رواية احبني ولكن الفصل العشرون
ليان كانت ضامة ريماس بكل قوتها… كأنها بتحاول تحميها من الدنيا كلها بين دراعتها. قلبها بيتقطع، لكن عينيها فجأة فقدت الدموع… وبقى فيها ثبات غريب
بصت لعماد وقالت بهدوء مرعب . إنت فاكرني لسه البنت اللي كنت تعرفها
عماد ابتسم بس ابتسامته كان فيها توتر خفيف . أنا عارفك أكتر من نفسك يا ليان… وعارف إنك هتعملي أي حاجة عشان البنت
ليان مسحت على شعر ريماس بهدوء، وهمست لها
"متخافيش ياماثتى أنا هنا وبستها من خدها وضمتها
وبعدين رفعت عينيها لعماد "موافقة."
عماد قرب خطوة، الشك ظهر في عينه . بالسهولة دي كنت فكرك هتعفرى معايا شويه
ليان ردت بثبات . مش بقولك متعرفنيش وكملت بتحدى بس بشرط… البنت تمشي حالًا قدامي وتروح بيتها
عماد فكر لحظة… هو كان واثق إنها مش هتهرب المكان معزول ورجاله حواليهم في كل مكان وكل حاجة تحت سيطرته
أشار لواحد من رجاله ينفذ
ليان ركعت قدامها مسكت وشها بين إيديها وتكلمت بحنيه .
هتروحي مع الرجالة دول على باب الفيلا… ومش هتتكلمي مع حد غير حازم… فاهمةريماس هزت راسها وهي بتشهق
في نفس اللحظة… عند حازم مسك الهاتف بتاعه واتصل
بالحاج عاصم
الهاتف رن مرتين… تلاتة… وبعدين الرد جه بصوت تقيل مبحوح:
الحاج عاصم . السلام عليكم كيف حالكم يابنى
حاول حازم يمسك أعصابه ويتكلم بثبات . فين عماد يا حاج
سكت الحاج عاصم لحظة والقلق دخل قلبه . خير يابنى
هو حصل حاجة بتسأل ليه بالشكل ده
حازم . حصل ابنك خاطف ريماس بنت اختى الله يرحمها وخاطف ليان مراتي
الصمت المرة دي كان أطول… كأن الكلام نزل كالصاعقة
اتكلم الحاج عاصم بصوت مهزوز .
انت بتقول إيه عماد يعمل كده مستحيل… ده مهما كان…
حازم قاطعه بصوت حاد وكان صبره نفذ . مهما كان إيه مهما كان مهووس .. مريض .. مش قابل إنها بقت متجوزه غيره وكمل وهو بيحاول يهدى من نبره صوته .بص يا حاج
انا معايا تسجيلات… ومعايا دليل إنه ورا كل ده
الحاج عاصم سمع صوت أنفاس حازم المتسارعة… وسكت لحظة قبل ما يتكلم .
بص يا حازم… أنا عارف إن بينكوا مشاكل … بس توصل لخطف
حازم بضيق . ياحاج بقولك خطف مراتى وبنت اختى تقولى مشاكل وكمل بتهديد أقسم بالله يا حاج لو عماد لمسها مش هيطلع عليه نهار
صوت الحاج عاصم اتغير… حزين على اللى وصل ليه ابنه بقى فيه خوف حقيقي
سكت الحاج عاصم… وبعدين قال بصوت مكسور .
ـ عماد من ساعة ما اتجوزت ليان وهو متغير… مقفول على نفسه… حاولت أخرّجه من البلد شوية… رفض.حاولت أجوزه… برده رفض. كل ما أفتح سيرة ليان… عينه كانت بتسود
حازم ضغط على سنانه . يبقى كنت عارف إنه مش طبيعي
الحاج عاصم بنبرة دفاع ممزوجة بندم .
كنت فاكر وجع كرامة وهيعدي… ما كنتش فاكر إنه ممكن يوصل لكده
حازم صوته بقى أهدى… لكن أخطر . أنا مش عايز أسمع تبريرات أنا عايز مكانه
سكت الحاج عاصم شويه بيصارع نفسه… بين ابنه… وبين الحق وبين وصيت أخوه على بنته . الاستراحة القديمة… بتاعة العيلة على طريق الصحراوي بعد الكيلو ٣٢ هو بيروح هناك لما يكون عايز يستخبى من الدنيا
حازم غمض عينه لحظة… المعلومة ثبتت في دماغه .
ـ لو طلع مش هناك
الحاج عاصم . يبقى أنا أجيلك بنفسي وأقف قدامك
بس اسمعني يا حازم… لو لسه في فرصة نحل الموضوع من غير مشاكل
حازم قاطعه بحدة .
ابنك اللى بدأ يستحمل ويبقى يسد قدامى قفل حازم الخط
وقرب من الظابط
ام عند دينا اتصلت بممدوح . الحقنى يابابا أنا فى القسم
وصل ممدوح ومعه المحامي الخاص بيه القسم والقلق بينهش قلبه طلب من العسكرى يقابل الظابط المسؤول
دخل ممدوح المكتب شاف دينا قاعدة قدام الضابط عينيها باصة في الأرض
رفعت عنيه وقربت من ممدوح وتكلمت بلهفه . بابا خرجنى من هنا أنا مش قادره افضل دقيقة واحدة في المكان ده
اتكلم المحامي بعمليه وقدم الكرنيه الخاص بيه . مع حضرتك المحامى أحمد على الموكل عن الانسه دينا ممكن اعرف موكلتى هنا ليه
الظابط رفع عينه من الورق، بص لممدوح بنظرة فاحصة… وبعدين رجّع نظره للمحامى . آنسة دينا متحفظ عليها للتحقيق… في بلاغ مقدم ضدها بابتزاز ونشر فيديوهات خاصة
ممدوح . اتورطتي إزاي حضرتك ايه الدليل أنها ليها علاقه بالفيديو هى اصل منشرتش حاجه
المحامي أحمد علي حاول يهدي الجو . لو تسمح يا فندم نحب نطلع على المحضر الأول… ونعرف ملابسات القضية
الظابط لف الملف قدامهم
ـ البلاغ مقدم السيد حازم زوج السيدة ليان … وبتتهم الآنسة دينا إنها كانت طرف في تسجيل ونشر فيديو بغرض الضغط والابتزاز
رفعت دينا عينيها ودموعها محبوسة . بابا… أنا متوقعتش الموضوع يكبر كده
ممدوح قعد قدامها صوته واطي لكن واضح فيه لوم .
قولتلك من الأول اللعبة دي خطر قولتلك بلاش دخلتى ناس مترحمش واديكى اهو ضحوا بيكى
الضابط بص لممدوح مباشرة . وحضرتك اسمك جه في التحقيقات
دينا شهقت . لا! بابا مالوش دعوة
ممدوح رفع إيده بهدوء . لا يا دينا… اسكتي ورجع وجه
كلامه لضابط دينا ملهاش دخل أنا اللى عملت الفيديو بمساعدة تقنى كسيرفرات خارجية إخفاء IP… حاجات زي دي لكن كل ده في إطار تشهير وضغط… لكن احنا ملناش علاقه بموضوع الخطف ده حضرتك
بصتله دينا بصدمة . يعني إيه يا بابا
بصلها بهدوء أب بيحاول يحمي بنته حتى فهو اللى غلطان من الاول اللى طمعها وورطها في ده كله .
انتى مينفعش تكونى هنا أنا استحمل يابتى والغلط بسببى من الاول لما دخلتك فى اللعبة من الاول
الضابط اتكلم بعملية . لكن البلاغ الرسمي كله باسم الانسة دينا وصورتها ظهره فى الفيديو والحساب اللى مبعوت منه لمدام ليان من الحسابات المفتوحة من شبكتها
دينا همست بانكسار . كنت فاكرة إننا أذكى منهم أنا ضعت يابابا
كمل الضابط برسميه. لحد دلوقتي مفيش دليل يربط حضرتك مباشرة بالفعل الإجرامي غير اعتراف شفهي بالمساعدة التقنية لكن اللي مدانه رسميًا هي الانسه دينا
قرب ممدوح منها ومسك إيدها . متخافيش أنا هكلام ليان
وهحاول معاها وهخليها تتنازل
عند ريماس نزلوها رجاله عماد من السيارة عن باب الفيلا
زى ما طلب وصورها وبعتوله الصورة زى ما طلب
جريت ريماس بسرعه ورنت الجرز فتحتلها الداد فاطمة وتكلمت بلهفه . ريماس حبيبتي يازينب هانم ريماس
رجعت
جرى الكل عليها مها وادم والجده زينب . ريماس حبيبتي
انتى كويسه ياحبيبتي طمنينى فيكى حاجه
اتكلمت ريماس بصوت بمحوح . الحقوا ليان يانانا
وعند حازم بلغ الضابط بالمكان اللى ممكن يكون فيه عماد
أصدر الضابط تعليمات . القوة تتحرك فورًا…
أما حازم عينه كانت بطلع نار لكنه حاول يسيطر على نفسه وجه كلامه لياسر . مفيش وقت… كل دقيقة بتفرق
ارجع انت على الفيلا وخلى بالك على الجماعه هناك
ياسر بإصرار . انا مش هسيبك لو على موتى انسى ياصاحبى
حازم بياس من صديق عمره ركبوا العربيات وصوت الموتور شق سكون الليل. الطريق الصحراوي كان فاضي… والهواء داخل من الشباك بيزود التوتر مش بيقلله
حازم كان ماسك تليفونه بقوة، عينه على اللوكيشن اللي وصله من الحاج عاصم. قلبه بيدق بعنف… بس ملامحه جامدة
عند الاستراحة…ليان كانت واقفة قدام عماد بثبات غريب. بعد ما اتأكدت إن ريماس خرجت رجعت بأمان بصتله وقالت بهدوء . دلوقتي نتكلم… عايزه أعرف انت هتستفاد إيه من اللى بتعمله ده عايز إيه من الاخر ياعماد
عماد ابتسم ابتسامة باهتة .ما أنا قولتلك عايز حقى عايزك ترجعي زي الأول… عايزك تقولي إنك غلطتي لما سيبتيني
ليان هزت راسها بأسف . أنا عمري ما كنت ليك عشان أسيبك. إنت كنت بتحب فكرة امتلاكك ليا… مش أنا
الكلام خبط فيه أكتر . قرب منها خطوة لكن المرة دي من غير تهديد… كان فيه انكسار واضح
كنت فاكر لما اجيبك هنا هتتاكدى اد إيه بحبك وعايزك أنا بحبك ياليان كنت بستنى انك تكبرى على شان تكونى ليا
ليان بصتله بثبات . الحب مش خطف… ولا ضغط… انت ليه مش قادر تفهم أن نصيبنا مش مع بعض
في نفس اللحظة صوت عربيات بيتدوى عماد لف وشه بسرعة وأمرهم يأمنوا المكان
اترسمت ابتسامه على وجه ليان وقلبها قبل لسنها وقالت
بهمس . حازم
وقبل ما تختفى ابتسامتها لمح عماد الأمل في عينيها
وده خلاه يتصرف بجنونة شدها من دراعها بقوة وده خالى ليان تتأوه بالم وصوته بقى حاد ومتوتر . امشى قدامى
اخلصى
ليان اتفاجئت من رد فعله حاولت تثبت نفسها، لكن هو كان أسرع سحبها ناحية ممر جانبي في الاستراحة… ممر ضيق بيودي على باب خلفي محدش واخد باله منه
بره… القوات اشتبكت مع رجالة عماد وحازم دخل يدور على ليان وريماس
ليان كانت ماشية غصب عنها بتحاول تفك إيدها من غير ما تستفزه أكتر . عماد… إنت كده بتغلط أكتر… سيبني وحاول
تهرب انت
هو كان بيتنفس بسرعة، عينه فيها توتر واضح .لو خرجنا من الباب ده هنلحق العربية ونمشي من الطريق الترابي… محدش هيبقى واخد باله
وصلوا لنهاية الممر . مد إيده على المقبض… وفتحه
لكن أول ما الباب اتفتح… لقى بونيه قوية خلته يترنح للوراء و ...........
