ؟

يوسف : لا ما اكدر عندي شغل 

طيبة : وتضل بدون اكل ؟

يوسف : من ارجع اتغدا 

طيبة : والبنية الوياك ما تغديها ؟

سكت سحب نفس وكال 

يوسف : لا اليوم ماحابة تاكل 

طيبة : يلة ننتظرك العصر 

يوسف : تمام محتاجين شي اجيبه وياي من اجي ؟

طيبة : اي خضرة وخبز وجيب طماطة وبتيتة مخلصين

يوسف : لحم دجاج ما محتاجين ؟

طيبة : لا اكو خير من الله 

يوسف : تمام يلة عيني انه اروح مع السلامة 

طيبة : الله وياك

سديته منه اجت سمر وكفت فوك راسي 

طيبة : شلون صرتي ؟

سمر : نفسي شنو اللي تغير من البارحة لليوم ؟ هاي شنو دتسوين شو جدورة هواي؟ عزيمة عندنا ؟

طيبة : لا آكل اسويه ليوسف خافن نروح ومحد يطبخله اكل بيت على الأقل يحمي وياكل 

سمر : اعاونج ؟

طيبة : عاوني نفسج وساعديها تطلع من الـــ هي بيه 

سمر : نفسي ما تتعافى الإ بفراك اخوج 

ذبيت الجفجير من ايدي وعاينتلها 

طيبة : هو شصار بينكم وهيج ضاربج ؟

سمر : ما صار فات متحمل علية شايل حقد بگلبه عبن جيت هنا وهو ما راضي 

طيبة : بس على هاي ؟

سمر : اي و لكاله حجة شافني حافة وكاصة شعري ، على ألمن ؟ وليش مرتبة نفسج ، وطالعة وطابة مطاعم على اساس يومية بمكان رايحة رادة 

طيبة : شهم طغى هواي والمفروض يحطوله حد ، سوايته البارحة وياج ابد ما مقبولة 

سمر : مخنوكة منه وكارهته كره ما كارهته لبشر 

طيبة : والله جذابة 

سمر : وعليش اجذب ؟ هذا الصدك 

طيبة : والله ما ادري اكولن حقج ، ازيد الحقد بداخلج اكولن الحق وي اخوي اظلمج 

سمر : خليه هو وربه ينجاز ، شنو سويتي غدا ؟

طيبة : بامية لكيت يوسف جايبها البارحة كلت اسويها كبل لا تذبل 

سمر : توها نزلت مو ؟

طيبة : اي فد شحالها مو مثل باميتنا تخبل تكولين حلقوم 

سمر : جيبي اساعدج بشي 

طيبة : ماعندي خلصت ، كعدي بنيتج ريگيها حرام باقية للظهر بلا أكل 

سمر : خليها مرتاحة البارحة دمعتها انخبطت وي دمعتي ما نامت شابكتني وتبجي وياي ، كامت تكره ابوها بسبب افعاله 

طيبة : الطفلة ابعدوها عن مشاكلكم لا تحجين براسها على ابوها خطية يضل ابالها الطفل يحقد بساع وما ينسى 

سمر : هي فاتت وسمعت كلشي من حجيتلكم وين اضمها وما تسمع مصايبه

طيبة : اي صوجنا حجينا كدامها اصلاً نسيناها البارحة وألتهينا بيج ، الله يريح گلبكم ان شاءالله 

سمر : بزود ابوها نلكى الراحة غير

عافتني ومشت ، اختنكت من الوضع كمت غسلت ايدي ولزمت النقال طلعت رقم فارس اتصلت عليه جاوبني 

فارس : الو منو وياي ؟ 

طيبة : انه يبعد اختك 

فارس : طيبة ؟ انتِ وين ؟ 

طيبة : ابيت يوسف يعني وين ؟

فارس : رقم منو هذا ؟ بيج شي ؟ يوسف وين ؟ 

طيبة : انطيني صبر اسولف شجاك اخذتني حاصل فاصل

فارس : يلة احجي شكو ؟

طيبة : هذا نقالي يوسف اشتراه قبل چم يوم 

فارس : ها بالعافية وتعرفين تستعمليه ؟

طيبة : اي ما يحتاجله علم 

فارس : اي زين شلونكم اخباركم والله مشتاقيلج يولي شايلة الحوش وطالعة 

طيبة : هو خابرتك اريدن ارجع واخجل اطلب من يوسف لا يزعل هسه يكول مليتيني ، وهم ما يكدر يرجعنا عنده شغل بالمستشفى كل يوم يبات هناك ، يجي على كد ياخذ اكله ويرجع 

فارس : هاي شنو ؟

طيبة : اي والله اختنكت يخوي ما متعلمة انحصر بين اربع حياطين 

فارس : ها اذا هيج بكيفج شوكت تريدين اجيج ؟

طيبة : لو علية تعال هسه 

فارس : يلة بالليل يمج 

طيبة : اتانيك لا تبطي العباس عليك 

فارس : لا اتغدا واطلع ما اتأخر ان شاءالله

طيبة : خوش انتم شلونكم زينين ؟ امي يمك اسلم عليها ؟

فارس : لا انه بالمدرسة مو بالبيت 

طيبة : يلة سلملي عليها 

فارس : من ارجع اخلها تحاجيج 

طيبة : اي فدوة مشتاقتلها 

حجيتها واختنكت بدموعي عبالك طفلة صف اول وامها تيهتها بالمدرسة 

فارس : شبيج طيوب اشو سكتي ؟

طيبة : لا مابية دا اثرم بصل وعيوني انمردت 

فارس : ها ينطيج العافية ، يلة حبيبتي عندي درس والطلاب هوستهم وصلت للمدير ذولة ما ينطون عين من ارجع اخابرج 

طيبة : اي روح لدرسك مع السلامة 

فارس : الله وياج حبيبتي 

سديته منه ورجعت اكمل شغلي ، للعصر اجى يوسف تعبان حيل سلم وصعد سبح وراها نزل كعد على الميز يفرك براسه 

طيبة : بيك شي ؟ راسك يوجعك ؟

رفع راسه عاينلي وكال 

يوسف : يمكن لأن جوعان وما نايم زين دخت 

طيبة : اصبلك غداك ؟

يوسف : اي بس لا تكثرين مالي نفس 

طيبة : مرضان ؟

يوسف : لالا هسه آكل واموري تصير تمام 

كمت حميتله الأكل وصبيته ، اكل لكمتين وكال 

يوسف : يلة بدلوا حتى اوديكم 

طيبة : خلها الروحة تولي انت تعبان 

يوسف : لا مابية شي يلة كومي من ارجع انام 

طيبة : متأكد زين ؟

يوسف : اي والله طيوب لا يظل بالج بس استعجلوا فدوة 

طيبة : يلة هسه نبدل 

كمت رحت لسمر حجيتلها كامت بدلت ولبست فطوم ، وانه لبست عباتي وطلعنا اخذنا يوسف وافتر ويانا السوك ، من نوكف يم محل ، هو يروح على صفحة واحنا نشتري من نكمل يحاسب ونروح لمحل ثاني ، انه اشتريت دشاديش بيت وسمر خذت اقمشة كالت هناك تفصلهن وتخيطهن عند امها رحيمة ، وراها خذت ملابس نوم وانه صافنة بيها ، وبيني وبين نفسي اكول المن ماخذتهن وهي وزلمتها حرب البسوس كايمة بينهم ، ما حاجيتها حتى لا تنحرج ، جان بودي اكوللها ألمن ماخذتهن ياهو اليستاهل تلبسيله وهو فاتح راسج ..

افترينا باقي السوك ، عاينت ليوسف كل شوية ينتجي على حايط لو يطلب كرسي من ابو المحل يكعد عليه ، وجهه اصفر رحتله حاجيته 

طيبة : خلنا نرجع 

يوسف : لا كملوا مشترى 

طيبة : خلصنا 

يوسف : فطوم بعد ما خذتولها شي ، اشترولها ملابس والعاب انه آخذلها 

فاتت سمر لمحل اطفال اشترتلها ويوسف اخذلها العاب على ذوقها ورجعنا بالطريق سألته 

طيبة : يوسف المسواك ما نزلته من السيارة ؟

يوسف : يا مسواك ؟

طيبة : اللي وصيتك عليه الصبح 

ضرب على راسه وكال 

يوسف : نعله على ابليس من نسوة ، والله راح من بالي همزين ذكرتيني مادام بعدنا طالعين هسه اجيبهن 

طيبة : لا خلهن عبالي ناسيهن بالسيارة كلت اذكرك بيهن لا يخربن 

يوسف : لا هسه اجيبهن غير محتاجيهن شلون ما اجيب ؟

طيبة : بعدين جيبهن اصلاً احنا رايحين اليوم 

عاينلي عاكد حاجبه

يوسف : شلون تروحون ؟ انه ما اكدر انزل للقرية 

طيبة : فارس حاجيته راح ييجينا 

يوسف : بسرعة مليتي مني طيوب وتريدين تعوفيني ؟

طيبة : والله ما هاين علية اعوفك فد مليت واشتاقيت لأمي وابوي والبنات اول مرة ابعد عنهم هالكثر

يوسف : والله مكيف بيكم 

طيبة : لا تقهرني بالزايد وتخليني ابجي 

يوسف : لا يروحي كلشي ولا اشوف دموعج ، روحوا وانه اجيكم اسبوع الجاي ان شاءالله 

طيبة : ما هاين علية صدكني

جر راسي وحضني رفعت نفسي منه مسحت دموعي اللي تنزل بسبب وبدون سبب

طيبة : انتبه على طريقك لا تسوي حادث لا سامح الله تضربلك وحيد

ضحك فد تعبان اول مرة اشوفن يوسف هيج وصلنا للبيت دخلنا ولزمت سمر 

طيبة : سمر انتبهتي على يوسف ؟

سمر : ضايج مو ؟

طيبة : لا مو سالفة ضوجة تعبان لو مرضان ومايحجي وضعه ابد ما عاجبني 

سمر : اي خية شغلتهم مو سهلة الناس الصاحية يحتاجلها گلب ما مدشن عاد المخابيل الله يعينه تلكينه مفتت فتيت وياهم ومايفيد بيهم ، شجابه على الشغلة هاي ما ادري 

طيبة : احاجي اخواني يحاجوه ؟

سمر : ننتظره ينام ويرتاح وراها نشوف اذا وضعه ضل نفسه نحجيلهم واذا مجرد تعب لا تقلقينهم 

طيبة : تدرين اول مرة اوصيه على شي وينسى يجيبه 

سمر : تصير تصير كلنا ننسى ، نوبات العقل يفتر بغير اماكن ويمشيج عكس نيتج 

طيبة : الله يعينه ويساعده 

سمر : آمين يارب يعين امة محمد (ص)

خابر فارس كال انه دقايق واوصل ، رحنا حضرنا العشا ، قريب ما نكمل وصل وصيته يخابرني افتحله الباب حتى ما يكعد يوسف على صوت الجرس 

فتحتله الباب فات ، حضنته عبالك صارلي سنين ما شايفته مو اسبوعين 

طيبة : اشتاقيت لسوالفك فريس 

فارس : وانه هم ، شنو مسوية عشا ميت جوع ما ماكل شي

التفتت لسمر ضحكت 

طيبة : شنو كلتلج ؟

سمر : اي والله كلتي اول ما يفوت يصيح ميت جوع ، هله بجيتك خوية حمد لله على سلامتك 

فارس : الله يسلمج بت عمي ، شلونج ان شاءالله مرتاحة ؟

سمر : زوينة 

فارس : ها شو زوينة شهم ولابد يمج شتريدين بعد؟ 

سمر : لابد ؟ وينه ما شفناه غير مرة وحدة وريته ما اجى

فارس : ما جانه للقرية عبالي هنا باقي يمكم ليش شصاير؟

سمر : وعليش يلفي يمنا عنده بيته ومرته تلفيه من ثوبه انه مو من ثوبه 

فارس : بلشنا بالغيبة وانه رجال استحرم خلنا نفوت نخلص سوالفنا بالباب ؟ 

سمر : اي هم صدك تفضل تفضل البيت بيت اخوك بالمهلي 

دخلنا للمطبخ وطيبة فاتت  قبلنا جهزت العشا ، كعد على الميز وسأل عن يوسف كلناله نايم 

فارس : يوسف ينام هيج وقت ؟ غريبة 

طيبة : تعبان سودة علية ما ادري شبيه 

فارس : شغلته متعبة الله يعينه 

طيبة : سنين صارله بهذا الشغل ما وصل لهيج تعب 

فارس : تريديه دوم قوي الإنسان معرض لكلشي تعب مرض اجهاد لا يضل بالج يوسف ذيب 

فات للمطبخ وجاوبه 

يوسف : هاي منو هنا فروس لك هلا وغلا بالحبيب 

كامله فارس حضنه تسالموا وكعدوا على العشا ، سوالف عادية وخلصنا العشا سويتلهم جاي واخذته للصالة نتعلل 

يوسف خذ استكان الجاي وعاين لفارس يسأله 

يوسف : وين جنت خابرتك كلت ابغداد المفروض هنا من قبل ساعتين 

فارس : جنت بسوك الغزل 

يوسف : يعني واصل من وقت ؟

فارس : اي ما رحت للبيت من المدرسة بوجهي ليجاي 

يوسف : شعندك بسوك الغزل ؟

فارس : هيج افتر 

يوسف : والله عليك سوالف 

فارس : شسوي ضوجة واحد يلتهي شوية 

يوسف : هم صدك ، شكو ماكو دوامك شلونه ؟

فارس : زين ماضل شي ونعطل العطلة الصيفية وانام اشبع نوم 

يوسف : احسن شي سويته من امتهنت مهنة التدريس ، لا علاجات ولا معاينات ولا خفارات وتعب 

فارس : بس الفلوس حجي تختلف انه لو اضل سنين ادرس بهالجهال ماجيب ايجار بيتك هذا 

حجاها وضحك 

يوسف : تعال هنا وانقل على الأقل ونس وياي بالبيت

فارس : اي حتى من تتزوج تلزمني الباب انه وجنطتي 

يوسف : لا يابه يازواج لا تخاف باقي على گلبك 

طيبة : يا وهاي البنية الخطبتها ؟ 

يوسف : أجلت الموضوع هسه 

طيبة : ليش ؟ 

يوسف : مو وقته 

حجاها وضاج تغيرت ملامحه ، فارس انتبه غير الموضوع عاين علينا وكال 

فارس : ها يابه جاهزين نطلع ؟

يوسف : وين رايح بهاليل وماخذ البنات ؟ باتوا والصبح طلعوا 

فارس : لا دوام عندي وما اكدر آخذ اجازة بعد ، كلهن خلصتهن

يوسف : اي الفجر اطلعوا توصل وقت دوامك 

فارس : اي وانام بالمدرسة ؟

يوسف : هي نفس الشي هسه الوقت تقتله بالطريق وترجع تعبان تنام بعد ما تكعد وهم تغيب ما اعرفك انه

فارس : لا والله ما اكدر اغيب المدير متشدد علينا هالايام

يوسف : يعني قافل الإ تروح ؟

فارس : اي والله ، يلة بنات استعجلوا 

كمنا لمينا اغراضنا بالجنط ولبسنا ، ودعت يوسف وگلبي يمه ما اعرف ليش هاي المرة ما رايدة ابتعد عنه خايفة عليه حضنته وبجيت 

يوسف : هسه عليمن البجي ؟ رايدتني ضلي يمي ما طاردج ولا متعاجز منج 

طيبة : يبعد روحي روحك ، سويتلك اكل وحطيته بالمجمدة حمي واكل ، لا تاكل من المطاعم امانة الله ، ومن يخلص اسويلك غيره من تجينا تاخذه وياك 

يوسف : ياروحي ليش تعبتي نفسج ؟

طيبة : لو بيدي اضمكم بعيوني هيج اخافن عليكم والله

يوسف : لا تخافين ماكو شي وانه زين بس تعبان شوية ومحتاج انام 

طيبة : اليوم تنام بالبيت ؟

يوسف : اي 

طيبة : دير بالك على نفسك 

يوسف : ان شاءالله 

سلمنا عليه ورجعنا للقرية والطريق كله دموعي ما نشفت ، اشهك وابجي وفارس وسمر يضحكون علية 

وصلنا ساعة ٢ بالليل دخلنا للبيت الكل نايم واحنا هم نمنا على وجوهنا من تعب الطريق 

ثاني يوم كعدت على صوت بيبي وهي تلولي ألمن ما ادري 

صدمة : نام يا جدة نام 
ولا تسهر عد باب الدار 
نام يابعد روحي نام 
لا يخطفك ليل ولا نار 
نام ياضحكة سنيني 
جدة تحرسك بالأستغفار 

دللول يالولد يبني دللول 
عدوك عليل وساكن الچول 
دللول يبني دللول 
عدوك عليل وساكن الچول دللول 
هذا ابنج مصخن يخايبة 

وفاء : ادري جدة صارله يومين 

صدمة : ما جبتيه نهود حرارته عليش ضامته بالحوش تتنوعين عليه ؟

وفاء : نوح جابله علاج ومافاده 

صدمة : هو نوح شعرفه ؟ 

وفاء : شلون جدة ما يعرف ؟ غير دكتور 

صدمة : وانتِ تجيبين طب العرب على طب هسه ؟

وفاء : هسه شنو نسويله وتنزل حرارته ؟ 

زهرة : خير شبيه حسون ؟

كامت تبجي 

وفاء : عمة نار نار ، لزمي راسه ؟ حرارته ما راضية تنزل 

صدمة : لا تولولين هسه يصير زين 

حطت ايدها الخشنة على راسه ، سدت عيونها قرأت قرآن بعدها عاينت لوفاء كالتلها 

صدمة : لا تخافين صخونته شوية وتفك هاي جسمه يعارك المرض حت يطيب

وفاء : ان شاءالله جدة

نزعته ملابسه وخلته بالفانيله الداخلية، نزلته من حضنها وراحت للمطبخ ، خذت ورد مجفف وبابونچ ، حطتهم بجدرية ودارت فوكهم ماي ، ألتفتت على بتول وكالت 

صدمة : بتول شعلي النار 

شعلت الطباخ وحطت الجدر عليه 

صدمة : يغله غلوة خفيفة وطفيه من يبرد صبيه بكلاص وصفيه ، و جيبيه للولد يشرب  منه هسه يصير زين 

سوت مثل ما علمتها وجابته الها جانت كاعدة يم راسه ، عاينت لوفاء وكالتلها 

صدمة : فد يشربه يرتاح صدره وجسمه 

وفاء كعدته عدل وكامت تشرب بيه وهو ما يقبل مايريد ، اخذته جده منها وشربته غصب عنه ، شرب شوية وما رضى يكمله 
كعدت يم راسه وتمتمت ، بسم الله سبع مرات ، وتنفث بخفة على راسه ، وراها حطتله شوية من دهن البنفسج على صدره ودلكته بخفة ، تكول حتى يهدأ صدره ..

وفاء تبدل بالكمادات وجدة تراقبها 

وراها تركوه ينام مرت ساعة وبلشت صخونته تخف شوية ، نفسه هدأ ونام بحضن امه 

صدمة: وهاي حرارته نزلت عينج عليه لا تخلينه يلعب برا الحوش هواي 

وفاء : ما لاعب ،  هذا الجو ما اعرف شلونه ساعة يحتر وساعة يبرد واحير شنو ألبسهم 

زهرة : الحمد لله من نزلت حرارته ، اذا صعدت نوبة الخ لا تعاندون ودوه طبيب ، الطب الحديث نعمة 

وفاء : نوح شافه عليمن اوديه طبيب ؟

زهرة : هم صدك نوح طبيب اطفال بعد عليمن خايفين ونحسب

سلمت عليهم تفاجأوا من شافوني مايدرون بية من اجيت 

للعصر اجه نوح ، فات سلم تلكوه اطفاله ، ودنك على وفاء باس راسها هي خجلت ، وجهها صار احمر ، بتول وتبارك تطافروا للمطبخ ، كمت وياهم حضرنا العشا ، اجت امي وكفت فوك راسنا توجه بينا حتى اذا نعرف لازم توجهنا ماتعرف تكعد وترتاح شوية

بتول : ابتلينا بشغل البيت ، طيبة جنتي سادة عنا هواي

تبارك : اي والله ما جنا حاسين بشي ، ومن رحتي بعدنا يوم ونص و تعبنا شلون متحملة الشغل ماندري الله يعينج 

بتول : اي والله ما جنا حاسين بيج وبتعبج ، وكلت لتبارك اذا طيبة ردت نعاونها 

تبارك : ان والله ان شاءالله ما نخليها وحيدها 

طيبة : خواتي الحنينات 

حضنتهم وبست راسهم ، حتى لو يكبرن اشوفنهم بعيوني صغار بعدهن ، صاحت امي بينا

زهرة : اشتغلن بلا لغوة ثبرتني ثبر ، فد تترادمن وحدة رايحة والثانية رادة وما مفتهمة منجن شي 

سكتنا واشتغلنا بهدوء صبينا العشا وألتمينا ضل فارس ما اجى ابوي اتصل عليه مارد 

عبد الملك : اكيد سهران وي جماعته هذا الهتلي مثل سوايته البارحة رايح لبغداد وما كايللنا 

زهرة : من يوم يومه ما يحترم جبير موجديدة عليه

عبد الملك : خلينا منه ، نوح يابه هذا ابو سارة خابرني يريدون الجهال 

نوح : شنو يريدوهم ؟ ما فهمت ؟ 

عبد الملك : امهم رايدة تشوفهم ، يكول اسبوع ونرجعهم 

نوح : ماكو هيج شي ما ادزهم اذا تريد تجي هنا تشوفهم 

عبد الملك : وين هنا ؟ ما يصير 

نوح : ما ادزهن 

عبد الملك : يا ابن مايصير هي مو مال عناد 

نوح : هذا الموجود كوله بنتك ما تتأمن ، اللي تغدر مرة تغدر ألف ، سدوا الموضوع لأن غير قابل للنقاش ..

لهناك طب فارس شايل قرد صغير بيده وحاضنه 

صدمة : يا هذا شجايب وياه ؟

نوح ضحك وكال 

نوح : لك شنو هذا ؟

فارس : اقدملكم ابني مصيول 

زهرة : يايا ناقصنا قرود جايبلنا قرد ؟ 

شايل قرده ويفتر بنصه تكول شايل طفله ، شابكه حيل مكيف بيه

فارس : يوم وأخيراً لكيت واحد يحبني ويفهمني ومتعلق بية 

زهرة : عبنة من فصيلتك وحبك

فارس : للعلم بالشيء حتى انتِ اصلج قرد فد متحسنه ، حشا قدرج طبعاً 

شالت النعال ونيشنت عليه اجى بالقرد 

فارس : هيج صارت ؟ سهلة سهلة انه رايح اجيب عمامه نحول يمكم واسويها كعدة وياج لا عبالج مصيول ماعنده ظهر لو مكطوع من شجره وهيج تعاملينه ؟

زهرة : ياهو مصويل هذا ؟

أشر على القرد 

زهرة : ولكم انه موتي على ايد فريس اذا الله كاتبلي عمر ماراح اعيشه ابنك ناوي يكصر عمري 

عبد الملك : عليش جايبه ؟ شتسوي بيه ؟ تربيه لو تكاثره ونستفاد من ثروته الحيوانية ؟

فارس : لا هاي ولا هاي 

عبد الملك : يابه عليش جبته اذا تعرف ما نستفاد منه لا بهاي ولا بهاي 

فارس : جبته يكفخ بخواتي 

حجاها ويضحك 

نوح : صدك تحجي ؟

فارس : مو كميل منعني اضربهن جبتلهن مصيول يأدبهن بدالي

نوح : هسه كميل يخبلك اذا شافه يتنجس ، امشي رجعه منين ماجبته 

فارس : عليش يتنجس نايم بفراشه ؟ واكف على مصلايته ؟ حاطة ابيته؟

نوح : رجعه ياعيني لا تسوي مشاكل

فارس : ارجعه شنو ، غير اشتريته براتب شهر كامل ، منو يرضى يرجعه بعد 

نوح : من عقلك مشتريه بفلوس؟

فارس : ما ضاركم ولا نافعكم جايبة يونسني وعمي اذا وصل لواحد بيكم ، نعزل انه وياه 

صدمة : الله يبلاك كون ، هذا ما ياكل ويانا على سفرة وحدة 

فارس : ليش جدة ؟ منو كالج انه من اليهود ؟

صدمة : نكس انت وياه ، هسه تجيبلنا الفكر والمرض عبالك ؟ 

فارس : اعتبروه ابني شلون اتخلى عنه ؟ والله شنو ما عجبكم ؟

عبد الملك : لا حول ولا قوة الإ بالله العلي العظيم ، كوم غسل ايدك وتعال تعشا 

فارس : ماريد ابني يستغرب ماكدر اعوفه طيوب سويلي لفة وهسه انزل اخذها لو اكولج سويلي اثنين جوعان 

صعد الدرج والقرد متشلبه على راسه ، ألتفت عاين لأمي وصاح 

فارس : يمه عندنا موز ؟

زهرة : شتسوي بية ؟

فارس : ابني جوعان 

زهرة : لا هي هاي الضلت اكسر ايدك لو مديتها على الثلاجة وتوكله

فارس : عليمن امدها الكيلو بألف هسه آخذه افره بالسيارة ونجيب ونجي 

وصدك يصعد يبدل وياخذه ويطلع يجيب خمس كيلوات موز ، كعد بالحديقة يفتحله والقرد ياكل ، وفارس خربان ضحك عليه ، طلعت اخذتله اللفات عاينلي وكال 

فارس : تعاي شبيج واكفة بعيد ؟

طيبة : اخافن تعال آخذ اكلك وانه فايته جوا 

فارس : ولج ما يعض تعاي 

طيبة : يعض ما يعض ما اجي تلعب روحي منه

فارس : بكيفج 

كام من مكانه واجى ياخذ الأكل ، القرد ركض وراه ، انه حطيت الصينية بالكاع وركضت للبيت طبيت وسديت الباب ، حاجيته من الشباك 

طيبة : هذا شوكت اشتريته البارحة ؟ 

فارس : لا اليوم تعنيتله ورحت جبته 

طيبة : منين ؟

فارس : من سوك الغزل البارحة شفته عجبني وضل ابالي نمت كعدت قررت اجيبه 

طيبة : فد لاتخليه يتقربلنا ولا تصعده بغرفنا عليك الله تلعب روحي منهن 

فارس : ما تلعب روحج من البقر والخرفان والدجاجات تلعب روحج من مصويل هو هذا هم حظه مثل حظي محد يحبه ، تخيلي حتى امه من اشتريته ما ودعته كيفت خلصت منه

طيبة : وهي حيوانه شمفهمها 

فارس : جان امج فهمت مو بشر ؟ عليش تفرق بينا ؟ ها احجي مالات الله 

طيبة : فارس رجعنا ؟ 

فارس : اي نرجع ونعيد بسوالفها لان تقهر ، لو احركلها روحي ما شايفتني ، تكولين ماعندها خمسة بس اربعة تحير شنو تسويلهم وانه ماشايفتني بعينها 

طيبة : فارس الله عليك وخر القرد وخلني اجي احاجيك ، لا امي تسمعك وتصير هوسة 

فارس : خلها تسمع مامجذب تكدر تنكر تفرقتها بيني وبين يوسف وشهم ؟ لو بيني وبين نوح وكميل ؟ لو بينج وبين تبارك وبتول ؟ تكدر ؟ ما تحجين عليش ساكتة ؟

تلفتت اعاين يمنى يسرى ، فتحت الباب وطلعتله عيونه صارت بلون الدم رحت يمه كعدت وخايفة من مصيول لا يكمز علية واموتن 

طيبة : تعلمنا ياخوي تعلمنا وكبرنا ما نحجي مشاعرنا ندفنها احسن 

فارس : انتِ بنية تكدرين تفوتين غرفتج تبجين شوية تفرغين قهرتج انه رجال ما ابجي بس احرك بروحي حرك ، طيبة تعرفين شنو يعني شاب يعيش على الهامش من دون اخوته ؟ 

طيبة : ادري والله وهاي انه كدامك لوما يوسف ياخذني للسوك محد يسألني عندج هدوم ماعندج ،  تلبسين ما تلبسين هاي فد يوسف وشهم يتفكدوني وملوا من كد ما اصدهم واكول ماريد

فارس : اذا انتِ على الهدوم انه حلال ابوي كله ما شايف منه شي ، ييجي راس الشهر يقسمه على اربعة رغم هو يعرفهم ما محتاجين 

طيبة : يوسف وشهم ما ياخذون منه مو تدري 

فارس : يوسف ما ياخذ منه بس امج تاخذهن وتضمهن على صفحة وشهم نفس الشي ضامتلهم للزمن ، وهذا كميل بيته احترك من وين دايبني بيت جديد ؟ مو من ابوي ؟ وكميل رجل حاير بسوالف الحوزة والجامع وما يشتغل وابوج ينطيه على الجاهز 

ونوح نفس الشي ؟ دكتور عنده عيادة من غير راتبه الياخذه من المستشفى وابوي ما عايفه ،  بيته اللي جان يبني بيه منو نطاه راس ماله ؟ مو ابوج ؟ منو حنن گلبه عليه ونبهه يساعده ؟ مو امج ؟

طيبة : كافي ياعيني لا تحسبها هيج و لا تحرك بگلبك وبالعافية اخوتك مو غربة الماخذينهن 

فارس : طيبة لا تتصورين انه حاط عيني على رزقهم وحلالهم لا والله الف عافية عليهم ، بس القاهرني انه عمري هسه شكد ؟ ٣٣ سنة لا مجمع جهاز عروس حتى اتزوج ولا عندي امكانية ابني بيت على الكاع ، راتبي شكد ؟ كل اللي جمعته من تعينت لحد الآن تجمعيهن وي شغل المختبر يادوب جابلي سيارة وغيرت غرفتي ، ومن احجي امج تكولي انت اتلفس فلوسك ، عينها على الفحمات الاجيبهن للنركيلة ، لو طلعاتي وي صحباني بالاسبوع مرة ناكل لفات من اوسخ كشك بالشارع تكولين لحم جلاب ماكلين مو لحم غنم

طيبة : كل هذا ضامه بگلبك وما تحجي ؟

فارس : داخلي ميت منهم بس شسوي اهلي ومجبور ابر بيهم ، بالنهاية انه رجال ولازم اتعب واكد وما اعاين ألهم ولا انتظر امد ايدي وآخذ من واحد بس اللي يضوجني التفرقة ، لو كلنا ينطونا لو كلنا يسدون ايدهم عنا 

طيبة : وانت تريد تتزوج ؟ 

فارس : وليش ما اريد ؟ ما يعجبني اخلفلي ولد لو بنية حلوة تشبهج ؟ مارايد استقر ،  ارجع ألكى مرة تتلكاني تحطلي لكمتي تهندمني 

طيبة : وانه وين رحت ؟ مقصرة وياك ؟ لا تصير مثلهم وتهمشني 

فارس : لشوكت ابقى اصيح طيبة تعاي طيبة ردي ، هم باجر عكبة تتزوجين وتعوفيني وهذن خواتج مابيهن كل خير ، من رحتي لبغداد كلها تصيح طيبة ياطيبة البيت انثبر ، انه اغسل ملابسي انه اكوي وين جنت مدلل قبل لا تروحين ، ماحاسس بشي 

طيبة : حبيبي الله عليك لا تنقهر من امي والله تحبك 

فارس : تحبني ؟ انتِ شايفة دعاويها علية بالصدك وبالشقة وانه ماخذها بضحك ، بس بداخلي ميت قهر 

طيبة : يمكن لأن انت الوحيد طلعت تشبه صالحة 

حجيتها وضحكت اريد اغيرله جو 

فارس : اشجابني عليها ولد عم ولد خال ، طالع على صخمانة صدمة 

ضحكت وعيوني مدمعة اريد اسكت ما اكدر هو هم ضحك على ضحكتي 

فارس : والله هم عوزها تكرهني لهذا السبب ؟ ولج خاف صدك هيج ابالها ؟

طيبة : يمكن لان عيونك ملونة عبالها ابوي جان يحلم بيها من خلفك 

فارس : طيوب لا توسوسيلي بساع اصدك 

طيبة : لا وعلي اتشاقة وياك 

فارس : هسه اسألها بحجة الشقة اشوف شلون افرها عليها واخليها تسولف 

طيبة : يلة كوم نام وراك دوام 

فارس : اوكفي طيبة تعرفين تلبسين طفل حفاظات ؟

طيبة : اي اعرف ليش ؟

فارس : علميني 

طيبة : وليش تريد تتعلم ؟

فارس : خاف مصيول يبول بفراشي 

طيبة : يبووو ايع تريد تنيمه فوك يمنا ؟ لا عفية حباب 

فارس : بفراشي انتِ شكو ؟

طيبة : ما معلية ميفوت للبيت 

فارس : يلة ما نصعد فوك بس علميني الله عليج 

طيبة : وشلون اعلمك ؟ ماعندي طفل وألبسه كدامك وتتعلم 

فارس : نلبس مصيول

طيبة : شبيك فارس تحجي صدك ؟

فارس : زين اصبري انه راح انيمه وعلميني شلون ألبسه 

طيبة : يلة 

مددة بالكاع وطلعله حفاظة من الجيس ، وساعة اعلم بيه يلا كدر يلبسه ، صدك لو كالوا قرد فد يتحرك ما يثبت ..

آخذه وفات للديوان وديتله فراش وانه صعدت نمت فوك ، ثاني يوم كعدنا الصبح على شغل البيت والخبز ، فد الحصاد ما نطلعله لأن الزرع بعده توه مزروع ، ابوي يسگيه ويرجع ..

خلصنا وگفينا الغدا ، شربنا چاي اجت سمر تريدني اروحن وياها لبيت عمي قادر ، تشوفهم وتودي القماش تخيطه عمة ، رحنا سلمنا عليهم وفهمتها سمر شلون تريد الفصالات مال الدشاديش ، وطلعنا رجعنا للبيت ...

مر اسبوع كامل هدوء ماكو شي غير الروتين ، وبيوم جنت كاعدة فاتت سمر جانت ابيت عمي قادر ، جايبة علاكة الدشاديش فتحتها وكعدت تشوفني تلبس وتنزع 

طيبة : ولج هذن فصالاتهن ما مسترة وين تلبسهين ؟ 

سمر : بالبيت 

طيبة : ما مسترات هسه شهم يفصل راسج عن جسمج اذا شافج لابستهن وتفترين

سمر : هو تقصدت افصلهن هيج حتى يشوف بنات الغجر شنو يلبسن واريده كل يوم يشك دشداشة من علية

طيبة : وعليمن فايته حرب وياه ؟ ما تعبتي ؟ ما مليتي ؟

سمر : مرته فد وكت الحساب يعرفها ؟ لا يسأل لا يكول محتاجين ما محتاجين ؟ بنتي تريد ما تريد ، كاره بنته على كره امها شنو؟ هاي هم اخته وانجبر عليها ؟ غير ضناه ويحير بيها 

طيبة : وانتِ بدل ما تحاسبيه على تقصيره وياكم تستفزيه وتزيدين العداوة بينكم ؟

سمر : والله هذا الموجود ، قروية وغجرية وعديمة كرامة وفهمي على كدي ما عاجبه يطلكني 

طيبة : علنتي الحرب مو ؟ ويومية طلكني ورجعني بعدلج مرة وتتحرمين عليه

سمر : اي وناويتها نية سودة عليه وخليه يطلكني واذا تحرمت عليه ، حسافة 

طيبة : بعد لا تبجين وتلولين من يكفخ بيج طلعتي انتِ رايدتها 

سمر : المهم حلوات ؟ عجبوج ؟

طيبة : لا والله ما حبيتهن لا يدفن ولا يسترن 

سمر : عليمن يدفن جاينا صيف 

طيبة : وحموينج شلون اذا اجوا غفل تضلين تتراكضين منا ومنا ؟

سمر : لا تخافين اعرف شوكت ألبسهن وشوكت انزعهن 

طيبة : براحتج كلمن ينام على الجنب اللي يريحه 

سمر : على كولتج ....

بغداد (مستشفى الأمراض العقلية ) 

غرفة ريحانة 

يوسف : شلون صرتي احسن من الصبح مو ؟

هزت راسها ساكتة ، وعيونها مليانة خوف وحيرة 

قرب الكرسي وكعد يمها سحب نفس وهمس بصوت ناصي 

يوسف : اريد منج خدمة يمكن تشوفيها غريبة شوية بس مضطر عليها 

ريحانة : شنو ؟

يوسف : من اطلع منا ورا خمس دقايق اريدج تصيحين بصوت عالي 

استغربت طلبه عكدت حاجبها وكالت 

ريحانة : اصيح ؟ ليش ؟ 

يوسف : مو بس صياح أريدج تسوين مشكلة ، صرخي ، كسري ، اكلبي الأغراض ، اريدج تلمين الكادر كله عندج هنا ، اريد المستشفى توكف على رجلها 

سكتت تباوعله بعدها ابتسمت مستهزئة 

ريحانة : تريدهم يأذوني ؟ شبيك تخبلت ؟

يوسف : ما يكدرون يأذوج ، كل اللي اريده منج عشرين دقيقة بس

ريحانة : وشنو راح تستفاد اذا سويت هيج شي ؟

تقرب منها أكثر وهمس 

يوسف : عندي شك اكو ملفات مهمة وحساسة اريد ادورها ، راح اطفي الكاميرات وادخل لغرفة الأرشيف ...

ريحانة : وليش مو بغرفة المدير اذا الملف هيج مهم وحساس ؟ 

يوسف : دورت بيها ما لكيت شي 

ريحانة : ومنو يكول اذا صرخت الكل ييجي لغرفتي ؟

يوسف : راح ييجون صدكي 

ريحانة : يدزولي اثنين بالزايد ، البقية شلون تتصرف وياهم ؟ والمدير ؟

يوسف : المقيمين قليلين والمدير طالع يعني حركتي راح تكون سهلة وسريعة لا تخافين

ريحانة : واذا كشفوك شلون ؟

يوسف : مو مهم ، المهم اكشفهم اذا ما دورت و لكيت شي ما راح اعرف نواياهم الحقيقية اتجاهي واتجاه المرضى والدليل اللي عندي ما يدينهم راح يتحججون بحجج هواي ويطلعون منها محتاج دليل اقوى 

ريحانة : شلون ابدي ؟ يعني شنو اسوي ؟ 

باوع للساعة بإيده وكال 

يوسف : من اشوفهم يدخلون الردهة ادك الباب عليج ٣ مرات بسرعة ، وانتِ ابدي ، كولي يريدون يسمموني بالأكل افتعلي اي قصة بحيث الكادر كله يتجمع عندج 

ريحانة : تمام متفقين 

كام من على الكرسي ومشى للباب ، ألتفت عليها وكال 

يوسف : ريحانة لو شيصير لا تسكتين اخبصيهم خبص ، ماراح يضربوج ابرة ولا ينطوج اي مهدأ لأن محذرهم لو انه لو دكتور علي ننطي علاج ، ودكتور علي اليوم بالبيت مو خفارته ، وانه راح ابلغهم بطلعتي يعني يضطرون يسايسوج 

ريحانة : تمام اللي تريده يصير 

طلع من غرفتها مرت خمس دقائق وتقرب على بابها دكها ٣ مرات وراح ، هي  انفجرت بالصراخ 

ريحانة : ساعدوني يريدون يقتلوني راح اموت 

كامت من مكانها وشالت الكرسي شمرته على الباب وشكو شي بالغرفة قابل للفوضى سوته ، سحبت فراشها شمرته والغطا والمخدة ، بهذلت المكان ، آخرها نثرت شعرها وكعدت بالكاع تلطم وتصرخ تطلب النجدة وكأنما مشهد حقيقي مرت بيه 

الكل ركض بأتجاه غرفتها ، ويوسف بعد ما بلغهم بخروجه من المستشفى توجه بخطوات سريعة لغرفة الأرشيف ..

وكف كبال الباب اللي ممنوع احد يدخله الإ بتخويل من المدير ، فتح الباب ودخل ...

الساعة تقارب الثانية بعد منتصف الليل 
المصحة دخلت بانذار بسبب تنفيذ ريحانة لخطة دكتور يوسف ...

غرفة الأرشيف ، من فترة تتراوح بين ستة الى تسعة شهور صدر قرار منع جميع الكادر بدخول هاي الغرفة فقط المدير يدخللها وحط حارس عليها وهذا اللي خله يوسف يشك بالموضوع  ...

اختار هذا اليوم لأن الحارس جان مجاز لهذا استغل الفرصة حتى يفتش على دليل يدينهم بيه ، وجان متأكد راح يلكى شي مهم والإ ليش يمنعون دخولهم .. 

يوسف 
فتحت لايت الموبايل حطيته فوك المكتب وبلشت ادور بين الملفات القديمة عسى ولعل الكى شي ، ظليت اگلب واحد واحد بتواريخ قديمة قبل دخولي للمستشفى ، ما لكيت شي 

رحت على الملفات بالرفوف العالية سحبت ملف منهن مالكيت شي دورت أكثر ...

لاحظت شغلة غريبة ، المريض تعافى فجأة ؟ وهو يعاني من مرض نفسي خطير وفجأة و بوقت قصير يتحسن وضعه ويطلع ، صفنت على الملف ، شلون ؟ 

نزلت اقرأ مكتوب تحويل الى الجهة المختصة وين اكو هيج شي ؟ غير المفروض يكتبون اسم المكان اللي حولوا المريض عليه ، اسم مستشفى او مركز ...

حطيت الملف على الميز وطلعت ملف ثاني هم مكتوب تحويل الى الجهة المختصة بدون ذكر اسم المكان يعني نفس الملف الأول بس اللي اكتشفته بهذا الملف الأشخاص دخلوا بتواريخ مختلفة وطلعوا كلهم بنفس الأسبوع كلت اكيد غلطان رجعت قارنت بين تاريخ دخولهم وخروجهم والنتيجة صحيحة بنفس الأسبوع طالعين شلون و وين راحوا ؟ ما ادري ؟ 

هسه اذا اريد اتواصل وية مريض منهم او وية اهله غير اكو رقم تليفون او عنوان مامكتوب شي حاطين عناوين وهمية واللي اكدلي العناوين وهمية والملفات بيها تلاعب واكو جريمة بالموضوع من رجعت ادور اكثر و كلما ابحث كلما انصدم 

تركت الملفات القديمة ورحت على الملفات الحديثة ، دورت على ملف ريحانة ردت اعرف شنو كاتبين بيه ، لأن المريضة الوحيدة بهاي المستشفى بالوقت الحالي مانعرف عنوانها ولا اهلها سائلين عليها  ، بحثت ملف ملف ما لكيت اسمها بالملفات ...

خطرت ببالي فكرة ادور على صورتها ولكيتها بملف بس بأسم ثاني وعنوان وهمي ومكتوب ملاحظة (موعد التحويل) وبتاريخ قريب 
اسم غير اسمها وملف بيه معلومات خطأ رقم ملف مختلف عن اللي انه اعرفه  

كاتبين تاريخ خروجها من المصحة وهامش صغير بنهاية الصفحة باللون الأحمر ، ماعرفت افسر هذا الهامش شنو معناه

حطيت ملفها على الميز وبحثت اكثر تركت الملفات رحت على القوائم والتقارير وانصدم بتقارير طبية مختومة جديد ،  بإطلاق سراح مرضى تحت اشرافي والموعد قريب ، والحالات الجوة ايدي مستحيل تتعالج بهاي السهولة ..

وانصدم بالتقرير مكتوب تاريخ خروج ريحانة بعد اسبوع وكدامها مكتوب كلمة بديل ،
بديل بشنو ؟ زين هي ماعندها ملف بأسمها وصورتها بملف ثاني وبأسم ثاني ..

يعني وين دا يودوهم وهم ما متعالجين اصلاً 

واشوفلك توقيع المدير وتوقيعي والختم مالتي فوكاه ، وانه لا موقع ولا خاتم على خروج اي مريض لأن كلهم محتاجين عناية واهتمام وعلاج ، مزورين توقيعي وداخلين غرفتي ماخذين الختم ، معناها عندهم نسخة من المفتاح ويلعبون براحتهم من انه ما متواجد

يعني انت بس تخيل المريض من يطلع منا ما يروح لبيته يروح لجهة مجهولة ، وين هاي الجهة برأيك راح اتخبل 

شهم : يوسف الموضوع جداً خطير وموسهل والظاهر هاي شبكة جبيرة واذا فتحت الموضوع راح تنفتح عليك جبهة واحتمال جبير تنقتل اذا عرفوا بيك اكتشفت سرهم 

يوسف : والحل برأيك ؟ 

شهم : تسكت 

يوسف : تريدني اسكت ؟ ما اكدر مستحيل ، هذوله دا يتلاعبون بأرواح ناس ضعيفة لاحول ولا قوة شلون تريدني اسكت شلون ؟

شهم : مو بس تسكت تقدم نقل وتطلع مناك احنا مو كدهم يوسف 

يوسف : يرضاها ضميرك اترك المرضى واطلع ولا كانما شايف شي ؟

شهم : والحل ؟ انت قوي ؟ عندك ظهر ؟ تكدر تواجههم ؟

يوسف : اي طبعاً اقدم بيهم شكوة للنزاهة 

شهم : للشنو ؟

حجاها وضحك 

يوسف : شبيك عندنا قانون عليش نسكت عنهم ؟

شهم : يوسف ماعندي جواب ألك غير تترك المستشفى بأسرع وقت وتقدم نقل وانسى كل اللي شفته انساه 

يوسف : مستحيل مو انه الأسويها مو انه

ثاني يوم اتصل على شهم وأمنه على أمانة وكال 

يوسف : في حال صارلي شي هاي الورقة كتبتها بخطي وتوقيعي والختم عليها ، تطالب بدمي ودم كل إنسان مظلوم بدخل هاي المستشفى واذا ما جبت حقي بالقانون انشر قصتي بين الناس بس اذا ما صارلي شي ممنوع تحجي لأقرب الناس بين ما اشوف حل

شهم : يعني ما تتراجع ؟ 

يوسف : ابداً 

كميل : يعني ما يريدنا نعرف ؟ 

شهم : اي 

كميل : والملفات عندك ؟ 

شهم : اي اخذتهن منه 

كميل : الأصلية لو صورتوها ؟ 

شهم : لا الأصلية 

ضرب إيد بإيد وكال 

كميل : لا حول ولا قوة الإ بالله العلي العظيم  وشنو مكتوب بالورقة اقراها 

شهم : كاتب بيها كالآتي

انا الطبيب يوسف عبد الملك ، اكتب وصيتي على شكل قصة قصيرة في حال حدث لي شيء ما ...

لم أكن نشر انوي نشر هذه القصة 
الملف وصلني بالصدفة أو ربما لم يكن صدفة أبداً 
كان موضوعاً داخل صندوق قديم بين أوراق مهملة ، بلا أسم واضح فقط كلمة واحدة مكتوبة بخط مرتجف على الغلاف : 

لا تفتحه 
لكن الفضول كان اقوى بسبب انسانيتي تجاه المرضى بداخل هذه المستشفى ...

في داخل هذه الغرفة وجدت تقارير طبية ، صفحات من مذكرات طبيب ، وأوراق غير مكتملة 
بعض الصفحات ممزقة ، وبعضها الآخر مختوم بكلمة سري للغاية 

في البداية ظننت أنها مجرد أوراق قديمة من مصحة مهجورة وليست مصحتنا ، لكن كلما قرأت أكثر ، بدأت أفهم أن ما بين يدي ليس مجرد ملف عادي ..

كانت قصة من داخل المشفى الذي أعمل فيه 

قصة طبيب بدأ يشك في شيء غير طبيعي داخل المصحة التي يعمل فيها 
مرضى يخرجون فجأة بعد إعلان شفائهم 
وأسماء تختفي من السجلات بلا تفسير 
وفي منتصف الأوراق ظهر اسم يتكرر أكثر من غيره (ريحانة )

لم أعرف إن كانت كل التفاصيل دقيقة ، ولا إن كانت الحقيقة كاملة في داخل الملفات التي بين يديكم ، لأن بعض الأسماء غير واضحة ، وبعض الأماكن حذفت عمداً وكأن أحدهم حاول اخفاء آثار ما حدث في الداخل 

لهذا السبب تم تغيير الأسماء وبعض التفاصيل 
القصة بدأت بخوف طبيب يكتب لكم بين السطور ، لا على نفسه بل الخوف من حقيقة مرعبة اكتشفها متأخراً 

حقيقة تقول إن بعض الناس لا يختفون ﻷنهم تشافوا بل ﻷن دورهم قد حان ليصبحوا بديلاً 

لكن بديلاً من من ؟ 
ام لأن دورهم قد حان ليختفوا الى الأبد ..

الطبيب 
يوسف عبد الملك يعقوب 

توقيع 
الختم 
وتاريخ اليوم الذي كتب فيه الرسالة

تعليقات