رواية حياة رهف الفصل التاسع والعشرون والاخير
امین قاطع اخته متى وبيروح لأمه كل فترة يبص عليها في الغريب
وعدت سنة على هذا الحال
أمين بدأت الدنيا ملطشة معاه
وزهق من العيشة ودايما عايش في مشاكل مع بنته ومراته
اصل بنته أمها مدلعاها خالص عشان هي الوحيدة ومخلفتش من بعدها
أمين طول الوقت قرفان ومش لاقي شغل
والفلوس بدأت تخلص من معاه ومش عارف يعمل إيه
هنية عايزة يا محمد 200 جنيه لدروس سما
أمين بزهق مش معايا غير 150 جنيه بس ولو اديتهم ليها
منقعد من غير فلوس و هنشحت بعد كده
وبعدين كل شوية عايزة فلوس أنتي وبنتك أسرق ليكوا يعني
ولا اطلع اشحت عشان تصرفوا عالفاضي
كل شهر جايبالها طقمين ولا ثلاثة في ميكون قاعد في بنك
تطلبي وانا أنفذ على طول ارحموني
بقى وخانوا مصاريف شوية
مش كفاية الشغل واقف، ومش عارف أعمل ايه
هنية: يعني تعمل إيه بلاش الصرف ونعيش وادلع البت واجيب ليها اللي هي عايزاه
يعني اخليها ماشية مع صحابها بهدوم قديمة ومش تلبس زيهم ليه وأحسن منهم كمان
أمين: أنا دلوقتي مش معايا فلوس تكفي دروس بنتك
لا وكمان بتديها في كل مادة درسين
اومال لو مش لسه في الإعدادي ويتأخذ الدروس دي كلها وياريتها بتجيب مجموع كويس زي الناس
سما: أنا مالي أنا صحابي بياخدوا في نص المواد خاص إنما أنا ياخد في مجموعات عام لو مش قادر تصرف علينا يبقى مكنتش تتجوز وتخلف دا ايه القرف ده
أمين واقف مصدوم من طريقة كلام بنته معه وازاي مش محترماه ويتكلمه بكل بجاحة زي ما حضرتك يتكلم أمك اهو بيتردتك
هنية هتعمل عيشة بقت رفقت الناس عايشة مرتاحة واحنا هنطلع نشحت عشان ابوكي العاطل اللي مش لاقي شغل
وفجأة نقيت صفعة على وشها مما جعل خدها في المتخدر
وهنية واقفة مصدومة من عملته بتضريني يا محمد وبعد كل السنين دي كلها يعني هستنى إيه من تربية زينب
أطبعا الشخص اللي عاق والديه مش هيطلع منه خير ودايما عيشته هتبقى وحشة ومش
مرتاحة وده الواحد مش يأمن على نفسه معاه
وزي ما شوفتوا حياته انقلبت وعايش في نكد دايما وماشي تايه ومش عارف الطريق الصواب لأن ربنا بيكون غضبان عليهم وبقى عنده ضيق في الرزق
و عاطل
أمين بعصبية: زي تربيتك لبنتك المحترمة اللي من عملاني احترام
سماء من بعض ما عندكم وبعدين أنت مش تتكلم خالص عالاحترام لأن أنت كمان محترمتش
أمك ومخاصم أخوات
يعني اكيد مش هجيب قسوة القلب دي وعدم الاحترام من برا واخداه منك
أمين واقف وافتكر لما أمه دعت عليه أن اللي بيعمله فيها عياله يعملوه فيه
وسايهم ومشي وراح لواحد صاحبه يستلف منه فلوس لغاية ما يلاقي شغل
صاحبه معلش يا محمد أنا فرحي الشهر الجاي ومزنوق في الفلوس ومحتاج الفلوس أسف مش هقدر أساعدك
مشي أمين من عنده مهموم و حزين مش عارف هيلاقيها من مراته ولا من بنته اللي مش بتعبره وكأنه هوا بالنسبالها شفاف
ودلوقتي شايف نتيجة أفعاله ومش لاقي كتف يتسند عليه
وافتكر لما كان صغير وكان بيروح يترمي في حضن أمه
ويفتكر لمسة ايدها اللي كانت بتخفف عنه وجعه وسهرها عشانه وبيفتكر كلامه مع أخواته
و بیندم وإيه اللي وصله لكدا منين جاب قسوة القلب وعدم الضمير دي يعني ابوه كان طيب جدا والناس كلها كانت بتحبه
أمين يارب أنت اللي عالم بيا فك كربي بس طبعا اللي عالق بوالديه دعائه مش مستجاب)
وروح وهو مش طابق يدخل البيت حاسس بخنقة وحاجة كاتمة على نفسه أطب ميصلح غلطه ويكلم أخواته ويصلي ويرجع لربه)
أمين دخل البيت ولقي هنية نايمة وينتها ولا سائلين فيه كل ولا مكنش وافتكر لما كان بيكون مزعق لأمه ويرجع البيت متأخر يلاقيها سهرانة مستنياه عشان تطمن عليه وتحطك ياكل
دخل على أقرب كتبة قدامه ونام عليها من شدة المشي والتفكير راح في النوم على طول
ويتعدي الأيام وأمين بقى مديون الناس كثيرة ومبقاش متحمل كل الضغط ده وكل يوم مشاكل مع مراته وبنته
وهنية مش مقدرة كل الظروف التي هو فيها وحياتهم بقت كلها قرف ونكد ومرة تسبيه وتاخد بنتها وتروح تقعد عند أهلها ومش بتسأل
فيه
و في ذات يوم سما كانت راجعة من الدروس وبتتكلم في الموبايل واسه على أول الشارع بتاعهم جت عربية خيطتها
وسما الرمت عالارض والدم بقى مغرق الأرض الناس جريت عليها
وفي ناس راحت تنادي أمها وأبوها
هنية سمعت كده صوتت وجريت حافية القدمين وعمالة تولول وتضرب على صدرها
امين كان سبقها وكان بيعيط وهو شايف بنته بين
الحياة والموت
واحد من الجيران جاب عربيته واخدوها على المستشفى
رهف سمعت الخير فضلت تعيط وتصوت وتقول ودوني ليهم حرام عليكوا مش قادرة اقعد هنا
وفي اليوم ده كانت منى عندها جاية تقعد معها يومين طالعا زوجها مسافر
نور يتهدي في رهف عشان هي تعيانة ودمها بيتحرق وممكن تموت تو حالها نزيف
سمعت منى الخبر جريت على بيت أخوها لفيت أمها بتعيط ومنى كمان
اهدى بقى ياماما وعمالة تخبط عشان بنت أخوها
رهف بعياط عايرة اروح ليهم خودتي ليهم
منى قومتها وقالت يلا تروح ليهم وبالفعل وصلوا المستشفى
وهنية كانت قاعدة عالارض مموتة نفسها من العياط وحالتها تصعب على الواحد
أمين كان تايه وعينه بس على غرفة العمليات ودموعه بتنزل ومش مصدق اللي حصل لبنته
هنية اه يابنتي يا حبيبتي قومي يا قلب أمك دا أنا مليش غيرك وجبتك بعد سنين كثيرة مش تروحي مني يا روحي
راحت منی قومتها وهنية ارتمت في حضنها وقالت بنتي بتروح مني يا منى
ده عقاب ربنا لينا يا منى بسبب اللي كنا بتعمله فيكوا
وبصت لرهف وقامت قعدت تحت رجليها وتقولها سامحيني
على كل حاجة عملتها فيكوا ربنا جاب ليكوا حقكوا خلاص هخسر بنتي بسبب حقدي وعلى من
لاحيتكوا
بس خلاص فات الأوان الندم مش هيفيد بحاجة
وأنا مش ضامنة عمري لو مت ايقوا ادعولي بالرحمة
رغم إن مفيش حاجة حلوة عملتها في حياتي طالبة بس انكم تسامحوني أنا كنت في غفلة
وفوقت بس مش هيفيد بحاجة
قامت رهف من جمب ابنها وراحت قومت هنية وحضنتها
وقالت انا يعتبرك بنتي زيك زي منى ونور والأم مش بتزعل من ولادها مهما عملوا هي بتزعل
عليهم عشان بيكونوا ماشين في طريق غلط طريق بيبعدهم عن الجنة
وانا مسامحاكي وسما هتقوم وتبقى كويسة إن شاء الله
بقلم ايسو إبراهيم
كان أمين قاعد بيعيط بعد اللي عمله في أمه ولسه قلبها طيب معهم رغم إنها كانت المفروض تشمت فيهم وإن خلاص
ربنا جاب ليهم حقهم منه وبيتعاقب على أفعاله
امين جري تحت رجلين أمه وباسها وفضل يعيط ويقولها سامحيني يا امي أنا يعترف إلى
غلطان في حقك
اضربيني العصيني برجلك موتيني بس سامحيني وارضي عليا أنا بقيت ضايع وتايه سامحيني
وهكون خدام تحت رجليكي
واللي تقولي عليه فعمله
رهف حضنته ويتغيط مسمحاك يا حبيبي من غير ما تطلب مني
منی راحتله وفضلت تطبطب على كتفه وتطمنه على إن بنته هتبقى بخير وترجع وسطيهم ثاني
أمين حسن أخواته وطلب منهم يسامحوه وسامحوه طبعا
وبعد ساعة الدكتور طلع وقال ليهم وقفنا النزيف وعملنا الازم وهتنتقل أوضة عادية وساعة
وهتفوق من البنج
ونقلوها وبعد ساعة سما صحيت وبتنادي على أمها وأبوها
أمين وهنية جربوا عليها وفضلوا يعيطوا
وسما ماسكة ايدهم بتعيط ويتقول لابوها أسفة يابابا
على طريقة كلامي معاك سامحني
امین باس ایدها مسامحك يا قلب ابوكي
رهف وبناتها فضلوا معهم طول اليوم وطبعا اتصلوا على أزواجهم عرفوهم ازواجهم مسافرين
ومنى كانت قاعدة في بيت لوحدها بعيدا عن سلايفها وحماتها عشان يتجنبوا المشاكل
وكانوا بيكلموا بعض على قد المصلحة بس
و سلايقها كمان كل واحدة ليها بيت لنفسها
بيتجمعوا في بيت العيلة لو فيه مناسبة فقط
سما طلعت من المستشفى ومحمد بقى بيعامل أمه وأخواته كويس ودايما بيروح ليهم يشوفهم
وحياته الحسنت إلى حد ما
وقرر يعمل عزومة لاخواته وأمه ويتجمعوا تاني مع بعض
رهف: لا مش موافقة العزومة لازم تكون في بيتي أنا عايزة اشوفكوا متجمعين في البيت اللي
اتربيتوا فيه
امین وافق وقال لاخواته وهنية كانت بتطبخ معهم
وبيضحكوا جهزوا الأكل وكلهم اتجمعوا
ورهف كانت مبسوطة يلمتهم حواليها ثاني
ودعت ربنا يفضلوا مع بعض ومتصالحين دايما
رهف: عايزة اقولك يا أمين لو حصلي حاجة خلي بالك من اخواتك وأنتم يا بناتي حبوا اخوكوا وخلوا
بالكوا من بعض
كلهم جربوا على رهف وباسوا ايدها وقالوا بعد الشر عليكي
وسما ورحمة بقوا صحاب وبيحبوا بعض وجابوا كاميرا وخدوا صورة جماعية للذكرى برجوعهم
ثاني مع بعض
تمت بحمد الله
