رواية روح أيوب الفصل التاسع عشر 19 والاخير بقلم رحبة


          رواية روح أيوب الفصل التاسع عشر والاخير 

-لسه كتير؟

قالها أيوب بزهق بقالنا أكتر من ساعتين بنلف عشان نجيب تجهيزات رمضان 
دا أول رمضان لينا في بيتنا !

-احنا يا دوب جبنا الأكل اللي هيتخزن أنا مش هقدر أنزل كل يوم في رمضان ان شاء الله 
وبعدين قولت بفرحة لسه الزينة!

-يا صبر أيوب !
هنروح فين دلوقت ؟
شديته من ايده 
-تعالى أنا عارفه مكان تحفة وأسعاره كويسة 

طبعا لفينا على محلات كتير 
وجبنا حاجات كتير اللهم بارك وجبنا لعمو وطنط 
حاسه إني طفلة!

تعبت وقعدت على الرصيف مكاني مش قادره أقف خلاص
قعد قدامي 
-روح!
حبيبي ممكن تهدي 
لسه فاضل أيام كتير على رمضان لو ناقصك حاجه هنبقى نجيبها عادي 
بصيتله بإرهاق وفرحة في نفس الوقت!
-انت مش فاهم أنا فرحانة ازاي 
واستنيت اللحظه دي اد اي !.
عارفة إنه جبت حاجات كتير ويمكن بالنسبالك ملهاش لازمه أوي وصرفت يامه حقك عليا!
لكن بجد نسيت نفسي 

-متقوليش كدا!
أنا مبسوط زيي زيك إن دا أول رمضان لينا سوا في بيتنا 
ومبسوط بالزينة ومبسوط عشان رمضان جاي بإذن الله 
وأي حاجه مهمه عندك فهي مهمه عندي 
وبعدين أنا عامل حسابي وبجهز مبلغ من فترة عشان تبقي براحتك ولو مش معايا هعرفك عشان احنا شركاء سوا والا اي ؟
بصيتله بحب 
-صح يا حُب!
قومت فجأة ومسكت ايده ومشينا 
-حيث كدا بقا تعالى نتمشي شويه في هذه الأجواء الرمضانية الرائعة وبعدين نبقى نروَّح 
-من عنيا الإتنين 

فضلنا نتمشى وبعدين روحنا نجيب عصير قصب 
كان جمبه محل عرايس فغصب عني اتشديت 
وأنا صغيرة كنت بحب العرايس أوي ،بس لما كبرت شويه محدش بقا يجبلي عرايس ،أنا أعرف أجيب لنفسي بإذن الله لكن عايزة حد يجبلي عروسة !
اتحرجت بصراحة أقول لأيوب 
حسيتني عيلة أوي وكدا هكون تقلت عليه جامد يعني 

-اتفضلي يا عسل 
-شكرا شكرا 

روحنا واتفقنا هنعلقهم بكرا ان شاء الله عشان مكناش قادرين أصلا وبكرا أيوب أجازة 

-يا ابني اسمع كلامي كدا شكلها أحلى 
-ابنك!
اسمعي انت الكلام وهعملها زي م بقولك 
-هو عشان انت طويل يعني !
م أنا ممكن أقف على الكرسي وأعلقها زي م أنا عايزة!الله!

صوتي علا في الآخر 
لقيته ساب اللي في ايده وقرب مني 
-بتعلى صوتك؟
-أنا!
-وبتقولي ابنك؟
-أنا!
-ومش مقدرة مجهودي؟
قربت منه 
-هو احنا لينا بركة إلا انت!
دا اي الزينة التحفة اللي انت معلقها دي ؟دا انت تعمل اللي انت عايزه 
-بحسب 
-لا لا متحسبش 

راح كمل تعليق للزينة 

-عملتها زي م قولت!
مشى ايده في شعره بحرج 
-يعني فكرت لقيت كدا أحلى وعشان متزعليش 
ابتسمتله 
-حبيبي مكنتش هزعل !
بس تسلم ايدك الزينة شكلها تحفة 
ونظرا للطفك الدائم هسيبك تعمل حاجة على ذوقك 
قال بفرحة
-بجد؟
-هو أنا كنت شريرة أوي كدا ؟
ضحكنا وكملنا تزيين وأنا دخلت أعمل لنا تشيز كيك كمكافئة على المجهود المحترم دا 

أيوب خلص والكيك جهزت ودخلنا البلكونة اترمينا على الأرض عادي جدا عشان بجد تعبنا 

-تسلم ايدِك
-انت كمان!
تعبت أوي معلش 
-عشان أول مرة بس 
بصلي وقال
-ربنا يديمها علينا نعمة يا رب ويعينا على الصيام والقيام يا رب 
-يا رب يا حبيبي!
كدا أحسن عشان في رمضان نحاول مننشغلش أوي يالزينة والأكل وكدا ويبقى عندنا وقت للعبادة 
-صح !
بصيتله 
-أيوب هو انت هتاخدني أصلى معاك الفجر ان شاء الله؟
بصلي باستنكار 
-ليه؟
بصيتله بجدية
-مش انت زوجي ؟
يعني أنا كنت مستنية أتجوز عشان أروح أصلي الفجر في المسجد ومعاك هبقى منزلتش لوحدي متأخر
-أنا ليه حاسس إنك متجوزاني عشان تحققي رغباتك 
-دي حقيقة فعلا 
-حاضر ان شاء الله في العشر الأواخر 
-اشمعنا؟
-عشان وقتها التهجد في المسجد ومش هيبقى فاضل كتير على الفجر وممكن نبقى نستنى للفجر مره أو حاجه عشان تصليه 
صقفت بايدي 
-أخيرا الحمدلله!

بعدين فضلنا قاعدين أنا ساندة على كتفه وباصه للسما 
لحظة هدوء نحمد ربنا عليها 
وبدعي ربنا إنه يحفظلي أيوب ويحفظلي هدوء بيتي ويرزقنا في عفو وعافية يا رب

-بتبعدني ليه !
-اتعدلي بس كدا وغمضي عينك هديكي حاجه
-هتديني اي ها ؟فلوس؟والا أكل؟
-اسكتي 
شكلك كان حلو وانتِ ساكتة
راح الاوضة غاب شويه وجه وايده ورا ضهره
-غمضي يا عسلية 
قولت بحماس 
-ماشي 
حسيت بيه قاعد قدامي 
-فتَّحي 
-اي دا؟!
-طلعيها 
كان بيتكلم بحماس هو كمان 
صوتت بفرحة
-بتهزر !
دي تحفة !
انت عرفت إني عايزاها منين 
بصلي بحنية
-شوفتك وأنا بجيب العصير مركزة معاها وعينك بتلمع 
وطبعا لإني عارف إنك مش هتقولي إنك عايزاها عشان كنا خلاص مروحين فجبتها النهاردة الصبح لما نزلت أصلي 

حضنته وعيطت 
طبطب على ضهري 
-بتعيطي ليه بس يا حبيبي؟
طلعت من حضنه وبصيتله 
-عشان كان نفسي حد يجبلي عروسة !
طبطب على ايدي 
-طب دا أنا أجبلك كل سنة عروسة لحد م عيالنا ييجوا ويكبروا ويلعبوا بيها معاكي كمان بإذن الله 
بصيتله 
-أسيبهم يلعبوا بيهم؟
ضحك وقال
-براحتك ولو خايفة عليهم نجيبلهم غيرهم بإذن الله 
بس ممكن يعني أنا وانت نلعب بيهم؟
-بجد؟
مش هتشوفني تافهة؟
-يا خبر !
طب دا أنا كان نفسي فرح تلعبني بالعرايس بتاعتها بس كانت بتخاف عليهم زيك كدا 
-حيث كدا يبقى...
هسمحلك تستخدمهم معايا لكن تحافظ عليهم 
ابتسم 
-عنيا الاتنين 

انتهي اليوم وأنا نايمة وحاضنة العروسة اللي بالمناسبة سميتها -سوسن-وبحمد ربنا إنه رزقني بأيوب اللي بإذن الله هيبقى أب مفيش أحن منه 
ربنا يرزقنا في عفو وعافية يا رب🤎

تمت بحمد الله 
تعليقات