![]() |
القضية الثامن عشر سوبر مان الفصل الثاني بقلم اية السحماوي
و رجعت خطوات بطيـئه ، شديت الستـاره بسـرعة و كان اخر شيئ توقعتـه، رجعت خطوة بسرعة لوار بصـدمة..
جثـة كمان!! بنت مشنوقة برضه، لابسـة لبس المُضيـفات.
شديت الستارة و نديت الفريق الطـبي، رحمة جات بسرعة مصدومة و قالت:-
_ جرمتين قتل على الطيارة، و محدش حس!! أزاي ده؟
نزلت عنيا على كفوف إيـديها لقيت إيديها مفتوحين مفيش أيد متطبقه شكل البنت الأولى سلمـى..
قربت من الجثة دي اخدت الكارنية بصيت فيه.
الأسـم _ رانيا محمود _ السن أتنين و عشرين سنـة.
وقفت عنيا على الفريق الطبي و هو بيشوف شغله.
قربت من رانيـا، فكيت الحبل اللي حوالين الرقبة، و نزلتها على الأرض.
ركزت بركبتي على الأرض جنبـها، عيونها جاحظة بشكل مُرعب.
هو في احتـمال، الضحية الأولى كانت سلمـى، و لما رانيا شافت قرر القاتل يقتلها هي كمـان.
لكن الشيئ الأهـم.. ليه محدش شاف و حس بالجريمة إلا رانيا؟
باقي المضيفات فيـن!؟
طيب البنت صديقة سلمى لما بلغت لأنها شاكة بشبهه جنائيه، ليه مشافتش رانيا كمان؟ مع إن رانيـا في غرفـة التبديل يعني وارد جداً أي حد يشوفـها..
ميلت راس رانيـا و دققت النظر في رقبتها، لقيت خربشة حادة و باينة ضُهـر.. شوفت الجنب التاني ملقيتش حاجـة..
لكن قربت منها جداً شميت ريحتها، و بعدت و كشرت وشي.
رفعت حاجب بدهشـة و وقفت تاني و أنا بشاور لرحمة تكمل.
خرجت و طلبت إستدعاء طاقم الطيارة كلـه للأستجواب.
وقفت ألقيت نظره على كُل الرُكاب.
دخلت الغرفة المخصصة في المطـار.
و دخلت ليا أول مضيفة و دي صديقة سلمى اللي بلغت بالجريمة.. روان.
دخلت قعدت قدامي، عيونها وارمة من العياط و بتفرك ايديها في بعضها.
سندت ضهـري و ثبت عنيا عليها و قولتلها:-
_ ليـه شكيتي إن في شُبهه جنائية؟!
ردت و هي بتعيط اكتر:-
_ لأن سلمـى مؤمنة جداً بالله، و مستحيل تنتحر، من سابع المستحيلات إن هي تعمل كده.. و كمان مفيش حاجة في حياتها تدعو للأنتحار أو هي تخلص من الدنيا.. هي شخصية طموحه جداً و مثقفه كمان.. و ملهاش دعوة بحد، عايشة مع مامتها و مامتها ست محترمه جداً و بتحبها أوي.. سلمى مبسوطه في حياتها يعني، ليه تنتحر!!
_ شاكه في حد؟ و أزاي محستيش بالقتل، مكنش في صويت، خبط، معافرة أي حاجة؟ و كمان في جثة تانية رانيا.. مقتوله في غرفة التبديل؟ مخدتيش بالك منها لما شوفتي سلمى؟
سألتها بتركيـز و أنا عنيا على كل همسة و نظرة منها، ردت بأسف و هي بتهز راسها:-
_ أنا و سلمى مش اصدقاء مفضلين، أحنا صحاب شغل بس، اللي كانت صديقتها المفضلة أوي و بيست فريند، هي رانيا دي.. و لا محسناش بصويت ولا خبط.. كذالك لما دخلت الحمام لقيتها في الوضع ده. و مشوفتش رانيا دي، لأن غرفة التبديل بندخلها في أخر الرحلة، ليه هندخل غرفة التبديل في الجو؟ احنا مش فاضيين عشان كل شوية ندخلها.
هزيت راسي بهدوء، شاورتلها تخـرج وقفت بسرعة و خرجت.
و دخلت واحدة تانية، و كلامها مختلفش و أن هي مشافتش حاجة و مسمعتش حاجة..
و دخلت التالته و برضه نفس الكلام، و مفيش جديد.
و بعدين كابتن الطيارة، و قال إن ميعرفش عن سلمى غير كل خير و كذالك رانيـا..
التحقيق معاهم خلص، وقفت تاني و خرجت اتجهت للطيارة.
كانت فاضية و طبعاً أنا طلبت إطلاق سراح كل الرُكاب لأن مفيش حد. فيهم الجاني..
دخلت أول مسرح جريمة، حمام الطيارة.
كل رُكن مترقم بمربع أصفر، في تراطيش دم على الحيطه.
في كُرسي صغير واقع على الأرض..
رفعت عنيا على سقف الحمـام، لبست الجلافز و عدلت الكرسي و قفت عليـه، و مديت إيدي فتحت صندوق صغير في السقف، لقيت مستلزمات للحمام.
نزلت و رجعت الكرسي مكـانه، لفيت عنيا لقيت طفاية الحريق واقعه على الأرض برضـه.. و طبعاً كل دول بصماتهم هتظهر في التقرير.
خرجت من الحمام روحت لمسرح الجريمة الثاني.
مفيش كركبة زي مسرح الجريمة الأول، مفيش دم، مفيش طفاية حريق على الأرض، مفيش كرسي واقع ولا حاجة.
حيث كده إن مش قاتل واحد.
دول أتنين، لأن القاتل الأول اللي قتل سلمى، كان متوتر و خايف و قلقان و ساب وراه أدله كتير.
القاتل التاني اللي قتل رانيا، قاتل متمكن جداً، واثق من نفسه، و قتلها الأول و بعدين شنقها في السقف بطرحه من غرفة التبديل، لأن رنيـا مش محجبة شكل سلمـى.
خرجت لما لقيت العسكري جايب ليا تليفونات الضحايا.
سلمى و رانيـا.. اخدتهم و قعدت على كرسي الرُكاب.
فتحت فون سلمـى، و سجل المكالمات لقيت أخر مكالمة من أمها.
و فتحت الصـور لقيت أغلب الصور مع رانيـا. البيست فريند.
فتحت الواتس لقيت محادثات مع صحابها، و في محادثة مقفوله..
خرجت من الواتس عملت ليا بصمة إصبع، و رجعت تاني للواتس فتحت المحادثة..
لكن الفون فصل شحن فجأة، يلعن كده بجد، مش وقتـــــه.
نديت العسكري قولتله يفضل جنب الشاحن لحد ما يشحن و يرجعه ليا تاني.
فتحت فون رانيا، واتس و صور و سجل المكالمات و مفيش حاجة غريبة، و مفيش محادثه مقفولة.
رجعت ضهـري على الكرسي و رفعت راسي و ثبت عنيا على سقف الطيارة.. أزاي الجريمة حصلت من غير صوت!!
و اللي يخلي سلمـى متصوتش و هي بتتقتل، يبقى القاتل كانت مأمنه معاه جداً.
عكس رانيا تمامًا، لأن قاتل رانيا زي ما زكرت أول مرة، متمكن و قدر يتحكم في جسمها لحد ما خلص عليها.. أو في احتمال تاني و أكبـر.
إن هي قتـلت نفسـها..
رفعت عنيا على دخول شاب من الفريق الطبي، معاه كل صورة لكل تفصيلة في مسرح الجريمـة.. اخدت الصور و شكرته.
و فتحت أول صورة، كانت لرجلين سلمـى، و تاني صورة للأيد المقبوضه دققت النظر جامد و ابتسمت بسخرية.
و بعدين لجرح الراس.
رجعت لصور رانيا، مفيش أي شيئ غريب.
وقفت بسرعة رجعت لمسرح الجريمة بتاع سلمى.
حسبت المسافة بين الطُرقه الصغيرة و بين باب الحمام.
بدأت امثل و احسب كل تفصيلة حصلت
_سلمى دخلت الأول من الباب، القاتل دخل بسرعة و قفل الباب وراه
و طبعاً الباب مانع للصـوت.
أنطلب من سلمى تطلع على الكرسي كده، و تجيب شيئ من مستلزمات الحمام اللي في الصندوق في سقف الحمام. و هي طالعه تجيب الطلب، القاتل استغل انشغالها و ضربها بطفاية الحريق على راسها.
و فضل مثبت جسمها لحد ما لف الطرحه حوالين رقبتها و ربطها في سقف الحمام.. و لكن هو غبي و ضعيف، ساب كل حاجة مكانها و طلع.
ليه معدلش طفاية الحريق و الكرسي و مسح بصماته.. و دا يدل على شيئ واحد إن قاتل سلمى، ست مش راجـل..
مسحت على وشي و خرجت من المكان، قعدت تاني على كرسي الرُكاب، فضلت باصص للسقف، الوقت عدى ساعة و ساعتين و أنا لسة مكاني و دماغي بتلف في كل تفصيلة حصلت.
اتعدلت بسرعة لما لقيت رحمة دخلت قعدت جنبي وبتحط التقارير في إيدي، بصيت ليها و فتحت تقرير سلمى. و كان مكتوب كالأتي:-
" الجثـ.ـة لفتاة في العشرين، القتل كان بألة حادة على الرأس أربع ضربات حتى تهشم جزء من الرأس الخلفي، و يوجد أصابع على العُنق.
و القتل حدث ما بين الساعة الرابعة و الخامسة مساءً. جميع البصمات على الجثــ.ـة عائـــــدة للمجني عليها الثانية رانيـا محمـود.
و البصمات على ألة القتل عائدة لرانيا محمود أيضاً.
إذاً الجاني هي صديقتها رانيا محمود.
توقيع رحمـة سيد"
شكي كان صح، رانيا هي القاتل لسلمـى..
لكن السؤال الأهم.. ليـــه!!
يمكن الغيـرة، لأن الغيـرة بين الصُحاب بتعمل أكتر من كده.
طيب لما رانيا هي اللي قتلت سلمى، مين قتل رانيا!
هل تكون قتلتها و بعدين من الندم و الخوف، قتلت نفسـها؟؟
اللي عنـده الجُرئة يقتل، يبقى مش باقي على حاجة.
و رانيا ما هي إلا طُعـــــم.
فتحت تقرير رانيـا برضه، و كان مكتوب كالأتي:-
_ الجثـ.ـة لفتـاة في العشرين، القتل كان عن طريق الأختناق الحاد حتى كُسرت الحنجرة، لا يوجد أي بصمات على الجثة، بصمات القاتل مجهولة.
فقط البصمات الموجودة على رقبتها هي أظافر للمجني عليها الثانية، سلمـى صديقة المجني عليها رانيا.
إذاً القاتل مجهـول.
توقيع رحمـة سيد "
الخربشـة اللي على رقبـة رانيـا، دي من أظافر سلمى لما رانيا كانت بتحاول تقتل سلمى، كانت سلمى بتدافع عن نفسها، و سابت أثر خربشة قوية.
و إيد سلمـى المقبوضة، كانت مقبوضة على خصلات شعر و طبعاً الشعر عائد لرانيـا.
و ريحـة سلمـى كانت مختلطه ببرفان رانيـا.
لما قربت عليها، انجذبت لنفس البرفان المختلط.
لكن من المستحـيل إن رانيـا تقتل نفسها.
هي كانت طُعـم.. و الصيـاد مختلف تماماً.
قرر يخلي رانيا تخلص على سلمى.. و بعدين قتل رانيا.
عشان نقول إن البصمات لرانيـا المقتوله أصلًا.
و لما قتلت صحبتها، قررت تنتحـر..
طبعاً عقله المريض صـوره كـده.
_لكن طبعاً عشان نكشف القاتل الغبي، للأسف لازم نوصل لمستوى غبائـه_.
و بكـده للأسف هتتجه كل الشكوك للمشتبه فيه الأول.
صديقتهم الأتنين.._ روان _ اللي بلغت بالجريمـة.
اتحـركت من الطيارة و نزلت، و نديت العسكري قولتله:-
_ تعملـي ضبط و إحضـار لروان، صديقة المجني عليهم.
اتحـركت لغرفة التحقيق، و رحمـة جاية ورايا.
وقفت قدام العسكري اللي طلبت منه يشحن الفون.
كنت نسيت أمره أصلًا..
_ ساعتين الفون مشحنش لسـة!! هي قلة الأهتمام دي.
أدى التحية العسكرية و قال:-
_ بعتـذر يفندم، على ما لقيت الشاحن المخصص، طلعت أشتريته و اتأخرت على ما جيت.. بعتذر يفندم على التأخير.
_ في أسرع وقت يكون التليفون جوه على المكتب.
اتحركت دخلت الأوضة، و ثواني و دخلت روان مع العسكري.
قعدت قدامي متوتره، عرقانه، خايفـة..
ميلت على الترابيزة قدامها سألتها بحدة:-
_ قتلتي رانيا ليه؟ و ليـه رانيا قتلت سلمـى.
لقيتها برقت و بتلف عيونها عليا و عاى رحمة و انفجرت في العياط:-
_ أقسم بالله ما أنا، والله العظيم ما ليا دعوة، هو عشان بلغت يبقى أنا أول مشتبه فيه.. دول صُحابي، مستحيل أوصل للمستوى ده.. والله يا باشا ما أنا.
و للأسف نظرتها مكنتش بتكدب.. لكن عادي الحرباية بتتلون كذا لون، أهو القاتل كده.. ممكن يحلف على المصحف و يسجد و يقف و يصلي ركعتين، عشان نصدق أن مش هو القاتل و ملهوش دعـوة.
رجعت ضهري على الكرسي و عنيا لسة متثبته عليها.
وهي بس بتفرك في ايديها و بتعيط جامد و بتبص ليا بتوتر و خوف.
عدى دقايق و أنا لسة على حالي، اتعدلت و بعدت عنيا عنها لما العسكري دخل حط فون سلمى قـدامي.
اخدت الفون بكسل فتحتـه، و فتحت المحادثة المقفـولة.
عنيا وسعت بدهشة، بصيت لروان و رجعت بصيت على الفون بقرأ كلمة كلمة.
وقفت بهـدوء خرجت من المكتب، مشيت شوية لحد ما وقفت في المكان المطلوب، حطيت إيدي على كتفه و أنا ببتسم:-
_ معلش يا كابتن، عايزك في حوار كده على السريع.
كابتن مساعد الطيـار _ رمضان السيد _.
مرتكب الجريمة، قتل سلمـى لأن كان بيطلُب يتجوزها كتير و هي بترفضه لأنه عنده تلاتين سنة و هي مش عايزة حد في السن ده.. كان بيدايقها دايماً على الواتس، و في وسط الكلام في تهـديدات منـه، أن هي لو مش ليـه، مش هتبقى لغيـره.
و هو دا بقى حال الشباب، رفض البنت بقى إهانة ليهم يبقى لا يقتـلـ.ـها عشان يرضي دمـه و رجولتـه المريضـة.
دخلنا الأوضـة شاورت لروان تخـرج.
و الكابتن قعد قدامي بيمثل الأستغـراب و الغرابـة.
ميلت على الترابيزة قولتله:-
_ أنا راسي على الحوار كله، كل كلمة ليك على فونها قدامي أهي.. عايز بس أعرف، ليـه خليت رانيا هي الطُعم و أزاي قدرت تقنعها تقتـ.ـل صحبتها المفضلة؟ و بعد ما هي نفذت طلبك بكل جحود.. قتلتها ليـه؟ إيه مكنش معاك المبلغ اللي طلبته و لا إيـه.
لقيته قلب عينه بملل و كأنه بريئ أو اللي عملـه حق مكتسب.
و قال:-
_ رانيا دي كلبة فلوس، قولتلها اقدر أزودلك المرتب زي ما تحبي، بس عايز منك خدمة.. تضربي سلمى على راسها بطفاية الحريق جوه في الحمام، لأني راجل و مش هعرف أروح في الركن اللي هناك ده.. فضلت أقنع فيها أسبوع لحد ما الشيطان لعب في دماغها.. و نفذت، لكن لقيتها عايزة تقابلني جوه في الأوضة، روحت لقيتها متوترة و بتعيط و خايفة و بتقولي بصماتي و كلام فاضي كده.. قولت يا رمضان اضرب عصفورين بحجر واحد.. لما تقتل رانيا على هيئة انتحار، و البصمات تظهر على سلمى إنها لرانيا.. القضية هتتسجل كده و تخلع منها.. لكن مشكلهاش، بس للصراحة أنا مبسوط، لأن سلمى دي كنت اتمنالها الرضا ترضى، بس هي وش فقـر..
مسحت على وشي بهدوء، و لقيت رحمة بتقبض على إيدي من تحت الترابيزة.. نديت العسكري بسرعة قبل ما أتهور على الحجر الواطي اللي قاعد قدامي..
هو ليــة البني أدم بقى جاحد كده؟!
ليه البني أدم نسى ربنا، و بقى كل همه الدنيا؟
هما ناسيين إن في نار جهنم؟
و كمان رانيا دي صحبتها الروح بالروح، غدرت عشان كام قرش.. و أهي ماتت بنفس الغدارة و القـرف.
أعوذ بالله من الأنسان والله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنتــهت
