رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل السابع عشر بقلم عبير إدريس
ما اتذكر شلون سقت السيارة بس اتذكر كلش زين رجفة ايدي ما هدأت ، غواش محاوط عيوني ، تعب بجسمي غريب ، هنا بديت اشك عندي مرض مو سالفة تعب وأرهاق ، شغلي متعود عليه ، بس الرجفة الداتصير بجسمي غريبة فعلاً ، قررت بأقرب فرصة اراجع دكتور مختص حتى اوكع على العلة ....
ركنت السيارة ونزلت منها بالكوة امشي ، كل شوية اوكف آخذ نفس وارجع اكمل ، دخلت من الباب الرئيسي ، جانت الساعة متأخرة
مشيت بالممر المؤدي لغرف المرضى ، الممر شبه اظلم ، بس ضوا أصفر خافت يطلع من المصابيح القديمة ، صوت خطواتي البطيئة تتردد بالمكان ، دخلت غرفتي لبست اللابكوت فوك ملابسي وطلعت سديت الباب وكملت طريقي لغرف المرضى ..
وكفت فجأة من سمعت باب غرفة ريحانة ينفتح بهدوء ، تراجعت خطوتين ليورا حتى اشوف منو داخل غرفتها بهيج ساعة من الليل ..
طلع واحد وسد الباب بثقة ، هيئته غريب ، ما لابس ملابس طبيب ولا ممرض
ملابسة غامقة ، صاحب قامة طويلة وضخمة
مشى بخطوات ثابتة وكأنما ابن هذا المكان ، لا خايف لا متردد ولا يتلفت وراخ
حاولت اركز على ملامح وجهه ، ما شفتها ، الممر اظلم ، الضوا خفيف عاكس على ايده وملابسه ، انتبهت كفوفه عريضة وخشنة
مشى من يمي والتفت ناحيتي نصف التفاته ، ثانيتين وبعدها كمل طريقه لنهاية الممر واختفى بالظلام وين راح ما ادري
منو هذا ؟ وشعنده بغرفتها ؟ بهيج وقت تخبلت...
مشيت بسرعة فتحت الباب دخلت الغرفة ريحانة نايمة بمكانها ، تقربت باوعتلها وجهها شاحب مديت ايدي تحسست نبضها الحمد مابيها شي
انحنيت اراقب نفسها ، طبيعي منتظم
وبعدها فتحت جفن عينها ، رجعت غمضته ، همست بصوت ناصي حاولت اكعدها ما كعدت كرصتها من ايدها ما نطت اي ردة فعل ، ضغطت اصبع قدمها على نومتها ما تحركت ابد...
طلعت من غرفتها بسرعة واتصلت على الممرض المناوب
رد
_ الو اهلاً دكتور
يوسف : اهلاً بيك وين انت؟
_فوك بالجناح الثالث بغرفة المرضى ، خير دكتور صاير شي ؟
يوسف : اريد تتصل بالممرض عبد الله ييجني هسه
_ بس الوقت متأخر واتوقع ما يتواجد بالمختبر بهيج وقت
يوسف : حاول تتصل بيه واذا ما قبل ييجي اتصل على اي مختبر حتى لو مستشفى خاص وتجيبه
_ألمن تريد التحليل ؟
يوسف : للكل
_ دكتور تحجي صدك غير نايمين بالكوة نيمناهم نريد نرتاح
يوسف : تكعدهم
_ بس دكتور
يوسف : بدون بس الكلته يتنفذ وبسرعة
_نبلغ المدير لو انت تبلغه ؟
يوسف : وعليش نبلغه ؟
_ هيج اجراء لازم يكون بموافقته
يوسف : وانه طلبت هذا الشي بحكم شغلي ، منو المسؤول الأول عن صحتهم ؟
_ انت
يوسف : خلص نفذ بدون كلام ولا تسأل زايد
رجعت لغرفتي ، ساعة وتبلغت بوصول فني التحليلات ، آخذت دفتري وطلعت سلمت عليه ومشيت وياه لغرف المرضى
الممرض تقرب مني وكال
_ دكتور راح نسبب ازمة بالوضع
يوسف : شلون ؟ من اي ناحية ؟
_كل المرضى نايمين مو متعودين نكعدهم بهيج وقت ونسحب دم منهم
نزع اللابكوت وقدمه للممرض وكال
يوسف : شنو رأيك تاخذ مكاني وانت تتصرف
_ العفو منك دكتور مو قصدي اتدخل بشغلك بس
يوسف : بس تسكت وتنفذ تمام
هز راسه ساكت
عبد الله باوع ليوسف قبل لا يدخلون غرفة المريض تقرب منه وحاجاه بصوت خافت
_دكتور مو صح ناخذ منهم عينة بهذا الوقت راح تصير فوضى بالمستشفى
يوسف : يابه شنو سالفتكم ؟ انه قررت وهم ماعندهم خيار آخر ، الدا اسويه لأجل سلامتهم ، اسحب عينات من الكل واريد النتيجة اليوم
_ تتأخر عادي ؟
يوسف : مو مشكلة المهم اطمأن عليهم
هز راسه ساكت دخلوا غرفة اول مريض جبير بالعمر ، كعدوه بهدوء ، ويوسف حجى وياه كلمات تلطف الوضع
يوسف : يابه انه جداً اعتذر كعدتك من نومتك الحلوة ، نومة العافية ان شاءالله بس نريد نسويلك تحليل بسيط وترجع تنام وراها
باوعله بعيون خايفة ، الممرض سحب ايده ربط الرباط المطاطي على زنده ويوسف ثبتها
قرب الابرة حتى يسحب دم ، باوعلهم الرجل وكال
_شتسوون بدمي ؟ تريدون تموتوني ؟
يوسف مسد على راسه وهمس قريب من اذنه
يوسف : عمو حبيبي هذا اجراء روتيني لسلامتكم
ضحك ضحكة خفيفة ودنك راسه مستحي مثل الطفل ، سحبوا دم منه ورجعوه لسريره وطلعوا افتروا على باقي المرضى سحبوا منهم دم ...
وصلوا لغرفة مريض يعاملوه معاملة الصاحي كلش يفتهم ويركز وياهم ، غرفته تصير كبال غرفة ريحانة ..
دخلوا سحبوا منه دم ما تعبهم جان متعاون ، من خلص الممرض رفع الرباط المطاطي من ايده وراح يحط العينة بالصندوق
الرجل نزل ردن دشداشته وألتفت ليوسف يهمس وكال
_ترة جان هنا
يوسف اتجمد الدم بجسمه باوعله ورجع باوع للممرض شافه ملتهي ، دنك همس بأذنه
يوسف : منو تقصد؟
المريض التفت للباب واشر على غرفة ريحانة
_اللي طلع من غرفتها
يوسف : شلون عرفت ؟
_ قبل لا يفوتلها اجاني لغرفتي
يوسف يحاول قدر الأمكان ما يخلي الممرض يسمع او يحس بشي ، همس للمريض ببرود وكاله
يوسف : نام عمو ماكو شي
_صدكني شفته وحاجاني
التفت على الممرض وطلب منه ينتظره بالممر هز راسه اخذ الصندوق وتوجه للباب يطلع
يوسف : بس ارجع نومته اتبعك انتظرني برا
_ صار دكتور
رجع التفت على المريض وهمس بأذنه
يوسف : شنو حجى وياك ؟
_كال اذا حجيت شي من اللي شفته تموت
عكد حاجبه وهو يستمع بعدها كال
يوسف : متأكد ؟
_اي والله دكتور
يوسف : وانت شنو شفت ؟
_هو دخل على الغرفة الكدام غرفتي وجانت بنية وياه تنتظره برا من شافتني فاتت للغرفة حجت وياه وطلعت تمشي سريع وهو فتح الباب واجاني هددني ورجع للغرفة
يوسف : عمو تعرف شكد الوقت اللي بقى بيه بداخل الغرفة
_ مو هواي لأن وراها انت اجيت
يوسف : البنية الجانت وياه عرفتها ؟
هز راسه بلا وكال
_ ماشفتها زين الممر جان اظلم
سحب نفس تنهد وكال
يوسف : منا وجاي ما عليك بأحد لا تحاجيهم ولا تتجسس عليهم اكعد بغرفتك مرتاح احنا نتصرف
_صار ابني صار
يوسف : تصبح على خير
_ وانت من اهله
طلع من غرفته وسد الباب ، الممرض باوعله رافع الصندوق بإيده وكال
_ دكتور الصندوك امتلاْ قناني دم مابيه وسع شلون نكمل ؟
يوسف هز راسه وعيونه على باب غرفة ريحانة همس
يوسف : بقت وحدة عندك
باوع للصندوق وكال
_ اكو اثنين
يوسف : واحنا باقيلنا وحدة
_ منو بعد ؟
مشى لغرفتها وهو تبعه دخلوا ، لكوها على نومتها حتى ما متحركه ، الممرض حضر الإبرة ويوسف لزم ايدها يدور على مكان بيه وريد واضح ، تقرب الممرض لزم ايدها يشد الرباط عليها وفجأة هدأت حركة ايده عقد حاجبه وكال
_ لحظة
يوسف : شكو ؟
صار يقلب بإيدها يمنى ويسرى وهمس
_ دكتور
وسكت ، يوسف جاوبه بنفاذ صبر
يوسف : احجي
_هنا أكو أثر إبرة جديد
تقرب يوسف يشوف رفع راسه باوعله وكال
يوسف : متأكد ؟
_ اي تقرب شوف هنا
باوع اكو أثر إبرة ، معناها مو بس دخل غرفتها ، يا اما أخذ عينه دم منها او نطاها شي
يوسف : عبد الله اسمعني ، اريد نتيجة تحليل هاي المريضة اول شي ، قبل كل المرضى
_ صار دكتور
يوسف : لا تتأخر علية رجائاً
_ ان شاءالله بس اوصل ابلش بيه
ربت على كتفه وكال
يوسف : انتظرك يابطل
_ ان شاءالله
يوسف : ركزلي على فحص المواد المهدئة والمخدرة
_ تمام دكتور
يوسف : حسابك تاخذه مني
_سهلة مو مشكلة
جمع اغراضه بالصندوق وطلع بسرعة من الغرفة ...
بقى يوسف ، سحب الكرسي كعد يم راسها ، يتأمل وجهها الشاحب ، رجله تهتز وهو يباوعلها منتظر النتيجة على نار همس بصوت خافت
يوسف : شنو سالفتج ؟ منو وراج ؟ ليش اجيتي لهنا ؟ منو مهددج ؟ منو هذا الفات غرفتج وشنو يريد منج ؟ اشجابج لطريقي ؟ ليش انه اللي طلعت بوجهج من دون هاي الناس ونقذتج من الموت ما خليتج تنتحرين ، منو اللي وصلج لهاي المرحلة؟ اخ اخ لو بس شوية تساعديني وتساعدين نفسج انه بخير ...
بقى صافن عليها مرة يحاجيها مرة يحاجي نفسه الى ان اتصل عليه الممرض بعد ساعة ضبط
يوسف : نعم عبدالله شنو طلع وياك ؟ بشرني
_ دكتور لكيت بدمها نسبة مادة مهدئة قوية
يوسف : منوم يعني ؟
_ اي
يوسف : شكد نسبتها ؟
_ النسبة مو قليلة وضاربيها إلابرة قبل فترة بسيطة
يوسف : مممممممم والغرض منها حتى تنام لساعات طويلة ؟
_ اي ومبينة نومتها مو طبيعية اني شكيت بالموضوع لأن من غزرتها إلابرة ما نطت ردة فعل عبالك ميتة
يوسف : اي واضح نومتها مو طبيعية لهذا طلبت اسوي تحليل للكل ، عرفت هسه ليش جبتك من فراشك بهيج ساعة من الليل ؟
_ اي دكتور عرفت ، برأيك منو نطاها هاي الجرعة ؟ غير المفروض يبلغوك قبلها
تنهد وكال
يوسف : كمل بقية التحاليل وبلغني بالنتيجة
_ صار الصبح تكون جاهزة
غلق الاتصال وكام يفتر بغرفتها الى ان طلع الصبح رن موبايله عبد الله ، رد
يوسف : ها بشر
_صباح الخير دكتور
يوسف : صباح النور
_ دكتور تحاليل المرضى كلها سليمة
يوسف : متأكد ؟
_ اي ما طلع يمي لا مخدرات ، ولا مهدئات ، ولا اي شي مو طبيعي
يوسف : يعني بس ريحانة ؟
_ اي هي الوحيدة اللي طلع بدمها منوم
جاوبه بصوت منخفض
يوسف : تمام ، شكراً تعبتك وياية وقلقت نومتك
_ لا حبيبي دكتور شنو السالفة
يوسف : مع السلامة
_ الله وياك
غلقه منه وصفن على ريحانة ، اذا تحاليل المرضى نظيفة ، معناها انتِ الوحيدة المستهدفة مثلما فكرت ، كعد على الكرسي منتظرها تكعد ..
طلب فنجان قهوة حتى يصحصح جابوه اله ، برد وما شربه ، مرت دقائق بدأت اصابعها تتحرك ، جفن عينها صار يرمش ، قرب الكرسي أكثر ، فتحت عيونها ببطئ رجعت عكنشتها ، الضوء ضايقها ، تحاول تركز لزمت راسها بقوة فتحت واول وجه شافته وجهه ، باوعتله ورجعت غمضت ...
همست بتعب
ريحانة : من شوكت انت هنا ؟
يوسف : من الليل
حاولت تكعد ماكدرت ، كام ساعدها ورتب الوسائد ورا ظهرها
يوسف : على كيفج شوية شوية اكعدي
ريحانة : راسي دايح احسه يريد ينفجر
يوسف : راسج بس ؟ لو حاسة بشي ثاني ؟
ريحانة : دوخة عندي مداركز وعيوني بيها غواش قوي
كعد على الكرسي ومال للأمام وهمس
يوسف : منو جان عندج البارحة بالليل ؟
سكتت ما جاوبته بس رجفة ايدها وردة فعلها نطته الجواب الجان خايف منه ، عاد عليها السؤال بنبرة أهدأ
يوسف : منو دخل غرفتج ؟ شفتيه ؟ حجيتي وياع ؟
باوعت للسكف ، وتنفست ببطء وهو يراقبها
يوسف : انه شفت شخص طالع من غرفتج ماجان من الكادر ، وللأسف ما تعرفت على ملامحه
باوعتله وعيونها بيها خوف ما شايفه قبل همست
ريحانة : ماشفت أحد
ضيق عيونه وهمس
يوسف : ريحانة ، احجيلي شفتيه ؟ لو لا ؟
قاطعته ونترت بصوت عالي
ريحانة : كلتلك ما شفت أحد جنت نايمة
يوسف : منو نطاج الجرعة ؟
ريحانة : ياجرعة ؟
سحب ايدها وشوفها مكان إلابرة ومكان التحليل وحجى بعصبية
يوسف : منو نطاج إبرة ؟ جنتي نايمة مثل الميتة ، واضطريت اسويلكم تحاليل بوقت متأخر كلهم سليمين بس انتِ ناطيج جرعة منوم ، احجيلي اذا تعرفين شي وخليني اساعدج كافي عناد
غمضت عيونها بقوة وهمست
ريحانة : يوسف كلتلك ما شفت شي ، ولاتنبش وراية زايد البية كافيني
يوسف : انتِ كاعد تأذين نفسج وتأذيني وياج ، احجي يمكن اكدر اساعدج
ريحانة : ترى انت داتأذيني مو اني
يوسف : انه احاول احميج
ريحانة : ما تكدر
يوسف : جربيني مرة وحدة بس ، ثقي بية
تنفست بعمق بعدها باوعتله وكالت
ريحانة : راح تأذيني وتأذي نفسك وياية ، ومو بعيدة تفقد وظيفتك بسبب عنادك هذا
يوسف : منو هو ؟
ابتسمت ابتسامة غريبة وهمست
ريحانة : منو راح تخبلني
يوسف : اللي فاتلج للغرفة ونطاج جرعة يمكن لو مزيدها شوية تموتين بفراشجج ولا من شاف ولا من درى ومو بعيدة تنذب براسي لأن انه المشرف على علاجكم من الأخير احجيلي احسن ...
ريحانة : انت شفته ؟
يوسف ، شفته بس ماعرفته منو ؟
ريحانة : اذا شفته مرة ثانية
وسكتت ما كملت ، انتظرها تكمل ، يباوعلها بقلق وهي تحاول تبعد نظرها عنه
يوسف : اذا شفته مرة ثانية شنو ؟
تنهدت وكالت
ريحانة : اذا شفته هنا مرة ثانية ما راح تشوفني وراها
يوسف : شلون يعني ما اشوفج مرة ثانية ؟ ما فهمت ؟
ريحانة : هو هيج
يوسف : شنو هو هيج احجي ؟
ريحانة : مثل ما سمعت
عصب واعصابه تلفت ، كام يتحرك بالغرفة يروح وييجي بعدها باوعلها وكال
يوسف : اول مرة ييجي لهنا صح ؟
ريحانة : جوعانة
صفن عليها سحب نفس وكال
يوسف : نبقى نتهرب من الحقيقية ونعاند الى ان ييجي الوقت تجين تتوسلين يوسف خلصني
ريحانة : جوعانة كلت
تنهد وكال
يوسف : هسه ابلغهم يجيبلوج الريوك
كام يريد يطلع مشى للباب صاحته
ريحانة : يوسف
التفت عليها باوعلها منتظرها تحجي
ريحانة : الله عليك اريد خبز حار وبيض تكلاه مليت من السلك روحي لعبت منه
صفن عليها فتح عيونه وعكد حاجبه
يوسف : من عقلج ؟
ريحانة : اي من عقلي
تنهد هز راسه بأي وفتح الباب رجعت صاحته التفتلها مبتسم
يوسف : وبعد ؟
ريحانة : جاي حار مهيل من ايد طيبة
يوسف : بعدج تتذكريها ؟
ريحانة : جايها ماينسي واكلها يخبل
يوسف : منين اجيبلج طيبة هسه تسويلج الجاي ؟
ريحانة : ليش هي وينها ؟
يوسف : رجعت للقرية
ريحانة : ها يلة بس خبز وبيض
سد الباب وطلع مشى لغرفته سحب موبايله من جيبه و اتصل على طيبة
يوسف : صباح الخير طيوب
طيبة : صباح النور والعافية هاي وينك مختفي والله زعلت عليك مو كلت اشتريتلج نقال حتى نسولف بيه اشو حتى من اخابرك ما ترد ، زعلانة خوية ؟ كولي اراضيك
يوسف : اطيح عگل وما ازعلج ، عذريني ملتهي شوية بس اعوضج وعد
طيبة : فدوة رحتلك بعد عيني شنو رايده غير اسمع حسك واعرف اخبارك بخير
يوسف : ان شاءالله ما اكطع عنج طيوبات مشتهي جاييج يولي شلون تخدريه ، انه متأكد مثلي ومثل كل الناس بس الفرق روحج الطيبة هي مطيبته
طيبة : يابعد رويحتي مشتهي جاي من ايدي انه اصيرلك جاي وعلي
يوسف : ريتج سالمة بس علميني اريد اتريك عندي شغل ومستعجل
طيبة : شوف تحط مي بالقوري
يوسف : حطيت
طيبة : خلي بيه هيل
يوسف : ومنين اجيب الهيل هسه ؟ ماعندي
طيبة : لازم هيل هو اللي يطيبه عندك بالكاونتر فوك
يوسف : انه بالمستشفى ومطبخنا مابيه هيج دلال ، راح اطلع اجيب واجي ضلي وياي على الخط لو عندج شي ؟
طيبة : حت لو عندي يفداك ، الشغل يخلص لا والله عمت عينه
ضحك على سوالفها وكال
يوسف : والله مشاقلكم وحابب آضرب تشريب من ايدج الحلوة وافتر بالبستان ونسولف ونام بالحوش اوووف من شغل الدنيا وتلاهيها
طيبة : مابيك جية ؟ هالمرة طولت هواي
يوسف : لبيتي ماكادر ارجع عاد للقرية غاد ، صعب
طيبة : هيج الحالات العندك ما تنترك ؟
يوسف : الضباع هواي والعين وحدة ، ادعيلي طيوب انه بشدة
طيبة : الله عليك شصاير خوفتني ؟
يوسف : مو لدرجة تخافين بس يعني هواي عندي شغل والمرضى عنيدين وتعبوني
طيبة : بكل صلاة ادعيلك اولهم شلون انساك
يوسف : اصبري احاسب على الهيل ، حبيبي شكد سعره ؟ هاك تفضل ، شكراً
طيوب شنو جيس صغير بخمسة ؟
طيبة : غاد يمكم كلشي غالي ضلت على الهيل
يوسف : قبل فترة جبته جان ارخص
طيبة : فدوة الفلوس المهم تشرب جاي مهيل
يوسف : لا يمعودة بس استغربت سعره وجيس صغير ، لحظة اجيب خبز ، حجي خبز حار وداريه
_ مو بعيني تدلل دكتور
طيبة : يعرفك ؟
يوسف : اي كبال المستشفى على طول اشتري منهم ، تسلم حجي الله يبارك بعمرك ، حبيبي رحم الله والديك ممنون ، خادم ربك على راسي
طيبة : يحبك هواي مبين ، خطية شلون يدعيلك قهرني
يوسف : هذا بنته معوقه ونفسيتها كلش تعبت بآخر فترة حتى بطلت تاكل ودخلت بكآبة ، حجالي عنها كلتله جيبها للعيادة اشوفها ، كالي صعبة ما نكدر نودي ونجيب وسيارة ما عندنا ، عاد انه كمت اروحلهم للبيت لهذا تشوفيه هيج يحبني ويدعيلي
طيبة : هو انت منو ما يحبك ياروحي
يوسف : بس وحدة ما تحبني
طيبة : منو ؟
يوسف : هيج وحدة بخيالي
طيبة : بعدكم متزاعلين ؟
يوسف : لا متزاعلين ولا متصالحين بس انه ماقصدتها بالكلام
طيبة : تحب غيرها ؟ لا تعشمها بيك وتصير مثل شهم يومية معرسين علينا هو وسمر
يوسف : عمي وحدة بخيالي مو حقيقية هسه هيج زين ؟ وانه باقي على گلبج لا اتزوج ولا احب
طيبة : احسن انه هم اضل على گلبك داريني واداريك
يوسف : حلوو خوش اتفاق
طيبة : اي والله انه اسويلك الأكل التحبه وانت عالج نفسيتي من تتعب خافن ابقى بلا رجل وتجي وحدة اصغر مني تعيرني اجيك تنطيني طاقة
يوسف : خرب بعقلج طيوب ، اخذتيني بالسوالف وطكيت البيض بالطاوة نسيت اخلي ملح
طيبة : ياا سوي غيرها
يوسف : هو انه راح آكل هاي واسويلها وحدة ثانية
طيبة : ها اسويلها رجعتوا عليش تنكر ؟
يوسف : لا والله دا اسوي ريوك لنزيلة بالمستشفى
طيبة : يا وماكو عمال يطبخولها ؟ شنو تريك المستشفى كلها ؟
يوسف : لا بس اللي يطلب مني ما رده
طيبة : ها اي سوي بأصلك الله يبارك بيك
يوسف : فار المي هسه شنو احط الهيل ؟
طيبة : اي فد كسره ؟
يوسف : كسرته
طيبة : ورا شوية حط الجاي واول ما يفور طفيه اتركه خمس دقايق يتهدر وبعدين شغل النار نصيها خمس دقايق لخ وشيله يصير طيب حيل
يوسف : وهاي حطينا الجاي ، طفيناه وننتظره
طيبة : على كيفك لا تستعجل
يوسف : اي بعد شكو ماكو
ضلوا يسولفون بعدها كال
يوسف : طيبو انه رايح اودي الريوك هاي الجاي صار
طيبة : بالعافية عليكم الله وياك بألف سلامة
سده منها حط الموبايل بجيبه ومشى بالممر صادف فرح باوعتله ونزلت نظراتها على الصينية
فرح : صباح الخير دكتور
مارد تعداها ومشى خطوتين كالت
فرح : يعني لشوكت تبقى زعلان ؟
كمل طريقة بدون ما يلتفت فتح الباب ودخل سده برجليه ، حط الصينية على السرير باوعلها وكال
يوسف : جاي طيبة صار جاهز والخبز الحار والبيض كلشي تمام مو ؟
هزت راسها والدمعة بطارف عينها ، دنك كبال وجهها عكد حاجبه
يوسف : شبيج ؟ حجيت شي غلط حتى تبجين ؟
هزت راسها بلا وهمست
ريحانة : عاشت ايدك تعبتك وياية
يوسف : هسه ليش ضايجة ؟ صار شي ورا ما رحت ؟
هزت راسها بلا
يوسف : خايفة ؟
ريحانة : لا
يوسف : ريحانة خلي شغلة ابالج واحفظيها زين ، اذا انتِ تموتين كولي يوسف مات واذا تطلعين منا لبيتج معززة مكرمة كولي يوسف انتصر بمعركة الحق ضد الباطل
رفعت عيونها باوعتله نزلت دمعتها على خدها مسحتها بكفها بقوة وهمست
ريحانة : انت ليش هيج تعاملني من دونهم ؟
سحب الكرسي قربه منها وكعد شبك ايد بإيد باوعلها مستفهم
يوسف : شلون يعني مافهمت ؟
ريحانة : هسه داتكول مستعد اموت اذا انتِ تموتين
يوسف : انتِ مو مريضتي ؟
ريحانة : اي
يوسف : هذا واجبي
ريحانة : شلون واجبك ؟ اللي اعرفه واجبك تعالجني وغيرك يحميني
يوسف : هاي المهنة مو بيها قسم ؟
ريحانة : اي
يوسف : انه وانتِ قسمنا بهذا القسم لو لا ؟
ردد بدايته
وصاروا يرددوه اثنينهم
اقسم بالله العظيم
أن أراقب الله في مهنتي
وأن أحافظ على حياة الناس في كل أطوارها
وأن أصون كرامة المريض وأحفظ أسراره
أن أؤدي واجبي الطبي بصدق وأمانة
وأن لا أستعمل علمي فيما يضر الإنسان أو يهدد حياته
آخر جملة سكتت بيها ما حجتها كمل القسم بنبرة اهدأ وبصوت أعمق وهو يراقبها
وأن أكون رحيماُ بمرضاي
وأن أقدم الرعاية الطبية لكل إنسان دون تمييز
والله على ما أقول شهيد
يوسف : مهمتي كطبيب ، احافظ على حياتكم واصون كرامتكم ، احفظ أسراركم ، وأكون رحيم بيج وبيهم ، وهاي انه وية الكل هذا تعاملي تحبين نفتر عليهم ونسألهم واحد واحد شوفي شنو راح يجاوبوج ، انه مرات اكعد وياهم بالكاع آكل من نفس أكلهم خصوصاً اذا جانوا كبار بعمر والدي ، انتِ بعدج ما تعرفيني مثل ما انه ما اعرفج
ريحانة : طيب يصير اسألك سؤال؟
يوسف : جواب
ريحانة : القسم هذا نتحاسب عليه ؟
يوسف : اي طبعاً
ريحانة : واذا تهددت حتى تنجبر على شي يخالف هذا القسم يعتبر حرام ؟
يوسف : اكيد الواحد ينطي روحه افضل ما يسبب بأذية الناس
ريحانة : واذا جانت مو روحه شي اعز منها
يوسف : حسب حجم الذنب انه ما اكدر افتي من يمي وبالتالي الله غفور رحيم
ريحانة : وشديد العقاب
يوسف : هاي بقت يم الشي اللي انتِ مسويته
ريحانة : بس اني ما سويت شي
يوسف : يعني القصد انتِ او انه المهم كملي ريوكج انه رايح افتر على باقي المرضى تأخرت عليهم
هزت راسها ساكتة
وصل للباب التفت عليها وكال
يوسف : بالعافية على الريوك
ريحانة : الله يعافيك
طلع من غرفتها لغرفة مريض ثاني من كمل منه وطلع لمح تقى من بعيد مشى وراها فاتت لغرفة المدير
انتظر شوية وراح لغرفته آخذ الملفات حجة يفوت غرفة المدير وهم يسلمها وتتوقع ، دخل جانت كاعدة على القنفة الجانبية والمدير ورا مكتبه ، صبح عليهم وبلش يوقع الأوراق واكف
عدنان : اكعد ليش واكف ؟
يوسف : مستعجل راح اخلص واطلع اكمل شغلي
عدنان : براحتك
التفت لتقى وكال
عدنان : نرجع لموضوعنا
حجوا كدامه بيناتهم مواضيع عامة ، بعدها قاطعهم من سألها
يوسف : ست تقى حضرتج شنو مخلصة ؟
تقى : ها ؟
حس بعدنان يأشرلها سوى نفسه ما شاف شي ، حجت بثقة
تقى : قانون قانون
يوسف : ماشاءالله
تقى : اي
يوسف : اي جامعة ؟
تقى : شنو اي جامعة ؟
يوسف : كلنا آخذنا تخصصنا من جامعات درسنا بيهن وكل جامعة الها اسم ، جامعتج اللي درستي بيها شنو اسمها ؟
تقى : ها مستنصرية
يوسف : حلو ، وشنو تعلمتي من القانون ؟ استفاديتي شي ؟
تقى : درسته غير
يوسف : كلنا درسنا بس مرات اكو عبارات او مواضيع نقراها تبقى عالقة بالأذهان ما تنسي
تقى : مممم ماكو شي معين
دنك يوقع الورقة الأخيرة حط عكس ايده على الميز والتفت يباوعلها مبتسم بمكر ضيق عيونه وكال
يوسف : شكد كلتيلي عمرج ؟
انخبصت ، عيونها عليه وعلى دكتور عدنان ، رادت تطلع من الأحراج كالت
تقى : ما اتذكر سألتني عن عمري
عدنان جاوبه مرتبك
_دكتور شنو السالفة ؟ تريد تطلعلها بيان ؟ شيخصك عمرها ؟ لو دراستها ؟
التفت ناحيته رفع عينه عليه ودفع الأوراق اتجاهه وكال بنبرة حادة
يوسف : ما بيها شي دا اسألها بشغلات عامة تخص دراستها ، مثلاً لو تسألني نفس السؤال شنو اكثر عبارة علقت بذهنك بفترة دراستك يا يوسف راح اكولك مقولة معروفة بعلم النفس الجنائي وعلم الإجرام تكول لا توجد جريمة كاملة
عدنان : شنو تقصد ؟
يوسف : ما اقصد شي بس كلتلك هاي العبارة من ضمن الاشياء اللي ضلت ابالي وجنت هواي ابحث عنها وتعمقت بيها ، اقرأ عنها دكتور فكرتها حلوة
عدنان : ما يحتاج اعرفها
يوسف : حلوة كلش خصوصاً من يشرحون معناها تحب احجيلك شوية ؟
هز راسه بلا يوسف استرسل
يوسف : معناها يا دكتورنا العزيز ، اي جريمة لازم صاحبها يترك آثر او دليل وراه حتى لو جان صغير مو بالعين ، ليش؟ لأن الإنسان شكد ما يتصور نفسه نبه وذكي طبيعته تغلب ذكائه ، والطبيعي يخطأ ويترك الآثار بدون ما يحس ...
التفت حتى يطلع مشى خطوتين وصل للباب بعدها التفت مرة ثانية وكال
يوسف : صحيح قبل لا اطلع البارحة سويت تحليل لكل المرضى اكيد وصلك خبر بس اللي ما وصلك النتيجة ، انتظرني العصر اجي واريد اجتماع وية كل المقيمين وحتى الحارس والمنظف اريده هنا ، واريد تصوير الكامرات مال البارحة ، وعندي حجي مهم اريد احجيه وياك ..
تركه وطلع رجع لغرفته اتصل على شهم يرن ويفصل اتصل اكثر من مرة ما رد...
طلع يمشي بالممر مثل المجنون يدورها غرفة غرفة ، ياغرفة يفوتلها بيها طبيب او ممرض يلاحظون عليه التوتر يسألوه يتركهم ويمشي لغرفة ثانية من غير ما يجاوب ، اتصل شهم رد
يوسف : وينك يمعود
شهم : ويني بنص الأموات عندي شغل وموبايلي تاركه بالغرفة خوماكو شي
يوسف : البنية اللي حجيتلك عنها تقى متذكرها ؟
شهم : اي شبيها ؟
يوسف : احتمال جبير راحت ضحية وماكدرت اساعدها
حجاها ودنك لزم ركب رجله دايخ تعبان
شهم : يوسف بيك شي؟
يوسف : لا مابية
شهم : شبيك تلهث ؟
يوسف : مابية شي بس دا امشي سريع ادور عليها
شهم : زين احجيلي شلون عرفت ؟ صار شي جديد ؟
يوسف : شفتها قبل شوية بغرفة عدنان ، حجيها مختلف عن اللي حجيت وياها قبل كم يوم
شهم : شلون يعني مختلف ؟
يوسف : البنت الاولى من حجيت وياها سألتها عدة اسئلة عن اختصاصها ودراستها جاوبتني بشي وهاي الثانية رجعت سألتها نفس الأسئلة جاوبتني بشي ثاني مختلف تماماً ..
شهم : يوسف ركز وياية شوية واسمعني ، احتمال طلبوا منها تغير حجيها الأول حتى تلتهي بيها وتنشغل بأمور تبعدك عن هدفهم الحقيقي
يوسف : لا واضح الارتباك عليها قريت ملامحها لغة الجسد صوتها كله يوحي هي تكذب وخايفة ، وعدنان نفس الشي حاول يلزك الموضوع وطلب مني اسكت وما اسألها أكثر
شهم : المطلوب مني شنو ؟ كول والرگبة سدادة
يوسف : تساعدني
شهم : بشنو اساعدك ؟
يوسف : نكشف حقيقتهم
تنهد شهم وسكت
يوسف : تعوفني وحدي بنص الطريق ؟ وحدي احاربهم ؟
سحب نفس وكال
شهم : خلص اعتبرني من هاي اللحظة وياك إيدي بإيدك لو نقضي عليهم سوة لو نموت سوة
ابتسم بوسف وكال
يوسف : اعرفك سندي وما راح تعوفني
شهم : شعندي غيرك ياحبيبي كول منين تريدنا نبدي ؟
يوسف : ندور على تقى
شهم : وين تريد ندورها ؟
يوسف : نوصل لأهلها
شهم : عندك معلومات عنهم ؟
يوسف : عندي اسمائهم وعنوان بيتهم
شهم : حلو اذا هيج سهلة
يوسف : نروحلهم اليوم ؟ اريد اخوها السر نلكاه عنده
شهم : انطيني العنوان ومعلوماتهم كاملة انه اروح اجيبه من ياخته وانت ابقى بالمستشفى حتى نضيق عليهم حركتهم ، ما نريد يستغلون غيابك
يوسف : تمام انه راح ادورها هنا بداخل المستشفى وانت روح لأهلها ويارب الكاها
شهم : توكل بالله وانه رايحلهم بعد الدوام بس شوية اتأخر
يوسف : مو مشكلة
نطاه عنوانهم واسماء اهلها واسمها الثلاثي ، غلق الموبايل ومشى يدورها...
فتش الغرف الخاصة بكل جناح ما لكى غير المرضى اللي يعرفهم ، اي نزيلة جديدة ماكو ، اعصابه انهارت وتعب ...
رجع لغرفته فات وسد الباب قفله ، فتح دك قميصه ومسد رقبته ، بعدها نزع قميصه وفتح المي بالمغسله نزل راسه جواه ...
دقائق ورفع راسه صارت المرايا كباله ، عكست ملامح وجهه التعبانة ، جوا عيونه صاير تقعر ويحيطها اللون الأزرق ، نشف وجهه بالخاولي وراح للثلاجة طلع بطل مي فتحه شرب نصه وآخذ علبة الفيتامينات شرب حبايتين ، ومدد على القنفة غمض عيونه ...
بس الغريب بدل ما يرتاح ، صار وجع غريب براسه ورجفة بأطرافه ، نبضه تسارع وانفاسه صارت ابطئ ، سحب موبايله واتصل على شهم ما رد ، حس بنفسه تعب وراح يفوت بحالة اغماء ، كام آخذ مفاتيح السيارة وطلع من غرفته بعد ما قفلها ، غادر المستشفى صعد سيارته ورجع للبيت ناسي الاجتماع اللي طلبه من عدنان وتصوير الكامرات ..
نزل منها ، مشيته مو نظامية يترنح كأنما بحالة من السكر ، فتح باب البيت ودخل شمر نفسه على القنفة وفات بنومة عميقة ...
مرت ساعتين او اكثر بدا يصحى فتح عيونه ورجع غمضها راسه يدك مثل الطبل ، فكره كله بالمستشفى يريد يرجع الها بس صحته ما تسعفه ، مرت دقائق بعدها كعد على القنفة سند ظهره بظهرها ارتاح
وراها كام للحمام سبح ورجع كعد على الميز بالمطبخ ، فتح جنطته طلع منها ملفات خاصة بجناح الحالات الخطرة للمرضى ، بدأ يراجعهن حتى الصبح يسلمهن ، كل شوية يغمض عيونه بقوة ويرجع يفتحها
اندفع باب البيت الداخلي ، فات شهم وهو يصيح
شهم : يوسف انت بالبيت ؟
جاوبه بتعب بصوت ضعيف..
يوسف : اي هنا تعال
دخل بمعطف التشريح الأبيض ، وعليه بقع دم باوع ليوسف وكال
شهم : ليش تارك الأبواب مفتوحة ؟
ترك الملفات من ايده رفع عينه عليه وكال
يوسف : وينك اتصلت عليك ما ترد ؟
شمر مفاتيح سيارته على الميز ، نزع اللابكوت وكعد كباله
شهم : هاي طلعتي من الدوام ، بعدني ما سابح ، جثة واكف عليها اربع ساعات ، اربع ساعات واكف على ميز التشريح وتخيل الوضع ، انهديت هد وبالي كله يمك
يوسف : مبين عليك التعب الله يساعدك ، تشرب شي ؟ تاكل ؟
شهم : لا اريد اسبح ، انت شبيك ؟ شنو صاير وياك ؟ اتصلت عليك موبايلك مغلق
دفع الكرسي وكام آخذ قوري الجاي وشهم يراقب حركاته
يوسف : يمكن خلص شحن وانطفى تشرب احسب حسابك ؟
كام من مكانه وكف يباوعله ، ايده ترجف يريد يسد البوري ما يسيطر
شهم : اتركه عنك انه اسده وجيب القوري بس اسبح اجي اسويلك
تركه وراح للحمام سبح وغير ملابسه بملابس نظيفة من يوسف ، ورجع للمطبخ لكاه كاعد وبيده قلم يوقع الأوراق راح سوة جاي وصب استكانين ، حط واحد كبال يوسف والثاني آخذه بيده وكعد كباله يشرب ، يوسف يسولف وشهم مركز بحركات ايده ، باوعله وكال
شهم : شبيها إيدك ؟ ليش ترجف ؟
يوسف : ما ادري يمكن لأن تعبان وما نايم صارلي ايام
شهم : بس التعب ما يسوي هيج واحنا متعلمين على السهر والوكفة قابل اول مرة ؟
يوسف : ما ادري ما ادري تعبان كلش خصوصاً اليوم حسيت روحي تريد تطلع ..
شهم : لا ترجع للمستشفى ارتاح بالبيت وشيصير خل يصير ، انت مو زايد علينا حتى نخسرك
سكت يوسف ما جاوبه بعدها رفع راسه باوعله وكال
يوسف : اريدك اليوم تناوب بمكاني بين ما اصير زين
ضحك شهم وكال
شهم : يوسف هاي مصحة مو مدرسة وامتحن ابدالك وتمتحن ابدالي وما يفرقون بينا ؟
يوسف : من شنو خايف ؟
شهم : مسؤولية بلة واحد عرفني وبلغ لو انطلب مني علاج ، تحجي صدك انت دروح
يوسف : بالنسبة للشكل ما راح يميزون بينا اوكف كبال المرايا اذا طلعت اختلاف واحد ، ما اخليك تروح
شهم : بالنسبة للشكل ممكن اوافقك بس الصوت شلون ؟
يوسف : سهلة سوي روحك منشول والبس كمامة
شهم : يوسف هاي حياة مرضى ترتبط بعلاجات ومناوبة وتدخل مباشر في حال احتاجوك لا تورطني بشرفك ، شغلك كلشي ما افتهم بيه
يوسف : لا تنطي علاج لأي شخص بس عينك على ريحانة ، لا تسمح لواحد يدخل غرفتها ولا يحاجيها بين ما اشوف طريقة اطلعها بيها
شهم : تحجي صدك ؟ شلون تطلعها ؟
يوسف : اهربها
شم : شنو ؟ تريد تهزمها ؟
يوسف : اي
شهم : وليش ؟
يوسف : البارحة برجعتي شفت شخص غريب طالع من غرفتها وسويت استنفار بالمستشفى جبرتهم يكعدون كل المرضى بالجناح البيه غرفتها وطلبت يسوولهم تحاليل من ضمنهم ريحانة ، تخيل الكل تحاليلهم سليمة بس هي طلع بدمها نسبة مخدر عالية ، معناها هي المستهدفة ...
شهم : وليش مركزين وياها هيج من دون باقي المرضى ؟
يوسف : لأن هي الوحيد بالمصح محد سأل عنها لحد الآن واذا اختفت راح يكولون تشافت وطلعت وما ندري وين وينكتب بسجلها معلومات وهمية عنها مثل الملفات الي شوفتها الك والشي الثاني اكو سر ماعرفه
شهم : اجي وياك بس شلون تطلعها ؟
يوسف : اشوف طريقة
شهم : عبالك سهلة ؟
يوسف : لعد تريدني اعوفها لمصير مجهول ما يعلم عنه بس الله
شهم : مو اذا سويتها خلي ببالك راح يتهموك بالخطف وممكن تخسر مهنتك وتنسحب منك رخصة مزاولة المهنة طول العمر
يوسف : ما يهمني شسوي بالرخصة وانه ما كادر احمي المرضى واكف اتفرج عليهم شلون يتصفون واحد ورا الثاني اموت احسن
باوعله هز راسه يستغفر بعدها كال
شهم : يعني اذا سويت اللي براسك ترتاح ؟
يوسف : المهم ضميري يرتاح وامام الله سويت العلية ما تهمني النتائج اذا جانت وياي او ضدي ..
شهم : انطيني رقم الجناح ورقم غرفتها وانه رايح نشوف وين توصلنا بأفكارك العوبة هاي
يوسف : انت ما عليك بكل شي بس غرفة ريحانة تروحلها بالجناح الأول رقم غرفتها ١٧ وغرفتي تندلها ماكو داعي اوصفلك
شهم : اي اندلها بس احجيلي شوية تفاصيل حتى اعرف اتصرف
يوسف : دكتور علي انت شايفة معرفك عليه ، هذا الوحيد عندي ثقة بيه رقمه بتليفوني في حال احتاجيت شي اتصل عليه ، هذا موبايل الشغل خليه يمك اتصل بيه على علي ، واذا احتاجيت شي مني اتصل على رقمي الخاص
شهم : ان شاءالله خير
يوسف : اعرفك كدها وراح ننجح سوة
شهم كام و حضنه بقوة ربت على ظهره وكال
شهم : لك انت مو بس توأمي انت تمشي بدمي ، افديك بروحي وابقى مقصر
يوسف : ربي لا يحرمني منك ابو الأشهام
شهم : ولا يحرمني منك ، يلة كافي سوالف انطيني مفتاح غرفتك والموبايل وخليني اروح
نطاه المفتاح والموبايل وصعدوا للغرفة شهم لبس من ملابس يوسف ونطاه اللابكوت والباج مالته
شهم : باجر الصبح تعال قبل لا تنفتح البصمة حتى تبصم وبلغني اطلع قبلها
يوسف : باجر ما عندي بصمة
شهم : شعجب ؟
يوسف : دوامي بهاي الايام تطوعي ، بس بأيام الدوام الرسمي المحددة الية ابصم
شهم : اذا هيج كلش زين
نزلوا الدرج وهم يحجون
يوسف : اي شي تحتاجه اتصل بية ابلغك شنو تسوي او دز مسج اذا ماكدرت تتصل
شهم : تمام خير ان شاءالله
مشوا للباب التفت عليه وكال
يوسف : اترك سيارتك وآخذ سيارتي
شهم : ليش ؟
يوسف : كلشي يصير ما نريد نترك آثر يثير الشك
شهم : هاهي متفقين
آخذ سويج سيارته وطلع يعدل بشعره ، التفت ليوسف
شهم : الشعر نفس التصفيف مو ؟
ابتسمله ربت على كتفه وكال
يوسف : نسخة فوت بزودك
شهم : يوسف متأكد ما راح يحتاجوك بهيج وقت ؟
يوسف : نادراً يطلبون تدخل مني لأن مو شغلتي المناوبة ، وبهيج وقت الطاقم يكونون بغرفهم وعددهم قليل ، محد راح يدقق وياك انت بس عليك تراقب غرفتها او ادخل يمها شوفها واطلع ، وجودك بالمستشفى يضيق عليهم الحركة ما ايخليهم يتصرفون براحتهم
شهم : هذا هو لا انطي علاج ولا افتر
يوسف : اي لا تسوي شي بس عينك عليها ، اذا ارتاحيت ونمت زين من الصبح اجيك
شهم : ضروري لأن عندي دوام
يوسف : اذا بعدني تعبان آخذ زمنية بين ما اجيك
شهم : تمام متفقين
يوسف : الله يسهل
شهم : ان شاءالله ، نبقى على تواصل
يوسف : اكيد اتصل بأي وقت موبايلي يم راسي اجاوبك
شهم : تمام تصبح على خير
يوسف : تلاكي الخير
توجه على سيارة يوسف فتح الباب صاحه التفت عليه
يوسف : عينك عليها واذا لكيتها كاعدة لا تاخذ وتنطي وياها لأن ذكية وتفرق بالأسلوب
شهم : ان شاءالله
صعد سيارته وتوجه للمستشفى ، وصل نزل من السيارة ودخل للمبنى ، توجه لغرفة يوسف فتح الباب وسدها وراه لبس اللابكوت ، وثبت الباج بصدره ، لبس الكمامة وطلع سد الباب وراه ومشى بالممر خطواته ثابته بس عيونه تتحرك بتوتر ، مرت من يمه ممرضة وكفت سألته
_دكتور رجعت ؟ سألت عليك كالوا طالع
دنك راسه ، وحط ايده على حلكه وكح جاوبها بصوت مبحوح
شهم : اي رجعت
_خيرك دكتور بيك شي ؟
شهم : مريض شوية لا تتقربين مني زايد
_ سلامتك مابيك غير العافية
شهم : الله يسلمج
_ صدك دكتور قبل لا انسى
شهم : كولي
_ المريضة غرفة رقم 17 اليوم وضعها مو طبيعي
شهم : منو ريحانة ؟
_ اي
شهم : شبيها ؟
_ما اكلت وتقيأت علاجها وما نامت ولا دقيقة سألناها طلبتك بالأسم اكثر من مرة
شهم : خايفة من شي ؟
_ ما اعرف
شهم : خلوها ، لا تدخلون الها ولا تنطوها اي شي انه اتصرف
_ تمام ، محتاج شي لو اروح ؟
شهم : لا روحي
مشى كمل طريقه بالممر ، اقترب من غرفة رقم 17 وكف كبالها طلع موبايله حتى يبلغ يوسف بالصار قبل لا يدخل يمها ، لكى رسالة منه مكتوب بيها
_ لا تطول وياها بالحجي مثل ما وصيتك ، بس راقبها
هز راسه وهمس
شهم : ان شاءالله ما تورطني يا يوسف ، وتخليها تلم الدنيا علية
دزله مسج باللي سمعه من الممرضة ،ثواني ويوسف كتبله
يوسف : خايفة اكيد عبالها العلاج بيه منوم لهذا تقيأته ، لا تنطيها اي شي وبلغني بالمستجدات
كتبله تم
فتح الباب ، الغرفة هادئة هدوء مخيف ، ريحانة كاعدة بالكاع وحاطه راسها على السرير وحاضنته بيدها ، شعرها مبعثر بطريقة غريبة ، حست بخطواته رفعت راسها ببطء باوعتله وهمست
ريحانة : مساء الخير دكتور
واكف بمكانه عند الباب همس بصوت مبحوح
شهم : مساء النور
ريحانة : شبيه صوتك؟
شهم : تعبان عندي فلاونزة
ريحانة : ها سلامتك
شهم : الله يسلمج ، ليش كاعدة بالكاع ؟
ريحانة : جنت واكفة ودخت فجأة حسيت الغرفة تفتر بية
التفت على الغرفة شاف كرسي سحبه وكعد عليه باوعلها وكال
شهم : ليش ما نايمة لحد الآن ؟
ريحانة : ما اجاني نوم
شهم : شنو السبب ؟
ريحانة : أفكار تلعب براسي
شهم : شنو نوع الأفكار ؟
ريحانة : هيج تكدر تكول تحليل
رفع حاجبه وهمس
شهم : تحليل لشنو ؟
ريحانة : الناس
شهم : تحللين الناس ؟
ريحانة : اي
شهم : وطلعتي عاد بشي مفيد ؟
ريحانة : لا
همس بينه وبين نفسه
شهم : شبيها هاي
كامت مشت للشباك لزمته بيدها ، باوعتله وكالت
ريحانة : هم ييجي يوم وتنفتح الاقفال ونطلع منا ؟
شهم : اكيد اذا تشافيتي تطلعين
ريحانة : لا ما اتصور اطلع بسهولة منا
شهم : وليش يعني يبقوج مستعزين بيج ؟
باوعتله صفنت عليه بعدها همست
ريحانة : مجرد احساس لا تخلي ببالك
افترت بالغرفة وهو يراقبها دز مسج ليوسف كتبله بيه
_ العينتين فتحت مواضيع راح اتصل نفتح خط و اكتبلي شنو اجاوبها لا اجفص بشي
كتبله تم وفتح الاتصال بدون ما تنتبه
كعدت على السرير وهمست
ريحانة : برأيك هاي الأقفال والابواب مراقبة النا لو لعقلنا ؟
يوسف دزله ضحكة وكتبله انت جاوبها ، ردله شهم ، خرب بغيرتك ورطتني ، ردله ماكو شي سولف وياها عادي واذا حسيت بكلامها شي غريب اكتبلك شنو ترد
ريحانة : ها دكتور ما جاوبتني ؟
تمتم بينه وبين نفسه ، ياصبرك ايوب ، رفع راسه باوعلها وكال
شهم : وياج عيدي سؤالج بلا زحمة
ريحانة : اذا شخص حبسوه بمكان ، وكالوا عنه مجنون ، هل ممكن يكون فعلاً مو مجنون ؟
شهم : ممكن
ريحانة : واذا حاول يثبتلهم هذا الشي وما صدكوه ؟
صفن عليها باوع للموبايل منتظر يوسف يدزله ، مادز شي بعدها رفع عينه باوعلها وكال
شهم : هذا الشي يصير هواي
ضحكت ضحكة خفيفة وهمست
ريحانة : اي اعرف تصير هواي
شهم : چا اذا تعرفين عليمن تسألين
دزله يوسف ، وثول لا تشك حلكك دير بالك وضحك بنهاية المسج
تحركت شهم رجع ظهره ليورا باوعلها وكال
شهم : ها خير ؟ وين رايحة ؟
كعدت على حافة السرير قريب منه باوعتله وكالت
ريحانة : تعرف شنو المشكلة بالمصحات ؟
شهم : شنو ؟
ريحانة : اذا كلت الحقيقة ما تخلص واذا كذبت تبقى هنا طول حياتك
شهم : مو شرط
ريحانة : لا شرط تدري ليش ؟
شهم : ليش ؟
ريحانة : راح يكولون هاي اعراض المرض ويتهمونا بالتخيلات
شهم : وانتِ دائماً تحجين الحقيقة ؟
ريحانة : مرات اضطر اكذب
شهم : شنو السبب ؟
ريحانة : حتى احمي نفسي واحمي الأحبهم
شهم : زين احجيها للحقيقة وخليني اساعدج
بينه وبين نفسه كمل الجملة
مو دمرتينا
تجاهلت سؤاله وكملت كلامها
ريحانة : احنا المرضى مو اخطر شي بهذا المكان
شهم : منو الأخطر برأيج انه ؟
باوعتله ابتسمت هزت راسها بلا وكالت
ريحانة : اللي يخاف من الحقيقة
شهم : حلو ومنو برأيج يخاف منها ؟
ريحانة : اللي يعتقد كل المرضى مجانين وحابسهم بداخل غرفهم بس ما يدري المجانين الحقيقيين برة ما محبوسين مثلنا
شهم : ممكن توضحيلي هاي الجزئية بلا زحمة
ريحانة : انت ما سامع ياما وياما ناس تنسجن وهم بريئين او تتلفق عليهم تهمة ويدخلون السجن بدل المجرم الحقيقي
شهم :مثل منو تعرفين شخص معين هيج مسوين بيه ؟
ريحانة : مو شرط اعرفه بس صدكني هواي داخل هاي المستشفى وخارجها
شهم : منو خارج هاي المستشفى ويستحق الحبس تعرفين احد ؟
ريحانة : اي وما اتمناك تتعرف عليه
سكت صافن عليها تكمل ، ما كملت سألها
شهم : شنو يشتغل ؟
اجاه مسج من يوسف كاتبله بيه ، جرجرها بالحجي آخذ وانطي وياها خليها تكول منو هذا ؟ حتى لو بس تذكر اسمه يفيدنا ، هو هذا هم حظي اشهر اتوسل بيها تحجي سادة حلكها اليوم انفتحت قريحتها بلكت تحجيلك ونوصل لخيط يحل لغزهم
قراه ورفع راسه على ريحانة
شهم :اعتذر اجاني مسج من البيت وقريته ، نرجع لحديثنا ، شنو يشتغل هذا التعرفيه
ريحانة : جراح ماهر جداً بعمله وذكي بشكل ما تتوقعه
شهم : شلون يعني ما اتوقعه ؟
ريحانة : ذكائه بدهاء ومكر
شهم : مممم كلتيلي جراح هو ؟ شنو اسمه ؟ اكيد اخوية يعرفه
ريحانة : ليش اخوك وين يشتغل ؟
كتبله يوسف رسالة وهو جاوبها مثل ما مكتوب
شهم : هم جراح ودوامه ببغداد
ريحانة : اسأله عن قسور عز الدين ، اذا عرفه راح يمدحلك بيه وبنزاهته
كتبله يوسف قرأ المسج وجاوبها
شهم : من وين تعرفيه ؟
ريحانة : معرفة قديمة
رجع كتبله وهو يرد حسب كلام يوسف لنهاية الحوار الدار بينهم ما جاوبها شي منه
شهم : اقارب ؟
ريحانة : تكدر تكول هيج
شهم : اكيد مو ابن عمج ، لأن اسمج ريحانة باسل أحمد وهو قسور عز الدين
ريحانة : اني ماكلت اقارب كلت معرفة قديمة
كتبله ، دير بالك راح تبدي تتلاعب وياك بالكلام
شهم : من باب المعرفة سألت ، هو نفسه اللي اجاج للغرفة البارحة ؟
ريحانة : لا تتعمق هواي لهنا وكافي
شهم : ليش ما اتعمق ؟
ريحانة : بعدك ما مستعد تعرف الحقيقة
صفن عليها وجاوب
شهم : ليش ذكرتي اسمه اذا ما شايفتني كد هاي الحقيقةو مستعد الها ؟
ريحانة : يعني في حال صارلي شي الاسم ممكن يفيدك
شهم : وشنو استفاد من اسمه اذا صارلج شي لا سامح الله
ريحانة :بالقليل تنقذ نفسك
شهم : وانه شنو دخلي بيه ؟ ما معاديه حتى اضطر انقذ نفسي منه ؟
ريحانة : لا دكتور انت من البارحة دخلت ضمن اللعبة
صفن عليها شهم رجفت ايده خوف على يوسف ، دنك للموبايل قرأ المسج الكاتبه يوسف ، رفع راسه باوعلها عاكد حاجبه وهمس
شهم : يالعبة ؟ ممكن افهم ونبطل نحجي بالألغاز ؟
ريحانة : من منعته مني حطك براسه
شهم : والحل برأيج ننتظره ينفذ مخططه ويخلص علينا واحد واحد واحنا نتفرج عليه ؟
ريحانة : بالنسبة الية ماعندي حل ، الكرة بملعبك شنو تريد تسوي اني وياك
شهم : تريدين اطلعج منا ؟
باوعتله عيونها ضحكت
ريحانة : تكدر ؟
شهم : احاول
ريحانة : امنيتي اطلع واختفي ومحد يندل مكاني
شهم : ارتاحي هسه وحاولي تنامين نحجي بعدين
كام حتى يطلع همست
ريحانة : علاجي ما آخذته
شهم : اليوم ماكو علاج ارتاحي
ريحانة : غريب
شهم : شنو الغريب ؟
ريحانة : أول مرة تأجل علاجي وما تجبرني آخذه اكيد بلغوك ، بعد ما جبروني على العلاج تقيأته
باوع للموبايل وحجى
شهم : اي بلغوني بس مرات التغيير يفيد حالتج
ريحانة : يوسف
شهم : مشيت للباب نسيت اسمي المفروض يكون يوسف تجاهلتها بس من انت كلتلي ارجع رجعت تريد تاكل ام بطن تكولي ما تعشيت
يوسف : لا والله
شهم : اي
يوسف : وشنو جاوبتها ؟
شهم : كلتلها نامي هي ساعتين ويطلع الصبح
يوسف : يمعود انت شسويت ؟
شهم : شنو شسويت ؟ شبيك ؟
يوسف : هسه تاكل راسي على ابو طلبت منك آكل ونيمتني جوعانة
شهم : والله ياحبيبي انت گلبك رهيف الك واهس تطبخ وتوكل انه نجوم الظهر شايفها بعيني من التعب وهسه بس اريد انام ، غفلة
تطخ براسي اغلفها وادزها دلفري لقسور
يوسف : شكد قاسي انت
شهم : بعيد عن الشقى ، خلينا نحجي جد مادام فتت للغرفة
يوسف : سولف اسمعك
شهم : هاي البنية مو سهلة ،وراها سر كلش جبير
يوسف : اعرف
شهم : وما ذكرت الأسم اعتباطاً لا عبالك
يوسف : هذ اللي خبلني صارلي اشهر اركض وراها ما نطت اسم ولا عرفتني على عائلتها هيج تحجي رؤوس اقلام وكلام كله ألغاز
شهم : مو بعيدة تطلع وياهم
يوسف : لا استبعدها
شهم : وليش هالثقة الزايدة ؟
يوسف : لأن اعرفها اكثر منك ومتابع حالتها وشايف الخوف بعيونها اكثر من مرة ، ودائماً حزينة وكاعدة وحدها بس من تشوفني تفرح بنية ضعيفة والدنيا هادتها مو مال مؤامرات
شهم : هسه تشوف تطلع متفقة وياهم عليك ومو بعيدة تطلع بأرادتها وعلى اساس خاطفيها وهم يلعبون بأعصابك وتاليتك تعيش هنا بدل ما تكون طبيب نفسي يشرف على المرضى الى مريض يشرفون عليه اطباء نواقيص..
يوسف : شهم شطلعت هاي لا تضل تلعب براسي انه منا دايخ وانت كل شوية فار الكلوب شنو السالفة
شهم : بكيفك ، بس خلي احتمال يطلع كلامي صحيح فكر بيها
يوسف : ننتظر ونشوف الساعات الجاية هي الحكم
شهم : يلة روح نام
يوسف : ما كشفتك مو ؟
شهم : لا بس حسيتها مستغربتني
يوسف : اتمنى ندخل عليها اثنينا اريد اشوف ردة فعلها من تشوفنا سوية شنو تسوي؟
شهم : تتخبل مثل ست سمية هالمرة الباقي من عقلها تطيره
يوسف : اي بالضبط ،المهم محد لاحظ شي غريب كلشي تمام
شهم : ماصادفت احد بس ممرضة وريحانة
يوسف : الحمدلله عينك عليها مو تنام وتضيعنا
شهم : لا ما انام والله ما ادري شكلك انت دخلتنا بمتاهة ما نعرف وين نهايتها
يوسف : مادام وية الحق معناها الله سبحانه وتعالى ويانا
شهم : ونعم بالله يلة روح تصبح على خير دوختني شكد تحجي
يوسف : بكد ما دفرتني من جنا ابطن امي ، واكلت حصتي من الأكل حتى طلعت ضعيف وزني كيلو ونص وانت طلعت بكد الهر
شهم : لحد ما اموت تضل تعيرني بهاي ، انت فاهي شسويلك يحطون الأكل ما تاكله انه اكله
يوسف : حتى البايت تاكله ، دم امي خلصته
شهم : والله ضحكتني دير بالك على صحتك ونام زين ربي يحفظك
يوسف : ويحفظك ويديم خوتنا يارب العالمين
شهم : آمين
سديته منه ومددت ظهري كل شوية اطلع اروح لغرفتها الكاها نايمة اباوع منا ومنا الوضع طبيعي ارجع للغرفة خلصتها هيج الى ان طلع الصبح اتصل على يوسف ما يرد يمكن بعده نايم ...
تركته كلت اخليه يرتاح ماعندي شي اتصلت على المستشفى آخذت زمنية وكعدت مدنك عيني بالموبايل جانت الساعة تسعة تقريباً اندار مقبض الباب جنت قافلة اندك ما فتحته ، رجعت اتصلت على يوسف خفت يحتاجوني اروح لمريض لصخام وهذا يمكن مات بالبيت وانه يطلعوني للسجن وهيج يتخلصون من التوأم الحزين ...
اندك الباب اكثر من مرة واسمع صوت بنية تهمس من ورا الباب ...
