رواية طليقة الشيخ سالم الفصل السادس والعشرون 26 والاخير بقلم سالي دياب


 رواية طليقة الشيخ سالم الفصل السادس والعشرون والاخير 


دخل أحمد الغرفة وهو يحمل زوجته التي دفنت رأسها في عنقه بخجل... اغلق الباب بقدمه ثم توجه لغرفة النوم... وضعها على الفراش برفق... ثم جلس بجانبها وهو يبتسم بعدم تصديق خجلت هي من نظراته كانت ان تبتعد ولكن امسك بها وقال بلهفة...

=على فين....

ردت عليه بخجل=هبدل ثيابي...

أدرك هو خجلها... اعطاها متسعا من الوقت و تركها تذهب ذهبت هي إلى غرفة الملابس وأغلقت عليها جيدا... وهو نزع قميصه الابيض وبنطاله ليبقى فقط بلباسه الداخلي... مرر يده في خصلاته ليرجعها الى الخلف...

و الابتسامه السعيده تشق ثغره.. لقد انتظر هذه اللحظة كثيرا و مستعدا لها اخذ نفسا عميقا ونظر لباب الغرفه عندما اطالت في الداخل... توجه اليها و دقق على الباب ثم قال بتعجب...

=فرح انت كويسه...

ارتبكت هي في الداخل... فهي ارتدت هذا القميص بلونه الأحمر الناري من خامة الستان... وقصير للغاية بالكاد يغطي مؤخرتها وذو حمالات رفيعة ويلتف على ظهرها بخطوط رفيعة على شكل اكس... نظرت الى ظهرها العاري والى جسدها العاري ولعنت زوجة شقيقها التي اقترحت عليها ان ترتدي هذا القميص...

كادت ان تتوجه للخزانة لكي تبدله بأخر ولكن فات الأوان عندما اقتحم احمد الغرفة عندما لم يأته رد منها.... ظن انه حدث لها مكروه كاد ان يتحدث ولكن ذهب الحديث... وتعلق فمه في الهواء عندما رأها بهذه الهيئة أغمض عينيه وفتحها مره أخرى... حتى يستوعب كل هذا الجمال الذي يراه خجلت هي كثيرا من نظرته وكادت ان تتوجه لكي تبدل ملابسها وهي تموت خجلا من هيئته ولكن اسرع هو بالامساك بها وهو يقول...

=استني استني رايحه فين...

لم تستطع التحدث ابتسم هو ومرر عينيه على جسدها وقال باعجاب صارخ...

=ايه ده... الجمال ده كله ليا... لفي كده...

قال هكذا وهو يمسك اطراف اصابعها ويجعلها تدور أمامه... ضغطت على شفتها السفلية عندما مرر كف يده على ظهرها العاري وقال بشغف....

=ده احنا ليتنا مبروكه....

شهقت عندما رفعها مره اخرى بين يديها وتوجه بها الى الفراش.... مددها عليه... وتمدد عليها نظر داخل عينيها وقال بنبره عميقة...

=انا محظوظ بيكي... عايز اعيش ليكي... واوعدك اني اموت فيكي....

ابتسمت فانحنى على شفتيها وقال بها همس دافئ امامهما...

=بحبك يا فرح...

لم يتركها لتستوعب الكلمة... التهم شفتيها في قبلة شغوفة متلهفه.... تخدر جسدها وذابت بين يديه... وهو كان ينتقل بين الشفتين ورأسه تذهب يمين تارة وشمال تارة أخرى سحب لسانها تحت استغرابها وقام بمصه... استغربت هي هذه الحركة فيبدو ان شقيقة الشيخ سالم تجهل الكثير من الأمور....

وابن عمها سيكون من دواعي سروره أن يصطحبها في حصه لكي يعلمها فن العشق.... ترك شفتيها وانحنى ليلتهم عنقها وقال بلهاث...

=اتجاوبي معايا فرح.... اللي تحسي بيه اعمليه....

اغمضت فرح عينيها بتأثر من شفتيه التي تلتهم عنقها... وهو انحنى على ثدييها اللذان أخرجهما من هذا القميص القصير... ابتلع لعابه بصعوبه وهو ينظر لهما فيبدو من النظر لهما انه سيكون اول مَنْ يضعهما داخل فمه.... ابتسم بسعاده والتقط حلماتها كالطفل الرضيع.... ليرضعهما بقوة جعلتها تتقوس وتتلوى اسفله....

اكتشفت أشياء كثيرة معه... واختبرت مشاعر اخرى غير المشاعر التي كانت تشعر بها... تعامل مع جسدها كأنها قطعه من الزجاج يخشى عليها ان تنكسر
...اااااخ....امممم.... زمجر هو بخشونة ونظر لها بابتسامه مذهولة عندما تألمت بهذا الشكل... شعر بالمتعة الرهيبه فور ان اقتحمها بقضيبه.... لتنفتح انوثتها وتحتضنه وتنطبق على حجمه....

ففرح على ما يبدو ان زوجها السابق لم يقترب منها الا مرات تعد على أصابع اليد وهذا ما شعر به عمرو من ضيقها الواضح....
فكأنه يتعامل الان مع فتاه بكر.... لذلك تحرك داخلها بحنان ثم بدأ يسرع شيئا فشيء فصعدت صرخاتها... ودوى صدى زمجرته الخشنة في الغرفه.... والتحم جسديهما وتشابكت الأيدي واهتزت جدران الغرفه من صوت أجسادهما المرتطمة ببعضها... واخيرا وبعد ان شفق عليها عندما شعر انها تصرخ بألم حقيقي... اعطى الاشارة لسائله الدافئ ليتدفق داخلها...

ارتمى بجسده عليها وقال بلهاث...

=يخرب بيت جمدان اللي جابك...

ابتسمت بخجل وعانقته بقوه.... بادلها هو العناق وقلوبهما تنبض بسعاده....

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

ما بك يا زمن لما تتحرك سريعا؟!!!... تحرك الزمن في غمضة عين... وأصبح الاطفال شبابا... ليس فقط أبناء الشيخ بل ايضا ابنة فرح واحمد التي بلغت من العمر 20 عاما... وأبناء تسنيم وخالد الذي يقاربا ابنة احمد... فلقد رزق بولدين وأطلق عليهما سالم ومصطفى على اسم والد خالد...

أما ابنة فرح واحمد سميت فرحة... فمن شدة عشق والدها لوالدتها قرر أن يسميها اسم مقاربا لاسم والدتها... أما رغدة والشيخ اكتفيا بايسل وتميم.... الذي أصبح أبناءه يَسُرَا العين....

اصبحت مدللة أبيها في 26 من عمرها... فتاة ادب واخلاق وغرور.... ولِمَ لا وهي ابنة سالم السويركي... التي يتمناها ابناء القبائل كلها ولكن والدها يرفض اي احد يأتي اليها من الخارج.... ففي الحقيقة هي لا تتركه... درست ادارة اعمال وهي الآن تدير اعمال والدها...

أما تميم... أو الشيخ تميم... او وكيل النيابه... هذا الصبي الرزين العاقل الهادئ الذي سافر خارج البلاد¹ ليكمل تعليمه... ثم عاد في سن 18... واليوم يتزين قصر الشيخ سالم بالانوار الذهبية... و الرجال يعملون على قدم وساق.... القصر يملأه البشر....

فاليوم هو عودة ابن الشيخ سالم الذي كان يقيم في القاهرة ليكمل مسيرته التعليمية.... واليوم سيعود بعد ان تخرج وأصبح وكيل نيابه... رفع رأس والده لعنان السماء...

والده الذي عندما بلغ سن 13 عاما... ارسله خارج القبيله مع عمرو وشقيقته فرح... ليدرس في افخم المدارس في القاهرة حتي اصبح في 17 من عمره وقتها نجح بتفوقفي دراسته كالمعتاد واختار دراسة القانون المصري هنا في القاهره...

واليوم و بعد أن تخرج تميم وعُيَّنَ في النيابة العامة بعد تفوقه ونبوغه الملحوظ في جامعته ... فلقد اصبح الصغير تميم.... شاب في ال 26 من عمره... ويحتل منصب وكيل نيابه....

اقتحمت غرفة المكتب كعادتها دون استئذان دخلت كالاعصار وهي تصرخ في والدها....

=يا عم طلق الست دي بقى وريحنا والله العظيم هجوزك ست ستها... ده انا اصحابي هيموتوا عليك....

دخلت الاخرى التي ضربت ابنتها على رأسها وقالت بغيظ...

=عايزه تجيبي ضره لامك يا بت الجزمه... كل ده عشان بقولك غيري نظام شعرك...

التفتت مدللة ابيها لوالدها الذي يجلس خلف المكتب الخاص به ويتابع هذا الحوار الذي دائما ما يحدث بملل... ثم قالت...

=عاجبك كلامها انا محترماها بس عشان خاطرك يا سلومتي....

اوووو... يا الهي هل هذه هي ايسل... لقد كبرت كثيرا...وا...اااه... صرخت ووقف والدها عندما قبضت رغده على خصلاتها المجعده وقالت وهي تضغط عليها بقوه حنونه...

=سلومتك في عينك يا بنت الجزمه... 

ذهب الشيخ وقام بفك الاشتباك بينهما ابتعدت ايسل وهي تفرك خصلاتها وتقول بغضب...

=انا بصفتي مديرة اعمالك من حقي اتدخل في حياتك الشخصية الست دي ملهاش عيشه معانا تاني....

=بتتتتتت...

=الست دي انت لو لفيت مصر كلها مش هتلاقي زيها...

نظرت لوالدتها بخوف وقالت بعين متسعة..

=لان ما فيش النوعية المتوحشه دي....عااا...

صرخت ايسل وركضت سريعا للخارج عندما كادت والدتها أن تهجم عليها مرة اخرى.... ثبتها الشيخ سالم الذي كان يعانق خصرها ثم قال بتعب من هذه المناوشات....

=وبعدين معاكي يا رغده يا بنت سيبيها تسوي اللي بدها اياه...

نظرت له بغيظ وقالت بانفعال...

=ايوه طبعا ما انت لازم تدافع عنها ما هي بنت ابوها وانا اوعي يا سالم انا ماشيه....

ضحك ورفض تحريرها عانق خصرها وقال بابتسامة عاشقة....

=اثر العيون احيانا تصبح كفيفة. من دافع الغيرة ومن دافع الشوق اقلوبنا مثل الغصون الخفيفة لا هب ذعذاع الغلاء شالها فوق مدري متى يا عين ودك تنامين نامت عيون الناس والليل قفى عمر السهر ما لم شمل المحبين نامي وشوق القلب كفى ووفى...

تناست غضبها وابتسمت كالمعتاد عندما يلهيها عن ابنته المشاكسة بقصائده التي يغرقها بها ضربته بخفه على صدره ثم قالت...

=خليك انت كده على طول مثبتني بكلامك ده...

ابتسم وهو ينظر داخل عينيها وقال...

=ذا مو كلام... ذا غلاك في قلبي....

ضحكت بدلال...ضحكة لم تكتمل حينما باغتها والتهم شفتيها ليأخذ جرعه من شهدهما... تعلقت في عنقه وبادلته القبلة بلهفه... غابا عن الواقع وغابا عن من حولهم ليسرقا من الزمن لحظات لم تدم عندما انفصلت القبله والتفتوا لهذه المشاكسه التي لم تكف عن فتح الابواب مهما كبرت وقالت....

=تمييييم وصل يا اا... نهار ابيض انتوا كنتوا بتعملوا سيكو سيكو... كده يا سلومتي تسيبني علشانها....

ترك سالم زوجته وتوجه الى ابنته ليعانقها ويقول بحب...

=ما اقدر يا روح سالم... 

نظر الى رغده وقال=ورغده كل دنيتي....

ابتسمت رغده واقتربت منه دفعت ايسل بعيدا ثم اندست هي داخل احضانه ونظرت الى ابنتها بكيد... لوت ايسل فمها ثم قالت...

=طب لو خلصت فقرة الدلع والحنان دي يلا عشان تميم جه بره....

على الفور كانت رغده تبتعد عن احضان زوجها لتركض الى الخارج... ابتسمت ايسل وقالت لوالدها الواقف مذهول بشماته...

=شفت عشان تعرف ان انا وانت ما لناش غير بعض....

ضحك والدها ثم توجه هما الاثنين للخارج..... خرجت رغده بأنفاس لاهثة والابتسامة تشق ثغرها.... انطلقت الاعيره الناريه عندما دخلت سيارتين... واحده بها رجال الحراسة الذين وكلهم الشيخ سالم لكي يحرسوا ابنه..... والاخرى فيها وكيل النيابه تميم سالم السويركي...

خرج جميع سكان القصر.... لكي يستقبلوا ابن الشيخ سالم الذي عاد الى سيناء بعد غياب ثلاثة عشر عاما.... فتميم... كان مقيما في القاهرة وهم من كانوا يذهبوا لزيارته....

هرول أحد الرجال وقام بفتح الباب الخلفي للسيارة... توجهت جميع الأنظار بلهفة لباب السيارة.... شهقت الام ووضعت يدها على قلبها لتدمع عينيها... عندما خرج طفلها الذي لم يعد طفلا بل شابا تتعجب العين فور أن تراه....

الهيبه والرزانة صفتان يلازمان تميم السويركي... الاناقه والحكمة متميز بها وكيل النيابه... خرج من السيارة رفع بصره لعائلته الواقفة أمام باب القصر... نزع نظارته الشمسيه لتظهر عينيه الحادة التي تشبه عينا والده ابتسم عندما قال والده بسعاده...

=هلا هلا وغلا بالشيخ تميم السويركي...

توجه اليه تميم وامسك يده وقبلها باحترام سحبه والده وعانقه بقوة... انفصل العناق ليتوجه الى والدته قَبَّل رأسها وعانقها هي الاخرى... رحب به الجميع و رحب بهم... حتى شقيقته المشاكسه...

توجه معهم إلى الداخل... وجدته تحتضنه بقوه لدرجة انه قال بمزاح...

=هو انا ههرب يا تيته...

ضمته الشيخه نرجس اليها اكثر وقالت بحنان يملأه السعاده...

=اشتقنا لك يا تميم ماني مصدقه انك عودت لسينا وراح تقيم معنا...

حافظ تميم على ابتسامته وهز رأسه... اقتربت منه رغده وعانقته هي الاخرى من الجانب الاخر وقالت بسعاده...

=ايوه طبعا مش هيبعد عننا تاني ده خلاص بقى شاب ولازم نجوزه...

احم... اخرج هكذا من فمه ثم قال بمزاح حتى يغير مجرى الحديث....

=ينفع اللي بيحصل ده يا شيخ سالم....

ضحك الشيخ الذي فهم ان ابنه يداري شيء لذلك قال...

=المركب اللي ما فيها شيء لله تغرق.... مثل يا اللي ما لوش خير في اهله ماله خير في الناس...

فهم وكيل النيابة على والده لذلك ابتسم... نظر الى ابنة عمته فرحه التي كانت تنظر له بهيام وقال بابتسامته الساحره...

=ازيك يا فرحه معلش ما عرفتش اسلم عليكي اديكي شايفه...

ارتبكت وظهر ذلك في صوتها عندما قالت سريعه...

=لا لا لا ما تعول همي الحمد لله على سلامتك....

نظر عمرو وفرح الى بعضهما فهما يعلمان ان ابنتهما الوحيدة تكن المشاعر للشيخ تميم... الذي وقف عندما شعر باهتزاز هاتفه ثم قال باعتذار...

=انا بجد مش قادرة افتح عيني تعبان قوي اسمحوا لي اني اطلع ارتاح شويه.....

=روح يا حبيب ابوك وقلب امك....

قالت تسنيم هكذا... اقترب منها وقَبَّل رأسها ثم توجه الى الاعلى بخطوات رزينه.... جعلت والده يبتسم فهو اخذ من صفاته كثيراً لذلك لا يخشى عليه....

دخل تميم غرفته الخاصة التي تغيرت من الطراز الطفولي للشبابي أخرج هاتفه ابتسم عندما رأى اسم حبيبته فتح الخط ووضع الهاتف على اذنه ابتسم عندما قالت بدلال....

=وحشتني....

جلس على الفراش... ابتسم بجانب فمه وقال...

=لحقت اوحشك... انا ما كملتش ساعتين سايبك....

=افتح الكاميرا يا تميم....

قبل ان يتحدث كانت تغلق المكالمة وتحولها لمكالمة مرئية تنهد هو فهو لا يحب ان يتحدث معها مكالمة مرئية... فتح الخط اغمض عينيه بضيق ثم قال بأمر....

=راويه البسي حاجه عدله بدل ما اقفل المكالمة....

نظرت هذه الفتاة الحسناء التي تتميز بجمال خارق الى ملابسها التي كانت عبارة عن حمالة صدر حمراء اللون ثم قالت باستغراب....

=ما انا لابسه يا تميم.... وبعدين ايه المشكله انت مش حبيبي.... فعادي....

اخذ نفسا عميقا من أنفه ثم فصل المكالمة... دون ان ينظر اليها... فهو يعشقها ولكن في نفس الوقت لا يستريح لهذه الملابس التي ترتديها.... ويحاول معها تدريجيا بأن ترتدي ملابس محتشمة وايضا تتحشم بالحجاب.... وفي نفس الوقت لا يريد ان يضغط عليها بهذا الشيء يريد أن تأخذ القرار من نفسها....نزع ملابسه ثم توجه للمرحاض لكي ينعم بحمام دافئ.....

أتى الليل سريعا... وها هو الشيخ سالم السويركي والى جانبه ابنه وكيل النيابة تميم السويركي يتلقى التهاني الحارة من أبناء القبائل ... فرحين بعودته مرة أخرى....

رفع تميم هاتفه عندما أتته رسالة من راويه حبيبته تنهد عندما قرأ محتوى الرساله...

((خلاص يا تيمو انا اسفه عشان خاطري رد عليا بقى))...

رد عليها ((شويه وهكلمك))....

نظر الى والده ثم قال=هو انا ممكن اخلع دلوقتي وارجع كمان شويه....

ابتسم والده وقال=هي عيبه في حق الشيخ تميم السويركي... بس مو مشكله كله لأجل وكيل النيابة يهون...

ابتسم وقبل كتفه... ثم توجه الى الخارج... استقل سيارته... نظر الشيخ سالم لاحد الرجال وأشار له بأن يتبعه.... خوفا عليه من ان يتعرض لمواجهه من قبل اعدائه...

وضع تميم الهاتف على اذنه بعد ان هاتف حبيبته راويه ثم قال...

=وبعدين معاكي بقى...

ردت عليه بصوتها المثير=خلاص بقى انا اسفه... انا بس بحبك وبحب اعمل معاك كل حاجه انا عايزاها....

رد عليها بتعقل=يا حبيبتي كل ده هيحصل بس في الحلال لما نتجوز....

ابتسمت وقالت=انت هتبلغ باباك....

ابتسم هو الاخر وقال=هافتحه في الموضوع وهاجي اخطبك... بس زي ما اتفقنا مش هنتجوز دلوقتي....

تنهدت هي على الطرف الآخر... ولوت فمها بضيق فهو سيؤجل زواجهما عامين الى ان يحقق مبتغاه... انتبهت عندما... استمعت احتكاك عجلات السيارة بقوة في الأرض....

=في ايه يا تميم ايه الصوت ده....

ألقى تميم الهاتف ارضا ونزل سريعا من السيارة توجه الى هذه الفتاه الذي ظهرت أمامه فجأة في الظلام وارتطمت بالسيارة دون قصد... جلس القرفصاء بجانبها سريعا وقال بقلق....

=انتي كويسه حصل لك حاجه....

امسكت هي قدمها بألم رفعت عينيها الباكية لتلتقي بعينيه السوداء اتسعت عيني تميم من وجهها المشوه لم يكن الاصطدام بكل هذه القوة.... استندت هي بضعف على الارض وحاولت أن تقف كاد ان يلمسها ولكن ابتعدت ونظرت له بخوف رفع يديه أمام وجهه وقال...

=ما تخافيش انا هساعدك تقفي تعالي اوديكي مستشفى شكلك متبهدل...

هلعت عندما استمعت لهذا الصوت الذي يقترب منها... وقفت سريعا على قدمها رغم الالم الذي يبرح في جسدها وازداد بقدمها... نظرت خلفها عندما استمعت لصوت والدها الغاضب...

=طيييييف....

عقد تميم حاجبيه ورفع عينيه لهذا الحشد الكبير من الرجال الذين نزلوا من السيارات... ثم توجهوا لهذه الفتاة التي احتمت خلف ظهره.... مد والدها يده لكي يأخذها فمنعه عندما امسك معصمه وقال بنبرة أتت من الجحيم....

=راييييح فييين...

اقترب أحد الرجال من تميم وقال بغضب...

=ودنا بنتنا... ايش دخلك انت هذا الشيخ كمال العزيز تحدث باحترام مع كبير العزايزه....

ابعد الشيخ كمال يد تميم عن معصمه... وقبض على خصلات ابنته وسحبها بقوة جعلتها تبكي … دفع تميم كمال بقوه وسحب الفتاه مرة اخرى خلف ظهره... فرد جسده ونظر الى الجميع وقال بغضب....

=ده انا هوديكم في داهيه... اهلها وعاملين فيها كده...

اقترب منه الشيخ كمال وقال فغضب=ويش دخلك انت هاي بنتي وانا الشيخ كمال العزيز....

=وانا الشيخ تميم سالم السويركي... وكيل نيابه وهوديكم كلكم في داهيه....

اتسعت عينا الفتاة ورفعت بصرها اليه بصدمه.... نفس الصدمة التي احتلت عائلتها... نظروا لبعضهم ثم بلحظه كانت ترتفع الأسلحة في وجه تميم وقال الشيخ كمال....

=الحين وقت الطار يا ابن سالم....

كاد تميم أن يتحدث بغضب لكن ظهور والده المفاجئ الذي وقف أمامه في وجه العزايزة منعه من التدخل... تلغم المكان المظلم برجال الشيخ سالم فاضطر العزايزه ان يخفضوا اسلحتهم...

ضغط الشيخ كمال على أسنانه بغيظ… نظر الى تميم حرك رأسه عدة مرات ثم حول بصره للشيخ سالم وقال من بين اسنانه الغاضبة....

=ابنك مو راضي يديني بنتي يا شيخ...

=تميم.... بَعِد من طريقهم خليهم ياخدوا بنتهم....

كاد ان يتحدث ولكن التفت له الشيخ وقال بأمر...

=نفذ امري الحييين...

تكورت قبضته وكادت اسنانه ان تتحطم من شدة الغضب... ابتعد بعيدا عن طيف... التي ارتعشت عندما اقترب والدها وسحبها من ذراعها بعنف ثم توجه الى السياره والقاها داخلها بقوة... فور أن ذهب رجال العزيز قال تميم لوالده بعتاب منفعل...

=ليه كده يا بابا انت شفت البنت حالتها عامله ازاي كنا نقدر نعمل حاجه....

رد عليه والده بجنون=لاااا... اوعى تتدخل في امور ذا القبيله هاي بنتهم وهما حرين انا مو مستعد اخسرك....

لم يفهم تميم أنه يوجد ثأر بين العائلتين.... فهو كان صغير ولم يقل له أحد شيئا عن هذا الثأر... زفر بضيق ثم توجه الى سيارته... راقبه الشيخ سالم ثم التفت إلى الجانب الآخر ونظر الى سيارات العزايزة... تنهد بقوة وقال بهم...

=جريت الايام بسرعه... ما كان لازم ترجع يا تميم راح ينتجموا مني فيك....

تنهد بقوه وفتح الخط عندما صدح باسم زوجته وضع الهاتف على أذنه وقال بمزاح حتى لا تشعر بشيء....

=هلا بشيخة قلبي....

ضحكت رغده وقالت=انت فين يا شيخ قلبي...

ابتسم وقال بعشق=وايش اشتقتي لي....

ردت عليه بنفس النبرة العاشقة =انت بتوحشني في كل دقيقه وكل ثانيه....

=اااااه...من غلاك في القلب.... والله بعشقك يا رغده الشيخ سالم...

=وانا بموت فيك يا قلب رغده وحياتها ودنيتها يلا  ماتتأخرش انا مستنياك ...

اغلق الشيخ الخط معها... ثم توجه إلى سيارته ليذهب الى رغده الشيخ سالم... وفي قلبه هم هذا الثأر...

عزيزي القارئ... كان هذا ختام روايتنا رواية طليقة الشيخ سالم التي كانت دائما و ابدا زوجة الشيخ سالم... انتهت قصة وستبدأ حكايه... لم نغلق الأبواب بعد... بل ستفتح على ملحمة عشق جديده عشق من نوع خاص.... طوفان من الإعصار الذي سيدمر الكثير من البشر.... انتظروني في قصه جديده وحكاية أخرى في قلوب مقيدة بثأر....

....

تمت بحمد الله 
تعليقات