رواية بين جحيمين الفصل الخامس عشر
عادا إلى منزل تقى وبعد هدوئها وسلاما الحار
علي شقيقته استأذنت تقى لتستريح بغرفتها
دخلت تقى غرفتها ورمت جسدها بقل ثقله عي
سريرها ونظرت الصورة والدها وأخيها وبدأت بالنحيب عليهم وعلي
حالها وعلى حال والدتها التي مر ما يقارب شهر ولم تراها
انتهت من بكانها وأخرجت كبتها بمفردها وقامت لتناجي ربها أن يوريها حكمته في ما تمر به
خرجت من غرفتها أخيرا لتجد الكار نائماً وهو جالس على الأريكة
وققت تتأمله لحظات مرت وهي تنظر الي ملامحه الهادئة البريئة وكأنها تتعرف عليه لليوم الأول بحياتها
اقتربت منه أكثر لتشبع قلبها من ملامحه
كان بداخلها شعور قوي ومرعب يخبرها بأن تحتفظ بكل تفاصيله وأن تشبع عينيها بالنظر إليه لعلها الأخيرة
اااحم أنت صحيتي
انا منمتش اصلا قعدت شوية ومحستش بالوقت قولت اطلع اتوضى وأصلي فلقيتك نايم هنا جيت أصحيك
لي مخبطش عليا طالما تعبان
استني هجبلك حاجة من هدوم اخويا تلبسها بعد ما تاخد شور
همت تقى بالوقوف ليوقفها الكار عندما أمسك يديها بين كفيه بحنان يذيب قلبها
نظرت الى عينيه وكانت المرة الأولي التي ترى فيها وجعه الخفى كانت تدرك بوجود شئ في أعماقه ربما شئ يخيفه
كانت ترى نظرة خوف في عينيه لا تدري أهو خوف عليها أم منها
والآخر لم يدري بما يجيب علي نظراتها أيعترف لها ويخسر قلبه
وروحه أم يكذب فهو بكل حال سيموت ولكن علي الأقل يموت وهو يعلم بأنه مازال بقلها كما هي كل قلبه
قطع الصمت بينهم بنيراته التانه الخائفة والصادقة أيضاً
انا بحبك اوي
زالت تلك الكلمة كل أللامها وخوفها كانت كفيلة أن تشعرها بها هي وبقلبه هو
تركته تقى دون أجابة حائرا فيها
ودلفت لغرفة أخيها وخرجت منها ممسكة بملابس ومدتها إليه
خد شور وغير هدومك عشان تريح شوية
نظر اليها مبتسماً في صمت وحزن من تجاهلها ودلف للحمام
انتظرته ليخرج وهي معنفة لقلبها الاحمق والذي صمت رغم كل ما يريد قوله
مر القليل من الوقت ثم خرج وهو ينشف شعره أقتربت منه بأستيحاء واضح علي ملامحها
حاولت أن توازي طوله بالوقوف على اصابعها
اقتربت منه اكثر وامسكت المنشفة من يديه وقامت هي بتجفيف شعره
لم تعلم ما كان يحدث بقلبه وعقله باقترابها هذا كان ممسكاً بأعصابه بأعجوبة وكأنها المرأة الأولى التي تقترب من ندوبه التي تذيب قلبه وتمسك به بين أناملها أحقاً هي المرأة الأولي التي جعلته يشعر بأنه في الوجود أم أنها أحبث ما لم يستطع أحداً أن يحبه به
أغمض عينيه باستسلام ليديها علي رأسه وتمني بأن لا يفتحهما مرة أخري ويترك العالم ليحترق فقط بودها هي فقط ..........
وققت تقى لتصلي قيامها في غرفتها وفعل كذلك هو الآخر
ثم جلست لقرأت وردها من القرآن حتى أذن الفجر
أغلقت مصحفها وقامت لتصلي ولكنها تفاجأت بألكار يستأذنها لدخول الغرفة
اتفضل
دخل غرفتها على استيحاء لم تفهمه هي ثم تحدث كالأطفاال بيرأة
وخجل
ينفع اصلي بيكي الفجر
نظرت إليه بصدمة وفرحة هل ما قاله حقاً صحيح هلي سيصلي بها
بخدا!!
اه لو مش هتضايقي بس انا نفسي أعمل كده
....طيب انت ...... يعني
اه اتعلمت اصلي لما كنت في المركز وانا عجزت عن مساعدتك افتكرت كلامك أن الي بالنسبالنا مستحيل
هين على ربنا روحت مسجد وخليت الشيخ الى هناك يعلمني الصلاة وصليت فروضي كلها أمبارح وبصراحة ...... مصليتش غير الضهر النهاردة عشان كنت تعبان
كانت تنظر اليه بأبتسامة ذهول هل حقاً أجيبت دعواتها بتلك السرعة هل حقاً هذا من احببته فالله وتمنت أن يقترب من الله ويحبه الآن فقط علمت حكمت الله من كل ما حدث معها
عندما طال صمتها
مفيش داعي للأحراج خلاص أنا فهمتك انا مخرج اصلي برا
أمسكت بسرعة بمعصمه وحضنته بدون مقدمات ثم نظرت إليه أنت تعرف أتي لسه اصلا كنت بنادي في القيام أنك تبقي أمامي وتصلي بيا
انتهى حديثهم وصلي بها كان أمامها وخليلها وقلبها لم تخلوا سجداتها من الدعاء له
وكانت كل دعواته بأن لا يبتعد عنها وأن يظل قلبها يحبه رغم كل ما فعل
انتهيا من الصلاة وجلست هي علي المصلاة لتتلو بعض الآيات رأته
ينظر إليها مستفهماً فقامت بتحفيظه آية الكرسي
ووضحت له بأن من يقرأها بعد كل صلاة لا يمنعه
من دخول الجنة ألا الموت
نظر اليها مطولاً ثم القى رأسه علي رجليها واهجش في بكاته.......
