رواية الليلك الفصل الثاني 2 بقلم نانسي اشرف


 رواية الليلك الفصل الثاني 

_ فين القميص الأبيض!!!! 

قولتها وأنا بتحرك بعشوائية في اوضتي 
ماما دخلت عليا الأوضة لقيتني قالبها 

_ عزيز!!! .. ايه الكركبة دي! 
_ ماما القميص الابيض الي اشاريته جديد كان ف.. 
_ في الرف التالت في الدولاب 
_ دورت ملقتهوش 
_ واما أجبهولك ! 
_ انا قالب الاوضة علـ...

مكملتش الجملة لأنها فعلاً طلعت القميص وحطته على السرير 
وخرجت! 

كنت واقف أعدل شعري وأحط البيرفيوم وانا بغني 

انهردا أول الشهر 
يعني تاريخ مقابلتنا الشهري 
ليلى انهردا هتيدني الدفة التالتة من الفلوس الي عليها. 

_ ليلى! 

رفعت عنيها ناحيتي وانا كنت بشاورلها بحماسة 
سابت الكلاينت تختار على مزاجها وقربت مني 

_ اتفضل فلوسك 
_ ....
_ ايه ؟ 
_ مش ملاحظة حاجة ؟ 
_ لأ 
_ ازاي دا .. دا حسن خد باله 
_ حسن مين ! 
_ حارس عمارتنا 
_ لأ في الحقيقة نظري مش ثاقب زي حسن 

غمزت وانا بركن على باب عربيتي 

_ حلو الأبيض عليا ؟ 

ركزت اخيراً ورفعت عنيها ليا 

_ لطيف 

وادتني ضهرها ومشيت 
جريت وراها

_ انا اول مرة ألبسه 
_ ايوا لطيف 

مشيت خطوتين فجريت مرة تانية ووقفت قدامها 

_ انا قولت اخد رأيك .. اصلي عارف انك بتحبي الأبيض 
_ اممم .. وانا قولتلك لطيف 

سابتني ودخلت المشتل وانا من بعيد بصيتلها 
حطيت ايدي على قلبي الي سامعه بيدق بسرعة 
تقريباً عمره ما هيمل منها 
هفضل عايش معاها لهفة كل مقابلة زي أول مقابلة! 

*******************
= ملاحظ ان الفجوة بينا بتكبر يا عزيز ؟ 
_ ......
= انا في حته وانت في حته والاسم مع بعض! 
_......
= عزيز بكلمك! 
_......

سحبت من ايدي الفون مرة واحدة 
كنت وقتها باعت ميم لليلى وبضحك عليه 

= يااااه بتكلمها وانت قاعد معايا يا عزيز! 
_ سوزان! ..

شديت الفون وقفلت وحطيته قدامي 

_ اول واخر مرة تعملي الي عملتيه دلوقتي دا 
= انا اس...
_ ثانياً .. انا ملاحظ انك عمالة تقولي احنا احنا .. احنا ايه يا سوزان ؟ 
= قولي انت يا عزيز ... احنا ايه ؟ 
_ انا وانتي زمايل .. وقبل ما نبقي زمايل قرايب 
= وقبل ما نبقي قرايب كنا مرتبطين 
_ وانتي خونتيني 
= يووووه .. ما انت سامحتني يا عزيز 
_ الخيانة لا تغتفر يا سوزان .. انا رجعتك لنقطة الصفر .. زميلة مش اكتر 
= ودا من بعد ما ليلى هانم جات مش كدا ؟ 
_ لا من قبلها 

قومت من مكاني وحديت الفون في جيبي 

_ بس ليلى هي الي فتحت عنيكي

******************
_ باصي ليا ! 

صوت الكورة مع ولاد الشارع طلعها من المشتل 
بصتلي من غير ما تقرب وراقبتني وانا بلعب
قربت ناحيتي بماية وقعدت على الرصيف قدام المشتل 

_ مكنتش أعرف انك بتعرف تلعب! 
_ انا كنت بلعب في فريق الكلية خمس سنين 
_ امم واضح 

بصيتله وانا بحاول اخد نفسي 

_ عجبتك ؟ 
_ لطيف 

دخلت المشتل فدخلت وراها 

_ ايه حوار لطيف لطيف دا .. مفيش جامد .. عظيم ..

قربت من مكتبها وسندت عليه 

_ أحلى حاجة شوفتها في حياتي يا زوزو 
_ زوزو ! 
_ زوزو 
_ انت ترضاها على نفسك ؟ 
_ لو منك ؟ .. اتس اوكي 

ابتسمت 
كانت فكت الجبس بس الرباط لسه محاوط اديها 
مسكت من اديها البوكية وبدأت أثبت الورد 
مهو اصل انا بقيت حريف. 

_ انهردا قولت لسوزان ان مفيش بيني وبينها حاجة 
_ امممم 
_ اممم ايه ؟ 
_ وبعدين ؟ 
_ انا أصلي حاسس اني حتى بعد ما ادتلها فرصة اني مش مرتاح 
_......
_ انا عاوز حد يكون شبهي 
_ اممم 
_ عيونه بني وشعره على طول مربوط ديل حصان وأول حرف من اسمه ل....

قبل ما اكمل كلامي 
وقبل هي ما تبتسم دخل علينا جسم عريض المكان 
كان لابس فنلة محملات 
في نص يناير! 

= بقا هو دا الي رفضتيني عشانه 

وقفت في مكاني وهي كمان بصت برعب ليه 
قرب مني 

= والحلو منين بقا ؟ 

نزلت ايده الي حطها على لياقة القميص 

_ ايه الدخلة دي يا عم بروسلي .. وبعدين اييه! هو يناير مجاش عندكوا ولا ايه 
بصلها = لا ودمه خفيف .. انت بتحلو عليا يالا! 
_ اه 

وفي لحظة حسيت بضربه قوية في وشي خلتني وقعت عالأرض
كانت هتجري ناحيتي فشاورتلها تقف مكانها 
مسحت الد"م وقومتله 

_ اممممم 

وبدأ الضرب بيني وبينه 
لحد ما رجع لورا وابتسم بشر وانسحب من المكان وكأنه بيتوعدلي! 

قربت مني 

_ انت كويس ؟ 
_ لأ .. بموت .. اديني قبلة الحياة ناو 

مديت شفايفي فضربتني في كتفي 
اتأوهت وطلعت هي تجيب شنطة الاسعافات 

_ اااااه .. اللقطات دي كنت بقراها كتير في الحكايات 

كانت بتسمحلي بالمطهر ومركزة عنيها عشان متبصليش 
قربت راسي 

_ مين الاندرتيكر الي دخل علينا بحمالاته دا 
_ دا عمر الشرقاوي .. 
_ كان عاوز يخطبك ؟ 
_ .......
_ ايوا بس دا مش التايب بتاعك 

وهنا رفعت عنيها وهي بتبتسم 

_ وانت عرفت التايب بتاعي منين 
_ ببص لنفسي في المراية 
_ اممم .. قصدك انك ممكن تكون التايب بتاعي 

قربت راسي اكتر 

_ مش ممكن يا ليلى .. أكيد 

ضغطت بالقطنة فرجعت من الوجع لورا 

_ سلامتك .. سلامتك ألف سلامة. 

******************
= لا دم!!! .. ملناش فيه 
_ اسمعني يا استاذ عمر 
= دي هتقولي استاذ تاني! .. يا ستي انا مش أستاذ انا ساقط رابعة ابتدائي 
_ انت مش بتحب ليلى 
= لأ .. عمر مبيبحش 
_ اومال اتقدمتلها سبع مرات ليه 
= كدا .. فاضي .. بحب ارازي خلق الله 
_ يعني مش مضايق انواحد خطف منك الي انت عايزها 
= لأ .. انا جبلة مبحسش .. وبعدين فين العصير لا مؤخذة 
_ هجبلك الي انت عايزه بس اديني انا الي انا عيزاه 
= يا ستي قولنا الدم مش سكتنا 

قام من مكانه وطلع وسابها = الستات دول صنف دماغهم تعبانة والله! 

***************
_ ليلى! .. تجوزيني ؟! 

كنت ببتسم لنفسي في المراية 
خدت نفس عميق 

_ مبتذل أوي .. أوي أوي 

قولتها وانا بحط الخاتم على التسريحة وبرجع مكاني 

_ ودي يدخلها بأنهي دخلة! .. دا انا حاولت بكل الطرق! 

= قديم موت 

التفت لصاحبه الصوت والي كانت رُقية اختي 

= الجو دا خلص من أيام حفلة الهوا هوايا للفنان عبداللحليم 
_ حد طلب رأيك هنا ؟! 
= الحق عليا بقولك 

قطمت التفاحة 

= عموماً انا نازلة 
_ نازلة فين! ... وايه اللبس الي انتي لبساه دا ! 
= ماله؟ 
قربت منها _ انتي اجننتي يا رُقية! انتي فاهمة انك لسه في انجلتر؟! 
= بقولك ايه يا عزيز ايدك عني .. انا مش جاية هنا عشان حد ينظر عليا! 
قالتها لكن مسكت اديها _ ادخلي البسي حاجة غير دا 
= يا عزيز!
_ قولت ادخلي يا رقية! 

رجعت للمراية وخدت نفس 

_ ليلى ؟ .. تجوزيني! 

*****************
كنت سايق العربية ومشغل أغاني بصوت عالي 
كانت أغنية على حسب وداد جلبي يا بويا لعبدالحليم حافظ 
والي كنت ولازلت من عشاقه. 

_ وقفوا الحلو المندمج دا 

نزلوني من العربية اتنين عمالقة 

_ الاه! .. الاه! 

قرب مني 
كان عمر .. رمي السجارة وقرب 

_ دا الواد الي خطف مني المزة 
_ احترم نفسك ولا عايزني اعيد الي عملته معاك 
_ لا يا عم ايدك تقيلة 

بص للرجالة 

_ ايدكوا عن الواد المسمسم دا عشان عاجبني 

الرجالة ضحكوا وهو بصلي _ شوفت بقا هتجبلنا الكلام 

رجع راسه لورا 
اما انا قولتله 

_ خير ؟ .. عايز تثبتني! 
_ يا عم جمالك وأدب أمك هو الي ثبتني 
_ وللاااااااا! 
_ لا مؤخذة اصلي ساقط رابعة ابتدائي .. مامي 

قربت منه وكنت لسه هضربه مسك قبضتي 

_ اسمع .. انا هعمل فيك جميلة مش عشان اي حاجة غير عشان البت .. بت حتتي 

قرب راسه مني 

_ في واحدة كدا اسمها بيسقط من البوق لامؤخذة كدا ناوية تعلم عليك 
_ تعلم عليا! 
_ أو تم*وتك 

رفعت حاجبي من سهولة الجملة على لسانه 
نزلت ايدي فبعد عني 

_ وانا الصراحة قولت الدقن الحلوة دي متروحش الا اما تقولي روتينك ايه فنان. 
_ مش فاهم 
_ الاه! .. اومال علام ايه بقا ( وشاور على الكوتشي الي لابسه) وكوتشي اديداس ايه 

قرب راسه وهو بيدوس عالسيجارة 

_ يا عم هتـ كيل يو .. هتـ فنيش يو .. ايه الي مش مفهوم 

مكنتش مصدق لكنه اتكلم _ الاحسن تختفي عن الحته دي لأنها تقريباً قطراك .. وعرفتني من الخناقة الي انت ضربتني فيها 

بصيتله واستغربت من تلقائيته 

_ وبعدين متضربنيش في حاجبي تاني عشان بحب حواجبي 

ركبت العربية بعد ما سمعته _ سيبوا أبو النسب يعدي يرجالة

*****************
اتحركت بالعربية وانا بتجاهل كلامه 
لحد ما وصلت المشتل 

_ لـ..

وقفت على الباب مزهول من المنظر 
ليلى كانت واقفة مع شاب وفجأة حضنته! 
رجعت خطوة لورا قبل ما تشوفني واستخبيت 
حطيت ايدي على قلبي وحاولت اهدى 
سحبت نفسي من المكان لكنه سمعت الصوت 

_ عزيز ! .. انت هنا من امتا ! 
_ هه ؟ .. ل.. لسه جاي 
_ حالا! 
_ .....
_ مالك؟ وشك اصفر كدا ليه! 
_ ابدا .. عادي 
_ طب تعالى اعرفك 

دخلت جوا لحظة تجيبه وطلعت انا على العربيو ركبتها 
كل الي كان قدامي وقتها اني أهرب .. أغرب بعيد عن هنا 
اهرب من عنيها ومنه .. مش هستحمل تقولي خطيبها او حتى هيكون! 

ركبت العربية ومشيت 
سرعت السرعة على اعلى حاجة وانا سامعها بتنادي عليا  
والي قطع الافكار وجسد الحقيقة الي تجاهلتها في كلام عمر على أرض الواقع 
عربية بيضا وقفت اعترضت الطريق نزل منها شابين 
وقفت قصادهم وانا بتخيل المشهد 

لكن المشاهد والدنيا كلها اختفت 
وكان أخر نور .. كان نور النصل الحاد في ايده! 
واتبدل المشهد لظلام قاتم. 

******************


تعليقات