رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم عبير إدريس

 

 

 

رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الثاني والعشرون بقلم عبير إدريس


السلام عليكم ورحمة الله ، تدرون هذا البارت انلفت عليه حية ، كتبته وكتبت نص بارت على اساس اكمله وينزل هدية يعني بارتين بدل البارت الواحد ، نقحت البارت وكملته اريد انشر يطلعني من البرنامج ، ارجع ادخل عليه يطلعني بعدين سجل خروج حذفته ورجعت نزلته يوم كامل يلا فتح ومن افوت للقصة الكاهن محذوفات شصار بية متت قهر ومنا البيت كله فلاونزة والله بالكوة كتبت هذا البارت سهرت عليه الليل كله علمودكم ...يعني اذا شفتوه قصير هذا الكدرت عليه والله

متابعة ممتعة حبايبي
_____________________

التفتت عليها هند واكفة تباوعلي ، بلعت ريكي وضميت الكاميرا ورا ملابسي ، آخذت نفس ومشيتلها 

ريحانة : انتِ اللي شعندج هنا ؟ ليش ما نايمة ؟ 

هند : واكفة تتجسسين على ابني ؟

ضحكت وتقربت منها همست بأذنها 

ريحانة : مو اني الاتجسس على ابنج انتِ اللي تتجسسين علينا ، احنا بشغل وابنج محتاجني ليش ؟ كولي ليش؟ يلة ؟ 

ريحانة : اني اكولج ليش لأن ابنج البطل مصوب دكتور بطلق ناري ودز علية حتى انقذ حياته وانظف وسخه كالعادة 

هند : سمعته من كالج روحي واذا احتاجيتج ادز عليج 

ريحانة : وما سمعتيه من كال خليج قريبة ؟ 

هند : لا ما سمعته 

ريحانة : تفضلي جوا واسأليه اذا حابة وشوفي شنو راح يكولج ، لو مالج عين تحجين وياه ؟ 

هند : تتحديني ؟

ريحانة : لا بس دا اوضحلج الأمور لا اكثر 

هند : ولي لغرفتج يلة 

ريحانة : اولي بكيفي مو انتِ تأمريني 

هند : صلفة على امج 

ريحانة : ما توصلين لأظفرها تعيشين كل حياتج تتمنين معاملة بابا عز الدين الها ويعيشج العيشة اللي عيشها لماما 

هند : وخوش بالتالي جازته 

ريحانة : مجرد حادث وانتم تهمتوها بيه 

هند : ليش عاديتيها اذا مجرد حادث ؟

ريحانة : ما جنت بوعيي خبلوتني الله لا يوفقكم 

هند : ايامج صارت معدودة ييجي يوم ونخلص منج بعد ما ترجعين كلشي اخذتوه منا 

ريحانة : روحوا عاتبوا زوجج العفو طليقج وكوليله ليش سجلت نصف املاكك بأسم هدى وخليه يكعد من كبره ويجاوبج 

تركتها وصعدت لغرفة رانيا قفلت الباب وكعدت على السرير شغلت الكاميرا حتى اتأكد مسجلة لو لا ، الحمد لله التسجيل موجود بيها ، صح مغوش بسبب رجفة ايدي بس ملامحهم مبينة ووجه الدكتور مبين ، سديتها ودورت مكان اضمها بيه ، احتاريت وين اخليها شنو أأمن مكان ما يكدرون يوصلوله ، جوا السرير ممكن ؟ 

اي رفعت الفراش اكو مكان للخزن حاطين بيه ملابس شتوية وبطانيات ، فتحت جنطة ملابس وحطيتها بوسطهن ، ورجعت كلشي لمكانه ، فتحت الباب ورجعت لغرفتي ، مرت الدقائق والساعات على اعصابي ، كمت نزلت الدرج مشيت على اطراف اصابعي تقربت من الباب اصواتهم بداخل الغرفة ، الظاهر بعدهم ما مكملين حطيت اذني اسمع ضحكهم ، كلاب مجرمين ..

رجعت صعدت لغرفتي ، ورا ساعة انفتح الباب ودخل ، ملابسه مليانة دم وحذاءه الخاص بغرفة العمليات هم متلوث ، اشرتله يوكف بمكانه 

ريحانة : لا تفوت الغرفة وانت بهذا الحال مابية حيل اطهر واعقم وراك 

ابتسم وارتاج على حافة الباب ينزع القفاز من ايده ويباوعلي 

ريحانة : العملية نجحت ؟ 

قسور : مثل البزون بسبعة ارواح لا تخافين عليه

ريحانة : متأكد مابيه شي ؟

قسور : اشوفج هواي مهتمة لأمره ؟

ريحانة : اكيد اهتم منو اللي خدره غيري ؟

قسور : لا تخافين وضعه زين ومستقر 

ريحانة : وين راح تاخذه اذا صحى ؟

قسور : مو شغلج 

ريحانة : لا شغلي ونص احجي وين ناوي توديه او بالأصح تخفيه ؟

قسور : حسب اذا لزم لسانه ونطاني الاريده يرجع لأهله سالم بس اذا عاند انا لله وانا اليه راجعون 

ريحانة : مجرم قذر 

قسور : هو غير اي كلش 

ريحانة : اطلع من وجهي ما طايقة اشوفك 

قسور : آخذتي علاجج 

ريحانة : ما احتاجة 

باوع لرجفة ايدي ابتسم 

قسور : تحتاجين نغيرلج العلاج ، واضح دكتورج عود جسمج على علاج مضاد للجنت انطيه الج...

ريحانة : شوف ماعندي شي اخسره اموتك وافوت سجن ماعندي مانع بالتالي اني وحدة مخبلة 

ابتسم بحقارة وطلع من المكان ، كمت سديت الباب وراه ورجعت كعدت ، انتظرته يصعد ينام حتى انزل اشوف الدكتور ، ماصعد ، طلعت من غرفتي ونزلت جوا جانت الساعة ثمانية الصبح ، افتريت بالبيت ادور عليه ماكو رحت للأستقبال فتحت الباب لكيته نايم بملابسه على القنفة حتى ما مغيرهن القذر .  

 سديت الباب على كيفي ومشيت نزلت الدرج للسرداب ، فتحت الباب مقفول وين الكى المفتاح هسه ؟ وين ادوره ؟ وين ؟ رجعت صعدت ورحت للمطبخ اريد آكل شي من البارحة ما ماكلة ناسية الأكل تماماً فتحت الثلاجة آخذت بيض سلكت اثنين وسويت جاي ، من حطيتهن كبالي اريد آكل ما كدرت نفسيتي ما تتقبل الأكل ، ريحة الدم والمنظر ما يروح من كدام عيني ، المفروض تكون هاي المشاهد مألوفة لعيوني بس الصارلي غيرني هواي ...

تذكرت حنية دكتور يوسف وتنهدت ، شلون يلح علية حتى آكل وآخذ علاجي ، ومن امتنع يحير شنو يسوي حتى يرغبني بالأكل ، يطبخلي بيده واغلب الاوقات جان هو يوكلني ، ما اعرف ليش حنيت لأيام المصح رغم المكان مقرف من كل النواحي ، الشي الوحيد الصح بهذا المكان هو يوسف 

نزلت دموعي برهاوة ، شلت الأكل رجعته بالثلاجة آخذت تفاحة وطلعت للحديقة اشتم هوا، كعدت على الكرسي باوعت لمكان بيها ، وتكرر المشهد كدام عيوني ، اول شغلة خلتني اعيش اضطراب نفسي حقيقي واتغير بهاي الحديقة ...

بيوم جنت راجعة من المستشفى تعبانة وعندي اكثر من عملية حضرت بيها ، حطيت المفتاح بالباب الخارجي فتحته ودخلت ، اجر برجلي من التعب ، كأنما شايلة هم الدنيا وجايبته وياية ، اريد بس امدد جسمي وانام ...

 دخلت واسمع صوت ضحك خفيف ولعب بالحديقة باوعت اختي الوسطانية جايتنا خطار هي وابنها ، تقربت منهم وكفت آراقبهم بحب جانوا كاعدين على العشب ويلعبون  ، حمودي يركض داير مدايرها ، وهي تضحكله ،  اصوات ضحكاتهم وفرحهم يبعث السعادة بالروح ...

ريحانة : السلام عليكم ؟

التفتت باوعتلي اشرتلها ماتكوم لأن حامل ، رحتلها دنكت حضنتها وسلمت عليها ، حمودي ركضلي 

ريحانة : حبيب خالتو شلونك عمري انت 

_ جبتيلي لعبة ؟

ريحانة : لا ماجبت ما ادري بيك انت هنا العصر آخذك ونشتري كلشي يعجبك 

لعبت بشعره والتفتت لسرى 

ريحانة : شوكت اجيتوا ؟ 

سرى : الصبح رافد جابنا وراح لدوامه

ريحانة : زين سوا عاشت ايده 

سرى : اي والله ضايجة كلش مدري شبية احس مخنوكة

ريحانة : اسم الله عليج حبيبتي ليش ؟ 

سرى : لا هسه احسن من اجيت هنا ارتاحيت

ريحانة : يلة الحمد لله ، بابا وماما وين ؟ ليش وحدج كاعدة ؟

سرى : كلت لبابا مشتهية سمج وراحوا هو وماما يشوون برا 

ريحانة : عمري اللي يشتهي مادام بيها سمج ، اروح اسبح على السريع واجي يمكم اصلي هنا ،  الشمس حلوة اليوم

سرى : مدي ايدج كوميني افوت للحمام 

ريحانة : يلة كومي صايرة جنج بطة 

سرى : ما اعرف ليش انفخت هيج رغم بعدني بالأشهر الاولى

ريحانة : بحمودي هم هيج صرتي من بدايتها 

سرى : اي بس هسه احس اكثر 

ريحانة : تضعفين يمعودة ..

مديت ايدي كومتها تمشي على كيفها ودخلنا للبيت تركنا حمودي يلعب بالحديقة 

صعدت لغرفتي طلعت ملابس ودخلت للحمام فتحت شعري كمت امسد بفروة راسي وراها نزعت ملابسي حتى اسبح ...

لهناك واسمع صوت نباح كلاب الحراسة عالي ، هاي ليش هيج تنبح ؟ الصوت احتد اكثر كأنهم هجموا على شي ، تذكرت حمودي وحده بالحديقة ، سحبت دشداشتي لبستها على السريع ونزلت اركض ...

وصلت لباب المطبخ واسمع صرخات سرى وهي تستنجد بية وتصيح 

سرى : ولج ريحانة الحكي ريحانة 

 طلعت واشوف الكلاب هاجمة على حمودي واحد منهم عضه برجله ، والثاني نبح بقوة وقفز عليها ، كامت تصرخ وتضرب بيه بإيديها هجم عليها وكعت على الأرض ، جمدت بمكاني اريد اتحرك آوخرهم عنهم او اصيح صوت على الجوارين او اي احد ييجي يساعدنا ماكدرت صوتي خان بية و ماطلع ..

إيدها على بطنها وتصرخ بقوة عيونها علية تستنجد بية برعب واني واكفة بمكاني اريد اركضلهم بس ما اعرف شنو صار بية ، جسمي تخيط بكاعي احس رجلي مربوطة بشي ، المنظر والخوف شل حركتي ...

لهناك وبابا دخل من الباب شافهم شمر السمجة وركض عليهم ، آخذ الماسحة ضرب الكلاب يبعدهم...

 تراجعت ونباحها خف ، حمودي يبجي وسرى اغمى عليها ، التفت على الطفل شاله بسرعة وصاح علية 

عز الدين : تعاي لأختج شبيج صافنة ؟ بسرعة بسرعة

امي ركضتلها جثت على ركبتها ورفعت راسها حطته بحضنها ، رجع بابا يصيح علية حتى اروح آخذ حمودي من ايده وهو يشيل سرى واني ما اكدر اتحرك ما اكدر احجي واكوللهم بحالتي ...

عز الدين : شبيج صافنة يابه تعالي اختج وابنها راح يموتون 

ما تحركت ، بابا انطى الطفل لماما وهو شال سرى وركضوا بيهم للسيارة آخذوهم للمستشفى ، اريد اتحرك اروح وياهم ماكدرت ، هويت على الأرض وابجي بحركة ما اعرف شكد مر وقت انفتح الباب دخل قسور بسيارته ، شافني كاعدة ابجي نزل يركض دنك يمي صاح بخوف 

قسور : ريحانة شصاير ؟ شبيج ؟ ليش تبجين ؟ كومي جوا كومي

نهضني من مكاني ، اريد احجيله صوتي ما يطلع بس أأشر بيدي على بيت الكلاب ، هو يباوع وين أأشر عكد حاجبه ضيق عيونه وهمس 

قسور : هذا الدم منين ؟ 

اشهك وابجي اريد صوتي يطلع حتى احجيله ماكدرت بس أأشر 

قسور : احجي فهميني شنو شصاير ؟ بيج شي الجلاب هاجمتج ؟

هزيت براسي لا 

قسور : ابوية وامج وين ؟

اشرتله ينطيني موبايله فتحه آخذته منه وكتبتله بإيد ترجف ، الكلاب هاجمت سرى وابنها وبابا آخذهم للمستشفى 

قسور : صدك تحجين بيا مستشفى آخذهم ؟

هزيت راسي وكتبتله ما اعرف ، آخذ موبايله اتصل على بابا ما يرد ، باوعلي وكال 

قسور : تكدرين تكومين وياي ؟ لو تبقين هنا واني اروحلهم 

اشرتله اجي ، كومني من ايدي مشيت وياه اسحل برجلي صعدني بالسيارة وهو صعد ، طلعنا للشارع العام وهو يتصل ، رحنا ﻷقرب مستشفى على بيتنا ، وصلنا للباب ، رجع اتصل على بابا اكثر من مرة يلة جاوبه ، طلع ماخذهم لنفس المستشفى الاحنا كبالها ، نزل تركني بالسيارة ، دكيت الجامة بقوة التفت شافني ، رجعلي نزلني ومشيت وياه يسحل بية سحل ، دخلنا للمستشفى رحنا لبابا وماما ، قسور شافهم وصاح بخوف ....

قسور : شكو شنو اللي صار ؟

عز الدين : الكلاب هجمت على اختك وابنها 

قسور : خوما متأذين ؟ 

عز الدين : حمودي عاضيه برجله وسرى املخيها تملخ 

قسور : وهسه وينهم ؟

عز الدين : آخذوهم جوا واحنا منتظرين رحمة ربنا

قسور : زين شلون هجموا عليهم ؟ شنو ما رابطيهن ؟ راح اتخبل..

عز الدين : ما ربطتهم دخلت نطيتهم آكل وسديت الباب من برا واتوقع حمودي فاتح السركي ومطلعهن 

قسور : غير تربطهن ما تدري طفل بالبيت وما يفتهم ؟

عز الدين : هو صوجي اني المذنب الوحيد ، والله اذا صار بيهم شي اموت ..

اجت عينه علية شافني ارجف ، تقرب حضني بقوة وعيونه مليانة خوف يسأل..

عز الدين : شبيج بابا حبيبتي ، اخترعتي ؟

دخلت بحضنه ابجي بحركة ، كام يمسد براسي ويهمس ..

عز الدين : بسيطة باباتي بسيطة ان شاءالله يطلعون بسلامة ومابيهم شي 

ماما باوعتلي وكالت 

هدى : شبيج ماما ليش ترجفين ؟ 

قسور : اكيد صار الموقف كدامها وانصدمت 

تقربت آخذتني من حضن بابا ومشت بية كعدنا وحطت راسها بحضني ، تهدأ بية واني ابجي المشهد مدايروح من راسي ، كلما اتذكر الموقف وصراخهم ابجي اكثر...

مرت ساعة او اكثر ما ادري ، طلع الدكتور ، ركضوا عليه بابا وقسور ، باوعلهم بملامح جامدة..

قسور : ها دكتور بشر شلونهم ؟

_ الطفل بخير بس يحتاج علاج للعضة + مضادات حيوية ، راح اكتبها الكم تجيبوها ولقاح نطيناه ، اهم شي من يطلع تضمدون المكان بشاش معقم وتحطون مرهم مضاد حيوي 

عز الدين : يعني نكدر نطلعه اليوم ؟

_ لا اليوم يبات بالمستشفى نخليه تحت المراقبة ٢٤ ساعة ..

عز الدين : ومن نطلعه دكتور شلون نعرف الوضع يبدا يتحسن ؟ 

_  تنتبهون عليه احتمال الالتهاب يبقى لمدة تتراوح من ٣ الى ٥ ايام ، اذا ما ظهرت عليه حرارة او احمرار شديد ، تورم او قيح يعتبر الوضع مطمئن اكثر 

قسور : دكتور اني سامع اذا كلب الحراسة معروف لازم نراقبه لمدة عشر ايام اذا بقى طبيعي ومامات يروح خطر السعار عن الطفل مو صحيح ؟

_ اي صحيح بس  اذا جان الكلب مجهول او يهرب هنا المشكلة الطفل يبقى بخطر لمدة ما تقل عن ١٤ يوم وبهيج حالة لازم نستمر باللقاح عدة جرعات 

هدى : والبنية دكتور ؟ هم تعرضت للعض شفت عليها دم بس ماعرفنا اذا معضوضة او لا 

_ البنت مجرد خدوش بوجهها وبصدرها وايدها بس ما انعضت الحمد لله 

هدى : وطفلها دكتور ؟ 

_ للأسف صار عندها نزيف داخل الرحم والطفل نبضه جداً ضعيف ننتظر منا لساعات اذا توقف النزف تكدرون تطلعوها واذا ما اتوقف وزاد نضطر للأجهاض 

هدى : ياربي دخيلك دخيلك 

راح الدكتور واحنا بقينا ننتظر النتيجة ، بعد ساعة طلبوا توقيع بابا او حضور زوجها 

عز الدين : اي اي هسه نتصل عليه بس ليش دكتور طلبت حضور زوجها ؟

_ الطفل نبضه توقف راح نضطر للأجهاض 

عز الدين : لاحول ولا قوة اﻹ بالله العلي العظيم 

قسور اتصل على زوجها وكاله تعال للمستشفى زوجتك تعبت واضطرينا ناخذها ...

ماكو اقل النصف ساعة اجى زوجها وياه اثنين من الحماية ، دخل للمر وصاح من بعيد..

رافد : مرتي وينها ؟ 

قسور : اهدأ اهدأ ماكو شي تعال افهمك 

رافد : شتفهمني مرتي جايبها للمستشفى وتعبانة وهسه يلة اتبلغ ؟

راحله بابا فهمه بالصار وهذا اتخبل كام يصيح ويلوم بيهم ، تركهم وراح للدكتور تبعوه بابا وقسور ، واكف مصدوم طلبوا توقيعه حتى يدخلوها للصالة صاح بيهم 

رافد : شنو اجهضت ؟ ياالله ياالله 

التفت على بابا يهدد كال 

رافد : انت تتحمل كافة المسؤولية اذا ابني لو مرتي صار بيهم شي والله احرك البيت بجلابه على راسكم 

عز الدين : ترى التحجي عنها بنتي وابنك حفيدي والصار ما مقصود واذيتنا عليهم مو اقل من اذيتك

رافد وقع على الورقة واندار لبابا وكال 

رافد : شلون ما مقصود ؟ هذا اهمال واحاسبكم عليه بعدين.. 

تركهم وراح لأبنه حضنه ويرجف جسمه خوف عليه ، اتوقع حتى دموعه نزلت ...رجعنا كعدنا بمكاننا وماما حطت راسي بحضنها  

هدى : ماما شبيج احجي ليش ساكتة 

قسور : مصدومة عوفيها شوية ترتاح ويرجع صوتها طبيعي ..

مرت ساعة واحنا متوترين على اعصابنا ، ضوء الممر ابيض يوجع عيوني غمضتها ، وشابكة ايدي بقوة لدرجة حسيت اظافري حفرت بالجلد ، فتحت بابا كاعد على الكرسي ، راسه نازل ، مكسور وساكت بشكل مخيف ، خفت يصيرله شي ، الوكت ثكيل ما يمشي ؛ هذا اليوم ما ناوي يخلص ..

بعد ساعة انفتح الباب طلعت الممرضة وكالت 

_ انتهت العملية 

كام بابا وزوجها مكتف ايده منتظرها تكمل 

عز الدين : شلون وضعها زين ؟

_ الحمد لله المريضة زينة وكدرنا نسيطر على النزيف ، بس ما كدرنا نحافظ على الطفل ، جان ميت للأسف ، العوض على الله

عز الدين :  انا لله وانا اليه راجعون ، لاحول ولا قوة اﻹ بالله العلي العظيم 

رافد : اكدر اشوفها ؟

_ تكدر بس مو هسه خلي وضعها يتحسن و تدخلون تشوفوها وباجر الصبح تطلع...

مر وقت بعدها سمحوا النا بالدخول ، دخلنا نشوفها جانت توها فاتحة عيونها ، تباوعلنا بصدمة وتبجي سلموا عليها والتموا فوك راسي ، اني بقيت واكفة بمكاني خايفة اتقرب ، خايفة اشوف اذيتها و بنفس الوقت خجلانة منها لأن وكفت صافنة عليهم ما سويتلهم شي 

حبيبتي متمددة وجهها شاحب ، شفايفها ناشفة تقربت ماما منها حاجتها ..

هدى : ماما شلونج زينة ؟

هزت راسها ساكتة وتباوع بالوجوه ، اشرت لزوجها يتقرب ، لزمت ايده وكامت تبجي ، بابا وقسور طلعوا برا وهو دنك حضنها وبجى ، بعدها طلع ما اتحمل يبقى اكثر ، رفعت عيونها شافتني ، مشيتلها اتحمدلها بالسلامة صوتي ما يطلع بس مبتسمة ودموعي تنزل ، رفعت ايدها وحجت بصوت تعبان 

سرى : ما اريد اشوفها كبالي ماما طلعيها برا 

ماما باوعتلي ورجعت باوعتلها وهمست 

هدى : ليش ماما اختج خايفة عليج شوفي شصار بيها 

سرى : لو صدك تخاف علية جان سوت شي ، شكد استنجدت بيها تشوفنا اني وحمودي لاحول ولا قوة ،  الجلاب تملخ بينا وهي بس تتفرج

هدى : يمة يمكن مصدومة خايفة عليكم شوفيها حتى ما تكدر تحجي وبس ترجف 

سرى : توسلت بيها تساعدنا ولو بس حمودي تخلصه منهم ...

هدى : اكيد ما رايدة آذيتكم بس خافت 

سرى : خافت على نفسها وما خافت علينا ماما شتحجين انتِ اني فقدت ابني وحمودي الله يعلم اذا صار زين وطلع منها او لا 

حاولت احجي ، ماطلع مني غير كلمة 

ريحانة : خفت 

ابتسمت بوجع وكالت

سرى : خفتي على نفسج وماخفتي علينا ضحكتيني والله..

اني جان قصدي خفت عليهم مصدومة باللي صارلهم موقف بشع ماعرفت اتصرف صح بس صوتي خاني ماكدرت احجيلها ، اشرتلي بيدها على الباب وكالت 

سرى : اطلعي برا ما اريد اشوفج كدامي 

ظليت واكفة بمكاني ، صاحت بتعب 

سرى : سمعتيني شنو كلت ؟ اطلعي يلة 

كلامها  قاسي ونبرتها بعد اقسى ، باوعتلي ماما وكالت 

هدى : اطلعي حبيبتي اختج نفسيتها تعبانة اكيد ما تقصد 

سرى : لا اقصد كل كلمة كلتها ومستحيل اسامحها بيوم على موقفها هذا ..

طلعت من الغرفة ، سديت الباب لكيت بابا واكف رحتله حضني بقوة وبجينا اثنينا ، الظاهر سامع الحجي كله ، طبطب على ظهري وكال 

عز الدين : بنيتي وحبيبتي اختج اكيد ما تقصد تعبانة اعذريها 

هزيت راسي ساكتة 
صوت صرخاتهم براسي 
نباح الكلاب يرن بأذني 
صوت حمودي وهو يستنجد بية
نظراته وهو مرعوب خايف كلها ما تروح من بالي 

بوقتها قسور آخذلي اجازة من الدوام لأن نفسيتي تعبت ونمت بالفراش اسبوع كامل ، وراها بأيام كالوا حمودي عبر مرحلة الخطر وصار زين ، تمنيت اشوفهم  بس زوجها منعنا من شوفتهم ، ومنعها من الجية لبيتنا ..

من بعد هاي الحادثة ريحانة ماعادت ريحانة القديمة ، اكو شي تغير بية ، كمت اتصفن اسرح بالي مو عندي ، عشت فترة بفكر تايه ...
خلصت اجازتي وداومت ، لبست اللابكوت الأبيض ودخلت صالة العمليات وية قسور ، احاول اركز بشغلي راسي فارغ من كلشي بس مشهد الكلاب يتكرر براسي اسمع صوت الممرضة تحاجيني 

_ دكتورة بيج شي ؟

اباوعلها وتركيزي ضايع مو وياها ، بس صوت سرى يتردد براسي ريحانة ساعديني راح نموت 

ايدي ترجف ، انتبه علية قسور تقرب مني وكال 

قسور : ريحانة بيج شي ؟

تراجعت خطوا ليورا هزيت راسي وهمست 

ريحانة : شوفوا دكتور غيري ما اكدر اكمل ما اكدر 

تركت كلشي وطلعت من صالة العمليات اركض بالممر وابجي ، اتخيل صورتهم كدامي واصواتهم ما تروح من راسي ، اختي الاحبها صارت عدوتي بسبب شي خارج عن ارادتي ..

دخلت للغرفة كعدت لزمت راسي ، مرت ساعة اجى قسور 

قسور : ريحانة شبيج ؟ وضعج ما عاجبني   

ريحانة : ما اعرف تعبانة كلش آخذلي اجازة 

قسور : بس اليوم داومتي ما اتوقع ينطوج اجازة ثانية 

ريحانة : ما اعرف دبرها مو عندك علاقات ؟ واذا ما رهمت اداوم بس ما ادخل وياكم صالة العمليات 

قسور : كم يوم محتاجة وترجعين لوضعج الطبيعي ؟

ريحانة : ما اعرف مبدئياً اخذلي اسبوع وراها اشوف وضعي واقرر 

قسور : تمام ارتاحي هسه وبعد شوية اكمل عملية باقيتلي وحدة وآخذج نرجع للبيت 

ريحانة : تمام انتظرك 

قسور : ديري بالج على نفسج ماشي ؟

هزيت راسي وطلع من الغرفة ....

فزيت على صوت قسور ورجعت من المشهد المؤلم للواقع الأكثر ألم 

قسور : شو هنا ؟

ريحانة : منتظرتك تكعد ، الدكتور شلونه ؟

باوعلي مبتسم 

ريحانة : سألتك جاوبني 

قسور : اشوفج هواي مهتمة 

ريحانة : طبيعي اهتم مو اني شاركتك بقذارتك ، ضروري اعرف مصير الضحية 

قسور : زين وضعه استقر لا يظل بالج 

ريحانة : وين راح توديه من يصحى ؟

قسور : مو شغلج 

ريحانة : ليش صوبته ؟ ومنو كسرلك ايدك ؟

قسور : مو شغلج حبيبي 

ريحانة : مو شغلج مو شغلج تمام انت هم مو شغلك تسألني على اي شي يخصني منا وجاي 

قسور : اوك تمام ، اني رايح بشغلة ما اتأخر عينج عليه ، راقبي وضعه وممنوع تسوين اي شي من راسج 

ريحانة : وين رايح ؟

قسور : مو شغلج

حجاها وضحك ، طلع من البيت ، واني دخلت جوا ، انتظرت وقت بعدها نزلت للسرداب فتحت الباب ودخلت ، ناقليه على سرير ثاني ونايم ، تقربت منه اراقب نفسه يصعد وينزل بشكل منتظم ، دنكت همست بأذنه 

ريحانة : دكتور ، دكتور تسمعني ؟ 

مايرد نايم اتوقع ناطيه مسكن ، سحبت كرسي وكعدت كباله انتظره يكعد ، مرت نصف ساعة وماكعد ، كمت طلعت وصعدت لغرفتي ، افكر بحل يخلصني من سجن قسور واخلص امي من سجنها ، خلاصي وخلاص امي بيده ، كل الحقائق عنده ، ضروري امحي كلشي يكدر يديني بيه وبعدها اكدر اتصرف براحتي ..

مرت ثلاث ايام ، قسور ما وصل غرفتي ولا حجينا ولا تصادفنا ، وامه ماشفتها بعد ،  آخر مرة شفتها بيوم عملية نادر بعدها اختفت اتوقع رجعت لبيتها ...

الليلة الرابعة ، طلعت من غرفتي البيت هدوء واظلم كالعادة من يوم اللي ماما طلعت منه وهو اظلم مابيه حياة مابيه صوت ، دورت على قسور ماهو  طلعت للكراج سيارته ماكو اتوقع طالع ، باوعت بالكاميرات حتى بالشارع ماكو ، نزلت للسرداب ، فتحت الباب ودخلت 

لكيت دكتور نادر متمدد على السرير ومفتح عيونه ، اتلفتت منا ومنا وسديت الباب ورحتله 

ريحانة : حمدلله على سلامتك 

باوعلي دار وجهه وهمس 

نادر : ليش جايتني ؟ 

ريحانة : اريد اعرف شجابك هنا ؟ وشعندك وية قسور ؟

نادر : هاي هو دزج ؟ تاخذين الماكدر ياخذه مني باللين وبالقوة ؟

ريحانة : اني هنا حتى اساعدك 

ضحك مستهزء 

نادر : لا واضح 

ريحانة : صدكني جاية اساعدك واساعد نفسي ، اكيد تعرف اشياء خطيرة لهذا انت هنا 

نادر : ومنو يكول ما انتِ وياهم ؟ 

ريحانة : لو اني فعلاً وياهم مثل ما تكول ماجان دخلوني المصح حتى يتخلصون مني 

نادر : يقتلوج اسهل مو صح ؟ على شنو يدزوج للمصح ؟

ريحانة : عندي اسباب عايفيني عايشة علمودها 

نادر : شغلتج مو يمي تفضلي وسدي الباب وراج ، لا ييجي ويشوفج وتصيرلج مشكلة 

تقربت منه اكثر وهمست 

ريحانة : الله يخليك احجي ، اذا حجيت اكدر اطلعك منا 

باوعلي بنظرات مليانة شك وكال 

نادر : شلون اكدر أأمن بيج ؟ واحجي كلشي اعرفه ؟

ريحانة : ماعندك خيار ثاني غير تحجيلي ، خلاصك الوحيد عن طريقي 

نادر : ما سألتي نفسج ليش تارك الباب مفتوح ويخليج تدخلين براحتج عندي ؟ 

ريحانة : مأمن بية ويدري ما راح اسوي شي ، قبلها صارت هواي احداث وما سويت شي يضره لهذا مالي ايده مني ، وعباله اني اضعف من مواجهته 

نادر : ماعندي شي احجيه الج

ريحانة : لا تحجي ابقى عافر بمصيرك المجهول لحد ما تنجر تنطي العندك او تنقتل

انداريت اطلع وصلت للباب صاحني 

نادر : لحظة 

التفتت عليه باوعلي وكال 

نادر : اني هيج هيج مصيري مجهول ، اذا تكدرين تساعديني وصليني لدكتور يوسف

عكدت حاجبي 

ريحانة : يوسف ؟ شمعنى ؟

نادر : العندي اذا احجيه وطلعتي موكده ، تنهتين قبلي وما نكدر نسوي شي 

ريحانة : ممكن توضح أكثر ؟

نادر : اكو ناس لازم تنكشف واولهم قسور 

ريحانة : اعرف مو معلومة جديدة ، احجيلي شي ثاني يسوة المجازفة 

نادر : عندي ملفات آخذتها من المستشفى قبل لا اطلع وهددتهم بيها الظاهر زوجج مشترك وياهم لأن الوحيد اللي استقتل عليهن من بعد عدنان ، وضل يركض وراية فترة ما جيت وياه بالحجي استخدم القسوة بس ما جان يدري اني جنت متحضرله 

ريحانة : اذا جنت متحضرله شلون انت هنا ؟

نادر : آخذني غدر الجبان وصوبني 

ريحانة : طيب والملفات وين ؟

نادر : بمكان آمن ، وما احجي لكائن من يكن عن مكانهن فقط لدكتور يوسف 

ريحانة : وليش ليوسف بالذات ؟

نادر : شغلة طويلة المهم طلعيني منا او وصليني ليوسف بأي طريقة 

ريحانة : غير الملفات عندك شي ثاني ؟ 

نادر : عندي دليل اخطر من الملفات كلها بس يخص يوسف 

ريحانة : يعني بهيج حالة لازم نوصل ليوسف ؟

نادر : واذا وصل لغيره راح نختفي اثنينا 

ريحانة : شنو اكو بالملفات ؟

نادر : صور ، تقارير ، تواقيع مزورة ، اسماء اطباء متورطين وياهم 

ريحانة : عدنان واحد منهم وبعد ؟

نادر : دكتورة فرح ، دكتور هيثم وبعد قائمة تطول 

ريحانة : فرح اخ يافرح شكد كلتله ليوسف عليها ما جان يصدكني 

نادر : انتِ تدرين بيه تزوجها 

انصدمت وكفت باهتة 

ريحانة : منو تزوج منو ؟

نادر : دكتور يوسف تزوج فرح 

ريحانة : مستحيل 

نادر : المستحيل صار عرس وهسه هي زوجته ويمكن جابوا جهال

ريحانة : خوش زرع فرد من العصابة بداخل بيته 

نادر : ليش اكولج اريد اوصله بأي طريقة 

ريحانة : احاول اوصله احاول 

طلعت من غرفته عيوني غركانة بالدموع ، ليش ابجي ليش ؟ معقولة اغار عليه منها ؟ لالا شنو اغار يمكن خوف على حياته ؟ وعلى شنو اخاف اصلاً طلع ما يستاهل ، آخذ استحقاقه ، مو هو سلمني بيدهم ، خليه يتلكى اعماله 

صعدت لغرفتي افكر شلون وشنو ممكن اسوي ؟ اطلع من متاهة ادخل بالأكبر منها ..

مرت ساعة انفتح الباب دخل قسور ، افتر بالغرفة ، وكف كبال الشباك يدخن جكارة و يباوع على الحديقة حجى بدون ما يلتفت 

قسور : شكو ماكو ؟ 

ريحانة : ماكو شي 

قسور : شنو سويتي بغيابي ؟

ريحانة : ماسويت كاعدة وساكتة 

قسور : مريتي لنادر تطمنتي عليه ؟

ريحانة : لا ما مريت بس مستغربة شي واحد 

باوعلي وكال 

قسور : وهو ؟

ريحانة : شعجب ما قافل الباب عليه ؟

قسور : قافله 

حجاها ورفع تك حاجب 

ريحانة : لا مفتوح واكدر افوتله عادي مخليني براحتي ، وين تريد توصل ؟ 

قسور : البديتيه وياه صح كملي 

ريحانة : عرفتك والله جنت تتنسط علينا مو ؟

قسور : السمعتيه منه مو مهم ادري بيه ، اريدج تضغطين عليه اكثر وتعرفين شنو عنده بالضبط و وين ضامهن

ريحانة : ما يقبل يحجي 

قسور : راح يحجي الحرية حلوة والكل يريد يعيشها 

ريحانة : اذا الحرية حرية حلوة ليش دخلت نفسك بشي قذر وما تكدر تطلع منه بعد 

اشرلي بيده بمعنى الفلوس ..

ريحانة : انت ليش هيج تغيرت ؟ شلون تحولت بيوم وليلة لوحش كاسر محد يكدر يسيطر عليك ، معقولة بابا جان لازمك ؟ ومن راح طلع وجهك الحقيقي ؟

ضحك ، التفتلي وكال 

قسور : باجر ارجعي حاولي وياه متأكد راح يحجي 

ريحانة : تمام اروحله وبعد تأمر بشي ثاني ؟

قسور : لا ياحب ما قصرتي 

ريحانة : ممكن تتفضل برا اريد انام 

قسور : اي نامي تستاهلين الراحة 

مشى على كيفه وصل للباب التفت شمرلي بوسة وطلع ، ثاني يوم كعدت الصبح ، آخذت دفتر وقلم ضميتهم جوا ملابسي ورحت لنادر فتحت الباب ودخلت ، صبحت عليه ردلي بتعب 

ريحانة : شلونك اليوم ؟

نادر : احسن الألم بدا يخف شوية 

ريحانة : نكمل كلامنا ؟

نادر : يا كلام ؟ مو البارحة حجينا ؟

طلعت الدفتر والقلم وكتبتله 

_ احجي اشياء غير الحقيقة التعرفها لأن البارحة سمعنا اتوقع حاط جهاز تنصت بالغرفة ، ودزني عليك حتى اسحب كلام منك

حطيت الورقة كدامه قراها هز راسه وكال

نادر : مثل شنو تريدين تعرفين ؟

ريحانة : شنو عندك معلومات ممكن تفيدنا ضدهم 

نادر : ماعندي غير اللي حجيته الج وغير اللي هو يعرفه 

رجعت كتبتله 

_ اني ماعندي تليفون حتى اتصل بيوسف شلون نوصله برأيك ؟

همس بصوت خافت 

نادر : عندج رقمه ؟

هزيت راسي بأي 

نادر : تكدرين تطلعين من البيت ؟

ريحانة : اي اكدر 

نادر : اتصلي من اي شخص غريب اطلبي موبايله وكوليله موبايلي وجنطتي انسرقت واريد اتصل بأهلي 

كتبتله 

_ فكرة حلوة بس احجيلي اي شي حتى اذا سمعنا قسور يتطمن ويخليني اتواصل وياك بسهولة 

وبلشنا باللعبة ، كلامنا جان بصوت واضح ينسمع

نادر : يعني انتِ مو وياهم ؟

ريحانة : لا مو وياهم صدكني اني اريد اخلص منهم 

نادر : اكو ملفات كلتلج تدينهم ومأمنهم بمكان 

ريحانة : وين هذا المكان ؟ 

نادر : عند ابن عمي 

ريحانة : وابن عمك وين ؟

نادر : خارج بغداد 

ريحانة : وين يعني دليني في حال صارلك شي اني آخذهم منه او اتواصل وياه 

نطاني عنوان كامل ورقم تليفون ، العنوان صحيح لأبن عمه بس هو مسافر خارج البلد والبيت مقفول يعني وصلنا معلومات لقسور صحيحة وبنفس الوقت مغلوطة ، الغرض منها يلتهي يدور عليه او يروحله وهذا الوقت نكدر نستفاد منه ونسوي شي ...

طلعت منه ورجعت لغرفتي ماكو اقل الساعة واجى دخل للغرفة مبتسم 

قسور : ذيبة جنت ادري بيج كدها وتسويها 

ريحانة : شنو راح تسوي ؟

قسور : يمي المهم عرفنا وين ضاممهن 

ريحانة : وراها تتخلص منه مو ؟

قسور : لا يرجع لأهله 

ريحانة : متأكد ؟

قسور : طبعاً عندج شك بكلامي ؟

ريحانة : نفسي ماعاد اصدكها 

قسور : المهم هسه ارتاحي وبعدين نحجي 

ريحانة : اريد اطلع 

قسور : وين ؟

ريحانة : اروح للسوك 

قسور : شعندج بالسوك ؟

ريحانة : عندي احتياجات اريد اشتريها 

قسور : من ارجع اني آخذج 

ريحانة : انطيني فلوس وخليني اني اروح عاجبني اطلع وحدي 

قسور : طلعة منا ماكو من ارجع آخذج وين ما تريدين 

سكتت تركني وطلع ، للظهر سمعت اصوات جوا ، مديت راسي من الدرج جايب صاحبه ونزلوا للسرداب ، ورا دقائق قسور طلع من البيت وحده ، اتوقع راح يغيب وقت وهذا جابه حتى يحرس نادر ..

وفعلاً تغيب عن البيت يومين وهذا الرجال اللي جابه باقي عند نادر بالسرداب لا كدرت انزل اشوفه ولا اسأل عليه ...

 اليوم الثالث ، لبست ملابسي وطلعت من البيت كلت اتصل بيوسف من اي مكان اي شخص يمر كدامي ويكدر يساعدني اتصل منه...

شفت ولد صغير يلعب تقربت منه ابتسمتله  

_ها خالة رايدتني ؟

ريحانة : اي حبيبي ممكن اطلب منك طلب 

_أمريني خالتي شنو محتاجة ؟

ريحانة : جنطتني انباكت وبيها تليفوني بس اريد اتصل على اهلي حتى يجون ياخذوني لان ماعندي فلوس ارجع بيها

_انطيج فلوس وارجعي 

ريحانة : لا مو شايلين بمنطقة جديدة ومو كلش اندل اريد اخوية يوصفلي المكان واروح تكسي 

_ اي هسه اكول لأبوي واجيج 

طب للبيت ربع ساعة وطلع وياه ابوه عاقج وجهه 

_ خير خيتي تفضلي 

ريحانة : السلام عليكم 

_ وعليكم السلام 

ريحانة : اذا ما تصير زحمة بس اريد موبايل اتصل على اهلي 

_ واهلج وين ؟

ريحانة : بمنطقة ثانية وجنطتني انباكت وبيها فلوسي وتليفوني 

_ اي هاج اتصلي بيهم بس كدامي 

ريحانة : اي طبعاً كدامك وين اروح قابل 

آخذت الموبايل سجلت رقم يوسف ، حسب ما اتذكره هو هذا الرقم دست اتصال ، هدوء ماكو شي ، رجعت سديته واتصلت مرة ثانية طلع مغلق ، رجعت اتصلت هم مغلق ، شنو سالفته معقولة ناطيني رقم غلط ؟

باوعت للرجال متأسفة 

ريحانة : جهازه مغلق

_ تريدين اوصلج لبيتكم هاي سيارتي 

ريحانة : لا مشكور راح احاول اتصل على الرقم بعد شوية اذا ما تصير زحمة

_ تفضلي يمنا الحجية والبنات بالبيت اصيحلج وحدة منهن اذا تخافين ؟

ريحانة : لا مشكور ما اكدر اتأخر بس راح ازاحمكم شوية اروح وارجع اتصل على الرقم 

_ براحتج ، اي شي تحتاجين كولي 

ريحانة : تسلم ما تقصر 

تركتهم ومشيت افتريت شوية ورجعتلهم دكيت الباب طلع الطفل وراها جابلي موبايل ابوه رجعت اتصلت على يوسف هم مغلق ، ياربي وينك وين انت وين ؟ بوكت الصدك ونحتاج مساعدتك تختفي ، رجعتله الجهاز ومشيت لسيارتي جنت تاركتها على الشارع العام ، صعدت ورجعت للبيت ، دخلت هدوء ماكو احد ، نزلت للسرداب الباب مقفول والمفتاح بيه من برا ، فتحته باوعت نادر وحده نايم ، دخلت وسديت الباب وراية 

ريحانة : دكتور اكعد احاجيك 

فز باوعلي وكال 

نادر : شكو شصاير ؟

تقربت من اذنه واهمس 

ريحانة : هذا الجان يمك وينه 

نادر : ما اعرف اجاه اتصال وطلع 

ريحانة : صارله هواي ؟

نادر : تقريباً عشرة دقائق هيج شي 

ريحانة : تريد تطلع منا ؟

نادر : ياريت تساعديني ؟

ريحانة : اي 

نادر : تكدرين ؟ 

ريحانة : اي اكدر بيك حيل تمشي ؟ 

نادر : اي بس شوية تعبان 

ريحانة : المهم تدبر نفسك اذا طلعتك منا 

نادر : اي اي ادبرها بس طلعيني منا الله يخليج

ريحانة : راح اطلع اشوف الوضع وارجعلك اذا ماكو احد نطلع بسرعة 

نادر : وانتِ تبقين هنا ؟

ريحانة : ما اكدر اطلع اني

نادر : وراح تنذب براسج اكيد ؟

ريحانة : لا الجايبة مو كفو يحرس اني شكو 

نادر : خايف يأذيج 

ريحانة : انت بس اطلع منا وحاول توصل ليوسف وبعد اندليت البيت من راح تطلع منا احفظ المكان حتى ترجعولي ...

نادر : متأكدة من قرارج ؟ اذا بيها مجازفة لا تساعديني واتمنى اذا طلعت تطلعين وياية 

ريحانة : ما اكدر اطلع حياتنا بيده 

نادر : حياتكم ؟ انتِ ومنو ؟

ريحانة : مو وقت حجي اذا تريد تطلع كوم هسه 

نادر : يلة شوفيلي الطريق 

طلعت على كيفي من الغرفة باوعت منا ومنا ماكو احد البيت فارغ ، التفتت عليه اشرتله يصعد ، لزم الحايط ويصعد على كيفه ، وصل يمي وكف ياخذ نفس ويزفره بهدوء 

ريحانة : بعدك تعبان 

نادر : اكيد مو بسهولة اطيب بس اتحمل لا تشيلين هم 

مشيت كدامه فتحتله الطريق وطلعته من باب البيت وكفت اباوعله الى ان طلع للشارع ، رجعت ليورا خطوتين واصطدم بواحد ...

__________________

القرية (بيت حجي يعقوب )

طيبة 
طلع الفجر كمت من فراشي جددت وضوئي فرشت سجادتي وكفت اصلي ، وراها كمت آخذت شيلتي ربطتها ورا راسي ، كفيت ردني للساعد وطلعت للبستان ، ضوء الشمس توا يطلع والماي يلمع بالساكية ، السعف يتحرك بالهوا ، صوت الديج والبلابل بكل مكان ، وصلت لأمي جانت توها تشعل التنور بالنار 

طيبة : ها يمة صبحج الله بالخير والعافية 

زهرة : هله يمة صباح النور تعاي ساعديني 

طيبة : هو انه ليش اجيت غير اعاونج 

زهرة : يرزقج بالنصيب الزين يبنيتي 

طيبة : مو مهم يمة المهم مرتاحة 

زهرة : ان شاءالله يمة فد الرجال ينراد بحياة البنية 

طيبة : الله كريم ، وخري عنج انه اهود النار 

وخرت وكمت احرك الحطب المشتعل بعود النخل ، استقرت النار وبلشنا نخبز 

زهرة : يمة طيبة اليوم ابوج عاجبه نتريك بالحديقة 

طيبة : اي يمة فد كون هسه كبل لا تطلع الشمس هي وجهالها 

ضحكت ، هي تطرك الكرصة وانه الزكها بالتنور الى ان خلصنا ، صفطت الخبز البارد وتركت عشر كرص حارات للريوك ، خذيتهن ورحت للمطبخ حطيتهن على البطانية ولفيته حتى ما يبرد ، طلعت جبن عرب وثرمت طماطة وخيار وامي سوت الجاي...

 توني اشغل الطباخ حتى اسوي بيض فات يوسف ، شعره مخربط عيونه بالكوة مفتحها ، واكف بالباب يعاينلي

طيبة : صباح الخير يالحبيب اليوم من وكت عريسنا شعجب؟ 

حك راسه وحجى بنبرة مبحوحة 

يوسف : بلشتي بالريوك ؟

طيبة : اي تاكل ويانا ؟

يوسف : شنو مسوين ؟ 

عددتله عاينلي وكال

يوسف : تدرين شنو مشتهي وصارلي زمان ما ماكلة 

طيبة : أأمر عيوني اذا تريدهن اسويهن الك تاكلهن

ابتسم وكال 

يوسف : سالمة عيونج طماطة ، بس عاجبني سياح من ايدج الحلوة صار زمان ما ماكلة 

طيبة : بس هيج ؟ مو تدلل غالي والطلب رخيص 

يوسف : فدوة لعمرج 

رحت خذيت الطاوة الحديد غسلتها وطلعت طحين تمن حطيتله رشة ملح وشوية مي وخبطته بالمطراكة مال لبن ، صار القوام الاريده ، درته بدولكة الماي وخذيت الطاوة ومشيت ...

اجى يوسف خذاهن من ايدي ورحنا للتنور جان بعده ما طافي ضفتله حطب ونفط صعدت النار ، انتظرتها شوية تنزل حطيت الطاوة على السباية فوك حلك ، التنور من حمت بلشت اسوي بالسياح ، ياهي اخلصها يوسف ياخذها وياكلها 

طيبة : هيج راح تشبع 

يوسف : ميت جوع طيوب ميت جوع 

طيبة : انتظر وي الكيمر والبيض اكله 

يوسف : هم آكل لا تخافين على اخوج 

طيبة : ريتها كل لكمة بألف عافية 

يوسف : الله يعافيج 

خلصنا ورجعنا للمطبخ ، آخذ السفرة فرشها بالحديقة على العشب ورجع طلعنا الأكل وياي..

بعدها التمينا جدة وجدي وابوي وامي وانه ويوسف ، شهم عند نسوانه وفارس مايكعد هسه لو نأذن حاضن ابنه ونايم ..

عبدالملك : اليوم سياح انطيني وحدة طيوب 

طيبة : يابه هذا انه سويته 

آخذ كف ايدي باسها 

طيبة : لا يابه العفو منك 

عبد الملك : تسلملي الايد الاحبها 

حسيت امي ضاجت او تنحست من اهتمام ابوي ، انداريتله واشرتله يمدحها على الخبز والريوك ، هز راسه ساكت فد ما سواها ، ولا حجى 

يوسف : والله هاي الكعدة وبهذا الهدوء اشتريها بعمري ، شكد صارلي ما مرتاح مثل هالراحة هاي 

يعقوب : الله يديم الراحة عليك جدو ، اكيد الخذيتها بنت اصول ومريحتك 

يوسف دنك راسه وجدد الجاي ما جاوبه لجدي ...خلصنا الريوك وخلص اليوم عادي مثل باقي الايام ...

ثاني يوم الصبح يوسف طلع من بيته مرتبك متوتر ، صعد سيارته وطلع من البستان للشارع ، بالطريق اتصل على شهم 

يوسف : شهم نزلت لبغداد ؟

شهم : اي نزلت خير ؟

يوسف : قبل شوية كعدت من النوم قريت مسجات من دكتور نادر اذا تتذكره مرة حجيتلك عنه كلتلك ريحانة شكت حلكه وضحكنا 

شهم : اي اتذكره شبيه ؟ شرايد منك ؟

يوسف : كاتبلي يكول عندي ملفات وادلة كلش مهمة نحط العندي على العندك و ننهيهم وهسه انه رايحله لبغداد على العنوان اللي دزه 

شهم : لحظة لحظة يوسف وين رايح انت؟ منو يكول دكتور نادر فعلاً اللي دز عليك ؟

يوسف : رقمه عندي صار سنين نتواصل بيه يعني متأكد هو 

شهم : اذا هيج توكل بس انتظرني اجي وياك لا تروح وحدك 

يوسف : مو ما اريد يعرف عندي اخ توأم 

شهم : العرف والماعرف شيفيدني اذا صارلك شي لا سامح الله وانت تعرف كلش زين من جنت ابغداد شنو صارلك وكم مرة اتعرضولك 

يوسف : والله ياحبيبي فاهم واعرف بس دا اتصل عليه حتى افهم جهازه مغلق لهذا قررت اروحله للبيت ..

لهناك وكفت سيارة كبال سيارة يوسف ونزلوا منها اشخاص مسلحين واحد منهم صاح 

_ اوكف لك ، نزلوه بسرعة 

شهم : يوسف وين وصلت ؟ دزلي موقع بسرعة الو يوسف يوسف 

تعليقات