رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل العشرون بقلم عبير إدريس
رحلة للمستقبل
حرب نفسية
تتولد منها امراض وهمية
اهلاً بكم في عالمي المظلم
(في الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل )
جنت كاعدة افكر بهاي الجملة ما اتذكر شوكت بديت استعملها ، بس اتذكر كلش زين شلون صارت حقيقة وتحولت الى واقع بائس
هنا كل شيء مرتب ، نظيف ، هادئ ، هدوء مبالغ بيه
وكأن المكان يخفي صوت اكبر من صوتي واحساس اعمق من احساسي ...
تسائلت شلون مكان بهذا البرود ممكن يستوعب كل هذا الخوف ؟
عبارة تستحق نوكف يمها
شنو معنى الخوف ؟
اصدق عبارة عنه تكول ( الخوف من اللي يخليك تقتنع إنك ما تحتاج تهرب منه )
ينطيك كامل حريتك ماكو ابواب مغلقة ، كلها مفتوحة على اﻵخير بس انت اختاريت تبقى بهذا الجحيم وما تطلع منه...
اني هنا مو بإرادتي ، و بنفس الوقت محد جابرني اني اختاريت ابقى ...
محد جابرني اصرخ او اسكت ، بس اني اختاريت الخوف على المواجهة
مو كل باب ينفتحلك حتى تهرب منه ، بعضه ينفتح حتى يذكرك بضعفك وسيطرة اﻵخرين عليك ويتمتع بخضوعك إله..
اكدر اطلع منا بس ما اكدر انجو بحياتي ...
هذا البيت مو اكبر من المصح ولا بيه ابواب مغلقة ولا عليه حراس بس هو اخطر مما تعتقدون
هو مو سجن بس مابية حرية ...
اني ريحانة باسل احمد
صح مريضة بس الكل مقتنع اني مجنونة فاقدة الأهلية بسبب اضطراب عقلي بحكم قانوني ثبت عدم أهليتي بالتصرف ، ما اكدر اوقع على شي ما يؤخذ بكلامي قانونياً يحتاج وصي علية يكون مسؤول عني وعن قراراتي ..
اكو عبارات اتذكرها كل يوم وتتردد براسي من ضمنها هاي العبارة ...
مو كل اللي يطلعك من المصح نفسه ينقذك !
ولا كل اللي يبقيك يحافظ عليك !
بالنهاية توقيع وختم دكتوري الاحبه واللي وثقت بيه
دكتور يوسف
دكتوري ادعى هو المنقذ وبطل الحكاية
بس الحقيقة هو اللي مسك المقص
وقص ما تبقى من روحي
تاركني انزف حتى الوجع
تسائلت كثيراً أكان محباً ام مريضاً
لا أحد يعرف خباياه الإ نفسه
تركني ازحف لاهثة
في جسد متورم
مثقل بالأمراض النفسية
دهشة من قراره
خوف من المستقبل
خداع من طبيب
تسائلت كثيراً
اين حريتي ؟
بحثت عنها
كمن يبحث عن إبرة في كومة قش ولم اجدها ..
فزيت على صوته وهو يكول
قسور : نسكافيه ؟
دك گلبي بقوة سحبت نفس وركضت اريد اطلع من الغرفة وين اروح ما ادري المهم ما ابقى قريبة منه ، ما اشوفه ، ما يلمسني ...
اسمعه يصيح بأسمي مثل المجنون ، تعثرت ، تقرب مني بخطوات ثابتة وهادئة كالمعتاد ، سحبني بإيده الجنت اشبهها دائماً بإيد الأخطبوط ، كبيرة وخشنة ولمستها قاسية على جسمي ..
وكف كبالي فاتح عيونه ميل راسه ببطئ وابتسم ابتسامته المستفزة ...
قسور : حبيبي صار موعد النوم يلة لفراشنا
نزلت دمعتي ، ماعندي مقاومة ، ما اكدر اعانده ولا اكدر اروح وياه
سحبني من إيدي وصعدنا للغرفة دخلني وبعدها دخل وسد الباب ...
لزمني من كتفي بعدها طبع قبلة على راسي وهمس بخشونة صوته..
قسور : يلة تعالي نامي بحضن حبيبج
بلعت ريكي ، ما انبلع حلكي ناشف ، باوعتله دموعي نزلت ، تسائلت ليش هيج سويت بية مو جنت احبك واموت بيك ...
وكفت بوسط الغرفة وعيوني تدور بالمكان ، شباك عالي ، ستائر ثقيلة
والسرير بارد و مرتب أكثر من اللازم ، همس بأذني كلمات ...
يريدني اعيش الإحساس كامل وياه
ريحانة : الله يخليك عوفني ما اكدر
قسور : بس انتِ زوجتي
ريحانة : زوجتك ؟
حجيتها بكسرة خاطر وألم
قسور : اي زوجتي
ريحانة : وزوجتك تشمرها بالمصح ؟
مد ايده لزم وجهي بكفوف اديه ، بعدت عيوني عنه ما اريد اشوف عيونه ولا اتذكر الرعب المريت بيه بسببها ، همس بصوت مستفز
قسور : انتِ حبيبتي
استمر يباوعلي بنفس النظرات واني ارجف خوف الى ان هويت للكاع وما حسيت بالدنيا بعد .. دخلت بنوم عميق بس شلون وشوكت ما ادري
كعدت الصبح راسي يوجعني ألم فضيع يحاوط گلبي ، خذلان من نفسي ومن الدنيا كلها ، عقلي ممتلئ بأصوات متضاربة ، رجعت لحالتي القديمة
ريحانة والوسواس القهري ....
نفضت اﻷفكار من راسي وباوعت للغرفة احاجي نفسي
ما نظفتي الزوايا زين ؟
والباب اكيد بيه لمساتهم القذرة تحتاج مسح
الشبابيك لازم اعيد تنظيفهم
كمت من فراشي ركضت للحمام الفوك ، آخذت المنظفات وسطل مي وهووواي من الوصل
رجعت للغرفة ، اتحرك بسرعة مجنونة اكنس هنا وامسح هناك ، ارتب واعدل ، كل حركة اسويها تزيد من توتري وانفعالاتي ...
حالتي هاي ، بس يوسف كدر يسيطر عليها وبديت اتشافى منها بس ليش هسه رجعتلي ليش ؟
اصابعي ترجف من امرر قطعة القماش على الميز ، شمرت الوصلة الاولى آخذت الثانية ومسحت بيها نفس المكان ، امسح بقوة والمع بيه ، اريد الغرفة تكون مثالية من كل النواحي
بس الحقيقة اني ما جنت امسح قطع الأثاث لا ، جنت احاول امسح كل خطأ سويته بحياتي ، امسح كل ذنب ارتكبته سواء برضاتي او غصب عني ...
واخيراً بعد تعب ومجهود استمر لساعات طويلة ، صار كلشي بالغرفة مثالي كل زاوية كل ركن بيها كلشي ، الإ نفسي مثل ما هي ...
الجنون بهاي اللحظة جان على مقربة مني بيني وبينه خطوة وحدة...
رفعت راسي المرايا صارت كبالي عكست صورتي المشوهة ، بوجه شاحب وعيون واسعة ذبلانة مملوئة بالرعب ، من داخل المرايا تصدر اصوات او يمكن تكون خيالات ، او اصوات بداخل راسي تهمسلي
انتِ فاشلة
مريضة
انتِ مرعبة
مجرمة
ايدج ملوثة بالدم
مجنونة
حقيرة..
فقدت السلام الداخلي ، سيطر الجنون على عقلي..
صوت دكات گلبي ، والهمسات براسي وصرير الأثاث الجنت اسحبه حتى انظف من جواه ، كلها تداخلت بسيمفونية من الجنون الحتمي ..
بالنهاية كعدت بالكاع منهارة من التعب وحرب الأفكار ، عقلي تحول لساحة حرب خالية من الفوز مابيها غير الخسارة ...
الوسواس بداخلي تحول لوحش يلتهم كل شيء بلحظة وحدة...
رجعت لبنت ضائعة من جديد
امها مسجونة
مستقبل مجهول
وثقة معدومة بنفسها وبالآخرين..
آخذت سويج سيارتي ونزلت جوا باوعتلي هند بنظراتها الخبيثة وكالت ...
هند : هاي بعدج مخبلة ؟
ريحانة : انتِ شجابج هنا ؟ شتريدين مني ؟
كامت مشت اتجاهي بخطوات ثابتة ، تضحك وتباوعلي
هند : اجى الوقت حتى ترجعين الحق لأصحابه
ريحانة : ماعندكم شي يمي ، ماعندكم عوفيني عوفيني لا تحجين وياية عوفيني
تقربت اكثر شلت تحفية من على الطبلة ضربتها بيها وانهزمت ، طلعت برا البيت ماكو قيود ماكو اقفال ، طلعت بكل سهولة ردت ارتاح اتنفس هوا نظيف ونقي ، مو حتى انهزم ، لأن اعرف مصيري الرجوع لهذا البيت ...
احياناً ما يكون السجن عبارة عن مكان
بل التزام ، وماضيك يبقى يطاردك
تطلع منه وترجعله مرة ثانية برجليك وبكامل وعيك
ويذكرك بعدم تحررك مهما ابتعدت مهما قاومت
بالتالي الحرية اللي ينطوها الك هي مجرد وهم ...
لهذا السبب قسور عز الدين ما يحبسني وناطيني حريتي يعرف كلش زين ارجعله من جديد مهما ابتعدت عنه وعن هذا البيت...
صعدت سيارتي مشيت بيها وين ما اعرف ، افكاري اخذتني كبال المستشفى اللي يشتغل بيها يوسف ، طفيت السيارة باوعت على اللافتة الموجودة فوك البناية قريتها بتمعن ..
مستشفى الأمراض العقلية
عيني عليها وعلى باب المستشفى ، احجي وية نفسي هسه اشوفه هسه يطلع واعاتبه هسه اكوله ليش بسهولة تخليت عني ؟
مر الوقت لا شفته ولا حاجيته ولا عاتبته ..
شغلت السيارة اصابع إيدي ترجف ما اعرف خوف لو بسبب المهدئات اريد اسيطر على رجفتها ما اكدر ، آخذت نفس عميق انتظرته هووواي وما طلع ، كلهم شفتهم إلا هو ما شفته ....
الضيعوك بنص درب
لا تظن بيوم يلكوك
طيحة سمج بحضن الحوت يرموك
ضربة سهم بنص الغيم ضاع وصعب يلكوك
تيهتهم
شجابك لدربهم ؟
أخذوا كلشي باقيلك
من شخص يرتاح لمواويلك
شجاني وجيت اشكيلك ؟
صعب تلكى اليحضنك حيل وينسيك ماضيك
كلهم حجي والما لاحك يسطر بجي
بس يضمن وجودك حتى الكلام ما ينتقي
سولف هواي وصدكت
والماضي عل حاضر بعت
بسرعة تطمنت وأمنت
هيج كلت وهيج همست
بس وينه ؟ كلشي ماشفت
صعبة التريده وفي
من تلتفت يبقى نقي
سهام بظهرك ترتمي
تقنعني رايح تحتمي ؟
وانت كاشفهن عليه
ظنيته هو الوفي !
شجابك شوداك
مو كلت اتوب ؟
وبطلت ملكى
صدكني يگلبي الغدر جاك من الي تحبه
بقلمي ...
حاولت اهدأ نفسي شغلت السيارة وتحركت بعيد من الباب الرئيسي للمستشفى ..
ما اعرف شكد مر وقت واني واكفة بمكاني انتظره ، الشوارع بدأت تفرغ والليل اسدل ستاره ، هادئ بطريقة غريبة ...
فجأة ظهر اسم جهاز غريب على شاشة سيارتي مديت ايدي وافقت عليه ، اشتغل صوت مألوف لمسامعي هادئ متقطع بسبب البلوتوث ، شوية شوية بدأ يوضح أكثر ، انصتت للكلام وهو يحجي بنبرته الهادئة ...
مرحباً ريحانة شلونج اليوم ان شاءالله تكونين احسن ؟
آخذتي علاجج ؟
آكلتي ؟
بلعت ريكي ، رجف جسمي ، صوت يوسف واسألته المعتادة الية بكل يوم من جنت داخل المستشفى ، رجعت اركز بالكلام هذا سامعته منه مو اول مرة يحجيه..
يوسف
بعالمج اكو شي ثابت ما يتغير
وهو السيطرة من تبدأ بالوعي
الوعي مو مجرد معرفة شنو تسوين ؟ لا الوعي هو ليش تسويه ؟ وشوكت ؟ وشلون تتعاملين وية كل شعور يسيطر عليج ..
سمعتج اكثر من مرة تحجين عن شعورج بالخوف ، والضياع ، وانتِ سمحتي لهذا الشعور يتكرر كل مرة وياج مو بسبب الآخرين لا ، بسببج انتِ وهذا طبيعي ، بس الحل يا ريحانة ما ييجي بالهروب ، الحل بالمواجهة ..
ما رمشت ولا تنفست ، كعدت استمع لكلامه بدقة ، كل كلمة تتسلل لعقلي وكأنها حجراً على صرح الحقيقة اللي رفضت الاعتراف بيها سابقاً ...
تذكري محاضراتي السابقة ريحانة
تذكري كل مرة حسيتي نفسج خارج السيطرة ، بكل مرة تمنيتي الهروب من هذا المصح ، او من فكرة معينة ، كل شعور بالذنب ، كل خوف ، كل هاجس ، حسيتي بيه وانتِ ما مسويته ، جان عبارة عن مؤشر يكولج انتِ تعرفين الحقيقة ، واللي عليج تواجهيها او تكوليلي عنها لا اكثر ، لا تحملين نفسج فوك طاقتج ، اعرف تريدين حريتج بس صدكيني
الحرية مو بالمكان ولا بالهروب من المصح ولا البعد عن اللي يراقبوج ، الحرية الحقيقية من تواجهين وتحجين اللي تعرفيه بدون خوف ، انتِ الوحيدة اللي تعرف الحقيقة ومنو الشخص اللي سيطر عليج بسببها...
وانتِ للأسف سمحتي لعقلج يخلق شعور يعيشج بهذا الضعف ، ماكو داعي للخوف انه يمج واحميج بس اعترفي واحجيلي حتى اكدر اساعدج ..
لا تحاولين الهروب ولا الاختباء ، ماعليج غير تتحكمين بنفسج وانفعالاتج وراها كلشي يصير سهل علية وعليج ....
كل خطوة وكل حركة وكل شعور اعلمج عليه هو وسيلة تسيطرين بيها على نفسج لا أكثر ..
ختم كلامه بكوني بخير ..
هذا آخر حديث دار بينا قبل لا يختفي وقبل لا اطلع من المصح ...
معقولة جانوا يسجلون كلامنا وهسه بثوه لسيارتي حتى يأكدولي هم يعرفون بكل خطوة خطيناها وبكل كلمة انحجت بينا ؟
لو هو يوسف البث منه ؟ اذا هو ؟ وينه ؟ وليش اختفى فجأة وليش سلمني الهم بكل سهولة بعدما وعدني ما يتخلى عني ؟
بقيت بمكاني صافنة بكلامه وكلام قسور وهو يلمحلي بمعرفة باللي دار بينا من كلام وغيره ...
لزمت راسي عصرت جبيني بقوة ، آخذت نفس عميق وزفرته ، دكات گلبي شوية شوية بدات ترجع طبيعية
كلام يوسف
اسلوبه
ترتيب الكلام كله نفسه متذكرته كلش زين
ياربي عقلي ، عقلي اريده
وينك وادورك ؟ وين الكاك ؟
بس اعاتبك على السويته بية ؟ ما اريد شي ثاني
بس اريد اسألك شلون كدرت تتخلى عني وانت وعدتني تحميني منهم ومن نفسي
معقولة اتخيل صوته ؟ لا لا متأكدة سيارتي كنكت على جهاز غريب وهذا كدامي بالشاشة ..
معناها رجعنا للحرب النفسية ، يا اما وية قسور او يوسف كلشي محتمل منهم بعد ما اثق بأي شخص ...
شغلت السيارة ومشيت بهدوء بعيد عن المستشفى ، امشي واتلفت مثل المجنونة ، واردد هسه اشوفه ، هسه يطلع كبالي وياخذني من هذا العالم الأسود هسه يطلع واكف بمكان ينتظرني اي اي ينتظرني مستحيل يعوفني وحدي مستحيل ..
يارب يارب خلاصي بيدك ونجاتي منك وحدك
عيوني تراقب كل تفصيلة بالشارع
مرايا جانبية مركزة بيها ، سيارة مرت من يمي التفتت عليها عسى ولعل هو يكون بيها ؟
شخص واكف على الرصيف ركزت بملامحه يمكن هو ؟
كلشي محسوب علية كلشي ، الوقت والكلام حتى النفس ، لأول مرة ما اريد الهروب بكد ما اريد احجيله الحقيقة ليش تأخرت ليش ؟
وصلت للبيت وكفت السيارة وبقيت كاعدة بيها ما نزلت
باوعت للبيت ، بيت الطفولة بيت السعادة بيت الفرح
شلون كلشي تحول لكابوس فجأة
ليش كلشي تغير ؟
ليش تشتت شملنا
وليش كذب علية
وليش كلهم تخلوا عني
تركوني احارب وحدي
يايمة تركتي حمل ثكيل طوق برگبتي واني مو كده والله مو كده..
فتحت باب السيارة نزلت منها ، فتحت باب البيت ومشيت للداخل
تنفست بهدوء ، خوف و انتباه اكثر ، الأرتباك مسيطر علية وعلى حركتي.... اتلفت منا ومنا
دخلت مشيت خطوتين وعيوني تتفحص المكان بدقة
الصالة
المطبخ
الطاولة الجنا ننجمع عليها بحب
كلشي بمكانه ماكو شي تغير ، احنا اللي تغيرنا
تقدمت لداخل البيت اكثر اجاني صوته وكفت بمكاني
قسور : تأخرتِ
التفتت عليه ، نفس وكفته ، هدوئه ، نفس النظرة اللي تحيرني كل مرة وما اعرف على شنو ناوي و وين ماخذني
ابتسم ابتسامة خفيفة وكال
قسور : رحتيله للمستشفى ؟
ما رديت ، سؤاله بسيط بس نبرته تخفي رعب اكثر ، تقدم خطوتين اتجاهي وكال
قسور : اشتاقيتي ؟
بلعت ريك احاول اسيطر على ارتباكي وخوفي من قربه ، همست
ريحانة : لشنو اشتاقيت ؟
قسور : ترجعيلها
ريحانة : شنو تريد مني بالضبط ؟
قسور : بالضبط ما اكدر احدد بس انتِ تعرفين كلش زين شنو اريد منج
ريحانة : لا ما اعرف يمكن ناسية ذكرني
افتر هز راسه وصب مي بالكلاص شربه وكال
قسور : مممممم ناسية كلشي وتريدين اذكرج حلو ، دكتورة شنو رأيج ترجعين كلشي آخذتيه وتخلصين مني ؟
ريحانة : حتى تدفني ومحد يسأل علية ؟ او تضيعني مثل ما ضيعتوا امي ؟ اني مو غبية حتى اصدك بيك بسهولة
تقرب اكثر ونظراته صارت اضيق ، باوعلي بتحدي وكال
قسور : لا طبعاً خسارتج مو بصالحي محتاجج
ريحانة : شنو قصدك ؟
قسور : كلامي واضح ، رجعتي لطبيعتج ونكدر نكمل اللي بديناه
ريحانة : اللي بديته انت اني ما شاركتك بشي
قسور : لا ياحبيبتي متشاركين بكلشي
ريحانة : محد يصدك بيك
قسور : التسجيلات تشهد
ريحانة : مريضة وعندي سجل كامل بمستشفى الأمراض العقلية تسجيلاتك ما تفيدك بشي
ضحك ضحكة بقهقة مستهزء
ريحانة : ما حجيتلك نكتة حتى تضحك عليها
قسور : ملفج بالمصح عندي وماكو اثبات انتِ جنتي هناك
ريحانة : اكو ما تكدر تمحي كلشي
قسور : مثل شنو دكتورة ؟
ريحانة : شهود مثلاً
رجع يضحك نفس ضحكته المستفزة وكال
قسور : ماكو شهود ماكو تسجيلات ماكو ملف يثبت صحة كلامج شلون تثبتين ؟
ريحانة : اعرف كلش زين اللي سويته بية مو حرب جسدية لا ردت تخبلني حتى تسحب مني كلشي تريده وهذا ماصار لهذا انجنيت وحاولت بكل طريقة تطلعني مناك حتى ترجع تخبلني لان سمعت بية بديت اتعالج..
قسور : لالا غلطانة بيبي ، طلعتج لأن عرفت بوضعج متحسن واني محتاجج هاي الفترة مو حتى اخبلج..
ريحانة : ما اطاوعك والله لو اعرف موتي يصير على ايدك
قسور : خلينا ما نستعجل بالقرارات يكون احسن
ريحانة : اللي عندي كلته وماكو قوة بالدنيا تكدر تجبرني اطاوعك مرة ثانية
قسور : لا اكو
ريحانة : امي ؟ ما وفيت بوعدك وطلعتها هذيج بعدها بالسجن وما اعرف مصيرها شنو راح يكون
قسور : امج ورقتها احتركت عندي
ابتسمت ابتسامة خفيفة ، خافية وراها الرعب الحقيقي
ريحانة : ييجي يوم وامي تطلع ، وييجي يوم تنكشف على حقيقتك ، ماكو شي يدوم على حاله
مد إيده لزم حنجي بعنف ، ضغط على اسنانه وكال
قسور : لا تستعجلين النتائج بعدنا بأولها
مرت ثواني بعدها سحبني من ايدي وصعدنا فوك ، مشى بية للسرير واشرلي انام ، سحبت ايدي منه ومددت ، طلع برا الغرفة ، دقايق ورجع بيده كلاص مي وكف فوك راسي سحب ايدي وحط بيها حباية
قسور : شربيها
هزيت راسي بلا وعيوني دمعت
قسور : كلت شربيها
عاندت ، ترك الكلاص على الميز وثبت راسي قاومته بس جان اقوى مني ، فتح حلكي وحط الحباية فوك لساني وسده بقوة خزرني وكال
قسور : بلعيها
ريحانة : لا ترجعني للأدمان الله يخليك
قسور : اشربيها لو اخليج تاخذيها بطريقتي
آخذ كلاص المي شربني ووكف فوك راسي تأكد مني بلعتها ، انتظرني لحدما ارتخت اعصابي وكمت اضحك بهستيرية ، ابتسم وطلع من الغرفة ، تاركني تحت سيطرته من جديد ...
_____________
القرية (بيت حجي يعقوب )
الساعة الواحدة ليلاً
فارس
واكف جوا بيتهم من جهة شباك غرفتها ويغني
فارس : انتِ بسطح وانه بسطح نتغازل لحد الصبح انه وياج يا ام شامة ..
مناسك : عزة عزة روح منا لا تفضحنا روح
فارس : نطلع على برد الهوى نتبادل البوسة سوى انه وياج يا ام شامة
مناسك : هسه ابوي يسمعك ويذبحني روح الله يخليك فارس لا تفضحني
فارس : بكيفنا ونلعب لعب ونسوي كلشي اللي نحب انه وياج مسوكة
مناسك : خرب ولك شبيك اليوم انت صاحي ؟ راح يضيعنا
فارس : دخليها تغرك السفن والليلة نگضيها حضن انه وياج حبوبة
مناسك : يا ربي شلون بيك انت ؟ داكولك روح منا فارس شبيك اليوم ؟ شرايد مني ؟ شذكرك بية حظي جابك حظي؟
فارس : عندكم درج عندنا درج نصعد ومن الله الفرج انه وياج يگليبي انه وياج يارويحتي
مناسك : والله احلف عليك انت مو طبيعي
تتلفت منا ومنا ، سدت شباك غرفتها لبست شالها وطلعت ، تقرب لزم ايدها نترتها منه
مناسك : شبيك ؟ طافية عيونك ؟ شارب مو ؟ وجاي تخزيني ؟
تقربت شمته ودفعته صاحت بصوت ناصي
مناسك : سكران ؟ راح تفضحنا ويكطعوني من وراك
باوعلها عيونه ذبلانة وصوته رايح
فارس : أمنيتي أصب نار العشك وشفافج احركهن حرك
مناسك : ارجع للبيت اخابرك ونحجي ارجع
يحجي ولسانه ثكل بالكوة مسيطر على وكفته ، راد يوكع سندته ، باوعلي وكال
فارس : صدكيني اذوب اذوب ، لمن تلزميني اذوب ومن تحاجيني اذوب
اشر على سطحنا وكمل
فارس : فوك السطح نتلاكة سوى لا كهرباء ولا ضوى
نفتح إيدينا للهوى والحب يذوبنا سوى انه وياج
مناسك : ولك يا سطح ويا عشك انتِ شبيك تخبلت ؟
فارس : ولج خلص گلبي من العشك مو كافي وحدي بالبرد ، امنيتي اصب نار العشك وشفافج احركهن حرك ، صدكيني اذوب صدكيني اموت
مناسك : انت ما تجي بالعيني واغاتي ، رايحة لأهلك يتصرفون وياك
فارس : ليش هيج تسوين بية ليش ؟
مناسك : مو اني السويت بيك اهلك ما رايدينا ننجمع ، روح حاجي اهلك ، الحل والربط بيدهم
طلعت موبايلي ، اتصلت على شهم حجيتله ، جان نايم ، ماكو دقايق واجى آخذ اخوه سحل من كبال البيت
رجعت لكيت امي بوجهي
صالحة : شعندج وي ابن زهرة بنصاص الليالي وحدكم ؟
مناسك : ماعندي شي هو اجى معلية اني
صالحة : لو ابوج كاعد وسامعكم جان شصار ؟ لو واحد من اخوانج سامعه يحجيلج حجي طايح حظه مثله وفوكاها سكران
مناسك : واني شكو روحي احجيله هذا الحجي معلية اني
صالحة : ما كلتلج تكطعين علاقتج بيه ؟ لو ما ناطيته عين ما يتجرأ وييجي لباب بيتج
كامت تبجي وراحت لغرفتها قفلت الباب عليها ودفنت راسها بالمخدة ...
ثاني يوم الصبح شهم كعد وية فارس يحاجيه لأن قبل بيوم ماعرف يسولف وياه جان سكران واول مرة يسوها ، هذا مو دربه وكلنا مستغربين تصرفه
شهم : وصل بيك الحال تسكر ؟ زين البنية خابرتني ما خابرت كميل لو ابوك جان شصار ؟
فارس : ما خايف من واحد شيصير خل يصير ، هذا امك الرايدته يومية مزوجه واحد ومباركه عرسه ليش بس انه ما تخليني افرح وي الأحبها
شهم : وتروحلها للبيت ؟ حل هذا ؟ لو واحد من اخوانها شايفك مو يموتوها
قاطعه وصاح
فارس : ما يهمني شيصير ما يهمني المهم آخذها
امي سمعت حجيهم رادت تفوتله جريتها من ايدها للمطبخ
طيبة : يمة عوفيه وين رايحة ؟
زهرة : خليني اطيح حظه
طيبة : ليش يا امي ؟
زهرة : بت صالحة ما ياخذها على كص رگبتي
طيبة : يمة لا فارس صغير ولا مناسك طفلة ، كبروا والعمر ماشي بيهم ، فرحيهم بموافقتج يايمة
زهرة : لو تتثالث الدنيا ، مناسك ما ياخذها فارس
طيبة : اي ليش معاندة ؟ البنية شنو ذنبها؟
زهرة : ذنبها امها صالحة
طيبة : مو هاي سمر بنتها وآخذناها لشهم
زهرة : لا مو هي الربتها ، هذيج حية شاربة سم امها
طيبة : وشلون ؟ يبقى فارس بلا زواج ؟ ما يريد غيرها ، وصل بيه الحال يجيبله قرد يلهيه وهسه كام يشرب ، حرام يا يمة حرام الديصير بفارس
زهرة : يعني مو حرام يجيبلي حية تعيش وياي وتنقل اخبار بيتي كلها لأمها ؟
طيبة : يكعد بيت وحده فضت راحت اذا كل هذا همج
زهرة : وليج صايرة تلغين هواي ولي من وجهي يلة
عافتني وطلعت تدردم ما يعجبها الحجي تريد تسمع الصوت البراسها وبس ...
احنا بيا حال وامي بيا حال ، شهم فض السالفة وي فارس وكاله ورا العرس نحجي بيها هسه سد الموضوع ، وانسد بشكل مؤقت ..
ثاني يوم بلشت تحضيرات العرس
فتحنا الابواب
الزلم برا والنسوان متجمعات بالبيت ..
الزلم واحد يشيل الكراسي والثاني يفرش الزوالي للي يكعد على الكاع بوقت العشا ..
_ ولك لا تحطها هنا ، خليها بالحوش اي يمك يمك عاشت ايدك
والثاني يردله
_ هيج زين ؟
_ توب
النسوان يمنا بالمطبخ ، واكفات يراقبن ،
الجدور على النار وكل وحدة تنطي رأيها حسب طريقة طبخها وامي تبلع وتغص ما تجاوب علمود لا تكسر فرحة ابنها بهيج يوم ..
_زيدي ملح خالة تراه ماصخ
طيبة : اي عيني هسه اشوفه
_هذا اللحم بعده ما مستوي
الثالثة تصيح
_ وين العروس ما شفناها ؟ يكولون دكتورة وحلوة
طيبة : اي حلوة تخبل هسه تجي بالصالون بعدها
_ ها الله يهنيهم ماشاءالله جناينج كلهن واصلات ودكتورات يوم لفريس تاخذيله طبيبة مثل اخوانه..
زهرة : ان شاءالله بس ادعي الله يهديه اجيبله زينة النساوين
_ شماله مايريد يعرس ؟ البكده صاروا شياب خافن عباله بعده صغير
زهرة : الله لا ينطي الخذت عقله وتيهته
طيبة : يمة كافي لا يسمعج ويسويلنا عرس ثاني
زهرة : وخايفة منه خليه يسمع بلكت يحس على دمه
آخذتها على صفحة احاجيها
طيبة : يمة ترة فارس ابنج مو عدو وتنطين بيه كدام النسوان وتخليهن يتمضحكن عليه ، ما ارضالج بهيج سالفة
زهرة : الرضيتي والما رضيتي انتِ وهذا
مدت رجلها واشرت على اللابسته
طيبة : مشكورة يمة مشكورة روحي رجعيلهن كملي سوالفج وياهن ولا تنسين تنطين بية هم
زهرة : امشي لا بارك الله بخلقتج
تركتها وطلعت صعدت فوك واسمع صوت سمر تبجي فتحت الباب لكيتها حاضنة مخدتها وتشهك ، جريتها منها ما رضت اخذتها وزادت بالبجي
طيبة : شبيج اسم الله ؟ شو تبجين ؟
سمر : مابية
طيبة : احجي عليش تبجين ؟ شهم وياج
سمر : لا
طيبة : ياهو وياج ؟ حاجيني
كامت كعدت عدل تباوعلي ودموعها تزخ مثل المطر
سمر : ترضيها افوت المطبخ ويأشرن علية ويتبسبسن بيناتهن ومن اطلع يكولن لأمج هاي شنو واخذتيها ؟ لا من مستوى شهم ولا مثل مرته الأولى ذيج مثقفة واصلة هاي بت الغجرية شنو ماخذتها
طيبة : وشغلة النسوان شنو ؟ غير الغيبة ، ما يوم التمن عندنا اذا ما شالن ذمم الناس وطلعن عليش ضايجة وتبجين
سمر : انقهرت يعني الإنسان اذا ماعنده شهادة ماله قمة بين الناس ؟ ما يعيش بوسطهم ؟ يبقون يباوعوله بعين صغيرة ؟
طيبة : وانتِ ليش تشوفين نفسج بعيون الناس ؟ شوكت رضوا على واحد حتى تيريدهم يرضون عليج ؟
سمر : والله تعبت من يوم اللي تزوج شهم ضحى ولهذا يومج لا شفت الراحة لا نايمة مثل الناس لا فرحانة بشي ، شنو الذنب السويته غير حبيت اخوج
طيبة : انسي كلشي وكومي وياي نكمل شغل ما اكدر وحدي شوية لاخ ويبلش العرس
سمر : اروحن للبيت ارتاح شوية وراها ارجع لهنا
طيبة : لا تتأخرين
سمر : لا ما اتأخر
بالفترة اللي مضت شهم بنى بيت طابقين الأول فارغ تركه مقفول والطابق الفوك لسمر وبنته ، وهي اللي اختارت تسكن طابق ثاني ، بيت 200 متر وحديقة كبيرة كلش ومسيجها
وبصفه بيت يوسف هم كبير ماشاءالله وبيه حديقة ، والثالث بناه ابوي لفارس على النص وتوقفوا خلصوا فلوسهم ، فارس كال عوفوه هيكل من اريد اتزوج اكمله حتى اسكنه جديد ...
نزلت جوا ، صوت الضحك والأغاني يهدأ وبعدين يرجع يعلى..
زلم القرية من الأقارب والجوارين والأصدقاء تجمعوا بالحديقة الأمامية من البيت بيها راح يصير العرس
اما الحديقة الخلفية النا احنا البنات ...
شكلوا الاضوية وصلوها بين الأعمدة
وشغلوها انارتها انتشرت بالمكان
الكراسي ترتبت ، كوشة العرسان جهزت ، كلشي تمام
آخذت نظرة للمكان ورحت لبيت يوسف اشوفه اذا محتاج شي
دخلت غرفة نومه ، اخشاب بيضا وناعمة تخبل مثل ذوقه ، قميصه الأبيض معلك على باب الكنتور والبدلة على السرير
تقربت من باب الحمام دكيتها وهمست
طيبة : حبيبي كملت ؟
ما يرد
طيبة : يوسف تسمعني
سد البوري اختفى صوت المي جاوبني
يوسف : خلصت
طيبة : تمام انتظرك برا من تلبس صيحني
يوسف : ابقي لا تروحين
طيبة : هو باقية بس برا غرفتك
يوسف : ماشي
طلعت برا انتظره دقايق وصاحني فتحت الباب ودخلت ، جان واكف كدام المرايا يسد بالدكم مال ردن المقيص ..
مشط شعره وآخذ العطر من على الميز تعطر بيه ، ويباوع لنفسه بالمرايا
بس ولا عبالك شايف نفسه ولا حسيته فرحان
مد إيده عدل ياخة القميص ..
طيبة : حبيبي طالع تخبل تبارك الرحمن الرحيم
ابتسم ابتسامة حسيتها مجاملة
اجى صوت من برا الغرفة صاحوا
_ يوسف وينك يلا الناس اجوا
رد
يوسف : يلة جاي
التفتلي وكال
يوسف : بعدج ما مبدلة ؟
طيبة : هسه ألبس الثوب ماعندي شي
يوسف : يلة حتى تلحكين
طيبة : اي هسه ، خوية ردت اسألك ، تتحنون اول وراها تنزفون للبيت لو شلون ؟
يوسف : اي هيج
طيبة : ها يعني العروس تلبس بدلة حنة يلة بدلة الزفة
يوسف : اي
طيبة : وينها تأخرت هواي ؟
يوسف : بالطريق على جية
طيبة : وين راحت ما تكولي الناس اكلت وجوهنا
يوسف : حجزت صالون ابغداد وهسه على وصول
طيبة : شبيها الحفافة ام وسن شو يخبل شغلها
ابتسم يوسف وآخذ راسي باسه وكال
يوسف : حتى بعرسج ما وديج عند ام وسن
طيبة : هاي اذا تزوجت
يوسف : ان شاءالله تتزوجين عن قريب قابل تضلين هنا طول العمر ؟
طيبة : اذا مليتوني اي اتزوج
يوسف : محد يملج خسارتنا جبيرة اذا رحتي من بيتنا
طيبة : ان شاءالله ماكو خسارة وانتم موجودين
يوسف : ان شاءالله حبيبتي يلة نروح ؟
طيبة : يلة
آخذ سترته وطلعنا من البيت وصلني لحوش اهلي وهو راح عند الزلم ..
لهناك ودكت المزايق عاينت من الشباك فارس جايبهم فات وطبوا وراه يدكون وهو يصيح
فارس : لذب روحي نجخ بالطين لذب روحي هاها
ياشيخ الزلم يوسف
منو شيخ الزلم ؟
ويردون وراه يكولون يوسف
فارس : هله هله هله هله بيه وبجاهه يوسف عريس اليوم وكلها ترفع راسه
وها ها خوتي ها ؟
صاحوا ها
فارس : قشمرنا ابوها والفلوس مزورة وقشمرنا ابوها هله هله
طب لجدتي واخواتها جانن كاعدات وجاب ابو الطبل وياه وصاحلهن ...
فارس : يلة جدات العريس انريد نلعب جولة ، يلة ياحبوبات اليوم نلعب جولة ، يلة جدة شعر شعر للكاع للكاع روح العب
خربنا ضحك ، النسوان كيفت عليه يهز بنصهن وكل شوية مكابل وحدة من الحجيات ، آخر شي شال جدة صدمة يفتر بيها ويغني
فارس : جدة هيل وطش بالولاية ، صدمة يا جكليتة حامض حلو اباكيته
صدمة : ولك نزلني روح هوس لأخوك انه شنو شايلني ومجلب بية ؟
آخذها وطلع ليوسف شايلها ويصيح
فارس : جبنالك وردة اشتم بيها بس كون الوردة تداريها
الزلم الواكفة كلمن اخذله زوية غطى وجهه ويضحك ، يوسف آخذها منه ونزلها باسها من راسها اندارت لفارس تسويله بسيطة ، مشاها يوسف لباب البيت
صدمة : دوخني المجلوب
يوسف : يلة جدة فرحان حسبيها علية
صدمة : يخلص العرس واملص آذاناته يصبرلي
يوسف : خوش انه وياج نأدبه بس يفض العرس على خير
تركتهم وصعدت ابدل لكيت سمر بغرفتي تعدل بشعرها صفنت عليها
طيبة : ولج طالعة لعابة وين ضامة جمالج ما تكوليلي ؟
سمر : وين ضامته موجود محد شايفه فد انتِ
طيبة : متأكدة فد اني ؟
سمر : اي
طيبة : يا حيالة واخوي الميت عليج وانتِ شايفة روحج عليه
سمر : عوفج منه ومني وروحي بدلي العروس شوي و توصل
طيبة : شعندي هو ثوب والبسه
سمر : يلة لبسي شمتانية؟
رحت لبست ثوبي وفليت شعري مكسر مال الظفيرة ، لبست حذائتي وهميت انزل ، جرتني سمر من ايدي وجبرتني تحطلي حمرة ومنها حطت لخدودي وفركتهن عاينت للمرايا
طيبة : ولج هواي استحي انزل هيج
سمر : وعليش مستحية ؟
طيبة : هسه النسوان تشوفني وتكول طيبة تدورلها رجل
سمر : ياعشتو وما يحجون غير عرس اخوج شلون يعني نبطل نلبس من ورا الناس
طيبة : ولج والله استحي انزل خليني امسحها
سمر : ما تسمحيها وتنزلين وياي هيج
نزلنا انه وياها وضامه حلكي من النسوان خايفة يشوفني ، ضليت آكل بيها ، طلعنا للحديقة الخلفية وفاتت سيارة العروس ، راحوا لبيت يوسف لبست بدلتها وتكبعت وجابوها بالسيارة ، وبلشت الملة تدك وتغني ، مسحت الحمرة بجف ايدي اريد اصفك متت وانه مغطية حلكي عاينتلي سمر هزت راسها وضحكت
سمر : ما ارتاحيتي إلا مسحتيها ؟
طيبة : اي والله هيج مرتاحة
سمر : امشي يم العروس خاف تحتاج شي
طيبة : يلة
مشينا وكفنا على صفحة نصفك ، وهي ما ادري شبيها ما حسيتها فرحانة ابد تعاين على المعازيم و تريد تبجي
امها يمها وبنات اثنين اخواتها ما اعرف كرايبها حتى ما عرفتنا عليهن من اجت كبل راحوا لبيت يوسف وثاني يوم طلعوا للصالون ، لا حاجتنا لا اجت يمنا ، يمكن مستحية ما نحكم عليها من اول
كمنا نركص ، وهي بس تنفخ تعاين علينا بعين صغيرة ، امها هم ما عاجبها وضعنا ، منفوخات يريدن ينفجرن علينا ..
كلت ألطف الجو شوية رحت كعدت يمها اريد احاجيها عاينتلي بنظرة استنقاص وسحبت بدلتها مني جانت طاخة بثوبي وكالت
فرح : عفية وخري شبيج كاعدة على بدلتي ؟
جريت نفسي منها واعتذرت وكمت وكفت على صفحة ، الدمعة وكفت بعيوني ردت اروح فد يوسف صار كبال عيني وهذا عرسه ما اريد يسمع وينغث ، بقيت واكفة اصفك ، جبنا صينية الحنية امها حنتها ويوسف ابوي حناه ، وراها رجعت للبيت لبست بدلة العرس واجت كعدت منتظرة جية يوسف حتى نكصلهم صور وراها نزفهم ..
كامت سمر لزمتها من ايدها كومتها تركصها ، شوية وعافت واجت يمي وجهها مكلوب والعروس هم ضايجة
عاينت لسمر سألتها
طيبة : شبيج ؟
سمر : هاي الأدبسز شايفة نفسها شوفة علينا
طيبة : ليش شنو سوت ؟
سمر : تكولي ايع ايع شبيج خزيتيني ، ولا عبالك دكتورة حرامات بيها يوسف والله
طيبة : عوفيها هي خزت نفسها بنفسها احنا شكو
سمر : لا والله فلا اسكتلها اصبري
عافتني وراحت دزت فاطمة على شهم ، وكفت ورا الشجرة حتى ما تبين ، شوية واجاها يمشي ولازم فاطمة بيده شافها وكال
شهم : خير محتاجين شي ؟ هاي شبيج تبجين ؟
سمر : مابية بس مرت اخوك بعدها ما فايته بيتنا هانتني
شهم : ليش شلون ؟
سمر : كومتها اركصها تكولي ايع ايع خيزيتيني ، شبية شنو ناقصني وهيج تحاجيني
ضاج كلش بعدها ابتسم وكال
شهم : تغار منج لأن احلى منها
سمر : لا تلطف الجو ترة روحي طافرة
شهم : والله ما ألطف هو غير طالعة صاروخ ارض جو
سمر : روح روح انه صوجي دزيت عليك واشكيلك
شهم : والله وعيونج تغار منج كالت لا عيوني زرك مثلها لا بشرتي مثل بشرتها لاهي بيضة لا سمرة ، رموشها من الله امسكرة ، الحواجب تكول سيوف والشعر أخ يابة الشعر بس كصيتيه انكصت ايدج كون
سمر : روح للعرس ساعد اخوك راح تبدي الزفة
شهم : اليوم اذا قفلتي الباب ماكو اكسرها عليج لا اهلي موجودين ويفزعولج ولا صوتنا ينسمع وفاطمة تعوفيها عند طيبة افتهمتي ؟
سمر : لا تجيني ولا توصل
شهم : مو بكيفج
خطف بوسة سريعة من خدي واخذ فاطمة وراح ، وانه رجعت للحفلة وكفت بصف طيبة ، وزعنا اللفات وكملنا باقي يوسف يفوت وتخلص الحفلة
وما نشوف غير رشكة مي تنزل على فرح عاينه على السطح رفل واكفة وبيدها سطل ثاني دارته عليها وراحت ..
طيبة : يا هاي شسوت ؟
سمر : حيل بعد ايدي ايدج رفيلة
فرح مصدومة شهكت وتعاين لأمها شعرها خرب بدلتها تنكعت بالمي مكياجها تخربطت حطت ايدها فوك وجهها وبجت ...
