رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل السادس والعشرون والاخير
ذهب إليها في المستشفي لمقابلتها ، حاولت التهرب منه حتي وجدته أمامها مباشرة !!
زين : أنا أسف ، أنا عارف إني سببتلك جرح كبير ، لكن لو عرفتي الحقيقة يمكن تعذريني .
نظرت إليه سهيلة بعيون دامعة ، ثم أشارت له بيدها اليمني وبها خاتم خطوبة !!!
زين : ايه اللي في ايدك ده ؟؟
سهيلة : أنا أتخطبت وياريت بعد كده متحاولش تكلمني تاني ، كفاية أوي اللي حصل .
زين : لكن أنا بحبك بجد !!
سهيلة : أنت لسه عايز تخدعني ؟!
زين : لأ مش بخدعك ، أنا بحبك فعلاً ومقدرش أعيش من غيرك .
سهيلة : خلاص فات آوان الكلام ده .
بعد أيام ...
يطلب زين لقاء أسرة عمته كلها .
يجتمع حسن وحنان في منزل العائلة مع أمهم ووالدهم يتساءلون عن سبب طلب زين منهم الغريب !!
يذهب زين لمنزل عمته ، وبمجرد جلوسه وسطهم تنزل دمعات الندم .
زين : أنا طلبت أقابلكم كلكم علشان أعتذرلكم عن أي حاجة عملتها معاكم .
عمته : مفيش داعي للأعتذار يا زين ، أنت أبننا .
زين : جميلكم في رقبتي مش هقدر أسده أبداً ، أنتم أخدتوني في بيتكم وربتوني .
زوج عمته : أحنا اللي آسفين يا زين لو كنا قصرنا معاك في أي حاجة ، لكن ربنا وحده اللي يعلم أننا عملنا معاك كل اللي قدرنا عليه .
زين : أنا آسف يا حسن .
حسن : مفيش داعي للأسف يا زين ، أحنا أخوات .
زين : لأ ، حقك عليا ، أنا كتت بغير منك وأحقد عليك رغم أنك كنت بتعاملني زي أخوك ، وسامحني إني كنت بحاول أقلل منك أو أحسسك بالنقص لكن أنا فعلاً كان مسيطر عليا أفكار كلها غلط في غلط ، حقك عليا وياريت تسامحني .
حسن : مسامحك يا زين ، أنت زي ما قولتلك أخويا .
زين : وأنتي يا حنان ، سامحيني لو كنت سببتلك أي مشاكل في حياتك .
حنان : بالعكس يا زين ، ده أنت السبب أني أكمل تعليمي لحد ما بقيت في اللي أنا فيه دلوقتي .
زين : عايزك تعرفي يا حنان ، إن مشاعر الحب ليكي كانت صادقة مفيهاش أي كذب أو خداع .
حنان : أنا عارفة ، لكن ده فات وقته دلوقتي .
زين : وأنا بحترم وضعك دلوقتي كزوجة وأم ، و عايزك تعرفي إن مشاعر الحب ليكي لسه موجودة ، لكن دلوقتي بقيت مشاعر من أخ لأخته .
تبتسم حنان : وأنت زي حسن أخويا بالظبط .
زين : وبالنسبة لكلامي عن علاجك في أي مكان في العالم لسه زي ما هو متغيرش .
حنان : أنا عارفة يا زين ، علفكرة جوزي حجزلي وخلاص همسافر بكره أعمل العملية أدعيلي يا زين ، العملية صعبة أوي .
زين : بإذن الله تخفي وتقومي بالسلامة .
تتساقط دموع حنان : أنا مش خايفة من الموت ، أنا خايفة علي ابني الصغير ده من بعدي .
زين : متخافيش هترجعي بالسلامة وتربيه لغاية ما تشوفيه دكتور أد الدنيا.
عمته : يسمع منك ربنا يا حبيبي .
زين : قبل ما أسافر يهمني أوي أنكم كلكم تكوني سامحتوني فعلاً .
عمته : تسافر فين يا زين ؟
زين : هسافر ألمانيا أعيش هناك .
حسن : ليه يا زين ؟
زين : أنا خلاص مش هقدر أعيش هنا تاني .
حنان : أنت عرفت إن سهيلة أتخطبت ؟؟
زين : أيوه ، وهو ده سبب سفري .
حنان : ياااه !! للدرجادي بتحبها ؟!
زين : في الوقت اللي كان كل عقلي بيفكر بس أني انتقم من ابوها فيها كان قلبي بيحبها وأنا مش حاسس .
في المعرض
زين : أنا خلاص يا أسطي جمال مسافر .
جمال : هتسافر فين يا زين ؟
زين : مسافر المانيا ومش راجع تاني .
جمال : ليه كده يا زين ؟
زين : خلاص مفيش حد أقعد هنا علشانه .
جمال : أزاي بتقول كده يا زين !! فيه هنا أهلك وأصحابك وحبايبك .
زين : حبايبي !! مليش حبايب يا اسطي جمال .
جمال : أزاي بتقول كده يا زين ؟!
زين : هي دي الحقيقة ، اللي حبتها زمان أتجوزت وبقي لها زوج وأبن وأسرة ، و اللي حبتها دلوقتي برضو هتتجوز !! الظاهر إني مليش نصيب في الحب .
الأسطي جمال : دي كلها تجارب علشان تكسب خبرة في الحياة ، وربنا هيبعتلك الانسانة اللي تستاهلك وتستاهلها في الوقت المناسب .
زين : يمكن يكون مكتوبلي الانسانة دي هناك مش هنا .
جمال : ويمكن تكون هنا لكن لسه مش قابلتها لحد دلوقتي .
زين : أنا خلاص أخدت قراري ، مش هقدر أعيش في نفس المكان و أشوف سهيلة بتتخطب وتتجوز وأنا واقف ساكت وبتفرج !!
جمال : وشغلك اللي هنا ؟
زين : أنا هعمل توكيل بإدارة الشركة والمعرض ومش هاخد منك حاجة لحد ما أبيعهم و اعطيك مبلغ محترم علشان تشتغل لحساب نفسك وفي نفس المستوي اللي أتعودت عليه .
بعد يومين ...
يدق جرس هاتف زين ليجد المتصل عمته !!
زين : ايوه يا عمتي ، أخبارك ايه ؟
ترد عليه بدموع : حنان يا زينننن
زين : مالها يا عمتي ؟
عمته : حنان ماتت .
يفقد أصابه ويسقط في مكانه !!
يستجمع قوته ، بينما دموعه علي وجهه ، يرد عليها : بتقولي ايه يا عمتي ؟ فيجد المكالمة أنتهت .
بعد موت حنان يذهب إلي عمته ويطلب منها أغرب طلب !!!
زين : يا عمتي أنا جايلك في طلب و ياريت تجبري بخاطري .
عمته " بحزن " : قول يا زين ، أنا متأخرش عنك في أي حاجة .
زين : أنا عايز أخد ابن حنان وأربيه عندي .
عمته : بتقول اييييه !! ليه يا زين ؟
زين : يمكن أقدر أرد جزء من جمايلكم عليا .
عمته : وأنت هتعرف تربي طفل صغير لوحدك ؟ وكمان معرفش أبوه ممكن يوافق ولا لأ !!
زين : أيوه هعرف ، حاولي أنتي تقنعي ابوه علشان خاطري .
عمته : معرفش أبوه هيوافق ولا لأ .
زين : حاولي يا عمتي ، وأنا أوعدكم اربيه أحسن تربية وأدخله احسن مدارس وجامعات في العالم .
بعد أيام ...
في المطار ...
يقف زين يودع عمته وابنها حسن وصديقه جمال ...
زين : أشوف وشكم بخير .
حسن : يعني مفيش فايدة يا زين ؟
زين : خلاص يا حسن أنا مليش مكان هنا .
عمته : والله يا زين أنا حاولت أقنع ابو الولد ، لكن هو رفض ، وأنا مقدرش أعمل أكتر من كده .
زين : أنا عارف يا عمتي أسيبكم أنا علشان الطيارة قربت تطلع ، خلي بالكم من نفسكم .
جمال : استني يا زين ، فيه حد عايز يسلم عليك قبل ما تمشي .
زين : مين ؟
جمال : بص شوف مين جاي هناك .
ينظر زين جانباً فيري سهيلة تأتي بخطي مسرعة وما أن يراها حتي تهرول إليه حتي ترتمي بين أحضا،نه !!
سهيلة : سايبني و رايح فين يا زين ؟
زين : أنتي اللي سبتيني يا سهيلة .
سهيلة : أنا مقدرش أعيش من غيرك يا زين ، أنا بحبك ، بحبك أوي .
زين : وأنا بموووت فيكي يا قلب زين .
تمت بحمد الله
